﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:16.350
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اخواني اخواتي نتكلم اليوم عن الفائدة الثانية من فوائد التجربة التي مررت بها وضعتني هذه التجربة امام حقيقتي ان علي ان احب الله عز وجل بلا شروط. قبل ان اشرح اود ان اسألكم عن رأيكم في الطائفة التالية

2
00:00:16.400 --> 00:00:34.400
انها طائفة من ابناء المسلمين اسمها الطائفة الحب شرطية الحب شرطية ماذا تقول هذه الطائفة عن الله عز وجل في قاموسها؟ تقول الله سبحانه وتعالى هو الذي فرض علينا الوجود في هذه الحياة الدنيا. وفرض علينا واجبات ومنعنا من محرمات

3
00:00:34.650 --> 00:00:54.650
وبيده اسعادنا او اشقاؤنا. لكن نفوسنا تستثقل بعض الواجبات وتهوى بعض المحرمات. لذا فان علينا ان نتعامل مع الله بموازنة حيث نفعل من الواجبات المقدار الذي يضمن استمرار نعم الله علينا مع اقل قدر من الثقل في نفوسنا. ونفعل ايضا من المحرمات

4
00:00:54.950 --> 00:01:13.100
بالمقدار الذي يحقق رغباتنا لكن دون تعريضنا لقطع نعم الله او نزول عقابه. ترى هل تعريف الطائفة الحب لعلاقة الانسان بربه تعريف سليم؟ هل هكذا ينبغي ان يسلم المسلم نفسه وعاطفته لله رب العالمين

5
00:01:14.100 --> 00:01:34.100
هل عرفتم من هي الطائفة الحب شرطية؟ انها في الواقع كثير من جموع العالم الاسلامي. لا يقولون ذلك بالسنتهم لكن لسان الحال ابلغ من المقال بل لعلك وانت تسمع هذه الكلمات ستجد نفسك منتسبا ضمنيا الى هذه الطائفة. ان هناك صفات في نفوس

6
00:01:34.100 --> 00:01:51.700
ما تبدو خطورتها عندما نشخصها ونعبر عنها بعبارات لا مجاملة ولا مداهنة فيها قد نستنكرها ونستغربها لكن الحقيقة المرة انها موجودة في نفوسنا وبدرجات متباينة. لذا فقبل ان نربط الحب شرطية بالبلاء وبعنوانها

7
00:01:51.700 --> 00:02:08.000
هذه الحلقة دعونا نتعمق في تحليل النفسية الحب شرطية لنرى ان كانت مختبئة في ثنايانا ولاية درجة. ان الحب شرطي يتذاكر ويجري التجارب في تعامله مع ربه سبحانه وتعالى. يحاول ان يصل الى نقطة الموازنة

8
00:02:08.050 --> 00:02:28.150
التي يشبع فيها رغباته دون ان تقطع عنه النعم الدنيوية اذا ضم الى حياته وادخل في حياته معصية وامرا مما حرم الله فانه يترقب فان استمرت نعم الله ولم ينزل العقاب فانه يستنتج انه ما زال ضمن نقطة الموازنة

9
00:02:28.200 --> 00:02:43.800
ويعتبروا هذا المحرم احد المكتسبات اشبع رغبته دون قطع النعمة واما اذا ادت هذه المعصية الى قطع نعمة من النعم او نزول عقاب فانه يستنتج انه قد تجاوز نقطة الموازنة فيعود

10
00:02:43.800 --> 00:03:06.050
اخراجهم ليتخلصوا من المحرم ويعلنوا حالة الاستنفار القصوى دعاء بكاء تضرع اجتهاد طاعات لماذا؟ لانه يريد عودة النعم ودفع النقم واذا مس الانسان الضر دعانا لجنبه او قاعدا او قائما. فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا الى ضر

11
00:03:06.050 --> 00:03:31.050
مسه اذا ام دعانا لجنبه او قاعدا او قائما دعاء يريد عودة النعم. واذا انعمنا على الانسان اعرض ونأى بجانبه واذا مسه الشر فذو دعاء عريض. يريد عودة نعم والمصيبة ان نفسية الحب شرطي تتبرمج مع مرور الزمن على هذه الموازنة بحيث يستقر في حسه

12
00:03:31.750 --> 00:03:49.300
ان النعم التي هو فيه ان النعم التي هو فيها من حقه وانه يستحقها. ولئن ادقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي. يعني استحق هذه الرحمة استحق هذه النعم استحق رفع البلاء

13
00:03:49.800 --> 00:04:11.850
لانني اديت ما علي وفقا لهذه الموازنة فان الحب شرطي يحب الله تعالى طالما انه يمكن استمرار نعمه ودفع نقمه في نظره بهذه الموازنة والمد والجزء لذلك سميناه الحب شرطي اي انه يحب الله عز وجل حبا مشروطا. مشروطا باستمرار النعم. مشروطا باستمرار المصالح

14
00:04:11.850 --> 00:04:30.850
الدنيوية خاصة فان نفسية الحب شرطي قل ما تتذكر الاخرة تصور معي الان ماذا يحصل ان اذنب الحب شرطي ذنبا فابتلاه الله تعالى بما يكره فتخلص الحب شرطي من هذا الذنب كالعادة واعلن حالة الاستنفار القصوى تضرع دعاء

15
00:04:31.400 --> 00:04:47.200
استغفار طاعات لكن الله عز وجل شاء ان يستمر البلاء ويشتد سوف يعتمد في نفسيتي الحب شرطي تساؤل. لقد اديت ما علي ان افعله. فلماذا لم يفعل الله تعالى المتوقع منه

16
00:04:47.600 --> 00:05:00.650
وفقا لاعادة الموازنة التي تكرست في نفسية الحب الشرطي فان من حقه عندما يتخلص من المعصية ويجتهد في الطاعات ان يرفع البلاء ويعود المصروف اليومي الذي كان يأخذه من الله عز وجل

17
00:05:00.800 --> 00:05:18.950
فاذا حصل خلاف متوقع فان محبته المشروطة لله عز وجل هذه المحبة المشروطة سوف تنهار. ولا عجب لا عجب ان تنهار لاننا لانها اسست على شفا جرف هار. وان بنت على فهم متشوه لعلاقة الانسان بربه سبحانه

18
00:05:18.950 --> 00:05:43.350
وتعالى اذا خلاصة الحلقة لا تكن حب شرطية لا تكن حب شرطية لا تبني محبتك لله على النعم الدنيوية اذا على اي شيء نبني حبنا لله عز وجل؟ حتى لا ينهار هذا الحب في اي لحظة من لحظات حياتنا. هذا ما سوف نعرفه في الحلقة القادمة

19
00:05:43.350 --> 00:05:44.770
والسلام عليكم ورحمة