﻿1
00:00:01.400 --> 00:00:36.250
عمر محدود في دروب الكون. يخطو بين الظلال والاضواء والظلمة والنور تتناثر بين يديه شعل المعاصي. واضواء الاياب الى ربه. لكن ربه رحيم تنهض الروح الهامدة الى بوابة الفجر تستقبل انفاس الحياة تحلق طيرا الى افاق السمود. ارتفاعا عن صخب امواج الدنيا

2
00:00:36.250 --> 00:01:05.800
الى سكينة حقول السماء. تبتسم الحياة في عينيه. يفتح الابواب وينفض عن روحه غبار الذنوب ويعلو هنالك في معارج لا تنتهي الا عند سدرة المنتهى يمشي معه فلمح حمامة. فقال رأيت هذه الحمامة

3
00:01:06.300 --> 00:01:25.300
فقال التلميذ مداعبا شيخه انما لمحت طوقها فضحك الشيخ وقال كانك تشير الى ابي محمد قال نعم اعني ابن حزم رحمة الله عليه ورضوانه وهو صاحب كتاب طوق الحمامة او طوق الحمامة

4
00:01:25.800 --> 00:01:52.750
الالفة والاولاف. الذي كسره كله على شأن الحب واحاديث المشاعر وانت في سيرك الى الله عز وجل لابد ان تسعى ان تكون اماما مجددا. وليست الامامة هي المعاني التي تطرق اذهان الناس في الرجل المتبوع الذي يحتشد من خلفه الناس

5
00:01:52.850 --> 00:02:25.300
ليس ذلك كذلك وحسب ولكن للامامة معاني اخرى من هؤلاء كالذين يجددون بوجودهم معاني الانسانية في هذا الوجود سيخلصون المشاعر مما لحق بها من اوساخ النفوس واقذارها ويطهرونها فيكون بقاؤهم استبقاء للمعاني العالية السماوية حتى فيما

6
00:02:25.300 --> 00:02:48.550
تكون شأنا انسانيا خاصا. فيكون اولئك الذين يحلقون بالقلوب الى علام الغيوب سبحانه وتعالى. ويجددون فيها معاني الانسانية ومن المعاني التي بليت واتهمت التحق بها كثير من الزيف والكذب شأن كثير من المعاني الانسانية

7
00:02:48.550 --> 00:03:13.950
شأن الصدق شأن الصداقة شأن البر شأن الوفاء شأن الاخلاص معنى الحب ان يكون القلب ناطقا بمشاعره بعيدا عن الواس الغبار وعندنا الشهوة فيكون راقيا ساميا بينما جعلت الشهوة ولانها شهوة

8
00:03:14.050 --> 00:03:37.900
محرمة فانما يكسوها كثير من الناس الكسوة التي يحبها. فيقول عن الرزيلة ممارسته الحب يجعلون الحب شيئا اخر بينما الانسان يكون فينا كما قال الاديب الملهم العبقري مصطفى صادق الرافعي رحمة الله عليه

9
00:03:38.150 --> 00:04:00.750
شيخ شيخنا ابي فهر رحمة الله على الجميع كان يقول في ابيات له استحسنها جدا يقول قلبي هو الالماس تعرف من اشعته ثمينه قلبي هو الالماص يعرف من اشعته سمينه. قلبي هو الزهب الكريم

10
00:04:00.850 --> 00:04:26.950
فلا يفارقه رنينه قلبي يحب وانما اخلاقه فيه ودينه الحب حركة قلب طالما انها لم تحرك الجوارح الى ما يغضب الرب عز وجل فمن ذا الذي يحرم ذلك ولكن الذي يلحق التحريم هو كثرة شيوع اشياء لا علاقة لها بالحب

11
00:04:27.200 --> 00:04:50.500
اما حركة القلب اما رقة المشاعر اما اقبال القلب على انسانة يريد الزواج بها ويحبها فهذا من كمالات الرجال قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. في الحديث الذي حسنه كثير من اهل العلم. ومعناه صحيح لم يرى للمتحابين

12
00:04:50.600 --> 00:05:12.650
مثل النكاح. في ان يكون الانسان ساعيا لجمع الارواح. الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم الارواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف. وما تناكر منها اختلف. ينبغي ان نحفظ هذا الشعور السامي الذي هو

13
00:05:12.650 --> 00:05:44.700
فبقايا من بقايا نعيم الجنة. من الواس المادة وغبار دنس الشهوات. اولئك الذين ينزعون بشهواتهم ثورة اجسادهم الى بعض اولئك هنلاقي يعرضن اجسادهن فيقسوا بعضهم لهفته وشوقه الى الجسد يكسوه كسوة الحب. وانما هو نزع بشهوته. بينما المحب فهذا شأن اخر. قد قال لي بعض

14
00:05:44.700 --> 00:06:20.300
الشوق هنالك فرق بين الشوق والحب اما الشوق فكومة القش ما تلقاش  تشتعل سريعا وينطفئ السريع واما الحب فكخشب الزام بعيدا ما يشتعل فاذا ما اشتعل بعيدا ما ينطفئ فاذا ما كان بعضهم مزورا مشاعره فيلتقي بمن

15
00:06:20.800 --> 00:06:45.950
زعم انها حبيبته ويسعى ان كان ساعيا وقل ما يسعى الى الزواج بها فاذا ما اخذ الجسد حظه من الجسد طفئ هذا كله ويصدق عليه قول سيدنا ابن مفلح رضي الله عنه احد ائمة الحنابلة الكبار واحد

16
00:06:45.950 --> 00:07:10.400
هذه الامة كان يقول عند غض البصر فان العين ترى ما لا تقدر عليه على غير ما هو عليه اذا ما كان البصر رائدا لقلبك تعب قلبك وضني وشقي وزين وجاءت المرأة في تهاويل

17
00:07:10.500 --> 00:07:38.200
تصرف القلب عن ربنا الجليل سبحانه وتعالى. وتزدان المرأة باهوال الشيطان وخيالاتها. واما اذا كان الامر باعثه القلب بطهوره وحبه وسكينته واما اذا كان الامر باعثه القلب بطهره  وسموه ونقائه وارتفاعه

18
00:07:38.250 --> 00:07:58.150
فان هذا اذا ما لقي حبيبته في حلال طيب كان من اعظم ما يعينه على السير ان تلقى الروح روحها وسكينتها. في مهاد من الحب والحنان والود. فيكون اجتماعهما اية

19
00:07:58.150 --> 00:08:29.000
تجدد في النفوس معنى الحنان ومعنى الرحمة ومعنى الحب ويوجبني قول بعض الادباء الغربيين عندما ما تكلم مرة في رواية  تحكي قصة عالم نفس يجالس شابا كان هذا الشاب يكلمه فكان هذا العالم يتبسط معه ويحكي له بعض معايب زوجته. التي كانت مضحكة وقد كانت زوجته قضت. ماتت

20
00:08:29.450 --> 00:08:49.400
بالسرطان وظل هذا الزوج معها ستة اشهر خارج حد الزيارة غير ملتزم لما يعني الدكاترة كانوا لا يطبقون عليه حدود الزيارة لما يرون من الحب. هذا لا يطبق عليه قانون الزيارة

21
00:08:49.500 --> 00:09:04.900
كان يقف بجوارها وقد كان ربما يلحقه النوم وهو واقف بجوارها لانه يحس انها بضعة منه فلما كان يقص بعض ما كان بينه وبينها من الامور التي فيها حماقة الحبيب

22
00:09:05.700 --> 00:09:24.800
فلما ضحك وضحك محدثه قال هذه يسميها الناس عيوبا. يعني هذه الامور المضحكة ولكنها هي الامور التي جعلتها زوجي. فلولا اني كنت اقرب الناس اليها ما كنت اشاهد ذلك هذه العيوب

23
00:09:25.100 --> 00:09:53.950
هي عند الناس عيوب ولكنها دلالات حب عندي هذا هو الحب هذه المشاعر الطيبة الشريفة الحبيب لا يتدسس بالسوء الى حبيبه ولا يناجيه بالالفاظ المنكرة وانما يسعى ليصل قلبه بقلبه. ويكون السعي في جمع هذين القلبين من القربات الى الله عز

24
00:09:53.950 --> 00:10:15.600
عز وجل. كما كان في حديث مغيث وبريرة. فان مغيثا كان يحب بريرة حبا ملك عليه قلبه حتى انه كان يمشي خلفها باكيا وظل هذا سنوات طوالا كما حرره سيدنا الامام ابن حجر رحمة الله عليه

25
00:10:15.950 --> 00:10:41.350
في فتح الباري لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يخاطب العباس رضي الله عنه. وسيدنا العباس تأخر اسلامه معنى ذلك ان امر مغيث وبريرة امتد سنوات طوالا رضي الله عنهما. فلما حدث النبي صلى الله عليه وسلم سيدنا العباس رضي الله عنه وقال يا عباس الا تعجب من حب مغيث

26
00:10:41.350 --> 00:11:00.800
بريرة وبغض بريرة مغيثا لم يقم النبي صلى الله عليه وسلم ناهرا اياه ولا غاضبا عليه اولا يحجب هذا القلب فيقول له الا ترى الامة وما فيها ووالى اخره ان المشاعر الفطرية لا نكير عليها طالما لم

27
00:11:00.800 --> 00:11:15.300
يترتب عليها ثمار الحرام بل قام النبي صلى الله عليه وسلم الى بريرة شافعا لمغيث فقالت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم اتأمرني ام تشفع؟ قال بل انا شافع

28
00:11:15.500 --> 00:11:36.050
لا امرك. قالت لا احب انتهى الامر قام النبي صلى الله عليه وسلم شافعا لقلب محب وقد بوب سيدنا ابو عبدالله بن قيم الجوزية بابا نفيسا في كتابه روضة المحبين باب في ان الشفاعة بين

29
00:11:36.050 --> 00:11:59.850
محبين من كمال الوصال الذي يرضاه رب العالمين ان هذه الشفاعات من القربات العظيمة. وسمى النبي صلى الله عليه وسلم سيد الشفعاء الذي قام بهذا الامر. فاننا لا ننكر على القلب فطرته ولا حركته وانما ننكر عليه اذا ما تدسس بالسوء والمعاصي والاثام والقبائل

30
00:11:59.850 --> 00:12:28.600
وجره ذلك الى الفجور والاثام والعياذ بالله. اما اعظم الناس سعيا في ذلك هو الذي يجمع بين القلبين واشقى الناس. هو الذي يحجب القلوب ان تلتقي في حلال طيب فيشدد ويعنف ويقسو ويشتد ويحضر المال سلطانا امرا ناهيا في مشهد الزواج كأنه

31
00:12:28.600 --> 00:12:47.300
لا وجود لانسانيتك الا بما يحمله جيبك. هذا ليس شأننا. ان المرأة التي جاءت الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم جاءت اليه لتعرض نفسها عليه فصعد النظر وصوبه ثم اعرض

32
00:12:47.600 --> 00:13:00.800
صلى الله عليه وسلم فقام صحابي وقال للنبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم زوجنيها يا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان من شأنه ما نعلم جميعا من فقره وعدم

33
00:13:00.800 --> 00:13:17.200
وجدانه شيئا في بيته ولو خاتما من حديد فلما طال به المجلس قام فقال النبي صلى الله عليه وسلم ردوا علي الرجل لا ينبغي ان يكسر القلب ولا ان يكون المال سلطانا

34
00:13:17.900 --> 00:13:32.600
وقد اثبت الرجل صدقه وجهد جهده فلم يجد شيئا وقال ما معك من القرآن؟ فقال معي سورة كذا وكذا فقال زوجتك ها انكحتكها بما معك من القرآن حتى لا يكسر القلب

35
00:13:33.100 --> 00:13:59.700
ولذلك ينبغي اصحب هذه المعاني من الهوة التي اسقطها الكثير والجمهرة الحاشدة من الناس وان ينبعث اناس بطهر قلوبهم وصفاء ارواحهم ليجددوا هذه المعاني مرة اخرى في معارج تخرج بهذه المشاعر من جب الرذيلة الى سماء الفضيلة

36
00:14:00.350 --> 00:14:34.900
عمر محدود في دروب الكون. يخطو بين الظلال والاضواء. والظلمة والنور تتناثر بين يديه شعل المعاصي. واضواء الاياب الى ربه. لكن ربه رحيم تنهض الروح الهامدة الى بوابة الفجر تستقبل انفاس الحياة تحلق طيرا الى افاق السمود ارتفاعا عن صخب امواج الدنيا

37
00:14:34.900 --> 00:14:54.900
الى سكينة حقول السماء تبتسم الحياة في عينيه يفتح الابواب وينفض عن روحه غبار الذنوب ويعلو هنالك في معارج لا تنتهي الا عند سدرة المنتهى