﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:30.100
بسم الله الرحمن الرحيم. يسر الادارة العامة للتوجيه والارشاد بالمسجد الحرام. ان تقدم لكم الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما القسط لا اله الا هو العزيز الحكيم. دروس من الحرم

2
00:00:30.100 --> 00:00:47.200
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد

3
00:00:47.600 --> 00:01:05.100
فما يزال مجلسنا هذا ايها الكرام وحجاج بيت الله الحرام في اعقاب الحج نقلب فيه صفحات من فضائل ما اكرم الله تعالى به هذا البلد الحرام. وما اعده سبحانه وتعالى لقاصديه من

4
00:01:05.100 --> 00:01:25.100
والفضائل والاكرام. تقدم بكم في مجلس البارحة جملة من خصائص بيت الله الحرام وبلده الامين وكعبته المعظمة. ذلك ان هذا بلد احبه الله واحبه رسوله عليه الصلاة والسلام. وجعل الله

5
00:01:25.100 --> 00:01:42.100
فيه من خصال الفضل والاكرام ما ليس لغيره من البلاد. جملة من الخصائص التي مرت بكم في مجلس البارحة مثل ان الله عز وجل عظم هذا البلد لما اقسم به في في كتابه الكريم

6
00:01:42.150 --> 00:01:58.350
وان الله سبحانه جعل تحريم هذا البلد تحريما الهيا ازليا قديما ثم هو ابدي الى قيام الساعة ومنها كذلك ما حبى الله تعالى به هذا البلد من كونه مأرز الايمان

7
00:01:58.400 --> 00:02:18.400
وكونه محفوظا من الدجال اخر الزمان وكونه محل دعوة ابراهيم الخليل عليه السلام وكون هذا البلد الحرام ايضا كتب الله فيه مضاعفة اجر الصلاة الا ما ختمنا به الحديث من ذكر ما يتعلق بالالحاد

8
00:02:18.400 --> 00:02:38.400
في الحرم وتحريمه وان ذاك يشمل الكفر بالله جل جلاله عياذا بالله ويشمل ايضا التعدي على حقوق الخلق وايذائهم بظلم او عدوان الى سائر ما يتعلق بحقوق الله من التعدي عليها وتجاوز حد الحلال الى الحرام

9
00:02:38.400 --> 00:02:55.450
فان كل ذلك داخل في جملة الالحاد في اقوال اهل العلم هذا المجلس نتبع فيهما نستكمل الحديث به عن فضائل هذا البلد الحرام وما خصه الله عز وجل به من خصائص الاجلال

10
00:02:55.450 --> 00:03:15.450
والاكرام. احبتي الكرام تلك الخصال التي سبقت يضاف اليها ما سيلحق الليلة. من خصائص هذا البلد ومن فضائله وحديثنا عنها يا كرام من اجل ان تتهيأ النفوس في جوار هذا البيت الحرام ان تتهيأ لمزيد من التعظيم

11
00:03:15.450 --> 00:03:35.450
اللائق بهذا البيت العظيم. فان من اكرمه الله واتى به واوفده. الى هذا البلد الحرام في عمرة او في حج او في صلاة وقيام واعتكاف وما الى ذلك من مقاصد اتيان هذا البلد الحرام فان حق احدنا اذا اكرمه الله

12
00:03:35.450 --> 00:03:55.450
وبتلك الكرامة ان يدرك تماما حق هذا البلد العظيم من التعظيم. وان يملأ صدره معرفة وعلما وان يملأ قلبه وعقله تعظيما لهذا البيت العظيم. فان ذلك يعينه على مزيد من الادب على مزيد من التعظيم على مزيد من توظيف الوقت

13
00:03:55.450 --> 00:04:12.900
الوقت الذي يقضيه في جوار بيت رب العالمين فيملؤه طاعة واحسانا وبرا وخيرا من خصائص هذا البلد ايها الكرام اضافة الى ما سبق ان الله جل جلاله جعل الاعتداء على الدماء في هذا البلد اشد

14
00:04:12.900 --> 00:04:31.950
تحريما من غيره تحريم القتال تحريم سفك الدماء بمكة وتحريم حمل السلاح بها كل ذلك اظفاء لامن هذا البلد. وتقدم بكم البارحة ان الله عز وجل وصف هذا البلد فقال وهذا البلد الابي

15
00:04:31.950 --> 00:04:51.950
وقال سبحانه ومن دخله كان امنا. ودعوة الخليل ابراهيم عليه السلام رب اجعل هذا البلد امنا كل ذلك تأكيد على الامن والامان الذي يحظى به هذا البيت الحرام وهذه البقعة من بلاد الدنيا حتى صارت منة

16
00:04:51.950 --> 00:05:11.950
يمتن الله تعالى بها على الامة الى قيام الساعة. اولم يروا انا جعلنا حرما امنا ويتخطف الناس من حوله فامان هذا البلد امان الهي. تبذل فيه الاسباب البشرية نعم. لكن الله سبحانه وتعالى كتب له الامان وجعل

17
00:05:11.950 --> 00:05:31.950
له مؤمنا معظما وهذا لا يتنافى يا كرام. مع ما تعرض له البلد الحرام عبر التاريخ. من مراحل كان فيها اعتداء على البلد الحرام وسفك للدماء فان ذاك اجرام وصاحبه واقع في عظيم من التحريم الذي دلت عليه

18
00:05:31.950 --> 00:05:53.850
توصوا الشريعة وقالوا ان نتبع الهدى معك نتخطف من ارضنا. او لم نمكن لهم حرما امنا يجبى اليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا ولكن اكثرهم لا يعلمون. النبي عليه الصلاة والسلام دخل مكة فاتحا سنة ثمان للهجرة

19
00:05:53.850 --> 00:06:15.900
وهو يدخلها يعلن في الامة الى قيام الساعة بقوله ان هذا بلد حرمه الله يوم خلق السماوات والارض ولم يحرمه الناس ثم يدلهم عليه الصلاة والسلام على ما تنتفي به الشبهة. فقال فان ترخص احد بقتال رسول الله صلى الله عليه

20
00:06:15.900 --> 00:06:35.900
وسلم يعني لو استدل احد في زمن من الازمان بحمل السلاح في مكة ان استدل بدخول النبي صلى الله عليه سلم مكة فاتحا يحمل السلاح هو واصحابه قال فان ترخص احد بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم

21
00:06:35.900 --> 00:06:58.100
قولوا ان الله اذن لنبيه ولم يأذن لاحد وانما اذن لي ساعة من نهار قال عليه الصلاة والسلام وقد عادت اليوم كحرمتها بالامس فكان هذا ظرفا استثنائيا ثم انظر كيف فعل عليه الصلاة والسلام لما دخل مكة وهو يدخلها فاتحا وبامر الله

22
00:06:58.100 --> 00:07:18.100
انما حمل السلاح وامر اصحابه الا يقاتلوا الا من ابتدأ بقتال والا يرفعوا السلاح في وجه احد الا من حمل وابتدأ العدوان كل ذلك تأكيدا لحرمة هذا البلد الحرام. اما دخل عليه الصلاة والسلام مكة فاتحا سنة ثمان

23
00:07:18.100 --> 00:07:39.350
لهجرة يفتح منتصرا وهو يبذل الامان لتأمين هذا البلد فيقول عليه الصلاة والسلام من دخل المسجد الحرام هو امن ومن اغلق داره بابه دونه فهو امن ومن دخل دار ابي سفيان فهو امن. لم يكن يريد عليه الصلاة والسلام اراقة

24
00:07:39.350 --> 00:07:59.350
من الدماء مع ان دماء من؟ دماء كفار محاربين صدوا عن سبيل الله اكثر من عشرين سنة. وابتدأوه بالقتال مرارا لكنه عليه الصلاة والسلام يرعى حرمة هذا البلد وتعظيمه العظيم في كتاب الله فدل الامة على ما يجب عليهم

25
00:07:59.350 --> 00:08:19.350
من ذلك المعنى يقول الامام القرطبي رحمه الله في حديثه عن مكة وحرمتها يقول انها لم تزل حرما من ابابرة المتسلطين ومن الخسوف والزلازل وسائر المثلات التي تحل بالبلاد. وجعل في النفوس المتمردة

26
00:08:19.350 --> 00:08:44.250
من تعظيمها والهيبة لها ما صار بها اهلها متميزين بالامن من غيرهم من اهل القرى نهى نبيكم صلى الله عليه وسلم يا قوم عن حمل السلاح بمكة كما اخرج مسلم في صحيحه من حديث جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يحل لاحد

27
00:08:44.250 --> 00:09:04.250
ان يحمل بمكة السلاح لا يحل لاحدكم ان يحمل بمكة السلاح تأكيدا لعظيم حرمتها وقد بوب امام النووي رحمه الله على الحديث بقوله هذا باب يدل على تحريم حمل السلاح مكة بمكة لغير ظرورة

28
00:09:04.250 --> 00:09:24.250
قال شراح الحديث فاذا دعت الضرورة الى حمل السلاح كما يفعل رجال الامن اليوم فانهم يحملونها تهيؤا لعدوان لا قدر الله وفرضا للهيبة على نفوس المتمردين الذين ربما يسول لهم الشيطان شيئا من الاذى

29
00:09:24.250 --> 00:09:42.150
اعي الرعب في قلوب قاصدي هذا البيت الحرام. والا فامن هذا البلد امن الهي عظيم كريم يقول الله سبحانه ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه. فان قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين

30
00:09:42.150 --> 00:09:58.400
هذه اية يا كرام تتنزل في زمن الدعوة وفي زمن دعوة النبي عليه الصلاة والسلام في الزمن الذي كان فيه القتال سجالا بين اهل الاسلام واهل الكفر. وكانت مكة انذاك تحت

31
00:09:58.400 --> 00:10:18.400
قريش وسلطانها وهم اهل كفر وصد وعدوان عن سبيل الله. ومع ذلك فيأمر الله بالكف عن القتال تعظيما لحرمة هذا البلد يقول ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه. هذه خصلة يا احبة من خصال هذا

32
00:10:18.400 --> 00:10:38.700
البلد الحرام كونه امنا على الدوام في كتاب الله الكريم وفي سنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ومن خصال هذا البلد الحرام ومن فضائله واحكامه تحريم دخول الكفار والمشركين بمكة. يقول الله

33
00:10:38.700 --> 00:11:01.250
جل جلاله يا ايها الذين امنوا انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا هذا النهي الالهي عن ان يقرب اهل الكفر والشرك مكة بلد الله الحرام. تعظيما لما فيها من اصل الايمان. وبناء بيت الله الحرام

34
00:11:01.250 --> 00:11:31.250
وكعبة المسلمين التي يتجهون اليها في الصلاة وفي الدعاء. تعظيم هذا البلد بابقائه نزيها عندنا الشرك ورجس الوثنية والكفر بالله. انما المشركون نجس. والنجاسة ها هنا معنوية وليست حسية وبالتالي فان المؤمن لا ينجز كما قال عليه الصلاة والسلام. تحريم دخول الكفار مكة. والتعبير عن ذلك

35
00:11:31.250 --> 00:11:51.250
المسجد الحرام للدلالة على مكة كلها. فان مكة كلها حرم. وتقدم بكم البارحة ان الصلاة في انحاء مكة داخل حدود الحرم تحصل به اجر المضاعفة للصلاة. هذا النهي الالهي. جاء مؤكدا بنهي النبي عليه الصلاة

36
00:11:51.250 --> 00:12:05.550
السلام فانه فتح مكة سكن ثمان للهجرة ولم يحج الا سنة عشر من الهجرة. وفي السنة التاسعة وقد فرض الحج الى بيت الله الحرام. ارسل ابا بكر الصديق رضي الله

37
00:12:05.550 --> 00:12:25.550
عنه اميرا على الحج وبعثه فقاد المناسك وام الناس واتى الى بيت الله الحرام ووقف بالمشاعر العظام كان ارسال ابي بكر رضي الله عنه اميرا على الحج لتحقيق مقاصد عظمى من بينها ما امره ان ينادى به بين الناس في

38
00:12:25.550 --> 00:12:45.850
في عرفات ومنى وفي المسجد الحرام بقوله الا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان فكانت اغلاقا لباب عظيم. وهو باب الكفر والشرك بالله في رحاب البلد الحرام. وكانت ايضا

39
00:12:45.850 --> 00:13:05.850
عظيمة رفعت منذ ذلك اليوم والى قيام الساعة. ان يبقى بيت الله الحرام وان تبقى مكة ام القرى قبلة للتوحيد ورمزا لصفاء العقيدة وابقاء للتعلق الاوحد برب الكون سبحانه وتعالى. ها هنا تلوح هذه

40
00:13:05.850 --> 00:13:25.850
العظام لكل من اتى يحج بيت الله الحرام. ان ينزع من قلبه مثقال ذرة ان وجد من تعلق بغير الله. واعتقاد نفع او ضر بيد احد من المخلوقين. والظن ان احدا من خلق الله يملك التصرف في ملكوت الله. بني هذا

41
00:13:25.850 --> 00:13:48.700
على التوحيد وكل عبادة ارتبطت بهذا البيت بنيت على التوحيد الخالص. فلا الصلاة تجاه الكعبة ولا ولا الطواف بها ولا الحج الى بيت الله الحرام الا تحقيق لهذه المعاني الكبار. معنى التوحيد والتنزيه لهذه البقعة عن ان

42
00:13:48.700 --> 00:14:08.700
بدنس الكفر ورجس الشرك والعياذ بالله. هذا يا كرام من تمام تعظيم هذا البلد الحرام. الا فلتعلموا ان من اعظم التعظيم لهذا البيت الحرام الا يدخله الكفار والمشركون. اجل ومن تمام التعظيم الا يفد مسلم

43
00:14:08.700 --> 00:14:28.700
شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله عليه الصلاة والسلام وفي قلبه شيء من شبه بتعلق المشركين لغير الله نعم فبعض المسلمين رغم ايمانهم وشهادتهم بشهادة التوحيد الا ان قلوبا قد احتوتها

44
00:14:28.700 --> 00:14:48.700
شياطين فتعلقت بغير الله. اتيان السحرة والكهان. والتقرب لهم بشيء مما يطلبون من الذبح باسم الجاد كذلك الطواف حول القبور او اتيان العتبات والاضرحة والذبح عندها والنذر لها والتصدق من اجلها. اعتقاد ان

45
00:14:48.700 --> 00:15:08.350
بعض البشر نبيا كان اوليا بلغ درجة من الصلاح يكشف له بها صفحات الغيب. واعتقاد ان احدا من البشر يمكن ان يكون واسطة بين العبد وبين ربه فتبذل له الدعوات ويتقرب اليه. كل ذلك يا كرام من ضعف التوحيد

46
00:15:08.450 --> 00:15:28.450
الذي يشوب قلوب بعض المسلمين. ها هنا ينبغي ان نعلم ان من تعظيم الله جل جلاله تعظيم هذا البيت. ومن تمام تعظيم هذا البيت وصدق ما يحمله القلب المؤمن الوافد الى بيت الله الحرام. ابقاء معنى التعلق بالله وحده. وافراده

47
00:15:28.450 --> 00:15:48.450
سبحانه بالالتجاء بالاستعانة بالاستغاثة بالدعاء بطلب الحوائج بتفريج الكربات وما عدا ذلك فلا ان يبقى في قلب مسلم هذا بيت عظيم. عظمه الله سبحانه وتعالى وقطع عنه دابر كل توجه يقصد فيه

48
00:15:48.450 --> 00:16:08.450
غير الله تدري لما منع المشركون من دخول المسجد الحرام؟ من اتيان مكة لانه لا يليق بصفاء هذا البلد وعظيم توحيد لله تعالى فيه ان يدخله بشر يأتي الى رب البيت وقلبه متعلق بغير الرب سبحانه. وان يتجه فؤاده

49
00:16:08.450 --> 00:16:26.250
وفكره الى غير الله طرفة عين. هذا لا يليق به ان يكون بجوار بيت رب الارباب وبيت رب العالمين مدبر الكون وخالق الارض والسماء. الا فلتعي القلوب المؤمنة التي قدمت تحج او تعتمر او تطوف

50
00:16:26.250 --> 00:16:54.400
او تجاور ببيت الله الحرام انها احرى بهذا المعنى الكبير العظيم وهو تعظيم الله سبحانه وتعالى بتعظيم به وافراده بهذا المعتقد العظيم الصافي النقيب احبتي الكرام وقد تجاوزنا عشرة من خصائص هذا البلد وفضائله العظام في مجلس اليوم والبارحة فانا نضيف الى ذلك من معنى تحريم هذا

51
00:16:54.400 --> 00:17:12.750
وكونه محرما كما قال عليه الصلاة والسلام. ان هذا بلد حرمه الله. يوم خلق السماوات والارض. ما الذي حرم فيه حرم فيه القتل واراقة الدماء كما تقدم قبل قليل. وحرم فيه ايضا ثلاثة اشياء اخر

52
00:17:12.900 --> 00:17:32.900
اولها تحريم الصيد ان يصاد بمكة وثانيها تحريم النبات ان يقتطع بمكة وثالثها تحريم اللقطة الساقطة على ارض مكة. وهاكم اياها تفصيلا كما جاء في حديث الصحيحين وغيرها من كتب السنة. يقول

53
00:17:32.900 --> 00:17:56.400
المصطفى عليه الصلاة والسلام ان الله حبس عن مكة الفيل وسلط عليها رسوله والمؤمنين يقصد عام الفتح. وانها لن تحل لاحد كان قبلي وانما احلت لي ساعة من نهار وانها لن تحل لاحد بعدي. قال عليه الصلاة والسلام فلا ينفر صيدها

54
00:17:56.500 --> 00:18:16.500
ولا يختلى شوكها ولا تحل ساقطتها الا لمنشد. يعني باحث عن صاحبها او معرف ابحثوا عن صاحبها. هذا الحديث بهذه الجمل المتتابعة بينت معالم التحريم لحرمة مكة. ومن ثم اصبحت مكة

55
00:18:16.500 --> 00:18:36.500
بلدا حراما. هذا التحريم بهذا المعنى يقوم به المسلم ليثبت تعظيمه لارض مكة هذا البلد الحرام كما اراده الله جل جلاله. اول هذه الخصال الثلاثة بعد ان مضى تحريم القتال بها. تحريم تنفير الصيد بمكة. سمعت الان

56
00:18:36.500 --> 00:18:58.800
عليه الصلاة والسلام ولا ينفر صيدها. الصيد كل حيوان يصاد لاجل اكله. طيرا كان او دابة تحريم الصيد بمكة هو اكبر من مجرد تحريم التنفير له. ما تنفير الصيد؟ تنفير الصيد اثارته

57
00:18:59.050 --> 00:19:19.500
الركض خلفه مطاردته مجرد تنفير الصيد حرام فكيف بقتله هذا من تمام تعظيم تحريم الله سبحانه وتعالى لهذا البلد الحرام. ولهذا بوب البخاري رحمه الله في الصحيح فقال لا ينفر صيد الحرم

58
00:19:20.150 --> 00:19:40.150
قد مر بك ان تنفير الصيد مجرد ازعاجه مطاردته البحث عن الطعام الذي يمكن ان يبحث عنه الانسان غير مكة قال له للعلم ان نفر الصيد اصبح عاصيا سواء صاده او لم يصده. مجرد تنفيره واثارته

59
00:19:40.150 --> 00:20:03.850
به. قال ابن عباس رضي الله عنهما وهو يروي الحديث قال هل تدري ما معنى لا ينفر صيدها؟ ثم قال هو اي احييه من الظل وينزل مكانه ان تجد حيوانا مستظلا بظل جدار في ارض مكة فينحى من اجل ان يستفيد ابن ادم من الظل الذي جلس فيه الحيوان

60
00:20:03.850 --> 00:20:23.250
عده ابن عباس رضي الله عنهما من جملة تنفير الصيد المحرم بمكة. يا كرام هذا معنى بعيد وفيه قد من الايمان عميق. ارأيت الى الحيوان وهو حيوان قد افاض عليه البيت من حرمته فامنه

61
00:20:23.650 --> 00:20:45.400
والنبات وهو نبات. ايضا افاض عليه البيت من حرمته فامنه. فلا تمتد يد انسان بمكة الى صيد كفر او يصاد ولا الى نبات فيقطع او يقتلع. ما هذا؟ هذا دلالة على ان ما كان بمكة يستظل بظل الامان انسان

62
00:20:45.400 --> 00:21:05.400
كان او حيوانا او نبات. هذا التأمين العظيم يأمن فيه الانسان ان يقتل. والحيوان ان يصاد ان يقطع بل وحتى الجماد من المال الساقط على الارض ان يلتقط. هذا لا يعرفه احد من البشر على رقعة من الارض الا

63
00:21:05.400 --> 00:21:25.400
بمكة ان يؤمن فيه الانسان والحيوان والنبات والجماد. يا قوم عندما يقال التأمين والتحريم والتعظيم هنا تدرك ما معنى ان جعل الله بمكة هذا المعنى الكبير العظيم؟ اما قطع الصيد فقد قال عليه الصلاة والسلام ولا يختلى

64
00:21:25.400 --> 00:21:43.100
وقال ايضا في بعض الروايات قال عليه الصلاة والسلام مبينا عظمة مكة ولا قال لا يختلى خلاها ولا يعضد شجرها. وفي لفظ ولا يعبد شوكها اختلاء الخلا حش الحشيش بمكة

65
00:21:43.200 --> 00:22:02.850
وان يعرض الشوك ان يكسر النبات او يقطع فهذا تحريم ان تمتد يد الى نبات نبت بمكة فيقتطع او الى غصن شجرة فيكسر او الى ورق في قطع بارض مكة واستثنى النبي عليه الصلاة والسلام من ذلك نبات الاذخر

66
00:22:02.850 --> 00:22:22.850
لما طلبه العباس عمه فقال يا رسول الله الا الاذخر فانه لقينهم وحدادهم. فقال عليه الصلاة والسلام الا الاذخر. والاذخر عشبة طيبة الرائحة تستعمل في كفن الميت وفي غسله وفي تطييب بعض اماكن البيوت. فاستثني

67
00:22:22.850 --> 00:22:43.000
واستثني من ذلك ايضا ما يرعاه الدواب ما ترعاه البهائم من العشب النابت. قال اهل العلم النبات المحرم بمكة ان يقطع او يزال او يكسر غصنه هو النبات النابت بامر الله. فاما ما زرعه الانسان

68
00:22:43.100 --> 00:23:03.100
واستنبته فيجوز ان يقطعه لانه ليس داخلا في حرمة هذا النبات الذي عظم الله عز وجل الاعتداء عليه الا ما كان في المصلحة العامة كأن تكون شجرة عظيمة في طريق الناس او اقتضت المصلحة بناء جسر او طريق

69
00:23:03.100 --> 00:23:31.550
او فتح معبر في موضع فيه بعض الاشجار واقتضت المصلحة العامة ازالتها فتقدم مصلحة المسلمين من باب موازنة المصالح بعضها ببعض فاعظمها يقدم هذا النبات وهذا الحيوان واما اللقطة الساقطة على ارض مكة فقد قال عليه الصلاة والسلام ولا تحل ساقطتها الا لمنشد. وقال في

70
00:23:31.550 --> 00:23:52.550
رواية اخرى ولا تلتقط نقطتها الا لمنشد او لمن عرفها اللقطة في عرف الفقهاء كل مال سقط من صاحبه فوجد مفقودا على الارض فكل ما يجده الانسان من مال سقط من صاحبه على الارض فهو لقطة

71
00:23:52.650 --> 00:24:13.800
وسمي بذلك لان اليد تمتد اليه لتلتقطه ما حكم هذا في الاسلام في كل مكان الا مكة فان اللقطة الساقطة ان كانت ان كانت مالا يبحث عنه صاحبه فقده فان الاخذ له يعرفه سنة

72
00:24:14.700 --> 00:24:37.450
هذا في كل مكان سوى مكة. من وجد مالا مفقودا ساقطا على الارض اخذه فهو امانة في يده يبحث عن صاحبه باي طريقة من الطرق يجد ورقة فيها رقم لصاحبه او شخص يدله على صاحبه او يبحث عنه. قال الفقهاء بل يمتد به البحث الى ان ينادي

73
00:24:37.450 --> 00:24:57.450
عليه في الجوامع وصلاة الجمع وفي الاعياد وفي المواضع العامة وفي الاسواق. من فقد مالا فليأتني. ثم يستثبت من صاحبه ليعرفه عن صفة المال المفقود. فيقول فقدت حقيبة او محفظة وقود. او اه كيسا مثلا ونحوه

74
00:24:57.450 --> 00:25:20.650
فيصف المال الموجود كم قدره وما نوعه وما صفته؟ فاذا تثبت انه صاحبه دفعه اليه يبقى هذا المال امانة بيد الملتقط عاما كاملا وهو امانة عنده يحفظه ويبحث عن صاحبه يبذل الاسباب ينشر اعلانا يكتب ورقة يضع رقما للتواصل معه

75
00:25:20.650 --> 00:25:46.850
حتى يجد صاحبه فان عجز عن وجوده بعد سنة يحل له الانتفاع بالمال هذا يا كرام حكم اللقطة في كل مكان الا بمكة. اما مكة فان المال الملتقط الساقط على ارض مكة يبقى امانة في يد صاحبه الى يوم القيامة. لا يحل له الانتفاع به لا بعد سنة ولا

76
00:25:46.850 --> 00:26:08.300
ولا عشر سنوات فما الحل اذا؟ من وجد لقطة ساقطة بارض مكة مال مفقود من صاحبه. سواء كان نقدا او كان شيئا من الاموال ذات القيمة كجهاز جوال او قطعة من ذهب او محفظة فيها واوراق ونقود ونحو ذلك. هو

77
00:26:08.300 --> 00:26:30.450
اين الخيار هو في الخيار بين امرين الاول اما ان يتحمل تبعة التقاته واخذه وامانته في رقبته حتى يجد صاحبه ليس يوما ولا يومين ولا سنة ولا سنتين. حتى يجد صاحبه. يقول عليه الصلاة والسلام لا تحل

78
00:26:30.700 --> 00:26:47.100
لقطتها الا لمنشد لا يحل لاحد ان يمد يده بمكة على مال وجده ساقطا على الارض الا اذا اراد البحث عن صاحبه مستعد انت لتحمل الامانة تفضل ومد يدك وخذه

79
00:26:47.450 --> 00:27:05.250
هذا الخيار الاول واما الخيار الثاني فان تكف وتتركه ستقول ربما يأتي غيري فيأخذه. سيأتي هذا الاخر ونقول له اما ان تأخذه لتبحث عن صاحبه فترده اليه واما ان تكف يدك

80
00:27:05.750 --> 00:27:24.300
تدري لو لو عمل المسلمون بهذا الامر الالهي وبهذا التوجيه النبوي ما الذي يحصل الذي سيحصل اني لو فقدت مالا في طرقات مكة في ساحات المسجد الحرام او حول السكن او في اي مكان وفقدته

81
00:27:24.300 --> 00:27:41.050
ثم تنبهت بعد حين وجاء كل انسان مسرف فوجد المال فتهيب فتركه ان يأتي صاحب المال ولو بعد يوم او يومين او عشرة فيجده مكانه ما تمتد اليه يد. هذا من تعظيم حرمة هذا البلد

82
00:27:42.150 --> 00:28:02.400
ونحن اليوم نؤكد على هذا المعنى يا كرام وسنقول من وجد شيئا من المال الساقط فان اخذه او قال وجدته فاخذته ماذا اعمل به وانا حاج او انا معتمر وسابقى بمكة زمنا ثم انصرف والمال هذا امانة ماذا افعل به

83
00:28:02.600 --> 00:28:24.500
يخطئ بعض الناس فيقول هل يجوز ان اتصدق به بنية صاحبه؟ لا ابدا هذا لا يجوز لقطة مكة امانة ترد الى صاحبها ونحن بحمد الله في المسجد الحرام خصصت الجهات المسؤولة مكتبا للمفقودات فمن وجد شيئا مفقودا بالسؤال عن هذا

84
00:28:24.500 --> 00:28:49.200
المكتب يذهب ويدفعه اليهم ويتركه عندهم وكل من فقد شيئا من ماله يبحث عندهم لعله يجد ماله المفقود. وقد وجد كثيرون مفقودهم من مال واوراق ووثائق ونحوها لكنها تبقى في النهاية تبرئة للذمة. فمن لقط شيئا من هذا المال في المسجد الحرام او في ساحاته

85
00:28:49.200 --> 00:29:09.200
سلمه الى مكتب المفقودات فبرأت ذمته وما عدا ذلك في طرقات مكة وحول المساكن والفنادق وفي الاسواق ونحوها فاذا وجد امينا كأن يكون صاحب مكان معروف او صاحب دار ينزل عنده الحجاج او امام مسجد يصلي عنده

86
00:29:09.200 --> 00:29:29.200
اهل مكة وقاصدوا البلد الحرام فانه ايضا يدفعها اليه فيعلن عنه لعل صاحبه يأتي اليه. لكنه يبقى امانة ويحتفظ به بحق صاحبه. هذه منظومة احبتي الكرام في تأمين المال وتأمين النبات وتأمين الحيوان. وقد سبق قبله

87
00:29:29.200 --> 00:29:49.200
تأمين الانسان فلا والله ليس على ارض البشر بقعة فيها تأمين وامان وتحريم وتعظيم للحقوق كما جعل الله بمكة بلده الحرام وموضع بيته الامين. كل هذا استثارة لعظمة هذا البيت وجلال

88
00:29:49.200 --> 00:30:09.200
قدره ليعلم الداخل انه اتى الى بيت رب الارباب. الى البلد الذي جعل الله فيه كعبته المعظمة ايامه التي يقضيها بمكة ملؤه التعظيم. ويقضي الساعات ان كانت او اياما او شهورا او جاور سنينا او كان

89
00:30:09.200 --> 00:30:29.200
ممن اكرمه الله بسكنى مكة فبقي بها عمره اجمع. لا يعيش الا على مقام التعظيم لهذا البلد. على مقام الاكرام هذا البلد اكراما وتعظيما لرب العالمين. الذي عظم هذا البلد الامين وهو يستشعر ويستصحب تلك السنوات التي قضاها

90
00:30:29.200 --> 00:30:44.200
المصطفى عليه الصلاة والسلام بمكة وهو يدعو وهو ينشر دين الله وهو يبلغ وحي السماء والناس يدخلون في هذا الدين حتى اقر الله عينه بفتح مكة ودخل الناس في دين الله افواجا

91
00:30:44.700 --> 00:31:04.700
يستثنى من ذلك احبتي الكرام ما اشار اليه النبي عليه الصلاة والسلام بقوله خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم. وذكر منها الغراب والكلب العقور والفأرة والعقرب كل ذلك مما يجوز وهو مستثنى من تعظيم التحريم. قال اهل العلم كل ما

92
00:31:04.700 --> 00:31:24.700
الانسان من الحشرات والحيوان ويخشى ان يعتدي عليه فيجوز قتله. وليس هذا انتهاكا لحرمة الحرم فان هذه من فواسقي التي يتجنب الانسان اذاها بالبعد عنها وبمحاولة التخلص من اذاها بقتلها والسلامة من شرها. هذا

93
00:31:24.700 --> 00:31:44.700
هو جزء من المعنى العظيم الذي جعله الله عز وجل في رحاب البلد الحرام ومكة بلد الله جل وعلا. تحريم الصيد قطع الشجر واخذ اللقطة جملة من خصائص هذا البلد الحرام وفضائله العظام. يبقى ان نختم المجلس ها هنا الليلة

94
00:31:44.700 --> 00:32:09.700
بامرين اثنين احدهما حكم دخول مكة بغير احرام فان بعض الفقهاء نص على ان مكة من خصائصها انه لا يجوز ان يدخلها الداخل الا محرما سواء كان ممن يتردد على مكة او كان يأتيها بين الحين والحين. فان من تمام تعظيم البلد الحرام الا تدخله الا محرما

95
00:32:09.700 --> 00:32:27.750
وان ذلك من تعظيمنا لبيت الله الحرام. فاعلموا رعاكم الله انه ممن عقد عليه اتفاق الفقهاء ان من قدم مكة من خارجها يريد حجا او عمرة فلا يجوز ان يدخلها الا محرما

96
00:32:27.850 --> 00:32:47.850
اذا كان قصده من الاتيان هو النسك. العمرة او الحج. فان كان افاقيا يعني ممن يسكن خلف المواقيت التي حددها النبي صلى الله عليه وسلم من اطراف مكة يلملم وذو الحليفة وقرن المنازل وآآ

97
00:32:47.850 --> 00:33:09.300
فلا يدخلها الا احراما من تلك المواقيت ومن كان دون ذلك يعني يسكن اقرب الى مكة من هذه المواقيت فانه يحرم من موضعه من بلده ومن قريته. هذا احل اتفاق لا يدخل احد مكة يريد حجا او عمرة الا باحرام

98
00:33:09.950 --> 00:33:27.200
فماذا عن من يأتي مكة لا يريد الحج ولا العمرة؟ جاء لزيارة او جاء يريد غرضا من علاج او تجارة او دراسة ونحوها فان بعض الفقهاء يلحق هذا بمريد النسك

99
00:33:27.250 --> 00:33:52.100
وان من تعظيم مكة الا يدخلها الداخل الا باحرام سواء قصد او لم يقصد لكنه تحية للبيت الحرام والبلد الامين الا يدخله الا باحرام. والصحيح الراجح ان شاء ان ذلك لا يلزم كل من دخل مكة الا اذا نوى النسك وامارة ذلك ودلالته في قول المصطفى عليه الصلاة والسلام

100
00:33:52.100 --> 00:34:12.100
لما حدد المواقيت قال في اخر الحديث هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن ارادوا الحج او العمرة. فعلق عليه الصلاة والسلام الاحرام بمن يريد الحج او العمرة. ومفهومه المخالف

101
00:34:12.100 --> 00:34:32.600
ان من لم يرد ذلك فلا يلزمه الاحرام. احبتي الكرام هذه جملة قضيناها في خصائص البلد الحرام وفضائله العظام تنتظم بعضها الى بعض في بيان تعظيم هذه البقعة المباركة ونحن ايها المسلمون احد صنفين

102
00:34:32.650 --> 00:34:55.750
علاقتنا بهذا البيت الحرام وبمكة المكرمة شرفها الله لا تخرج عن نوعين من العلاقة النوع الاول من قدم مكة ومن اتاها حجا او عمرة او طوافا او اعتكافا. فمن اتى مكة فنصيبه الاكبر والاوفر في معاني التعظيم والاجلال التي

103
00:34:55.750 --> 00:35:15.750
مضى ذكرها في مجلس الليلة ومجلس البارحة. والنوع الثاني من علاقتنا معشر المسلمين بمكة هو لكل من بعد عنها. ولا يزال مشتاقا اليها متطلعا الى الاتيان متشوفا الى اكرام الله له وايفاده الى بيته الحرام. وهم عامة

104
00:35:15.750 --> 00:35:35.750
المسلمين اخوتنا واخواتنا اباؤنا وامهاتنا في شرق الدنيا وغربها ممن لم يكتب له بعد الاتيان الى مكة فاعلموا ان هؤلاء ليسوا محرومين من عظمة هذا البيت. فهم على بعدهم يتوجهون اليه في الصلوات. يتوجهون اليه

105
00:35:35.750 --> 00:35:55.200
في الدعوات يتوجهون اليه في الحياة وبعد الممات. فيدفنون تجاه الكعبة ويعظمون القبلة. تتعلق بنا وبهم ايضا جملة من الاحكام اما نهينا عن استقبال القبلة حال الغائط او البول؟ اما امرنا بتعظيم القبلة والتوجه اليها

106
00:35:55.550 --> 00:36:15.550
كل تلك احكام لا تختص بمن قدم مكة وعاين بام عينيه الكعبة لكنها يشترك فيها المسلمون. الا ان من قدم كمثلكم يا كرام ومن اكرمه الله فابصر بعينيه البيت الحرام ومن جاء فاستلم الركن وصلى خلف المقام

107
00:36:15.550 --> 00:36:35.550
استمتع بهذه الخصال من الكرم هم اولى بالتعظيم العظيم لهذا البيت. ولرب هذا البيت وهم اوجب من يجب ان تمتلئ صدورهم تعظيما واجلالا وتشريفا واكراما. نحن يا كرام اذا دخلنا قصور الامراء وبيوت الملوك

108
00:36:35.550 --> 00:36:55.550
ودواوين العظماء واتينا قصورهم ومجالسهم الفاخرة فان احدنا يستشعر من تعظيم المكان وجلالته هو هيبته ما يقع في قلبه مما لا ينكر. فكيف بمن دخل بيت الله الحرام؟ فكيف بمن اتى الى البلد الامين؟ اي تعظيم

109
00:36:55.550 --> 00:37:15.550
واي هيبة واي اجلال ينبغي ان تقوم في قلوب العباد. هذا يا كرام اغلاق لكل منافذ الشيطان ووسائله وابوابه التي يلج اليها ليصرف العبد عن قصده للعبادة والتقرب الى الله في الايام والساعات التي يقضيها بجوار البيت الحرام

110
00:37:15.550 --> 00:37:35.550
الا فلا يظفرن الشيطان منكم بيوم ولا ليلة. بل بساعة ولا بدقيقة. يصرفكم فيها عن تعظيم هذا البيت العظيم يجعل احدكم في دقائقه وايامه وساعاته كسائر ما يقضيه من الاوقات في كل بلاد الدنيا. هذه مكة شرفها الله

111
00:37:35.550 --> 00:37:55.550
هذا بلد الله الحرام هذه كعبته المعظمة التي اختصت من بين كل بقاع الارض بما سمعتم في مجلس الليلة قيس البارحة من خصائل الفضل والكرم والتعظيم التي تحملنا حملا على تعظيم صادق وايمان كبير بربنا الكبير

112
00:37:55.550 --> 00:38:17.050
المتعال نختم مجلسنا غدا ان شاء الله تعالى في سلسلة لقاءات اعقاب الحج بالحديث عن البقاع المشرفة والمعظمة بمكة وما اختصت به من الدلائل التي فيها ابواب من الاجر والثواب مثل الحجر الاسود والمقام والركن والصفا والمروة وزمزم

113
00:38:17.050 --> 00:38:37.050
نأتي عليها في مجلس الغد ان شاء الله تعالى. اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء اللهم اجعلنا ممن عظم البلد الحرام واملأ صدورنا تعظيما وتوقيرا ومهابة واجلالا لك يا ذا الجلال

114
00:38:37.050 --> 00:38:57.050
اكرام اللهم اجعلنا ممن احبك واحب بيتك ودارك وبلدك الامين. واحب نبيك صلى الله عليه وسلم اللهم اكرمنا بحبك وحب من يحبك وحب كل عمل صالح يقربنا الى حبك يا ذا الجلال والاكرام. ربنا

115
00:38:57.050 --> 00:39:20.250
تقبل منا انك انت السميع العليم وتب علينا انك انت التواب الرحيم. واكرمنا يا رب بكرامة الصالحين. واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين. نسألك يا رب من خير الدنيا والاخرة ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار وصل يا ربي وسلم وبارك على عبدك ورسولك

116
00:39:20.250 --> 00:39:26.700
رسولك محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين