ايها الحبيب لانك اذا ما انعم الله عليك بنعمة من مال او علم او ولد او سلطان او جاه او غير ذلك. من النعم فان الواجب عليك ان تقبل على الله سبحانه وتعالى محققا لعبودية الشكر. في اعلى درجاتها واحسن كمالاتها فان العبد الذي يقابل النعم بشكر الله سبحانه عبد اراد الله به خيرا ووفقه وهذا معيار معيار تستطيع ان تفسر فيه او ان تجيب فيه عن سؤال يسأله الواحد منا لنفسه هل انا مستدرج او منعم هل انا مستدرج او منعم؟ كثير من الناس حينما يفتح يفتح الله عليهم يقول لك يا شيخ انا مستدرج او منعم اقول لك ازددت لله شكرا بعد النعم فارجو الله انك منعم وان قابلت النعم بطغيان وعصيان فاعلم انك مستدرج فاعلم انك مستدرج لذلك احبتي في الله من علائم توفيق الله لك بان تحدث لله عبادة ازاء كل نعمة. وهنا اعني تحدث تقابل تقابل هذه النعم العظيمة التي امتن الله بها عليك بان تعصيه بان تطغى بان تتجبر بان تزداد بعدا وعنادا؟ لا يا كرام. وانما تزداد اقبالا على ربك وعلى خالقك وعلى مولاك. والله يا كرام ان الواحد منا لو تدبر في سيرة النبي صلوات ربي والسلام عليه لرأى العجب العجاب وتدبر في سيرة الاصحاب الاطهار الابرار لرأى العجب العجاب ولفهم لما مكن لهم ولم يمكن لنا كانوا يقابلون النعم ايها الاحبة الكرام بمزيد شكر لمزيد طاعة بعبودية واقبال وانكسار وذل بين يدي الله سبحانه وتعالى ما كان الواحد منهم ايها الاحبة الكرام كما قال الله ان الانسان ليطغى متى ان رآه استغنى. اذا صار غنيا طغى وهو فقير ذليل مسكين صاحب حاجة فان ملأ المال جيبه او كثر ولده او ترقى في منصبه. طغى فابتعد عن الله جل في علاه لا يا كرام ليس هذا هو منهج الصالحين. ليس هذا هو منهج السالفين. ان نبينا صلوات ربي وسلامه عليه. وبالله عليك سافر بقلبك الى فتح مكة والى والى دخول بني اسرائيل الى بيت المقدس. تأمل هذا وتأمل هذا. جاء في الحديث صحيح ان النبي صلوات ربي وسلامه عليه لما دخل مكة ولا نعرف امرا الهيا له وللاصحاب بان يدخل مكة سجدا ابدا. وانما ايها الاحبة الكرام النبي صلى عليه الله وسلم يقول الصحابة طأ طأ رأسه حتى اصابت لحيته مورك رحله يعني ظهر الشيء الذي على ظهر الراحلة والدابة التي كان يركبها النبي عليه الصلاة والسلام. تأمل