﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:30.900
قناديل الصلاة مشاهدات في منازل الجمال. تأليف فريد الانصاري في ملكوت الله كان القرآن فكانت الصلاة وكانت سورة الفاتحة هي الصلاة. ولا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب وما انزل الله عز وجل في التوراة ولا في الانجيل مثل ام القرآن. لكن مقام الوقت يدعوك الساعة يا صاحب السياحة

2
00:00:30.900 --> 00:00:49.400
في ملكوت الله بعيد التأمين على دعاء فاتحة الكتاب. فافتح ابواب القرآن الكريم واقرأ الا يا ايها الجناح الضارب في سفارك الى الحبيب. تجتاز افاق الاكام والوديان. هذا مقام الانس. فافتح تبارك

3
00:00:49.400 --> 00:01:09.400
في حل محبة بعيد فاتحة الكتاب تنقلك موجة نور الى بحار الله. وما ادراك ما بحار الله! انها الجمال ذو الجلال المطلق او قل انها الجلال ذو الجمال المطلق. انها تجليات من نور الله تفيض امواجها ابدا

4
00:01:09.400 --> 00:01:29.400
من بحار كلمات الله قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفذ البحر قبل ان تنفد كلمات ربي ولو بمثله مددا. ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام والبحر يمده من بعده سبعة ابحر ما نفدت كلماته

5
00:01:29.400 --> 00:01:50.350
الله ان الله عزيز حكيم فتمل جمال النور العظيم. اذ يرسم الحرف القرآني في النفس شعاعا لا يصطدم بساحل. فترى ان العمر كل لا يكفيك ولا لتذوق كأس واحدة من بحر عطاء الله العذب الكريم

6
00:01:50.550 --> 00:02:10.550
كانت اصداء التأمين ما تزال تتجاوب مع اصداء السماء. وكان فؤادك ما يزال يخفق اجلالا لجمال الله. هذا مقام الغنى العالي فايات الفاتحة السبع كانت كافية لمحو كل اثار الطين من ذاكرتك. ثم لعمران

7
00:02:10.550 --> 00:02:38.700
كل القلب بحب الله. فلكؤوس السبع المثاني طفح يملأ الجوانح شوقا الى عبور مقام الاذن. والتملي بملكوت الله. فيا صاحي افتح حدائق القرآن العظيم. تنل مزيدا من عطاء الله ولقد اتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم. لا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم. فكل

8
00:02:38.700 --> 00:02:58.700
متع السراب سراب. الا ما افقرك ايتها العير المحملة بالمال تسعين ذلولا في ركب السلطان لبناء مجدي الفان فاستزد يا صاحي غنى من روح الله. تشتعل الايات في دربك قناديل مزهرة ابدا حتى تلقى مولاك

9
00:02:58.700 --> 00:03:18.400
سبح بحمد ربك وكن من الساجدين. واعبد ربك حتى يأتيك اليقين بين الفاتحة وبين قراءة ما تيسر من الايات. قياما بين يدي الله برزخ شوق ينتفض رغبة في الارتقاء يا مقام الجوار الاعلى

10
00:03:18.550 --> 00:03:45.600
اوليس يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فان منزلك عند اخر اية تقرأها. رتل اذا لا عجلا بل قراءة مفسرة حرفا حرفا حتى تتذوق رشفات النور وتستطيع تلبية عزائم السير في طريق المجاهدات ضربا الى بحار المحبة. فان

11
00:03:45.600 --> 00:04:06.250
وجليل وثقيل. فانشر شراع التلقي يا صاح. ورتل القرآن ترتيلا. انا سنلقي عليك قولا ثقيلا كانت اقواس النور تمر بين يديك هادئة وضاءة. فتلج منها الى عوالم متعددة. تختزل بذلك امكنة

12
00:04:06.250 --> 00:04:36.250
شتى وتنظر بقلب ملؤه الرهبة الى اللا مكان واللا زمان متعلقا بأنوار الأسماء الحسنى فيزداد حسنا بمسمارك وجمال الخشوع بخمائلك اشراقا وبهاء. فاخشعي يا حناجر الطير الشجية. وتبتلي عند ابواب الكمال فان من احسن الناس صوتا بالقرآن الذي اذا سمعتموه يقرأ حسبتموه يخشى الله

13
00:04:36.250 --> 00:05:06.250
هذه قناديل القرآن الاولى تسكب بين ضلوعك لطائف العلم فتزداد معرفة بالله حتى تتحقق بمقام التوحيد اما الربوبية فتنشر عليك ظلال الخضوع التام لسيد الكون. فتتملى جمال الخالق في الحسنى وصفاته العلى. ويتجلى لك نور الهدى في تنزيه مولاك. تنزيها يقوم على اثبات صفات الكمال. ونفي

14
00:05:06.250 --> 00:05:31.800
التشبيه والمثال. واما الالوهية فتدعوك الى تخليص مشاعرك وانت تخطو في درب التعبد بالاقوال والافعال من كل سوى الله حتى تشهد حق ان لا اله الا الله ويستمر الترتيل. فتستمر الانوار الطافحة تنير جوانحك بمعرفة الله. وبتذوق وحدانية الخلق والصنعة في ربوب

15
00:05:31.800 --> 00:05:51.800
تعالى وتكثر انوار القناديل بين يديك. حتى يمتلئ بصرك يقينا في الله. فيا سالك قل الحمدلله وسلام على عباده الذين اصطفى. االله خير ام يشركون؟ امن خلق السماوات والارض وانزل لكم من السماء

16
00:05:51.800 --> 00:06:08.900
ماء ماء فانبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم ان تنبتوا شجرها لا اله مع الله بل هم قوم يعدلون. امن جعل الارض قرارا وجعل خلالها انهارا وجعل لها رواسي وجعل

17
00:06:08.900 --> 00:06:28.900
ما بين البحرين حاجزا. اإله مع الله؟ بل اكثرهم لا يعلمون. امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف ويجعلكم خلفاء الارض. االه مع الله قليلا ما تذكرون؟ امن يهديكم في ظلمات البر والبحر

18
00:06:28.900 --> 00:06:48.900
من يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته. االه مع الله؟ تعالى الله عما يشركون. امن يبدأ الخلق ثم يعيد ومن يرزقكم من السماء والارض. االه مع الله قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين. قل لا يعلم من

19
00:06:48.900 --> 00:07:15.350
في السماوات والارض الغيب الا الله. وما يشعرون اي ان يبعثون ها هي ذي انوار العلم قد ملأت قلبك معرفة بالله. فالتهبت اشواقك وتأهبت اجنحتك لتطير منطلقة من مدارس توحيد الربوبية حتى اذا حلقت في سماء الروح شوقا الى تمحيص مقاصدها ومدت اغصانها الى الله رغبا ورهبا

20
00:07:15.350 --> 00:07:35.350
انفتح عليها توحيد الالوهية شلالا من نور. فجعل يغسل ازهار التعبد النابتة في القلب من غبار الشرك الخفي ويطهرها من روائح الصلصال المسنون. فسبحانك سيدي لا معبود بحق سواك. سبحانك انت المعطي وانت المانع

21
00:07:35.350 --> 00:08:00.650
سبحانك انت الضار وانت النافع. لا اله الا انت كانت معاني توحيد الالوهية في القرآن. تنشر ظلال النور على القلب المتبتل. فتخلص مقاصده وتصفو. وهي في اعماق الجداول اللاهية بذكر الله. فاقم وجهك للدين حنيفا. فطرة الله التي فطر الناس عليها

22
00:08:00.650 --> 00:08:20.650
لا تبديل لخلق الله. ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون. منيبين اليه واتقوه واقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين. من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا. كل حزب بما لديهم فرحون. واذا مس

23
00:08:20.650 --> 00:08:40.650
الناس ضر دعوا ربهم منيبين اليه ثم اذا اذاقهم منه رحمة اذا فريق منهم بربهم يشركون. ليكفروا بما اتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون. ذلك بهاء التوحيد ضياء يشرق من فضاءات القرآن على جماله

24
00:08:40.650 --> 00:09:00.650
في التشريع الكوني وجمال التشريع التكليفي. فيبرز التناسق والتوافق بين مدارات الافلاك ومواقع النجوم والاشياء ومنازل الفصول وبين مدار الانسان المسلم لله رب العالمين. فيبهرك كمال الصنع وجمال التدبير وجلال

25
00:09:00.650 --> 00:09:22.750
المقصد والمصير وتنفتح اقواس النور داخل مدار التوحيد العظيم. فتنشر خمائلها في القرآن تترا. ومنها تلج في صلاتك الى اخرى محتفظا باذواق المقام الاول في قلبك. وتمر عبر شلالات اخرى استشفاء مما بقي من اسئلة مقام

26
00:09:22.750 --> 00:09:42.900
الحيرة من اين والى اين وكيف ولماذا واستشفاء مما بقي من وخزات الشيطان والنفس الامارة بالسوء وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الا خسارا. فترى الموت والحياة في الارض

27
00:09:42.900 --> 00:10:02.900
يتعاقبان كما تتعاقب الظلمة والنور وتدور فصول الحياة بين ربيع وخريف بدءا بقصة الخلق وقصة ادم عليه السلام مع ابليس اللعين مرورا بدعوات الرسل عليهم الصلاة والسلام. فترى امواج البشرية تتدفق

28
00:10:02.900 --> 00:10:22.000
اقبال وادبار وبين ايمان وصدود. جيل ينسخ جيلا والناس في غفلة رهيبة عن سنة الحياة الصارمة اشجار تورق ثم تزهر ثم ثم تمسي هشيما في ليالي الاشباح فسل الرياح كم ذرت في البطاح

29
00:10:22.100 --> 00:10:42.100
كانت قصور شامخات وتكون. وكان جبابرة ومستضعفون يسقط فرعون ويقوم اخرون. ولريح الخريف دورة لا يتخلف موعدها ابدا. فاذا الحدائق ازهرت شهواتها وطفحت نزواتها حتى اذا اخذت الارض زخرفها والزيت

30
00:10:42.100 --> 00:11:09.150
وظن اهلها انهم قادرون عليها. وظن اهلها انهم قادرون عليها اتاها امرنا ليلا او نهارا فجعلنا انها حصيدا كان لم تغن بالامس. كذلك نفصل الايات لقوم يتفكرون وي كأن لم تغن بالامس كأن لم تغن بالامس. وتمر دعوات الانبياء ومضاة بارقة في ظلمات التاريخ

31
00:11:09.150 --> 00:11:29.150
تورق شجيرات في ظلال النور هنا وهناك. ويأبى فريق من الناس الا نفورا. وتمضي الرغبة العمياء لاهفة وراء والسلطان وانما هو ركض في مملكة الله الواحد القهار. عجبا كيف ينازع عبد يموت الحي الذي لا يموت

32
00:11:29.150 --> 00:11:49.150
وتبقى المملكة لسيدها ابتلاء وذكرى لكل اللاحقين. كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين. كذلك واورثناها قوما اخرين. فما بكت عليهم السماء والارض وما كان

33
00:11:49.150 --> 00:12:10.900
منظرين ثم تمضي بك اقواس الدعوات النبوية الى عالم اليوم الاخر. فينبعث فيك الاحساس بالهول الكبير ازاء يوم القيامة وتنقدح الحركة الكبرى في يقينك موعدا عاما للقاء الله في يوم الفصل. فاذا الارض تحت قدميك ترج رجا. واذا

34
00:12:10.900 --> 00:12:28.350
جبال تهب في الفضاء الواسع ريحا وغبارا. واذا السماء تطوى طيا. بما فيها من افلاك وبروج وكواكب ونجوم تهيئا لخلق كوني جديد. لست ادري هل تلقيت شيئا مما قرأت ام لا

35
00:12:28.400 --> 00:12:48.400
انظر الى الجبال تهترئ صخورها فينسفها ربي نسفا. فترى الارض قاعا فارغا ممتدا. لا ترى فيها عوجا ولا امتاع فقبل قليل بل قبل اقل من ومضة برق او قبل اقل من طرفة عين كانت جبال راسيات ترسخت متانتها او

36
00:12:48.400 --> 00:13:11.450
طيلة ازمنة جيولوجية مديدة. ثم هي الان صارت هباء منثورا. وانه لمشهد رهيب لا ينوب عن تصويره رهبته الا ان تراه حقا هذا تكوين جديد يفصل بين عالمين او قل بين نفختين ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الارض الا

37
00:13:11.450 --> 00:13:31.450
من شاء الله ثم نفخ فيه اخرى فاذا هم قيام ينظرون وترى بعينيك اهوال القيامة صعقا ونشورا يزداد مقام الخوف والرجاء بذاتك توهجا. وتتذلل بين يدي سيدك مرتلا اياته عبر شلال دمع متبتل

38
00:13:31.450 --> 00:13:51.450
منيب يا ايها الناس اتقوا ربكم. ان زلزلة الساعة شيء عظيم. يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما ما ارضعت وتضع كل ذات حمل حملها. وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد

39
00:13:51.450 --> 00:14:10.050
ويتجلى ربك للقضاء بين خلقه. وما ادراك ما تجلي الرب للقضاء بين خلقه؟ اين الملوك والجبابرة؟ واين المرد والشياطين واين الانبياء والاتقياء؟ واين قوافل المستضعفين؟ ثم اين انت بين ذلك كله

40
00:14:10.100 --> 00:14:30.100
كانت الانفس بارزة لا يخفى على الله منها شيء. وكانت الابصار خاشعة. اذ القلوب لدى الحناجر كاظمين. ما الظالمين من حميم ولا شفيع يطاع. وتحل اللحظة الفاصلة بين الحق والباطل بجلالها العظيم. وينتظم الناس

41
00:14:30.100 --> 00:14:50.100
يعرض على ربهم صفا. ويقوم جبريل عليه السلام والملائكة ايضا صفا. واشرقت الارض بنور ربها وضع الكتاب وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون. فيتشكل الناس بعد ذلك فريقين

42
00:14:50.100 --> 00:15:13.750
كله فريق يمضي الى عكس جهة الاخر افواجا افواجا. فيفترق بافتراقهما مقام الخوف والرجاء الذين كفروا الى جهنم زمرا وسيق الذين اتقوا ربهم الى الجنة زمرا. كانت الصور تمر حية بمقامك. وانت راحل عنك الى حيث مشاهدها

43
00:15:13.750 --> 00:15:43.850
وكانت الجوانح يطفح لهيبها ببكاء عميق. خوفا ان يزيغ البصر عن محراب القانطين. فيرجك الملك الجبار لمن الملك اليوم؟ وتمضي مع الترتيل الجليل مسلما. لله الواحد القهار اي شيطان هذا الذي صرف الطير عن التغريد في البكور. اي لعين هذا الذي اخرس الترتيل في حناجر ما فطرت الا

44
00:15:43.850 --> 00:16:00.700
على ذكر خالقها فاغواها بالتمرد الاخرق. ثم مضت تنعق في ظلمات الفجور. من ذا الذي اطفأ هذا القنديل جميلة في عيون ما ابصرت الا لتتملى سبحات النور في محاريب السرور

45
00:16:00.850 --> 00:16:20.850
مواجيد شتى من الاسف والاسى تخفق بقلبك. وانت في وهج صلاة تتذوق بها جمال القرآن. وروعة التعبد فتصغي ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا. يا ويلتى ليتني لم

46
00:16:20.850 --> 00:16:45.950
اتخذ فلانا خليلا. لقد اضلني عن الذكر بعد اذ جاءني. وكان الشيطان للانسان خذولا. وقال الرسول يا ربي ان قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا. اويهجر يا صاح كيف وهو الذي لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله

47
00:16:46.050 --> 00:17:06.050
كانت الرهبة قد هدت اغصانك. وكان الرجاء يمسح عليها بانداء الدعاء. وهو يزهر في رياض القرآن. ثم تحيا طائف الفاتحة في قلبك من جديد. ذكرى طيبة تسري بعروقك راحة شاملة وسعادة عميقة. رشفا

48
00:17:06.050 --> 00:17:11.800
لك من رحمة الله وفضله. هذا لعبدي ولعبدي ما سأل