﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:19.450
نعم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات. قال الشيخ ابن سعدي رحمه الله تعالى في الفصل التاسع اذا قيلتين فخفي موضع يوسف على يعقوب وما بينه الا مسافة قليلة مع طول المدة وقوة الداء الملح وعلمه انه على وجود

2
00:00:19.450 --> 00:00:39.450
من شديده على لقيه فالجواب ليس ذلك بغريب على قدرة الله فان الاسباب وان قويت جدا لا خروج لها عن قضاء الله وقدره. فان الله تعالى اراد الله يخسرني اجتماع الا في الوقت الذي اجله هو الحالة التي ارادها بما لا يوفي ذلك من الحكم العظيمة ومتى اراد الله شيئا في وقت مخصوص قدر من الاسباب

3
00:00:39.450 --> 00:00:59.450
او المعنوية ما يمنع حصوله قبل الميقات كما يقدر من الاسباب ما يحصل به ما اراد. فالاسباب بيد العزيز الحكيم وليس هذا باغرب قضية بني اسرائيل وهم امة عظيمة. مسافة قصيرة من بين اظهر قرى ومدن ومدن كثيرة

4
00:00:59.450 --> 00:01:19.450
ومدة اربعون سنة لم يعتدوا طريقا الى مقصدهم ولم يتيسر لهم من يرشدهم الى قصدهم. وكذلك اصحاب الكهف ثلاثمائة تسع سنين وهم في غار قريب من مدينة عظيمة لم يصل اليهم احد في هذه المدة الطويلة لامر يريده الله. فهذه الامور وما اشبه هذا

5
00:01:19.450 --> 00:01:39.450
دليل على كمال قدرة الله وحكمته. مع ان يوسف صلى الله عليه وسلم بقي مدة الله اعلم بها. وهو في بيت العزيز ثم مدة وهو في السجن ثم ترقى الى تدبير الملك ولم يخطر ببال احد ان ينتقل من الرق والسجن الى الملك العظيم. ثم انه وقد ستوليه يغلب على

6
00:01:39.450 --> 00:01:59.450
عندما اتي باسم المنصب ووزير للملك فلا يكاد احد يعرف اسمه كما هو الغالب على الملوك واشباههم ولهذا تردد اخوة فعرفهم وهم لا يعرفون ولما هو فيه من بعدة الولاية. وايضا قد فارقوه وهو صغير ولم يروه الا بعد ما كبر ومعلوم ان اوصاف الانسان

7
00:01:59.450 --> 00:02:18.400
اذا وصل الى سن والله اعلم هذا من جهة يعقوب واولاده اما من جهة يوسف فانه قد علم وقصد التأخير ليبلغ ابو عجلة ولهذا تردد عليه اخوته وقد عرفهم ولم يعرفهم بنفسه ولم يستدعي ابوي وانه في نهاية الامر

8
00:02:18.650 --> 00:02:34.000
ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الفصل التاسع فائدة جليلة في حل اشكال شهير وهو خفاء موضع يوسف على يعقوب وما بينه وبينه الا مسافة قليلة مع طول المدة

9
00:02:34.000 --> 00:02:54.000
التي قدرها بما سلف بثلاثين سنة وقوة الداعي الملح للسؤال عنه. وعلمه انه على الوجود وحرصه الشديد على لقياه فاجاب المصنف رحمه الله تعالى بجواب جامع ان المانع من ذلك كان هو تقدير الله سبحانه وتعالى. فاذا قدر الله عز وجل شيئا

10
00:02:54.000 --> 00:03:14.000
لم يكن في الامكان مهما اتخذ العبد من سبب ان يوصل الى خلافه كما وقع هذا في عدة احوال كما اتفق لبني اسرائيل في تيهم وضياعهم في الصحراء مع كونهم بين اظهر مدن وقرى كثيرة. وكما وقع هذا

11
00:03:14.000 --> 00:03:34.000
لاصحاب الكهف اذ مكثوا في كهفهم هذه المدة المديدة وهم في غار قريب من مدينة عظيمة. وكما وقع هذا في قصة والتيمم لما ضاع عقد عائشة رضي الله عنها وكان تحت الجمل التي تكون هي عليه

12
00:03:34.700 --> 00:03:52.600
فكل هذا من تقدير الله سبحانه وتعالى للوصول الى مراد اراده عز وجل. وهذا كله في حق يعقوب واولاده. اما يوسف فانه علم وقصد التأخير ليبلغ الكتاب اجله كما اوحى اليه ربه سبحانه وتعالى

13
00:03:53.250 --> 00:04:17.550
الفصل العاشر قوله تعالى عن يعقوب في اول ما صنع ابناؤه باخيه يوسف بل سورت لكم انفسكم امرا فصبر جميل الله المستعان وعلى ما تصفون وقوله عندما اشتد به الامر حين احتبس الابن الاخر بل سولت لكم انفسكم امرا فصبر جميل عسى الله ان يأتيني بهم جميعا

14
00:04:17.550 --> 00:04:37.550
ام انه هو العليم الحكيم؟ في هذا دليل على ان عصي الله اذا نزلت منه كوارث والمصيبات قابلوها في اول الامر بالصبر بالمولى وعندما ينتهي وتبلغ الشدة منتهاها يقابلنا بالصبر والطمع في الفرج والرجاء فيوفقهم الله للقيام بعبودية

15
00:04:37.550 --> 00:04:57.550
في الحالتين ثم اذا كشف عنهم البلاء قابلوا ذلك بالشكر والثناء على الله. وزيادة المعرفة بالطين قول يوسف يا ابت هذا تأويل رؤيا من قبل قد جعلها ربي حقا وقد احسن بي. اذا اخرجني من السجن وجاء بكم من البدر

16
00:04:57.550 --> 00:05:17.550
من بعد ان نزغ الشيطان بيني وبين اخوتي ان ربي لطيف لما يشاء انه هو العليم الحكيم المصنف رحمه الله تعالى هنا فصلا عاشرا يشتمل على فوائد عدة صدرها بفائدة عظيمة

17
00:05:17.550 --> 00:05:36.200
وهي ان اولياء الله سبحانه وتعالى واصفيائه اذا نزلت بهم الكوارث والمصائب قابلوها في اول الامر بالصبر والاستعانة بالمولى لان الصبر عند الصدمة الاولى كما ثبت في الصحيح. فاذا تزايدت الشدة

18
00:05:36.600 --> 00:05:56.600
في مصابهم فزعوا الى الطمع في الفرج والرجاء بعد الصبر لعلمهم بان الله سبحانه وتعالى قد قرن الفرج بالكرب فكلما اشتدت الكربة كلما قرب الفرج كما قال الشاعر اشتد اشتدي ازمة تنفرجي قد اذن

19
00:05:56.600 --> 00:06:26.450
فجرك بالبلد يعني بالظهور وكما وقع هذا لنبي الله يوسف عليه الصلاة والسلام فيما ذكره المصنف رحمه الله تعالى نعم. ومنها قوله تعالى تدل على انه لا تزر وازرة وزر اخرى ويؤخذ منه مسألة دقيقة وهو ان الاحسان انما يكون احسانا اذا لم يتضمن فعل محرم

20
00:06:26.450 --> 00:06:46.450
ترك واجب فانهم طلبوا مني ان يحسن اليهم بترك هذا الاخ ان يذهب الى ابيه ويأخذ احدهم بدله فامتنع. وقال مع وجدنا متاعنا عنده انا اذا لظالمون. فالاحسان اذا تضمن ترك العدل كان ظلما ولهذا

21
00:06:46.450 --> 00:07:07.450
كان هذا خصيصه بعض الاولاد على بعض وبعض الزوجات على بعض. فان كان احسانا الى المخصص والمفضل لا يجوز لانه ترك للعدل وكذلك. ما كذلك والله اعلم ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الفصل فائدة ثانية من فوائد قصة يوسف عليه الصلاة والسلام

