﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:15.950
وهي القاعدة كم العشرون. الحق يقبل ممن جاء به والباطل يرد ممن جاء به وهي قاعدة دن دن دن دنا حولها كثيرا في دروسنا السابقة. الحق يقبل ممن جاء به

2
00:00:16.000 --> 00:00:28.450
والباطل يرد ممن جاء به فلابد ان تكون خلافاتنا فيما بيننا وبين اخواننا مبنية على ذلك فلا ينبغي للانسان ان يفرض الحق معه دائما وان يفرض الباطل مع اخوانه دائما

3
00:00:28.950 --> 00:00:46.400
وانما يدخل في الخلاف وهو قد استقر في قلبه ان الحق ان اجراه الله على لساني فيجب على اخي قبوله وان اجراه الله على لسان اخي فيجب علي قبوله فالحق يقبل ممن جاء به وان جاء به اكذب الناس. فليس كثرة كذبه مسوغة لرد حقه

4
00:00:46.600 --> 00:01:00.550
والباطل يرد بمن جاء به وان جاء به اصدق الناس فليس كثرة صدقه تفيد قبول كذبه. عفوا تفيد قبول باطله ولذلك قال الله عز وجل امرا للمؤمنين ان يقتدوا بابراهيم في كل شيء

5
00:01:00.950 --> 00:01:15.000
قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم عليه الصلاة والسلام ها والذين معه اذ قالوا لقومهم انا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله

6
00:01:15.000 --> 00:01:31.250
يقول الله الى هنا ابراهيم قدوة لكم لكن في شيء جاء به ابراهيم لا تجعله ابراهيم قدوة لكم الا قول ابراهيم لابيه لاستغفرن لك فلما كان قول ابراهيم هذا مخالفا لمراد الله قال الله لا تقتدوا بابراهيم فيه

7
00:01:31.850 --> 00:01:54.450
فاذا ليس الحق يقبل بالنظر الى قائله ولا الكذب ولا الباطل يرد بالنظر الى قائله. وانما الحق يقبل لانه حق لا لعلة اخرى. والباطل يرد لانه باطل لا لعلة اخرى. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم لابي هريرة لما علمه الشيطان ما علمه قال صدقك

8
00:01:54.500 --> 00:02:07.750
وبكثوا كثرة كذبه لا تمنعنك من قبول الصدق الذي جاء به ولو ان الشيطان الذي لم يسجد لابينا ادم دخل من هذا الباب وقال ان الله واحد احد في الوهيته وربوبيته واسمائه وصفاته. ايش نقول له

9
00:02:08.450 --> 00:02:25.700
صدقت وانت كذوب ولذلك الله عز وجل حكى عن المشركين انهم اذا فعلوا فاحشة احتجوا بحجتين. رد الله حجة وقبل حجة واذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا هذه الحجة الاولى والله امرنا

10
00:02:26.000 --> 00:02:37.900
طب لما جاء الرد رد ماذا قل ان الله لا يأمر بالفحشاء ولم يقل ولم يجدوا عليها اباءهم. بل وجدوا فعلا وجدوا عليها ابائهم فاقتدوا بهم فيها. هذي حجة حق قبلها الله

11
00:02:39.100 --> 00:02:55.500
فاياك ان يحملنك يعني اياك ان تجعل لقبول الحق علامات اخرى غير انه حق فلا تجعل مناط قبول الحق قرابة ولا اتفاق مذهب ولا اتفاق جنسية او بلد ولا اتفاق حسب او قبيلة

12
00:02:56.100 --> 00:03:11.050
وانما تجعل قبول الحق لانه حق لا لعلة اخرى وكذلك رد الباطل لا تجعل له علة اخرى وانما اجعل رده لانه باطل. هذا الذي ندين الله به في مسائل الخلاف. فمتى ما كان خلافنا

13
00:03:11.050 --> 00:03:29.050
مع الاخرين منطلقا من هذه القاعدة اننا نربي انفسنا على قبول الحق وان صدر ممن نبغضه او نحقد عليه او نحسده او بيننا وبينه مفاوز من البغضاء والغل لكن اذا اجرى الله على الحق الحق على لسانه قبلناه. فحينئذ والله نحن على خير

14
00:03:29.200 --> 00:03:29.781
خير عظيم