﻿1
00:00:01.900 --> 00:00:21.900
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. ثم اما بعد ايها الاخوة الاكارم ان

2
00:00:21.900 --> 00:00:55.200
في هذه الليلة حديث عن سنة من السنن. وهذه السنة التأكيد  ما جاء فيها عن اسحاق بن راهوية كما نقل ذلك عنه اسحاق بن منصور كوسج ان اسحاق نراه رحمه الله تعالى قال ان القنوت سنة لائمة المسلمين يفعلون

3
00:00:55.200 --> 00:01:25.200
ويتأكد عليهم فعله. فدل ذلك على ان هذا الامر الذي سنتحدث عنه في هذه الليلة هو سنة من سنن الصلاة المؤكدة التي تفعل فيه. وفي المقابل فان بعض الناس لما غلا فيه وتجاوز الحد المشروع في الزيادة في

4
00:01:25.200 --> 00:01:45.200
والنقص شدد اهل العلم رحمهم الله تعالى في النهي عن ذلك. فقد جاء عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما انه قال اما قنوتكم هذا فانه كلام. اي انه من كلام البشر. الذي يكون مبطلا

5
00:01:45.200 --> 00:02:07.050
الصلاة وثبت ان الامام احمد لما سئل عن القنوت في الصلاة قال ان زاد حرفا عن كذا وكذا من صلاتك اخرج من الصلاة خلف هذا الرجل. وسيمر معنا كيف ان اهل العلم شددوا في الالفاظ التي

6
00:02:07.050 --> 00:02:37.050
تقال في قنوت النوازل وحدوا له حدودا لا تجوز مجاوزتها. كل ذلك الاحتياط في هذا الباب بالغ بعظ اهل العلم كما قال ابن تميم الحراني صاحب المختصر قال ان ان القنوت من غير حاجة بدعة. فانظر هذا الفعل وهو القنوت بالنوازل هو سنة مؤكدة اذا وجد موجبه

7
00:02:37.050 --> 00:02:57.050
فاذا انتفى موجبه وشرطه الشرع الذي بينه اهل العلم فانه يكون بدعة في المقابل. وهذا يدل على خطورة هذا الامر اذ القنوت في الصلاة جزء منها. ونعلم ان الصلاة لا يجوز فيها الزيادة. ولا القول

8
00:02:57.050 --> 00:03:17.050
بغير ما ورد وما شرع. وقد ثبت من حديث معاوية بن الحكم رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الادميين. واهل العلم رحمهم الله تعالى اخذوا من هذا الحديث وغيره

9
00:03:17.050 --> 00:03:37.050
ان الواجب في الصلاة الاقتصار على ما ورد دون ما زاد. حتى لقد نقل القاضي علاء الدين المرداوي ان الصحيح والمشهور من المذهب انه لا لا يجوز الدعاء بغير ما ورد وما فيه خير الاخرة. اذا المقصود من هذه الامور او هذه المقدمة ان نعلم ان

10
00:03:37.050 --> 00:03:57.050
من القنوت النوازل هو متأكد في ذاته لكن له موجبا وشرطا لابد من الاتيان به. فان تخلف ذلكم الموجب ولم يتحقق ذلك الشرط او السبب فان القنوت هنا يكون ممنوعا منه. بل لربما كان سببا لبطلان الصلاة

11
00:03:57.050 --> 00:04:17.050
ولربما كان صاحبه مذموما كما نقلت لكم عن ابن تميم الحراني عليه رحمة الله. قبل ان نتكلم عن قنوت النوازل ساذكر مدخلا في مسألة مهمة وهو قضية اختلاف اهل العلم رحمهم الله تعالى في قضية قنوت النوازل. هل قنوت

12
00:04:17.050 --> 00:04:37.050
نوازل مشروع ام ليس بمشروع؟ السبب في ذلك انه قد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثان وهذان الحديثان ورد من طريق راو واحد وهو انس. فانه قد ثبت في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه

13
00:04:37.050 --> 00:04:57.050
وسلم قناة شهرا ثم تركه. وجاء في رواية عند الامام احمد من حديث انس ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم ما زال يقنت حتى مات. اذا فهنا تعارض في نظري

14
00:04:57.050 --> 00:05:20.500
بعض اهل العلم هذان الحديثان وسبب هذا التعارف او نتيجة هذا التعارف ادى للاختلاف في حكم قنوت النوازل على اربعة اقوال القول الاول ذهب فقهاء الشافعية الى اعمال الحديث الثاني وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم ما زال

15
00:05:20.500 --> 00:05:40.500
حتى يموت فقالوا ان القنوت مشروع في السنة كلها في صلاة الفجر. واما الحديث الثابت في الصحيحين انه قناة شهرا ثم تركه قالوا اي تركه في غير صلاة الفجر. في غير صلاة الفجر. وهذا القول وان

16
00:05:40.500 --> 00:06:00.500
به ائمة كالشافعي رحمه الله تعالى واصحابه الا انه معارض ما جاء عن الصحابة رضوان الله عليهم من نفي النبي صلى الله عليه وسلم على سبيل الديمومة. وقال فقهاء المالكية ان المراد بقول حديث انس

17
00:06:00.500 --> 00:06:21.800
قناة شهرا ثم تركه اي ترك الجهر بالقنوط. فكان فقهاء المالكية ما لا يفعلون  يعملون القنوت ولكن لا يجهرون به. فتراه اذا قاموا من الركوع لصلاة الفجر او غيرها تجده يقف

18
00:06:21.800 --> 00:06:41.800
ويقنط بصوت فيه اصرار من غير جهل له. فقالوا تركه اي ترك الاسم. ترك الجهر بالقنوت. وقال فقهاء الحنفية وهو القول الثالث انه لا يشرع القنوت مطلقا. في السنة كلها فاعمل الحديث الاول

19
00:06:41.800 --> 00:07:01.800
وقالوا ان الحديث الثاني لا يعمل به لضعفه لان فيه رجلا اسمه ابو جعفر الرازي وهو ضعيف. وان صح فانه يكون محمولا عندهم. وان صح الحديث فانه يكون محمولا على

20
00:07:01.800 --> 00:07:21.800
ما زال يقنت حتى مات على طول القيام. اذ القنوت في كتاب الله عز وجل معناها القيام. والقول الرابع وهو طريق فقهاء السلف رضوان الله عليهم وفقهاء الحديث وهو قول الامام احمد

21
00:07:21.800 --> 00:07:41.800
واصحابه وكثير من فقهاء الحديث كابي ثور وسفيان الثوري وسفيان ابن عيينة بل هو ما قضى به الخلفاء او فعله الخلفاء الراشدون عليهم رحمة الله ورضوانه. وهو ان القنوت لا يشرع في السنة كلها الا عند نزول

22
00:07:41.800 --> 00:08:05.550
نازلة فاذا وجدت نازلة فانه يشرع لها القنوت. وان لم تنزل النازلة فلا يشرع القنوت البتة  وهذا الذي عليه عمل الصحابة فلم يثبت قط ان احدا من الصحابة رضوان الله عليهم قناة لغير النازلة. واشهر ما روي ما روي عن ابي هريرة

23
00:08:05.550 --> 00:08:25.550
هريرة انه قنت وحديثه صحيح وهذا محمول على انه على ان قنوت ابي هريرة كان في نازلة لانه لما نقل نص ما قنت به كان فيه دعاء على الكافرين. ولم يأتي فيه ادعية القنوت المعروفة وهي الدعاء

24
00:08:25.550 --> 00:08:45.550
اللهم اهدنا فيمن هديت وغير ذلك مما جاء من حديث حسن بن علي ومن حديث ابيه رضي الله عن الجميع. ولذلك يقول ابن عبد الهادي في التنقيه وقبل الشيخ تقي الدين وغيرهم يقولون انما نقل من عن الصحابة رضوان الله عليهم من القنوت في الصلاة انما هو محمول على النازلة

25
00:08:45.550 --> 00:09:05.550
ولذلك ادلة ذكرت لكم بعضها قبل قليل. وبناء على هذه المقدمة وان كان تعلقها بقنوت النازلة ليس قويا من حيث انها في لكني اردت ان اتي بها لنعرف ان التفريع في هذه المسألة جله

26
00:09:05.550 --> 00:09:28.900
على من قال بمشروعية قنوت النوازل اذ من اهل العلم كابي حنيفة رحمه الله تعالى واصحابه من يرون ان قنوت مطلقا لا لنازلة ولا لغيرها والشافعي ومالك واصحابهما رحمه الله الجميع يرون القنوت بالسنة كلها. فكل ما سيأتي من التخريج انما هو على

27
00:09:28.900 --> 00:09:49.100
الرابع وعلى طريقة فقهاء الحديث كابي عوانة وابن هبان وغيره من الفقهاء التي سننقل عنهم ان شاء الله بعد قليل بمشيئة الله عز وجل هذه هي المسألة الاولى. المسألة الثانية معنا وهي مسألة مهمة جدا. ينبني عليها الكثير من المسائل والدقائق. ما هو

28
00:09:49.100 --> 00:10:16.000
سبب مشروعية قنوت النوازل. لما شرع قنوت النوازل نقول ان قنوت النوازل انما شرع للاستنصار. اذ الصلوات بعضها شرع الاسترزاق مثل صلاة الكسوف مثل صلاة الاستسقاء. وهناك صلوات شرعت للاستغفار

29
00:10:16.000 --> 00:10:36.000
للاستغفار والتوبة والانابة الى الله عز وجل مثل صلاة الكسوف. وهناك صلاة شرعت استنصار والدليل على انها شرعت بالاستنصار. ما جاء عن علي ابن ابي طالب عند ابن اي شيبة رضي الله رحمه الله

30
00:10:36.000 --> 00:10:56.000
رضي الله عن علي وعن ابي شيبة معا ورحمهم الله جميعا ان علي رضي الله عنه قال انما الدعاء لما قالت قيل للناس ماذا تقنت؟ قال انما نستنصر ربنا. وثبت ان عروة ابن الزبير

31
00:10:56.000 --> 00:11:16.000
رحمه الله تعالى يقول ما قنتا النبي صلى الله عليه وسلم الا ان يستنصر يستنصر ربه اللهم انصره اللهم كن لي معينا في هذا الامر. اذا هو من باب الاستنصار. ولذلك يقول الامام احمد القنوت اي انما يشرع

32
00:11:16.000 --> 00:11:36.000
اذا قنت الامام مستنصرا. اما لو قنت غير مستنصر كان يدعو في في اللهم اهدنا فيمن هديت او وغير ذلك من الادعية فانه لا يشرع ولذلك يقول احمد واما غير ذلك فلا يقنت له. ما يقنت بغير الاستنصار. لا

33
00:11:36.000 --> 00:11:56.000
بغير الاستنصار اذا هو المقصود من الاستنصار. ما الذي يفيدنا؟ معرفة هذه الحكمة من قنوت النوازل وما معرفة سبب مشروعيته؟ اذا عرفنا انه كذلك ان القنوت انما شرع للاستنصار نعلم ان ما يفعله بعض

34
00:11:56.000 --> 00:12:16.000
ناس من جعل قنوت النوازل سببا للوعظ والتبكير والتخويف بعذاب الله عز وجل انه لا يجوز حرام لا يجوز. لا شك انه غير جائز. لان هذا ليس موضعه. بل ان من الناس من يجعل

35
00:12:16.000 --> 00:12:36.000
النوازل وعظا. فيقول فيه من السجد ومن الكلام الامور ما لا يقال على المنابر. وهذا لا يجوز شك في ذلك بلا ريب. ايضا من الناس من يجعل قنوت النوازل سببا لاثارة

36
00:12:36.000 --> 00:12:59.750
عواطف الناس او اخبارهم بخبر معين. فبعض الناس يقول انا اقنط وقيل لي هذا الشيء من بعض الائمة يقول انا اقنط لاذكر الناس الفلان نقول ليس نقص تذكير الناس المقصود من قنوت النوازل انما هو الاستنصار. ولذلك يقول الحافظ ابن حجر عليه رحمة الله. يقول تفكرت في قنوت النوازل او بحثت عن

37
00:12:59.750 --> 00:13:19.750
قنوت النوازل ولما جعلت في القيام وهو القنوت حال القيام ولم تجعل في السجود مع ان السجود احرى الدعاء فيه من القيام. قال وظهر لي ان السبب في ذلك ان يشترك الناس في الدعاء لله عز وجل والابتهال اليه

38
00:13:19.750 --> 00:13:39.750
واستنصارك جل وعلا. اذا ان نعلم ان المقصود انما هو الاستنصار وعرفنا فائدة ذلك. المسألة الثالثة معنا وهي مسألة موجب بنوت النوازل. يعني متى يشرع قنوت النوازل؟ فان قنوت النوازل

39
00:13:39.750 --> 00:13:59.750
لا يشرع في السنة كلها بلا اشكال. وانما اذا وجد موجبه يقول الشيخ تقي الدين ان سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين من بعده تدل على ان قنوت النوازل مشروع عند السبب الذي

40
00:13:59.750 --> 00:14:19.750
يقتضيه وليس بسنة دائما. اذا لابد من وجود السبب الذي يقتضيه. السبب الذي يقتضيه وهذا يدل على انه لا يقنط دائما. وقد جاء في بعض الاثار عن الصحابة رضوان الله عليهم ما يدل على انهم رضي الله عنهم

41
00:14:19.750 --> 00:14:39.750
لم يكونوا يكثرون من قنوت النوازل. فقد جاء عند ابن ابي شيبة ان علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قنت فانكر الناس عليه. يقول ابن همام لما ذكر هذا الاثر قال ولم يكن ناس الذين كانوا مع علي رضي الله عنه

42
00:14:39.750 --> 00:14:59.750
الا صحابي او تابع. فالذين انكروه من اعلام الناس مما يدل على انهم لم يعهدوه دائما. فلما الناس عليه هذا الشيء القنوت قال انما دعونا لنستنصر ربنا جل وعلا. اذا المقصود ليس الاكثار من هذا الدعاء

43
00:14:59.750 --> 00:15:19.750
وانما يؤقت بوقته. ولا يفعل الا عند موجبه الذي يشرع عنده دون ما عدا ذلك طيب هذه المسألة ما هو موجب قنوت النوازل؟ نقول ان موجب قنوت النوازل ثلاثة اشياء

44
00:15:19.750 --> 00:15:53.350
سأذكرها في جملة واحدة ثم افصل هذه الاشياء بتفصيل نقول ان موجب كنوز النوازل ان توجد نازلة الاول عامة شديدة. لا بد ان تكون نازلة عامة وان تكون شديدة فاما الامر الاول فهو ان تكون نازلة. بمعنى انها الان حاله

45
00:15:53.500 --> 00:16:21.300
ولذلك جاء عنا عمر ابن الخطاب رضي الله عنه كان اذا حارب قنت واذا لم يحارب لم بهذا النص مما يدل على ان عند وجودها عند وجودها ونفهم من هذا القيد امران. او نفهم من هذا القيد امرين. الامر الاول ان

46
00:16:21.300 --> 00:16:41.300
لا يكون للشيء المتوقع. بل لابد ان يكون نازلا. فلو ظن الناس بامر سينزل فلا يقنت له وانما لابد ان يكون نازل يد عمر انما قنف اذا حارب. ولم يقنت اذا لم يحارب او لم

47
00:16:41.300 --> 00:17:01.300
عفوا وكان لا يقنت اذا لم يحارب. لم يقت اذا لم يحارب. ولم يكن يستعد للحرب بالقنوط وانما عند وقوعها. اذا الامر الاول الذي عرفناه. الامر الثاني ان نعلم انه عند زوال هذه النازلة. وارتفاع هذا

