﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فقال المؤلف رحمنا الله واياه الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على سيدنا محمد

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
وعلى آله وصحبه اجمعين. وبعد فان كتاب الورقات في علم اصول الفقه للشيخ الامام العلامة. صاحب التصانيف مفيدة امين معالي عبد الملك الامام الحرمين كتاب صغر حجمه وكثر علمه. وعظم نفعه وظهرت بركته

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
وقد شرحه جماعة من العلماء رضي الله تعالى عنهم فمنهم من بسط الكلام عليه ومنهم من اختصر ذلك ومن احسن جروحه شرح شرح شيوخنا العلامة المفيد. جلال الدين ابي عبدالله محمد بن احمد. المحلي الشافعي. فان

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
كثير الفوائد والنكت وقد اشتغل به الطلبة وانتفعوا به الا انه لفرط الايجاز قارب ان يكون من جملة الالغاز فلا ايبتدى لفوائده الا بتعب وعناية. وقد ضعفت الهمم في هذا الزمان وكثرت فيه الهموم والاحزان. وقل فيه

5
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
المساعد من الاخوان فاستخرت الله في شرح الورقات بعبارة واضحة منبهة على نكت الشرح المذكور وفوائده بحيث يكون هذا الشرح شرحا للورقات وللشرح المذكور. ويحصل بذلك الانتفاع للمبتدئ وغيره ان شاء الله تعالى

6
00:01:40.100 --> 00:02:00.100
ولا اعدل عن عبارة الشيخ المذكور الا لتغييرها باوضح منها قول زيادة فائدة. وسميت قرة العين بشرح ورقات الحرمين. والله سبحانه هو المسؤول في بلوغ المأمول وهو حسبنا ونعم الوكيل. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في

7
00:02:00.100 --> 00:02:30.100
هذا الكتاب ما دعاه الى الاعتناء بشرح الورقات في علم اصول الفقه لابي المعالي الجويني فان كتابه موصوف بصفات مذكورة في قول المصنف كتاب صغر حجمه وكثر علمه وعظم نفعه وظهرت بركته. فاجتماع هذه المعاني الاربعة دعا المصنف الى

8
00:02:30.100 --> 00:03:00.100
شرحه فانه صغير الحجم كثير العلم. عظيم النفع ظاهر البركة. والمراد بظهور البركة حصول الفتح به لمن دخل علم اصول الفقه من بابه فان من تفتح تعلمه بكتاب الورقات سهل رحمك الله. سهل عليه فهم هذا الفن

9
00:03:00.100 --> 00:03:20.100
والكتب التي تواطأ اهل العلم على اتخاذها جادة في تحصيل العلم هي الجديرة بالاهتمام مهما كان فيها من خلل او خلاف الراجح ومن جملة هذه الكتب هذا الكتاب كتاب الورقات لابي

10
00:03:20.100 --> 00:03:50.100
المعاني الجويني. وقد اغرب الدلجي في كتاب الفلاكة والمفلوكون بنفي هذا الكتاب عن ابي المعالي الجويني. فذكر ان كتاب الورقات ليس للجويني وعلل ذلك بشيئين اثنين. احدهما خلوه من عبارته الفائقة المعروفة عنه وتانيهما مخالفته لكتاب البرهان في

11
00:03:50.100 --> 00:04:20.100
اصول الفقه للجويني فلاجل هذين الامرين يرى الدلجي انه ملصق بالجويني ابتغاء في هذه فان الجويني امام مقبول في هذا الفن. فالصق به هذا الكتاب ليروج ويقبل. وهذا الذي اليه الدلجي في كتاب الفلافة والمفلوكون من الغرابة بمحل فانه لم يزل اهل العلم متواطؤون على نسبته

12
00:04:20.100 --> 00:04:40.100
الى ابي المعالي الجويني وقد شرحه جماعة من قدماء الشافعية منهم ابو عمرو ابن الصلاح وهم اعرف بكتب اصحابهم بل اشبه ان الكتاب له. وقد كثرت الشروح على هذا الكتاب. بسطا واختصارا. ومن احسن شروحه شرح

13
00:04:40.100 --> 00:05:00.100
المحلي المعروف بشرح الورقات فهو كتاب مع وجازته كثير الفوائد والنكت الا انه موجز جدا حتى شبيها بالالغاز التي لا يهتدى لفوائدها الا بتعب. فلما اقترن ذلك بضعف الهمم وقلة المساعدين

14
00:05:00.100 --> 00:05:20.100
استخار المصنف ربه في شرح الورقات بعبارة واضحة ضمنها شرح المحل الا احرفا يسيرة ولم يعدل عن عبارة المصنف وهو الجانب المحلي الا في مواضع قليلة. غيرها باوضح منها او زادها فائدة

15
00:05:20.100 --> 00:05:40.100
وبذلك يحصل الانتفاع للمبتدئ وغيره كما قال المصنف. واهل العلم انما يصنفون رجاء انتفاع الخلق بكتبهم فهم يحولون ويغيرون ويزيدون وينقصون باعتبار نفع الخلق. وهذا كان محل العناية فيما سلف

16
00:05:40.100 --> 00:06:00.100
واما اليوم فتحولت الاحوال فصار من الخلق من يطول العبارة ليتضخم الكتاب فيزداد سعره اعظم ربحه ولا ريب ان هذا بمنأى عن النية الصالحة في التأليف والتصنيف. فما اكثر تأليف المتأخرين

17
00:06:00.100 --> 00:06:20.100
وما اقل بركتها وما اقل تآليف المتقدمين وما اكثر بركتها. وانظر الى هذه المختصرات التي لزمها اهل العلم في الابتداء بالفنون كالورقات في اصول الفقه والاجر الرامية في النحو ونظائرها

18
00:06:20.100 --> 00:06:50.100
وقابلها بما اكثر منه المتأخرون من التأليف. تجد البون الشاسع في البركة بين كلام هؤلاء نعم. ولنقدم التعريف للمصنف على سبيل الاختصار فنقول هو شيخ الامام رئيس الشافعية واحد اصحاب الوجوه وصاحب التصانيف المفيدة. ابو المعالي عبدالملك بن الشيخ ابي محمد عبدالله بن يوسف بن محمد الجويني

19
00:06:50.100 --> 00:07:10.100
لضم الجيم وفتح الواو وسكون الياء المثناة التحتية وبعدها نون. نسبة الى جويم وهي ناحية كبيرة من نواحي يلقب بضياء الدين ولد في المحرم سنة تسع عشرة واربع مئة. وتوفي بقرية من اعمال نيسابور يقال لها

20
00:07:10.100 --> 00:07:30.100
اشتقال ليلة الاربعاء الخامس والعشرين من شهر ربيع الثاني سنة ثمان وسبعين واربع مئة وجاور بمكة والمدينة اربع سنين يدرس العلم ويفتي فلقب بامام الحرمين. انتهت اليه رئاسة العلم بني صبور. وبنيت له المدرسة النظامية وله

21
00:07:30.100 --> 00:08:00.100
تصانيف التي لم يسبق الى مثلها تغمده الله تعالى برحمته. واعاد علينا من بركاته امين. قال المصنف رحمه الله تعالى ترجمة لطيفة مصنفي المتن المشروح وهو ابو المعالي الجويني فذكر من اوصافه انه احد اصحاب الوجوه والمراد بذلك انه ممن عرف بتخريج الوجوه في مذهب

22
00:08:00.100 --> 00:08:20.100
والمراد بالوجه المخرج هو ما يستنبط من كلام امام المذهب ولا يؤخذ منه تصريحا وانما يستخرج استخراجا بان يلحق فرد بنظيره او يقاس على غيره. فما كان كذلك سمي وجها وسمي مخرجه من اصحاب الوجوه

23
00:08:20.100 --> 00:08:50.100
وفي الشافعية جماعة من هذه الطبقة منهم الصخر والجويني والبلخي وابن ابي هريرة في اخرين ووراء هؤلاء طبقة دونهم. واصحاب الوجوه يعدون من المجتهدين في المذهب هم قد بلغوا اجتهاد لكن اجتهادهم مخصوص في المذهب. ذكر هذا المعنى ابن الصلاح في فتاويه وابن حجر الهيثمي في

24
00:08:50.100 --> 00:09:20.100
فتاويه الكبرى وختم المصنف ترجمته بقوله واعاد علينا من بركاته. والمراد بها البركة الفعلية لا البركات الذاتية. ومن البركات الفعلية العلم الذي ورثه. فان العلم مبارك وقد ورث الجويني كتبا في الفقه والاصول عظيمة النفع. نعم. قال المصنف

25
00:09:20.100 --> 00:09:40.100
رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. اصنف وكذا ينبغي ان يجامع متعلق التسمية. مما جعلت التسمية مبدأ له يقدر الاكل بسم الله اكل والقارئ بسم الله يقرأ فهو اولى من تقديره ابدأ لافادته تلبس الفعل كله بالتسمية

26
00:09:40.100 --> 00:10:00.100
وابدؤوا لا يفيدوا الا تلبس ابتدائي وتقدير متعلق متأخرا. لان المقصود الاهم البداءة باسم الله تعالى فادت الحصر وابتدى المصنف ذكر المصنف رحمه الله تعالى من ما يتعلق ببيان معنى البسملة ان

27
00:10:00.100 --> 00:10:20.100
ذات فعل يتعلق ببيان معناها فان الجار والمجرور يفتقران الى ما يبين معناه والمبين لمعناه هو الفعل او ما كان ملحقا به كاسم الفاعل. كما قال الناظم لا بد للجار والمجرور من تعلق بفعل او معناه

28
00:10:20.100 --> 00:10:40.100
ونحو مرتقي وقد بين المصنف ان متعلق الجاد بالمجرور هنا فعل قدره بقوله اصنف ورجح وجه تقديره بهذا الفعل بقوله وكذا ينبغي ان يجعل متعلق التسمية مما جعلت التسمية مبدأا له اي

29
00:10:40.100 --> 00:11:00.100
من الشيء الذي جعلت التسمية مبدأ له في قدر الاكل بسم الله اكل والقارئ بسم الله اقرأ فهو اولى من تقديره ابدأوا وعلل ذلك بقوله لافادته تلبس الفعل كله بالتسمية وابدأ لا يفيد الا تلبسا

30
00:11:00.100 --> 00:11:20.100
ابتدائه فذكر ان المرجح لجعل الفعل مناسبا لما جعلت التسمية مبدأا له انها اذا قدر بذلك فقيل بحق المصنف باسم الله اصنف وفي حق الاكل بسم الله اكل وفي حق القارئ بسم الله اقرأ افاد ذلك تلبس الفعل كله

31
00:11:20.100 --> 00:11:40.100
بالتسمية فطول اكله يكون متلبسا بالتسمية وطول تصنيفه يكون متلبسا بالتسمية وطول قراءته يكون متلبسا بالتسمية بخلاف اذا قدر بابدأ فانه لا يفيد الا وجود التلبس بالتسمية في الابتداء فقط دون تمام الفعل. ثم

32
00:11:40.100 --> 00:12:00.100
بين ان هذا المتعلق متأخر وليس متقدما فيكون فعلا متأخرا وعلل ذلك بشيئين اثنين احدهما ان المقصود الاهم هو البداءة بسم الله. فاذا قدم الفعل فصار اقرأ باسم الله واكل بسم الله

33
00:12:00.100 --> 00:12:20.100
فهذا المقصود والاخر ان تقديم الجار والمجرور يفيد الحصر. فاذا قلت بسم الله ابدأ فانك قد قدمت ما حقه التأخير ويكون ذلك مفيدا للحصر كما هو معلوم في علم المعاني. وعلى هذا فالاولى في تقدير متعلق

34
00:12:20.100 --> 00:12:40.100
بسم الله الرحمن الرحيم هو ان يكون فعلا خاصا متأخرا فيتصف بثلاث صفات احدها انه فعل لا اسم لان الاصل في الاعمال الافعال والثاني انه فعل خاص اي مناسب الفعل الذي جعل

35
00:12:40.100 --> 00:13:00.100
التسمية بين يديه فان كان اكلا صار اكل وان صار تصنيفا صار اصنف وان كان قراءة صار اقرأ والثالث انه متأخر للامرين الذين ذكرنا. نعم. وابتدى المصنف بالبسملة اقتداء بالقرآن العظيم. وعملا

36
00:13:00.100 --> 00:13:20.100
في حديث كل امر ذي بال لا يبدأ فيه بسم الله الرحمن الرحيم فهو ابتر. رواه الخطيب في كتابه الجامع بهذا اللفظ بالبسملة عن الحمدلة اما لانه حمد بلسانه وذلك كاف او لان المراد بالحمد معناه لغة وهو الثناء

37
00:13:20.100 --> 00:13:40.100
بسملة متظمنة لذلك او لان المراد ذكر الله كما في رواية مسند الامام احمد كل امر في بال لا يفتتح بذكر الله فهو ابتر او قال اخطأ على التردد. وقد ورد الحديث بروايات متعددة. قال النووي وهو حديث حسن

38
00:13:40.100 --> 00:14:00.100
بعد ان بين المصنف ما سلف من معنى بسم الله الرحمن الرحيم مقتصرا على بيان متعلق الجاد والمجرور الحكمة من ابتداء المصنفين بالبسملة فذكر ان المصنف ابتدأ بالبسملة لامرين اثنين اولهما

39
00:14:00.100 --> 00:14:23.150
الاقتداء بالقرآن العظيم وتانيهما العمل بحديث كل امر ذي بال لا يبدأ فيه بسم الله الرحمن الرحيم فهو ابتر. ما معنى الاقتداء القرآن الكريم سم صار مهوب اقتداء بالقرآن الكريم اقتداء بالصحابة

40
00:14:26.100 --> 00:14:50.750
اه ايه وعلى كل الاثنين لا يصح. انت وصلت للنتيجة وقولهم اقتداء بالقرآن الكريم الاقتداء بالقرآن الكريم وباحد شيئين اما ان يكون اقتداء به في تنزيله او اقتداء به في تدوينه. فاما تنزيله فانه ليس اول النازل باسم الله

41
00:14:50.750 --> 00:15:10.750
الرحمن الرحيم وانما اول النازل ايش؟ اقرأ باسم ربك الذي خلق. واما الاقتداء بتدوينه فان المصحف لم يكن على هذا النحو في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. وانما وقعت كتابته في عهد ايش؟ الصحابة رضي الله عنهم

42
00:15:10.750 --> 00:15:30.750
يكون الدليل هو الاقتداء بمن؟ بالصحابة رضي الله عنهم في استفتاح كتابتهم القرآن الكريم ببسم الله الرحمن الرحيم. واما الدليل الثاني وهو الحديث المذكور فقد اخرجه الخطيب في كتاب الجامع لاخلاق الراوي واداب السامع بسند

43
00:15:30.750 --> 00:15:50.750
ضعيف جدا وروي هذا الحديث بالفاظ اخرى امثلها كل امر ديبال لا يفتتح الحمد لله وقد حسنه ابن الصلاح والنووي بهذا اللفظ. والصحيح انه لا يثبت وان الصواب فيه مرسل

44
00:15:50.750 --> 00:16:10.750
فالحديث على درجتين من الضعف احداهما كل امن ديبال لا يفتتح بذكر الله او بالحمد فهذا ضعيف. ودرجة الثانية لا يبدأ في بسم الله الرحمن الرحيم فهذه شديدة الضعف بل شبيهة بالوضع. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان الجويني اكتفى بالمسألة عن

45
00:16:10.750 --> 00:16:30.750
الحنبلة فلم يحمد الله سبحانه وتعالى بعد التسمية. وذكر له اعذارا ثلاثة اولها انه حمد بلسانه وذلك يكفي عن كتابته وثانيها ان يكون مراده بالحمد معناه لغة وهو الثناء. والبسملة متضمنة للثناء

46
00:16:30.750 --> 00:17:03.550
فاغنت عن اعادة التصحيح بالحمدلة وما ذكره في تعريف الحمد لغة متعقب بان الصحيح ان الحمد هو ها احمد يعني دخلتنا في آآ شوي تبي لها سرح الذكر والوصف اخبار الاخبار عن محاسن المحمود مع حبه وتعظيمه. هذا هو معناه السالم للمعارضة كما

47
00:17:03.550 --> 00:17:23.550
شيخ الاسلام ابن تيمية في مناظرته مع ابن المرحل وكذلك تلميذه ابن القيم في بدائع الفوائد فهو الاخبار عن محاسن المحمود مع حبه وتعظيمه والبسملة من جملة الاخبار عن محاسن المحمود. وثالثها ان يكون المراد من الامر في الاستفتاح هو مطلق ذكر الله

48
00:17:23.550 --> 00:17:36.833
البسملة هي من ذكر الله فتغني عن الحمدلة واورد الرواية الثانية للحديث ولا تصح وبهذا التقرير على هذا الكتاب وبالله التوفيق