﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:40.650
منابع فيضها المدرار من الاعجاز والابهار هنا في اية ان جمعت عظيم الفكر والاسرار. هنا في اية جمعت عظيم الفكر والاسرار من المضمون في غاية. نداء الحق والراية من المضمون في رايات

2
00:00:40.650 --> 00:01:17.650
نداء الحق والراية على الافاق في قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين

3
00:01:17.800 --> 00:01:39.150
وعلى اله وصحبه والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. يقول الله سبحانه وتعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم. هذه الاية القرآنية

4
00:01:39.900 --> 00:02:02.750
يأمر فيها رب العزة جل جلاله محمدا صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان يقول للناس اجمعين ان كنتم تحبون الله فاتبعوني اي فاتبعوا محمدا صلى الله عليه وعلى اله وسلم

5
00:02:03.850 --> 00:02:33.900
يكن جزاء ذلك ان الله يحبكم ويزيدكم من عميم فضله انه يغفر لكم ذنوبكم والله سبحانه غفور رحيم قل ان كنتم تحبون الله الحب من احب يقال احببته احبه فهو محب

6
00:02:35.450 --> 00:03:08.050
ويستعمل ثلاثيا ايضا فيقال حبه يحبه من باب ضرب يضرب حبه يحبه يعني مثلا اقول انا حببته احبه وهذا على خلاف القياس كما يقول الصفيون فهو محبوب لكن هنا قل ان كنتم تحبون الله

7
00:03:08.100 --> 00:03:33.650
هنا على اللغة الاولى التي هي لغة رباعي احببته احبه. ومحبة العبد لله سبحانه وتعالى ان يؤثر رضا الله عز وجل على رضا نفسه وعلى رضا المخلوقين اجمعين. ومحبة الله للعبد

8
00:03:34.100 --> 00:04:01.200
ان يرضى عنه و ييسر له في الدنيا وفي الاخرة ويثيبه على فعله وقيل في محبة الله عز وجل امور كثيرة وتعريفات مختلفة فقيل محبة الله عز وجل هي دوام الانشغال

9
00:04:01.250 --> 00:04:30.900
به والاكثار من ذكره والانس به دون غيره من المخلوقين والانشغال بمراضيه عن المخلوقين اجمعين وقيل محبة الله عز وجل هي اتباع اوامره ونواهيه. فعل ما امر به وترك ما نهى عنه

10
00:04:31.950 --> 00:04:54.450
وسلوك النهج الذي ارتضاه لعباده واتباع شريعته التي رضيها للناس اجمعين. وقيل غير ذلك حتى قال بعض الناس ان الذي يحب الله هو الذي لا يأنس بالمخلوقين ابدا فيكون دائم الفكر

11
00:04:55.450 --> 00:05:19.300
اه طويل الصمت مكثرا من ذكر الله لا يخالط المخلوقين لا يخالط الناس الى غير ذلك مما ذكره بعض علماء السلوك لكن ليس هذا مما يرضى فان الذي حقق محبة الله سبحانه وتعالى على اكمل الوجوه

12
00:05:19.650 --> 00:05:49.800
هو سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم وقد كان يخالط الناس ويحضر مجامعهم ويكلمه ويأمره وينهاه ويخاطبهم بخطاب بالخطاب الذي يقتضيه كل واحد منهم هنالك خطاب للاسرة خطاب للزوجات خطاب للاولاد خطاب للاصحاب خطاب للاعداء

13
00:05:50.300 --> 00:06:07.450
وهو في هذا كله لم يخرج قط عن الانس بالله سبحانه وتعالى. وعن تمام محبة الله عز وجل. ويقول الحسن زعم قوم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم

14
00:06:07.650 --> 00:06:31.500
انهم يحبون الله سبحانه وتعالى. فاراد الله عز وجل ان يجعل لي قولهم ولزعمهم تصديقا من العمل. فكل من ادعى محبة الله سبحانه وتعالى ثم خالف سنة رسوله فهو كذاب. وكتاب الله عز وجل يكذبه

15
00:06:32.100 --> 00:06:49.200
فان الله ربط بين الامرين الى قيام الساعة قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني فكل من زعم انه يحب الله ثم هو لا يتبع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

16
00:06:49.450 --> 00:07:10.850
وهو كاذب في دعواه. وبعد هذه الاية التي ذكرنا يقول الله سبحانه وتعالى قل اطيعوا الله والرسول فان تولوا فان الله لا يحب الكافرين علامة المحبة طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم

17
00:07:11.250 --> 00:07:30.900
ولذلك مباشرة بعد الاية التي تتحدث عن المحبة جاءت الاية التي تذكر الطاعة. قل اطيعوا الله والرسول فان تولوا قد يكون هذا فعلا ماضيا فان تولوا هم وقد يكون هذا فعلا مضارعا

18
00:07:31.150 --> 00:07:53.900
فان تتولوا انتم ثم حذفت احدى التائين تخفيفا فان تولوا انتم في الحالتين معا فان تولوا اي ان اعرضوا واستكبروا عن طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم فان الله لا يحب الكافرين

19
00:07:54.550 --> 00:08:12.350
واذا كان لا يحبهم فما الذي بقي لهم في هذه الحياة الدنيا فان اعظم ما يسعى اليه المسلم في حياته هذه هي ان يصل الى المرتبة التي يحبه الله فيها

20
00:08:12.700 --> 00:08:32.300
فاذا احبه تيسرت له امور الدنيا كلها ثم كان بعد ذلك من اهل الرضوان المقيم في جنات الخلد. وقد وردت ايات كثيرة تدل على معنى وجوب طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم

21
00:08:33.050 --> 00:08:55.800
من ذلك قول الله سبحانه وتعالى من يطع الرسول فقد اطاع الله اي الذي يطيع رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه بطاعته للرسول عليه الصلاة والسلام يكون مطيعا لرب العزة جل جلاله. وهذا لا يكون لاحد من الخلق ابدا

22
00:08:55.800 --> 00:09:16.700
الا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. لم؟ لاننا نعلم يقينا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأمر الا بما يأمر الله به ولا ينهى الا عن شيء نهى الله عنه. من يطع الرسول فقد اطاع الله

23
00:09:16.850 --> 00:09:37.750
ومن تولى فما ارسلناك عليهم حفيظا. ويقول الله سبحانه وتعالى ايضا يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله  لا تقدموا اي شيء كائنا ما كان امام قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم

24
00:09:38.050 --> 00:10:00.700
لا تقدموا اعرافكم ولا عاداتكم ولا تقاليدكم ولا افكاركم ولا اهوائكم ولا رغباتكم ولا شهواتكم. لا تقدموا شيئا كيفما كان وفي عصرنا هذا لا تقدموا افكار الغير تلك الافكار المستوردة

25
00:10:00.800 --> 00:10:26.450
التي لم تنبت في تربة الاسلام ولم تسقى بشريعة الرحمن هذه الافكار التي انتجها الفلاسفة والمفكرون في بلاد اخرى غير بلادنا وثقافة غير ثقافتنا وحضارة لا تمت لحضارتنا بصلة وفي بعد تام عن ديننا دين الاسلام. هذه الافكار

26
00:10:27.150 --> 00:10:48.000
التي تأتينا مستوردة من تلك البلدان لا تقدموها بين يدي الله ورسوله. بل ان الله سبحانه وتعالى يقول يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم

27
00:10:48.500 --> 00:11:14.500
لبعض ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون تحبط اعمالكم باي شيء بكونكم تجهرون بالقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم كما تجهرون به فيما بينكم تحبط اعمالكم لم؟ لانكم ترفعون اصواتكم فوق صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم

28
00:11:14.650 --> 00:11:38.750
فكيف بالذي يرفع فكره توقف شرع رسول الله بالذي يرفع هواه ورغبته فوق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف بالذي اذا سمع الحديث الصحيح الصريح عن سيد الخلق صلى الله عليه وعلى اله وسلم

29
00:11:38.950 --> 00:12:03.250
لم يذل له ولم تسكن له جوارحه ولم يطمئن له بل صار يعارضه برأيه وفهمه ويضرب له الامثال ويقول لعله قصد كذا ويستهزأ بحديث الله صلى الله عليه وسلم ولا يجعله نبراسا يهتدي به

30
00:12:03.400 --> 00:12:25.550
ولا نورا يستضيء به وانما يجعله كلاما كغيره من الكلام ولا يدري المسكين ان طاعة الله في طاعة هذه الاحاديث وان رضا الله في قبول هذه الاحاديث والعمل بما فيها. والله سبحانه وتعالى يقول

31
00:12:25.800 --> 00:12:47.550
وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم اي ليس لك الخيار انت اذا دخلت في هذا الدين واقررت بالوهية رب العالمين

32
00:12:47.950 --> 00:13:15.700
ورسالتي النبي الامين محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم لم يعد لديك الخيار ما بقي لك الا التسليم والاذعان وهل الاسلام الا التسليم وهل الايمان الا الاذعان لما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشراع والاوامر والنواهي

33
00:13:16.500 --> 00:13:36.000
ولاجل ذلك ما كان لك ان كنت مؤمنا وان كنت مؤمنة ما كان لك الخيرة لم يعد لك الاختيار حين يأتيك الامر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول رب العزة جل جلاله

34
00:13:36.750 --> 00:13:58.900
فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم قال بعض الافاضل سمعت ما لك بن انس رحمه الله تعالى وقد جاءه رجل فقال له يا ابا عبدالله من اين احرم

35
00:13:59.350 --> 00:14:14.050
قال مالك احرم من ذي الحليفة من حيث احرم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فاني اريد ان احرم من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا

36
00:14:14.400 --> 00:14:33.900
بل احرم من ذي الحليفة. قال بل اريد ان احرم من المسجد. هذا يريد ان يزيد في مدة الاحرام وفي مسافة الاحرام في المسافة التي يبدأ منها الاحرام يريد ان يزيد في ذلك شيئا. فيقول لا ابدأ من المسجد

37
00:14:34.150 --> 00:14:52.200
بدلا من ان ابدأ كما بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال لا تفعل. قال مالك؟ لا تفعل. فاني اخشى عليك الفتنة. قال واي فتنة ان يا ابا عبدالله وانما هي اميال ازيدها. قال الفتنة قال مالك رحمه الله واي فتنة

38
00:14:52.900 --> 00:15:10.900
اعظم من ان تظن انك وفقت الى شيء قصر عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم والله سبحانه وتعالى يقول فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. كل الناس كل المسلمين

39
00:15:10.900 --> 00:15:30.950
يقرون بهذه المعاني العظيمة التي ذكرت الان ولكن كثير من الناس عند التطبيق لا يطبقونها. كثير من الناس يقولون نحن نطيع رسول الله صلى الله عليه وسلم. لكن اذا جاءه الحديث تكلف له الامثال

40
00:15:31.250 --> 00:15:49.800
وتعسف في رده وقال هذا لا ادري هل هو صحيح. وهذا ضعيف وهذا لا يوافق العقل وهذا لا يوافق الهوى وهذا لا يوافق العصر. وهكذا في سلسلة من الاراء والاهواء التي ترد بها احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

41
00:15:49.950 --> 00:16:29.050
فاي فتنة اعظم من هذه الفتنة والى لقاء مقبل باذن الله سبحانه وتعالى  منابع فيضها المدرار من الاعجاز والابهار هنا في اية جمعت عظيم الفكر والاسرار هنا في اية جمعت عظيم الفكر والاسرار