﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:30.100
بسم الله الرحمن الرحيم. يسر الادارة العامة للتوجيه والارشاد بالمسجد الحرام. ان تقدم لكم الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما القسط لا اله الا هو العزيز الحكيم. دروس من الحرم

2
00:00:30.200 --> 00:00:54.100
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملء ما شاء ربنا من شيء بعد. احمد ربي تعالى واشكره واستعينه واستغفره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

3
00:00:54.500 --> 00:01:18.600
واشهد ان نبينا محمدا عبد الله ورسوله بلغ الرسالة وادى الامانة وجاهد في الله حق الجهاد حتى اتاه اليقين. صلوات الله وسلامه عليه وعلى ال بيته وصحابته والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد ايها الكرام حجاج بيت الله الحرام

4
00:01:18.850 --> 00:01:39.300
فهذا هو ثاني المجالس في اعقاب الحج ونحن نقلب النظر في امور عظام تقلب فيه احدنا في حجه لبيت الله الحرام كان مجلس البارحة حديثا عما يحتويه حجنا معشر المسلمين. وما يكتنفه في عباداته الجليلة من كونه عبادة

5
00:01:39.300 --> 00:01:59.300
عظيمة ذات ثقل في شريعة الاسلام. ومن كونه مدرسة تهذب فيها الاخلاق وتسمو فيها النفوس ويرتقى فيها بخصال الخير والفضل والكرم. ثم كان الحديث عن رسالة الحج الكبرى التي ينقلها

6
00:01:59.300 --> 00:02:17.200
الحج كل عام لامة الاسلام ولمن ورائها من الامم في هذه البشرية على حد سواء حديث المجلس اليوم يا كرام عن جملة من المسائل التي يكثر عنها السؤال ويحتاج اليها الحجيج كل عام وهم يسألون

7
00:02:17.200 --> 00:02:40.850
عما يقع بينهم وحولهم من الفضائل والاحكام. احبتي الكرام بلد الله الحرام وما فيه من فضائل وما فيه من احكام جملة من المسائل التي يتعين على من قصد بيت الله الحرام ان يدركها وان يستوعبها وان يعرفها. لانه كلما احاط المسلم

8
00:02:40.850 --> 00:03:00.850
الى مكة كلما احاط بفضل البلد وبعظيم ما فيه من الخيرات والبركات كان هذا ادعى لان يكون مقامه وفي البلد الحرام مقام خير وبركة. وان يكون جواره لبيت رب العالمين جوار ادب وتعظيم. وهكذا نحن يا احبة

9
00:03:00.850 --> 00:03:20.850
في الحديث عن مبدأ هذه البلدة المعظمة ومنشأ هذا البلد الحرام ومبدأ امره في بناء الكعبة واشتمال هذه فضائل فان الله عز وجل اخبر ان هذا البيت الحرام مهوى افئدة الناس هو موطن الهدى. فقال سبحانه

10
00:03:20.850 --> 00:03:43.100
ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين. ثم اسمع الى قول الله وهو يقول فيه ايات بينات هذا المكان الذي يجلس فيه احدكم الان يا كرام هو مجمع ايات كما سماها الله وهي بينات اذا هي علامات

11
00:03:43.100 --> 00:04:03.100
ذات دلائل واضحة من شأنها ان تقود الى الهداية. من شأنها ان توقع في نفس العباد. القاصدين الى بيت الله الحرام الهداية الى الصراط المستقيم والى دين الله القويم. هذه الايات البينات هو ما يكتنفه المسجد الحرام من

12
00:04:03.100 --> 00:04:23.100
زمزم والمقام والحجر والركن والصفا والمروة. وهذه الشعائر التي امرنا بتعظيمها في بيت الله الحرام وفي ايها الكرام. الحديث ها هنا متسلسل في ذكر جملة من هذه القضايا نستفتحها في مجلس الليلة بالحديث

13
00:04:23.100 --> 00:04:43.550
عن هذا البلد الحرام وعظيم امره وتعدد اسمائه في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يا احبة ها هنا مدخل مهم وهو ان الله جل جلاله يصطفي من خلقه ويختار ما شاء سبحانه وتعالى. وهو

14
00:04:43.550 --> 00:05:10.800
وربك يخلق ما يشاء ويختار فالذي خلق البقاع والذي خلق البشر والذي خلق الملائكة والذي خلق الزمان سبحانه وتعالى فضل بعض هذه الاشياء على بعض ففظل من البشر انبياء ورسلا عليهم السلام. وفظل من الرسل خمسة من اولي العزم عليهم السلام. وفضل منهم نبينا

15
00:05:10.800 --> 00:05:30.800
محمدا صلى الله عليه واله وسلم. والذي خلق البقاع فضل منها مكة والمدينة والمسجد الاقصى. وجملة من البقاع المباركة والذي خلق الزمان فضل منها الاشهر الحرم ورمضان والعشر الاواخر وعشر ذي الحجة ويوم عرفة ويوم

16
00:05:30.800 --> 00:05:50.800
شورى والذي خلق هذه البقاع فضل منها مكة بلد الله الحرام. تلك الرسل فظلنا بعضهم على بعض. والله عز وجل قد اصطفى من الملائكة رسلا ومن الناس. فاصطفى من الملائكة جبريل وميكال واسرافيل عليهم السلام

17
00:05:50.800 --> 00:06:10.400
هكذا ندرك ان لله سبحانه وتعالى ان يختار ما شاء من خلقه ويفضله. هذه بقاع الدنيا متفاوتة في الفضل والخير والبركة. احب البلاد الى الله المساجد. والمساجد بيوت الله اذن الله فيها ان ترفع

18
00:06:10.400 --> 00:06:30.400
ويذكر فيها اسمه وان يسبح له فيها بالغدو والاصال. هذه بيوت الله ومواطن الذكر وارظ العبادة حيث تتنزل الملائكة وتغشاهم الرحمة. هذه المساجد هي بقعة من البقاع المفضلة. هذه مكة بلد الله الحرام

19
00:06:30.400 --> 00:06:50.400
من البقاع التي فضلها الله. وقد فضل الله سبحانه وتعالى البلد الحرام. واقسم به في كتابه. وكلنا يعلم ان الله سبحانه وتعالى اذا اقسم ببعض خلقه كان هذا تنويها بعظيم شأنه ورفيع قدره. فقال سبحانه

20
00:06:50.400 --> 00:07:10.400
انه لا اقسم بهذا البلد يعني مكة وانت حل بهذا البلد. وقال سبحانه والتين والزيتون صيني وهذا البلد الامين. فاقسم الله بمكة وسماها البلد. وسماها البلد الامين اقسم بها في

21
00:07:10.400 --> 00:07:29.300
موضعين من كتابه الكريم سمى الله عز وجل ايضا مكة في القرآن فقال وهو الذي كف ايديهم عنكم وايديكم عنهم ببطن مكة من بعد ان اظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا

22
00:07:29.750 --> 00:07:52.150
وسماها ايضا بكة ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين. سماها البلد والبلد الامين كما سمعت قبل قليل وسماها البلدة انما امرت ان اعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شيء وامرت

23
00:07:52.150 --> 00:08:12.150
ان اكون من المسلمين وان اتلو القرآن. وسماها سبحانه وتعالى ام القرى. فقال في كتابه العزيز وكذلك اوحينا قرآنا عربيا لتنذر ام القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه. وام القرى في الاية هي مكة

24
00:08:12.150 --> 00:08:32.150
باتفاق المفسرين لانها اشرف البقاع. لانها اعظمها بركة. لان الخير والفضل والبركة والاجر يفيض منها الى ما حولها من القرى فهي امها بهذا المعنى يعني اعظمها واكبرها واشرفها ولا جرم يا كرام فمنذ ان

25
00:08:32.150 --> 00:08:52.150
بعث الله محمدا عليه الصلاة والسلام من ثرى مكة ومنذ ان كانت هذه البلدة مولد المصطفى عليه الصلاة والسلام ومنذ ان كانت مشرق الرسالة والنبوة فنزل الوحي بمكة وانبثق فجر الاسلام من مكة وتنزل الوحي اول ما

26
00:08:52.150 --> 00:09:08.100
تتنزل من سماء مكة ودخل الناس في الاسلام وعرفوا الله من ارض مكة كانت ولم تزل مكة تزداد نورا على نور وخيرا على خير وفضلا على فضل وبركة على بركة

27
00:09:08.500 --> 00:09:28.500
هذا جزء يا كرام من اسمائها. ومكة من اعظم احكامها كما سيأتي التحريم. بمعنى ان الله عز وجل جعل احكاما يحرم فيها ان يعتدى على انسان في عرضه وماله او على حيوان بالصيد او على

28
00:09:28.500 --> 00:09:48.500
بالقطع والازالة او على اللقطة ان تمتد اليها الايادي. فكان هذا تأمينا عظيما سمي بالتحريم واصطلح عليه بتحريم مكة وحرموا مكة. هذا الحرم الذي اختصت به مكة هي حمم اصبحت تمتاز

29
00:09:48.500 --> 00:10:08.450
في هذه الاحكام ولهذا الموضع من مكة حدود هي حدود الحرم بمكة ومكة اليوم مع اتساع البنيان وكثرة الناس والساكنين امتد فيها سكنى الناس وتوسعت المباني واصبحت بعض احياء مكة اليوم داخل حد

30
00:10:08.450 --> 00:10:30.100
الحرم وبعضها خارجة عنه ولا يزال الناس يتوسعون في البناء. الا ان حدود هذا الحرم يا كرام هو تحديد الى قديم فقد ثبت ان الله عز وجل اوحى الى ابراهيم عليه السلام بنزول جبريل عليه السلام يأتي البيت حد الحرم

31
00:10:30.100 --> 00:10:50.100
ابراهيم عليه السلام يضع الانصار. وجبريل عليه السلام يشير اليه في كل جهة من الجهات بحد الحرم حيث ينتهي ابراهيم عليه السلام يضع نصبا او علامة تدل على حد الحرم. وكانت ولا تزال انصاب الحرم يعني علاماته تجدد

32
00:10:50.100 --> 00:11:10.100
حسب الحاجة على مر الزمان حتى كان زمن النبوة. فبعث النبي صلى الله عليه وسلم عام فتح مكة الصحابي الجليل اسدا الخزاعي فجدد انصاب الحرم. ومعنى جدد انه استبدل تلك العلامات بعلامات اخر لئلا تبلغ

33
00:11:10.100 --> 00:11:30.100
او تفنى او تزول فيضيع حد الحرم وقد روى ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث الفتح اسدا الخزاعي فجدد انصاب الحرم وكان ابراهيم وضعها يريها اياها جبريل عليه السلام

34
00:11:30.100 --> 00:11:50.100
اياها جبريل عليه السلام. فكانت ولا تزال حدود الحرم تجدد. حتى كانت هذه الدولة المباركة. وقد وفق الله عز وجل غلاتها وقادتها الى العناية بمكة في كل النواحي. ومن بينها تحديد حد الحرم. فجددت المعالم. ويرى الداخل

35
00:11:50.100 --> 00:12:09.100
والى مكة من مختلف انحائها ومن مختلف جهاتها شرقا وغربا وشمالا وجنوبا يرى علامات توضح حد فيعرف انه ها هنا يبتدأ حد الحرم الذي تتنزل عليه احكام التحريم في شريعة الاسلام

36
00:12:09.600 --> 00:12:35.200
ولهذا يقول الامام النووي رحمه الله واعلم ان معرفة حدود الحرم من اهم ما ينبغي ان يعتنى به فانه به احكام كثيرة هذه الكعبة يا كرام بيت الله هذا البيت العتيق هذا البلد الحرام هذه الكعبة المعظمة التي شرفت بها مكة وعظم بها شأنها والتي اصبحت قبلة

37
00:12:35.200 --> 00:12:55.200
فالناس احياء وامواتا. هذه القبلة رمز للاسلام والمسلمين. هي وجهة يتوجه اليها الناس في كل الدنيا. فاذا ما جاء اوقت الصلاة اتجهنا اليها. واذا ما ارتفعت الاكف بالدعاء توجهت الابصار. نحوها. ولا نزال حريصين على القبلة حتى اذا

38
00:12:55.200 --> 00:13:15.200
ما فارق احدنا الحياء ووضع في قبره وجه ايضا نحو القبلة تعظيما لها واحتراما لشأنها نهينا عن البصاق تجاه قبلة نهينا عن استقبالها واستدبارها حال قضاء الحاجة تعظيما للقبلة. بيت الله الحرام هذا وكعبته المعظمة

39
00:13:15.200 --> 00:13:35.200
ايضا لبنائه قصة وقد تواردت النصوص في سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام لبيان قصة بناء ابراهيم عليه السلام وابنه اسماعيل عليه السلام لهذه الكعبة المعظمة واوضح ما في ذلك ما جاء في الصحيحين ومنها رواية الامام البخاري

40
00:13:35.200 --> 00:13:57.600
رحمة الله عليه ففي خبر البناء جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال اول ما اتخذ النساء المنطق من قبل ام اسماعيل ويقصد بالمنطق الحزام الذي تشده المرأة على وسطها فانها تجعله كذلك من اجل ان

41
00:13:57.600 --> 00:14:19.700
شد ثيابها او ما تحتاج اليه لترفعه معها. قال اول ما اتخذ النساء المنطقة من قبل ام اسماعيل. ومن اسماعيل هي هاجر قال قال ابن عباس رضي الله عنهما اول ما اتخذ النساء المنطق من قبل ام اسماعيل

42
00:14:19.750 --> 00:14:44.700
اتخذت منطقا لتعفي اثرها على سارة وذلك ان ابراهيم عليه السلام لما تزوج بسارة وسارة هي ام اولاده غير اسماعيل هي ام اسحاق ولما اتخذ هاجر وكانت جارية وكان قد دخل بها وغارت منها سارة فاراد ابراهيم عليه السلام ابعادها عنها

43
00:14:44.700 --> 00:15:04.700
كانت قصة الهجرة من ارض الشام المباركة الى هذه البقعة. حيث لم يكن هنا انس ولا زرع ولا ماء ولا شيء. فلما خرج بها كانت سارة قد اتخذت المنطقة فشدت على وسطها قطعة من قماش ويتدلى طرفه على الارض بحيث اذا

44
00:15:04.700 --> 00:15:21.450
يسحبوا خلف اقدامها فيمحو اثر الخطى. قال لتعفي اثرها على سارة. فلا يستطيع احد ان يتتبع موضع الخطى والاتجاه الى اين يكون. يقول رضي الله عنه ثم جاء بها ابراهيم

45
00:15:21.900 --> 00:15:49.750
وبابنها اسماعيل وهي ترضعه حتى وضعها عند البيت عند دوحة فوق زمزم في اعلى المسجد. وهذا قبل ان يكون هنا بيت ولا زمزم. لكنه للدلالة على الموضع يعني هذا المكان الذي تقفون عنده قريبا منه اليوم. قال فوضعها عند البيت عند دوحة فوق زمزم في اعلى المسجد وليس

46
00:15:49.750 --> 00:16:14.900
مكة يومئذ احد وليس بها ماء فوضعها هناك وضع هاجر وابنها اسماعيل. فوظعها هناك ووظع عندهما جرابا فيه تمر وسقاء فيه ماء قال ثم قفى ابراهيم منطلقا فتبعته ام اسماعيل

47
00:16:15.150 --> 00:16:42.000
فقالت يا ابراهيم اين تذهب وتتركنا بهذا الوادي؟ الذي ليس فيه انس ولا شيء فقالت له ذلك مرارا وابراهيم عليه السلام لا يلتفت اليها ويمضي في طريقه فلما اكثرت عليه السؤال وهو لا يجيب عليه السلام. قالت له في المرة الاخيرة االله امرك بهذا

48
00:16:43.050 --> 00:17:01.750
فلما سألته هذا السؤال قال نعم قالت ام اسماعيل اذا لا يضيعنا ثم رجعت ها هنا وقفة نحتاج ان نتأملها مليا يا كرام هذا الايمان العظيم في قلب ام اسماعيل

49
00:17:01.950 --> 00:17:23.700
لما تبصر بعينيها حياة هالكة وتبصر موضعا ليس فيه انسان وليس فيه ماء ويتركها ابراهيم عليه السلام بارض قفر صحراء خالية في واد ايبس وهي تبصر هلاكا متحققا وتسأله وهو لا يجيب

50
00:17:23.750 --> 00:17:43.750
ثم يكفيها في الجواب ان تسأله ان كان الله عز وجل هو الذي امر ويكتفي في الجواب بكلمة واحدة النعم فيمتلئ صدرها رضا وطمأنينة بان ما اراده الله وامر به وقدره فوالله هو الخير

51
00:17:43.750 --> 00:18:03.750
ولم يخشى منه لا فساد ولا هلاك ولا فوات حياة. هذا ايمان يا كرام نحتاج ان نتعلمه. ونحن نتجه الى هذا البيت كلما جئنا به طائفين ومعتمرين وحجاجا كلما التفتنا الى الكعبة في صلاتنا كلما ابصرناها في

52
00:18:03.750 --> 00:18:23.750
تذكروا ايمانا عظيما كان منطلق السكنة في هذا البلد عند مكة عند الكعبة وكانت شرارته الاولى وتهاجر مع ابراهيم عليه السلام. واكتفت دون تفصيل طويل. ودون اقناع ودون حجج ودون نقاش ولا حاجة

53
00:18:23.750 --> 00:18:41.800
فلما اقتنعت ان هذا هو امر الله اطمأن صدرها رضا وثقة ويقينا اين هذا الايمان في صدورنا يا اهل الاسلام؟ اين اليقين التام؟ اين الرضا؟ بما يعلم به احدنا انه من شريعة الله

54
00:18:41.800 --> 00:19:01.800
وانه من دين الله وان الاحكام التي التي نجدها في شريعة الاسلام في كتاب الله وسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام ان يكون حقها من قلوبنا الرضا والتسليم واليقين. والايمان التام الاطمئنان الصادق. هكذا فعلت ام اسماعيل فاسمع رعاك الله

55
00:19:01.800 --> 00:19:21.800
قالت االله امرك بهذا؟ قال نعم. قالت اذا لا يضيعنا. ثم رجعت. فانطلق ابراهيم. حتى اذا كان عند الثنية والثنية الجبل الصغير. حتى اذا كان عند الثنية حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت ثم دعا بها

56
00:19:21.800 --> 00:19:45.350
هؤلاء الكلمات ورفع يديه فقال ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم وارزقهم قم من الثمرات لعلهم يشكرون

57
00:19:45.500 --> 00:20:08.200
قال وجعلت ام اسماعيل ترضع اسماعيل وتشرب من ذلك الماء حتى اذا نفذ ما في السقاء عطشت وعطش ابنها وكل الذي تركه لهم ابراهيم عليه السلام هو ذاك السقاء من الماء وذاك الجراب من التمر. فجعلت تشرب وتسقي الولد فنفذ. يوم

58
00:20:08.200 --> 00:20:28.200
ويومان وثلاثة ومصير ذاك الماء الى انتهاء. قال فنفذ ما في السقاء عطشت وعطش ابنها. وجعلت تنظر اليه لوى او قال يتلبط يعني يتعصر من شدة الالم جوعا وعطشا. فانطلقت كراهية ان تنظر

59
00:20:28.200 --> 00:20:55.400
اليه رفقا كما تفعل الام بالشفقة على ولدها. وهي تراه يتلوى من الجوع ولا تملك له حيلة ولا حلا قالت فانطلقت كراهية ان تنظر اليه. فوجدت الصفا اقرب جبل هو تركهم هنا عند الكعبة. فلما انطلقت فاذا اقربوا الجبال في مكة مما يليها قرب الكعبة هو جبل الصفا من هذه الناحية. قالت

60
00:20:55.400 --> 00:21:16.600
فوجدت الصفا اقرب جبل في الارض يليها فقامت عليه. ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى احدا فلم ترى احدا؟ فهبطت من الصفا حتى اذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها ثم سعت سعي الانسان المجهود حتى جاوزت

61
00:21:16.600 --> 00:21:36.600
ثم اتت المروة فانطلقت اذا من الصفا وهبطت الممشى الذي بين الجبلين ولم تزل تسعى حتى وصلت الى جبل المروة المقابل للصفا. قال ثم اتت المروة فقامت عليها فنظرت هل ترى احدا فلم ترى احدا؟ ففعلت ذلك

62
00:21:36.600 --> 00:22:01.200
سبع مرات قال ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم فذلك سعي الناس بينهما. هذه قصة السعي الذي تسعونه في كل عمرة وحج معشر المسلمين. هذا سعي هاجر ام اسماعيل. لما خرجت وانطلقت من عند الكعبة من موضعها حيث بقيت هي وولدها

63
00:22:01.200 --> 00:22:21.200
ورظيعها اسماعيل تبحث عن الماء. انطلقت وهي ترى ولدها يوشك على الهلاك فلم يمتلك. قلب الام الرحيم ان تنظر وتبصر ولدها يتلوى من الجوع. فخرجت حتى اتت جبل الصفا. تنظر ترقب تبحث. هل من منقذ؟ هل من ماء؟ هل من

64
00:22:21.200 --> 00:22:50.050
من شيء حولها فنبذت نزلت من الصفا حتى صعدت المروة. وكررت ذلك سبع مرات. فلما بلغت المروة في المرة السابعة قال فلما اشرفت على المروة سمعت صوتا فقالت صه تريد نفسها يعني تسكت نفسها لتستنصت وتسمع بصوت ادق ما الذي احاط به سمعها

65
00:22:50.050 --> 00:23:13.950
قالت صه تريد نفسها ثم تسمعت ايضا فقالت قد اسمعت ان كان عندك غواث يعني يا صاحب الصوت ايا كنت فاني سمعتك فاغثنا نحن على مشارف الهلاك. قالت فاذا هي بالملك عند موضع زمزم. فبحث بعقبه او قال بجناحه حتى

66
00:23:13.950 --> 00:23:33.950
الماء فجعلت تحوظه وتقول بيدها هكذا. الماء ينبع وهي تغرف التراب بيدها من حول نبع الماء تحوظه يعني تجعل حوله حوضا بكفها من الثرى من التراب خشية ان ينساب الماء. ارأيتم

67
00:23:33.950 --> 00:23:51.400
الى ذاك العطش الذي يشرف على الهلاك فيرى قطرات من ماء فانه يحرص على كل قطرة لان القطرة منه نجاة. قال فجعلت تحوظه بيدها وتقول هكذا وجعلت تغرف من الماء في سقائها

68
00:23:51.950 --> 00:24:11.950
سقاء الماء الذي نفذ وكادت ان تهلك. فلما ابصرت الماء جعلت تغرف من يدها في الماء وتضع في السقاء. وجعلت كلما اغرفوا وهو يفور بعدما تغرف. كلما اخذت منه غرفة زاد فورانه وزاد نبع الماء. قال ابن عباس قال النبي

69
00:24:11.950 --> 00:24:30.500
الله عليه وسلم يرحم الله ام اسماعيل لو تركت زمزم يعني لو انها لم تكن قد احاطته هكذا. قال لو تركت زمزم او قال لو لم تغرف من الماء لكانت زمزم عينا معينا

70
00:24:30.500 --> 00:24:57.000
لكانت عينا ينساب ماؤها ويجري على وجه الارض لكنه بقي بئرا تلقى فيه الدلاء ويسحب منه الماء ولم يكن عينا تتدفق فتجري لصنيع ام اسماعيل. قال فشربت وارضعت ولد فقال لها الملك لا تخاف الضيعة فان ها هنا بيت الله يبنيه هذا الغلام

71
00:24:57.000 --> 00:25:22.650
وان الله لا يضيع اهله. يا قوم ارأيتم عاقبة الصبر صدق التوكل على الله؟ ارأيتم عظيم الايمان ما الذي يفعله بصاحبه في الحياة العاجلة قبل الاخرة كم نستعجل عندما نبصر بابصارنا وانظارنا القاصرة امورا محدودة امامنا فنظن انها كل شيء

72
00:25:22.650 --> 00:25:42.650
فنتخذ المواقف ونصدر القرارات على امور لو تريثنا. لو احسنا الظن بربنا لو صدقنا في التوكل على الله لابسطنا عاقبة ذلك خيرا عظيما وفرجا قريبا ونصرا عاجلا. نحتاج ان نتلمح هذا المعنى في مواضع كثيرة في الحياة

73
00:25:42.650 --> 00:26:02.650
اقربها بصدق اخوتي في الاسلام حال امة الاسلام اليوم. ما الذي نرى فيه من الهوان والذل؟ ما الذي نرى في فيهن الاستظعاف من الاستعباد من ما يراه الناس من تكالب اعداء الاسلام على بني الاسلام. ونحن نعلم يقينا

74
00:26:02.650 --> 00:26:22.650
ونؤمن جزما بما في النصوص الشرعية من البشارة بنصرة الدين. وبتمكين الله عز وجل لعباده المؤمنين لكن الخور والضعف والنظرة القاصرة تحيط ببعض القلوب فيسقط في يديها. فنرى هلاكا ويعيش بعضنا

75
00:26:22.650 --> 00:26:42.650
وانحطاطا وتحطما في النفس وذلا يزيدها ذلا. وحسب احدنا لو ايقن وامن ان وعد الله بحق وان دين الله منصور وان الله متم نوره ولو كره الكافرون. فاذا امتلأ يقينا صبر على ما يرى. واخذ

76
00:26:42.650 --> 00:27:02.650
بالاسباب وسعى يلتمس النصر ويسأل الله بصدق وهو اخذ بتلك الاسباب حقيقة. فعندئذ ستكون عاقبة ولا شك فرجا قريبا. هذه قصة ام اسماعيل. وقد سمعت ما صنعت وما قالت لابراهيم عليه السلام لما اوكلت

77
00:27:02.650 --> 00:27:22.650
امرها الى الله وفوضت اليه كل شيء وهي تقول اذا لا يضيعنا. ما كانت تصبر نفسها بالعبارة فحسب. لكنها بنت في قلبها صرحا من ايمان ويقين وهي تقول اذا لا يضيعنا. وقد اتاها الله ما وثقت به فما ظيعها. ارسل

78
00:27:22.650 --> 00:27:44.350
الملك فانقذهم بماء زمزم ثم ارسل لهم البشارة واخبرها بما يكون في مستقبل الامر واسماعيل في يديها رضيع. وان بيت الله وسيبنيه هذا الغلام ويبنيه ابوه معه وان الله لا يضيع اهله. يقول ابن عباس رضي الله عنهما وكان البيت مرتفعا من

79
00:27:44.350 --> 00:28:04.350
الارض كالرامية تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه وعن شماله فكانت كذلك يعني بقيت ام اسماعيل على هذا الحال فكانت كذلك حتى مرت بهم رفقة من جرهم او اهل بيت من جرهم وجرهم قبيلة من اليمن اقبلوا

80
00:28:04.350 --> 00:28:24.350
من طريقك داء فنزلوا في اسفل مكة فرأوا طائرا عائفا. يعني رأوا طائرا يحوم حول موضع والطير في الصحاري وفي الاماكن الخالية لا تحوم الا على مكان ان وجد فيه الماء. قالت فرأوا طيرا عائفا فقالوا انها

81
00:28:24.350 --> 00:28:45.600
هذا الطائر لا يدور على ماء ولا عهدنا بهذا الوادي وما فيه ماء فارسلوا جريا او جريين ارسلوا شخصا او اثنين استخبراني الخبر وينظران الاثر ويتعرفان ما الذي يحوم عليه هذا الطائر؟ فاذا هم بالماء فرجعوا

82
00:28:45.600 --> 00:29:03.700
اخبروهم بالماء فاقبلوا. يعني تلك الرفقة التي كانت مسافرة وعبرت من جوار مكة. قالت وام اسماعيل عند الماء فقالوا اتأذنين لنا ان ننزل عندك؟ قالت نعم ولكن لا حق لكم في الماء

83
00:29:04.400 --> 00:29:24.400
الماء لها وارادت ان يكون امر الماء بيدها لانها ابصرت الهلاك وجاءها الماء فرجا من الله قالت نعم ولكن لا حق في الماء؟ قالوا نعم. قال ابن عباس. قال النبي صلى الله عليه وسلم فالفى ذلك ام اسماعيل وهي

84
00:29:24.400 --> 00:29:42.950
حب الانسى. يعني انست بنزولهم عندها. وقد اجتمعوا وسكنوا حولها. قال فنزلوا وارسلوا الى اهليهم يعني اي في اليمن فنزلوا معه حتى اذا كان بها اهل ابيات منهم وشب الغلام من

85
00:29:43.300 --> 00:30:02.050
اسماعيل عليه السلام وشب الغلام وتعلم العربية منهم ابراهيم عليه السلام ليس عربيا واسماعيل عليه السلام ابنه لم يكن عربيا. لكن لما نشأ اسماعيل طفلا رظيعا وشب بجوار هذه القبيلة العربية

86
00:30:02.050 --> 00:30:28.650
من جرهم تعلم العربية منهم وانفسهم. واعجبهم حين شب. فاصبح عليه السلام موضع الاعجاب بين قبيلة جرهم وبين ابنائها. واعجبهم حين شب فلما ادرك زوجوهم امرأة منهم هذه الرواية تختصر لك السنين اختصارا. قال وماتت ام اسماعيل

87
00:30:28.850 --> 00:30:50.400
ماتت هاجر وهي ما ادركت عودة ابراهيم عليه السلام ولا ادركت بناء الكعبة. لاحظ يا رجل لاحظ يا مسلم ان العاقبة بنصر الدين ليس بالضرورة ان تكون واقعا تبصره بعينيك اذا ما بذلت السبب. ان كتب الله لك شرف المشاركة في خدمة الاسلام ورفع

88
00:30:50.400 --> 00:31:10.400
غايته والتمكين للدين فليس بالضرورة ان تكون احد من يرفع راية النصر قد لا تدركها لكن حسبك ان تبذر بذرتها هذه العاقبة العظيمة هذا الكفاح هذه القصة من النضال التي سطرتها ام اسماعيل عليه السلام ما ابصرت عاقبتها

89
00:31:10.400 --> 00:31:30.050
اه ماتت ام اسماعيل قال فجاء ابراهيم بعدما تزوج اسماعيل يطالع تركته يتفقد اهله انت الان تتكلم عن سنين غاب فيها ابراهيم عليه السلام. فعاد وقد ماتت هاجر. فلم يجد اسماعيل

90
00:31:30.200 --> 00:31:52.300
فسأل عنه امرأته فقالت خرج يبتغي لنا. يعني يبحث عن رزق لهم. ثم سألها عن عيشهم وعن هيئتهم فقالت نحن بشر نحن في ضيق وشدة فشكت اليه قال ابراهيم عليه السلام فاذا جاء زوجك

91
00:31:52.350 --> 00:32:22.400
فاقرئي عليه السلام وقولي له يغير عتبة بابه فلما جاء اسماعيل كانه انس شيئا فقال هل جاءكم من احد ليس هذا وحيا هذه هذا تلاقي الارواح اسماعيل عليه السلام هل اشتم رائحة ابيه؟ هو ما رآه؟ ولو رآه ترى هل يعرفه؟ ما ادركه تركه طفلا رضيعا

92
00:32:22.400 --> 00:32:42.400
مع امه لكنه لما جاء وسأل وغادر كأنه انس شيئا كما تقول الرواية الصحيحة. فسألها هل جاء اكن من احد؟ قالت نعم. جاءنا شيخ كذا وكذا. ووصفت له هيئته. فسألنا عنك فاخبرته. وسألني كيف

93
00:32:42.400 --> 00:33:02.450
تعيشنا فاخبرته ان في جهد وشدة قال فهل اوصاك بشيء قالت نعم امرني ان اقرأ عليك السلام ويقول لك غير عتبة بابك قال ذاك ابي وقد امرني ان افارقك فالحقي باهلك

94
00:33:03.600 --> 00:33:23.950
فطلقها وتزوج منهم اخرى فلبث عنهم ابراهيم ما شاء الله ثم اتاهم بعد فلم يجده هذه المرة الثانية التي يقدم فيها ابراهيم عليه السلام الى مكة. فلم يجده فدخل على امرأته فسألها عنه

95
00:33:24.000 --> 00:33:48.050
فقالت خرج يبتغي لنا قال كيف انتم؟ وسألها عن عيشهم وهيئتهم؟ قالت نحن بخير وسعة واثنت على الله اهو ما تغيرت العيشة. الحياة هي الحياة والجهد هو الجهل لكن شتان بين عبد يقنع بالقليل من رزق الله فيطيب خاطره وينشرح صدره ويحمد الله على كل حال

96
00:33:48.050 --> 00:34:03.900
ويرى انه طالما تمتع بسمع وبصر وقلب نابض ونفس يتردد في صدره فهو في غاية النعيم ليست القضية كثرة اموال ولا سعة رزق. ليست المسألة يا كرام في الحياة تمتع في لذائذ العيش

97
00:34:04.000 --> 00:34:24.000
رب رجل قنوع وامرأة قنوعة كان اللقمة الجافة اليابسة التي تسد الجوع هي بمثابة النعيم الذي لا يدرك. هنا تدرك الفرق بين المرأتين الاولى والثانية. قالت نحن بخير واثنت على الله. قال ما طعامكم؟ قال

98
00:34:24.000 --> 00:34:40.750
اللحم قال فما شرابكم؟ قالت الماء قال ابراهيم عليه السلام اللهم بارك لهم في اللحم والماء. قال النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن لهم يومئذ بمكة حب ولو كان لهم لدعا لهم فيه

99
00:34:41.300 --> 00:35:01.300
لكن ما كان الحب يزرع ولا كان طعاما يؤكل في مكة انذاك. قال عليه الصلاة والسلام فهما يعني اللحم والماء. فهما لا يخلو عليهما احد الا لم يوافقاه. يعني لا يستطيع احد ان يقتصر في طعامه وقوته وغذاءه على اللحم والماء على

100
00:35:01.300 --> 00:35:21.300
الدوام الا وجد علة وسقما وسيمرض بعد حين لكن بدعوة ابراهيم عليه السلام فانه ما التفت اليهما احد واقتصر على اللحم والماء بمكة الا طاب واستكفى من العيش ببركة دعوة الخليل ابراهيم عليه السلام. قال ابراهيم عليه السلام

101
00:35:21.300 --> 00:35:41.300
فاذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام ومريه يثبت عتبة بابه. فلما جاء اسماعيل قال هل اتاكم من احد قالت نعم اتانا شيخ حسن الهيئة واثنت عليه فسألني عنك فاخبرته فسألني كيف عيشنا؟ فاخبرته ان

102
00:35:41.300 --> 00:36:01.850
بخير قال فهل اوصاك بشيء؟ قالت نعم هو يقرأ عليك السلام. ويأمرك ان تثبت عتبة بابك. قال ذاك ابي وانت العتبة وامرني ان امسكك قال ثم لبث عنهم ابراهيم ما شاء الله ثم جاء بعد ذلك. هذه المرة الكم

103
00:36:02.000 --> 00:36:23.400
هذه الثالثة فلبث عنهم ما شاء الله ثم جاء بعد ذلك واسماعيل يبري نبلا تحت دوحة قريبا من زمزم. يبري النبل ان نبل ما يوضع على رؤوس السهام ليرمى ويبريه يعني يحد طرفه وهي صنعاء. يصنعها الرجل يتخذ نبلا لقوسه. واسماعيل

104
00:36:23.400 --> 00:36:41.100
يبري نبلا له تحت دوحة قريبا من زمزما. فلما رآه قام اليه ابراهيم عليه السلام ما رأى ابنه اسماعيل عليه السلام منذ ان كان رظيعا واسماعيل ما يعرف ما يعرف وجه ابيه لكنه سمع

105
00:36:41.100 --> 00:37:05.750
قبر قدومه الاول والثاني ووجد زوجته لكنه ما لقيه. قال فلما رآه قام اليه فصنعا ما يصنع الوالد بالولد والولد بالوالد الاحتظار والمعانقة وربما كان فيها الدموع التي يلتقي فيها الاب بقطعة منه ويلتقي فيها الولد بابيه وهو نبي

106
00:37:05.750 --> 00:37:25.750
الخليل لله سبحانه وتعالى. ثم قال يا اسماعيل ان الله امرني بامر. قال فاصنع ما امرك ربك قال وتعينني؟ قال اعينك. قال ان الله امرني ان ابني ها هنا بيتا. واشار الى اكمة مرتفعة على ما حولها. قال

107
00:37:25.750 --> 00:37:47.600
فعند ذلك رفع القواعد من البيت فجعل اسماعيل يأتي بالحجارة وابراهيم يبني حتى اذا ارتفع البناء جاء بهذا الحجر يعني المقام مقام ابراهيم. فوضعه له لان البناء لما ارتفع يحتاج الى ارتفاع ليضع الحجر فوق

108
00:37:47.600 --> 00:38:07.600
حجارة فيحتاج الى صعود فاتاه بالمقام بالحجر فقام عليه وهو يبني واسماعيل يناوله الحجارة وهما يقولان ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم. فجعلا يبنيان حتى يدورا حول البيت. وهما يقولان

109
00:38:07.600 --> 00:38:31.700
ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم احبتي الكرام فكان بذلك هذا البيت بعد بنائه اول بيت وضع في الارض للعبادة كما قال الله ان اول بيت وضع للناس الذي ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه ايات بينات مقام ابراهيم

110
00:38:31.800 --> 00:38:48.000
اما الايات البينات فجملة من الايات المحيطة. هذا البيت كما اخرج البخاري عن ابي ذر رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله اي مسجد وضع في الارض اول؟ قال المسجد الحرام. قلت ثم اي

111
00:38:48.050 --> 00:39:08.050
قال المسجد الاقصى قلت كم بينهما؟ قال اربعون سنة. ثم اينما ادركتك الصلاة بعد فصلي فان الفضل فيه هذه الايات البينات احدها مقام ابراهيم. هذا الحجر الذي قام ابراهيم عليه السلام. فبقيت فيه اثار قدميه

112
00:39:08.050 --> 00:39:28.050
لا تزال محفوظة على مر الزمان. وها انت اليوم تبصرها في ذاك القفص المقام لباب الكعبة. وهو مقام ثم امر الله عز وجل قال واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى. فصار من سنن الطواف لمن قدم البيت الحرام. ان يصلي ركعتي الطواف خلف

113
00:39:28.050 --> 00:39:48.050
ان تيسر وان شق وكثر الزحام صلى في اي موضع في المسجد الحرام فان الفضل حاصل باذن الله. ومن ايات هذا البيت البينات زمزم وهو النبع الذي تدفق من اياته البينات الحجر الاسود والركن اليماني وهما ياقوتتان من

114
00:39:48.050 --> 00:40:08.050
واقيت الجنة كل ذلك من الايات البينات التي جعلها الله عز وجل في هذا البلد الحرام وفي هذه الكعبة المعظمة ايها الكرام كانت هذه قصة البداية لكعبة نتوجه اليها في كل صلاة ونرفع اكفنا اليها في كل دعاء وجعل الله

115
00:40:08.050 --> 00:40:28.050
وتعظيمها من تعظيمه جل في علاه. فمن عظم الله عظم بيته الحرام. ومن عظم بيته الحرام كان في جواره في غاية الادب وانتهاز الفرص والتقرب الى الله. نعم العبد عبد اكرمه الله فاوفده. واتى الى بيته الحرام

116
00:40:28.050 --> 00:40:48.050
شعر بعظيم هذا الفضل وانطلق يجعل كل دقيقة يقضيها بجوار البيت الحرام مليئة طاعة وقربة ذكرا وتعبدا لله هذا شرف يا كرام. انتم اليوم بجوار البيت الحرام وغيركم من امة الاسلام ليس لهم حظ الا التوجه

117
00:40:48.050 --> 00:41:13.400
واليها في الصلاة من صلاة الى صلاة. انت اليوم تبصرها وان شئت تمسكها بيديك. هذا الفضل الكبير. هذا الاكرام هذا الحجاج والعمار وفد الله كما قال عليه الصلاة والسلام نحن بحاجة الى ان ندرك هذا المعنى العظيم وحيث دلت السنة الصحيحة على مبدأ قصة بناء الكعبة لندرك

118
00:41:13.400 --> 00:41:33.400
جلاء ان هذا التعظيم العظيم قديم في الاسلام قدم ملة ابراهيم عليه السلام وان قصة السعي بين الصفا والمروة وقصة نبع زمزم وقصة البناء ارتبطت بتلك القصة المؤمنة في بدايات الزمان في قصة هاجر وابنها اسماعيل. نحن

119
00:41:33.400 --> 00:41:53.400
اذ نطوف نستشعر عظمة الخالق وقدرته وحسن تدبيره. فلا والله لا يليق بعبد جاء يطوف الا ويلج هل في قلبه شيئا من ايمان ام اسماعيل؟ جئت سعيت فاستصحب من يقين ام اسماعيل وصدق توكلها رعاك الله. لا يزال لحديثنا

120
00:41:53.400 --> 00:42:13.400
بقية فيما يتعلق بفضائل البلد الحرام واحكامه العظام نأتي عليها في المجالس المقبلة ان شاء الله. نسألك اللهم علما نافعا رزقا واسعا وشفاء من كل داء. اللهم زد هذا البيت تعظيما وتشريفا واكراما واجلالا. وزد اللهم من عظمه تعظيما

121
00:42:13.400 --> 00:42:33.400
تشريفا واكراما واجلالا. ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم. وتب علينا انك انت التواب الرحيم. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصلي اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا وحبيبنا محمد بن عبد الله

122
00:42:33.400 --> 00:42:38.450
وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين