﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:16.850
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين  قال الشيخ صفي الدين عبد المؤمن في كتابه قواعد الاصول ومعاقد الفصول

2
00:00:18.000 --> 00:00:39.650
في وقال الاحكام والاحكام قسمان تكليفية وهي خمسة واجب. ثم ذكر ومن حيث الفاعل الى فرض عين وهو ما لا تدخله النيابة مع القدرة وعدم الحاجة كالعبادات الخمس وفرض كفاية وهو ما يسقطه فعل البعض مع القدرة وعدم الحاجة كالعيد والجنازة

3
00:00:39.850 --> 00:00:59.800
والغرض منه وجود الفعل في الجملة فلو تركه الكل اثموا لفوات الغرض. طيب ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له

4
00:01:00.050 --> 00:01:15.200
ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا

5
00:01:17.050 --> 00:01:54.150
اما بعد فهذا هو التقسيم الثالث للواجب وهو تقسيمه باعتبار الفاعل فينقسم الى واجب عيني والى واجب اتفاقية  عرف المؤلف رحمه الله الواجب العيني او الفرض العيني لان الجمهور لا يفرقون بين الواجب والفرض كما قد علمت

6
00:01:55.400 --> 00:02:26.850
بانه ما لا تدخله النيابة مع القدرة وعدم الحاجة المراد  الواجب العيني في تعريف اوظح هو ما طلبه الشارع من كل واحد من المكلفين ما طلبه الشارع من كل واحد

7
00:02:27.050 --> 00:03:01.900
من المكلفين وسمي واجبا او فرضا عينيا لانه خطب به وطلب من عين كل احد يعني من ذاته فالمطلوب ان يقوم به كل احد وذلك كالصلاة والصوم والزكاة والحج وبر الوالدين

8
00:03:02.600 --> 00:03:29.000
وصلة الرحم وما الى ذلك فهذه كلها واجبات عينية واجبة على كل واحد اما تعريف المؤلف رحمه الله فانه قال هو ما لا تدخله النيابة مع القدرة وعدم الحاجة ومفهوم تعريفه

9
00:03:30.250 --> 00:04:00.000
انه متى عدمت القدرة او وجدت الحاجة فانه يمكن ان تدخله النيابة وهذا بهذا الاطلاق فيه نظر الصلاة مثلا لا تقبلوا النيابة مهما كان الحال يعني لا يصح ان يصلي احد عن احد

10
00:04:00.400 --> 00:04:27.050
ان ينوب عنه في اداء هذا الواجب  اخترم بهذا هذا التعريف الصوم مثلا  يمكن في حال ولا يمكن في حال فالصوم يجوز النيابة فيه في حال الموت من مات وعليه صوم

11
00:04:27.450 --> 00:04:52.250
صام عنه وليه على خلاف بين الفقهاء هل هو في كل صوم واجب او هو في صوم النذر على وجه الخصوص الحج يجوز فيه النيابة عند وجود احد سببين اما الوفاة

12
00:04:53.050 --> 00:05:12.900
واما العجز البدني يجوز ان يحج احد عن احد في حال وفاته اذا مات يجوز ان يكون قد اوصى او ان يقيم احد اولياء الميت من يحج عن من يحج عن الميت

13
00:05:13.700 --> 00:05:38.200
او في حال العجز البدني المقصود ان شرط التعريف ان يكون جامعا مانعا ان يكون منضبطا وهذا التعريف كما ترى فيه اه ما فيه من عدم الانضباط فبعض الواجبات العينية تقبل

14
00:05:38.800 --> 00:06:01.200
النيابة عند عدم القدرة او الحاجة وبعضها لا تقبل ذلك ولذا فالاحسن ان يعرف الواجب العيني بما ذكرت لك مثل رحمه الله لذلك بقوله كالعبادات الخمس ما هي العبادات الخمس

15
00:06:04.250 --> 00:06:37.900
الواقع ان هذا المصطلح عند الفقهاء اه له عدة احتمالات فقد يطلقونه ويريدون به اركان الاسلام الخمسة ويكون بهذا النطق بالشهادتين احدها  الاحتمال الثاني ان يراد الاركان الاربعة سوى الشهادتين

16
00:06:38.500 --> 00:07:08.650
ويكون خامس الطهارة  ذلك ان الطهارة لابد منها ولا يتم واجب الصلاة الا بها وهناك احتمال ثالث صرح به بعضهم ايضا وهو ان يراد بالعبادات الخمس الصلوات الخمس اذا اذا نظرت في كتب الفقهاء وهذا المصطلح شائع

17
00:07:09.150 --> 00:07:34.550
عند الحنابلة وعند الشافعية وعند المالكية وكذلك عند الحنفية تجده في بعض كتب الاصول وفي بعض كتب الفقه  تأمل في المقصود ويظهر ذلك لك بالقرائن مثلا تجدهم يقولون اختلفوا في العبادات الخمس

18
00:07:34.900 --> 00:08:03.350
اذا تركها تكاسلا هل يكفر او لا يكفر ما المحتمل ها هنا ما يحتمل شيء اخر يحتمل ايظا التعريف او الاحتمال الثاني ان يراد الاركان الاربعة مع مع الطهارة وهو الخامس

19
00:08:04.250 --> 00:08:31.400
فاذا في كل اه موضع تأمل هذا انظر الى القرائن حتى يتضح لك المقصود بهذا المصطلح قال وفرض الكفاية وهو ما يسقطه فعل البعض مع القدرة وعدم الحاجة يعني انه متى قام به

20
00:08:31.550 --> 00:09:00.700
البعض ولو مع قدرة الاخرين وعدم حاجتهم فانه يسقط الايجاب يعني تسقط المطالبة اذا قام البعض حتى ولو كان الذين جلسوا عن القيام به حتى لو كانوا اهل قدرة وليس عندهم حاجة تمنعهم من القيام به

21
00:09:01.250 --> 00:09:24.400
فانه يسقط الاثم او تسقط المطالبة عن الباقين ويمكن ان يعرف بتعريف اخر وهو ما طلبه الشارع من مجموع المكلفين لا من كل فرد منهم ما طلبه الشارع من كل ما طلبه الشارع من مجموع المكلفين

22
00:09:24.750 --> 00:09:50.600
لا من كل طرد منهم وبالتالي فتم متى ما حصلت الكفاية بمعنى قام هؤلاء البعض باداء هذا الواجب فان الاثم يسقط عن البقية  يمكن ان تضبط الفرق بين العيني والكفائي

23
00:09:51.350 --> 00:10:20.350
بان العينية قد طولب به الجميع والكفاء طولب به المجموع اذا فرق بين الامرين العين طلب به ماذا الجميع يعني كل فرض فهو مطالب به واما الكفائي فان الطلب توجه الى مجموع المكلفين

24
00:10:20.900 --> 00:10:49.650
يعني امر الشارع المسلمين عموما ان يقوموا به ان يحصل من منهم القيام به وبالتالي فلو قام به البعض فانه يحصل به الكفاية وتسقط المطالبة من الباقين  قال كالعيد والجنازة

25
00:10:50.500 --> 00:11:11.500
وهذا على القول بان صلاة العيد فرض كفاية وهو قول مرجوح لكن بباب التمثيل آآ الامر في ذلك واسع والشأن لا يعترض المثال اذ قد كفى الفرض والاحتمال فعلى القول بان العيد

26
00:11:11.700 --> 00:11:35.800
فرض كفاية فان هذا المثال مستقيم كذلك الجنازة صلاة الجنازة امر الشارع المسلمين مجموعهم ان يصلى على الجنازة لا بد ان يصلى على الجنازة فمتى ما قام البعض بذلك فان هذا القدر كاف وتسقط المطالبة

27
00:11:36.100 --> 00:12:00.400
بالنسبة للاخرين كذلك تكفين الميت ودفنه كذلك الجهاد في سبيل الله والدعوة الى الله وما الى ذلك من هذه الفروض الكفائية فان المقصود هو ان يحصل آآ تف اذى غير المسلمين عنهم

28
00:12:00.450 --> 00:12:19.250
وان يحصل انتشار الخير و ان يبث الحق وان يحصل اقبال على الخير وان ينهى عن المنكر الى غير ذلك فمتى ما تأدى هذا بفعل البعض فانه تسقط المطالبة بذلك عن الاخرين

29
00:12:20.450 --> 00:12:44.250
فرق المؤلف رحمه الله بين النوعين من جهة معنوية قال والغرض منه يعني من الواجب الكفائي وجود الفعل في الجملة يعني الشارع في الواجب الكفائي اراد حصول الفعل بغض النظر عن الفاعل

30
00:12:44.650 --> 00:13:08.950
لا نظر للشارع ها هنا للفاعل انما النظر الى الفعل ان يوجد الفعل بغض النظر بغض النظر عمن يقوم به اما الواجب العيني فنظروا الشارع راجع الى المكلف من حيث امتثاله

31
00:13:09.000 --> 00:13:31.400
به من حيث امتثاله بهذا الامر يعني يمتثل له ويقوم به فنظر الشارع في الواجب العيني انه يريد من كل مكلف ان يأتي به  ثمة نظر الى الفاعل اما في الواجب الكفائي فلا نظر الى الفاعل انما المقصود ان يوجد

32
00:13:31.650 --> 00:13:58.750
الفعل صلاة للجنازة تكفينا للميت امرا بمعروف نهيا عن المنكر الى غير ذلك قال فلو تركه الكل اثموا لفوات الغرض لو تركه جميع المكلفين فانهم يأثمون لفوات الحكمة فوات المقصود للشارع وهو وجود الفعل

33
00:13:59.250 --> 00:14:24.950
وينبغي ان يقيد بقوله الكل يعني من القادرين عليه لا من كل المسلمين فان غير القادرين لا يطالبون بهذا الواجب يعني مثلا آآ الصلاة على الجنازة او دفنها او تكفينها

34
00:14:25.650 --> 00:14:46.450
لا يخاطب به من كان عاجزا ليس عنده قدرة كمحبوس مثلا او مشلول او ما شاكل ذلك انما المقصود انه اذا تركه الكل من القادرين فانهم يأثمون حينئذ جميعا لانه لم يحصل الشيء

35
00:14:46.800 --> 00:15:05.800
لم يحصل الشيء الذي ارادته الشريعة وهو وجود هذا الفعل نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وما لا يتم الواجب الا به اما غير مقدور للمكلف كالقدرة واليد في الكتابة واستكمال عدد الجمعة

36
00:15:05.800 --> 00:15:28.450
فلا حكم له واما مقدور كالسعي الى الجمعة وصوم جزء من الليل وغسل جزء من الرأس فهو واجب لتوقف التمام عليه فلو اشتبهت اخته باجنبية او اكمل اكمل فلو اشتبهت فلو اشتبهت اخته باجنبية او ميتة بمذكاء وجب الكف تحرجا عن مواقعة الحرام

37
00:15:28.500 --> 00:15:47.000
فلو وطئ واحدة او اكل فصادف المباح لم يكن مواقعا للحرام باطنا لكن ظاهرا لفعل ما ليس له هذه مسألة مهمة وهي مسألة ما لا يتم الواجب الا به؟ هل هو واجب

38
00:15:47.150 --> 00:16:09.850
ام لا وقد يترجم لها بعظ الاصوليين بقولهم مسألة مقدمة الواجب يعني الشيء الذي يتقدم الواجب او يقولون مثلا مسألة وسيلة الواجب هل هي واجب هل هي واجبة قسم المؤلف رحمه الله

39
00:16:10.200 --> 00:16:35.100
المسألة ها هنا الى قسمين وهي ما لا يتم الواجب الا به وهو غير مقدور للمكلف او وهو الثاني ما لا يتم الواجب الا به وهو مقدور للمكلف قال رحمه الله

40
00:16:35.650 --> 00:16:53.650
ما لا يتم الواجب الا به اما غير مقدور للمكلف كالقدرة باليد واليد في الكتابة واستكمال عدد الجمعة فلا حكم له يعني ان ما لا يتم الواجب الا به ما لا يحصل الواجب الا به

41
00:16:54.050 --> 00:17:17.600
اما ان يكون غير مقدور للمكلف وكونه غير مقدور للمكلف راجع الى امرين اما العجز او ان المخاطب غير الفاعل اما العجز او ان المخاطب غير الفاعل العجز مثل له

42
00:17:17.900 --> 00:17:39.950
باليد في الكتابة القدرة واليد في الكتابة يعني لابد حتى تحصل كتابة من وجود قدرة عليها لابد ان يكون الانسان قادرا على ذلك فلو كان مشلولا فانه لا يمكن ان تحصل الكتابة

43
00:17:40.800 --> 00:18:00.400
او ان يكون مثلا فاقد اليد ان يكون مقطوع اليد فلا يمكن ان توجد كتابة وبالتالي فلو امر بالكتابة مع عدم القدرة او فقد اليد فان هذا الامر غير واجب

44
00:18:01.000 --> 00:18:21.600
يعني لو امرت الشريعة بكتابة  قوله تعالى مثلا يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه هذا امر بالكتابة لكن اذا كان المخاطب بهذا الامر غير قادر على الكتابة

45
00:18:21.750 --> 00:18:46.100
او مقطوع اليد فانه لا يجب عليه لم للعجز فما لا يتم الواجب الا به وهو غير مقدور ماذا فهو غير واجب او ان يكون الخطاب متوجها الى غيره فلا يجب عليه هو ان يأتي به

46
00:18:46.300 --> 00:19:08.000
مثل لهذا لاستكمال عدد الجمعة على القول بان الجمعة يشترط له يشترط لها عدد معين كاربعين مثلا فلا يؤمر العبد بان يستكمل هذا العدد ليس مأمورا ان يذهب في طرق الباب

47
00:19:08.150 --> 00:19:31.350
على بيوت الناس او ان يشدهم من خارج المسجد الى داخله جذبا ويدخله المسجد فان هذا ليس مطالبا به لان الجمعة قد خطب بها ماذا غيره ان تجب الجمعة على فلان وفلان وفلان حتى يكتمل العدد هذا شيء ليس مخاطبا

48
00:19:31.550 --> 00:19:52.250
به هو فبالتالي ليس واجبا عليه ليس واجبا عليه  اذا هذا هو القسم الاول وهو ما لا يتم الواجب الا به وهو غير مقدور للمخاطبة غير مقدور للمكلف فانه حينئذ لا يجب سواء كانت عدم القدرة لعجز

49
00:19:52.350 --> 00:20:17.100
او لان الخطاب قد توجه الى غيره اما القسم الثاني قال واما مقدور يعني شيء امرت به الشريعة ووسيلته مقدورة للمكلف قال كالسعي الى الجمعة فمتى ما كان الانسان صحيحا

50
00:20:17.150 --> 00:20:40.400
وعنده قدرة على الذهاب الى الجمعة فانه يتعين عليه الذئاب وبالتالي فيكون امر الله عز وجل له بالجمعة تناول امرين احدهما بالقصد والثاني بالتبع اما الاول فهو ان يصلي الجمعة

51
00:20:40.950 --> 00:21:06.150
واما الثاني فهو ان يذهب ويمشي الى الجمعة واضح يعني في قوله آآ اه في قول القائل صلي الجمعة هذا يتضمن في الحقيقة امرين ان تصلي الجمعة وان تذهب الى الصلاة

52
00:21:06.200 --> 00:21:20.250
لانك لا يمكن ان تصلي الا اذا لا يمكن ان تصلي الجمعة الا اذا تحركت ومشيت وذهبت اليها فلا يقولن قائل انا وجبت علي صلاة الجمعة لكن لم يأتي في الشريعة

53
00:21:20.500 --> 00:21:40.450
امر لي بان اذهب الى المسجد جاءت الشريعة بالامر بالحج ولكن ان اذهب واسافر هذا القدر ماذا غير واجب وبالتالي فاني ساجلس لن اذهب الى الحج لانه لم يأتي في الشريعة الا ان احج وليس ان

54
00:21:40.900 --> 00:22:06.400
اسافر او اذهب الى الحج ولا شك ان هذا غير صحيح بل الامر بالملزوم يتناول الامر باللازم لعدم الانفكاك عنه الامر بالملزوم يتناول الامر باللازم لعدم الانفكاك عنه اضرب لك مثالا

55
00:22:07.400 --> 00:22:31.450
لو قلت لك ابني لي سقفا جئت واتفقت معك اجريت عقد اه تجارة بيني وبينك على ان تبني لي سقفا في هذه الارض فلما جئت بعد ذلك وجدتك قد بنيت جدارا ثم

56
00:22:32.400 --> 00:22:52.500
وضعت على هذا الجدار سقفه فاقول لك لم فعلت هذا؟ انا طلبت منك السقف فقط وبالتالي سوف احاسبك ماذا على الطوب او الرمل او الاسمنت المتعلق بماذا في السقف انا لم اقل لك ماذا

57
00:22:53.100 --> 00:23:17.250
ابني جدارا هذا اجتهاد منك فهو خارج عن العقد ان يصحوا هذا الكلام لا امري لك بالسقف او ببناء السقف يستلزم ماذا بناء الجدار لان السقف لا ينفك عن الجدار لا يمكن عقلا ان يوجد سقف دون ان يوجد

58
00:23:17.450 --> 00:23:39.450
حيطان او جدار تحمل هذا السقف وبالتالي فالامر ببناء السقف يستلزم ماذا يستلزم بناء الجدار لعدم الانفكاك بين الامرين عقلا كذلك الشأن في الشرعيات اذا جاء الامر من الشريعة بالصلاة. قالت الشريعة

59
00:23:39.500 --> 00:24:05.650
لك يا ايها المكلف صلي فلا انفكاك شرعا بين الصلاة والطهارة كما انه لا سقف الا بجدار عقلا فكذلك لا صلاة الا بوضوء شرعا فيكون الامر بقول الشارع صلي تناول ايضا

60
00:24:05.900 --> 00:24:32.750
الطهارة واضح واضح اذا اتضح بهذا ان ما لا يتم الواجب الا به وهو مقدور للمكلف فانه ماذا فانه واجب مثل له بمثال اخر قال وصوم جزء من الليل قال

61
00:24:33.200 --> 00:24:57.400
كثير من الفقهاء ان صوم جزء يسير او برهة يسيرة من الليل قدر واجب في الصوم لا اصالة ولكن تبعا بمعنى لا يمكن ان تتحقق من استيفاء النهار في الصيام

62
00:24:57.650 --> 00:25:26.100
الا اذا اخذت ماذا لحظة من الليل صيام هذا الجزء من الليل ليس مقصودا للشارع اصالة انما هو مقصود لماذا مقصود لتحقق استيفاء النهار جميعا فلا بد من هذا القدر لعدم وجود حد بين الليل والنهار. اليس كذلك؟ يعني ليس هناك حد اذا جاء

63
00:25:26.200 --> 00:25:43.100
اه انتهاء النهار فانه يوجد حد يتضح بان ها هنا انتهاء النهار ثم بعد ذلك ننتقل الى مرحلة ثانية وهي وهي الليل انما يدخل الليل على النهار ويدخل النهار على الليل وبالتالي فانه لا يمكن

64
00:25:43.350 --> 00:26:00.750
للانسان ان يتحقق من الامساك النهار كله الا اذا ماذا اخذ جزءا من الليل وهذا واضح لا شك فيه وان نازع فيه بعض الفقهاء فقالوا ان هذا القدر لا يجب

65
00:26:01.100 --> 00:26:26.250
لكن النظر الصحيح يقتضي انه لا يمكن للانسان ان يصوم النهار بتمامه لا يتحقق من ذلك الا بان يأخذ ماذا برهة يسيرة من الليل وقل مثل هذا في غسل الوجه امرت الشريعة بغسل الوجه. يقول وغسل جزء من الرأس

66
00:26:26.400 --> 00:26:51.450
فهو واجب لتوقف التمام عليه لا حد يفصل ويمكن للمكلف ان يقف عنده بانضباط بين الوجه والرأس وبالتالي فانه حتى يتحقق منه غسل الوجه كاملا لابد ان يأخذ ماذا جزءا يسيرا من الرأس

67
00:26:51.800 --> 00:27:21.300
هذا القدر لم يجب اصالة وليس مقصودا لذاته للشارع انما كان مقصودا لماذا لغيره وذلك لتوقف استيعاب الوجه عليه الغالب انه لا يتمكن الانسان من استيفاء غسل الوجه كاملا الا اذا اخذ شيئا يسيرا من الرأس فيكون هذا من باب ما لا يتم الواجب

68
00:27:21.350 --> 00:27:44.350
الا به فهو واجب هذا ما سار عليه المؤلف رحمه الله سار عليه كثير من الاصوليين من الحنابلة وغيرهم وبعضهم جعل القسمة ثلاثية فقال القسمة ترجع الى ما يأتي اولا

69
00:27:44.500 --> 00:28:03.800
ما لا يتم الوجوب الا به فهو غير واجب ما لا يتم الوجوب الا به فهو غير واجب سواء كان ذلك راجعا الى سبب  النصاب بالزكاة او راجعا الى شرط

70
00:28:04.550 --> 00:28:25.600
كالاقامة في صوم رمضان ما معنى هذا الكلام متى يجب علي ان ازكي اذا كنت اجد نصابا اذا كنت املك نصابا من المال. اليس كذلك؟ طيب اذا امرت الشريعة بالزكاة

71
00:28:26.200 --> 00:28:49.550
هل هذا امر منها لي ان اكتسب حتى املك نصابا الجواب لا هذا امر يتعلق بالوجوب يعني حتى يثبت الوجوب حتى يكون هذا الامر واجبا فان الشريعة جعلت هذا سببا لهذا

72
00:28:50.000 --> 00:29:12.650
او اذا كان شرطا للوجوب كصوم رمضان يشترط فيه الاقامة. فاما اذا كان الانسان ماذا مسافرا فانه يجوز له ان يفطر لا يجب عليه ان يصوم في ذلك الوقت وان كان يجب عليه ان يؤدي بدلا عنه بعد ذلك. لكن المقصود

73
00:29:12.700 --> 00:29:37.550
انه اذا كان الامر بالصيام ويتحقق الوجوب بالاقامة فان هذا لا يعني ان الانسان مخاطب بالاقامة فيمنع من السفر لاجل تحصيل هذا الشرط للوجوب فهذا من باب ما لا يتم الوجوب الا به

74
00:29:37.600 --> 00:29:59.950
فهو غير واجب اتفاقا ما لا يتم الوجوب الا به فهو غير واجب اتفاقك فما لا يتم الوجوب الا به فهو غير واجب واما القسم الثاني فهو ما لا يتم الواجب

75
00:30:00.200 --> 00:30:21.000
الا به وهذا ينقسم الى قسمين يعني ان شئت ان تجعل القسم الثاني من قسم الى قسمين او قل القسم الثاني ما لا يتم الواجب  الا به وهو غير مقدور والقسم الثالث ما لا يتم الواجب الا به وهو مقدور

76
00:30:21.200 --> 00:30:44.550
ومرادهم بالقسم الثاني ما لا يتم وجود الواجب الا به ما لا يتم وجود الواجب الا به وذلك هو الذي اراد آآ الشارع آآ انه غير واجب ما اراد الشارع

77
00:30:44.900 --> 00:31:02.350
انه غير واجب فلا يتم الوجود للواجب الا به. ما لا يتم وقوع الواجب الا به فهو واجب بشرط ان يكون مقدورك اما اذا كان غير مقدور فانه ليس بواجب

78
00:31:02.500 --> 00:31:22.150
الذين جعلوا القسمة اثنتين ما لا يتم الوجوب الا به وما لا يتم الواجب الا به يقولون ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب مطلقا وبالتالي فما كان غير مقدور ارجعوه الى ما لا يتم الوجوب الا به

79
00:31:22.500 --> 00:31:44.900
فهمتم؟ يعني عندنا مسلكان للعلماء. منهم من يجعل القسمة ثنائية ما لا يتم الوجوب الا به فهو غير واجب ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب طيب ماذا عن القسم الذي تحدثنا عنه قبل قليل وهو الذي عبر عنه المؤلف بقوله ما لا يتم الواجب الا به وهو غير مقدور

80
00:31:45.500 --> 00:32:02.200
فغير واجب قالوا هذا القسم راجع الى ما لا يتم الوجوب الا به وهذا هو المنحى الذي نحى اليه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وجماعة من الفقهاء. ليس عندهم ثلاثة اقسام انما عندهم قسمان فقط

81
00:32:02.200 --> 00:32:19.050
فقط ما لا يتم الوجوب الا به ويدخل في ذلك ما لا يتم الواجب الا به وهو غير مقدور. اما الذين جعلوا قسمة ثلاثية امرهم واظح كالمؤلف رحمه الله ما لا يتم الوجوب الا به وهذا

82
00:32:19.250 --> 00:32:35.250
لم يتعرض له لكنه يثبته وهذا محل وفاق عند العلماء وبالتالي يكون عنده قسمان اخران ما لا يتم الواجب الا به وهو غير مقدور فغير واجب وما لا يتم الواجب الا به وهو مقدور فانه

83
00:32:35.250 --> 00:32:56.200
واجب على كل حال هذا كله نظر الى تنظير وتأصيل للمسألة واما من حيث الواقع فان هذا الخلاف لا تظهر له ثمرة. هذا الخلاف لا تظهر له ثمرة. ويبقى ان عندنا مسائل كثيرة تتعلق بهذا الموضوع المهم

84
00:32:56.200 --> 00:33:18.300
موضوع مقدمة الواجب او وسيلته او ما لا يتم الواجب الا به. موضوع يحتاج المتفقه ان يفهمه لان بناء كثير من المسائل عليه مثال ذلك لو اشتبه عندي الامر في اناءين

85
00:33:19.050 --> 00:33:43.850
احدهما نجس والاخر طاهر لكن لا معرفة عندي بعين نجس من الطاهر عندي يقين عندي خبر صادق ان احد الاناءين نجس والاخر طاهر فما ماذا افعل ما اعرفه انا لو كنت اعرفه

86
00:33:44.100 --> 00:34:04.100
انتهى الامر لو كان امكن التحري فهذا لا اشكال بحثنا في ماذا في حال كون الانسان قد اشتبه الامر عليه ها يا شيخ احسنت يجب ان ادع الاثنين ان ادع الاناءين

87
00:34:04.750 --> 00:34:32.250
وذلك لانه لا يمكن ان اخرج من العهدة الا بان اتطهر بماء طهور غير نجس اليس كذلك وهذا لا يمكن ان اجزم به وبالتالي فانه يتعين علي ان اترك الانائين وابحث عن ماء اخر فان لم اجد فانني اتيمم لان ما لا يتم الواجب

88
00:34:32.250 --> 00:34:55.000
والا به فهو واجب. طيب ماذا لو كان الان احدهما فيه ماء طهور والاخر فيه ماء طاهر على القول بالتفريق وانه لا يجوز الطهارة الا بالطهور ها نعم يجب حينئذ ان اتوضأ

89
00:34:55.200 --> 00:35:14.750
بالاثنين واختلفوا بعد ذلك هل وضوء واحد من المائين يعني اغسل الوجه بهذا واغسل الوجه بهذا واليد بهذا واليد بهذا وهكذا او اتوضأ وضوءا كاملا بهذا ثم وضوءا كاملا بالاخر وجهان

90
00:35:14.800 --> 00:35:43.300
عند الفقهاء. طيب مثال ثالث اشتبه عندي الامر في ذبيحة هل ذكاها مسلم او وثني ما عندي يقين لكن بيقين ان هذه الذبيحة ذبحها واحد من الرجلين يا مسلم يا وثني

91
00:35:43.950 --> 00:36:05.750
ولا مجال ان اتحرى ها طيب اخطأ البلد حصل فيها اختلاط انا اقول لا مجال للتحري اترك هذا الاحتمال انا اقول لا مجال للتحري  يجب عليك ان تترك ذلك لان

92
00:36:05.850 --> 00:36:23.700
ترك الحرام ترك اكل الحرام واجب وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب ولك ان تقول ما لا يتم ترك الحرام الا به فتركه واجب ما لا يتم ترك الحرام الا به فتركه واجب

93
00:36:27.300 --> 00:36:53.200
مثال اخر ماذا لو نسي انسان صلاة فلم يصلها ونسي تعيينها و يجزم ان صلاة قد نسيها في وقت من الاوقات في السابق يقول انا نسيت صلاته ولكن اشتبه علي الامر

94
00:36:53.600 --> 00:37:14.900
اي صلاة تلك؟ افجر ام ظهر ام عصر ام مغرب ام عشاء؟ ما ادري نسيت الامر مشتبه عليه ما الذي يجب ها يا شيخ يجب عليه ان يصلي الصلوات الخمس. لاحظ اننا نفرض هذه المسائل كلها في حال عدم

95
00:37:15.300 --> 00:37:39.000
امكان التحري ان كان التحري انما الامر ها هنا اشتباه يعني تام ما عندي مجال لان يغلب على ظني شيء فاننا نقول يجب عليه ان يصلي ماذا الفروض الخمسة لانه لن يخرج عن العهدة لن تبرأ ذمته

96
00:37:39.350 --> 00:38:01.300
ها الا بذلك فلا يتم الواجب الا بذلك لا يتم الواجب الا بذلك. مثل المؤلف رحمه الله على هذا بقوله لو اشتبهت اخته باجنبية او ميتة بمزكاة وجب الكف تحرجا عن مواقعة الاثم

97
00:38:02.200 --> 00:38:23.050
يعني يجب عليه ان ان يكف تحرجا يعني تجنبا للحرج دفعا للحرج عن نفسه يعني ان يترك الحرام هذا قدر واجب وهذا لا يتم الا الا ان يكف عن الاثنين. اذا اشتبهت

98
00:38:23.400 --> 00:38:49.750
الاخت بالاجنبية يعني اراد ان يتزوج اشتبه الامر اراد ان يتزوج امرأة ولكن حصل اشتباه في شأنها هل هي اجنبية عنه فيحل له نكاحها او هي اخته من الرضاعة  اذا اشتبه الامر ولم يمكن

99
00:38:50.350 --> 00:39:09.300
اه التحري في هذه الحال فانه يجب عليه ان يكف عنها ولا يجوز له ان يتزوجها او ان يكون الامر في امرأتين احداهما اخته بيقين لكن لا يدري ايهما فانه يجب عليه

100
00:39:09.450 --> 00:39:28.700
ان يكف عنهما ولا شك ان فرض هذه المسألة هو في حال العدد المحصور اما اذا كان العدد غير محصور فانه لا يجب عليه الكف عن جميع النساء كأن يعلم مثلا ان له اختا من الرضاع

101
00:39:29.150 --> 00:39:51.850
في هذه البلدة ولكن لا يعلم عينها فهل نقول له كف عن الزواج اه من هذه القرية مطلقا الجواب لا فهذا من المشقة التي لا تأتي بها الشريعة انما بحثنا وفرضنا في هذه المسألة في حال كون العدد محصورا. كذلك في شأن

102
00:39:52.250 --> 00:40:18.050
الذبيحة اذا اه كان بين يديه عدد محصور من الذبائح ولكن احداها احداها ميتة غير مزكاة بيقين فانه يجب عليه ان يكف اعني الجميع لان ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب او ما لا يتم ترك الحرام الا بتركه فتركه

103
00:40:18.100 --> 00:40:45.350
واجب طيب اختلط موتى مسلمين وغير مسلمين ما الذي يجب على الناس في شأن غسلهم وتكفينهم والصلاة عليهم مجموعة من الموتى منهم مسلمون ومنهم غير مسلمين ولكن لا مجال للتمييز

104
00:40:45.550 --> 00:41:10.450
ها يا محمد يجب تكفينه الجميع ويجب دفن الجميع ويجب الصلاة على الجميع لانه ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب طيب قال رحمه الله فلو وطأ واحدة او اكل فصادف المباح لم يكن مواقعا للحرام باطلا لكن ظاهرا لفعل ما ليس له

105
00:41:10.450 --> 00:41:34.000
اهو اذا قدر انه اكل آآ من واحدة من الذبيحتين اللتين اشتبهن فيهما او تزوج احدى الامرأتين اه اللتين اشتبهنا فيهما فهل يكون واقعا في الاثم؟ هل يكون على محرم ام لا

106
00:41:34.200 --> 00:41:54.950
قال ان قدر انه في الحقيقة وفي علم الله عز وجل قد تزوج من يحل له زواجها فانه غير اثم لم يرتكب المحرمة بالباطن يعني في الحقيقة وان كان في الظاهر هو ماذا

107
00:41:55.250 --> 00:42:13.950
مرتكب محرما لانه فعل ما ليس له لانه فعل ما ليس له فاننا نقول يجب عليه ان يكف عنهما واذا به آآ لم يفعل ذلك وهذا الذي ذكره رحمه الله فيه نظر

108
00:42:14.350 --> 00:42:36.400
بل لا شك انه واقع في الاثم للجرأة على الشريعة الشريعة اوجبت عليه ان يكف عن الاثنين فهذه الجرأة وهذا التعدي لحدود الله سبحانه لا شك انه مؤذن بانه اثم وبالتالي

109
00:42:37.050 --> 00:42:57.900
فانه اثم باطنا وظاهرا. لا من جهة انه قد اكل من الحلال لكن من جهة الجرأة على حدود الشريعة والله تعالى اعلم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومندوب هو ما يقتضي الثواب على الفعل لا العقاب على الترك

110
00:42:58.100 --> 00:43:18.550
وبمعناه المستحب والسنة وهي الطريقة والسيرة. لكن تختص بما فعل للمتابعة فقط والنفل وهو الزيادة على الواجب قد سمى القاضي ما لا يتميز من ذلك كالطمأنينة في الركوع والسجود واجبا. بمعنى انه يثاب عليها ثواب الواجب

111
00:43:18.550 --> 00:43:40.150
الى عدم التمييز وخالفه ابو الخطاب والفضيلة والافضل كالمندوب. طيب انتقل المؤلف رحمه الله ها هنا الى القسم الثاني من الاحكام التكليفية وعاء اه صاغه بقوله المندوب وقلنا الادق ان يقال ان الحكم هو

112
00:43:40.750 --> 00:43:59.300
الندب وعرفه بما يقتضي الثواب على الفعل لا العقاب على الترك وهذا ايضا من التعريفات التي يرد عليها ما ذكرته في تعريف الواجب فبعض المحققين من الاصوليين كابن عقيل وغيره

113
00:43:59.500 --> 00:44:20.800
ذكر ان هذا التعريف ليس دقيقا لانه ذكر او بني على الحكم وليس على بيان الحقيقة فحكم الواجب انه يثاب فاعله ويعاقب تاركه كذلك شأنها هنا في المندوب فانه اه

114
00:44:20.900 --> 00:44:37.850
يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه هذا من حيث الحكم والمطلوب في التعريفات ذكر الحقيقة وعلى كل حال هما مسلكان لاهل العلم منهم من يعرف بذكر الحكم ومنهم من يعرف بذكر الحقيقة

115
00:44:37.950 --> 00:44:56.050
وان كان الثاني ادق وبالتالي فيقول هو ما امر الشارع نقوله وما امر الشارع به امرا غير جازم ما امر الشارع به امرا غير جازم ولاحظ ان قولنا في هذا التعريف

116
00:44:56.500 --> 00:45:18.000
ما امر به الشارع يفيدنا ان المندوب مأمور به وهذا هو الصحيح والذي عليه جمهور الاصوليين فالمندوب مأمور به كما ان الواجب مأمور به لكن الفرق في ماذا بان الامر في الواجب

117
00:45:18.750 --> 00:45:47.450
جازم وفي المندوب غير جازم قال بعض الاصوليين المندوب غير مأمور به وذلك لان قولنا هذا يقتضي التناقض كيف نقول مأمور به ثم ثم يجوز له تركه والذي دلت عليه الشريعة

118
00:45:47.700 --> 00:46:09.750
ان ترك الواجب ان ترك المأمور يقتضي الاثم وانتم تقولون يجوز تركه الم تسمعوا الى قوله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن انبه ان تصيبه فتنة او يصيبهم عذاب اليم فدل هذا على ان

119
00:46:09.850 --> 00:46:29.500
مخالفة الامر لا تجوز اذا جاءك الامر فخالفته بالترك فانك قد وقعت في الاثم والجواب عن هذا ان يقال ان المراد بالاية هو النوع الاول وهو ما امرت به الشريعة امرا

120
00:46:29.750 --> 00:46:46.650
جازمة كذلك الامر مثلا في قول النبي صلى الله عليه وسلم لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة فان الامر ها هنا هو الامر الجازم ولا اشكال في هذا ان يرد

121
00:46:47.450 --> 00:47:10.150
اللفظ العام مرادا به الخصوص وهذا له نظائر كثيرة. اذا لامرتهم بالسواك امرا جازما لامرتهم بالسواك امرا جازم. اذا الصحيح الذي لا شك فيه ان المندوب مأمور به ولكن الفرق بينه وبين الواجب ان الواجب مأمور به امرا

122
00:47:10.200 --> 00:47:32.650
جازما والمندوب مأمور به امرا غير جاز قال ما يقتضي الثواب على الفعل لا العقاب على الترك وبمعناه المستحب. ذكر المؤلف رحمه الله اه مصطلحات المرادفة للمندوب ذكر كما بين ايدينا

123
00:47:33.050 --> 00:48:03.050
خمسة اه مصطلحات قال المستحب والسنة المستحب يقال هذا مندوب او يقال هذا مستحب بمعنى كذلك هذا مندوب او هذا سنة ولاحظ ها هنا ان السنة تطلق ويراد بها ما يقابل القرآن وهذا ليس مقصودا عندنا الان

124
00:48:03.400 --> 00:48:24.800
وتطلق ويراد ما يقابل البدعة يعني هذا شيء هذا سنة وذاك بدعة سنة يعني مشروع يعني دل عليه الدليل من الكتاب او الحديث وهذا ليس مرادا هنا انما مرادنا هو الامر الثالث وهو السنة المقابلة للواجب. السنة

125
00:48:25.000 --> 00:48:43.700
المقابلة للواجب فهذا هو المصطلح الذي نريده ها هنا قال والسنة وهي الطريقة يعني في اللغة سنة يعني طريقة وكذلك السيرة لكن تختص بما فعل للمتابعة فقط هذا اصطلاح لبعض العلماء

126
00:48:43.850 --> 00:49:01.250
وجمهور اهل العلم في استعمالاتهم سواء في كتب الفقه او الاصول لا يفرقون بين مندوب وسنة انما اصطلح بعض العلماء على ان آآ ما فعل للمتابعة هو السنة بغض النظر

127
00:49:01.800 --> 00:49:22.700
اكان يرحمك الله اكان واجبا او مندوبا السنة ما يفعله الانسان متابعة للنبي صلى الله عليه وسلم فعل سنة يعني تابع النبي صلى الله عليه وسلم وان كان الشيء الذي تابع فيه قد يكون ماذا

128
00:49:23.450 --> 00:49:47.450
واجبا وقد يكون مندوبا وبالتالي فعلى هذا الاصطلاح ايهما اعم المندوب او السنة السنة ولا شك ولكن لا شك ان استعمال اكثر العلماء بل جمهور استعمال جمهور العلماء على عدم التفريق بين المندوب والسنة

129
00:49:47.700 --> 00:50:07.150
هذا الموضع وهو التفريق بين هذه المصطلحات اه فيه بحث طويل عند الاصوليين باختلاف المذاهب ولهم اه في داخل كل مذهب اصلاحات خاصة ولكن عند التطبيق الواقع انه لا يظهر لك اثر بين هذه المصطلحات

130
00:50:07.450 --> 00:50:34.250
قال والنفل ايضا النفل مصطلح اه مرادف للمندوب فيقال هذا واجب وهذا نفل قال وهو زيادة على الواجب. بعض الفقهاء وبعض الاصوليين يخصون مصطلح النفل بشيء معين من المندوب والاكثر على عدم التفريق لكن هذا اصطلاح لبعضهم

131
00:50:34.350 --> 00:51:00.300
وهو الزيادة على الواجب يعني اذا كان هناك قدر واجب وهناك شيء من جنسه غير واجب فيخصون لفظ النفل بهذا القدر غير الواجب قال وقد سمى القاضي ما لا يتميز من ذلك كالطمأنينة في الركوع والسجود واجبا بمعنى انه يثاب عليها ثواب

132
00:51:00.300 --> 00:51:26.200
الواجب لعدم التمييز سمى القاضي من القاضي نعم القاضي اذا اطلق عند الحنابلة فالمراد القاضي ابو يعلى محمد ابن الحسين الفراء وهذا عند عامة الحنابلة وان كان عند المتأخرين يعني من القرن العاشر

133
00:51:26.700 --> 00:51:46.950
قد يراد بالقاضي المرداوي قد يراد بالقاظي المرداوي اما عند المتوسطين يعني من عهد القاضي فما بعد الى القرن العاشر يعني الى ما قبل المرداوي فان آآ القاضي هو ابو يعلى

134
00:51:47.200 --> 00:52:02.350
ومن المهم لطالب العلم ان يميز هذه المصطلحات عند المذاهب حتى يدرك ما المراد بهذا المصطلح في هذا المذهب وما المراد به في ذاك المذهب وهكذا طيب القاضي عند الشافعية

135
00:52:03.800 --> 00:52:30.900
اذا كنت تقرأ في كتب الاصول او كتب الفقه عند الشافعية فقالوا قال بهذا القاضي لا عند الفقهاء فقهاء الشافعية  الغالب ان يريدوا بالقاضي القاضي حسين المروزي صاحب التعليقة الكبرى

136
00:52:31.350 --> 00:52:54.100
طيب عند الحنفية هذا واظح ها ابو يوسف صاحب ابي حنيفة طيب عند المالكية عبد الوهاب قولا واحدا حقيقة المصطلح هذا عند المالكية يعني يحتاج النظر في كل موضع الى القرائن المحيطة

137
00:52:54.700 --> 00:53:17.300
قد يراد بالقاضي عند المالكية عند الاطلاق قد يراد القاضي عبد الوهاب قد يراد القاضي اسماعيل بن اسحاق قد يراد القاضي ابي بكر آآ الباقلان قد يراد القاضي عياض وهذا كثير

138
00:53:17.900 --> 00:53:39.400
قد يراد القاضي اه الباجي وقد يراد القاضي ابن رشد تلاحظ ان في الغالب ان هؤلاء الستة من العلماء مصطلح القاضي عند المالكية لكن كل بحسبه تنظر الى اصطلاح هذا المؤلف في هذا الكتاب فتعرف ما المراد به وهكذا

139
00:53:40.650 --> 00:53:50.581
آآ الشاهد ان القاضي قال ما لا يتميز من ذلك كالطمأنينة في الركوع والسجود هذه مسألة الزائد على