22
00:07:08.050 --> 00:07:28.050
وهي ان العبد لا يؤاخذ بجريرة غيره كما سبق تقريره بقوله تعالى كل نفس بما كسبت رهينة ثم ذكر انه يؤخذ منه مسألة دقيقة هو ان الاحسان انما يكون احسانا اذا لم يتضمن فعل محرم او ترك واجب

23
00:07:28.200 --> 00:07:43.200
فان اخوة يوسف لما طلبوا منه ان يحسن اليهم بترك اخيهم وان يأخذ احدهم بدلا منه امتنع وقال معاذ الله ان نأخذ الا من وجدنا متاعنا عنده انا اذا لظالمون. والمؤاخذة

24
00:07:43.200 --> 00:08:03.200
ولاخيه بهذه الصورة لانه في الظاهر كان سارقا وان كان في الباطن على خلاف هذا الامر فلما كانت الصورة الظاهرة صورة السرقة امتنع يوسف عليه الصلاة والسلام من اخذ غيره. فكلام المصنف

25
00:08:03.200 --> 00:08:23.900
ليس فيه نظر على خلاف ما ذكره تلميذه المحشي لان كلام المصنف باعتبار الصورة الظاهرة وذلك الاخ في الصورة الظاهرة سارقة فالاحسان حينئذ ان يؤاخذ هو دون غيره. فاذا ترك او اخذ غيره كان ذلك ظلما. نعم

26
00:08:24.000 --> 00:08:44.000
ومنها ان ايات الله انما ينتزع بها السائل الذي قصده معرفة الحق واتباعه لقوله لقد كان في وسع اخوتي ايات للساء اما الغافلون المغرضون او المعارضون المعاندون فانه يصدق عليهم قوله تعالى ان الذين حقت عليهم كلمات ربك

27
00:08:44.000 --> 00:09:04.000
فلا يؤمنون ولو جاءتهم كل اية حتى يروا العذاب الاليم. فالنظر في ايات الله المتلوة وايات الله الكونية تنفعهما القصد الحق كما قال تعالى يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام. وكم في القرآن تقييد الانتفاع بهذا القيد كقوله

28
00:09:04.000 --> 00:09:25.150
ان في ذلك لآية للمؤمنين. ايات للمتقين وبقوله لايات لاولي الالباب. وقوله لاولي الابصار  ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا فائدة ثالثة في هذا الفصل من فوائد قصة يوسف عليه الصلاة والسلام وهي ان ايات الله انما ينتفع بها

29
00:09:25.150 --> 00:09:50.700
السائل المستهدي الذي يقصد الوصول للحق واتباعه اما الغافل المعرض فانه لا يوفق الى ذلك. وهذا مطرد في جميع ايات الله عز وجل الكونية والشرعية فمن تدبر ايات الله الشرعية ونظر في ايات الله الكونية وهو يقصد الاستهزاء والوصول الى الحق وفقه الله عز وجل

30
00:09:50.700 --> 00:10:13.800
الى ذلك فانتفع من النظر بها. واما ان كان معارضا معاندا فانه لا تزده هذه الايات الا رزا وعذابا نعم ومنها ان المشاورة نافعة لكل شيء حتى في ذكر تخفيف الشر. في هذا تشاور اخوتي يوسف ما يعملون به من قتل او طرح في الارض قرر رأيهم على

31
00:10:13.800 --> 00:10:31.300
اي من اشار عليهم بالقائه في الجبن ليلتقطه بعض السيارة. ففيه شاهد للقاعدة المشهورة وارتكاب وخذ المفسدتين اولى من اغراضهما ولما قرر القرار على اخذ من وجد الصور في رحله وعالج يوسف على هذا الكلام الذي سبق صفحة خمسة واربعين

32
00:10:31.850 --> 00:10:48.600
يصلح بعد كلمة ليلتقطه بعد السيارة قال قرر رأيهم على رأي من اشار عليهم بايقائهم الجب ليلتقطه بعد السيارة وقوله تعالى واجمع ان يجعلوهم في غيابة الجب هذا اقوم ما يكون موضعه مع ان الكلام يبقى فيه نظر

33
00:10:49.100 --> 00:11:11.550
نعم ولما قرر القرار على اخي من وجد الصواع في رحله وعانت يوسف على اخذ بدنه لاجل ما يعلمون من مشقة ابيهم من مشقة ابيهم فامتنع الذين يتشاورون فقرر رأيهم على رأي كبير من يبقى وفي مصر يلاحظ مسألة اخيه وهم يذهبون ويخبرون انهم يخبرون اباهم بالقضية وتفصيلها ولا

34
00:11:11.550 --> 00:11:27.950
فكان بقائه في مصر عون على يعقوب وارجل المطلوب في نوع مواساة منه باخويه في يوسف وابن امين. باخويه يوسف وابن امين ولهذا قال عسى الله ان يأتيني بهم جميعا انه هو العليم الحكيم

35
00:11:29.200 --> 00:11:49.850
ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا فائدة ختم بها هذا الفصل وهي نفع المشهورة في كل شيء حتى في تخفيف الشر فان اخوة يوسف لما تشاوروا في امر اخيهم يوسف نقلوه من القتل الى الطرح في الجب عليه استقر رأيهم اجمعوا امرهم ان يجعلوه

36
00:11:49.850 --> 00:12:12.200
وفي ظلمة البئر واما قول المصنف ففيه شاهد للقاعدة المشهورة ارتكاب اخف المفسدتين اولى من اغلظهما ففيه نظر كما ذكره تلميذه المحشي لان هذه القاعدة انما يفزع اليها عند ازدحام مفسدتين واضطرار العبد الى فعل احدهما. وهم لم

37
00:12:12.200 --> 00:12:36.900
اضطروا الى فعل ذلك بل كانوا ظالمين فيما فعلوا ففي دعوى كونها شاهدا للقاعدة المشهورة فيه نظر ثم ذكر ما اتفق ايضا من رأيهم لما وقع قرار يوسف ان يأخذ من وجد الصاع في رحله وعالج يوسف على اخذ بدله لاجل ما يعلمون من مشقة ابيهم

38
00:12:36.900 --> 00:13:01.200
فامتنع فقرر رأيهم على رأي كبيره ان يبقى هو في مصر في مصر يلاحظ مسألة اخيه ان يتابعها وهم يذهبون ويخبرون اهلهم ويخبرون اباهم بالقضية وتفصيلها. نعم فالفصل الحادي عشر انما لم يصدق يعقوب حين قالوا افلا يزئب وعملوا تلك القرائن المبررة لقولهم لان المعلوم لا يعرض لا

39
00:13:01.200 --> 00:13:23.650
يعاقبه شكوى الوهم فانه قد علم برؤيا يوسف وربما بغيرها ما يؤول اليه حاله سوء من تمام النعمة التي تشمله وتشمل يعقوب وفيها ايضا انه لا ينبغي ان يغتر بمجرد سورة القرائن فلما اتت الى شريح امرأة مع خصمها ارسلت اليه ارسلت عينيها بالبكاء قال لشريح بعض

40
00:13:23.650 --> 00:13:43.650
حاضرين مع ظن البائسة الا مظلومة فقال شريح الم تسمع قصة اخوة يوسف اذا اتى واباه من شاء ان يكون هل كانوا مظلومين او ظالمين كم حصل بمثل هذه التمويهات من الاغترار وقلب الحقائق لهذا كان الاذكياء يجعلون كل احتمال على بالهم وينظرون الى الامور من جميع مئاتها

41
00:13:43.650 --> 00:14:13.650
لابد لمتوليا ان يكون كفوا في قوتي وامانتي وعلمي بامور الولاية لان الملك لما كلم يوسف ورأى من علمه وخبرته بالامور وحسن نظري استخلصه لنفسه فقال انك اليوم لدينا مكين امين فقال يوسف اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم. فعلل ذلك بكمال حفظه

42
00:14:13.650 --> 00:14:33.650
تحت يدي وتصرفي وكمال علمي بوجوه المستخرج والمنصرف وحسن التدبير وليس بهذا طلب الولاية كما قاله كثير من اهل العلم بل انه لما رأى الملك استخلصه ومكنه من الامور وان الامور كلها تحت طعم وتدبيره. طلب من الملك تولي خزائن الارض اذا قطن

43
00:14:33.650 --> 00:14:53.650
انها اهم ولانه يعلم ان ولايته لا ينفع للملك وللخلق وهذا من كمال نصحه وصدق نظره. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا الفصل الحادي عشر من هذا الكتاب ونظم فيه جملة من الفوائد المتعلقة بقصة يوسف عليه الصلاة والسلام

44
00:14:53.650 --> 00:15:13.650
احداها ان يعقوب عليه الصلاة والسلام لم يصدق ابناءه اذ قالوا اكله الذئب وعملوا تلك القرائن المسوغة لقولهم اذ جاءوا على قميصه بدم كذب لان المعلوم لا يعارضه الشك والوهم. فان يعقوب قد علم برؤيا يوسف انه

45
00:15:13.650 --> 00:15:33.650
الله عز وجل يمد في عمر يوسف حتى يرفعه على جميع العالمين ويتم نعمته عليه وعلى ال يعقوب فعلم ان انهم كاذبون في هذه الدعوة ثم ذكر فائدة ثانية وهو انه لا ينبغي ان يغتر الحاكم بمجرد سور القرائن بل لا بد

46
00:15:33.650 --> 00:15:51.600
من النظر في حقائق الامور وضرب كل احتمال ممكن ان يكون فيها ثم ذكر فائدة ثالثة وهي ان القصة تدل على ان الولايات الكبار والصغار لابد لمتوليها ان يكون كفئا في قوته

47
00:15:51.600 --> 00:16:11.600
وعلمه بامور الولاية كما وقع هذا ليوسف عليه الصلاة والسلام. وانما طلب يوسف الولاية على خزائن الارض لعلمه بتعينه عليها كما اختاره جماعة من اهل العلم منهم القرطبي رحمه الله تعالى في تفسيره فاذا علم العبد

48
00:16:11.600 --> 00:16:31.150
بتعين ولاية عليه وانها واجبة في حقه كان هذا من كمال النصح للمسلمين. نعم الفصل الثاني عشر لما قص الله تعالى علينا هذه القصة العجيبة بتفاصيلها قال في اخرها ما كان حديثا

49
00:16:31.150 --> 00:16:51.150
التصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء هو هدى ورحمة لقومه يؤمنون. ونفعنا هذا القرآن الكذب والخطأ من جميع الوجوه واصابه بثلاث صفات كل واحدة منها فيها اكبر برهان على انه من عند الله. واما الحق الذي لا ريب فيه وصفة الاولى انه

50
00:16:51.150 --> 00:17:11.150
الذي بين يديه اي من الكتب المنزلة من السماء ومن كلام الرسل المعصومين الذين اوحى الله اليهم كما قال تعالى وصدق المرسلين فهذا القرآن الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم جاء بالحق وهو الصدق في اخباره عن الذي اخباره عن الله وعن

51
00:17:11.150 --> 00:17:31.150
الملائكة وعن اليوم الاخر وعن جميع الغيوب السابقة واللاحقة والعدل في احكامه. فلا يأمر الا بخير ولا ينهى الا عن الشر كما قال تعالى كلمات ربك صدقا وعدلا. صدقا في اخبارها عدلا في احكامها واوامرها ونواهيها. وايضا فان هذا القرآن

52
00:17:31.150 --> 00:17:51.150
جميع ما جاءت به الرسل وايمن عليها واتفق منها على الاصول العظيمة والشرائع لكبار العامة الشاملة وايضا فان الرسل اخبروا وبشروا بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فصدق مخبرها وحقت بشارتها الصفة الثانية انه

53
00:17:51.150 --> 00:18:17.200
تفصيل لكل شيء وهذا شامل لجميع ما يحتاجه الخلق في عقائدهم واخلاقهم واعمالهم الظاهرة والباطنة وفي دينهم ودنياهم فقد شرح الله وفصل توحيده ورسالته الجزاء وجميع الاقارب الصادقة الصحيحة شرحا وتفصيلا عظيما لا يسوي في ذلك اي كتاب كان الحث على حقائق الايمان وعلى التخلق بالاخلاق الجميلة والتنزه من الاخلاق الرذيلة

54
00:18:17.200 --> 00:18:37.200
وبين الطرق والاسباب التي يحصل حسنها والتي يدفع بها سيئها. كما فصل الشرائع الظاهرة والاعمال الصالحة والحلال والحرام والخير به جميع المقاصد والغايات النافعة والدينية. والغايات النافعة الدينية والدنيوية. وفصل ما يتوصل به

55
00:18:37.200 --> 00:18:57.200
اليها وفصها فيه البراهين العقلية كما وصف به البراهين السمعية. والصفة الثالثة انه هدوءه ورحمة لقومه يؤمنون به يوما سبع رضوانه سبل السلام ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم. اي لكل حالة قويمة وطريقة

56
00:18:57.200 --> 00:19:17.200
فقيمة يهدينا احسن الاعمال والاخلاق ويهدي لمصالح الدين كلها ومنافع الدنيا التي بها يقوم الدين وتتم السعادة والفرق بين الهدى والرحمة ان الهدى هو الوسائل والطرق الموصلة الى خيرات الدنيا والاخرة. والرحمة هي نفس الخيرات والثواب العاجل والاجل. فسعادة الدنيا

57
00:19:17.200 --> 00:19:37.200
والاخرة متوقفة على اتباع هذا القرآن علما وعملا وخص الله المؤمنين بالهدى والرحمة لانهم هم المنتفعون على الحقيقة ايمانه من شرب ايمانه مهتدى وزادهم الله هدوه ورحمة. فهذا القرآن بصائر للناس كلهم بصرهم جميع ما يحتاجون

58
00:19:37.200 --> 00:19:57.200
العيد فلن يبقى خير الا دلهم عليه ولا شر الا حذرهم منه. فقامت به الحجة على كل احد ولكنه دواء رحمة لقومه يؤمنون اللهم تفضل علينا بالايمان الصادق واجعل هذا القرآن لنا هدا ورحمة انك انت القريب المجيب. وصلى الله على محمد وسلم

59
00:19:57.200 --> 00:20:14.700
قال ذلك وكتبه العبد الفقير الى الله عبدالرحمن بن ناصر بن سعدي غفر الله له ولوالديه وجميع المسلمين امين وافق الفراغ منه في سفر سنة خمس وسبعين وثلاث مئة والف من الهجرة النبوية. ختم المصنف رحمه الله تعالى

60
00:20:14.950 --> 00:20:36.050
هذا الكتاب لفصل ذكر فيه تفسير الاية التي جعلها الله عز وجل في اخر هذه السورة ونظم فيها ثلاث صفات من صفات القرآن الكريم كل واحدة منهن فيها اكبر برهان على ان هذا الكتاب من عند الله عز وجل

61
00:20:36.150 --> 00:20:56.150
اولهن ان هذا القرآن تصديق الذي بين يديه اي من الكتب المنزلة من السماء ومن كلام الرسل المعصومين الذين فاوحى الله عز وجل اليهم. فما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم صدق في اخباره. وهو صدق في اخباره عما يكون

62
00:20:56.150 --> 00:21:16.150
بين يديه مما يتقدمه او عما يكون بين يديه مما يعقبه ويخلفه. كما قال الله عز وجل وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا وبالقراءة الاخرى وتمت كلمات ربك صدقا وعدلا يعني صدقا في الاخبار وعدلا في الاحكام فان هذا القرآن صدق جميع

63
00:21:16.150 --> 00:21:33.650
مع ما جاءت به الرسل من لدن ادم عليه الصلاة والسلام الى عيسى عليه الصلاة والسلام وهذا دليل على صدق نبوة النبي صلى الله عليه وسلم لان اخباره موافقة لاخبار اولئك المرسلين

64
00:21:34.000 --> 00:21:52.750
اما الصفة الثانية فهي ان هذا الكتاب تفصيل لكل شيء فهو مشتمل على بيان ما فيه صلاح احوال الناس في دينهم ودنياهم وفيه ما يتعلق بالالهيات والرسالة والمعاد. كما قال الله عز وجل

65
00:21:52.750 --> 00:22:10.900
انزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء. يعني جامعا لبيان كل ما يحتاج اليه ومن لطائف التفسير التي ذكرها الالوسي رحمه الله تعالى في رح المعاني في تفسيره عن بعض المفسرين ولم

66
00:22:10.900 --> 00:22:30.900
ان الله عز وجل لما وصف القرآن بكونه تبيانا لكل شيء جاء بعد ذلك عقب هذه الاية باجمع اية في القرآن الكريم كما قال بعض السلف وهي قول الله عز وجل ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر

67
00:22:30.900 --> 00:22:50.900
والبغي الى اخر الاية فلما كانت هذه الاية هي اجمع اية في قول بعض السلف ناسب ان تكون هذه الاية هي الاية اللاحقة للاية السابقة الدالة على ان هذا القرآن تبيانا لكل شيء في قوله ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء. اما الصفة الثالثة

68
00:22:50.900 --> 00:23:10.900
فهي ان القرآن هدى ورحمة وهذه الهداية والرحمة مختصة بالمؤمنين. فالقرآن رحمة لهم وهو لهم هدى. اما غيره فلا يهتدي به الا هداية الحجة. اما هداية الانتفاع فهي مختصة بالمؤمنين وهي

69
00:23:10.900 --> 00:23:28.700
هي الهداية الكاملة وهذا هو الجمع بين الايات التي جاء فيها خصوا هداية القرآن بالمؤمنين والمتقين كما قال الله عز وجل ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. وبين الايات التي جاء فيها العموم كما في قول

70
00:23:28.700 --> 00:23:48.700
جعل ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم فهداية الحجة عامة لجميع الخلق واما هداية الانتفاع فانها لا تكون الا للمؤمنين فهم ينتفعون به على الحقيقة ثم ذكر المصنف فائدة لطيفة في التفريق بين الهدى والرحمة فذكر ان الهدى هي الطرق الموصلة الى خير الدنيا

71
00:23:48.700 --> 00:24:12.000
والاخرة وان الرحمة هي الخيرات والثواب نفسه العاجل والاجل فسعادة الدنيا والاخرة متوقفة على اتباع هذا القرآن علما وعملا. وهذا اخر التقرير على هذا الكتاب وهو الفوائد المستنبطة من قصة يوسف عليه الصلاة والسلام

72
00:24:13.200 --> 00:24:43.150
وقبل ان ينفض مجلسنا اود ان اشير الى تنبيهات عامة التنبيه الاول التحريض على اغلاق الجوالات لانها تشوش على حضور الدرس واقبال القلب انما يمكن بمنع القواطع التي تحول بين الانسان وبين مقصوده. فمن كان معه شيء من هذه الاجهزة فاما ان يغلقه بالكلية واما ان يجعله على حال صامتة لئلا يؤذي

73
00:24:43.150 --> 00:25:06.400
لاخوانه التنبيه الثاني ليس من ادب الدرس التفرغ والبعد عن الحلقة بل الذي جاءت به السنة هو القرب من الحلقة والدخول فيها. وكلما كان الانسان فيها اقرب كلما كان اجره اعظم. اما التفرق اوزاعا اوزاعا فقد جاءت السنة بالنهي عنه. فمن اراد اصابة السنة فلينضم الى

74
00:25:06.400 --> 00:25:25.650
الدرس ولا ينأى بنفسه عنها لان لا يفوته الاجر الكامل التنبيه الثالث الالتزام من قبل الحاضرين ولا سيما طلاب السكن بحضور جميع فعاليات البرنامج والتي تنتهي بالحفل الختامي وتناول طعام العشاء يوم الجمعة ليلة السبت المقبل باذن الله

75
00:25:25.750 --> 00:25:53.100
التنبيه الرابع سيتم توزيع كتاب يتضمن تعريفا بالبرنامج وشريط العلم الشرعي واثره في اصلاح الاسرة للعلامة ابن عثيمين وكتاب سؤال وجواب في اهم المهمات للعلامة ابن سعدي وقصيدة  للصحابي الجليل كعب بن زهير رضي الله عنه. فاحرص على اقتناء نصحتك منهن. وستكون هذه النسخ معدة للتوزيع في اخر المسجد عند انصرافكم من الدرس

76
00:25:53.550 --> 00:26:13.050
فخذوا حظكم منها ولا يسمح لحاضر الا بنسخة واحدة من كل واحد لتعم الفائدة الجميع التنبيه الخامس جرت العادة باقامة ثلاث مسابقات مصاحبة للبرنامج في المقروء والمشروع المحفوظ وسيكون اختبار مسابقة المقروء بعد درس العشاء من يوم الثلاثاء

77
00:26:13.200 --> 00:26:31.700
ومقررة كتاب سؤال وجواب في اهم المهمات العلامة السعدي. وسيكون اختبار مسابقة المسموع بعد جلس العشاء من يوم الاربعاء ومقرر الشريط العلم شرعي واثره باصلاح الاسرة للعلامة ابن عثيمين وسيكون اختبار مسابقة المحفوظ بعد درس العصر من كل يوم

78
00:26:31.750 --> 00:26:51.750
ومقررة قصيدة بان السعال للصحابي الجليل كعب ابن زهير رضي الله عنه وسيجلس الاخوان الذين تعرضون عليهم القصيدة في اخر المسجد بعد درس العصر كل يوم ويقوم من اراد المشاركة بهذه المسابقة بتسجيل اسمه لدى المنسق ثم يعرظ تسعة ابيات كل يوم اخرهن يوم الخميس وذلك عند

79
00:26:51.750 --> 00:27:13.350
احد الاخوة المشرفين التنبيه السادس توجد مختصرات ملخصة لغالب دروس هذا البرنامج يتم توزيعها مع درس الفجر فمن بكر وجد وجد نسخته من هذا الملخص الذي اعده احد الاخوان جزاه الله خيرا. ومن تأخر فاته حظه ويمكنه استدراكه بتصويره من احد

80
00:27:13.350 --> 00:27:30.750
اخوانه التنبيه السابع يسمع بالتسجيل الصوتي لمن اراد بشرط ان يكون خاصا به لا يخرجه لغيره الا باذن التنبيه الثامن احرص على قراءة كتيب التعريف ببرنامج قراءة واعية واحرص على العمل بما فيه. لان هذا الكتيب يتضمن التنبيهات اللازمة ويشتمل

81
00:27:30.750 --> 00:27:55.050
على دفع شبهات عارضة يلزم الطالب الوقوف عليها التنبيه التاسع توجد بطاقات خاصة لتسجيل الاسئلة. ولا تقبل الاسئلة المكتوبة في غيرها. ويمكن الحصول على هذه البطاقات بيسر. فهي موجودة في اماكن متفرقة من هذا المسجد. فمن كان عنده سؤال فليكتبه على هذه البطاقات ويجاب عنه ان شاء الله كما جرت العادة في اخر ايام البرنامج

82
00:27:55.500 --> 00:28:14.250
التنبيه العاشر يبدأ درس الفجر بعد ساعة من الاذان. ويبدأ درس العصر والعشاء بعد خمس واربعين دقيقة من الاذان فكلما تأخر الاذان تأخر البدء منه ويبدأ درس الظهر والمغرب بعد صلاتهما مباشرة لضيق الوقت والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله

83
00:28:14.250 --> 00:28:16.647
محمد واله وصحبه اجمعين