﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.200
فصل في حكم حج الصبي الصغير هل يجزئه عن حجة الاسلام؟ يصح حج الصبي الصغير والجارية الصغيرة لما في صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما ان امرأة رفعت الى النبي صلى الله عليه وسلم صبيا فقالت يا رسول الله الهذا حج؟ فقال نعم ولك

2
00:00:30.200 --> 00:00:50.200
وفي صحيح البخاري عن ابن يزيد رضي الله عنه قال حج بي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا سبع انا ابن سبع سنين لكن لا يجزئ ما هذا الحد عن حجة الاسلام وهكذا العبد المملوك والجارية المملوكة يصح منهما الحج ولا يجزئهما عن حجة الاسلام

3
00:00:50.200 --> 00:01:10.200
ثبت من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ايما صبي حج ثم بلغ الحلث فعليه ان يحج حجة اخرى وايما عبد حج ثم اعتق فعليه حجة اخرى. اخرجه ابن ابي شيبة والبيهقي باسناد حسن. ثم ان كان الصبي دون التمييز

4
00:01:10.200 --> 00:01:30.200
عنه الاحرام وليه فيجرده من المخيط ويلبي عنه. ويصير الصبي محرما بذلك فيمنع مما يمنع عنه المحرم الكبير. وهكذا الجارية التي دون التمييز ينوي عنها الاحرام وليها ويلبي عنها وتصير محرمة بذلك. وتمنع مما تمنع منه المحرمة الكبيرة وينبغي ان

5
00:01:30.200 --> 00:01:50.200
طاهي الثياب والابدان حال الطواف لان الطواف يشبه الصلاة والطهارة شرط لصحتها. وان كان الصبي والجارية احرما باذن وييهما وفعلا عند الاحرام ما يفعله الكبير من الغسل والطيب ونحوهما. ووليهما هو المتولي

6
00:01:50.200 --> 00:02:10.200
شؤونهما القائم بمصالحهما سواء كان اباهما او امهما او غيرهما. ويفعل الولي عنهما معرزا عن مكرم ونحوه ويلزمها اويلزمهما فعل ما سوى ذلك من المناسك كالوقوف بعرفة والمبيت بمنى ومزدلفة والطواف والسعي فان عجز عن الطواف والسعي

7
00:02:10.200 --> 00:02:30.200
بهما وسعي بهما محمولين والافضل لحاملهما الا يجعل الطواف والسعي مشتركين. مشتركين بينه وبينهما بل ينوي الطواف والسعي لهما ويطوف لنفسه طوافا مستقلا. ويسعى لنفسه سعيا مستقلا. احتياطا للعبادة وعملا بالحديث الشريف دع ما يريد

8
00:02:30.200 --> 00:02:50.200
الى ما لا يريبك فان والحامل الطواف عنه وعن المحمول والسعي عنه وعن المحمول اجزأه ذلك في اصح القولين لان النبي الله عليه وسلم لم يأمر التي سألته عن حج الصبي ان تطوف له وحده ولو كان ذلك واجبا لبينه صلى الله عليه وسلم والله

9
00:02:50.200 --> 00:03:10.200
يوفق ويؤمر الصبي المميز والجارية المميزة بالطهارة من الحدث والنجس قبل الشروع في الطواف كالمحرم الكبير وليس الاحرام عن الصبي الصغير والجارية الصغيرة بواجب على وجههما بل هو نفل فان فعل ذلك فله اجر وان ترك ذلك فلا حرج عليه والله اعلم

10
00:03:10.200 --> 00:03:30.200
ذكر المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخر من فصول الاحكام المتعلقة بالحج ترجم له بقوله فصل في حج الصبي الصغير هل يجزئه عن حجة الاسلام؟ ثم استطرد المصنف فادخل في الترجمة فادخل

11
00:03:30.200 --> 00:03:50.200
قال في الفصل ما لم يترجم له فذكر حكم حج العبد المملوك والجارية المملوكة. وابتدأ هذا الفصل ببيان ان يصحة حج الصبي الصغير والجارية الصغيرة. لما ثبت في صحيح مسلم في قصة المرأة التي رفعت الصبي فقالت

12
00:03:50.200 --> 00:04:10.200
لهذا حج فقال نعم ولك اجر. وما ثبت في صحيح البخاري عن السائب بن يزيد رضي الله عنه قال حج بي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا ابن سبع سنين. وهذا قول جمهور اهل العلم خلافا للحنفية والاحاديث

13
00:04:10.200 --> 00:04:30.200
الصحيحة دالة على صحة حج الصغير ولو لم يميز. الا ان الصغير اذا حج دون بلوغه مميزا او غير مميز لم يجزئه ذلك عن حجة الاسلام. ومثله العبد المملوك والجارية

14
00:04:30.200 --> 00:05:00.200
المملوكة فانهما يصح منهما الحج لكن لا يجزئهما عن حجة الاسلام بل متى بلغ الصغير اعتق الرقيق وجب عليهما حجة الاسلام وكانت تلك الحجة المتقدمة في حقهما نفلا. والاصل في ذلك الحديث المروي عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ايما صبي حج ثم بلغ الحنتة

15
00:05:00.200 --> 00:05:20.200
فعليه ان يحج حجة اخرى وايما عبد حج ثم اعتق فعليه حجة اخرى. اخرجه ابن ابي شيبة والبيهقي وباسناد حسن وهذا الحديث قد اختلف في رفعه ووقفه. والاشبه والله اعلم انه موقوف

16
00:05:20.200 --> 00:05:40.200
لفظا مرفوع حكما. اما الرواية المصرحة بكونه مرفوعا لفظا التي ساقها المصنف فلا تصح. والمحفوظ رواه البيهقي عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال احفظوا عني ولا تقولوا قال ابن عباس

17
00:05:40.200 --> 00:06:10.200
عبد حج ثم اعتق فعليه حجة اخرى وايما صبي حج ثم فعليه حج الرجل واسناده صحيح بهذا اللفظ. وقوله رضي الله عنه احفظوا عني ولا تقولوا قال ابن باسم مشعر بانه لم يقل هذا من قبل نفسه وانما قاله اثرا له عن النبي صلى الله عليه وسلم

18
00:06:10.200 --> 00:06:30.200
اظهر هذا الحافظ ابن حجر في كتاب التلخيص الحبير وهو الحجة في هذه المسألة من ان العبد اذا عتق والصبي اذا بلغ وجبته حجة اخرى هي حجة الاسلام وان تقدمت منه حجة قبل ذلك. ثم

19
00:06:30.200 --> 00:07:00.200
ذكر ان الصبي اذا كان دون التمييز والتمييز كما سلف له علامتان اثنتان احداهما على شرعية والاخرى علامة قدرية. فاما العلامة الشرعية فهي تمام سبع سنين. لما عند ابي داود وغيره من الامر الصغير بالصلاة وهو ابن سبع فجعل هذا

20
00:07:00.200 --> 00:07:20.200
الامر علامة على التمييز في الشرع واما العلامة القدرية فهي معرفة الصغير ما يضره وما ينفعه ومن جملة ما ذكره الفقهاء في هذا معرفته للخطاب وادراكه ورده للجواب وهو داخل في

21
00:07:20.200 --> 00:07:40.200
جملة قولنا معرفته ما يضره وما ينفعه. لان من عرف ذلك كان له مكنة في المخاطبة ورد الجواب فذكر ان الصبي اذا كان دون التمييز نوى عنه وليه الاحرام فيجرده من المخيط ويلبي

22
00:07:40.200 --> 00:08:00.200
ويصير الصبي محرما بذلك فيمنع مما يمنع منه المحرم الكبير وهكذا الجارية ينوي عنها وليها الاحرام ويلبي عنها اذا لم تكن مميزة وتصير محرمة بذلك وتمنع مما تمنع منه الكبيرة. وينبغي ان يكون طاهري الثياب والابدان

23
00:08:00.200 --> 00:08:20.200
حال الطواف لان الطواف يشبه الصلاة والطهارة شرط لصحتها. ثم ذكر حكم الصبي والجارية المميزين ذكر انهما يحرمان باذن وليهما فلا يصح لهما ان يحرما دون اذن الولي بل يحرمان

24
00:08:20.200 --> 00:08:40.200
لانفسهما بعد اذن وليهما وليس للولي ان يحرم عنهما. لان المميز له نية يقدر عليها فهو الذي ينوي الاحرام لكن يكون احرامه مقيدا باذن وليه. فاذا اذن له وليه احرم وفعل عند

25
00:08:40.200 --> 00:09:10.200
احرام ما يفعله الكبير والمتولي لشؤونهما القائم بمصالحهما هو الولي. ويفعل الولي ما عجز عنه من رمي ونحوه وقد نقل ابن المنذر اجماع اهل العلم على جواز الاستنابة عن صبية لعجزه فاذا وجد العجز في حق الصبي وما كان من جنسه فان الانسان له ان ينيب

26
00:09:10.200 --> 00:09:30.200
عنه غيره. ثم ذكر انه يلزمهم يلزمهما فعل ما سوى ذلك من المناسك كالوقوف بعرفة المبيت بمنى ومزدلفة والطواف والسعي فان عجز عن الطواف والسعي طيف بهما وسعي بهما محمولين. والافضل لحاملهما الا

27
00:09:30.200 --> 00:09:50.200
اجعل الطواف والسعي مشتركين بينه وبينهما بل ينوي الطواف والسعي لهما ويطوف لنفسه طوافا مستقلا ويسعى لنفسه مستقلا احتياطا للعبادة. وعملا بالحديث الشريف الذي اخرجه الترمذي والنسائي باسناد صحيح من حديث

28
00:09:50.200 --> 00:10:10.200
ابن علي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال دع ما يريبك او يريبك ضبطان صحيح ان فيه الى ما لا يريبك او يريبك بكاء فالمشروع للانسان على وجه الكمال ان يفرد نفسه بطواف وسعي ثم يجعل

29
00:10:10.200 --> 00:10:30.200
صغيره العاجز صغيره العاجز عن القيام بذلك الا بحمله يجعل له طوافا وسعيا مستقلا يحمله فيه وان والحامل الطواف عنه وعن المحمول والسعي عنه وعن المحمول في فعل واحد بان يحمل صغيره ويطوف

30
00:10:30.200 --> 00:10:50.200
فبه ناو الطواف عنه وعن المحمول فذلك مجزئ في اصح قول اهل العلم رحمهم الله تعالى. وهو مذهب الحنفية وقول في رواية احمد واختاره ابو محمد ابن قدامة وعبدالرحمن ابن سعدي

31
00:10:50.200 --> 00:11:10.200
رحمهم الله وهو المناسب للتوسعة على الخلق في هذا المقام ويدل على ملاحظة التوسعة ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر المرأة التي سألته عن حج الصبي ان تطوف له وحده ولو كان ذلك واجبا لبينه صلى الله

32
00:11:10.200 --> 00:11:30.200
عليه وسلم لان من قواعد الشريعة ان الخطاب لا يجوز ان البيان لا يجوز تأخيره عن الخطاب فلما خاطب النبي صلى الله عليه وسلم تلك المرأة بتصحيح حج الصغير وقال لها نعم ولك اجر لم يبين النبي صلى الله

33
00:11:30.200 --> 00:11:50.200
عليه وسلم ما يترتب على ذلك ولو كان له حكم يختص بينه النبي صلى الله عليه وسلم لان تأخير البيان عن وقت حاجته لا يجوز. ثم ذكر ان الصبي المميز والجريدة المميزة المميزة المميزة يؤمران بالطهارة

34
00:11:50.200 --> 00:12:10.200
من الحدث والنجس قبل الشروع في الطواف كالمحرم الصغير. ثم ذكر ان الاحرام عن الصغير ليس بواجب على وليهما بل ان شاء احرم بهما وان لم يشأ لم يحرم بهما وادخلهما معه غير

35
00:12:10.200 --> 00:12:30.200
ناسكين فما يتوهمه بعض العوام من ان من اخذ صغره معه وجب عليه ادخالهم في النسك لا دليل عليه لان العبادة في حقهما نفل. فاذا ادخلهما في النسك وفعل ذلك اجرا. كما تقدم في

36
00:12:30.200 --> 00:12:50.200
حديث ابن عباس وان ترك ذلك فلا حرج عليه. وهل له ان يأمرهما بعد ذلك ان ثقل عليه وعجز عنهما ان يأمرهما بفسخ بفسخ نسكهما والحل منه قولان لاهل العلم

37
00:12:50.200 --> 00:13:17.756
ان له ذلك ولا شيء عليهما. لان دخولهما في النسك نفل في اصله. وخروجهما من جائز لان خطاب الامر لا يتناولهما لكونهما لكونهما غير بالغين. وهذا مذهب ابي حنيفة واختاره العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى