﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:40.000
حب الصحابة كلهم لي مذهب ومودة القربى بها اتوسل ولكل هم قدر وفضل ساطع لكنما الصديق منهم افضل هذا اعتقاد الشافعي ومالك وابي حنيفة ثم احمد فان اتبعت سبيلهم فموحد وان ابتزعت فما عليك

2
00:00:40.000 --> 00:01:04.850
وان ابتدعت فما عليك معون. بسم الله والحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله مرحبا بكم ايها الاحباب في هذه الحلقة الجديدة من سلسلة حلقات قصة الفتنة الكبرى والتي نحاول فيها شرح ما حصل من القتال بين الصحابة الاجلاء رضوان الله عليهم اجمعين

3
00:01:05.100 --> 00:01:24.750
ونزيل ما علق بهذه الفترة من الشبهات والاكاذيب وصلنا في الحلقة الماضية الى آآ مشهد بيعة علي رضي الله عنه وذكرنا ما حصل فيها من الاجواء التي عكرت صفاءها وجعلتها تبدو من بعيد وكأنها نجاح لاهل الفتنة والانقلابيين

4
00:01:25.150 --> 00:01:48.700
قتلوا عثمان ونصبوا عليا وهذا الكلام كان يمكن ان يكون موضع نقاش لولا ان الاحاديث الصحيحة واتفاق علماء اهل السنة هو على شرعية بيعة علي رضي الله عنه وذكرنا انه من الامور التي حصلت في هذه البيعة فعكرت عليها بعض الاحداث مثل الاتيان بطلحة والزبير قصرا لمبايعة علي

5
00:01:48.900 --> 00:02:06.450
و حصلت ايضا احداث اخرى نستكملها معكم في هذه الحلقة اه مما حصل ايضا انه بعض الصحابة امتنعوا عن بيعة علي. طبعا هذا الامتناع اه لم يكن اعتراضا عليه ولكن لما

6
00:02:06.450 --> 00:02:22.400
اما بالمدينة من اجواء الفتنة وما انتشر في الامة من الاضطراب والانقسام وفي طليعة هؤلاء عبدالله بن عمر عبدالله بن عمر اراد علي ان يجعله اميرا على الشام. يعني اراد ان يوليه على الشام بدلا من معاوية

7
00:02:22.900 --> 00:02:43.050
وهذا لحب اهل الشام لعبدالله ابن عمر لكن ابن عمر امتنع عن البيعة واصر على امتناعه ومنهم الذين اعتزلوا القتال مع علي في حروبه هؤلاء آآ لم ينقل عنهم من الروايات على وجه الدقة موقفهم من البيع

8
00:02:43.650 --> 00:03:08.900
لذلك ذهب لذلك ذهب البعض آآ منهم الدكتور اكرم العمري في آآ عصر الخلافة الراشدة ويعني ذهب الى انه آآ هؤلاء اعتزالهم للاحداث دليل على انهم لم يبايعوا علي يعني كأنه اه هؤلاء العلماء الذين ذهبوا هذا المذهب كانوا يرون ان الخروج في الحرب

9
00:03:09.100 --> 00:03:29.250
من من مقتضيات السمع والطاعة التي تكون عليها البيعة بحيس ان هم لم يخرجوا للحرب اذا هم لم يبايعوا لكن ذهب اخرون وهذا ايضا نراه عند جمع من العلماء منهم الباقلاني الامام الباقلاني في كتابه التمهيد ومنهم من العرب في كتابه العواصم

10
00:03:29.250 --> 00:03:49.300
من القواصم ذهبوا الى ان هؤلاء الصحابة الذين اعتزلوا عن القتال كان اعتزالهم عن القتال بعد ان بايعوا. وانما كانوا متحيرين في الامر فهو يعني نوع من عدم طاعة الامير الا فيما آآ الا في المعروف. وهم يعني متورعون عن هذا

