﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:32.250
فننتقل الى قراءة الكتاب الثاني عشر في المجموع وهو اخره في الصفحة السابعة والتسعين بعد الاربع مئة نعم تهلاو اليكم قال شيخنا ابو عمرو صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي حفظه الله تعالى خلاصة مقدمة اصول التفسير بسم الله الرحمن

2
00:00:32.250 --> 00:00:56.350
الرحيم الحمد لله الذي خلص بالاخلاص اهله ويسر لهم في كتابه فهمه واشهد ان لا اله الا الله وكفى واشهد ان محمدا عبده ورسوله المصطفى صلاة الله وسلامه عليه دائما وعلى اله وصحبه ومن بعدهم من اهل الايمان. اما بعد فهذه خلاصة وافية

3
00:00:56.350 --> 00:01:16.350
شافية اجتميتها من مقدمة اصول التفسير وابقيت مادتها دون ادنى تغيير. فالكلام كلام مصنفها ابي العباس ابن تيمية الحفيد والاختصار لمنشئ هذا التقييد. فالحمد لله المبدئ المعيد. بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر واعن

4
00:01:16.350 --> 00:01:36.350
برحمتك الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليما

5
00:01:36.350 --> 00:01:56.350
ما بعد يجب ان يعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن كما بين لهم الفاظه فقوله تعالى لتبين للناس ما نزل اليهم يتناول هذا وهذا. ومن المعلوم ان كل كلام فالمقصود منه فهم معانيه دون مجرد

6
00:01:56.350 --> 00:02:16.350
بالفاظه فالقرآن اولى بذلك. وايضا فالعادة تمنع ان يقرأ قوم كتابا في فن من العلم كالطب والحساب ولا يستشرحوه اذا بك الى بك فكيف بكلام الله تعالى الذي هو عصمتهم وبه نجاتهم وسعادتهم وقيام دينهم ودنياهم ولهذا كان النزاع بين

7
00:02:16.350 --> 00:02:36.350
الصحابة في تفسير القرآن قليلا جدا وهو وان كان في التابعين اكثر منه في الصحابة فهو قليل بالنسبة الى من بعدهم وكلما كان العصر اشرف كان الاجتماع والائتلاف والعلم والبيان فيه اكثر. والمقصود ان التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة كما تلقوا عنهم علم السنة. وان كانوا قد يتكلمون

8
00:02:36.350 --> 00:02:56.350
في بعض ذلك بالاستنباط والاستدلال كما يتكلمون في بعض السنن بالاستنباط والاستدلال. فصل في اختلاف السلف في التفسير وانه اختلاف تنوع والخلاف بين السلف في التفسير قليل وخلافهم في الاحكام اكثر من خلافهم في التفسير. وغالب ما يصح عنهم من الخلاف يرجع الى اختلاف تنوع الاختلاف

9
00:02:56.350 --> 00:03:16.350
كضاد وذلك صفان. احدهما ان يعبر كل واحد منهم عن المراد بعبارة غير عبارة صاحبه. تدل على معنى في المسمى غير المعنى الاخر مع اتحاد المسمى بمنزلة الاسماء المتكافئة التي بين المترادفة والمتباينة. وذلك مثل اسماء الله الحسنى واسماء رسول الله صلى الله

10
00:03:16.350 --> 00:03:36.350
عليه وسلم واسماع القرآن فان اسماء الله كلها تدل على مسمى واحد. الصنف الثاني ان يذكر كل منهم من الاسم العام بعض انواعه على سبيل التمثيل وتنبيه المستمع على النوع لا على سبيل الحد المطامق للمحدود في عمومه وخصوصه. وقد يجد كثيرا من هذا الباب قولهم

11
00:03:36.350 --> 00:03:56.350
هذه الاية نزلت في كذا لا سيما ان كان المذكور شخصا كاسباب النزول المذكورة في التفسير ومعرفة سبب النزول تعين على فهم الاية فان العلم السبب يورث العلم بالمسبب وقولهم نزلت هذه الاية في كذا يراد به تارة انه سبب النزول ويراد به تارة ان هذا داخل في الاية

12
00:03:56.350 --> 00:04:16.350
وان لم يكن السبب كما تقول انا بهذه الاية كذا. واذا عرف هذا فقول احدهم نزلت في كذا لا ينافي قول الاخر نزلت في كذا. اذا كان اللفظ يتناولهما كما ذكرناه في التفسير بالمثال. واذا ذكر احدهم لها سببا نزلت لاجله وذكر الاخر سببا فقد يمكن صدقهما

13
00:04:16.350 --> 00:04:36.350
بيان بها ان تكون نزلت عقب تلك الاسباب او تكون نزلت مرتين مرة لهذا السبب ومرة لهذا السبب. وهذان صنفان اللذان ذكرناهما في تنوع تفسيرهما الغالب في تفسير سلف الامة الذي يظن انه مختلف. ومن التنازع الموجود عنهم ما يكون اللفظ فيه محتملا للامرين

14
00:04:36.350 --> 00:04:56.350
اما لكونه مشاركا في اللغة كلفظ قسورة الذي يراد به الظامي ويراد به الاسد ولفظ عسعس الذي يراد به اقبال الليل وادباره واما لكونه متواطئا في الاصل لكن المراد به احد النوعين هو احد الشيئين كالضمائر في قوله

15
00:04:56.350 --> 00:05:14.550
وكلفظ والفجر وليال عشر والشفع والوتر وما اشبه ذلك فمثل هذا قد يراد به كل المعاني التي قالها السلف وقد لا يجوز ذلك. ومن الاقوال الموجودة عنهم ويجعلها بعض الناس اختلاف من يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة

16
00:05:14.550 --> 00:05:34.550
لكن لا مترادفة فان الترادف في اللغة قليل واما في الفاظ القرآن فاما نادر واما معدوم. وقد لا يعبر عن لفظ واحد بلفظ واحد يؤدي جميع معناه بل يكون فيه تقريب لمعناه وهذا من اسباب اعجاز القرآن. ومن هنا غلط ما جعل بعض الحروف تقوم مقام بعض والتحقيق ما قاله نحات البصرة من

17
00:05:34.550 --> 00:05:54.550
وجمع عبارات السلف في مثل هذا نافع جدا. لان مجموع عباراتهم ادل على المقصود من عبارة او عبارتين. ومع هذا لابد من اختلاف محقق بينهم كما يوجد مثل ذلك في الاحكام. فصل في نوعين اختلاف في التفسير المستند الى النقل والى

18
00:05:54.550 --> 00:06:14.550
الاستدلال. الاختلاف في تفسير على نوعين منهما مستنده النقل فقط ومنه ما يعلم بغير ذلك. اذ العلم اما نقل مصدق واما استقلال واما استدلاء محقق والمنقول اما عن المعصوم واما عن غير المعصوم. والمقصود بان جنس المنقول سواء كان عن المعصوم او غير المعصوم وهذا النوع الاول فمنه ما

19
00:06:14.550 --> 00:06:28.600
معرفة هذا هو النوع الاول. احسن الله اليكم والمقصود من ان جنس المنقول سواء كان عن المعصوم او غير المعصوم وهذا هو النوع الاول فمنه ما يمكن معرفة الصحيح منه والضعيف ومنه ما لا يمكن معرفة ذلك

20
00:06:28.600 --> 00:06:48.600
وما نقل في ذلك عن بعض الصحابة نقلا صحيحا فالنفس اليه اسكن مما نقل عن بعض التابعين لان احتمال ان يكون سميعه من النبي الله عليه وسلم ومن بعض ما سمعه منه اقوى. ولان نقل الصحابة عن اهل الكتاب اقل من نقل التابعين. ومع جزم الصاحب بما يقوله كيف يقال

21
00:06:48.600 --> 00:07:08.600
انه اخذه عن اهل الكتاب وقد نهوا عن تصديقهم. واما النوع الثاني من مستاندي الاختلاف وهو ما يعلم بالاستدلال لا بالنقل. فهذا اكثر فيه الخطأ من جهتين حدثتا بعد تفسير الصحابة والتابعين وتابعيهم باحسان احداهما قوم اعتقدوا معاني ثم ارادوا حمل الفاظ القرآن عليها

22
00:07:08.600 --> 00:07:30.600
قوم فسروا والثانية قوم فسروا القرآن بمجرد ما يسوغ ان يريده بكلامه من كان من الناطقين بلغة العرب من غير نظر الى المتكلم بالقرآن المنزل عليه والمخاطب به. فالاولون راعوا المعنى الذي رأوه من غير نظر الى ما تستحقه الفاظ القرآن من الدلالة والبيان. والاخرون راعوا مجرد

23
00:07:30.600 --> 00:07:50.600
اللفظ وما يجوز عندهم ان يريد به العربي من غير نظر الى ما يصلح للمتكلم به وسياق الكلام. ثم هؤلاء كثيرا ما يغلطون في احتمال اللفظ لذلك المعنى في اللغة كما يغلط في ذلك الذين قبلهم. كما ان الاولين كثيرا ما يغلقون في صحة المعنى على الذي فسروا به القرآن. كما يغلط في ذلك الاخرون

24
00:07:50.600 --> 00:08:10.600
وان كان نظر الاولين الى المعنى اسبق ونظر الاخرين الى اللفظ اسبق. والاولون صنفان تارة يسلبون لفظ القرآن وما دل عليه واريد به وتارة يحملونه على ما لم يدل عليه ولم يرد به. وفي كلا وفي كلا الامرين قد يكون ما قصدوا نفيا او اثباته من المعنى باطلا فيكون خطأهم

25
00:08:10.600 --> 00:08:30.600
في الدليل والمدلول وقد يكون حقا فيكون خطأهم في الدليل لا في المدلول. فصل في احسن طرق التفسير. فان قال قائل فما احسن طرق التفسير ان اصح الطرق في ذلك ان يفسر القرآن بالقرآن فما اجمل في مكانه فانه قد فسر في موضع اخر. وما اختصر في مكان فقد بسط في موضع اخر فان

26
00:08:30.600 --> 00:08:50.700
كذلك فعليك بالسنة فانها شارحة للقرآن وموضحة له. واذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة رجعت في ذلك الى اقوال الصحابة ولكن في بعض الاحيان ينقل عنهم ما يحكونه من اقاويل اهل الكتاب التي اباحها رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال بلغوا عني ولو اية وحدثوا

27
00:08:50.700 --> 00:09:10.700
بني اسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار رواه البخاري عن عبد الله بن عمرو ولكن هذه الاحاديث الاسرائيلية تذكر استشهاد لا للاعتقاد فانها على ثلاثة اقسام. احدها ما علمنا صحته مما بايدينا مما يشهد له بالصدق فذاك صحيح. والثاني ما علمنا كذبه بما

28
00:09:10.700 --> 00:09:30.700
عندنا مما يخالفه وثالث ما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل فلا نؤمن به ولا نكذبه وتجوز حكايته لما تقدم وغالب ذلك مما لا فائدة فيه تعود الى امر دين. ولهذا يختلف علماء اهل الكتاب في مثل هذا كثيرا ويأتي عن المفسرين خلاف بسبب ذلك. مما لا فائدة في تعيينه

29
00:09:30.700 --> 00:09:50.700
نعود على المكلفين في دنياهم ولا في دينهم ولكن نقل الخلاف عنهم في ذلك جائز واذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا وجدته عن الصحابة فقد رجع كثير من الائمة في ذلك الى اقوال التابعين. فتذكر اقوالهم في الاية فيقع في عباراتهم تباين في الالفاظ يحسبها من لا علم عند

30
00:09:50.700 --> 00:10:10.700
خلاف فيحكيها اقوالا وليس كذلك فان منهم من يعبر عن الشيء بلازمه او نظيره ومنهم من ينص على الشيء بعينه والكل بمعنى واحد في كثير من اماكن فليتفطن اللبيب لذلك والله الهادي. وقال شعبة ابن الحجاج وغيره اقوال التابعين في الفروع ليست حجة فكيف تكون

31
00:10:10.700 --> 00:10:30.700
وحجة في التفسير يعني انها لا تكون حجة على غيرهم ممن خالفهم وهذا صحيح. اما اذا اجتمعوا على الشيء فلا يرتاب في كونه حجة فان تلفوا فلا يكون قول بعضهم حجة على بعض. ولا على من بعدهم ويرجع في ذلك الى لغة القرآن يوم السنة او عموم لغة العربية او اقوال الصحابة في ذلك. فاما تفسير

32
00:10:30.700 --> 00:10:40.700
القرآن بمجرد رأيك حرام. واما الذي روي عن مجاهد وقتادة وغيرهما من اهل العلم انهم فسروا القرآن فليس الظن بهم انهم قالوا في القرآن او فسروه بغير علم او من قبل

33
00:10:40.700 --> 00:10:50.700
بانفسهم وقد روي عنهم ما يدل على ما قلنا انهم لم يقولوا من قبل انفسهم بغير علم ولهذا تحرج جماعة من السلف عن تفسير ما لا علم لهم به فهذه

34
00:10:50.700 --> 00:11:10.700
الاثار الصحيحة وما شكلها عن ائمة السلف محمولة على تخرجهما للكلام في التفسير بما لا علم لهم به. فاما من تكلم بما يعلم من ذلك لغة وشرعا لا حرج عليه ولهذا روي عن هؤلاء وغيرهم اقوال في التفسير. ولا منافعة لانهم تكلموا فيما علموه وسكتوا عما جهلوه

35
00:11:10.700 --> 00:11:27.000
وهذا هو الواجب على كل احد فانه كما يجب السكوت عما لا علم له به. فكذلك يجب القول فيما سئل عنه مما يعلمه لقوله تعالى لا تبيننه للناس ولا تكتمونه

36
00:11:27.800 --> 00:11:43.700
ولما جاء في الحديث المروي من طرق من سئل عن علم فكتمه الجم يوم القيامة بلجام من نار. والله اعلم هذه الخلاصة مختارة كما سبق للحفظ لانها جميعا كلام ابي العباس ابن تيمية

37
00:11:43.800 --> 00:12:01.250
والاشارة بالعلامة في بداية المقاطع اشارة الى عدم الى عدم تتابعها بل بينها كلام من الاستطراد قد حذف فلما جرد هذا كتاب من الاستطرادات التي وقعت للمصنف صار خلاصة صافية

38
00:12:01.350 --> 00:12:21.350
يحسن حفظها لتكون اصلا في علم اصول التفسير. وكذلك هي من احسن ما يقدم به تلقين علم اصول تفسير تفهيما وتعليما لخلوها من الاستطرادات فيستحسن شرحها قبل شرح الاصل لتكون مرقاة موصلة

39
00:12:21.350 --> 00:12:22.481
اليه