﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:40.650
منابع فيضها المدرار من الاعجاز والابهار هنا في اية ان جمعت عظيم الفكر والاسرار. هنا في اية جمعت عظيم الفكر والاسرار من المضمون في غاية. نداء الحق والراية من المضمون في رايات

2
00:00:40.650 --> 00:01:24.650
نداء الحق والراية على الافاق فيها. ولا تحسبن الذي قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء  بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا

3
00:01:25.100 --> 00:01:45.000
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى

4
00:01:45.650 --> 00:02:08.250
وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة يقول الله سبحانه وتعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا

5
00:02:08.900 --> 00:02:41.850
بل احياء عند ربهم يرزقون ولا تحسبن قرأ بعض القراء ولا تحسبن وقرأ اخرون بالكسر بكسر السين ولا تحسبن وهذا مبني على اختلاف اللغات فاكثر العرب يقولون ان يقولون حسب

6
00:02:42.850 --> 00:03:12.500
يحسب كما تقول مثلا تعب يتعب وعلى هذا فهو في الفعل المضارع مفتوح السين ولا تحسبن واللغة الاخرى هي لغة بني كنانة وهم يقولون في الماضي حسب ويقولون في المضارع ايضا يحسب بالكسر على غير قياس

7
00:03:13.250 --> 00:03:39.250
وعلى هذه اللغة الثانية اي لغة بني كنانة القراءة الاخرى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله وحسب بمعنى ظن اي لا تظنوا ان الذين قتلوا في سبيل الله هم اموات ليسوا امواتا بل احياء

8
00:03:40.100 --> 00:04:11.500
فقول الله عز وجل بل احياء هكذا بالرفع يحتمل ان يكون اه خبرا لمبتدأ محذوف تقديره بل هم احياء. وقرأ بالنصب بل احياء وحينئذ فنحن نقدر فعلا محذوفا تقديره بل احسبهم احياء

9
00:04:12.700 --> 00:04:39.100
وعلى الاعرابين والقراءتين المعنى واحد بل هم احياء او بل احسبهم احياء المعنى واحد عند ربهم يرزقون يحتمل ان يقال في عند ربهم انه خبر ثان بل هم احياء هذا الخبر الاول احياء

10
00:04:39.300 --> 00:05:02.850
عند ربهم هذا الخبر الثاني ويحتمل ان يكون عند ربهم بموضع النعت والصفة لاحياء. بل احياء صفة احياء عند ربهم. وما قلنا في عند ربهم نقوله ايضا في يرزقون هذا من جهة اعراب الاية

11
00:05:03.250 --> 00:05:23.700
اما من جهة معناها فان هذه الاية الكريمة تدل على فضل عظيم للذي يقتل في سبيل الله الخطاب هنا اما ان يكون لرسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

12
00:05:23.750 --> 00:05:44.700
واما ان يكون لاي شخص اخر لاي مخاطب بهذا القرآن الكريم لم ينفي لما ينهى الله سبحانه وتعالى عن هذا الظن لانه ظن متبادر الى الاذهان كل من رأى شهيدا

13
00:05:45.100 --> 00:06:07.050
قتل في سبيل الله فانه يظن ويحسب انه ميت انه ان حياته قد انقطعت ان هذا الانسان الذي قتل في سبيل الله لم تعد له حياة بعد خروجه من هذه الحياة الدنيا

14
00:06:07.550 --> 00:06:31.200
هذا هو الظن المتبادر الى اذهان الكثيرين الى اذهان كل من لم يأتيه النص من الوحي على ان الشهيد يحيى حياة برزخية يتنعم فيها الى ان تقوم الساعة فيتنعم حينئذ في جنان الخلد

15
00:06:31.500 --> 00:06:54.800
اذا لان هذا الظن موجود ومتبادر الى اذهان الناس فان الله سبحانه وتعالى ينبه عليه وينهى عن الوقوع في هذا الخطأ ولا تحسبن وهذا بنون التوكيد لتأكيد هذا النهي لا تظنن

16
00:06:55.100 --> 00:07:18.450
ان الذين يقتلون في سبيل الله اموات. نعم هم بالمقاييس المادية الدنيوية هم اموات لكن هل هم اموات حقا هل الذي يحيا في نعيم ابدي سرمدي يكون ميتا هل الذي

17
00:07:20.100 --> 00:07:41.300
تعيش روحه في الجنة كما سيأتينا في الاحاديث ان شاء الله تعالى هل هو ميت حقا هو ميت بالمقياس المادي هو ميت لانه انتقل من دار الى دار لكنه ليس ميتا

18
00:07:41.350 --> 00:08:02.900
في حقيقة الامر بل هو حي ثم هو حي عند ربه ثم هو حي عند ربه يرزق يرزق والرزق المراد به هنا الرزق المعروف في عادات الناس بجميع اشكال الرزق والوان الرزق

19
00:08:02.950 --> 00:08:20.200
يقول الامام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه عن مسروق قال سألنا عبد الله بن مسعود عن هذه الاية ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون. فقال

20
00:08:20.500 --> 00:08:39.000
سألنا عنها رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقال ارواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش فهي تسرح من الجنة حيث شاءت ثم تأوي الى تلك القناديل

21
00:08:40.300 --> 00:09:07.100
فاطلع اليهم ربهم اطلاعة فقال هل تطلبون شيئا هل تسألون شيئا فقالوا اي رب كيف نطلب شيئا ونحن في الجنة نسرح منها حيث شئنا  طلب منهم ذلك وكرر عليهم السؤال ثلاث مرات

22
00:09:07.850 --> 00:09:27.850
في كل مرة يجيبون نفس الجواب فلما رأوا انهم لن يتركوا ان يسألوا قالوا يا رب نسألك ان تعاد الينا ان تعاد ارواحنا الى اجسادنا فنقتل في سبيلك مرة اخرى

23
00:09:29.250 --> 00:09:53.000
فلما رأى انهم لا يطلبون شيئا تركوا هذا الحديث يدلك على هذه الحياة البرزخية العظيمة التي يحياها الشهداء الذين قتلوا في سبيل الله ارواحهم في جوفه او في حواصل طير خضر

24
00:09:54.100 --> 00:10:16.100
لها قناديل فهي وهذه القناديل معلقة بالعرش وهذه الارواح تسرح من الجنة الجنة التي وسعت السماوات والارض تسرح من الجنة حيث شاءت ثم تأوي الى تلك القناديل المعلقة بالعرش وفوق ذلك

25
00:10:16.150 --> 00:10:39.300
فهذا الحديث يدلك على ان هؤلاء الشهداء لا يمكنهم ولا يستطيعون ان يطلبوا نعيما اكثر من النعيم الذي هم فيه لدرجة ان الله سبحانه وتعالى حين طلب منهم ان يسألوه شيئا اخر لم يستطيعوا ان يسألوه اكثر

26
00:10:39.500 --> 00:10:59.500
من ان يعودوا الى الدنيا ان تعاد ارواحهم في اجسادهم ليعودوا الى الدنيا فيقاتلوا في سبيل الله مرة اخرى اقتلوا في سبيل الله مرة اخرى لم؟ لعظيم ما يرون من فضل الجهاد ومن فضل الشهادة والقتل في

27
00:10:59.500 --> 00:11:15.350
في سبيل الله سبحانه وتعالى وقد ورد هذا الفضل الذي ذكرنا في خصوص من يقتل في سبيل الله ورد في عموم المؤمنين وهو من محض فضل الله عز وجل على عباده المؤمنين

28
00:11:15.850 --> 00:11:32.400
فقد ورد في حديث البراء ابن عازب وهو حديث طويل فيه صفة ما يكون بعد الموت فيه ان المؤمن جاء فيه عن المؤمن وفي الحديث في مسند الامام احمد انه يقال

29
00:11:32.750 --> 00:12:03.150
افرشوه من الجنة. والبسوه من الجنة وافتحوا له بابا الى الجنة فيأتيه من ريحها وطيبها فيقول آآ يعني وآآ يفسح له في قبره مد بصره وايضا عن الكافر ماذا قال عن الكافر؟ هذا عكس حال المؤمن. اذا كان الاول يتنعم فالثاني يتعذب

30
00:12:04.500 --> 00:12:25.350
قال عن الكافر افرشوه من النار وافتحوا له بابا الى النار فيأتيه من حرها وسمومها ويضيق عليه قبره حتى تختلف اضلاعه والعياذ بالله تعالى هذا حال المؤمن وهذا حال الكافر. اذا في حديث البراء هذا

31
00:12:26.100 --> 00:12:50.300
صفة ما يكون عليه المؤمن في تلك الحياة البرزخية الممتدة من قيام ساعته الصغرى وهي موته الى قيام الساعة وحشر الناس من قبورهم. في هذه المرحلة البرزخية فان هذا المؤمن يكون في

32
00:12:50.300 --> 00:13:07.150
روح وريحان ويكون يأتيهم ينظر الى الجنة ويرى مقعده في الجنة. ويمد له في قبره. والكافر بعكس ذلك كله هذا كله من فضل ها؟ من فضل ربنا سبحانه وتعالى على عموم المؤمنين

33
00:13:07.800 --> 00:13:35.250
ذكرنا اذا حالة الذين يقتلون في سبيل الله وذكرنا ثانيا حال عموم المؤمنين ثم عندنا حديث فيه بشارة عظيمة لعموم المؤمنين وهذا الحديث فوق كونه يحمل بشارة عظيمة لعموم المؤمنين فانه جاء باسناد قوي جدا. اجتمع فيه ثلاثة من الائمة الاربعة

34
00:13:35.250 --> 00:13:54.650
ومن ائمة الفقه الاربعة فقد اخرجه الامام احمد ابن حنبل في مسنده عن الامام اذا هذا الامام الاول. عن الامام محمد بن ادريس الشافعي هذا الامام الثاني عن الامام مالك بن انس الاصبحي رحمهم الله جميعا

35
00:13:54.750 --> 00:14:09.850
عن عبدالرحمن بن عن الزهري عفوا عن ابن شهاب الزهري عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك عن ابيه مرفوعا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه نسمة المؤمن اي روح المؤمن

36
00:14:09.950 --> 00:14:40.300
طائر يعلق في شجر الجنة حتى يرجع الله روحه الى جسده يوم يبعثه فهذا الحديث بهذا الاسناد العجيب في هذه البشارة العظيمة لعموم المؤمنين انهم جميعا اهل التوحيد ماذا يحصل لهم؟ يكونون على صورة طائر يعلق في شجر الجنة

37
00:14:40.450 --> 00:15:04.100
ويبقى كذلك حتى يرجع الله روحه الى جسده حين يكون البحث هذا كله يدلنا اولا على عظيم فضل الله عز وجل على عباده المؤمنين ويدلنا ثانيا على انه اختص من ضمن المؤمنين اجمعين اناسا بمرتبة عالية

38
00:15:05.000 --> 00:15:26.750
هؤلاء هم الذين يقتلون في سبيل الله. اختصهم بمرتبة عظيمة جدا هي التي وصفنا في الحديث السابق ويدلنا هذا كله ما ذكرناه من النصوص من الاية القرآنية ومن الاحاديث يدلنا على اثبات نعيم القبر

39
00:15:26.750 --> 00:15:50.400
فتنة القبر وعذاب القبر وهذا مما علم بالضرورة من نصوص الوحي وعليه ادلة كثيرة لا نحتاج الى الاطالة بذكرها فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يمن علينا بفضله العظيم الجزيل والى لقاء مقبل باذن الله سبحانه وتعالى

40
00:15:50.850 --> 00:16:22.050
منابع فيضها المدرار من الاعجاز والابهار هنا في اية ان جمعت عظيم الفكر والاسرار. هنا في اية جمعت عظيم الفكر والاسرار الله