﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:40.650
منابع فيضها المدرار من الاعجاز والابهار هنا في اية ان جمعت عظيم الفكر والاسرار. هنا في اية جمعت عظيم الفكر والاسرار من المضمون في غاية. نداء الحق والراية من المضمون في رايات

2
00:00:40.650 --> 00:01:17.650
نداء الحق والراية على الافاق فيها. انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا

3
00:01:17.850 --> 00:01:35.150
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى

4
00:01:35.350 --> 00:01:59.550
وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة. يقول الله سبحانه وتعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. يخاطب الله

5
00:02:00.050 --> 00:02:27.550
المؤمنين فيقول له انما ذلكم الشيطان اي هذا الذي يثبطكم معاشر المؤمنين انما هو الشيطان. انما ذلك الشيطان فذلكم مبتدأ والشيطان خبر ويحتمل ان يكون ذلكم مبتدأ والشيطان صفة له

6
00:02:27.800 --> 00:02:54.150
ثم يخوف اولياءه هو خبر ذلكم. وفي الصورتين معا فالمعنى قريب انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه ومعنى يخوف اولياءه اي يخوف المؤمنين اولياءه لانه يخوف هذه تتعدى الى مفعولين قد تتعدى الى مفعولين

7
00:02:54.400 --> 00:03:19.700
فالمفعول الاول هنا محذوف يخوف هو هذا الفاعل المؤمنين هذا محذوف اولياءه اولياءه هذا هو المفعول الثاني. فحذف المفعول الاول واثبت المفعول الثاني وقال بعض النحات هذا اولياءه منصوب على نزع الخافض

8
00:03:20.200 --> 00:03:40.350
ومعنى ذلك ان اصل الكلام يخوف باوليائه فحذف حرف الجر ثم انتصد الاسم الذي كان مجرورا ويسمى هذا منصوبا على نزع الخافض لكن قال بعض النحات كابن الانباري لا حاجة الى ذلك لان

9
00:03:40.750 --> 00:04:06.200
هذا الفعل وهو يخوف يتعدى بنفسه الى مفعولين فلا حاجة الى هذا التقدير وعلى كل حال سواء اكان يخوف مفعوله الاول محذوفا او كان اولياء منصوبا على نزع الخافض في الصورتين معا فالمقصود ان الشيطان

10
00:04:06.500 --> 00:04:34.750
يخوف المؤمنين بمن يخوفهم باوليائه اي باولياء الشيطان. ويجوز فيما قاله بعض المفسرين ان يكون المراد ان الشيطان يخوف هو يخوف اولياءه والمقصود باوليائه هنا هؤلاء المنافقون الذين يقعدون عن الجهاد ولا يخرجون مع المسلمين

11
00:04:34.900 --> 00:04:59.450
فالشيطان هو الذي ثبتهم عن الخروج بكونه يخوفهم فهم اولياؤه والشيطان خوفهم فجعلهم يقعدون عن الخروج مع المجاهدين. ثم يقول الله سبحانه وتعالى فلا تخافوهم اي لا تخافوا اولياء الشيطان

12
00:05:00.000 --> 00:05:20.000
لا تخافوا هؤلاء الاولياء الذين يخوفكم الشيطان بهم او لا تخافوا هؤلاء الناس الذين قالوا لكم لان الاية التي قبل هذه الاية الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم

13
00:05:20.750 --> 00:05:40.000
هنا الله عز وجل حين يقول فلا تخافوه لا تخافوا هؤلاء الناس الذين يقولون لكم ان الناس قد جمعوا لكم لا تخافوا هؤلاء وخافوني اي خافوا الله سبحانه وتعالى لما

14
00:05:40.050 --> 00:06:03.950
لانه هو الجدير ان يخاف منه اليس هو الذي بيده ملكوت السماوات والارض اليس الله سبحانه وتعالى هو الذي يملك ان ينصركم ان شاء وان يبتليكم ان شاء اليس الله سبحانه وتعالى هو الذي بيده

15
00:06:04.000 --> 00:06:26.700
مقاليد كل شيء هو الذي يملك ان يسلط عليكم عدوكم وهو الذي يملك ان ينجيكم منه فإذا هو الذي يستحق ان يخاف اما غيرهم من المخلوقين فلا ينبغي ان يخافوا ثم قال ان كنتم مؤمنين

16
00:06:27.550 --> 00:06:50.400
بمعنى ان كنتم مؤمنين حقا فانه لا يمكن ان يتصور ان تخافوا من غير الله سبحانه وتعالى ان كنتم مؤمنين فايمانكم يقتضي منكم ان تخافوا الله عز وجل ولا تخافوا غيره

17
00:06:50.700 --> 00:07:16.050
ابدا والمقصود هنا بهذا الخوف خوف العبادة كما سيأتينا باذن الله سبحانه وتعالى وهذا مثل قول الله سبحانه وتعالى في الاية الاخرى فلا تخشوا الناس واخشون لا تخافوا الاخرين وخافوا الله. لا تخشوا المخلوقين واخشوا الله

18
00:07:16.450 --> 00:07:37.550
في الحديث الصحيح عن عائشة رضي الله عنها انها قالت قلت يا رسول الله قول الله سبحانه وتعالى الذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة  اهو الذي يزني ويسرق ويشرب الخمر؟ قال لا يا ابنة الصديق

19
00:07:37.900 --> 00:07:59.500
ولكنه الرجل يصوم ويصلي ويتصدق ثم يخاف الا يقبل منه. بمعنى يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة وهم في حالة خوف. اذا هم يؤدون الاعمال الصالحة. يعبدون الله حق عبادته. يصلون يصومون يتصدقون

20
00:07:59.500 --> 00:08:19.500
ومع ذلك فهم يخافون من الله سبحانه وتعالى. من اي شيء يخافون؟ يخافون ان تكون اعمالهم هذه غير مقبولة منهم غير متقبلة عند الله سبحانه وتعالى. وجمع الحسن البصري رحمه الله تبارك وتعالى

21
00:08:19.600 --> 00:08:44.000
هذا المعنى بقوله عملوا والله بالطاعات واجتهدوا فيها وخافوا ان ترد عليهم ان المؤمن جمع احسانا وخشية وان المنافق جمع اساءة وامنا اذا صفة المؤمن انه يعمل ومع ذلك يخشى

22
00:08:44.250 --> 00:09:04.200
جمع عملا واحسانا في العمل وخشية من الله سبحانه وتعالى وصفة المنافق بعكس ذلك لا يعمل اعماله انما يرائي الناس بها لا يهمه ان يعمل لله سبحانه وتعالى. اذا لا يعمل

23
00:09:04.500 --> 00:09:27.650
ومع ذلك فانه امن مطمئن. جمع اساءة وامنا. فاذا الخوف من الله سبحانه وتعالى هو الخوف الذي يحجزك عن محارم الله عز وجل. والذي يدفعك الى طاعة الله سبحانه وتعالى. هذا هو الخوف المحمود

24
00:09:27.650 --> 00:09:49.700
وكل خوف لا يصل الى هذا المعنى فليس خوفا محمودا بل يكون مذموما فمن الخوف المذموم مثلا المبالغة في الخوف الى درجة القنوط واليأس من رحمة الله سبحانه وتعالى. فاذا بلغ الامر بالعبد

25
00:09:49.700 --> 00:10:06.900
الى هذه الدرجة كان خوفه مذموما غير محمود. وهذا كالذي يعني يعمل الاعمال الصالحة ويخاف من الله الى هنا لا اشكال هذا مطلوب لكن يصل به هذا الخوف وهذه الخشية

26
00:10:06.900 --> 00:10:24.750
الى الدرجة التي يقول فيها لن يغفر الله لي. لن يدخلني الله الجنة. يقنط من رحمة الله اه تكبو في عينه معاصيه حتى ييأس من روح الله سبحانه وتعالى. وليس هذا بالخوف المحمود

27
00:10:26.500 --> 00:10:48.250
اما الذي يقابل الخوف من الله عز وجل فهو الخوف من المخلوقين. والخوف من المخلوقين على انواع ليس على آآ درجة واحدة فهنالك اولا خوف طبيعي وهو الخوف الذي يعتلي الانسان

28
00:10:48.350 --> 00:11:11.850
من الاشياء التي تؤذيه كأن يخاف الانسان من النار ان تحرقه وكأن يخاف من اسد ان يأكله فهذا خوف طبيعي مباح ولا يدخل في باب العبادات بل كونه يوجد في القلب لا ينافي الايمان

29
00:11:12.450 --> 00:11:30.650
فلا اشكال اذا ان يقع في قلب المسلم هذا الخوف الطبيعي لا اشكال فيه ولا بأس به ما لم يبالغ فيه الى درجة تصرفه عن طاعة الله عز وجل او تدفعه الى نوع

30
00:11:30.650 --> 00:11:47.600
من معصية الله سبحانه وتعالى. وقد وقع في هذا الخوف الطبيعي اكابر الناس وصالحوهم بل وقع فيه نبي من انبياء الله عز وجل قص الله سبحانه وتعالى قصته في القرآن وهو موسى عليه السلام

31
00:11:47.600 --> 00:12:12.350
فان الله تعالى يقول فخرج منها خائفا يترقب موسى عليه السلام وهو من اولي العزم من الرسل يخبر الله عنه انه خرج منها خائفا يترقب فهذا خوف طبيعي ولا اشكال فيه. ولكن كما قلنا لا ينبغي ان يجاوز هذا الخوف الحد المعقول

32
00:12:12.550 --> 00:12:32.550
ولا ينبغي ان يستقر في القلب ويرسخ فيه بل على العبد ان يسعى جهده في مدافعته وفي محاولة صرفه عن القلب وفي حسن التوكل على الله سبحانه وتعالى والطمأنينة في موعوده واللجوء اليه سبحانه

33
00:12:32.550 --> 00:12:51.900
وتعالى كما في الاية التي ذكرنا انفا الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. فاذا هؤلاء الذين قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل

34
00:12:51.950 --> 00:13:10.100
هم اناس دافعوا هذا الخوف الطبيعي وحاولوا ان يصرفوه عن قلوبهم فاستحقوا ان يثني الله عليهم في كتابه العزيز. لا يلام العبد على الخوف الطبيعي بشرط الا يؤدي به ذلك الى ترك واجب

35
00:13:10.500 --> 00:13:32.200
او الى فعله محرم وكذلك اه يلام العبد اذا كان هذا الخوف آآ لا سبب له كالذي يخاف لغير سبب من المعقول ان تخاف من النار ان تخاف من الاسد ان تخاف من شيء يؤذيك حقيقة. اما ان تخاف لغير سبب هذا انما يكون عند ضعاف القلوب

36
00:13:32.200 --> 00:13:53.700
وهذا لا يجتمع مع الايمان الراسخ القوي. ثم هنالك خوف محرم وهو الخوف الذي يحمل العبد على ترك واجب او على فعل محرم. مثال ذلك مثلا الشخص في زمننا هذا يخاف من مخلوق قد يكون رئيسا له او مجيرا

37
00:13:53.700 --> 00:14:12.900
او له عليه سلطة معينة فلخوفه منه يترك بعض الواجبات من الصلوات مثلا او آآ نحو ذلك او يفعل بعض المحرمات مداهنة لهذا الرئيس او هذا القائد او هذا الذي له عليه سلطة

38
00:14:13.300 --> 00:14:35.500
فيداهنه بفعل محرم بشرب خمر او بنحو ذلك من المحرمات. فهذا خوف محرم والعياذ بالله تعالى لان اهو خوف يؤدي الى اه كما ذكرنا الى فعل محرم او الى ترك واجب. اذا هذا النوع الثاني من انواع الخوف من المخلوقين. النوع الثالث

39
00:14:35.600 --> 00:14:51.400
من انواع الخوف من المخلوقين هو ان يخاف العبد من المخلوق من غير الله سبحانه وتعالى في الاشياء التي لا يقدر عليها الا الله عز وجل. مثال ذلك ما يقع من بعض

40
00:14:51.400 --> 00:15:16.100
جهلة من انهم يخافون من الجن او يخافون من ولي من الاولياء او يخافون من انسان معين ان يصيبهم بمرض او يصيبهم بنوع مكروه من الاشياء التي لا تكون الا لله سبحانه وتعالى. ولا يقدر عليها الا الله سبحانه وتعالى. كان يخاف من شخص يقول اذا

41
00:15:16.150 --> 00:15:38.050
هذا الولي او هذا الجني اذا انا لما اصرف له عبادة معينة فانه يمكن ان يحرمني من الولد نحن نعلم ان الولد انما هو من الله سبحانه وتعالى. الله هو الذي اه يقدر ذلك. فهذا الخوف في الاشياء التي لا يقدر عليها الا الله سبحانه

42
00:15:38.050 --> 00:15:55.050
وتعالى اه هو من الامور العظيمة والتي قد تصل الى درجة الشرك بالله سبحانه وتعالى فينبغي ان يحذر المسلم منها اشد ما يكون الحذر. اذا انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه

43
00:15:55.150 --> 00:16:33.250
فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين اذا تحقق في قلبك الايمان الحق فانك تخاف الله ولا تخاف غيره ابدا والى لقاء مقبل باذن الله سبحانه وتعالى  منابع فيضها المدرار من الاعجاز والابهار هنا في اية جمعت

44
00:16:33.250 --> 00:16:42.950
عظيم الفكر والاسرار. هنا في اية جمعت عظيم الفكر والاسرار