﻿1
00:00:02.350 --> 00:00:22.350
السلام عليكم. يقول المتنبي وقد يتزيى بالهوى غير اهله ويستصحب الانسان من لا يلائمه والله فقد اثبتت تجارب الحياة انه قد يقع نبيل فاضل كريم في حب او صداقة مع من لا يناسبه

2
00:00:22.350 --> 00:00:42.350
لا نبلا ولا فظلا ولا كرما فينخدع بظاهر مزور وجمال مزيف ثم تتكشف له حقيقة ذلك الحبيب او الصديق مع الايام فيرى من لؤم طبعه وصدأ معدنه وخبث طينته ما يأكل محبته ويأتي على تقدير

3
00:00:42.350 --> 00:01:02.350
شيئا فشيئا حتى تنتهي فيسلو عنه ويخلصه الله منه فيذهب غير مأسوف عليه فيكون خبث الخبيث ولئم اللئيم نعمة من الله على الكريم النبيل الفاضل. ومن بديع ما قيل في هذه المعاني قول احد

4
00:01:02.350 --> 00:01:32.350
الادباء المتقدمين تظاهرت لي حتى حسبتك مغرما واعرظت حتى خلت نفسي مجرما وما لك منهما غير انني اراك ترى نقظ المواثيق مغنما وما كنت ادري كيف يصبر عاشق ولا كيف يسلى بعد ان يتتيم فانقذتني بالغدر من غمرة الهوى وعلمت قلبي الصبر حتى

5
00:01:32.350 --> 00:01:52.350
علم ولو لم تخلصني بغدرك لم اجد الى سلوة حتى القيامة سلما. فلم ترى عيني قبل شخصك ظالما تعمد ان يجني فاصبح منعما. فجزيت عني بالذي انت اهله. فكل امرئ

6
00:01:52.350 --> 00:02:12.350
ان يجزى بما قد تيمما. فشكر الله كل لئيم. رزقه الله محبة كريم في غفلة منه. فما زال الا ينبهه بقبيح مواقفه وافعاله حتى رفع الله الغشاوة عن قلبه فزهد فيه وترفع عنه

7
00:02:12.350 --> 00:02:15.350
واستبدل به خيرا منه