48
00:17:01.300 --> 00:17:21.300
انه لا يشرع القنوت بالبتة. بعض الناس تنزل النازلة وترتفع وهو ما زال يقنت. ولا شك ان هذا غير صحيح. ان هذا غير صحيح وهو ممنوع منه. منع تحريم ليس منع يعني اباحة وجواز وتفضيل وانما

49
00:17:21.300 --> 00:17:41.300
التحريم فاذا زال الموجب فانه لا يشرع بالكلية. اذا عرفنا القيد الاول من قيود موجب القنوت وهو ان تكون منزلته. القيد الثاني انه لابد ان تكون هذه النازلة عامة. ليست

50
00:17:41.300 --> 00:18:01.300
باحاد الناس. يقول الامام احمد لما سئل عن القنوت قال اذا نزل بالمسلمين امر عام يعمه لا يكون خاصا ببعضهم دون بعض. وهذا طبعا العموم قد يكون عامة بكل المسلمين او ببقعة

51
00:18:01.300 --> 00:18:21.300
معينة العامة لها. وبناء على ذلك فان الامر اذا كان نازلا بشخص او بفئة قليلة فانه لا يقنت له. ومثل لذلك الفقهاء بامثلة. فقالوا لو ان عالما مرض والعالم من اهل

52
00:18:21.300 --> 00:18:35.850
العلم وينتشر عنه. فهل يشرع ان يقنت له لعل الله عز وجل ان يرفع سؤالا لله عز وجل ان يرفع عنه هذا البلاء الذي يقول لك الا يشرع لانها خاصة به

53
00:18:35.900 --> 00:18:58.350
لو ان ايضا قالوا لو كان واليا مرض. فلا يقنت له. لانها امر خاص. كل هذه الامور امور خاصة وان كان في النظر البعيد ربما كان نفعه متعدي. لكن لابد ان تكون النازلة بالجميع. نازلة بالجميع فلا يقنط الامر الخاص

54
00:18:58.350 --> 00:19:28.350
القيد الثالث نحن قلنا ان تكون نازلة عامة شديدة. لا بد ان تكون النازلة شديدة. ولماذا قلنا هذا الكلام؟ لان النوازل التي تنزل بالناس كثيرة جدا. والنبي صلى الله عليه واله وسلم غزى وحارب وحور واتى اليه الاعداء عنده وذهب

55
00:19:28.350 --> 00:19:48.350
اليه وقتل من اصحابه واصيب في نفسه وبدنه صلوات الله وسلامه عليه ومع ذلك لم يثبت عنه صلى الله عليه واله وسلم انه قنت الا في موضعين. في السنة الرابعة وفي السنة السابعة فقط. مما يدل على ان

56
00:19:48.350 --> 00:20:08.350
انه ليس كل نازلة يقنت لها. بل لا بد ان تكون النازلة شديدة. وان تكون عامة كما سبق وهذه النازلة الشديدة ما ضابطها لكي نستطيع ان ندخل فيها غيرها؟ قبل ان اذكر الظابط الذي

57
00:20:08.350 --> 00:20:31.600
اهل العلم نقول ان معرفة هذا الضابط مهم لا شك. ولكن يأتي بعد ذلك تنزيل الصور على هذا الظابط تنزيل الصور عليه مهم كذلك. اذ بعظ الصور قد يختلف الناس في تنزيلها اهي داخلة ام ليست بداخلة

58
00:20:31.650 --> 00:20:53.650
واضرب ذلك مثالا في امر قد نزل بين امامين من ائمة المسلمين. وفقيهين من كبار  فقد جاء ان الامام احمد وابا ثور رحمهما الله تعالى تناظر في مسألة في قنوت النوازل

59
00:20:53.650 --> 00:21:13.650
فقال ابو ثور على نقن؟ فقال احمد انما يقنت في النازلة الشديدة. فقال ابو ثور وهل نازلة اشد ومن هذه النازلة يقصد نازلة الخارج بابك فقال احمد اذا هو كذلك انظر انا قصدي من هذه القصة

60
00:21:13.650 --> 00:21:33.650
ستمر معنا بعد قليل ان بعض صور النوازل يختلف لا اقول يعني عامة اهل العلم وانما خواص اهل العلم في تنزيلها اهي داخلة في هذا الضابط ام ليست بداخله؟ ولهذا الاثر فائدته ليس نتكلم عنه بعد قليل. اذا الناس

61
00:21:33.650 --> 00:22:00.850
الشديدة ما معنى الشديدة؟ لاهل العلم في ذلك قولان. القول الاول قالوا ان الشديد هي ما كانت من قبل الخلق واما ما كان من قبل الخالق فانه لا يقنت له. وبناء على ذلك فانه لا يقنت

62
00:22:00.850 --> 00:22:20.850
للطاعون ولا يقنط للغلاء ولا يقنت لغير ذلك من الامور الاخرى كلها. لان لابد ان تكون من قبل الخلق. يأتي رجل ظالم فيعتدي يأتي رجل محارب فيحارب يأتي رجل يفعل من الاعتداء والعدوان فيكون كذلك

63
00:22:20.850 --> 00:22:35.650
والدليل لذلك طبعا ما جاء ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان اذا حارب قنت واذا لم يحارب لم يقنت مما يدل على ان بالحرب وفعل الناس. ولذلك يقول

64
00:22:35.800 --> 00:23:00.900
يعني ابو عوانة او او يقول ابن حبان انه اذا كان لحرب او قتال او ظلم مجرد الظلم فانه لانه كله من فعل الخلق. طيب القول الثاني او الضابط الثاني من قال ان النازلة الشديدة هي كل شديدة من شدائد

65
00:23:00.900 --> 00:23:20.350
دهر كل امر شديد من شدائد الدهر فانه يقنط له. وهذا الذي مشى عليه متأخر الحنابلة كما نص عليه الشيخ ابن النجار والبرهان ابن مفلح المبدع وغيره من اهل العلم. وينبني على ذلك مسائل

66
00:23:21.000 --> 00:23:51.750
المسألة الاولى  انه اذا نزل بالناس شديدة تتعلق بالغلاء او بقلة المطر. فهل يشرع له قنوت نوازل ام لا اولا يقول الشيخ تقييم يقول لا اعلم لا اعلم ان احدا من فقهاء السلف

67
00:23:51.800 --> 00:24:11.800
قناة الاسترزاق. ومن قنوط استرزاق الاستسقاء لان الاستسقاء له صلاة مشروعة له. فلا يقنت للغلاء ولا يقنت لقلة المطر ونعصي الثمر لا يقنت له. فما كان من باب الاسترزاق لا يقنت له

68
00:24:11.800 --> 00:24:33.400
هذا واحد نعم من اهل العلم المتأخرين في القرن العاشر من من اهل مكة كما نقل ذلك ابن فهد في تاريخ مكة قال ان من اهل العلم من هنت عند شدة الغلاء بناء على انه يرى انها الشديدة من شدائد الدهر فقال هذه شديدة ولكن الصحيح انه لا يقنن

69
00:24:33.400 --> 00:24:59.000
لقضايا الاسترزاق كالغلاء والمطر ونحو ذلك. هذه مثال. المسألة الثانية ما يتعلق بهذا الضابط وهي قضية القنوت للطاعون  فلو نزل بالناس طاعون او مرض شديد فهل يقنت له ام لا؟ فيه روايتان في المذهب وقولا ايضا عند الشافعية

70
00:24:59.000 --> 00:25:22.850
والصحيح من المذهب وقول جماهير اهل العلم ان الطاعون لا يقنت له. لسببين السبب الاول انه وجد موجبه في عهد الصحابة فلم يقنط فلان فانه كان في عهد الصحابة طاعون عمى وواس لم يقنت عمر ولا احد من الصحابة له لاجل رفعه. قالوا والامر الثاني

71
00:25:22.850 --> 00:25:42.700
بان الطاعون ثبت في البخاري انه رحمة. يرسله الله عز وجل رحمة. فلا يكون الدعاء لرفع الرحمة من تطبيقات هذه المسألة ايضا لو نزل بالناس زلزال شديد او فيضان فهل يقنع له؟ نقول ايضا جماهير اهل العلم

72
00:25:42.700 --> 00:26:02.700
يرون انه لا يقنت له الا بعضا من الشافعية فانهم يقولون يقنت. والسبب في ذلك ان هذه الزلازل ليست من الخالق ليست من قبل الخلق وانما هي من قبل الخالق جل وعلا. فلا يقنت لها فلا يقنط لها. ولانه يشرع عند

73
00:26:02.700 --> 00:26:27.900
جمع من اهل العلم صلاة بالزلازل. كهيئة صلاة الكسوف. فما دام لها صلاة مشروعة فلا يكون آآ لها صلاة استنصار وانما يكون لها بصلاة استغفار كذلك يقال في الحريق نفس الكلام وان كان من اهل العلم من يرى ان الحريق العام كالذي يكون في مكة وغيره يقنت

74
00:26:27.900 --> 00:26:43.900
اهو لعموم الناس فيه ولكن القاعدة العامة المرجحة وهي التي اختارها الشيخ تقي الدين وكثير من اهل العلم ان الشديدة هي كانت من قبل الخلق وليست التي تكون من قبل الخالق جل وعلا

75
00:26:43.950 --> 00:27:11.150
طيب المسألة التي بعدها اذا تكلمنا الان عن موجبه وهي ثلاثة امور ان تكون نازلة عامة شديدة وتكلمنا عن هذه الامور كلها المسألة التي بعدها من الذي يقوم بالقنوط من الذي يحق له القنوت؟ نقول هذه المسألة ننظر لها من جهتين. الجهة الاولى من الذي يأذن

76
00:27:11.150 --> 00:27:30.350
العام بالقنوت. فان من مفاريد المذهب وهنا نقول لما قلنا في البداية ان التخريج في هذه المسألة انما هو على مفرد مذهب احمد. لان هو الذي يقود مشروعية قنوت النوازل. واما غيره فلهم رأي مختلف. فلذلك لا رأي

77
00:27:30.350 --> 00:27:50.350
في قضية اشتراط الاذن في هذه المسألة. المذهب ونقله بعض علماء المذهب رواية واحدة في هذه السورة انه يشترط اذن الامام. ونص على ذلك الامام احمد في رواية المرودي ورواية عبد الله ابنه. فيقول

78
00:27:50.350 --> 00:28:12.050
اذا قنت امام المسلمين والدليل على انه يشترط اذن امام المسلمين امور الامر الاول انه قد جاء عند الدارقطني في كتاب غرائب الامام مالك ان عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال انما

79
00:28:12.050 --> 00:28:32.900
قنوت الى الائمة. انما القنوت الى الائمة. اذا انفتق عليهم فتق من ناحية العدو قنتوا  واما قنوتكم انتم فانه كلام. فانه كلام وهذا نص من ابن عمر رضي الله عنهما على ان القنوت

80
00:28:32.900 --> 00:29:02.900
مربوط اذنه باذن ولي الامر. الامر الثاني ان ان تحقيق المناط في والتخريج عليه في مسألة القواعد التي سبقت في قضية النازلة الشديدة من غيرها فيختلف انظار الناس فيها فلربما قنت امام والمأمومون خلفه لا يرون ان هذه النازلة شديدة. ومن لا يرى هذا القنوت يرى ان الصلاة غير صحيحة

81
00:29:02.900 --> 00:29:22.900
فلذلك الامر خطير جدا. ولما كان الامر عاما متعلقا بصلاة الفرائض دون ما عداها جعل الامر ناطا باذن الامام لترك الخلاف والنزاع. ولانه وجد امر ثالث. وجد في بعض الازمنة لما

82
00:29:22.900 --> 00:29:42.900
توسع الناس في القنوت ان بعض الناس يقنت على بعض في البلدان المتقاربة. هؤلاء يقطون على هؤلاء على هؤلاء فرفعا لهذا الاشكال. والوقوع في هذا الخطر. قال الفقهاء رحمهم الله تعالى باشتراط اذن الامام في هذه المسألة

83
00:29:42.900 --> 00:30:02.900
وله اصل من الاثر من قول ابن عمر رضي الله عنه اذا هذه المسألة الاولى في من يفعله اذا لا بد من الاثم. المسألة الثانية من الذي يقنت من من المصلين؟ من الذي يقنت من المصلين؟ هذه مسألة فيها خلاف بين اهل العلم

84
00:30:02.900 --> 00:30:22.900
من اهل العلم من يرى ان القنوت انما هو في للامام وحده. دون من عداه. يقنت واحد. وهذا نص عليها القاضي عز الدين البغدادي والحنابلة كما نقل عنه ابن حجر في بعض كتبه ونص عليها بعضهم وبعض المتأخرين يرى انها هي المذهب. والرواية

85
00:30:22.900 --> 00:30:40.250
الثانية انه يقنت الامام او نائبه. وهذي اختارها شمس الدين الزركسي عليها رحمة الله تعالى والقول الثالث انه يطنط الامام او نائبه او كل امام جماعة انتبه لهذي العبارة او كل امام جماعة

86
00:30:40.400 --> 00:31:02.300
ولعل هذا القول اقرب ولعل هذا القول اقرب ومال له بعض الفقهاء المتأخرين انه يقنط كل امام جماعة  واما غير امام الجماعة كالذي يصلي منفردا. او يصلي في جماعة ليست

87
00:31:02.300 --> 00:31:22.300
هي الرسمية مثلا كان يكون مسبوقا او المرأة في بيتها فان الفقهاء يقولون كما نص على ذلك الشيخ منصور الكشاف انه لا يستحب لهم القنوت. وانما هو جائز منهم فقط جوازا. هو يجوز منهم. لكن

88
00:31:22.300 --> 00:31:40.750
انه لا يستحب الذي يستحب انما هو للايمان دون من عدا. اذا هنا عرفنا المسألة الثانية وهي مسألة من الذي يقوم بالقنوط؟ لابد لقنوت النوازل من اذن امام وهو نص المذهب نص الامام احمد

89
00:31:40.800 --> 00:32:06.050
وورد فيه النص صريحا من قول ابن عمر رضي الله عنه ويقنت كل امام امام جماعة ويجوز من باب الجواز اسباب الاستحباب يجوز للمنفرد ان يقنت ونسب ذلك اختيارا تقي الدين عليه رحمة الله. المسألة التي بعدها قد تكون قبل الاخيرة وهي مسألة وقت

90
00:32:06.050 --> 00:32:34.300
قنوت ما هو وقت النظر لوقت القنوت ينظر له من اربع جهات ينظر لوقت القنوت باربع جهات. الامر الاول ننظر لوقت القنوت باعتبار الصلاة نفسها فمتى يقنت في الصلاة؟ نقول ان الافظل في القنوت الذي استوفى الشروط والموجب الذي سبق الحديث عنه قنوت النوازل ان

91
00:32:34.300 --> 00:32:52.200
القنوت بعد الركوع لا قبله لان الاحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم الصحيحة كلها انه قنت بعد الركوع يقول انس رضي الله عنه فقنت بعدما رفع اي من الركوع

92
00:32:53.150 --> 00:33:09.150
ولم يثبت حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم صحيح انه قنت قبل الركوع لذلك يقول ابو بكر الخطيب البغدادي يقول وكل الاحاديث التي ورد انه قنت قبل الركوع فانها معلولة. فانها معلولة

93
00:33:09.150 --> 00:33:30.100
وذكر البيهقي ان اكثر الرواة واوثقهم اكثرهم عددا واوثاقهم ضبطا يقولون ان القنوت يكون قبل الركوع لا بعده  لكن القنوت عفوا يكون بعد الركوع لا قبله. لكن القنوت قبل الركوع جائز. وقد صح

94
00:33:30.100 --> 00:33:50.100
ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قنت قبل الركوع فهو ثابت عن الصحابة رضوان الله عليهم ونقل عن انس وغيره في غير قنوط النوازل لكن قنوط النوازل ثابت عن عمر فدل ذلك على ان قنوت النوازل يجوز قبل الركوع وبعده ولكن الافضل والاتم ان يكون بعد الركوع

95
00:33:50.100 --> 00:34:12.850
عندما يرفع المرء من ركوعه. اذا هذه هي المسألة الاولى في قضية اعتبار وقته باعتبار الصلاة. المسألة الثانية وهي اعتبار وقته باعتبار صلوات اليوم الخمس كلها يعني هل يقنت في صلاة الفجر ام فقط ام في الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء

96
00:34:13.300 --> 00:34:32.650
الفقهاء يقولون ان اكد اوقات التي يقنت فيها هي هو صلاة الفجر لان الاحاديث التي قنت فيها النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر هي الاكثر هي الاكثر عددا كما قال الشيخ فقي الدين والاصح اسنادا

97
00:34:34.050 --> 00:34:54.050
وقد سبت من حديث انس ومن حديث البراء ومن حديث ابي هريرة ومن حديث غيرهم رظي الله عن الجميع انه قنت عليه الصلاة والسلام في صلاة الفجر وهي الاكثر. ولذلك الفقهاء يقولون فيقنت في صلاة الفجر. خاصة في احدى رواياته وقيل الفجر والمغرب

98
00:34:54.050 --> 00:35:14.050
ثم يليه في التأكيد صلاة المغرب. لانه ورد فيها ثلاثة احاديث. انه قنت في صلاة المغرب صلوات الله وسلامه عليه او في حديثان نعم الابل ثلاثة حديث انس في البخاري وحديث البراء في صحيح مسلم وحديث ابي هريرة في الصحيحين انه صلوات الله وسلامه عليه قنت في صلاة

99
00:35:14.050 --> 00:35:41.000
ولذلك اكل الصلوات التي يقنت فيها الفجر ثم المغرب ثم تليها في درجة ثالثة صلاتي العشاء والظهر. هذي المرتبة الثالثة في في كونها متأكدا لان حديثه ثابت في في الصحيحين من حديث ابن ابي هريرة رضي الله عنه

100
00:35:41.700 --> 00:36:01.700
ثم يليها صلاة العصر. وقد ورد حديثها عند ابي داود من حديث ابن عباس رضي الله عنهما اذا عرفنا انه يشرع القنوت في الصلوات الخمس كلها. لكن اكدها الفجر. ثم المغرب ثم العشاء

101
00:36:01.700 --> 00:36:20.900
والظهر ثم العصر. بناء على كثرة ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في النقل عنه وفي صحتها اسنادا وهذا بناء على الترتيب. وبعضهم يخصه كما هو معلم المتأخرين انه انما يقنت في الفجر والمغرب بالخصوص

102
00:36:21.800 --> 00:36:45.950
الامر الثالث باعتبار وقت الصلاة هو القنوت في غير في غير الفرائض. هل يشرع القنوت في غير الفرائض؟ نقول لا يشرع القنوت مطلقا قنوت النوازل في غير الفرائض ابدا مطلقا بتة. لان قنوت النوازل متعلق بالفرائض. متعلق بالفرائض

103
00:36:45.950 --> 00:37:05.950
بل من اهل العلم كما سبق معنا من قال انه متعلق بالجماعة. وبناء على ذلك فكل صلاة ليست بفريضة ولو كانت جماعة لا يجوز لا يجوز القنوت فيها. قنوت النوازل. فالتراويح لا يجوز القنوط فيها. العيد لا يجوز القنوت فيه

104
00:37:05.950 --> 00:37:25.950
الاستسقاء الكسوف الخسوف كل هذه القنوت فيها لا يجوز. ويكون مبطلا للصلاة لانه زيادة فيها ولا يشفى لا يشرع لا يشرع جنسه اذا لا يجوز القنوت في النوافل مطلقا. ايظا ما يتعلق في وقتها

105
00:37:25.950 --> 00:37:45.950
انه لا يجوز القنوت في صلاة الجمعة. وهو قول جماهير اهل العلم قاطبة. بل ان ابن المنذر في كتاب الاوسط لما عدل قنوت الجمعة ذكر انه قول الصحابة والتابعين وجاء عن الامام مالك رحمه الله تعالى انكار ذلك

106
00:37:45.950 --> 00:38:05.950
فان الامام ما لك قال كان الناس زمن بني امية يقنتون في صلاة الجمعة وليس ذلك بصواب هذه عبارة مالك؟ وليس ذلك بصواب. فالقنوت في صلاة الجمعة في الصلاة لا اعني الخطبة غير مشروع مطلقا الا في رواية ضعيفة

107
00:38:05.950 --> 00:38:20.750
المذهب وهي قول مهجور ولم يعتمد المتأخر اذا مما يتعلق في قنوت النوازل انه لا يشرع في النوافل مطلقا بلا اشكال ولا يشرع ايضا في صلاة الجمعة لا يقل عن صلاة الجمعة

108
00:38:20.750 --> 00:38:40.550
انما في الفرائض فقط مما يتعلق بوقت القنوت. مسألة مهمة جدا وهي مدته مدة القنوت. الى كم يقن في المرء ما المدة التي يقنت لها المرء؟ لاهل العلم في هذه المسألة رأيان

109
00:38:40.650 --> 00:39:11.300
الرأي الاول ان قنوت النوازل انما يشرع شهرا ولا يزاد عليه  ما يزاد عن شهر. قالوا لان النبي صلى الله عليه وسلم كما قال انس قنت شهرا ثم تركه وهذا القول قال به عدد من الصحابة رضوان الله عليهم. فقد روى علي الحربي في كتابه الاوائل باسناد

110
00:39:11.300 --> 00:39:31.300
ان علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قناة شهرا ثم ترك القنوت. فقيل له لماذا قال هكذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم. اي القنوت لا يكون الا شهرا واحدا. لا يزاد عليه. طبعا ما لم ترتفع النازلة قبل انتهاء الشهر الشهر

111
00:39:31.300 --> 00:39:51.900
فلا يجوز القنوط زيادة عليه وقال بعض اهل العلم ان القنوت متعلق بموجبه وهي النازلة فما دامت النازلة موجودة شرع القنوت. واذا ارتفعت النازلة فانه يمتنع من القنوت ولو زادت عن شهر

112
00:39:51.900 --> 00:40:17.100
وهذا القول قال به ابن حبان وابو عوانة المستخرج وقال به ابن القيم وانتصر له ترأوا ان الحكم مناط بعلته وموجبه وان التأخيث هنا كان من النبي صلى الله عليه وسلم بسبب ارتفاع موجبه. وقد جاء عن ابي هريرة في الصحيح ان

113
00:40:17.100 --> 00:40:31.200
النبي صلى الله عليه وسلم لم قناة شهرا ثم تركه فلما سئل قال اظنهم قد قدموا اي جاؤوا مما يدل على ان ترك النبي صلى الله عليه وسلم قنوت كان هو بسبب ارتفاع النازلة

114
00:40:31.250 --> 00:40:45.500
ولكن مع ترجيح القول الثاني ان كان ولي الامر قد وقته بشهر فهو اجتهاد بهذا القول وقال به علي رضي الله عنه فيتبع فيه. مثل ما ان الصحابة الذين كانوا مع علي

115
00:40:45.500 --> 00:41:06.500
قناة شهرا فلما امتنع علي من القنوت امتنعوا مثله رضي الله عن الجميع. نعم  المسألة الاخيرة مما يتعلق في قنوت النوازل ولربما اخذت فيها بعض الوقت لاهميتها. وهي قضية ما الذي يقال في قنوت النوازل

116
00:41:06.500 --> 00:41:27.950
اي ما هي الالفاظ التي تقال فيه اليس كل لفظ ودعاء يقال في قنوت النوازل؟ ولا شك. وانما هي ادعية خاصة. تقال فيه سواء خاصة بالفاظها او خاصة في معانيها

117
00:41:28.300 --> 00:41:48.300
ولذلك قلت لكم ان الامام احمد قال ان الرجل اذا صلى خلف من يزيد في القنوت نحفد او نزيد انا نستعينك عليها قال فلينصرف اترك الصلاة خلفه. لانه زيادة غير مشروعة. وذكر السخاوي في الاجوبة

118
00:41:48.300 --> 00:42:08.300
وهو من الشافعية الذين يتوسعون في القنوت قال ان من زاد عن الوارد شرعا في قنوت الفرائض ليس النواب من قنوت الفرائض فانه فان صلاته تكون باطلة. على قول اصحابنا الشافعية. اذا يجب ان نعتني بمسألة

119
00:42:08.300 --> 00:42:28.300
التي وردت وما الذي يشرع في قنوت النوازل من عدة او مما عداه. ساذكر لكم اولا قبل ان اتكلم في المعاني العامة التي يشرع فيها القنوت او تشرع لها صيغ القنوت. ساذكر لكم اولا ما هي الالفاظ التي جاءت عن النبي صلى الله عليه واله وسلم؟ وعن اصحاب

120
00:42:28.300 --> 00:42:42.350
في القنوت ثم نبني عليها بعض الاحكام فمن اول هذه الاحاديث ما ثبت في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا قال سمع الله

121
00:42:42.350 --> 00:43:02.350
لمن حمده في الركعة الاخيرة من صلاة العشاء قنت. فقال اللهم انج عياش بن ابي ربيعة اللهم الوليد ابن الوليد اللهم انج سلمة ابن هشام اللهم انجي المستضعفين من المؤمنين اللهم اشدد وطأتك على

122
00:43:02.350 --> 00:43:22.200
اللهم اجعلها عليهم سنين كسنه يوسف. هذا الحديث الاول. في الحديث الثاني ما ثبت في في الصحيحين ايضا من حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا يلعن

123
00:43:22.200 --> 00:43:40.100
رعلا وذكوانا وعصيا. قال عصوا الله ورسوله. هذا لفظ مسلم الامر الثالث او الحديث الثالث ما ثبت في صحيح مسلم من حديث خفاف ابن ايمان رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم ركع ثم رفع

124
00:43:40.100 --> 00:44:09.950
رأسه من ركوعه ثم قال غفار غفر الله لها. واسلموا سالمها الله. وعصية عصت الله ورسوله. اللهم العن بني لحيان. او اللهم العن بني لحيان. والعن رعلا وذكوا هذه الاحاديث التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم جاءت احاديث اخرى مثل ما جاء عند الحارث ابن ابي اسامة وفي اسناده ما قال

125
00:44:09.950 --> 00:44:36.000
حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم كان من دعائه في قنوته اللهم عذب كفرة اهل الكتاب الذين يحادون رسولك ويصدون عن سبيلك والق بينهم العداوة والبغضاء وجاء عند الطحاوي والبزار من حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في قنوته اللهم اجعل قلوبهم على قلوب نساء

126
00:44:36.000 --> 00:45:00.000
كوافر ومعنى قول نساء كوافر الكافر هو الذي يجحد الشيء ويغطيه ومن طبع النساء كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انهن يكثرن الشكاة والاختلاف. على ازواجهن فاذا كان الوصف كوافد اي يجحدن فيكون بينهن اختلاف فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اللهم فرق شملهم واجعلهم على هذه الهيئة. وعلى

127
00:45:00.000 --> 00:45:20.000
الحديث الذي عن الطحاوي في اسناده ما قال. هذه الخمسة احاديث هي التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم. وورد نصان عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فانه قد جاء عند ابن ابي شيبة عن عمر وعثمان وعلي رضي الله عن الجميع انهم كانوا يقولون

128
00:45:20.000 --> 00:45:40.000
وبعضهم تختلف الفاظه اللهم انا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك الخير ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجر اللهم اياك نعبد ولك نصلي ونسجد واليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك انا

129
00:45:40.000 --> 00:46:00.000
اذابك بالكفار ملحق وعند محمد بن نصر المروزي في كتاب الوتر ان عمر بن الخطاب كان يقول في قنوته اللهم اغفر والمؤمنات والمسلمين والمسلمات والف بين قلوبهم واصلح ذات بينهم وانصرهم على عدوك وعدوهم

130
00:46:00.000 --> 00:46:20.000
اللهم العن الكفرة اهل الكتاب الذين يكذبون رسلك ويقاتلون اوليائك اللهم خالف بين كلمتهم زلزل اقدامهم وانزل بهم بأسك الذي لا ترده عن القوم المجرمين. بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم انا نستعينك ونستغفرك

131
00:46:20.000 --> 00:46:40.000
ونثني عليك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يكفرك. بسم الله الرحمن الرحيم. اياك نعبد ولك نصلي ونسجد ونسعى ونحفل نرجو رحمتك ونخاف عذابك ان عذابك بالكفار ملحق. هذا النص فهم محمد بن نصر او غير بعض

132
00:46:40.000 --> 00:47:00.000
اهل العلم انهم في قنوت النوازل. وجاء عن بعض اهل العلم بالامام احمد انه ليس في قنوت النوازل وانما في قنوت الوتر. فلا يقال هذا النص لان فيه دعاء عاما للمسلمين دون دعاء الناس له. اذا عرفنا النصوص التي جاءت في

133
00:47:00.000 --> 00:47:25.100
قنوت النوازل. واذا اردنا ان نتكلم عن صيغه فسيكون حديثنا فيه في نحو من ثمان مسائل سريعة لله عز وجل. اول مسألة مما يتعلق في قنوت النوازل هل دعاء قنوت النوازل توقيفي لا يجوز الزيادة عليه ولن نقص منه؟ نقول لا ليس كذلك

134
00:47:25.100 --> 00:47:55.100
لان قنوت النوازل متعلق بالنازلة. فيتغير باختلاف النوازل. ولذلك يقول الشيخ تقي الدين عليه رحمة الله قنوت النوازل لا يشرع بعينه. وانما يشرع نظيره. فان دعاءه لاولئك المعينين وعلى اولئك المعينين ليس بمشروع باتفاق المسلمين. وانما يشرع نظيره في شرع ان يقنت عند النوازل يدعو للمؤمنين

135
00:47:55.100 --> 00:48:21.400
على الكفار في الفجر وغيرها. اذا المسألة الاولى نعلم ان الدعاء ليس توقيفيا بل يجوز الزيادة فيه والنقصان لكن لا شك ان اكمل الدعاء اجمله من حيث الاجمال واجمله من حيث المعنى هو ما جاء عن النبي صلوات الله وسلامه عليه. فان عائشة حكت عنه صلى الله

136
00:48:21.400 --> 00:48:41.400
عليه وسلم انه كان يحب الجوامع من الدعاء والكلم. وقد اوتيها عليه الصلاة والسلام. فالانسان اذا كان قنوت النوازل او في قنوته في وتره يحرص على ان يأتي بالدعاء الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم فان كمال الدعاء فيما قاله

137
00:48:41.400 --> 00:49:01.400
صلوات الله وسلامه عليه. هذه المسألة الاولى. المسألة الثانية انه لا يشرع في قنوت النوازل اي يدعى فيه بقنوت بدعاء الوتر. اذ من الناس من يقول في قنوت النوازل اللهم اهدنا فيمن هديت

138
00:49:01.400 --> 00:49:21.400
هذا لا شك انه غير مشروع. وقد ذكر السيوطي ان هذا الامر تتبع في كتبهم قال لم اجد احدا قال انه يشرع. فدل ذلك على انه لا يشرع ان يقال في قنوت النوازل اللهم اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت ونحو ذلك من الادعية التي فيها دعاء بالهداية ونحوها

139
00:49:21.400 --> 00:49:41.400
او فيها دعاء بالاسترزاق دون الاستنصاف. اذا لا يشرع قنوت الذي او الدعاء الذي يقال في قنوت الوتر هذا الامر الاول. الامر الثاني ان قنوت النوازل لا يفتتح بالحمدلة والصلاة على النبي صلى الله

140
00:49:41.400 --> 00:50:04.250
الله عليه وسلم لان النبي صلى الله عليه وسلم لما حكي قنوته لما حكي قنوته في النوازل انه كان يفتتح بالدعاء مباشرة. ولذلك نص بعض اهل العلم ومنهم الشيخ عبدالعزيز بن باز عليه رحمة الله انه لا يشرع في قنوت النوازل افتتاحه بالحمدلة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ونص عليه بعض اهل العلم المتقدمين

141
00:50:04.250 --> 00:50:18.850
لا يشرع وانما يشرع في الدعاء مباشرة ومما يدل على ذلك ايضا ان الدعاء الاصل فيه عدم التطويل دعاء قنوت النوازل ما يطول. فقد ثبت من حديث انس رضي الله عنه

142
00:50:18.850 --> 00:50:38.850
ان النبي صلى الله عليه وسلم كان في النوازل اذا رفع من ركوعه دعا شيئا يسيرا لم يكن يطيل عليه الصلاة والسلام شيئا يسيرا وهذا نستفيد الامر الثالث وهو ان السنة عدم الاطالة وعدم الاستطراف في الدعاء. وانما يكون شيئا يسيرا شيئا

143
00:50:38.850 --> 00:50:56.200
لا يطال فيه. وهذا الثابت عن النبي صلى الله عليه واله وسلم كما ذكره انس رضي الله عنه ولذلك يقول ابو عوانة رحمه الله تعالى هم فقهاء من فقهاء الحديث يقول ان قنوت النوازل ان قنوت النوازل لا يزيد فيه

144
00:50:56.200 --> 00:51:25.000
على الدعاء للذين يدعوا لهم او لمن يدعو عليهم ما يزيد لا يستطرد وبعض الناس للاسف اذا جاء قنوت النوازل استطرد استطرادا كثيرا اما في ذكر اخبار او او احوال وكل هذا لا شك انه غير مشغول. اذا كان غير مشروع في الدعاء الذي هو خارج الصلاة. فمن باب اولى

145
00:51:25.000 --> 00:51:45.000
ما كان في اثناء الصلاة. ما كان في اثناء الصلاة. ولذلك يعني كان اهل العلم يشددون في هذا الامر. حتى ان ابن عمر رضي الله عنه مرة دعا لاصحابه فلما دعا لاصحابه دعا

146
00:51:45.000 --> 00:52:03.750
ثم وقف قد يكون في قلوبنا في قنوت او في غيره. فقال له اصحابه زدنا. زدنا في الدعاء فقال ابن عمر رضي الله عنه اعوذ بالله ان اكون من المسلمين. هذا الاثر عظيم جدا. فليس المقصود من الدعاء كثرة

147
00:52:03.750 --> 00:52:30.500
الكلام وتصفيفه وانما المقصود بالدعاء استنصار ربنا جل وعلا وهل من الفاظ تكون اتم واكمل مما تلفظ به النبي صلوات الله وسلامه عليه؟ اذا الاسحاب في الدعاء والاطالة فيه بهذه الطريقة لا شك انه غير مشغول. وقد نقلت لكم قبل ان الامام احمد والصحاوي نقل عن اصحابه من الشافعية

148
00:52:30.500 --> 00:52:49.600
ان هذا الاطالة والزيادة قد تكون مبطلة للصلاة فالجزم السخاوي انها مبطلة. هذا يدل على خطورة ما الذي يوقنت فيه الامر الرابع مما يتعلق بقنوت النوازل انه يشرع فيه الجهر ولا

149
00:52:49.600 --> 00:53:13.100
والا يكون مخفيا وانما يكون فيه جهر واعلال الصوت. فيعجز الامام صوته الجهر المعتاد دون اصطياح اتكلم عنه بعد اقل كذلك الامر الخامس او السادس يشرع ان يؤمن ما خلفه فيقولون امين. واذا امنوا فيكون الامام والمأمون

150
00:53:13.100 --> 00:53:35.250
رافعي ايديهم ويشرع رفع ايديهم كما جاء ان عمر رفع يديه في القنوت وما فعله عمر الا عن رؤيا اهل النبي صلى الله عليه وسلم   ايضا من المسائل المتعلقة بالصيغة ربما هذا السادس او السابع قضية اللعن هل يشرع اللعن

151
00:53:35.250 --> 00:53:56.000
في القنوت وفي الدعاء ام لا النبي صلى الله عليه وسلم كما مر معنا لعن اقواما من المشركين. ولكن  لما لعنهم انزل الله عز وجل ليس لك من الامر شيء. فتركه النبي صلى الله عليه وسلم

152
00:53:56.150 --> 00:54:16.150
الشافعي رحمه الله تعالى كان يقول ان هذه الاية نسخت اللعنة مطلقا فلا يجوز اللعن. لا يجوز اللعن مطلقا واختار بعض اهل العلم واختيار الشيخ تيمية ورجح هذه المفلح في الاداب ان المنهي عنه انما هو لعن الاشخاص

153
00:54:16.150 --> 00:54:43.200
واما لعن الاوصاف فانه مشروع ولذلك يقول ميمون ابن مهران ادركت الصحابة وهم يلعنون الكفرة في رمضان. فلعن الاوصاف كالكفار وغيرهم فانه يشرع واما لعن الاشخاص العن زيدا وعمرا ولو كان غير مسلم غير مشروع. غير مشروع. هذا احد الاقوال فيما هو الشافعي تكلم عن اللعن كله

154
00:54:43.200 --> 00:55:01.150
يقال انه منسوخ هذا رأيه. ولذلك الاولى المسلم ان يبتعد عن هذا اللعن هذا الامر مسألة. المسألة قبل الاخيرة في هذه المسألة قضية هل يسمى في قنوت النوازل من يدعى عليه ام لا؟ نقول نعم. النبي صلى الله عليه وسلم سمى من دعا لهم

155
00:55:01.150 --> 00:55:23.750
ومن دعا عليه يسمى ولكن لنعلم ان التسمية في ذاتها ليست سنة. وانما هي مبنية على امور. كالمصلحة وبعض الناس يذكر في القنوت من لا مصلحة في ذكره. فيذكر اسماء اشخاص بعينهم. لا مصلحة في ذكرهم. ولذلك كلما

156
00:55:23.750 --> 00:55:42.850
قد المرء من تخصيص واطلق في الدعاء واجمله جعله مجملا فانه اكمل واقرب للسنة المسألة الاخيرة فيما يتعلق بالهيئة وهي مسألة اخيرة معي في هذه المحاضرة كاملة ولربما فرعت عليها اربعة فروع او ثلاثة

157
00:55:42.850 --> 00:56:06.200
وهو ان مما ينهى بصيغة القنوت ينهى عن الاعتداء فيه فمن اعتدى في دعائه فانه حري الا يقبل دعاؤه والله عز وجل يقول ادعوا ربكم تضرعا وخفية انه لا يحب المعتدين. قال ابن عباس رضي الله عنه لما قرأ هذه الاية

158
00:56:06.200 --> 00:56:22.000
قال انه لا يحب المعتدين بالدعاء وفي غيره فدل على ان الله عز وجل لا يحب من اعتدى في دعائه. فليس كل دعاء يؤجر عليه صاحبه. بل ان بعض الناس اذا

159
00:56:22.000 --> 00:56:42.000
دعا دعاء كان للاثم منه اقرب الى الاجر. ولذلك يعجب كثير من الناس عندما يقول دعونا ودعونا ومع ذلك لم يستجب دعائي. نقول لعل من اعظم اسباب عدم اجابة الدعاء هو اعتداؤك. ناهيك عن ما وقر في قلبك

160
00:56:42.000 --> 00:57:02.000
او لمخالفتك السنة. فالاعتداء في الدعاء من اعظم الاسباب الحاجبة له. والمانعة منه. ومن عجيب الامر ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر انه في اخر الزمان يكثر الذين يعتدون في الدعاء. يكثر

161
00:57:02.000 --> 00:57:22.000
وقد ثبت من حديث عبدالله بن المغفل رضي الله عنه انه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يكون في اخر الزمان اقوام تدول في دعائهم يعتدون في الدعاء ويتعدون الحد الشرعي وهؤلاء لا شك للاثم منهم

162
00:57:22.000 --> 00:57:39.450
منهم الى الاجر وللحجب اولى بان تستجاب ان يستجاب دعاءه هذا الاعتداء في الدعاء يقول اهل العلم انه على انواع. يهمنا من انواعه ما يتعلق بقنوت النوازل. فمن الاعتداء الذي

163
00:57:39.450 --> 00:57:59.450
ببيوت النوازل اولا الاعتداء في المطلوب. الاعتداء في المطلوب. ويكون الاعتداء في المطلوب احد امرين اما بسؤال الله عز وجل الشيء المحرم. فانه لا يجوز سؤال الله عز وجل شيء محرم

164
00:57:59.450 --> 00:58:21.850
ما لم يدعو باثم او قطيعة رحم. فمن دعا في قنوته على مسلم من غير موجب له لا شك انه دعا بامر محرم. فلابد ان يكون بامر مشروع. هذا واحد. من الاعتداء ايضا متعلق

165
00:58:21.850 --> 00:58:51.850
بالطلب قالوا ان يدعوا فيسأل الممنوع هناك المحرم. فالدعاء على مسلم او بقطيعة رحم ونحو ذلك الممنوع عقلا او عرفا او شرعا. لا يجوز ان تدعو بممنوع عقلا او عرفا او شرعا. يكون اولا الممنوع عقلا مثل ماذا؟ قالوا الممنوع عقلا مثل الرجل الذي

166
00:58:51.850 --> 00:59:11.850
ليقل اللهم ارزقني ولدا من غير زوجة. هذا لا يمكن ان يكون. او اجعلني اطير لا يمكن عرفا كذلك هناك اشياء في العرف جرت العادة بها انها لا يمكن ان تكون كل هذه ممنوعة لا تجوز. لا يجوز. ومنها قالوا

167
00:59:11.850 --> 00:59:31.150
من الممنوع عرفا لو قال اللهم ابقني الى اخر الزمان خالدا مخلدا ما يمكن  كل هذه لا تجوز ومن الممنوع شرعا ما جاء الشرع او ما ما جاء الشرع بالاخبار انه لن يقع

168
00:59:31.450 --> 00:59:48.450
لن يقع ومثل لذلك الفقهاء قالوا كمن يدعو فيقول في قنوته اللهم اهد اهل الارض جميعا. يقول لا يمكن جاء الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الكفار باقين الى قيام الساعة

169
00:59:49.350 --> 01:00:14.200
هناك بعض الجمل هل هي منها ام لا؟ ذكر بعض الشافعية ان من الدعاء الاعتدال ممنوع شرعا حينما يقول الشخص انتبه للعبارة. حينما يقول الشخص اللهم اغفر لجميع المسلمين جميع ذنوبهم فيكرر جميع مرتين. يقولون اذا كرر جميع مرتين فان الدعاء يكون ممنوع شرعا. لانه لا

170
01:00:14.200 --> 01:00:35.450
بالشرع ان يغفر لجميع المسلمين ان يغفر لهم جميع ذنوبهم ولكن لو قال اغفر للمسلمين ذنوبهم يقولون يجوز لان جميع هذه تدل على الكل ومن صيغ العموم. فلو قال اغفر او قالوا حذف جميع من احدى الجملتين. فانه يجوز. هذا كلام

171
01:00:35.500 --> 01:01:00.900
طيب اذا عرفنا هنا الاعتداء في سؤال ممنوع عقلا او شرعا او عرفا. من الاعتداء في الدعاء قالوا الاعتداء في الهيئة  في هيئتك وفي صيغة لفظك ولذلك مما يتعلق بالاعتداء في الدعاء في القنوت رفع الصوت فيه. بعض الناس يقول واعرفه. يقول لي هو لسانه يقول انا ارفع

172
01:01:00.900 --> 01:01:22.500
لكي يتحمس المأموم معي. اريد ان اسمعهم يقولون امين بصوت عالي. لا شك ان هذا من الاعتداء في الدعاء الحاجب من اجابته. يقول ابن جريج رحمه الله تعالى  من الاعتداء رفع الصوت بالدعاء والصياح فيه. الصياح قال هذا من الاعتداء في الدعاء

173
01:01:22.800 --> 01:01:46.950
اذا ليس المقصود انك ترفع الصوت وانما ان تستنصر ربك  من الاعتداء في الهيئة ما ذكر بعض اهل العلم قالوا ما يفعله بعض الناس من تعمد كشف الرأس يقول اني اريد ان اكشط رأسي من باب التضرع لله عز وجل قالوا هذا لا يجوز. لانهم الاعتداء غير مشروع الرسول ادعى وعلى رأسه عمامته ولم يكشف رأسه يظن ان هذا من

174
01:01:46.950 --> 01:02:07.450
من الاعتداء في الدعاء في القنوت في الصلاة. قالوا ان يرفع المصلي يديه فوق رأسه  اذا قالت المصلي سواء في النازلة او في الوتر فان يديه تكون قبل صدره. ورفعه ليديه فوق رأسه

175
01:02:07.450 --> 01:02:25.250
يقول منهي عنه في الصلاة. نعم في خارج الصلاة يجوز. لكن في الصلاة لا يضعها. فهو من الاعتداء في الهيئة هذا الامر الثاني. الامر الثالث من الاعتداء في الدعاء قالوا الاعتداء في صيغ الالفاظ

176
01:02:25.600 --> 01:02:46.200
في صيغ الالفاظ ولذلك جاء عن من حديث عبد الله بن مغفل لما سمع ابنه يدعو فيقول اللهم اني اسألك البيت الابيض على يميني الداخلي في الجنة لربما كان ابنه قد سمع خبرا من اخبار بني اسرائيل في ذلك او امر اخر

177
01:02:46.700 --> 01:03:01.750
فقال له ابوه لا لا تدعو بذلك وانما اذا سألت فاسأل الله الفردوس الاعلى اني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يأتي في اخر زمان اقوام يعتدون في دعائكم يعتدون في دعائهم

178
01:03:02.050 --> 01:03:26.700
فسؤال دقائق الامور من الاعتداء في الدعاء ولذلك بعض مشايخنا يقول ان الذي يدعو في قنوت النوازل فيقول اللهم لا تجعل لهم طائرة الا اسقطتها ولا دبابة الا ما فعلت. يقول هذا لا يجوز. لانه من سؤال دقائق الام. او ان يقول اللهم

179
01:03:26.700 --> 01:03:41.200
ثم افعل بفلان هكذا. ايضا هذا لا يجوز تختار نهاية لفلان او لشخص او طائفة او نحو ذلك. هذا لا يجوز. فكل هذه الامور لا تجوز ان تسأل دقائق الامور

180
01:03:41.200 --> 01:04:01.200
انما اسأل الله عز وجل النصر ورفع الظر عن من يدعى لهم. والنجاة ونحو ذلك. واما سؤال دقائق الامور فلا شك انه من امثلة كثيرة ولربما لو تأمل بعضنا في هيئة الذين يدعون من من الائمة

181
01:04:01.200 --> 01:04:21.200
وفي الفاظهم وفي صيغهم سيجد من الاعتداء في الدعاء الشيء الكثير ولا شك. هذا ما اردت الحديث عنه اليوم اسأل الله عز وجل للجميع التوفيق والسداد وان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وان يتولانا بهداه. واسأله جل وعلا ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات وان

182
01:04:21.200 --> 01:04:37.450
يرفع درجاتهم في جنات النعيم واسأله جل وعلا ان يحفظ بلادنا من كل سوء وان يصلح ولاة امورنا ويدلهم بكل خير وان يكف الشر والضر عن بلاد المسلمين عامة وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد