﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:40.000
حب الصحابة كلهم لي مذهب ومودة القربى بها اتوسل ولكل هم قدر وفضل ساطع لكنما الصديق منهم افضل هذا اعتقاد الشافعي ومالك وابي حنيفة سم احمد فان اتبعت سبيلهم فموحد وان ابتزعت فما عليك

2
00:00:40.000 --> 00:01:04.150
وان ابتدعت فما عليك معون. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله مرحبا بكم ايها الاحباب في هذه الحلقة الجديدة من سلسلة حلقات قصة الفتنة الكبرى والتي نحاول فيها شرح ما حصل من القتال بين الصحابة الاجلاء رضوان الله عليهم اجمعين

3
00:01:04.200 --> 00:01:18.450
ونزيل ما علق بهذه الفترة من الشبهات والاكاذيب تكلمنا في الحلقة الماضية عن بداية التمرد على سيدنا عثمان رضي الله عنه. وكيف ان سياسته في مواجهة المتمردين تتلخص في ثلاثة امور

4
00:01:18.800 --> 00:01:41.000
الامر الاول حرصه التام على اقناعهم ومجادلتهم بالحوار وبالحجة كي يعودوا عما هم عليه امر الثاني نهيه التام ورفضه التام لقتالهم والامر الثالث رفضه التام للتنازل عن الخلافة وذكرنا في الحلقة الماضية طرفا من حديثه معهم

5
00:01:41.400 --> 00:01:58.450
اليوم نستكمل آآ هذه السياسة في محاورتهم سيدنا عثمان كما يأت في الروايات الصحيحة والمقبولة خاطب المحاصرين له مرارا اكثر من مرة وكان في كل مرة يقيم عليهم الحجة انهم على باطل

6
00:01:58.700 --> 00:02:14.450
وان خلعه من الخلافة لا يجوز وان قتله لا يجوز وانه لا يستحق هذا القتل فكان مضطرا رضي الله عنه الى ذكر مناقبه وفضائله والى اشهاد من حضر من الصحابة

7
00:02:14.550 --> 00:02:31.300
على هذه المناقب والفضائل. انا الان سالخص من ذلك يعني آآ سالخص هذا من مجموع الروايات الواردة في هذا الموضوع. وهذه الروايات تجدونها عند احمد في المسند وعند الترمذي والنسائي في السنن

8
00:02:31.400 --> 00:02:53.800
باسانيد صحيحة ذكر عثمان محاصريه بمناقبه فمن ذلك انه قال لهم اذكركم بالله هل تعلمون ان حراء حين انتفض قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اثبت حراء فليس عليك الا نبي او صديق او شهيد

9
00:02:54.250 --> 00:03:12.850
قالوا نعم يعني هؤلاء الذين حضروا الموقف طبعا النبي معروف فليس عليك الا نبي النبي نبي معروف وهو نبينا صلى الله عليه وسلم والصديق معروف ايضا وهو ابو بكر رضي الله عنه. والشهيد هو عمر وعثمان رضي الله عنهما. فليس عليك الا نبي او صديق او

10
00:03:12.850 --> 00:03:33.000
طيب وقال اذكركم بالله هل تعلمون ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في جيش العسرة اللي هو آآ جيش غزوة تبوك كان في في وقت عسرة وكان يحتاج للنفقات لانه سيهاجر حوالي تمنميت كيلو حتى يلقى الروم وكان وقت شدة وجد

11
00:03:33.400 --> 00:03:51.200
قال اذكركم بالله هل تعلمون ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في جيش العسرة من ينفق نفقة متقبلة والناس مجهدون معسرون فجهزت فجهزت ذلك الجيش قالوا نعم قال عثمان

12
00:03:51.250 --> 00:04:08.200
اذكركم بالله هل تعلمون ان بئر روما بئر في المدينة المنورة هل تعلمون ان بئر رومة لم يكن يشرب منها احد الا بثمن فابتعتها يعني اشتريتها فجعلتها للغني والفقير وابن السبيل

