﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:25.050
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:25.200 --> 00:00:59.300
واشهد ان محمدا عبده ورسوله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته. ولا تموتن الا وانتم يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة. وخلق منها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تشاءلون به

3
00:00:59.300 --> 00:01:21.850
والارحام ان الله كان عليكم رقيبا. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم. ويغفر لكم ذنوبكم. ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما. اما بعد

4
00:01:21.850 --> 00:01:41.850
بعد معاشر الموحدين عباد الله فان اصدق الحديث كلام الله عز وجل وخير الهدي هدي محمد صلوات ربي وسلامه عليه وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار

5
00:01:41.850 --> 00:02:01.850
اسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يجيرني واياكم منها انه ولي ذلك والقادر عليه. هذا ويتجدد لقاؤنا مع سلسلتنا المباركة التي كانت بعنوان قد افلح من زكاها. وما زلنا نتكلم عن علامات

6
00:02:01.850 --> 00:02:21.850
القلب وهي العلامات الفارقة بين حال القلب وصحته وعافيته. وسلامته وبين مرضه حكمه وعطبه وسيره في طريق هلاكه. ايها الاحبة في الله كنا قد تكلمنا في الجمعة الماضية عن علامة

7
00:02:21.850 --> 00:02:50.750
سرقة جديدة الا وهي كيف حال قلبك مع ذكر الموت واليوم ان شاء الله تعالى نذكر على ذات السياقة سؤالا جديدا. وهو يتعلق ايضا بعلامات من علامات صحة القلب. وهذا السؤال وان كان مؤخرا فحقه التقديم. فهذا السؤال وان

8
00:02:50.750 --> 00:03:15.400
كان مؤخرا فحقه التقديم. ولكني اخرته لعل ما قبله ان يكون ممهدا له. ييسر فهم المراد ويحقق الوصول الى المقصود. فيا ايها الاحبة في الله كيف هو حال قلبي وقلبك مع الخوف من الله

9
00:03:16.300 --> 00:03:43.850
كيف هو حال قلبي وقلبك مع الخوف من الله ايها الاحبة في الله الله عز وجل خلق الخلق ليعرفوه وتحقيق المعرفة منشؤه من الفطرة. وكلما ازدادت المعرفة في العبد ازداد خوفا من ربه

10
00:03:44.050 --> 00:04:15.500
وهذا هو عماد العبودية في قول الله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. اسمع ماذا اقول وتأمل فان من مقاصد الخلق ان يخاف الخلق ربهم  فان من مقاصد الخلق ان يخاف الخلق ربهم. فعرف الله عز وجل الخلق

11
00:04:15.500 --> 00:04:45.500
بكبريائه وعرف الخلق بعظمته. وعرف الخلق برحمته. وعرف الخلق بنقمته وعذابه. والمقصود من ذلك ان يخاف العبد ربه هذه المخافة التي تقوده الى تحقيق قوله الله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ما هو حال قلبي وقلبك

12
00:04:45.500 --> 00:05:15.500
مع الخوف من الله اتضرب سياط المهابة قلبك؟ اذا حدثتك النفس في ذنب في الخلوات اتضرب يضرب سياط المهابة قلبك؟ اذا دع زاد عزا نازعتك نفسك الى الشهوات ايضرب سياط المهابة قلبك؟ اذا اندفعت النفس الى حظوظها واخذ حقوق العباد. ايضرب

13
00:05:15.500 --> 00:05:35.500
سياط المهابة قلبك اذا قصرت في واجب او فرض ايضرب سياط المهابة قلبك؟ اذا الصلاة جماعة او نمت عن صلاة فجر او قصرت حتى فيما الفت وحفظت من طاعة كقيام ليل. ايضرب

14
00:05:35.500 --> 00:05:55.500
سياط المهابة قلبك. اذا ظلمت زوجك او ظلمت ولدك او قطعت رحمك. او عققت والديك ايضرب سياط المهابة قلبك؟ اذا قصرت في طاعة وصيام او في صلاة وقيام ونفقة وزكاة

15
00:05:55.500 --> 00:06:15.500
ما هو حال قلبي؟ وقلبك مع الخوف من الله؟ نبينا صلى الله عليه وسلم ترى كسوف الشمس يخرج من داره ويدخل يتغير لونه يخاف النبي صلى الله عليه وسلم وهو رسول الله

16
00:06:15.500 --> 00:06:35.500
وهو سيد الاولين والاخرين ورب الكعبة هو فاتح باب الجنة. وهو اول من يدخلها صلوات ربي وسلامه عليه لما كسفت الشمس تغير رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب وجاء وذهب وجاء ثم امر اصحابه

17
00:06:35.500 --> 00:06:55.500
ان ينادوا الصلاة جامعة. الصلاة جامعة. الصلاة جامعة. اجتمع الصحابة كفر النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله فاذا رأيتموهما فافزعوا الى ذكر الله

18
00:06:55.500 --> 00:07:15.500
لان الخوف امتلأ من القلب هذه اللحظة. اتى النبي صلى الله عليه وسلم محرابه كبر صلى الا فاطالت الصلاة لانه ظن انها مقدمات لعقوبة وعقاب. فركع النبي واطال الركوع ثم قام

19
00:07:15.500 --> 00:07:35.500
النبي واطال القيام ثم سجد صلى الله عليه وسلم وبكى بكاء شديدا حتى سمع الصحابة بكاء يا رسول الله ما الذي يبكيك وانت في الجنة؟ وما الذي يبكيك وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر

20
00:07:35.500 --> 00:07:55.500
وما الذي يبكيك وانت اول الناجين؟ وما الذي يبكيك وانت تأخذ بحلقة الجنة؟ فيقال من؟ فتقول محمد ابن ابن عبد الله فيقول قائلها اني قد امرت الا افتح لاحد قبلك. ما الذي يبكيك

21
00:07:55.500 --> 00:08:25.500
فخر النبي ساجدا. بكى النبي بكاء شديدا. سمع الصحابة بكاءه. ولصدره اجيز كازيز المرجل والنبي يقول ربي ربي الم تعدني الا تعذبهم وانا فيهم؟ ربي الم تعدني الا تعذبهم وهم يستغفرون؟ يا رب انا نستغفرك استغفر الله الذي استغفر

22
00:08:25.500 --> 00:08:45.500
الله العظيم الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه. ما هو حال قلبي وقلبي مع الخوف من الله. اما قرأت ايات الوعيد؟ وما سمعت انفاس التهديد؟ وما ظل رأيت وقرأت ما

23
00:08:45.500 --> 00:09:15.500
اعد الله من عذاب للعبيد. اما قرأت ما يحدثك الله عن عظمته؟ وكبريائه؟ وجبروته وقوته ومهابته حتى ان الجمادات تهابه. حتى ان الجمادات تهابه لو انزلنا هذا القرآن على جبل لو انزلنا هذا القرآن الذي تقرأون وهذه الايات التي

24
00:09:15.500 --> 00:09:35.500
اسمعون وهذا الوعيد الذي يطرق الاسماع في كل صلاة. ونقرأه في كل حين لو انزلناها هذا القرآن على جبل ما النتيجة؟ ما النتيجة؟ قال لرأيته الجبل وهل رأيت اعظم من جبل

25
00:09:35.500 --> 00:10:11.400
لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله. وقلوب اشد من الحجارة ما حال قلبي وقلبك مع الخوف من الله؟ الخوف ايها الاحبة في الله هو الم يصيب القلب لم؟ لم لمكروه متوقع في المستقبل. او لفوات محبوب متوقع في المستقبل

26
00:10:11.400 --> 00:10:31.400
والفرق بين الخوف والحزن احيانا تختلط المشاعر بين حزن وخوف ويظن صاحب الحزن ويظن صاحب الحزن انه خشوع. الحزن هو الم في القلب على ما فات. من حصول مكروه وفوات محبوب على ما

27
00:10:31.400 --> 00:11:01.300
والخوف هو الم في القلب على ما يخشى ويخاف ويتوقع فيما هو ات من حصون وفوات محبوب ايها الاحبة في الله الله عز وجل لما اراد ان يمتدح الملائكة لا يعصون الله ما امرهم. ويفعلون ما يؤمرون. زجلهم التسبيح. خلق الله من الملائكة خلق

28
00:11:01.300 --> 00:11:21.300
ركوعا منذ ان خلق السماوات والارض الى قيام الساعة. وخلق الله من الملائكة خلقا سجودا منذ ان خلق الله السماوات والارض الى قيام الساعة. قال النبي صلى الله عليه وسلم اطت السماء وحق لها ان تئط

29
00:11:21.300 --> 00:11:51.300
اي ثقلت وسمع لها اطيق اي كادت السماء ان تسقط من حمل ما عليها. اطت السماء وحق لها ان ما فيها موضع اربع اصابع الا وفيه ملك ساجد لله اطت السماء وحق لها ان تئط. ما فيها موضع اربع اصابع الا وفيه ملك ساجد لله

30
00:11:51.300 --> 00:12:11.300
هؤلاء الملائكة الركع منذ ان خلق الله السماوات الى قيام الساعة. والسجد منذ ان خلق الله السماوات الى الساعة حتى اذا سمعوا نفخة الصور رفعوا رؤوسهم منق ركوعهم وسجودهم وليس لهم زجر

31
00:12:11.300 --> 00:12:31.300
مسل الا واحد سجدوا وركعوا منذ ان خلق الله السماوات والارض الى ان يأمر الله بقيام الساعة فاذا رفعوا رؤوسهم ليس لهم زجل ولا نداء الا واحد. وما يقولون سبحانك

32
00:12:31.300 --> 00:13:01.300
ما عبدناك حق عبادتك. سبحانك ما عبدناك حق عبادتك يقول الله عنها لا هؤلاء الملائكة قال يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون ملائكة التي تعصي الله ما امرها تخاف الله. لعلمها ان النجاة من اعظم اركانها الخوف

33
00:13:01.300 --> 00:13:21.300
يقول نبينا صلى الله عليه وسلم رد جبريل سيد الملائكة سيد الملائكة وهو الذي اختصه الله بالوحي لما امر اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يرى جبريل على حقيقته ورجى من جبريل ذلك فاذن الله له

34
00:13:21.300 --> 00:13:41.300
جبريل له ستون جناح. فمد جبريل جناحه. قال صلى الله عليه وسلم فسد الافق. فسد الافق قال صلى الله عليه وسلم ثم رأيت يسقط من جناحه من الدر والياقوت والتهاويل ما

35
00:13:41.300 --> 00:14:01.300
الله به عليم. جبريل عليه السلام يسأل النبي صلى الله عليه وسلم ان يراه فيؤذن له فيؤمر جبريل فيمد جناحا من جناحيه فيسد الافق لا يرى النبي شيئا الا جناحه. يقول النبي صلى الله

36
00:14:01.300 --> 00:14:21.300
عليه وسلم ولقد رأيت يسقط من جناحه من الدر والتهاويل مل والياقوت ما الله به عليم يقول صلى الله عليه وسلم عن امين السماء الذي ائتمنه الله بالوحي يقول رأيته

37
00:14:21.300 --> 00:14:47.900
ليلة اسري بي جبريل كالحلس والحلس هو السجاد. قال كالحلس البالي من قال من خشية الله قال من خشية الله ما حال قلبي وقلبك مع الخوف من الله يقول وهب بن منبه رحمه الله ما عبد الله بمثل الخوف

38
00:14:48.350 --> 00:15:08.350
ما عبد الله بمثل الخوف. فالخوف نجام النفس عن شهوتها المحرمة. والخوف لجام النفس عن ظلمها فدائها فمتى تحدثت وتكلمت وسعت النفس الى هوى محرم. هجمت عليك نصوص الدار. ونصوف

39
00:15:08.350 --> 00:15:28.350
عذاب القبر ومنكر ونكير ونصوص القيام بين يدي الله فيقررك بالذنوب ذنبا ذنباك. ولا تجد بين يديه الا الا ان تعترف له لان الشهود منك. الخوف من الله ما حال قلبي وقلبك. اذا اردت ان تعرف مقدار الخوف من الله

40
00:15:28.350 --> 00:15:48.350
فانظر الى الحال في الخلوات. فلعلك اذا كنت في الجلوات نازعك الخوف من الناس. ونازعك الخوف على منصبك ونازعك الخوف على جاهك ونازعك الخوف على سمعتك لكنك اذا خلوت بالله لا يطلع احد

41
00:15:48.350 --> 00:16:18.350
عليك الا الله. فهل ملأ الخوف قلبك؟ فجعل خلوتك عامرة بما يرضيه. وممنوعة عما يغضبه هذا هو مقام معرفة حال قلبي وقلبك مع الخوف من الله. اذا ما حال قلبي وقلبك؟ ايها الاحبة في الله يقول عبدالله بن عمرو بن العاص ولا ان

42
00:16:18.350 --> 00:16:48.850
دمعة من خوفي من الله احب الي من ان اتصدق بوزني ذهبا ولان اسمع دمعة من خوفي من الله احب الي من ان اتصدق بوزني ذهبا وهذا مصداقه في حديث ابي امامة عند الترمذي يقول صلى الله عليه وسلم ليس شيء ليس شيء

43
00:16:48.850 --> 00:17:08.850
احب الى الله من قطرتين واثرين. من قطرة دموع من قطرة دموع تسيل خشية من الله ومن قطرة دم تهاق في سبيل الله. عينان لا تمسهما النار الحديث في الصحيحين

44
00:17:08.850 --> 00:17:37.700
ومنهم عين بكت من خشية الله الله يحب ان تخافه ايها الاب لو ان لو انك علمت ان ولدك لا يهابك وعلمت ان ولدك لا يخشعك وعلمت ان ولدك يتعامل معك على ساق المحبة او العطف والحنان والحزن والشفقة. والرحمة. ان كان الاب صحيحا

45
00:17:37.700 --> 00:17:57.700
يتمنى لو انه لم يكن ابا لان سياق التغذية يقوم على اصل الخوف والمحبة فالولد الذي ما رده خوفه ردته محبته. وما ردته المحبة رده خوفه. او ان يرده الامران معه ولا يتخلف عن احدهما

46
00:17:57.700 --> 00:18:26.050
وانت اب اذا عرفت ان ولدك لا يهابك. فكيف بالله وهو رب العالمين وهو الغني عن الخلق اجمعين. والقادر بمطلق القدرة على كل شيء. ما هو حال قلبي وقلبك مع الخوف من الله. الله يذكر وصف رسله. الذين يبلغون رسالات الله. ويقومون بواجب الدعوة

47
00:18:26.050 --> 00:18:49.400
ويحملون الوحي الى الناس وقلوبهم ويقودون الناس الى العمل بمقتضى شرعه وينجون بهم من عذاب الله. ماذا قال ماذا قال عنهم؟ قال ويخشونه ولا يخشون احدا الا الله. هم الانبياء عليهم السلام. بل ان الخوف من الله من المقامات العلية

48
00:18:49.400 --> 00:19:23.200
الايمان ولوازم الايمان وخافوني ماذا؟ بشرط. وخافوني الله يقول لنا. وخافوني ماذا؟ ان كنتم مؤمنين ان كنتم مؤمنين الذين امنوا من اوصافهم ماذا ان الله عز وجل اذا ذكر في حضرتهم ماذا كانت؟ ماذا؟ قال وجلت قلوبهم

49
00:19:23.450 --> 00:19:44.550
انما يخشى الله من عباده من؟ العلماء. قال علماؤنا والفرق بين الخوف والخشية ان الخشية مبنية على مزيد معرفة فهي اعلى من الخوف. اذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اما اني والله اتقاكم لله وماذا؟ واخشاكم له. لم يقل واخوفكم

50
00:19:44.550 --> 00:20:02.150
لان النبي صلى الله عليه وسلم اعرف الناس اجمعين بالله ايها الاحبة في الله ما حال قلبي وقلبك مع الخوف من الله سنقف ان شاء الله تعالى مع منزلة الخوف ومرتبة الخوف وحالة الخوف

51
00:20:02.750 --> 00:20:32.450
وقفة تأخذ بعض جمع نتعلم كيف نخاف الله وما هي الاسباب التي تحقق معنى الخوف. وما هي مراتب الخوف؟ وما هي انواعه وما هي حدوده؟ فلا يجوز ان نتجاوز مع الخوف حدا فنبلغ الى اليأس والقنوط من رحمة الله. لذا عد علماؤنا من كبائر الذنوب

52
00:20:32.450 --> 00:20:55.700
ان ييأس العبد ويقنط من رحمة ربه ومن عفوه الخوف ليس مجرد ان تطلق لقلبك عنان الخوف. ثم يمنعك عن الواجبات كالجهاد في سبيل الله والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. لا. سنقف انا وانتم ايها الاحبة قليلا

53
00:20:55.800 --> 00:21:21.300
مع هذه العلامة على صحة القلب ونتكلم فيها بنوع تفصيل لعلها تكون مقدسة صحيحة نستقبل بها رمضاننا. اللهم بلغنا رمضان واكرمنا به. واعنا على على اغتنامه اغتناما يرضيك عنا  نتابع الكلام ان شاء الله في الجمع المقبلة

54
00:21:21.450 --> 00:21:31.300
جوابا لسؤالنا ما هو حال قلبي وقلبك مع الخوف من الله؟ اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم