﻿1
00:00:10.100 --> 00:00:30.050
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على اشرف المرسلين محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد قال الشيخ ابن هشام فصل ويجوز ترخيم المنادى المعرفة وهو حذف اخره تخفيفا فذو التاء مطلقا

2
00:00:30.200 --> 00:00:56.900
فيا طلحة ويا ثوبا وغيره بشرط ضمه وعلميته ومجاوزته ثلاثة احرف فيا جعف ضما وفتحا من احكام المنادى الترخيم وهو حذف اخره تخفيفا وهي تسمية قديمة وروي انه قيل لابن عباس ان ابن مسعود قرأ ونادوا يا ما لي فقال ما كان اشغل اهل النار عن الترخيم ذكر

3
00:00:56.900 --> 00:01:20.250
وهز مخشري وغيره وعن بعضهم ان الذي حسن الترخيم هنا ان فيه الاشارة الى انهم يقتطعون بعض الاسم لضعفهم عن اتمامه وشرطه ان يكون الاسم معرفة ثم ان كان مختوما بالتاء لم يشترط فيه علنية ولا زيادة على الثلاثة فتقول في ثوبة وهي الجماعة يا ثبا كما تقول في

4
00:01:20.250 --> 00:01:36.300
عائشة يا عائشة وان لم يكن مختوما بالتاء فله ثلاثة شروط احدها ان يكون مبنيا على الضم والثاني ان يكون علما والثالث ان يكون متجاوزا ثلاثة احرف. وذلك نحو حارث وجعفر

5
00:01:36.300 --> 00:01:56.300
تقول يا حالي ويا جعفى ولا يجوز في نحو عبدالله وشاب قرناها ان يرخما لانهما ليسا مضمومين ولا في نحو انسان مقصودا به معين لانه ليس علما. ولا في نحو زيد وعمرو وحكم لانها ثلاثية. وجاز الفراء الترخيم

6
00:01:56.300 --> 00:02:20.000
وفي حكم وحسن ونحوهما من الثلاثيات المحركة الوسط قياسا على اجرائهم نحو سقط مجرى زينب في ايجاب منع الصرف لا مجرى هند في اجازة الصرف وعدمه واجراؤهم جمز لحركة وسطه مجرى حبارة في ايجاد حذف الفه في النسب. لا مجرى حبلى في اجازة حذف الفه وقلبها

7
00:02:20.000 --> 00:02:41.200
واشرت بقول يا جعف ضما وفتحا. الى ان الترخيم يجوز فيه قطع النظر عن المحذوف. فتجعل الباقي اسما برأسه فتضمه ويسمى لغة من لا ينتظر ويجوز الا تقطع النظر عنه بل تجعله مقدرا فيبقى ما كان على ما كان عليه. ويسمى لغة من

8
00:02:41.200 --> 00:03:01.250
انتظر فتقول على اللغة الثانية في جعفر يا جعفر ببقاء فتحة الفاء وفي مالك يا مالي ببقاء كسرة اللام وهي قراءة ابن مسعود. وهي قراءة ابن مسعود. وفي منصور يا منصوب. بقاء ضمة الصاد. وفيه رقل

9
00:03:01.250 --> 00:03:21.250
يا هررق ببقاء سكون القاف. وتقول على اللغة الاولى يا جعف ويا مال ويا هر بضم اعجازهن وهي قراءة ابي السري الغنوي ويا منصوب اجتلاب ضمة غير تلك الضمة التي كانت قبل الترخيم. ويحذف من نحو

10
00:03:21.250 --> 00:03:42.100
المان ومنصور ومسكين حرفان. ومن نحو معد كذب الكلمة الثانية المحذوف للترخيم على ثلاثة اقسام. احدهما ان يكون حرفا واحدا وهو الغالب كما مثلنا. والثاني ان يكون حرفين ولك فيما اجتمعت فيه اربعة شروط. احدها

11
00:03:42.250 --> 00:04:02.250
ان يكون ما قبل الحرف الاخير زائدا. والثاني معتلا. والثالث ان يكون ساكنا. والرابع ان يكون قبله ثلاثة احرف فما فوق وذلك نحو سلمان ومنصور ومسكين. على من تقول يا سلم ويا منص ويا مسك وقال

12
00:04:02.250 --> 00:04:28.050
الشاعر يا مروءنا مطيتي محبوسة ترجو الحباء وربها لم ييأس يريد يا مروان وقال الاخر قفي فانظري يا اسمو هل تعرفينه؟ يريد يا اسماء ويجب الاقتصار على حذف الحرف الاخير في نحو مختار علما لان المعتل اصلي. لان الاصل مختار او مختير

13
00:04:28.050 --> 00:04:48.050
فأبدلت الياء الفا وعن الاخفشي اجازة حذفها تشبيها لها بالزائدة. كما شبهوا الف مرام في النسب بال في حبارا فحذفوها. وفي نحو دولامس علما. لان الميم وان كانت زائدة بدليل قولهم درع ذلامس ودرع

14
00:04:48.050 --> 00:05:16.650
ولكنها حرف صحيح لا معتل. وفي نحو سعيد وعماد وثمود. لان الحرف المعتل لم يسبق بثلاثة احرف وعن الفراء اجازة حذفهن وانشد سيبويه تنكرت منا بعد معرفة لما اي يا لميس فحذفوا السين فقط. وفي نحو هبيخ وتنور لان حرف العلة محرك. والثالث ان يكون

15
00:05:16.650 --> 00:05:40.400
احذوف كلمة برأسها وذلك في المركب تركيب المجد نحو معدي كذب وحضرموت تقول يا معدي ويا حظر فصل ويقول المستغيث يا لله للمسلمين بفتح لام المستغاث به الا في لام المعطوف الذي لم يتكرر معه ياء نحو ياء

16
00:05:40.400 --> 00:05:59.150
قيدا لعمرو من اقسام المنادى المستغاث به وهو كلوا اسم نودي ليخلص من شدة او يعين على دفع مشقة ولا يستعمل له من حروف النداء الا ياء خاصة. والغالب استعماله مجرورا بلام مفتوحة

17
00:05:59.350 --> 00:06:14.350
وهي متعلقة بها عند ابن جن لما فيها من معنى الفعل. وعند ابن الصائغ وابن عصفور بالفعل المحذوف. وينسب ذلك الى بويه وقال ابن خروف وهي زائدة فلا تتعلق بشيء

18
00:06:14.400 --> 00:06:40.650
وذكر المستغاث له بعده مجرورا بلام مكسورة دائما على الاصل وهي حرف تعليم وتعلقها بفعل محذوف وتقديره ادعوك لكذا وذلك قول عمر رضي الله عنه يا لله للمسلمين بفتح اللام الاولى وكسر الثانية. واذا عطفت عليه مستغاثا اخر فان اعدت يا مع المعطوف فتحت اللام قال

19
00:06:40.650 --> 00:07:09.500
شاعر يا لقومي ويا لامثال قومي لاناس عتوهم في ازدياد وان لم تعد يا كسرت لام المعطوف بك قوله يبكيك نائم بعيد الدار مغترب. يا للكهول وللشبان للعجب وللمستغاث به استعمالان اخران احدهما ان تلحق اخره الفا فلا تلحقه حينئذ اللام من اوله. وذلك قوله

20
00:07:10.100 --> 00:07:30.100
يا يزيد لآمل النيل عز وغنى بعد فاقة وهوان. والثاني الا تدخل عليه اللام من اوله ولا تلحقه الالف من اخره. وحينئذ يجرى عليه حكم المنادى فتقول على ذلك. يا زيد لعمرو بضم زيد

21
00:07:30.100 --> 00:07:59.000
يا عبد الله لزيد بنصب عبدالله قال الشاعر الا يا قوم للعجب العجيب وللغفلات تعرض للقريب وللنادي بو زيد وامير المؤمنين ورأس ولك الحاق الهاء وقفا المندوب هو المنادى المتفجع عليه او المتوجع منه. فالاول كقول الشاعر يرث عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه

22
00:07:59.000 --> 00:08:26.400
الله عنه حملت امرا عظيما فاصطبرت له وقمت فيه بامر الله يا عمر. وثاني كقول المتنبي وحرق الباه ممن قلبه شبم ومن بجسمي وحالي عنده سقم ولا يستعمل فيه من حروف النداء الا حرفان. وهي الغالبة عليه والمختصة به. وياء وذلك اذا لم يلتبس

23
00:08:26.400 --> 00:08:56.400
بالمنادى المحضى المحض وحكمه حكم المنادى فتقول وزيد بالضم وعبدالله بالنصب. ولك ان تلحق اخره فتقول وزيد وعمر ولك الحاق الهاء في الوقف فتقول وزيداه وعمرا. فان صلت حذفتها الا في الضرورة فيجوز اثباتها كما تقدم في بيت المتنبي. ويجوز حينئذ ايضا ضمها تشبيها بها

24
00:08:56.400 --> 00:09:16.400
الضمير وكسرها على اصل التقاء الساكنين وقول والنادب معناه ويقول النادب. والمفعول المطلق وهو المصدر الفضلة المسلط عليه عامل من لفظه كضربت ضربا او من معناه كقعدت جلوس وقد ينوب عنه غيره كضربته

25
00:09:16.400 --> 00:09:35.050
فاجلدوهم ثمانين جلدة. فلا تميلوا كل الميل ولو تقول علينا بعض الاقاويل وليس منه وكلا منها رغد لما انهيت القول في المفعول به وما يتعلق به من احكام المنادى شرعت في الكلام على الثاني من المفاعيل

26
00:09:35.100 --> 00:09:53.200
وهو المفعول المطلق وهو عبارة عن مصدر فضلة تسلط عليه عامل من لفظه او من معناه فالاول كقوله تعالى وكلم الله موسى تكليما والثاني نحو قولك قعدت جلوسا وتاليت حلفة قال الشاعر

27
00:09:53.600 --> 00:10:13.600
تألى ابن اوس حلفة ليردني الى نسوة كانهن مفائد وذلك لان الالية هي الحلف والقعود هو الجلوس واحترزت بذكر الفضل عن نحو قولك كلامك كلام حسن. وعن قول وقول العرب وقول العرب

28
00:10:13.600 --> 00:10:32.500
جد جده فكلام فكلام الثاني وجده مصدران سلط عليهما عامل من لفظهما وهو الفعل في المثال الثاني والمبتدأ في المثال الاول بناء على قول سيبويه ان المبتدأ عامل في الخبر وليس من باب المفعول المطلق في شيء

29
00:10:32.600 --> 00:10:54.750
وقد تنصب اشياء على المفعول المطلق ولم تكن مصدرا. وذلك على سبيل النيابة عن المصدر نحو كل وبعض مضافين الى ترك قوله تعالى فلا تميلوا كل الميل ولو تقول علينا بعض الاقاويل. والعدد نحو فاجلدوهم ثمانين جلدة. فثمانين مفعول مطلق وجلد تمييز

30
00:10:54.750 --> 00:11:19.450
واسماء الالات نحض ربطه سوطا او عصا او مقرعا وليس مما ينوب عن المصدر صفته نحو وكلا منها رغد خلافا للمعربين. زعم ان الاصل اكلا رغدا. وانه حذف ونابت صفته منابه فانتصب انتصابه. ومذهب سيبويه ان ذلك انما هو حال من مصدر الفعل المفهوم منه والتقدير فكل

31
00:11:19.450 --> 00:11:39.450
لا حالة كون الاكل رغدا ويدل على ذلك انهم يقولون سير عليه طويلا فيقيمون الجار والمجرور مقام الفاعل ولا يقولون دون طويل بالرفع فدل على انه حال لا مصدر والا لجازت اقامته مقام الفاعل لان المصدر يقوم مقام الفاعل

32
00:11:39.450 --> 00:11:57.500
والمفعول له وهو المصدر المعلل لحدث شاركه وقتا وفاعلا نحو قمت اجلالا لك فان فقد المعلل شرط فان فقد المعلل شرطا جر بحرف التعليل نحو. خلق لكم. واني لتعروني لذكراك هزة

33
00:11:57.500 --> 00:12:15.950
فجئت وقد نضت لنوم ثيابها الثالث من المفاعيل المفعول له ويسمى المفعول لاجله ومن اجله وهو كل مصدر معلل لحدث مشارك له في الزمان والفاعل. وذلك قوله تعالى يجعلون اصابعهم في اذانهم من

34
00:12:15.950 --> 00:12:39.850
واعقي حذر الموت. فالحذر مصدر منصوب ذكر علة لجعل الاصابع في الاذان. وزمنه وزمن الجعل واحد. وفاعلهما ايضا واحد. وهم وهم كافرون فلما استوفيت هذه الشروط انتصب فلو فقد المعلل شرطا من هذه الشروط وجب جره بلام التعليل

35
00:12:40.050 --> 00:13:03.850
فمثال ما فقد المصدرية قوله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا. فان المخاطبين هم العلة في الخلق. وخفض ضميرهم باللام. لانه ليس مصدرا وكذلك قول امرئ القيس ولو ان ما اسعى لادنى معيشة كفاني ولم اطلب قليل من المال. فادنى افعل تفضيل وليس بمصدر فلهذا جاء

36
00:13:03.850 --> 00:13:20.650
محفوظا باللام ومثال ما فقد اتحاد الزمان قوله فجئت وقد نضت لنوم ثيابها لدى الستر الا لبسة المتفضل فان النوم وان كان علة في خلع الثياب. لكن زمن خلع الثوب سابق على زمنه

37
00:13:20.750 --> 00:13:40.750
ومثال ما فقد اتحاد الفاعل قوله. واني لتعروني لذكراك هزة كما انتفض العصفور بلله القطر. فان الذكرى هي علة عرو الهزة وزمانهما واحد ولكن اختلف الفاعل ففاعل العرو هو الهزة وفاعل الذكرى هو المتكلم لان

38
00:13:40.750 --> 00:13:59.750
المعنى لذكرى لان المعنى لذكري اياك فلما اختلف الفاعل خفظ باللام. وعلى هذا جاء قوله تعالى لتركبوها وزينة فان تركبوها بتقدير لان تركبوها. وهو علة وهو علة لخلق الخير والبغال والحمير

39
00:13:59.800 --> 00:14:19.800
وجاء به مقرونا باللام لاختلاف الفاعل لان فاعل الخلق هو الله سبحانه وتعالى. وفاعل الركوب بنو ادم وجيء بقوله جل ابوه وزينة منصوبا لان فاعل الخلق والتزيين هو الله تعالى. والمفعول فيه وهو ما سلط عليه عامل على معنى فيه من اسم

40
00:14:19.800 --> 00:14:38.650
زمان تصمت يوم الخميس او حينا او اسبوعا او اسم مكان مبهم وهو الجهات الست كالامام والفوق واليمين وعكسه ان ونحو فعند ولد والمقادير كالفرسخ وما صغ من مصدر عامله كقاعدة مقعد زيد

41
00:14:38.750 --> 00:15:01.700
الرابع من المفعولات المفعول فيه وهو المسمى ظرفا وهو كل اسم زمان او مكان سلط عليه عامل على معنى فيه كقولك صم يوم الخميس وجلست امامك وعلم مما ذكرته انه ليس من الظروف يوما وحيث. من قوله تعالى انا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا. وقوله تعالى

42
00:15:01.700 --> 00:15:20.850
الله اعلم حيث يجعل رسالته. فانهما وان كان زمانا ومكانا. لكنهما ليسا على معنى في وانما المراد انهم يخافون نفسنا اليوم وان الله تعالى يعلم نفس المكان المستحق لوضع الرسالة فيه. فلهذا اعرب كل منهما مفعولا به

43
00:15:20.950 --> 00:15:38.300
وعامل حيث فعل مقدر دل عليه اعلم اي يعلم حيث يجعل رسالته. وانه ليس منهما ايضا نحو ان تنكحوهن من قوله تعالى وترغبون ان تنكحوهن. لانه وان كان على معنى فيه لكنه ليس زمانا ولا مكانة

44
00:15:38.650 --> 00:15:56.850
واعلم ان جميع اسماء الزمان تقبل النصب على الظرفية ولا فرق في ذلك بين المختص منها والمعدود والمبهم ونعني بالمختص ما يقع جوابا لمتى كيوم الخميس وبالمعدود ما يقع جوابا لكم كالاسبوع والشهر والحول. وبالمبهم ما لا يقع جوابا لشيء منهما كالحين

45
00:15:56.850 --> 00:16:14.950
الوقت وان اسماء المكان لا ينتصب منها على الظرفية الا ما كان مبهما والمبهم ثلاثة انواع احدها اسماء الجهات الست وهي الفوق والتحت والاعلى والاسفل واليمين والشمال وذات اليمين وذات الشمال والوراء والامام. قال الله تعالى

46
00:16:15.100 --> 00:16:33.450
وفوق كل ذي علم عليم قد جعل ربك تحتك سرية والركب اسفل منكم وترى الشمس اذا طلع التزاور عن كيفهم ذات اليمين واذا غربت تقرضهم ذات الشمال وكان وراءهم ملك. وقولي وعكسهن اشرت به الى الوراء والتحت والشمال

47
00:16:33.600 --> 00:16:53.600
وكان ورائهم ملك وقول وعكسهن اشرت به الى الوراء تحت والشمال وقول ونحوهن اشرت به الى ان الجهات وان كانت ستا لكن الفاظها كثيرة. ويلحق باسماء الجهات ما اشبهها من في شدة الابهام والاحتياج الى ما يبين معناها كعند ولدا

48
00:16:53.950 --> 00:17:13.550
الثاني اسماء مقادير المساحات كالفرسخ والميل والبريد. الثالث ما كان مصوغا من مصدر عامله كقولك. جلست مجلس زيد مجلس مشتق من الجلوس الذي هو مصدر لعامله وهو جلس. قال الله تعالى وينا كنا نقعد منها مقاعد للسمع

49
00:17:13.600 --> 00:17:33.900
ولو قلت ذهبت مجلس زيد او جلست مذهب عمرو لم يصح لاختلاف مصدر اسم المكان ومصدر عامله والمفعول معه وهو اسم فضلة بعد واو اريد بها التنصيص على المعية مسبوقة بفعل او ما فيه حروفه ومعناه كسيرت والنيل

50
00:17:33.900 --> 00:17:56.100
وانا سائر والنيل خرج بذكر الاسم الفعل المنصوب بعد الواو في قولك لا تأكل السمك وتشرب اللبن. فانه على معنى الجمع اي لا تفعل هذا مع فعلك كهذا ولا يسمى مفعولا معه. لكونه ليس اسما. والجملة الحالية في نحو جاء زيد والشمس طالعة. فانه وان كان المعنى على قول

51
00:17:56.100 --> 00:18:14.800
جاء زيد مع طلوع الشمس الا ان ذلك ليس باسم ولكنه جملة. وبذكر الفضل ما بعد الواو في نحو اشترك زيد وعمرو فانه عمدة لان الفعل لا يستغني عنه. لا يقال اشترك زيد. لان الاشتراك لا يتأتى الا بين اثنين

52
00:18:14.800 --> 00:18:32.100
وبذكر الواو ما بعد مع في نحو جاءني زيد مع عمرو. وما بعد الباء في بعت بعت كالدار باثاثها بذكر ارادة التنصيص على المعية نحو جاء زيد وعمرو اذا اريد مجرد العطف

53
00:18:32.200 --> 00:18:53.850
وقولي مسبوقة الى اخره بيان لشرط المفعول معه وهو انه لابد ان يكون مسبوقا بفعله. او بما فيه معنى الفعل وحروفه. فالاول كقول كسرت والنيل وقول الله تعالى فاجمعوا امركم وشركاءكم. والثاني كقولك انا سائر والنيل. ولا يجوز النصب في نحو قولهم كل رجل

54
00:18:53.850 --> 00:19:08.650
ضيعته خلافا للصيمري لانك لم تذكر فعلا ولا ما فيه معنى الفعل. وكذلك لا يجوز هذا لك واباك بالنصب لان اسم الاشارة وان كان فيه معنى الفعل وهو اشير لكنه ليس فيه حروفه

55
00:19:08.750 --> 00:19:28.750
وقد يجب النصب كقولك لا تنهى عن القبيح واتيانه. ومنه قمت وزيدا ومررت بك وزيدا. على الاصح فيهما ويترجح في نحو قولك كن انت وزيدا كالاخ ويضعف في نحو قام زيد وعمرو. للاسم الواقع بعد الواو المسبوقة بفعل او ما

56
00:19:28.750 --> 00:19:49.350
في معناه ثلاث حالات احداها ان يجب نصبه على المفعولية وذلك اذا كان العطف ممتنعا لمانع معنوي او صناعي فالاول كقولك لا تنهى عن القبيح واتيانه. وذلك لان المعنى على العطف لا تنهى عن القبيح وعن اتيانه. وهذا تناقض. وثاني كقول

57
00:19:49.350 --> 00:20:05.600
بك قمت وزيدا ومررت بك وزيدا. اما الاول فلانه لا يجوز العطف على الضمير المرفوع المتصل الا بعد التوكيد بضمير فصل كقوله تعالى لقد كنتم انتم واباؤكم في ضلال مبين

58
00:20:05.700 --> 00:20:21.650
واما الثاني فلانه لا يجوز العطف على ضمير المخفوظ الا باعادة الخافظ كقوله تعالى وعليها وعلى الفلك تحملون. ومن النحويين من لم يشترط في المسألتين شيئا فعلى قوله يجوز العطف ولهذا قلت على الاصح فيهما

59
00:20:21.800 --> 00:20:41.800
والثاني ان يترجح المفعول معه على العطف وذلك نحو قولك كن انت وزيدا كالاخ. وذلك لانك لو عطفت زيدا على الضمير في كل كن لازم ان يكون زيد مأمورا. وانت لا تريد ان تأمر وانما تريد ان تأمر مخاطبك بان يكون معه كالاخ. قال الشاعر

60
00:20:41.800 --> 00:20:57.850
فكونوا انتم وبني ابيكم مكان الكليتين من الطحال وقد استفيد من تمثيلي بكن انت وزيدا كالاخ ان ما بعد المفعول معه يكون على حسب ما قبله فقط لا على حسبهما والا

61
00:20:57.850 --> 00:21:19.700
قلت كالاخوين هذا هو الصحيح. وممن نص عليه ابن كيسان والسماع والقياس يقتضيانه. وعن الاخفش اجازة مطابقتهما قياسا على العطف وليس بالقوي والثالثة ان يترجح العطف ويضعف المفعول معه وذلك اذا امكن العطف بغير ضعف في اللفظ ولا ضعف في المعنى نحو قام زيد

62
00:21:19.700 --> 00:21:24.650
لان العطف هو الاصل ولا مضعف له فيترجح