13
00:04:08.500 --> 00:04:32.200
قالوا اللهم نعم. وفي رواية عن بئر روما قال انشدكم بالله والاسلام. هل تعلمون ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وليس بها ماء ليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة فقال من يشتري بئر رومة فيجعل فيجعل دلوه من دلاء المسلمين. يعني

14
00:04:32.200 --> 00:04:51.550
يشرب منها كغيره من المسلمين بخير له منها في الجنة فاشتريتها من صلب مالي فانتم اليوم تمنعونني ان اشرب منها حتى اشرب ماء البحر يعني حتى يشرب الماء المالح قالوا اللهم نعم

15
00:04:52.200 --> 00:05:09.950
قال انشدكم بالله والاسلام. هل تعلمون ان المسجد ضاق باهله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يشتري بقعة ال فلان فيزيدها في المسجد بخير منها في الجنة فاشتريتها من صلب مالي

16
00:05:10.000 --> 00:05:27.850
فانتم اليوم تمنعوني ان اصلي فيها ركعتين قالوا اللهم نعم ثم قال عثمان انشد بالله رجلا شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بيعة الرضوان يقول هذه يد الله وهذه يد عثمان

17
00:05:27.850 --> 00:05:51.550
من فصدقه الناس يعني آآ بما انشدهم له مقتضى هذه المناقب ومقتضى هذه الفضائل ان عثمان رضي الله عنه من اهل الجنة وانه شهيد له مرتبة الشهادة. يعني بمعنى انه لو كان لهؤلاء القوم عقول فسيكفون ايديهم

18
00:05:51.750 --> 00:06:07.050
وسيعصمون انفسهم ان يسفكوا دم رجل من اهل الجنة. وسبقت له الشهادة من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وطبعا هذا يؤثر في الناس حين يعني حين يكونون اهل دين وورع وتقوى. وسيدنا عثمان

19
00:06:07.300 --> 00:06:23.050
حذرهم ونصحهم انه ما يفعلونه هذا ليس سوء صنيع في الاخرة فقط ولا عند الله فقط بل حتى يدخل عليهم وعلى الامة في دنياهم من الضرر ما هو عظيم ايضا

20
00:06:23.550 --> 00:06:41.800
روى ابن سعد في الطبقات الكبرى وابن ابي شيبة في المصنف وخليفة ابن خياط في التاريخ وابن شبة في تاريخ المدينة باسانيد تشهد طرقها لبعض حتى يعني يصير تصير رتبة الرواية رتبة حسنة. ان عثمان رضي الله عنه قال

21
00:06:42.100 --> 00:07:08.800
ايها الناس لا تقتلوني واستعتبوني استعتبوني يعني عاتبوني او اطلبوا مني العتب يعني بمعنى آآ يعني ميم ان نتحاور ان آآ يعني تظلموا فاشكوكم اعتبكم لا تقتلوني واستعتبوني فوالله لان قتلتموني لا تقاتلون جميعا ابدا. يعني الامة ستفترق بعد ذلك

22
00:07:08.850 --> 00:07:29.850
ولا تقاتلون جميعا ابدا ولا تجاهدون عدوا ابدا. يعني الامة لن تكون صف واحد حتى في جهاد العدو لتختلفن حتى تصيروا هكذا. وشبك بين اصابعه وفي رواية انه قال ولا تحابون بعدي ابدا

23
00:07:30.400 --> 00:07:43.950
وهو ما كان بالطبع يعني منذ ان خرجت الفرق ولاء الامة انقسمت منذ ذلك الوقت بين اهل السنة والشيعة وطبعا وبقية الفرق فبالفعل الامة لم تعد صفا واحدا منذ ذلك الوقت

24
00:07:45.150 --> 00:08:03.950
سيدنا عثمان كانت اه مواعظه ونصيحته تؤثر في بعضهم حتى انه بعض الناس فيهم يعني صار يتردد ويخفف من غلوائه بالذات حين تكون الموعظة لاول مرة. لكن اذا تكررت عليهم الموعظة لم تعد تؤثر فيه

25
00:08:04.650 --> 00:08:25.350
وبلغ تأثرهم احيانا ان قال بعضهم مهلا عن امير المؤمنين يعني حصل فيهم نوع من الارتباك او يعني الاختلاف آآ يعني صار بعضهم يقول مهلا عن امير المؤمنين بل انه احد رؤوس هؤلاء رؤوس الفتنة يعني لكن من القبليين يعني من الذين آآ لم يكونوا من

26
00:08:25.350 --> 00:08:49.450
تنظيم ابن سبأ وهو الاشطر النخعي. قال يوما بعد موعظة لعثمان رضي الله عنه لعله مكر به وبكم يعني وارد اللي حاصل ده يكون نتيجة مؤامرة لكن مركز الفتنة اللي هو عناصر التنظيم كان سباقا الى منع اي تعاطف مع عثمان رضي الله عنه. فكان يهاجم كل من

27
00:08:49.450 --> 00:09:09.400
يتردد او يتراجع يعني حتى هذا الاشطر النخعي مع انه من الفرسان الكبار يعني شخص شديد جدا حتى هذا حين قال لعله مكر به وبكم هاجموه واوقعوه حتى وطأه الناس. وهذه آآ هذه رواية عند الطبري باسناد حسن

28
00:09:10.300 --> 00:09:31.850
فهذا بعض المواقف التي نضرب بها المثال على سياسة سيدنا عثمان في مناصحتهم ومجادلتهم ومحاولات اقناعهم اما البند التاني من سياسته الذي هو آآ التجنب التام للاشتباك معهم فمن ذلك انه رضي الله عنه حين سئل

29
00:09:32.350 --> 00:09:45.800
عن الصلاة خلف امام الفتنة الذي يصلي بالناس. نحن ذكرنا قبل ذلك انه آآ منعوه من الصلاة وكان يتقدم للصلاة على الناس بعض رؤوس الفتنة منهم عبدالرحمن بن عديس البلوي ومنهم كنانة بن بشر

30
00:09:46.350 --> 00:10:03.300
فسئل آآ كما في البخاري آآ سئل عثمان رضي الله عنه عن الصلاة خلف امام الفتنة الذي يصلي بالناس فقال عثمان الصلاة احسن ما يعمل للناس. فاذا احسن الناس احسن معهم

31
00:10:03.400 --> 00:10:27.900
واذا اساءوا فاجتنب اساءتهم ولما اشتد الحصار وبدا انه سيصل الى حد الاذى لعثمان او لقتله هرع كثير من الصحابة بانفسهم او بابنائهم يحملون السلاح ويستعدون لمقاتلة اولئك الخارجين وفي طليعة هؤلاء الصحابة هذه الاسماء. علي بن ابي طالب رضي الله عنه

32
00:10:28.300 --> 00:10:46.650
كان في طليعة المدافعين عن عثمان وكان معه ابنه الحسن وابنه الحسين رضي الله عنهم جميعا والزبير بن العوام وابنه عبدالله بن الزبير وعبدالله بن عمر وابو هريرة والمغيرة بن شعبة وحارسة حارثة بن النعمان

33
00:10:47.100 --> 00:11:03.300
وكان وجاءه من الانصار آآ كعب بن مالك وزيد بن ثابت هؤلاء رؤوس الانصار في ذلك الوقت وكان وراءهم الانصار وقالوا لعثمان هؤلاء الانصار بالباب ان شئت كنا انصار الله مرتين

34
00:11:03.450 --> 00:11:22.450
يعني قاتلناهم فكنا انصار الله مرتين وعثمان في كل هذا يرفض ان يقاتلوا عنه ويأمرهم امر الامام الخليفة ان اغمضوا سيوفهم وان يرجعوا الى بيوتهم آآ روى خليفة بن خياط في تاريخه باسناد صحيح

35
00:11:22.600 --> 00:11:42.350
ان عثمان رضي الله عنه قال لابي هريرة عزمت عليك لتخرجن. يعني تخرج من دار عثمان والا تبقى للقتال وروى الخليفة ايضا باسناد صحيح ان عثمان قال للمجموعة العصبة التي دخلت داره للدفاع عنه اذكر بالله رجلا اهرق في

36
00:11:42.350 --> 00:12:00.400
يدمه يعني لا يرضى عثمان عن اهراق ان يهرق رجل دمه او ان يضحي بنفسه او ان يسفك دمه في الدفاع عن عثمان وكذلك روى الخليفة في التاريخ وابن ابي شيبة في المصنف وابن سعد في الطبقات الكبرى باسناد صحيح

37
00:12:00.450 --> 00:12:18.850
ان عثمان قال لمن جاء يقاتل عنه يعني اه عبارة تشبه الاعلان او التصريح العام او الاعلان العام قال اعزم على كل من رأى ان عليه سمعا وطاعة الا كف يده وسلاحه

38
00:12:19.850 --> 00:12:41.250
تمام؟ اظنها واضحة. يعني كل من كان يرى ان عثمان خليفة وانه عليه السمع وقال عثمان هذا يأمره عثمان بان يكف يده وسلاحه وبعض الصحابة لما رأى عزمه هذا عرض عليه ان يؤمن خروجه الى مكة او الى الشام فايضا رفض عثمان ذلك رضي الله عنه

39
00:12:41.650 --> 00:13:04.600
وآآ سيدنا عثمان فسر صراحة موقفه فروى احمد والترمذي وابن ماجة وابو يعلى والحاكم وصححه ووافقه الذهبي باسانيد صححها العلماء مثل الشيخ شاكر والالباني وغيرهم ان عثمان رضي الله عنه سئل يا امير المؤمنين الا تقاتل

40
00:13:04.700 --> 00:13:27.350
قال لا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد الي عهدا واني صابر نفسي عليه. وهذا نص نفيس ونص في تفسير موقفه رضي الله عنه في عدم قتالهم وفي امره بالكف عنهم وفي عزمه على الصحابة ان يغمدوا سيوفهم وان يرجعوا الى بيوتهم

41
00:13:27.450 --> 00:13:44.650
ان هذا كان موقفا من رسول الله صلى الله عليه وسلم طبعا بغير شك انه يعني موقف سيدنا عثمان حين امتنع عن الدفاع عن نفسه ورفض قتال الصحابة هذا من المواقف المحيرة وهو موقف

42
00:13:44.750 --> 00:14:02.500
لا يتخذه اي حاكم كان في مثل هذا الظرف يعني تكون معه القوة ويكون بيده ان يقاتلهم لكن هذا النص كما ذكرنا هو دليل على ان هذا التصرف هو وصية النبي صلى الله عليه وسلم

43
00:14:02.950 --> 00:14:18.450
طيب ترى لماذا اوصاه النبي صلى الله عليه وسلم الا يقاتل وان يستسلم للقتل؟ هنا يعني اذا حاولنا تلمس الحكمة من هذه الوصية النبوية فاننا نبصر فيها عصمة للدماء يعني

44
00:14:18.600 --> 00:14:36.050
اذا كان قد جرى القضاء بالفعل بان عثمان مقتول مقتول في هذه الفتنة فمن الحكمة ان يسعى الى تقليل الضحايا الى ادنى حد وهذا لا يكون بغير الكف عن قتالهم

45
00:14:36.450 --> 00:14:57.750
وبهذا فلن يسقط في معركة الدفاع عن سيدنا عثمان احد فيكون استسلامه هو للقتل هو حقن لدماء المسلمين طبعا سيتأكد لنا هذا فيما بعد حين نرى انه مقتل عثمان رضي الله عنه قد اشعل معركتين كبيرتين بعد ذلك معركة

46
00:14:57.750 --> 00:15:13.250
الجمل ومعركة صفين يعني معركة الجمل قادها الصحابة الذين ارقهم مقتل عثمان وارقهم تأخر القصاص له. ومعركة صفين هي التي قادها معاوية رضي الله عنه وهو عصبة عثمان وولي الدم

47
00:15:13.450 --> 00:15:31.200
فيعني اذا كان مقتل عثمان وحده استثار معركتين كبيرتين معركتين بهذه الضخامة فماذا نتخيل ان يكون لو ان آآ عثمان آآ يعني امر بالقتال معه وسقط في هذه يعني سقط في هذه

48
00:15:31.200 --> 00:15:55.200
في الدفاع عن عثمان كثير من المهاجرين والانصار طبعا سيكون المدافعين ساعة اذن من شتى القبائل فلنا ان نتخيل كم يمكن ان يسفر هذا عن معارك ثأرا لمن قتلوا دفاعا عن عثمان ولنا ان نتخيل كيف يستطاع ان تخمد هذه المعارك؟ يعني برغم فداحة ما جره

49
00:15:55.200 --> 00:16:15.050
قتل عثمان رضي الله عنه من النتائج لكن هذه النتائج كانت ستكون افدح بكثير جدا لو انه قاتلهم ولو انه سمح لانصاره بقتالهم يعني فتنة مقتل عثمان امكن في النهاية ان تطوى اه صفحة القتال فيها بالاتفاق الذي وقعه الحسن بن علي ومعاوية رضي الله عنه

50
00:16:15.400 --> 00:16:30.950
معاوية ولي الدم طيب كيف لو كان قتل مع عثمان عدد من المهاجرين والانصار ساعتها لن يكفيه اتفاق واحد فمثلما طلب معاوية بدم عثمان فكان سيطالب اخرون ايضا بدماء ذويهم

51
00:16:31.050 --> 00:16:45.450
فهنا الامتناع عن مقاتلاتهم هو من الحكم الكامنة التي لا يكتشف جدواها الا بعد سنوات كذلك هنا امر اخر في غاية الاهمية. وارجو ان تركزوا معي فيه عثمان رضي الله عنه

52
00:16:45.750 --> 00:16:58.650
آآ قصدت حكمة انه لم يقاتل عثمان رضي الله عنه كان يعلم يقينا انه ان قتل فالخليفة الذي سيأتي بعده لن يكون الا واحدا من كبار الصحابة. يعني علي او طلحة او

53
00:16:58.650 --> 00:17:19.150
زبير او سعد ابن ابي وقاص وكل هؤلاء من المرشحين للخلافة وبالتأكيد كلهم اهل لها فهو عثمان مطمئن لمن سيؤول اليه الامر من بعده يعني لن يتولى الخلافة مثلا واحد من اهل الفتنة او من اعداء الاسلام او من آآ من المتآمرين عليه يعني لن يتولى مثلا عبدالله بن سبأ

54
00:17:19.400 --> 00:17:34.450
ولن يتولى الاشطر او لن يتولى غيرها يعني غيرهم من اهل الفتنة ولهذا لم يفكر عثمان في اشعال حرب عليهم في المدينة تسيل فيها الدماء لان نظام الاسلام نظام الخلافة غير متهدد

55
00:17:35.550 --> 00:17:55.100
لكن يعني يعني بعض اهل هؤلاء الفتنة حتى هو اصلا يتشيع لعلي ويراه الاولى بالخلافة فبالتالي يعني اه هذه الوقفة هنا هي وقفة مهمة للمعاصرين. المعاصرين في زماننا الان. لانه بعض الناس استند على هذه الحادثة حادثة تضحية عثمان بن

56
00:17:55.100 --> 00:18:17.450
نفسه والامتناع عن قتال المتمردين عليه لكي يحرض صاحب الحق على ترك حقه وعلى التنازل عنه للخارجي المفسد القاتل الباغي واستخدم بعض المعاصرين هؤلاء استخدموا هذه الحديقة لكي يمنعوا صاحب الحق من المقاومة والمدافعة عن حقه تحت شعار حقن الدماء

57
00:18:17.500 --> 00:18:32.100
يعني حادثة مقتل عثمان هذه تحولت على يد هؤلاء وكأنها تأصيل وتبرير للمفسدين. ان صاحب الحق يتخلى عن حقه ويتنازل آآ حقنا للدماء يعني من هؤلاء مثلا الذين طالبوا الرئيس مرسي رحمه الله

58
00:18:32.200 --> 00:18:49.650
بالتنازل عن الحكم لعبدالفتاح السيسي وادانوا مقاومة المسلمين والمصريين لحكم السيسي فتحدث بعضهم عن عثمان الذي لم يسمح بقتال الخارجين عليه او انه حقن دمائهم. هناك فارق ضخم ضخم بين الحالتين

59
00:18:50.100 --> 00:19:12.700
فارق يجب الانتباه اليه يعني حتى لا تتحول فضائل الصحابة ومناقبهم الى تأصيلات شرعية للافساد وهذا الفارق الضخم انا اركز فيه فقط على امرين. الفارق الاول انه البديل المنتظر بعد عثمان لم يكن الا علي او غيره من كبار الصحابة مثل طلحة او الزبير. يعني لم يكن يخطر ببال الخارجين ولا ببال احد ان

60
00:19:12.700 --> 00:19:29.150
يتولى الخلافة عبدالله بن سبأ مثلا فالخروج على عثمان في ذلك الوقت هو خروج على شخص الخليفة لا على نظام الدين او نظام الخلافة. لكن انقلاب السيسي وامثاله هو انقلاب على الدين. وعلى فكرة الحكم الاسلامي

61
00:19:29.250 --> 00:19:46.250
وعلى مبدأ ان يحكم الاسلاميون البلاد وعلى مبدأ تطبيق الشريعة اصلا ولا يخطر بالبال ادنى شك انه لو كان البديل بعد قتل عثمان هو عبدالله بن سبأ مثلا لكان عثمان قد قاتل وكان قد قاتل وراءه الصحابة اجمعون

62
00:19:46.350 --> 00:20:06.600
والمسألة هنا ليست مسألة عثمان ولا شخص الخليفة بل هي مسألة اقامة الدين الفارق الثاني انه الخارجين على عثمان صحيح كانوا من الاغرار والسفهاء والموتورين لكن كانوا من الغلاة في الدين وكانوا يطيلون الصلاة والصيام ويكثرون العبادة هكذا

63
00:20:06.600 --> 00:20:33.800
اشهدهم حملهم الغلو والسفاهة وقلة العقل على ان يكونوا جمهورا داعما لحفنة من الخبثاء والموتورين المندسين لكن رؤوس الانقلاب على آآ مرسي رحمه الله كانوا اعداء الدين الصرحاء كانوا من الكفار الاصليين كالنصارى ومن اعداء الدين المجاهرين بعدائهم للدين مسل العلمانيين والممثلين والراقصات واصحاب المصالح

64
00:20:33.800 --> 00:20:54.150
المرتبطة باليهود وبالصليبيين يعني ما ابعد بين الحالتين. يعني لو اننا نريد ان نقرب الصورة لقلنا انه لو كان الخارجون على مرسي انصارا لزعيم اسلامي اخر ينادون به ويأخذون على مرسي اشياء يرونها منكرات في الدين. ساعتها ربما جاز ان يشتبه الامر

65
00:20:54.350 --> 00:21:17.600
وان تقترب الصورة. وربما يجوز ساعتها ان تصح نصيحة هؤلاء الناصحين لمرسي بالتنحي عن الحكم فهنا يعني هذه وقفة ضرورية يعني ارجو دائما ان يكون هذا الامر واضحا لمنع الباس المواقف ثيابا غير ثيابها. وطبعا هذا الالتباس التباس يسببه شيوخ السلطان او حتى الشيوخ الجمال

66
00:21:17.600 --> 00:21:34.300
انا المتخاذلون نعود الان الى موضوع عثمان رضي الله عنه. اذا رأينا سياسة عثمان في امرين. الامر الاول الحرص على مناصحتهم ومحاورتهم ومجادلتهم بالحسنى والنهي التام والامتناع التام عن آآ قتالهم

67
00:21:34.400 --> 00:21:51.650
وبقي البند الثالث وهو امتناعه التام عن التنازل عن الخلافة هذا الامتناع ايضا عن التنازل عن التنازل عن الخلافة كان مبعثه وصية من النبي صلى الله عليه وسلم كما ثبت في الحديث الصحيح

68
00:21:51.700 --> 00:22:06.650
الذي رواه احمد والترمذي وابن ماجة عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعثمان يا عثمان ان الله عسى ان يلبسك قميصا فان ارادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه

69
00:22:07.350 --> 00:22:22.650
وهذه هي الحكمة التي يقول بها العقل وكان عليها معظم الصحابة وعبر عن ذلك اه عبدالله بن عمر رضي الله عنه يعني اه يعني هناك بعض الصحابة قلة قليلة منهم اه لا يعرف منهم غير المغيرة ابن

70
00:22:22.650 --> 00:22:43.700
الاخنس آآ ذكر ان عثمان ممكن يتنازل عن الخلافة لحقن الدماء. المهم دخل عليهم عبدالله بن عمر فقال له عثمان انظر ما يقول هؤلاء يقولون اخلعها ولا تقتل نفسك فقال ابن عمر اذا خلعتها امخلد انت في الدنيا؟ قال لا. قال فان لم تخلعها هل يزيدون على ان يقتلوك؟ قال لا

71
00:22:43.900 --> 00:23:04.450
قال هل يملكون لك جنة او نارا؟ قال لا قال فلا ارى لك ان تخلع قميصا قمصكه الله فتكون سنة كلما كره قوم خليفتهم او امامهم قتلوه يعني هذا النظر من ابن عمر هو النظر السياسي الحكيم لانه لو كانت كل فئة تملك ان تخلع الخليفة حين تكرهه او حين يشتبه عليها بعض امره

72
00:23:04.850 --> 00:23:25.050
لم يستقر للامة نظام ولا قرار. لانه لا يوجد احد الا وله مبغضون وكارهون. وساعة اذ ستصير هذه الاقليات هي الاقليات الحاكمة على الحقيقة الفئات التي تعترض وهنا سيتعطل معنى اهل الحل والعقد ويتعطل معنى الشورى ويتعطل معنى بيعة الامة

73
00:23:25.200 --> 00:23:41.550
يعني كاننا سنسمح لارازل الناس وصغار الناس ان يكونوا هم الذين ينصبون الخلفاء وهم الذين يخلعون الخلفاء. المهم فيعني فما كان عثمان ان يعطي هؤلاء حقا نقضي امر ابرمته الامة

74
00:23:42.100 --> 00:24:06.050
بل سيصبح ساعتها امر الامة كله مرهونا بالقلة المتمردة كيف انتهى امر عثمان وكيف استشهد وماذا حصل بعد ذلك؟ هذا ما نراه ان شاء الله في الحلقة القادمة نسأل الله تبارك وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

75
00:24:06.300 --> 00:24:46.300
حب الصحابة كلهم لي مذهب ومودة القربى بها اتوسل ولكل هم قدر وفضل ساطع لكن الصديق منهم افضل هذا اعتقاد الشافعي ومالك وابي حنيفة ثم احمد فان اتبعت سبيلهم فموحد وان ابتزعت فما عليك

76
00:24:46.300 --> 00:24:54.332
ولو ان ابتدعت فما عليك معون