11
00:03:50.100 --> 00:04:13.350
المهم سواء كان هذا او ذاك لكن لدينا عدد من الصحابة لم يبايعوا عليا رضي الله عنه او بايعوه ولم يخرجوا معه منهم اسامة بن زيد هو سيدنا اسامة آآ يعني تعلق بالموقف القديم آآ الذي قال له فيه النبي اقتلته بعد ما قال لا اله الا الله اقتلته بعدما قال لا اله الا الله

12
00:04:13.350 --> 00:04:25.150
آآ سيدنا اسامة يعني تعلم من هذا الموقف في انه لن يرفع سيفه على من يشهد ان لا اله الا الله فروى البخاري ان اسامة ارسل لعلي رضي الله عنه يقول

13
00:04:25.200 --> 00:04:44.200
لو كنت في شدق الاسد. يعني بين انياب الاسد لاحببت ان اكون معك ولكن هذا امر لم اره اللي هو امر الحرب ومنهم محمد ابن مسلمة ايضا روى احمد وغيره باسناد صحيح ان محمد بن مسلمة قال

14
00:04:44.950 --> 00:05:01.250
اوصاني خليلي ابو القاسم صلى الله عليه وسلم ان ادركت شيئا من هذه الفتن فاعمد الى احد فاكسر به حد سيفك. حد سيفك يعني آآ اكسر سيفك ولا تقاتل به مسلما

15
00:05:01.400 --> 00:05:21.950
وآآ هذا آآ موجود في السلسلة الصحيحة. آآ وحسنه الشيخ شعيب الارناؤوط في تعليقه على مسند احمد ومثله كذلك آآ اهبان بن صيفي وهو من الصحابة اه روى احمد باسناد صحيح ان عليا رضي الله عنه لما قدم البصرة فيما بعد

16
00:05:22.200 --> 00:05:44.600
بعث اليه لانه اهبان كان في البصرة. فقال ما يمنعك ان تتبعني فقال اوصاني خليلي وابن عمك صلى الله عليه وسلم فقال انه سيكون فرقة انه سيكون فرقة واختلاف فاكسر سيفك واتخذ سيفا من خشب. واقعد في بيتك

17
00:05:44.900 --> 00:06:05.950
حتى تأتيك يد خاطئة او منية قاضية ففعلت ما امرني رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا ايضا سند صحيح مثله ايضا آآ الصحابي سليمان بن سرد وآآ هذا سيأتي معنا ان شاء الله طرف من ذلك. لكن الخلاصة يعني انه هناك

18
00:06:05.950 --> 00:06:25.800
بعض الصحابة حتى من بايعوا عليا كان في نفوسهم شيء من الكراهة ان يكون علي آآ يعني كان في نفسه شيء من الكراهة ان يذهبوا للقتال لكن انا الان اتكلم عن من لم يباع لكن الذي حتى بايع عليا رضي الله عنه

19
00:06:27.300 --> 00:06:47.550
كان في نفوسهم يعني بعض هؤلاء الذين بايعوا عليا كان في نفوسهم ان لو تأخر سيدنا علي وتباطأ في الاستجابة وفي تولي الخلافة لانه علي كما قلنا هو مطلب المتمردين على عثمان فهناك شبهة وغبار واقاويل تحيط بهذا

20
00:06:47.800 --> 00:07:00.550
من هؤلاء الصحابة ابن عباس. ابن عباس وهو ابن عم علي وكان معه في حروبه روى معمر في الجامع والطبراني في المعجم الكبير باسناد صحيح. عن ابن عباس انه قال

21
00:07:01.200 --> 00:07:24.400
لما وثب على عثمان فقتل قلت لابن ابي طالب اجتنب هذا الامر اجتنب هذا الامر فستكفاه فعصاني وما اراه يظفر وفي رواية انه قال اعتزل فلو كنت في جحر طلبت حتى تستخرج. يعني ابن عباس كان يرى انه سيدنا علي

22
00:07:24.450 --> 00:07:50.100
يتجنب امر البيع ويتباطأ فيها حتى يكون هو مطلب الجميع فساعة اذ يستجيب له و هناك رواية اخرى بينت انه هذا الرأي من ابن عباس رضي الله عنه آآ يعني كان لان عليا لن يستطيع الاخذ بالقصاص من قتلة عثمان. وبالتالي فليس من الحكمة ان يتولى هذا الامر

23
00:07:50.100 --> 00:08:06.450
يتولى الخلافة فيكون مسئولا عن آآ تنفيذ الحد وعن القصاص وبالتالي يكون مطالبا بما لن يقدر عليه بنو امية انفسهم اللي هم اولياء الدم روى الطبري في التاريخ ان ابن عباس قال لعلي

24
00:08:06.500 --> 00:08:24.000
كان الرأي ان تخرج حين قتل الرجل. يعني ايه تخرج من من المدينة؟ او قبل ذلك فتأتي مكة فتدخل دارك وتغلق عليك بابك فان كانت العرب جائلة مضطربة في اثرك لا تجد غيرك

25
00:08:24.850 --> 00:08:44.950
يعني في ذلك الوقت في هذه الحالة سيأتيك العرب حتى عندك اما اليوم فان في بني امية من يستحسنون الطلب بان يلزموك شعبة من هذا الامر الان في هذا الوضع بني امية يحملونك انت هذا الموضوع

26
00:08:45.300 --> 00:09:06.000
يعني موضوع الاخز بالقصاص ويشبهون على الناس ويطلبون مثل ما طلب اهل المدينة ولا تقدر على ما يريدون ولا يقدرون عليه ولو صارت الامور اليهم حتى يصيروا في ذلك امواتا لحقوقهم واترك لها الا ما يعجلون من الشبهة

27
00:09:06.550 --> 00:09:26.600
يعني القصد انه لو سيدنا علي تباطأ سيجد الكل انه غير قادر على الاخذ بالقصاص سيجد الكل ان عليا هو موضع الاجماع ساعة اذ يأتي الناس الى علي دون ان يلزموه اخذ البيعة اخذ القصاص من قتلة عثمان. هذه نصيحة ابن عباس

28
00:09:27.900 --> 00:09:51.000
نفس هذه النصيحة قال بها ايضا الحسن ابن علي ابن سيدنا علي ابن ابي طالب روى ابن ابي شيبة في المصنف باسناد صحيح ان الحسن قال لابيه علي امرتك امرتك هنا يعني طلبت منك ورجوتك. يعني هي ليست الامر اللي هو فيه معنى الالزام يعني او الامر الذي لا يليق من الولد

29
00:09:51.000 --> 00:10:11.100
اه نحو والده اه يقول الحسن امرتك حين حصر الناس هذا الرجل اللي هو عثمان ان تأتي مكة فتقيم بها فعصيتني ثم امرتك حين قتل ان تلزم بيتك حتى ترجع الى العرب غوارب احلامها

30
00:10:11.150 --> 00:10:30.000
غوالب احلامها يعني العقول التي طاشت الاحلام العقول الغوارب يعني غرب ابتعد ذهب بعيدا فيعني آآ حتى ترجع الى الغرب الى العرب غوارب احلامها يعني ترجع الى العرب عقولها التي طاشت

31
00:10:30.650 --> 00:10:52.200
فلو كنت في جحر ضب لضربوا اليك اباط الابل حتى يستخرجوك من جحرك فعصيتني يعني كلمة الحسن هنا انه سيدنا علي لو انه تباطأ في الاستجابة للبيعة فسيأتي اليه الناس ويبحثون عنه ويفتشون عنه حتى لو انهم وجدوه في جحر

32
00:10:52.550 --> 00:11:07.100
سيستخرجونه منه لكي يتولى البيعة وفي هذه الحال لم يكن احد ليطالبه بالقصاص من قتلة عثمان وهو الشيء غير المقدور عليه الان طيب هاتان النصيحتان من احرص الناس على علي

33
00:11:07.400 --> 00:11:25.250
ابن عمه ابنه الاول الحسن وابن عمه هو نرى فيها دليل على ما احاط بالموقف من الاجواء الضاغطة الشديدة. وايضا ما كان في هذا الموقف من حساسية موقف سيدنا علي على وجه الخصوص في ذلك الوقت

34
00:11:25.850 --> 00:11:42.850
طيب نفس الاتجاه ايضا نصحه المغيرة بن شعبة والمغيرة بن شعبة ذكرنا انه معدود من دهاة العرب كانت نصيحة المدرب بن شعبة ان يقوم سيدنا علي باحتواء رجال عثمان وتسكين الامور معهم

35
00:11:43.150 --> 00:12:00.550
سنرى بعد قليل ان سيدنا علي سارع الى عزل بولاية عثمان سنرى لكن فالمغيرة ابن شعبة كان يرى غير ذلك. روى الطبري آآ ان المغيرة قال لعلي ان لك حق الطاعة والنصيحة باعتباره خليفة يعني

36
00:12:01.350 --> 00:12:14.550
ومن ضمن ما قاله اقر معاوية على عمله. يعني خلي معاوية كما هو والي على الشام. واقرر ابن عامر على عمله. عبدالله بن عامر بن قريص يعني ليبقى وليا على البصرة كما كان

37
00:12:14.550 --> 00:12:34.850
واقرر العمال على اعمالهم حتى اذا اتتك طاعتهم وبيعة الجنود استبدلت او تركت لكن سيدنا علي رضي الله عنه قدر انه احتواء المتمردين على عثمان اولى او على الاقل هو ايسر

38
00:12:35.350 --> 00:12:54.500
باعتبار انهم يرونه زعيما يعني شرعيا فاذا حتى هذه اللحظة لدينا هذه المواقف التي شوشت على بيعة علي رضي الله عنه الاتيان بطلحة والزبير قصرا للبيعة امتناع بعض الصحابة عن البيعة لعلي وامتناع بعضهم عن القتال مع علي

39
00:12:54.750 --> 00:13:10.600
وحتى الذين قاتلوا كانت لهم نصيحة انه الاولى هو التأخر والتباطؤ عن البيعة لانه علي رضي الله عنه على وجه التحديد يعني الامر فيه ملتبس انه مطلب المتمردين وطبعا نحن هنا نقصد امتناع الصحابة اللي هم كانوا في المدينة

40
00:13:10.650 --> 00:13:28.050
الذين كانوا في المدينة. اما من خارجها نأتي الان الى امر ثالث شوش على بيعة آآ علي وعلى شرعية بيعة علي وهو امتناع بعض الامصار الامصار يعني البلاد او الولايات عن بيعة علي رضي الله عنه

41
00:13:28.550 --> 00:13:44.050
تعالوا نستعرض اهم الامصار في ذلك الوقت نبدأ بالشر والشام طبعا اهم الامصار في هذه اللحظة امتنعت الشام عن البيعة اميرها معاوية ابن ابي سفيان ومعاوية هذا هو اقوى رجال بني امية

42
00:13:44.350 --> 00:13:57.650
بنو امية هؤلاء هم عصبة عثمان وآآ يعني جيش معاوية كان قد خرج من الشام بالفعل لنصرة عثمان رضي الله عنه ولما كانوا في الطريق بلغهم ان عثمان قد قتل

43
00:13:57.700 --> 00:14:19.350
فعاد الجيش وهو يضطرم بنار الثأر ويشتعل من الغضب وطبعا في ذلك الزمن الذي يعني الاخبار في ذلك الزمن لم تكن تنتقل الا بعد ايام او اشهر يعني لم يكن احد من هؤلاء يعلم انه سيدنا عثمان هو من امر الصحابة الا يدافعوا عنه

44
00:14:19.850 --> 00:14:36.700
فكان هناك دهشة وغضب تملأ الشام يعني كيف يقتل عثمان وعنده اهل المدينة طيب زاد في تأجج هذه النار وزاد في هذا الغضب انه اسرة سيدنا عثمان بن عفان ارسلت الى معاوية

45
00:14:37.200 --> 00:14:53.550
انهم يفوضونه في ولاية دم عثمان باعتباره اقوى رجل في بني امية في ذلك الوقت وباعتبار انه تحت يده جيوش الشام فكتبت ام المؤمنين ام حبيبة رملة بنت ابي سفيان وهي اخت معاوية

46
00:14:54.000 --> 00:15:12.200
كتبت رسالة تصف فيها كيف قتل عثمان رضي الله عنه وارسلت الى زوجة عثمان سيدنا الى بنت الفرافصة ان تبعث اليها بقميص عثمان الذي قتل فيه فسيدة نائلة ارسلت قميص عثمان وعليه دماؤه

47
00:15:12.550 --> 00:15:32.450
وعليه شعره الذي نتفوه من لحيته بعدما قتلوه  جعلت ام حبيبة رسالتها التي تصف فيه الوضع مع الكتاب مع القميص مع الشعر وارسلته مع النعمان ابن بشير رضي الله عنه الى معاوية في الشام

48
00:15:32.750 --> 00:15:54.950
فلما وصل النعمان ابن بشير يعني وصل هذا الكتاب فسيدنا معاوية قرأ هذا الكتاب الذي فيه الوصف على اهل الشام  امر بقميص عثمان ان يطاف به على اجناد الشام فكان هذا مما كتل اهل الشام خلف معاوية في المطالبة بالقصاص لعثمان

49
00:15:55.350 --> 00:16:17.400
وهنا يجب التنبيه الى انه قصة القميص هذه زيد فيها كثير ومبالغات وامور من كرة على يد الاخباريين والوضاع والقصاصين. يعني هذا الذي اوردناه هو القدر الصحيح منه طيب في البصرة هذه هذه الشام في البصرة وقع انقسام

50
00:16:17.800 --> 00:16:41.000
آآ سيدنا علي ارسل الى البصرة عثمان بن حنيف آآ صحابي انصاري ارسله الى البصرة واليا عليها بدلا من عبدالله بن عامر بن قريز اللي هو كان واليا لعثمان فشرع آآ عثمان بن حنيف في اخذ البيعة لعلي رضي الله عنه من اهل البصرة فهناك انقسم اهلها منهم من بايع ومنهم من اعتزل ومنهم

51
00:16:41.000 --> 00:16:54.600
ومن رفض البيعة صراحة الا ان يؤخذ بالقصاص من قتلة عثمان طيب مصر الاوضاع في مصر كانت مضطربة ايضا عبدالله بن سعد بن ابي الصرح كان والي عثمان على مصر

52
00:16:54.850 --> 00:17:14.700
تركها لما بلغه هذا الانقسام والاضطراب فتغلب عليها محمد بن ابي حذيفة وبقي فيها عاما يحكمها وهناك واجه معارضة تطالب بالقصاص لعثمان وفيما بعد قتل محمد هذا في حرب مع جيش تابع لمعاوية

53
00:17:15.600 --> 00:17:29.700
وتولى مصر بعدها بعده قيس بن سعد بن عبادة بامر من علي فقيس بن سعد بن عبادة يعني استطاع ان يصل الى حل وسط فاخذ البيعة لعلي من اهل مصر

54
00:17:29.850 --> 00:17:52.450
ويعني استطاع ان يهادن الفئات الموالية لعثمان والمطالبة بالقصاص مكة هذه ولاية مكة كانت ايضا تمور بالغضب على مقتل عثمان وكل من كره تكتل هؤلاء القتلة اصحاب الفتنة في المدينة خرج من المدينة الى مكة

55
00:17:53.000 --> 00:18:09.150
ومن مكة خرج جيش آآ جيش طلحة والزبير وعائشة فيما بعد وهنا سنرى انه سيدنا علي بن ابي طالب ولى على مكة ابو قتادة الانصاري وعزله بعدها بوقت قصير. وولى بعده آآ ابن عمه قسم ابن

56
00:18:09.150 --> 00:18:32.300
بس فهذا ايضا يخبرنا بطبيعة الاحوال في مكة وانها لم تكن آآ مستقرة هنا نحتاج ان نؤكد لمرة اخرى ان التكدر الذي اختلط بمشهد البيعة لا يضر صحة انعقاد البيعة لعلي. وان بيعته بيعة شرعية. وانه جدير بها

57
00:18:32.400 --> 00:18:49.450
وانه من الخلفاء الراشدين ونحن ذكرنا النصوص النبوية واقوال العلماء في الحلقة السابقة ويمكنكم ان تراجعوها لكن يعني لا ما من شك لا يوجد شك لا ريب انه الاتفاق على سيدنا علي

58
00:18:49.700 --> 00:19:09.500
والخضوع والانصياع لسيدنا علي كان اقل بالتأكيد من الخضوع الذي خضعه المسلمون اه واطاعوه للخلفاء الثلاثة ابي بكر وعمر وعثمان طيب هذا هو موقف اهل السنة يعني الامام الباقلاني مسلا

59
00:19:09.950 --> 00:19:28.300
في كتابه التمهيدي يقول ليس تفسد امامة علي بخلع من عقدها له ولا بالتأويل عليه بانها عقدت على شرط فيها. يعني بعض من قال قال بانه بايع علي بشرط ان يأخذ بقصاص عثمان

60
00:19:28.600 --> 00:19:48.100
فهنا الباقلاني يرد على هذا يقول ليس تفسد امامة علي بخلع من عقدها له ولا بالتأويل عليه بانه بانها عقدت على شرط فيها ولا يوهنها قعود من قعد عنها وهنا نلاحظ آآ يعني امر في في تراثنا الاسلامي بشكل عام

61
00:19:48.450 --> 00:20:09.450
مع كثرة ما جرى من المناظرات والمساجلات بين علماء السنة والشيعة لكن علماء السنة كانوا دائما حريصين الا ينزلقوا يعني تحت ضغط الجدل الى ما يخدش شرعية علي وهنا كلمة جميلة جدا للامام الباقلاني وهو يتحدث في سياق ردوده على الشيعة

62
00:20:09.750 --> 00:20:29.950
يقول فيها وعلي عليه السلام قعد عن نصرته كثير ممن دعاه الى الى القتال ومنهم جلة من الصحابة كسعد بن ابي وقاص وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وعبد الله بن عمر ومحمد واسلمة واسامة بن زيد

63
00:20:29.950 --> 00:20:48.950
ابن وقش وغيرهم ممن لا يحصى كثرة فيجب ان يكون ذلك اظهر في القدح في امامته واجدر مما تعلق به تعلق على عثمان. يعني اذا احنا بنقارن بين علي وبين عثمان

64
00:20:49.200 --> 00:21:08.250
فبالتأكيد هؤلاء الصحابة اطاعوا عثمان اكثر من اطاعتهم لعلي وبالتأكيد ان صحة بيعة عثمان اشد صحة من بيعات علي لكن الباقلاني يعود فيؤكد يقول ونحن نبرأ الى الله تعالى من القدح في امامتهما جميعا

65
00:21:08.850 --> 00:21:24.250
غير ان الشيعة تفتح على انفسها من هذا الباب ما لا قبل لهم بدفعه. يعني هو الشيعة بيفتحوا مواضيع حين نقارن سنجد انها آآ تعود عليهم حين يتحدثون عن بيعة ابي بكر وعمر وعثمان

66
00:21:25.050 --> 00:21:45.150
طيب الان هذا المشهد هذا المشهد في الامصار كيف انعكس على المدينة الامصار المضطربة والممتنعة انعكس على المدينة بان زاد هذا كله من من تكتل المتمردين وقتلة عثمان حول علي رضي الله عنه

67
00:21:46.100 --> 00:22:02.200
ذكرنا انهم كانوا تكتلوا خوفا من الجيوش التي خرجت من مصر من الشام والبصرة لنصرة عثمان وتكتلوا حتى تحقق غرضهم في بيعة علي تكتل طبيعي من علماء يعني تكتل من طبائع الاجتماع ذكرناه قبل ذلك

68
00:22:02.600 --> 00:22:27.150
يعني سائر الذين آآ يقيمون نظاما ويقلبون نظاما ويريدون تثبيت تغيير يظلون على تخوف من انقلاب الامور عليهم ويظلون على يقظة وتربص وتمسك بتكتلهم طيب هنا تكتلهم هذا اللي هو التكتل حول علي رضي الله عنه يخشون فيه ان ينقلب الامر عليهم وعليه

69
00:22:28.050 --> 00:22:48.750
وهناك خشية اخرى يخشون ايضا انه اذا انفرد علي عنهم يعني اذا هم لم يكونوا كتلة علي فالذين سيتكتلون حول عليهم المهاجرون والانصار. وهؤلاء يطالبون بدم عثمان فبالتالي كان حرصهم على التكتل خوفا على انفسهم وعليه

70
00:22:48.950 --> 00:23:05.200
وعليه وعلى انفسهم من ان يكون تكتل اخر حول علي رضي الله عنه طبعا هذا كله زاد في مشهد الفوضى في المدينة. وهذه الفوضى استمرت في جذب الاعراب الى المدينة. كما ذكرنا قبل ذلك عن طبيعة الفوضى وما يحصل

71
00:23:05.200 --> 00:23:25.450
من انجذاب الناس فكثر الاعراب في المدينة حتى غلب ذلك على مشهد المدينة. فكأنه المدينة قد غلب عليها الاعراب والمتمردون وهذا ظهر في قول علي رضي الله عنه لما تعجله بعض الصحابة وعلى رأسهم طرحة والزبير في آآ الاخذ بالقصاص

72
00:23:25.900 --> 00:23:44.900
روى الطبري في التاريخ ان عليا رضي الله عنه قال يا اخوتاه لست اجهل ما تعلمون ولكن كيف اصنع بقوم يملكوننا ولا نملكهم ها هم هؤلاء قد ثارت معهم عبادانكم. يعني العبيد بدأوا ايه آآ جاءوا معهم

73
00:23:45.300 --> 00:24:01.150
الفوضى وثابت اليهم اعرابكم وهم خلالكم يسومونكم ما شاءوا يعني هم هم الان في نوع من السيطرة على المدينة والتكتل فيها. فهل ترون موضعا لقدرة على شيء مما تريدون؟ اللي هو القصاص

74
00:24:01.700 --> 00:24:19.300
الامام ابن حزم يصف هذا الوضع في كتابه الفصل في المال والاهواء والنحل فيقول اما قولهم ان اخذ يعني القصاص واجب من قتلة عثمان رضي الله عنه فنعم. وما خالفهم قط علي في ذلك

75
00:24:19.450 --> 00:24:34.800
ولا في البراءة منهم ولكنهم كانوا عددا ضخما عددا ضخما بما لا طاقة له عليهم. فقد سقط عن علي رضي الله عنه ما لا يستطيع كما سقط عنه وعن كل مسلم ما عجز عنه

76
00:24:35.200 --> 00:24:51.050
طبعا سيدنا علي حاول تفكيك هذا التفكك. تفكيك هذا التكتل فنادى قائلا برئت الذمة برئت الذمة يعني لا ذمة ولا امان ولا ضمان يعني كانه يعني بمصطلحنا المعاصر يعني من فعل كذا فقد عرض نفسه

77
00:24:51.050 --> 00:25:05.250
للعقوبة فسيدنا علي يقول برئت الذمة من عبد لم يرجع الى مواليه يا معشر الاعراب الحقوا بمياهكم يعني عودوا الى دياركم العرب كانت تسمي المواطن مياه. لان العرب كانوا يقيمون عند مواضع الماء

78
00:25:05.550 --> 00:25:27.500
لكن هذا النداء حفز السبقية فشعروا انهم المقصودون وانه اذا انفض تكتل الاعراب عنهم غدا سينادى عليهم بالتفرق الى الامصار فهذا مما زاد تكتله طيب امام هذه المعضلة ماذا سيحدث؟ هذا ما نراه ان شاء الله في الحلقة القادمة

79
00:25:27.550 --> 00:25:55.650
نسأل الله تبارك وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته حب الصحابة كلهم لي مذهب ومودة القربى بها اتوسل ولكل هم قدر وفضل ساطع لكن الصديق منهم افضل

80
00:25:55.650 --> 00:26:23.682
هذا اعتقاد الشافعي ومالك وابي حنيفة ثم احمد فان اتبعت سبيلهم فموحد وان ابتزعت فما عليك وان ابتدعت فما عليك معون