﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:25.000
حناديل الصلاة مشاهدات في منازل الجمال تأليف فريد الانصاري مطالع الكوكب الدري يا ايها الفلك السيارة عبر مواقيت الصلاة هذه ازمة التجلي في مدارك الفاني. مطالع انوار تشرق على قلبك السالك بمقامات التحرر من معتقد

2
00:00:25.000 --> 00:00:55.000
في العمر فتهبك احوال ذوق لكوثر الحياة الفياض. خمسة مطالع يا صاح كافية لامداد سماء بتجليات من نور دري. لا تتوقف انهاره ابدا. فالبدار البدار يا سالك باوقات المطالع فقد جمعت كل الخير من تجليات الجمال. وما بقي بعدها الا التيه في فيافي الضلال. عجبا واي كوكب هذا الذي

3
00:00:55.000 --> 00:01:23.400
يرحل في مداره مجذوبا الى جاذبيته. ثم يتخلف عن مطالعه. كيف وها ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا كان الوقت فكانت الصلاة وانما الوقت هو الصلاة. فتدبر الانسان هذا الجرم الكوني الصغير. كان المفروض فيه ان يدور بفلكه كسائر الاجرام السيارة في الكون طوعا لا كرم

4
00:01:23.400 --> 00:01:49.050
ولكن لو كان يدري ان هذه الاية العظيمة تضع الانسان في مداره الطبيعي ليسلك سبيله الى ربه ذللا. ان الصلاة كانت على كتابا موقوتا وما الانسان ان لم يكن هو هذا العمر المحدود بداية ونهاية وبينهما يوجد شيء اسمه انسان. فتأمل

5
00:01:49.050 --> 00:02:09.050
وانما الصلوات الخمس مواقيت لرموز التحولات الزمنية. فالفجر بدء وبه تبدأ الحياة. وما بدأ شيء لا لينتهي والفجر اسم وقت قبل ان يكون اسم صلاة. لاننا انما نعبد الله بالوقت وانما الوقت هو الصلاة

6
00:02:09.050 --> 00:02:29.050
لذلك كان المنادي الاول ينادي لتسجيل ميلاد اللحظة الاولى من لحظات النهار صلاة لله رب العالمين الذي انعم عليك بالبدء انعم بالحياة فاملأ رئتيك يا سالك بالنفس الاول من صلاة الميلاد. ميلاد الحياة ويا

7
00:02:29.050 --> 00:02:53.050
خيبة من نام عن شهود النبع الاول من عين الصفاء من بعد الوقت ماء مسنونا وهل يكرع الكارعون في اخر الماء الا غسالة الاولين السابقين ويدور الكوكب العابد في مداره هونا حتى اذا توسطت الشمس كبد السماء اشرأبت الاعناق لسماع المؤذن يعلن

8
00:02:53.050 --> 00:03:12.550
بدأ الزوال وانقلاب الظل الى الجهة الاخرى. فزوال الشمس هو بداية العد العكسي لعمر الانسان. فمزدشا فجره وهو يعد عدا تصاعديا. حتى اذا زالت الشمس وامتد الظل قليلا الى الجهة الاخرى بدأ الانحدار

9
00:03:12.600 --> 00:03:32.000
فرارا الى الله فرارا. تشهد منتصف عمرك صلاة ظهر. فما بقي اكثر مما سلخت من انفاس. ذلك هو التحول الفلكي الثاني محطة كبرى من محطات الزمن الارضي. تشهدها عابدا لا شاردا عن باب الله

10
00:03:32.050 --> 00:03:52.050
حتى اذا صار الظل مثل طول كل قامة امتد عنها. دخل العصر وبدأ ينذر بقرب الافول. وما العصر الا انذار لك يا سالك ان لم يبق لك من العمر الا لحظات. وتنتهي الاضواء الى ظلمة القبر. ماذا اعددت لذلك البيت الموحش

11
00:03:52.050 --> 00:04:13.800
من مؤنسات والعصر محطة فلكية اخرى ينعصر فيها الزمن انعصارا ليشهد تحول الشمس الى استراحة الاصيل ذلك اخر خير الزاد اذا من سبحات النهار. ليس بعدها الا مسك الختام. ومن هنا النذير الشديد لمن غفل عن هذه الساعة الفاصلة

12
00:04:13.800 --> 00:04:38.000
لحظة او لحيظة لا تدري كيف ويكون الغروب فيا لاشجان الغروب! هنالك تشهد كيف يموت الضوء بل كيف تموت الحياة وتصلي وانما المغرب غروب تلك هي الحقيقة الاولى التي نطق بها الفجر مستفجر عن انواره لو يبصر الناظرون. فما البدء الا علامة للختام

13
00:04:38.000 --> 00:04:58.000
فيا عبد ما اخرك عن شهود حقيقتك. هذا الكون كله الان يغرب ولا عودة للحظة ماتت. لا عودة لها ابدا فالمغرب محطة فلكية من تحولات الازمنة تشهدها صلاة خاتمة للاضواء وفاتحة للعتمات

14
00:04:58.550 --> 00:05:23.200
فانما هي لحظة واحدة ويزحف الظلام وما العشاء الا عتمة. عتمة تدلج فيها الى الله بالعشاء صلاة سارية. ولولا قنديلها الجميل لما كان للساري في في ظلمة الليل من نور فانما العشاء من العشاء. حيث العتمة تمنع ابصار العين الا قليلا. فاوقد تراتيل الصلاة

15
00:05:23.200 --> 00:05:43.200
يا صاح تشرق مصابيح الروح بمسراك امانا ملائكيا يحفظك حتى الصباح. تلك اذا هي الصلوات الخمس اوقات للتحولات الفلكية الكبرى نعدها بالصلاة عدا. الم اقل لك يا صاح كان الوقت فكانت

16
00:05:43.200 --> 00:06:08.250
وانما الوقت هو الصلاة. نعده بالصلاة عدا ذلك ان الاوقات الخمسة رموز لليوم كله. فجرا فظهرا فعصرا فمغربا فعشاء. فماذا بقي بعد ذلك من الوقت الا امتدادات لهذه او تلك. فالوقت كله اذا هو الصلاة. انت تصلي الاوقات الخمسة. اذا انت تصلي العمر كله

17
00:06:08.250 --> 00:06:28.250
قلت العمر كله وانما فرض الله الصلاة عمرا لا حركة ولا سكنة الا صلاة. الم يفرضها عز وجل اول ما فرضها خمسين صلاة ثم خففها الى خمس كل وقت منها ينوب عن عشرة اوقات فانما الحسنة في

18
00:06:28.250 --> 00:06:50.600
بعشر امثالها ان تعبد الله بالوقت يعني انك تعبده بمهجتك. وما المهجة الا العمر؟ وما العمر الا زمن؟ وما الزمن الا اعوام وما الاعوام الا اشهر وما الاشهر الا ايام وما الايام الا ساعات وما الساعات الا دقائق وما الدقائق الا

19
00:06:50.600 --> 00:07:10.600
اخواني فما عمرك يا ابن ادم دقات قلب المرء قائلة له ان الحياة دقائق وثواني. هكذا اذا تعبد الله بالاوقات الخمسة. يعني انك تعبده بالعمر كله. تنشر مهجتك بين يديه تعالى وقتا وقتا. او قل

20
00:07:10.600 --> 00:07:30.600
نبضا نبضا. ما دام هذا الفلك يعبر العمر الى ربه هونا. اما ان يفوتك وقت فيعني انك قد خرجت عن مدارك فانظر اي حافة من الفراغ العاصف تنتظرك. واي قوة بعد ذلك ستعود بك الى هدوء المدار. ان يفوتك وقت

21
00:07:30.600 --> 00:07:50.600
يعني انك فقدت جزءا من العمر. وفاقد الجزء فاقد للكل لزوما. ومن ذا قدير على استعادة الزمن الراكض الى وراء. ولقد قال الفقهاء لفعل الصلاة اذا كان في الوقت اداء. واذا كان بعد الوقت قضاء. لان

22
00:07:50.600 --> 00:08:07.750
الذي يقضي لا يؤدي ابدا. هل يمكنك استعادة الوقت؟ هل يمكنك استعادة التاريخ هل يمكنك ان تعيش اللحظة مرتين؟ ولقد صدقوا في الحكمة القديمة اذ قالوا لا يمكنك ان تسبح في النهر مرتين. لو لم

23
00:08:07.750 --> 00:08:27.750
الصلاة وقتا لامكنك ان تفعل ذلك على سبيل التشبيه والتقريب. اما وانها وقت فانك لن تفعل. وانما الذي تفعله انك تعوض تعويضا. وما كان العوض بعذر او بغير عذر ليكون كالاصل ابدا. لسبب بسيط

24
00:08:27.750 --> 00:08:47.750
هو ان المسألة وقت. فانظر لو انك لم تأكل طعام عشائك حتى كان الصبح ثم طلبته. اتكون حينئذ تتعشى تفطر. طبعا انك لن تتعشى عشاءك ذاك بعد ابدا. ولو كان الطعام هو عين الطعام لسبب بسيط هو ان المسألة

25
00:08:47.750 --> 00:09:05.900
وقت ولا صلاة تفوت فتؤدى بعد ذلك. وانما فرصتك الوحيدة هي ان تقضي ان جاز لك قضاء وشتان شتان اداء وقضاء الم اقل لك كان الوقت فكانت الصلاة وانما الوقت هو الصلاة

26
00:09:06.050 --> 00:09:26.500
ابسط كفك يا صاح حتى لا تنسى. ثم اعقد اصابعك الخمسة الواحدة تلو الاخر لعد التجليات الوضاءة ربيعا ربيعا تجليات المطلع الاول هذا الحداء الهادئ الصادر عن اول طيور السحر

27
00:09:26.650 --> 00:09:46.650
ينساب عذوبة وجمالا عبر نسيم مسكي الاريج. هل تشم شيئا؟ وحدهم المحبون الان يشمون. لانهم الساعة يقظون. قد غادروا فروشهم مع اخر هديل الليل الساجي. فنهضوا يشهدون مولد النفس الاول

28
00:09:46.650 --> 00:10:08.300
البكور من قديم السواد الغامق الجميل. تتشكل براعم ذات اشعاع رمادي. ثم تتفتح ريقات تفيض زرقة عميقة فتنتشر قليلا في عرض الافق. ثم تنمو الوردة متفتحة في خفاء. شيئا فشيئا تبث في الفضاء

29
00:10:08.300 --> 00:10:27.000
انفاس الحياة وما هي الا لحظات حتى يفيض قلبها النابض على الكون كله بنور فضي. يتدفق مثل الشلال او مثل ذوب البلور الصافي. ايذانا باقتراب وصول الخيول الاولى لموكب الشمس

30
00:10:27.150 --> 00:10:55.150
كان هذا الغصن السالك يبدو في تجليات الزرقة الاولى كشبح ادركه صبح السرى على اعتاب ديار الحبيب السكون رائقا ورائعا لكنه سكون يخفي بقلب المحب شوقا قلقا كان كأنما ينتظر شيئا وهو يشهد افول اخر النجوم. لحظة ويكون الاذان. فينفجر سيل الحياة الفضي

31
00:10:55.150 --> 00:11:21.950
نهرا يتدفق بضوء بهيج يمسح شيئا فشيئا غبش الوجود ويصدح الحمام الولهان. يغرد وهنا بصوته الشجي. الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم ويمضي النداء صدى يمتد في الفضاء. ينثر الخير والسلام حول خيام المدلجين. كانت الدوالي في صفوف الصلاة متشابكة

32
00:11:21.950 --> 00:11:51.600
الاغصان تنسج خمائل من نور وهي تعانق باجنحتها الارضية اجنحة ملائكة السماء. احتفالا الفجر فاشهدي يا خوافق السالكين جمالية البكور الاولى. ان قرآن الفجر كان مشهودا هذا اوان البهجة العلوية. واحتفال الارواح بالنور الملائكي. فزاحمي يا ضلوع المحبين قناديل السماء. فان

33
00:11:51.600 --> 00:12:11.600
الملائكة تغمر الصفوف بانس الربيع. فتتفتح القلوب احوالا تدور حول جداول الصدق واليقين. هنا صلاة الفجر فاملأ كأسك يا صاحب ترياق الشهد المشهود. كان ابو هريرة رضي الله عنه فاتحا قلبه وبصره

34
00:12:11.600 --> 00:12:32.100
وهو يصغي لحرير النور يترقرق من مشكاة النبوة. فيعمر المسجد بقناديل ينبض زيتها خوفا ورجاء ثم ينثر الصحابي الجليل جواهر الدر اشعة تعبر فوق رؤوس الاجيال. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

35
00:12:32.100 --> 00:12:56.350
كما يقول تفضل صلاة في الجميع على صلاة الرجل وحده خمسا وعشرين درجة قال وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر قال ابو هريرة اقرأوا ان شئتم وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا. فواحسرتاه عليك ايها الطين

36
00:12:56.350 --> 00:13:14.500
الخامل في نتونة العلق كيف تبالغ في قتل حياتك وخنق انفاسك عن شهود طلائع الفجر كيف تنفي نفسك عن رياض الحياة الريانة بمدائح الطير الصادحة من مشارف الشلال الرباني وتغيب

37
00:13:14.550 --> 00:13:31.750
اه فتغيب عنك الحياة. ولم يأت قط من اتى بعد فوات الاوان. فعلى اي جنب تنام بعد ذلك ايها انسان نعم ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لاتوهما ولو حبوا

38
00:13:32.250 --> 00:13:49.100
كيف ذلك يا رسول الله؟ من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله. فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء. فانه من يطلبه من ذمته بشيء يدركه ثم يكبه على وجهه في نار جهنم

39
00:13:49.400 --> 00:14:09.400
الاف املئي نوحك يا حمامة القلب شجن وشجنا. وانثري روحك انفاسا فجرية اللون بين يدي مولاك. فرقا ان ليغمر سيل الطين اذان الاغصان الوسنا. فيمر اريج الحياة وهي غائبة في غيابات اللحظة المواد

40
00:14:09.700 --> 00:14:31.000
وللتجليات الاولى من مطلع الفلق البهيج. ضفتان من ضفاف الزمن الارضي. من استفتح الصلاة بينهما ولجأ الى زمن الغيب ثر تنال من عطاء ربه سر الحياة يومه كاملا مغمور الخطوات الى صلاة الصبح يا عبد بشوق الحبيب

41
00:14:31.050 --> 00:14:56.350
وانقل الاقدام على خفقات القلب الفواحة انسا ورجاء تنل من فيض المولى كرامات الصالحين. واي كرامة اعظم من احياء ما قد فات. اوليس من صلى العشاء في جماعة كأنما قام نصف الليل. ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله. فاي كوكب هذا الذي ينسى استدرارا

42
00:14:56.350 --> 00:15:16.350
نور الله عند المطلع الاول ويشرد عن هداه بمداره الراحل الى الله. اذا يقضي ابده في ظلمات اليوم الرهيب فيا ايها الطير المتبتل خوفا وطمعا. اوقد مصابيحك فجرا. ان الحبيب محمدا صلى الله عليه وسلم

43
00:15:16.350 --> 00:15:36.350
وعدك بشائر نور كامل. رافضه زيت الخطوات المدلجة فجرا الى الصلاة. انها الخطوات الخافقات صبحا الموريات قدحا تتفتق بهجة وسرورا يملأن عليك المكان والزمان. فاغرف من بشائر النبوة يا صاح

44
00:15:36.350 --> 00:16:02.500
ان بشر المشائين في الظلم الى المساجد بالنور التام يوم القيامة سابق ظلالك يا غصن الى مقام النور. فانه ليس دون البشارة الا الخسارة. فالجمال السرمدي بابه قوس بارقة في ظلمة مختصرة لا يستثقلها الا من غفا عن غدران النور النبوي فضاع في التيه وليس صلاة اثقل

45
00:16:02.500 --> 00:16:24.700
على المنافقين من صلاة الفجر والعشاء. ولو يعلمون ما فيهما لاتوها ولو حبوا هذا اذا فصلاة الله وسلامه عليك يا رسول الله ركعتان من القرآن الصادح تفريدا وتغريدا بعد ركعتين نافلة كافية لامداد جناحك يا قلبي بمقام

46
00:16:24.700 --> 00:16:44.700
البسط غدوتك كلها. فاجني ما تشاء من زاد الطريق. ما دمت في حدائق الله الفسيحة. وارتق شجرة النور العالية مرتلا فهذا مقام تطول فيه القراءة حتى اذا اسفرت السماء عن ضياء النهار كنت جاهزا لخوض

47
00:16:44.700 --> 00:17:09.250
ثمار الحياة بجناح ملؤه العزم القوي والامل الكبير تجليات المطلع الثاني ها انت ذا بعد غدوة لاهثة في معترك الحياة الى الظل في الظهيرة. وقد علا اجنحتك الغبار تتنفس فتنبعث من جوفك رائحة الحرائق. مما الهب جوانحك

48
00:17:09.250 --> 00:17:29.250
طيلة هذه الغداة من اعمال ذات شغب واموال ذات لهب. كم كنت تتقي السنتها يا عامل وانت تركض بفرسك بين جيوشها وما كان فرسك مهرا ولا ربه غمرا. ولكن لكل جواد كبوة ولكل فارس هفوة

49
00:17:29.900 --> 00:17:49.900
وتعود جريح القلب ثقيل الجناح. تستريح من حر الهجيرة. تبحث حائرا عن جرعة ماء عساك تدخل المعركة من جديد فيومك لما ينتهي والمدافعة ما تزال حامية الوطيس. ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض

50
00:17:49.900 --> 00:18:10.750
فسدت الارض ثم ينتشلك الاذان من حيرتك. وتصغي لنداء الصلاة كان الصداح ينبعث من شلال صافي الامواج. فتقترب شيئا فشيئا من بوابة المسجد. حتى تحط بجناحك على غصنك المرهق وتدخل تحت دفقات الشلال

51
00:18:10.800 --> 00:18:37.350
يعني الوضوء احياء جديدا لانفاسك الحارة. حتى اذا اكملت تلميع غرتك وتحجيلك. تفتحت الازهار من طيبة الاريج وهب الشوق بقلبك مندفعا الى لقاء الحبيب الشمس الان تزول عن وسط السماء قليلا. مؤذنة بموعد التجلي الثاني. فتنطلق طيور الهاجرة تحت اشعة الشمس

52
00:18:37.350 --> 00:18:58.350
مبللة الريش بماء الوضوء كانت اشواقها تملأ عليها كيانها. فمز توضأت ما عاد فيها عرق يشعر بلسعات القيظ ولا بحر الهجير وللوضوء رشح البرد والسلام على الاغصان. ثم تخفق الاجنحة مهجرة الى صلاة الظهر

53
00:18:58.650 --> 00:19:18.650
الا تعسا لك ايها الجناح القابع في ظلك النتن ترزح باوساخك بعيدا عن كوثر الصلاة فما زلت تملأ بطنك بطعام من ثقيل وتخدر خشبتك بنوم ثقيل فتركن عند هاجرتك الى حزب الشيطان تأكل من ماله لهبا ودخانا

54
00:19:19.200 --> 00:19:39.200
واسفاه على اجنحة ظلت طريقها الى قوتها. فلم ترحل الى استدرار النور ساعة الهدى. وللتهجير الى صلاة ظهر احوال واذواق تفتح للبصر المرهف اقواس الافاق. فيولد الربيع بالغصن السقيم من جديد. اه

55
00:19:39.200 --> 00:19:56.450
ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا اليه. اي في التبكير الى صلاة الظهر على ما احوجك الساعة يا سالك الى لحظة وصال تستمد منها القوة لخوض غمار الحياة. لحظة من تجليات

56
00:19:56.450 --> 00:20:16.450
الملك اللطيف على فؤادك الضعيف. فغداة واحدة تضرب في عمق اللهب والدخان كافية لاتلاف ما رشح من انداء الفجر على اوراق غصنك العابد. فيا صاحي عد الى مولاك ان اقواس الصلاة قناديل تشرق من اعفاقها

57
00:20:16.450 --> 00:20:36.450
ربيعا لا يفنى ابدا. ولصلاة الظهر جمال الرشفة الثانية من كوثر النور تعود اذا والعود احمد العود والحنين يملأك الى ما عرفت. لا الى ما لم تعرف. والى ما ذقت. لا الى ما لم تذق. لكن بحال غير الحال

58
00:20:36.450 --> 00:20:56.450
وبوجد غير الوجد. ولكل يوم ملف وحساب. فقد كانت صلاة الفجر محطة انطلاق الجناح الراجي فضل مولاه حتى اذا عرق ما عرق. وخاض ما خاض. عاد في الهجيرة يابس العود. يرجو رحمة مولاه. هذا صدر النهار

59
00:20:56.450 --> 00:21:16.450
فاجعل من صلاتك يا عابد اربعة معارج. تبث فيها حزنك وشكواك الى الله سرا. فالطريق امامك تهب عواطفك نصفها من كل جهاتك الاربع فطهر ثيابك بالنور التام تطهيرا. عسى ان تكمل السير سليما الى واحة الله

60
00:21:16.800 --> 00:21:36.900
وتفتح قوس الصلاة فتشرق التجليات من جديد ويشب البهاء في ومضة الكوكب الدري عند مطلعه الجديد كان اتصالك بمولاك في واحة الظهيرة فرصة ثانية لاستدرار انوار التأييد والتسديد. تضمد بها الجراح

61
00:21:36.900 --> 00:21:56.900
وتتزود لغوائل ما بقي من عراك. فادخل اعتاب الرحمة يا صاح. وارقى الى مقام الفقر. مستنصرا بالله فانه هو الملك الرزاق ذو القوة المتين. ادخل اليه عبر اربع ركعات كاملات. عسى ان تستكفي بهن لاستدراك

62
00:21:56.900 --> 00:22:24.250
ما فاد والتأهب لما هو ات تجليات المطلع الثالث الشمس الان تنحني في الفضاء راكعة فتنتشر الظلال مسبحة في كل مكان. فلكل غصن او طلل ظل في الارض طوله مثل قامته وزيادة. حتى الاعشاب الصغيرة بسطت على المراعي نقوشا من لون الهدوء

63
00:22:24.250 --> 00:22:42.450
فكل شيء يعود الى سكونه. لكنك وحدك يا سالك ما زلت تضرب في صخب الحياة وتدافع ادخنة اللهيب هنا وهناك. حتى اذا غيض نبع الروح بقلبك ونضب الماء المستسقى من صلاة الظهر

64
00:22:42.450 --> 00:23:09.800
بابخرة العطش الله من فؤادك. فتتطلع بعينيك الداعيتين الى السماء تستدر الرحمات وما هي الا لحظات حتى ينهمر الاذان وتأوب الى المسجد من جديد كان الكوكب يتحرك هذه المرة بصعوبة. فادخنة الاسواق قد كثفت سرادقها. وادخلت فضاء المدار بالغبار

65
00:23:09.800 --> 00:23:29.850
فحاصرت اجنحة المحبين العصر وقت يشتعل فيه وطيس المال والاعمال. فلكل دقيقة وزن ساعة من زمن الغداة. وللشمس اعتصار في وهج العصر لم تزل تذوب فيه قطرة فقطرة. حتى تفنى في الغروب

66
00:23:29.900 --> 00:23:49.050
غفلة واحدة منك يا سالك بعد الاذان ويكون نهارك قد فات. فلا عصر بعده الى يوم الحساب فالقي ما في يدك وانفض بنانك من رماد الحياة الفانية. وادخل شلال الفلاح. فالكون كله يصدح الساعة عن

67
00:23:49.050 --> 00:24:09.050
على الفلاح حي على الفلاح ثم ترشك بيانات النبوة رشا مباركا يروي جفاف روحك الحزين ان هذه الصلاة يعني صلاة العصر عرضت على من كان قبلكم فضيعوها. فمن حافظ عليها كان له اجره مرتين

68
00:24:09.050 --> 00:24:31.700
ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد. والشاهد اول نجم يبزغ بعيد الغروب. يشهد على موت وعلى ميلاد الليل اجيال من الامم قبل هذه الامة كانت تقيم الصلاة. اغواها الشيطان فاغفت لدى بارقة العصر. فظلت

69
00:24:31.700 --> 00:24:58.150
هالطريق وللعصر احتفال مثل احتفال الفجر الملائكي. فوحسرة على من فاتته فتوحات النور يا ايتها الاغصان العجفاء اورقي لبهجة الاوراد ندا وريحانا. فانه يتعاقبون فيكم ملائكة ليل وملائكة بالنهار. ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر

70
00:24:58.200 --> 00:25:18.200
ثم يحرج الذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم وهو اعلم بكم فيقول كيف تركتم عبادي؟ فيقولون تركناهم وهم يصلون واتيناهم وهم يصلون. فيا ايها الباني حصن الزخرف من خفقات العمر الفاني. لك اللحظة

71
00:25:18.200 --> 00:25:35.900
ان تخلد معمارك او ان تنسفه نسفا. فوقفة خاشعة عند العصر بين يدي ربك عز وجل. تدركها قبل قبول الشمس تفتح لك باب الخلود. واما من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله

72
00:25:35.950 --> 00:25:55.950
اوعى تنسى عجبا واي عين هذه التي تغفو؟ واي ذاكرة هذه التي تشرد؟ واي قلب هذا الذي يلهو عند اللحظة الحاسمة كيف وها ان الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر اهله وماله اي فقدهم. الا يا طير جرد

73
00:25:55.950 --> 00:26:15.950
من دخان التراب وانفض جناحك من غبار الغفلة وارحل الى مولاك. هذا زادك قد نفد. والطريق امامك صحاري وقفار والمولى يدعوك الساعة الى مائدة تدلت اغصانها دانية القطاف. عراجين وضاءة وعناقيد

74
00:26:15.950 --> 00:26:37.700
تروي بنورها الرقراق حشا الفؤاد اللاهث في قيظ النوى والسراب. فاروح دائقك انسا وتغريدا قبل الاصيل هذا باب الوصول الخفي. تفضي المناجاة فيه سرا عبر اربع ركعات. الى اخر درجة من معراج النهار. بدءا

75
00:26:37.700 --> 00:27:01.750
قم بالفجر حتى صلاة العصر. ثم تكبر فاذا بك ساجد لدى الاعتاب العليا. هنالك تنهل ببصرك من جمال لا تضام في وصال المحبوب شيئا كان جرير بن عبدالله البجلي رضي الله عنه يتذكر اشراقات التجلي ذات ليلة قمراء بمجلس عزيز من مجلس

76
00:27:01.750 --> 00:27:21.750
جالس رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ينشر ازهار المحبة على طريق الله وسط حلقة من التابعين فهو يقول كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ نظر الى القمر ليلة البدر فقال اما انكم

77
00:27:21.750 --> 00:27:41.750
ترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته. فان استطعتم الا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا. يعني العصر والفجر ثم قرأ جرير وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها

78
00:27:41.750 --> 00:28:03.050
بها وتومض في القلب السائر بشارتان قصور الجنة ولقاء الملك الكريم. هنا صلاة العصر هنا واسطة العقد ساعة اكتمال البدر عبر طول المدار. فارشف كأسك يا عابد وذق معنى صلاة العصر. ثم اركب جناح الروح

79
00:28:03.050 --> 00:28:27.400
وادور عبر مواجيد العمر قائما في صفوف السالكين. قائما لله رب العالمين. وادخل فضاء الربيع الابد حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين تجليات المطلع الرابع ويطلع الشاهد في السماء

80
00:28:27.450 --> 00:28:53.250
نجما فضي النبضات كانت الشمس قد توارت بالحجاب اقفلت اسراب الطيور رائحة الى اوكارها. وقد سالت الوان الشفق الغارب على اجنحتها طهورا المذاق يفتح نظر القلب مباشرة على عالم الاخرة. كل شيء يرحل في هذا الوجود. فلا

81
00:28:53.250 --> 00:29:16.300
بغير رواح كان النهار عمرا مصغرا بكل مراحله. منذ تفتق برعما فجري اللون. حتى شب ثم شاخ فمات وتأوب الى ذاتك بعد سكون عاصفة النهار. تجر جناحك المتعب وتصغي الى شجا قلبك الجريح. وهو يودع

82
00:29:16.300 --> 00:29:35.850
ورقة اخرى من اوراق غصنه الصغير بخفقات تذوب تترى في الشفق الحزين كان الاذان نسيما طيبا. يحدو الفؤاد الجريح بروح الله الى رياض الله. فيمتلئ الغصن ندا من رشحه الكريم

83
00:29:35.850 --> 00:30:06.950
ويهتز املا وشوقا الى عفوه الحليم. الا وانه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون  فتشعر بالراحة تنساب خفة وطمأنينة بين جناحيك. وتنطلق الحناجر مغردة في سيرها بدعاء مساء الجميل تدعو منيبة الى اله. امسينا وامسى الملك لله. والحمدلله لا اله الا الله وحده

84
00:30:06.950 --> 00:30:23.550
لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ربي اسألك خير ما في هذه الليلة وخير ما بعدها واعوذ بك من شر ما في هذه الليلة وشر ما بعدها. رب

85
00:30:23.550 --> 00:30:41.450
اعوذ بك من الكسل وسوء الكبر. ربي اعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر فيا قلب فرارا الى الحي القيوم. الملك الذي لا يزول. وادخل على مولاك ممسيا من باب صلاة خاتمة

86
00:30:41.450 --> 00:31:09.350
النهار وفاتحة الليل فهذه لحظة فاصلة بين عالمين لكل عالم منهما احواله واذواقه الغروب لحظة لها ما لها في موازين العبد السالك فكيف انت اذ تنثر دمعتي فراق ولقاء على صفحات عمرك الراحل؟ كيف انت اذ توقظ قنديل الصلاة محتفل

87
00:31:09.350 --> 00:31:35.350
بغروب النهار وانت ترتل الشجى بين خوف ورجاء وتتميز اللحظة بصلاتها الثلاثية تختم بها مدارج النهار لتفتح مدارج فضاء اخر من الجهة لمدارك فاختم يا عبد نهارك موترا بصلاتك فانما جعل الوتر خاتمة وصلاة المغرب وتر النهار

88
00:31:35.350 --> 00:32:00.600
وان عملا لا ختم عليه لهو عمل ابتر الله اكبر ويصدح الطير بالقرآن جهرا. يعلن للناس حقيقة الكون الغاربة ايان مرساها. فتحلق الطيور تجأر الى مولاها. عساها تستنير برضا وجهه الكريم. ويتحول المحيط الكوني من مشرقه

89
00:32:00.600 --> 00:32:20.600
الى مغربه تنبيها للغافلين. فتقفل اجرام وتبرز اخرى. وتشهد ان لا شيء يبقى. فلكل شروق غروب وانما الباقي هو رب المشارق والمغارب. ولله المشرق والمغرب. فاينما تولوا فثم وجه الله

90
00:32:20.600 --> 00:32:48.450
ان الله واسع عليم ويوقد العبد قنديل الصلاة. مستأنسا بنور الله وتبقى اجنحة اخرى ظلت تعبد اشعة الشمس في معبد المال والاعمال تخبط ليلها حيرة بغير انيس وللمحب صوت شجي يتدفق بالقرآن. فينتشر الهدى انوارا. تدعو الحائرين الى الله. يا ايها الجناح الشارد

91
00:32:48.450 --> 00:33:06.500
هذا نهارك قد افل. وما يدريك لعل الدور عليك. فهذه اوراق غصنك الفاني بدأت تتلاشى. فاسلك فضائل الاجنحة الايبة الى الله قبل فوات الاوان. واشهد مع العباد المهتدين توبة الغروب

92
00:33:06.700 --> 00:33:24.400
فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا اكبر فلما افلت قال يا قومي اني بريء مما تشركون. اني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا وما انا من المشركين

93
00:33:24.750 --> 00:33:53.450
ويدلج المحبون الى الله هونا تحفهم قناديل الانس ويحدوهم جمال الرجاء تجليات المطلع الخامس الان يطفو سواد الليل الساجي على اخر اثار النهار ويمحو الشفقة الدامعة على المغارب. ويزرع الافق الاعلى نجوما ذرية الوميض. ثم يبدأ احتفال السالكين

94
00:33:53.450 --> 00:34:15.950
انطلاق لحظة السرعة كان الليل قد سكن. واوت الانفاس الى كهوفها وانقطعت اصداء الضفادع الا قليلا. وللاجساد الساعة ارتخاء لقاء على ارائك الراحة من بعد ما مسها من لغوب النهار تترقب عشاء ساخنا او تنثر ثرثرتها في سمر

95
00:34:15.950 --> 00:34:35.850
المتعبين او تتملى اخبار الدنيا من شاشة او مذياع في كسل يعتقل اجفانها الذابلة شيئا فشيئا حتى تستسلم لمنامها اما الذاكرون العاملون فهم القليل. فاي نداء هذا الذي يمكن ان ينهضها الان

96
00:34:36.100 --> 00:34:55.550
وتغوص في ذاتك يا عبد في ارتقاب وقت الصلاة مسترجعا صور المعارك من الغداة حتى المساء تقف عند عندها فوات القلب وكبوات الخطى فتشعر بالادران تثقل جناحك وتعلو سعفك المخدر بالتعب

97
00:34:55.600 --> 00:35:15.600
وتتوق الى شلال الرحمة وجداول الغفران. حتى اذا غمر الاذان دلجة السالكين بنوره. قمت تلتمس بشائر الرسول الحبيب صلى الله عليه وسلم. المتجلية على قلوب المحبين في عتمات الطريق. فتنهمر الكلمات النبوية

98
00:35:15.600 --> 00:35:36.450
على غصنك برذاذ من نشاط الروح. ان بشر المشائين في الظلم الى المساجد بالنور التام يوم القيامة كانت الاغصان قد استراحت الى جذوعها. فذاقت طعم الاسترخاء بما علاها من غبار النهار. ولكن يأبى

99
00:35:36.450 --> 00:35:56.450
عليها الله الا ان تنام طاهرة الزهور. ريانة العروق نادية الافنان. فيلاحقها صدى النذير بالحقيقة عميقة مخرجا اياها من دلجة اللحظة الى فضاء النور الضارب في اعماق الكون. الله اكبر الله اكبر

100
00:35:57.050 --> 00:36:20.800
وتتواتر صور الحقيقة الكبرى في نشيد الاتقياء. ثم يبادر المقربون بترك الاوكار ونفض السمر. وتنساب الى قناديل الصلاة من جديد وانما وقت التجلي الخامس في مدار العبد السالك هو عمق الليل الساجي. يبدأ منه عفو الله بعد مغيب الشفقة

101
00:36:20.800 --> 00:36:48.600
ويكتمل منه فضل الله باكتمال ثلث الليل الاول او نصفه. وللحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم اشارة علم للمحبين قال الصحابي الخدوم انس بن مالك رضي الله عنه اخر النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء الى نصف الليل ثم صلى ثم قال قد صلى الناس وناموا

102
00:36:48.600 --> 00:37:08.350
اما انكم في صلاة ما انتظرتموها قال انس كأني انظر الى وبيص خاتمه ليلة اذن وللذكرى الطيبة ارتسام جميل بقلب العبد المحب. حتى بريق الخاتم الفضي في يده عليه الصلاة والسلام كان له

103
00:37:08.350 --> 00:37:28.350
له حظ من الحنين وكيف لا وهذا الصحابي المشوق يملأ عينيه من انوار رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتلقى منه كلمات النبوة الطاهرة بكل جوارحه. فلا يغيب عن قلبه شيء من هيئة النبي عليه الصلاة

104
00:37:28.350 --> 00:37:49.700
والسلام وينصر المصطفى صلى الله عليه وسلم حكمة الخير في سماء الامة نجما دريا يضيء الى يوم القيامة هدى للمتبتلين. لولا ان اشق على امتي لامرتهم ان يؤخروا العشاء الى ثلث الليل او نصفه

105
00:37:50.050 --> 00:38:11.750
فما سر ذلك يا رسول الله قال لانكم قد فضلتم بها على سائر الامم. ولم تصلها امة قبلكم الله اكبر يا لجمال التفرد في عبادة الملك الودود. ويا لكرم تفضيله لامة الغر المحجلين. فانهل من جداول

106
00:38:11.750 --> 00:38:32.400
احسانه يا صاحي انوارا فريدة المنابع. واسجد لمولاك في غسق الليل شاكرا لانعمه ولصلاة العشاء تجليات الصفاء واريج الاتقياء ينتشر في مسالك النور المنسابة في سكون المحبة. عروجا الى مقام الصديقين

107
00:38:32.700 --> 00:38:57.500
كل الزهور تقبض انفاسها ليلا الا مسك الليل الفائح من شجر ليلك فهو وحده يبسط ازهاره الندية عند الليل فيرسل اريجه الذكي الى كل مكان ويصنع من اللحظة الداجية حفلة من انوار الطيب. تجول بمواكب المحبين في مملكة الله. عبر رحلة

108
00:38:57.500 --> 00:39:24.050
ليلكية الجمال ملائكية الحدى. فترحل الارواح لاكتشاف كنوز الرحمن بسامر الجلال. تلك كأس لا يتاح ارتشافها الا بدنجتين اثنتين. الفجر والعشاء. وان اثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لاتوهما ولو حبوا

109
00:39:24.400 --> 00:39:44.400
هنا المطلع الخامس والاخير من مطالع الكوكب الدري. ميلاد افراح الروح في غفلة اللحظة الصاخبة. فلك يا صاحي ان تنال من انوار السكون بعتمة العشاء امواجا من وميض المعرفة بالله لها على القلب وقع القلوب

110
00:39:44.400 --> 00:40:07.300
بلا صخب ولا جلب فاحرص يا صاحي على دخولها مع سرب الاجنحة المتوضئة. منتظما بجماعتها صفا في عقد الدر الملائكي تنل من مشكاة ناشئة الليل مصباح القانطين. اوليس من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل

111
00:40:07.600 --> 00:40:35.250
ففجر ايها المحب عيون الكوثر الليلي. اربع ركعات عبيقات باريج الجنة. تغرف في الركعتين ما تشاء من رقراق التراتيل جهرا. حتى تمتلئ حدائقك بربيع القرآن. ثم تسكن في الاخرتين تتأمل الجمال الخفي في عطاء الله سرا. مناجيا اياه في خشوع الشاكرين

112
00:40:35.450 --> 00:40:58.400
ذلك شلال الليل الوضاء. فكيف تنام يا غصن مثقلا بادرانك دون تطهر؟ كيف ترقد قبل ان تستدر تجليات  الا ايها الجناح الراحل بمدار التعبد تلك مطالع الكوكب الدري الخمسة تجليات المدد الالهي بين ساعات الليل والنهار

113
00:40:58.450 --> 00:41:23.250
في مواقيت متوازنة الفواصل. تمد غصنك السالك بانداء الروح. عسى رياحينك تنجو من ادخنة الفحشاء المنكر وتبقى محفوظة باجنحة الملائكة فمواقيت فلكك السيار يا قلب قد خلقت على وزان المطالع الخمسة. اي شرود عنها مهما قل يقع به

114
00:41:23.250 --> 00:41:37.250
انزلاق عن مدار الروح فاعتصمي يا طيور ببروج الصلاة. ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. ولذكر الله اكبر والله يعلم ما تصنعون