﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:40.650
منابع فيضها المدرار من الاعجاز والابهار هنا في اية ان جمعت عظيم الفكر والاسرار. هنا في اية جمعت عظيم الفكر والاسرار من المضمون في غاية. نداء الحق والراية من المضمون في رايات

2
00:00:40.650 --> 00:01:18.850
نداء الحق والراية على الافاق في قل انما حرم ربي فواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق ان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان ان تقولوا على الله ما لا تعلمون

3
00:01:19.350 --> 00:01:41.350
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

4
00:01:41.650 --> 00:02:00.900
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة

5
00:02:01.100 --> 00:02:22.100
وكل بدعة ضلالة يقول الله سبحانه وتعالى قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون

6
00:02:23.100 --> 00:02:50.350
هذه الاية ذكرت اصول المحرمات  ذكرت الفواحش والاثم والبغي والشرك والقول على الله بغير علم وهذه كما سيأتينا ان شاء الله هي اصول المحرمات كلها كلها فاول ذلك الفواحش. قل انما حرم ربي الفواحش

7
00:02:50.550 --> 00:03:13.750
ما ظهر منها وما بطن. والفواحش هي المعاصي التي بلغت الغاية في القبح وفي منافرة الفطرة السليمة وفي مخالفة شرع الله فاذا هي الكبائر وانما قلنا انها بلغت الغاية لانها مأخوذة من معنى فحشا

8
00:03:14.100 --> 00:03:43.050
اي زاد وكثر فهذه سميت فواحش لانها كبرت في مجال مخالفتها للشرع الى درجة عالية جدا فهي اذا الكبائر من سرقة وزنا وشرب خمر وقتل للنفس المحرمة وما اشبه ذلك من المحرمات

9
00:03:43.150 --> 00:04:06.650
المسماة كبائر والله تعالى يقول قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن ليشمل ذلك نوعين من الفواحش الفواحش الظاهرة التي تظهر على الجوارح فيكتسبها اللسان او تقترفها اليدان والرجلان

10
00:04:07.200 --> 00:04:30.400
ويشمل ذلك ايضا الفواحش الباطنة التي تكون في القلوب ولا يطلع عليها الاعلام الغيوب سبحانه وتعالى. واذا كانت الفواحش اذا مرادفة للكبائر فان الاثم هو المعصية مطلقا فيشمل الكبائر والصغائر معا

11
00:04:30.550 --> 00:04:53.350
على ما حرره بعض الائمة من المفسرين وعلى هذا فيكون عطف الاثم على الفواحش من باب عطف العام على الخاص. لان الفواحش داخلة  في معنى الاثم مندرجة فيه فبدأ بذكرها اولا

12
00:04:53.650 --> 00:05:19.550
ثم اردف ذلك بذكر ما هو اعم وهو الاثم. واما البغي فهو مرادف للظلم ويعني تجاوز الحد في الفساد كل تجاوز للحد في الفساد يسمى بغيا فيدخل في البغي البغي على حقوق الناس

13
00:05:20.000 --> 00:05:43.200
باخذ اموالهم او ظلمهم في اعراضهم ويدخل في ذلك البغي عليهم باتهامهم بما ليس فيهم او البغي في المناقشات العلمية على المخالف بان تلزمه بما لا يلزمه او ان تذكره بما ليس فيه

14
00:05:43.750 --> 00:06:09.500
او ان تنسب اليه ما لم يقله وما اشبه ذلك من اصول البغي التي قررها العلماء الكرام رحمة الله عليهم ولكن الله سبحانه وتعالى قال والاثم والبغي بغير الحق فارشد بهذا القيد الى ان المذموم من البغي هو مجاوزة الحد

15
00:06:09.600 --> 00:06:28.350
ان كان ذلك في غير مصلحة عامة اما ان اقتضت المصلحة ذلك فانه لا بأس به. وكذلك ان كان بنوع من التراضي بين الطرفين فلا بأس به. ثم بعد ان ذكر الاثم والبغي بغير الحق

16
00:06:28.350 --> 00:06:51.000
ذكر سبحانه وتعالى اعظم الذنوب واجلها واخطرها وهو الذنب الذي لا يغفره الله تعالى وهو الشرك به فقال وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ان تشركوا بالله اي ان تجعلوا مع الله

17
00:06:51.400 --> 00:07:16.850
الها اخر تصرفون اليه العبادات التي لا يجوز ان تصرف الا الى الله سبحانه وتعالى وقد يكون هذا الاله الاخر حجرا او صنما او وثنا او بشرا كل ذلك يدخل في معنى صرف الالوهية صرف العبادة لغير الله تعالى

18
00:07:17.950 --> 00:07:38.300
ولو كان بشرا من البشر او كان وثنا او حجرا او ما سوى ذلك. فاذا هذا الشرك بالله هل لمن يرتكبه دليل او برهان ليس له دليل من العقل ولا له برهان من الوحي

19
00:07:38.350 --> 00:08:02.500
ولاجل ذلك فالله تعالى يقول وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا والسلطان المراد به  وانما سميت الحجة سلطانا لانها تأسر صاحبها وتسيطر عليه وتمنعه من ان يعتقد خلاف ما دلت عليه هذه الحجة

20
00:08:02.550 --> 00:08:29.050
فهي تشبه السلطان في سيطرته وتحكمه وقوله اذا وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا يشبه قوله تعالى ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به اي ليس له برهان عليه او حجة تدل على مثل هذا الشرك بالله. والشرك يدخل في امور كثيرة جدا

21
00:08:29.400 --> 00:08:52.650
اولها الدعاء والدعاء هو العبادة فصرف الدعاء لغير الله شرك صرف العبادة النسكية لغير الله شرك صرف الاستعانة والاستعاذة والاستغاثة لغير الله سبحانه وتعالى شرك به عز وجل. وايضا اذا

22
00:08:52.650 --> 00:09:13.850
انصب العبد شخصا يطيعه طاعة مطلقة في كل ما ياتي ويذر في كل ما يقول وما يسكت عنه الطاعة المطلقة لبشر من البشر نوع من انواع الشرك وذلك انه لا يطاع احد من الناس

23
00:09:14.350 --> 00:09:29.250
الا من حيث هو يطيع رب العزة جل جلاله واما لو امر بما ليس طاعة لله عز وجل فانه لا يطاع في ذلك كما جاء في الحديث انما الطاعة في المعروف

24
00:09:29.850 --> 00:09:52.200
وهكذا في امور كثيرة يمكن ان تضاف الى هذا المعنى كالتحاكم مثلا فانه لا يجوز التحاكم الا الى الله سبحانه وتعالى والى الشرع الذي انزله على محمد صلى الله عليه وسلم. ولا يجوز التحاكم الى غيره. والا كان ذلك نوعا من

25
00:09:52.200 --> 00:10:13.450
تراقبه في الوهيته وفي ربوبيته وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون واذا كان الترتيب مقصودا في هذه الاية فهذا يقتضي ان القول على الله بغير علم

26
00:10:13.700 --> 00:10:30.750
اخطر واعظم عند الله من الشرك به سبحانه وتعالى وهذا قد يكون صحيحا في حالات كثيرة فان القول على الله بغير علم وان استهان به كثير من الناس فانه يؤدي الى مفاسد خطيرة

27
00:10:30.850 --> 00:10:49.400
يؤدي الى الشرك نفسه يؤدي الى الكفر بالله يؤدي الى تحريف الدين يؤدي الى الفساد الى الفسق الى الاثم الى البغي الى الفواحش كل ذلك يمكن ان يؤدي اليه القول على الله بغير علم. وذلك ان الكلمة امانة

28
00:10:49.900 --> 00:11:15.100
وهي امانة ثقيلة ومسئولية عظيمة فمن اخذها بحقها فيرجى له بذلك الاجر العظيم عند الله عز وجل. ومن استهان بها ونزلها في غير مواضعها فانه يكون من الذين يحرفون دين الله سبحانه وتعالى. القول على الله بغير علم يدخل فيه اشياء كثيرة

29
00:11:15.350 --> 00:11:32.250
منها الافتراء الافتراء باختراع ما لم ياتي به الله عز وجل ما لم يأذن به الله سبحانه وتعالى ولا جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم. كأن يدعي الانسان لله الولد

30
00:11:32.400 --> 00:11:58.600
تعالى الله عن ذلك او كأن يدعي الانسان ان هنالك اوثانا هو يعبدها لتكون واسطة بينه وبين ربه سبحانه وتعالى فهو يعبدها لتقربه من طاه زلفاء فهو حين يحتج بهذه الحجة ويدعي انه في عبادته لتلك الاوثان يتزلف ويتوسل بها الى ربه فانه يقول على الله

31
00:11:58.600 --> 00:12:16.650
بغير علم ويدخل في ذلك تحليل الحرام وتحريم الحلال بخير سند ولا حجة وما اخطر هذا وقد قال الله سبحانه وتعالى ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام

32
00:12:16.900 --> 00:12:36.250
فان هذا ليس من منهج هذه الامة الربانية المتأدبة بادب الوحي الملتزمة في التحليل والتحريم بكتاب الله وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وعلى خطورة هذا الامر فما اكثر من يقع فيه

33
00:12:36.550 --> 00:12:59.200
بجهل في احيان كثيرة وبتأويل غير مستساغ في احوال اخرى وبغير هذا ولا ذاك وانما عن عمد وتعمد وقصد لتحريف دين الله في حالات اخرى وهذا التحليل والتحريم بغير سند هو اتباع الرأي المذموم في الشرع

34
00:12:59.300 --> 00:13:19.050
وهو الذي يؤدي الى تحريف الاديان كما لا يخفى. فاذا الله سبحانه وتعالى يقول وان تقولوا على الله ما لا تعلمون وهذه طريقة النصارى واليهود فانهم ينسبون الى الله ما لا علم لهم به

35
00:13:20.250 --> 00:13:48.850
كما نجده في دين نصرانية مثلا من القول بالتثليث وصلب المسيح عليه السلام وعقيدة آآ ان المسيح حين صلب فانه يفتدي بنفسه آآ المخطئين من امته وما اشبه ذلك من العقائد التي يفتري بها هؤلاء على رب العزة جل جلاله. ولا سند لهم فيها ولا حجة

36
00:13:48.950 --> 00:14:13.600
وكذلك اليهود فيما يفعلون وفيما يقولون فانهم يفترون على الله سبحانه وتعالى ويقولون على الله ما لا لمون. كذلك الذين يريدون تغيير الدين وتحريفه باسم تجديده في هذه الامة الاسلامية فانهم في حقيقة الامر يتبعون

37
00:14:14.200 --> 00:14:34.200
سنن الذين من قبلهم من يهود ونصارى كما جاء في الحديث الصحيح لتتبعن سنن الذين من قبلكم حذو القذة تبي القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه. قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال فمن؟ نعم هم الذين

38
00:14:34.200 --> 00:14:57.700
سيقع منكم اتباعهم في كل شيء وفي الصغير والكبير. واذا قلنا بان دعاة تجديد هؤلاء يحرفون الدين فذلك اننا نؤمن بان طريق الاجتهاد في الشريعة له اصوله. اولا الاجتهاد في الشريعة يكون من مؤهل لذلك

39
00:14:58.200 --> 00:15:20.750
ولا يكون لكل من هب ودب وهذه قضية احترام الاختصاص التي لا تختص بالشريعة بل هي في كل صنوف اصناف المعرفة. وثانيا هذا المؤهل عليه ان يستدل لا ان يقول انني احل احل كذا واحرم كذا بمحض الرأي

40
00:15:21.050 --> 00:15:47.450
وكونه مؤهلا للفتوى والاستنباط لا يعني ان يؤخذ منه رأيه مجردا عن الدليل والبرهان ثم ثالثا ان يكون في فتواه وفي تحليله وتحريمه متبعا لقواعد اصولية جامعة  يفيء اليها ويرجع اليها عند الفتوى وينبغي ان تكون هذه الاصول

41
00:15:47.550 --> 00:16:09.800
منهجا مضطردا لا تعارض بينها ولا تناقض. فاذا تحققت هذه الامور فاهلا وسهلا ومرحبا باجتهاد مستند على هذه القيود الثلاثة. اما ان يوكل الاجتهاد لغير المؤهل وبمحض الرأي الذي قد يكون رأيا فطيرا

42
00:16:10.450 --> 00:16:32.800
لا دليل عليه ولا حجة ودون قواعد دون اصول دون منهج فهذا الذي لا يقبل في دين الله. فاذا هذه الاية فيها اصول المحرمات كما ذكرنا انفا فالفواحش تدل حين قال الله سبحانه وتعالى قل انما حرم ربي الفواحش تدل على ما يفسد الانساب

43
00:16:32.800 --> 00:16:56.300
كالزنا مثلا والاثم يدل على ما يفسد العقول كشرب الخمر وقد آآ قال الحسن البصري في تفسير الاية الاثم الخمر وتطلق اثم ويراد بها الخمر والبغي يشمل الاعتداء على النفوس وعلى الاموال. والشرك بالله عز وجل والقول على الله بغير علم يشمل

44
00:16:56.300 --> 00:17:15.600
والجناية على الاديان. فاذا الجناية على الانساب وعلى آآ العقول وعلى الانفس والاموال والاديان وهذه هي اصول المحرمات التي ذكرت في هذه الاية. والى لقاء مقبل باذن الله سبحانه وتعالى

45
00:17:15.850 --> 00:17:47.050
منابع فيضها المدرار من الاعجاز والابهار هنا في اية ان جمعت عظيم الفكر والاسرار. هنا في اية جمعت عظيم الفكر والاسرار