الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم القاعدة الثالثة تزال النجاسة بكل مزيل مباح طاهر تزال النجاسة بكل مزيل مباح طاهر وقد اجمع اهل العلم رحمهم الله تعالى على وجوب ازالة النجاسة عن الثوب والبدن وبقعة الصلاة. قال الله عز وجل وثيابك فطهر وقال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث صاحب القبرين اما هذا فكان لا يستتر من بوله اي لا يستنزه ولا يستبرئ منه وفي الصحيحين من حديث اسماء بنت ابي بكر الصديق رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في دم الحيض يصيب الثوب تحته ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه وادلة كثيرة يأمرنا الشارع فيها بازالة النجاسة. لكن السؤال الان باي شيء تزال النجاسة؟ هذا الضابط فيه جواب وهي ان النجاسة تزال بما توفر فيه ثلاث صفات الصفة الاولى ان يكون طاهرا وبناء على اشتراطه فلا يجوز ان تزيل النجاسة بنجاسة اخرى. فلا يجوز لك ان تغسل البراز ببول ولا ولا البول بالبول اكرمك الله الشرط الثاني ان يكون مباحا وضد المباح المحرم والتحريم ينقسم الى محرم لحق الله والى محرم لحق الادمي فلا يجوز لك ان تعمد في ازالة النجاسة الى شيء من المحرمات مطلقا فتزيل النجاسة بها. هذا حرام الشرط الثالث ان يكون المزيل من طبيعته الازالة والانقاء فلا يجوز لك ان تستجمر بزجاجة. لان الزجاجة ظهرها املس فلا يزيل النجاسة فمتى ما توفرت هذه الشروط الثلاثة في مزيل النجاسة فانه المزيل الذي امر الشارع ان تزال النجاسة به وقد اتفق العلماء على ان افضل ما تزال به الماء من عفوا على ان افضل ما تزال به النجاسات من المزيلات هو الماء فافضل شيء تزال به النجاسة هو الماء. لان الله خلق فيه خاصية عظيمة لازالة النجاسة ولتغلب في الاجزاء النجسة حتى يجتثها من عروقها ولكن هل هو شرط في ازالة النجاسة؟ ام ان النجاسة تزال بغيره؟ الجواب؟ فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح وما قضى به الظابط واختاره شيخ الاسلام من ان النجاسة وان كان افضل ما تزال به الماء الا انه ليس بشرط فيه فيها. بل متى ما زالت اوصافها وانعدمت حقيقتها باي مزيل مباح طاهر فان المحل يعود طاهرا كما كان ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في سنن ابي داوود وصححه ابن خزيمة من حديث ابي سعيد الخدري اذا جاء احدكم الى المسجد فليقلب نعليه. فان رأى فيهما قذرا اي نجاسة فليمسحه وليصلي فيهما. هل امره بازالتها بالماء؟ الجواب وانما امره بمسحها بالتراب لان التراب مزيل طاهر مباح ولما شكت المرأة ان انها تطيل ذيلها وتمر على المحل النجس قال يطهره ما بعده لان ما بعده مزيل طاهر مباح مزيلون طاهرون وكذلك احاديث الاستجمار وهي كثيرة. فقد امر النبي صلى الله عليه وسلم بازالة نجاسة الخارج وهي من اغلظ النجاسات بالاحجار فدل ذلك على ان ان كل شيء من طبيعته الازالة وهو في ذاته مباح طاهر فان النجاسة فان النجاسة تزال به ولا ينبغي ان يكلف الناس او يضيق عليهم في مسائل ازالة النجاسات. بل لو ان النجاسة قالت بنفسها من غير مزيل اصلا لكفى ذلك كما سيأتينا في بعض الضوابط ان شاء الله بل لو ان العين النجسة استحالت الى شيء اخر فان النجاسة يزول حكمها كروث الكلب اذا وقع في الملاحة فصار ملحا او كلب او خنزير وقع في من لاحه فانهرى جلده فصار ملحا لم يعد خنزير. الملح يأكل الاجساد كذا يأكل الاجساد ويأكل الحديد الملح يأكل الحديد صحيح فيكون الملح طاهرا بل لو ان حطبا نجسا اوقدناه فان دخان الحطب يعتبر طاهرا بل لو ان الخمر استحالت بفعل الله عز وجل بلا تدخل ادمي ولا قصده الى خل فانها تطهر باجماع العلماء انتم معي في هذا ولا لا؟ فاذا النجاسة في فاذا الشارع وسع على المكلفين في الاشياء التي تزال بها النجاسات. فان قلت ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم في بعض النجاسات ان تزال بالماء. كقوله في بول الاعرابي صبوا عليه سجلا ماء او اريق عليه ذنوبا من ماء. وقوله لاسماء في المرأة يصيب ثوبها من دم الحيض تحته ثم تقرصه الماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه وقوله في حديث ام قيس بنت محصل الاسدية لما بال الصغير في حجره. قال فدعا بماء فاتبعه بوله ولم يغسله. اولا يستشف من هذه الامور ان شرط ازالة النجاسة ان يكون بالماء اولا؟ الجواب لا. وانما امر به النبي صلى الله عليه وسلم لانه افضل ما تزال به النجاسة. بدليل انه امر بازالة النجاسة باشياء اخرى كما ذكرت لكم في بعض الادلة والمتقرر عند العلماء ان الجمع بين الادلة واجب ما امكن يجعل امره بالماء في بعض النجاسات امر افظلية ونجعل امره بغيره في بعض الاحاديث امر جواز امر جواز فلا يكون ثمة تعارض ان شاء الله. هذا ضابط قرره الائمة الحنفية رحمهم الله تعالى واختاره شيخ الاسلام ابن تيمية هو مبني على يسر الشريعة وسعتها ورحمتها بالمكلفين