﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:25.850
عبد الله بن حرام قال لجابر يا بني استوصي باخواتك خيرا وان علي دينا فاده ايه الدين اللي على عبدالله؟ كان عليه ثلاثين وسقا من العجوة وكان عند عبدالله بن حرام حديقتان

2
00:00:26.500 --> 00:00:53.850
يقول جابر وتمر الحديقتين لا يفي بدينه. عدة سنين يعني يفضل يسد في في هذا الدين عدة سنين. تمر الحديقتين لا يسد وجاء موعد السداد فجاء الغرماء الديان يعني باحمرة وجواليق. كل واحد جايب حمار حمارين تلاتة وجواليق جمع آآ شوال يعني وشوية

3
00:00:53.850 --> 00:01:19.050
اتنين وتلاتة عايزين يحملوا التمر اكتر واحد كان له دين كان رجلا من اليهود قال جابر فخشيت ان يفحش الغرماء علي هيشتموني لما يلاقوا ما فيش تمر تمر الحديقتين ما يسدش سنين كمان مش سنة ولا اتنين ولا تلاتة

4
00:01:20.400 --> 00:01:38.850
حتى لا يفحش الغرماء عليه ويسبوه استشفع بالنبي عليه الصلاة والسلام قال يا رسول الله يعني ائتني حتى لا يفحش الغرماء علي قال سآتيك في وسط النهار قال فجاءني في وسط النهار

5
00:01:39.050 --> 00:01:54.600
الغرماء اول ما شافوا النبي عليه الصلاة والسلام اتنرفزوا جدا يقول جابر فاغروا بي اغربي يعني عايزين يهجموا عايزين يقطعوني وهنقول ايه النبي عليه الصلاة والسلام صار جنة بينهم وبينهم

6
00:01:54.650 --> 00:02:14.300
قال فاغربي او كأنما اغربي فالنبي عليه الصلاة والسلام اول ما جاء فرش له جابر وسادة وكان معه عمر بن الخطاب قال ولم اجد وسادة لعمر فنام النبي عليه الصلاة والسلام

7
00:02:14.650 --> 00:02:42.550
فقلت لفتاي او للغلام بتاعه وكان عندي عناق اذبح العناق ونسلخها ونشويها ونجهزها ريثما يستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فانه اذا استيقظ دعا بوضوءه فاذا توضأ انصرف  وانا ساعينك عليها

8
00:02:42.650 --> 00:02:56.850
بدأ جابر ابن عبدالله يعني يعين هذا الخادم على آآ ذبح العناق وعلى طبخها والكلام ده فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم قال يا جابر ائتني بطهور جاء جابر ابن طهور وقد قال للغلام

9
00:02:57.050 --> 00:03:16.150
اذا فرغ من وضوءه ضع امامه الايه؟ الطعام فما فرغ صلى الله عليه وسلم من الوضوء حتى وضع الطعام امامه. فنظر اليه وقال لعلك يا جابر علمت حبنا للحم عشان كده ذبح له هذه العناق

10
00:03:17.200 --> 00:03:36.100
بعد ما اكل النبي صلى الله عليه وسلم جاء اليهودي قال له انظر جابرا طائفة من تمره الى الصرام المقبل يعني السنة الجاية يعني. يعني خذ شيئا من تمرك ودع الباقي اجله الى العام القادم

11
00:03:36.350 --> 00:03:52.350
فابى قال بل افعل قال ما انا بفاعل واعتل ان المال مال ايتام وانا ما اقدرش يعني شف لما اليهودي يتورع. يبقى ورعه في غاية البرودة. ابرد من القاعة اللي انا قاعد فيها دي

12
00:03:52.850 --> 00:04:09.200
ها بل ابرد من انك انت تروح سيبريا والحاجات دي بيقول ما الايتام؟ وهم اللي اللي كلوا مال النبي كمان. اليهود دول واعتل بان المال مال ايتام. تمام؟ وابى اليهودي ده

13
00:04:09.750 --> 00:04:26.000
ابى ان يأخذ الا العجوة. العجوة دي افضل ثمر الحديقتين وكانوا عايزين يدوا له جزء من العجوة ويدي لناس تانيين جزء من العجوة برضو عشان يعني برضو ندي لده شوية وده شوية بحيس الدنيا تمشي يعني. ابى الا ان يأخذ العجوة كلها

14
00:04:27.000 --> 00:04:48.550
فلما ابى قال يعني آآ النبي صلى الله عليه وسلم لجابر لا عليك ومشى في الحديقتين وجعل يتكلم بكلام غير مفهوم تمام وقال له كلهم قال جابر فجعلت اكيل لهم

15
00:04:48.650 --> 00:05:12.400
حتى وفى الله ذمة والدي. ووالله انا راض ان يوفي الله ذمة والدي والا ارجع اخواتي بتمرة بس اقضي دين ابي توفى الله تبارك وتعالى لكل هؤلاء الغرماء طبعا عمر بن الخطاب كان موجودا كما قلت لكم

16
00:05:12.700 --> 00:05:26.050
هو لما لم يجد وسادة لعمر. عمر ابن الخطاب رأى وسمع ما قاله هذا اليهودي. النبي صلى الله عليه وسلم يقول له بل افعل يقول له ما انا بفاعل اغتاظ عمر بن الخطاب جدا يعني

17
00:05:26.900 --> 00:05:48.150
فلما اذن للعصر وجابر يكيل للغرباء واذن للعصر النبي صلى الله عليه وسلم انصرف وكان معه وجاء بعد ذلك ابو بكر رضي الله عنه انصرفوا لصلاة العصر كان جابر للغرباء حتى وفاهم وبقي مثل الذي اعطاه لهم

18
00:05:49.150 --> 00:06:03.050
طبعا ما كانش منتظر اطلاقا ان تبقى تمرة واحدة بقي مثل الذي اعطاه لهم. قال فانطلقت الى النبي صلى الله عليه وسلم كأنني شرارة. هكذا وصفه كأنني شرارة يعني انطلق

19
00:06:03.050 --> 00:06:20.500
بغاية السرعة. وقال يا رسول الله وفى الله ذمة والدي. قال اذهب الى عمر فقل له ذلك طبعا ابوك صديق كان ايضا معهم لماذا عمر؟ لان عمر اغتاظ جدا من تصرف هذا اليهودي

20
00:06:20.900 --> 00:06:38.750
فقال فذهب جابر الى عمر وقال له ان الله تبارك وتعالى وفى ذمة والده وبقي لنا مثل الذي اخرجت الحديقتان يعني فقال عمر لقد علمت اذ مشى فيها ان الله تبارك وتعالى سيبارك فيها

21
00:06:39.750 --> 00:06:55.050
جابر بن عبدالله الانصاري له مع النبي صلى الله عليه وسلم مواقف كثيرة وهذا كما قلت في المحاضرة الماضية اذا اردت ان ترمق نبل انسان فانظر الى تعامله مع خصومه

22
00:06:56.600 --> 00:07:16.650
وانا لم ارى احدا انبل من من احد من النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع الخصوم حتى انه التعامل اذا اراد ان يعاتب انسانا كان يقول له كما رواه البخاري في صحيحه

23
00:07:17.000 --> 00:07:37.600
كان يقول ما له تربت يمينه فانظر الى هذا الالتفات لو هو بيكلم واحد المفروض يقول له ما لك شربت يمينك لان في لانه بيخاطبه فكان اذا في حال المعاتبة

24
00:07:38.350 --> 00:07:56.500
يلجأ الى الالتفات الى ضمير الغائب ليه؟ لان فيه معاتبة والمعاتبة برضه يعني فيها لوم وكده فما كان يستقبل احدا بما يكره اطلاقا. النبي عليه الصلاة والسلام حتى في المعاتبة ما يقولوش ما لك

25
00:07:56.950 --> 00:08:12.300
وحتى لو قال له ما لك؟ ده بيقول له تربت يمينك شربت يمينك زي مسلا ايه فاظفر بذات الدين تربت يمينك العلماء بيقولوا يعني تربت يمينك معناها افتقرت يعني. انا الحقيقة مش قادر افهمها اوي

26
00:08:12.500 --> 00:08:31.400
افتكرت دي لكن الذي اعتقده بالنظر في اللغة وفي مفردات تربت يمينك والكلام ده شربت يمينك اي تعلقت يداك بالتراب. وكل نماء وبركة لا يكون الا من التراب التراب لما تحط عليه مية بيبقى طين

27
00:08:31.650 --> 00:08:48.050
والبركة كلها في الطين البركة في الطين. تعال تربت يداك اي تعلقت يداك بالبركة. فاظفر بذات الدين تعلقت يداك بالبركة. فهو هنا يقول ما له تربت يمينه حتى في المعاتبة

28
00:08:48.100 --> 00:09:03.900
ما كنت تشعر انه يعاتب صلى الله عليه واله وسلم لانه يلجأ الى ضمير الالتفات. آآ ضمير الغائب. المسمى بالالتفات يعني وكذلك ينبغي على كل واعظ يعظ الناس ان يتكلم بضمير الغائب

29
00:09:04.300 --> 00:09:31.200
لا يتكلم بضمير المخاطب كان يقول مسلا اعلموا انكم اذا عصيتم الله فانتم في النار وبئس المصير طب انت بتقول انتم ليه واتشاور علينا كمان ها لأ انما يلجأ لضمير الغائب. يقول وليعلم العاصي انه اذا عصى ربه انه في جهنم

30
00:09:31.200 --> 00:09:48.069
بئس المصير. اه انت اديت المهمة لكن لم تخاطب الناس بضمير الغائب مسل هذا. فكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم في المعاتبة يقول هذا وما كان يواجه احدا بما يكره صلى الله عليه وسلم