﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:13.450
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين

2
00:00:14.000 --> 00:00:31.350
قال الشيخ صفي الدين عبدالمؤمن رحمه الله تعالى في كتابه قواعد الاصول ومكروه وهو ضد المندوب ما يقتضي تركه الثواب ولا عقاب على فعله. كالمنهي عنه نهي تنزيه ان الحمد لله

3
00:00:32.800 --> 00:00:50.000
نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

4
00:00:50.800 --> 00:01:20.000
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فذكر المؤلف رحمه الله ها هنا الحكم التكليفية الرابع الا وهو المكروه و

5
00:01:20.900 --> 00:02:00.500
المكروه في اللغة هو المبغوض وعرفه في الاصطلاح بانه ضد المندوب المكروه ضد المندوب وقسيم المحرم وهو ما يقتضي تركه الثواب ولا عقاب على فعله ما يقتضي تركه الثواب وهذا

6
00:02:00.950 --> 00:02:39.100
يخرج الواجبة  المندوب  قوله ولا عقاب على فعله يخرج المحرم وقد اخذنا ما يتعلق بقيد اه العقاب على اه الفعل او الثواب على الترك  عرف المكروه ايضا بانه ما طلب الشارع

7
00:02:39.550 --> 00:03:04.550
تركه طلبا غير جازم ما طلب الشارع تركه طلبا غير جازم كما عرف بانه ما تركه خير من فعله من غير وعيد فيه ما تركه خير من فعله من غير وعيد فيه

8
00:03:05.250 --> 00:03:34.200
وبهذا يخرج المحرم كما عرف ايضا بانه كل ما كان فيه كل ما كان العدول الى غيره اولى واحوط كل ما كان العدول الى غيره اولى واحوط وهذه التعريفات مؤداها

9
00:03:34.600 --> 00:03:59.100
شيء واحد وهو ان هذا المكروه يطلب من المسلم ان يكف عنه ولكن هذا الطلب لا يرقى لان يكون طلبا جازما بحيث يأثم على الفعل فان فعله فانه لا اثم عليه فيه

10
00:04:00.350 --> 00:04:40.300
المكروه من ادق المسائل الاصولية من جهة التطبيق يعني تأصيله واضح لكن من حيث التطبيق فان المكروه امثلته كثير منها لا يكاد يسلم بدقة البحث فيه ولو تأملت في الكراهة

11
00:04:41.300 --> 00:05:10.450
عند الفقهاء لوجدت انها تطلق ويراد بها واحد من خمسة امور اولا ما ورد فيه لفظ الكراهة ما ورد فيه لفظ الكراهة في النصوص ولاحظ يا رعاك الله اننا نتحدث

12
00:05:10.950 --> 00:05:34.450
في تعريفنا السابق عن المصطلح الذي عليه المتأخرون اما الكراهة في لسان الشارع فهذا فيه بحث والكراهة في لسان المتقدمين من اهل العلم هذا فيه بحث اخر الكراهة في لسان المتقدمين من اهل العلم

13
00:05:34.750 --> 00:06:00.950
غالبا ما يراد بها التحريم انتبه لهذا الامر الكراهة في لسان المتقدمين يراد بها غالبا التحريم ولذا تجد في كلام الامام احمد رحمه الله مثلا انه يقول اكره اكل الحيات والعقارب

14
00:06:01.500 --> 00:06:24.250
مع ان مذهبه الذي لا شك فيه ان ذلك محرم كذلك تجده مثلا يقول اكره لحوم الجلالة ومذهبه التحريم وهكذا في كلام الشافعي وهكذا في كلام مالك وهكذا في كلام

15
00:06:24.400 --> 00:06:57.500
متقدمين مذهب الحنفية يطلقون الكراهة ويريدون التحريم غالبا اما في لسان الشارع فان الكراهة اعم من هذا الاصطلاح الذي ذكرته عند المتأخرين  قد تطلق الكراهة ويراد بها التحريم كما بين الله سبحانه وتعالى

16
00:06:57.650 --> 00:07:23.700
جملة من المحرمات وفيها ما هو من اعظم المحرمات كالزنا ثم قال كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها وقد تطلق الكراهة ويراد بها الكراهة الاصطلاحية كما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

17
00:07:24.250 --> 00:07:49.850
ان الله حرم عليكم وأد البنات  اه منعا واهات وعقوق الامهات وكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال واضاعة المال قال النووي رحمه الله ها هنا ان الكراهة هي الكراهة للصلاحية يعني كراهة التنزيه

18
00:07:50.450 --> 00:08:14.700
لانه ذكر قبل الكراهة ماذا التحريم قال ان الله حرم عليكم ثم قال وكره لكم فدل هذا على ان هناك تفاوتا بالحكم بينما ذكر اولا وما ذكر ثانيا وما ذكره

19
00:08:15.050 --> 00:08:34.800
رحمه الله متوجه وان كان ليس متفقا عليه فمن اهل العلم من قال ان الامور الثلاثة المذكورة هي ايضا من المحرمات ولكن الاختلاف في الكلمة كان لاجل التنويع على كل حال

20
00:08:35.400 --> 00:09:01.400
آآ هذا مثال ل ما قيل انه مكروه اصطلاحا وهو ما نص على كراهته في النصوص ثانيا يعني فيما يطلق عليه انه مكروه عند الفقهاء ما ورد فيه نهي وصرفه صارف

21
00:09:02.050 --> 00:09:28.600
ما ورد فيه نهي وصرفه صارف وهذا امثلته كثيرة  في كل او جل ما قيل في امثلته بحث طويل وخلاف طويل هل هذا النهي صرف بصارف صحيح الى كراهة او لم يكن الامر كذلك

22
00:09:29.200 --> 00:09:48.150
تجد مثلا من الفقهاء من ينص مثلا على ان الشرب واقفا مكروه لورود النهي وورود الجواز في فعله صلى الله عليه وسلم وفي هذا المثال بحث عند الفقهاء تجد من الفقهاء

23
00:09:48.400 --> 00:10:12.650
من يذكر مثلا ان البول اه تيجي والانسان مستقبل القبلة في آآ الاماكن المبنية انه مكروه لورود النهي ثم هذا النهي عنده قد صرف بفعله صلى الله عليه وسلم في امثلة كثيرة

24
00:10:12.950 --> 00:10:35.850
قد يسلم النظر فيها وقد لا يسلم وذكرت لك غير مرة ان غرضنا في البحث الاصولي انما هو تحقيق المسألة الاصولية واما التمثيل فيكفي فيه ان تفهم من المثال القاعدة

25
00:10:36.450 --> 00:11:06.150
سواء سلم هذا المثال من حيث التحقيق الفقهي او لم يسلم  الامر الثالث الذي يذكره الفقهاء للمكروه هو ترك المستحب فان المستحب والمكروه كما قد علمت ضدان وبالتالي فان من ترك المكروه

26
00:11:06.650 --> 00:11:27.900
فقد وقع في ضده وهو المستحب والعكس فمن ترك المستحبة فقد وقع في ضده وهو المكروه وهذا ايضا فيه بحث طويل عند اهل العلم يطلق كثير من اهل العلم على ترك المستحب بانه مكروه

27
00:11:29.100 --> 00:12:01.150
وبعضهم يخص ذلك بالمستحب المؤكد يعني ما واظب النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف غيره من المستحبات فيقولون مثلا ان ترك الاحرام من الميقات مكروه لما لانه ترك لمستحب واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم

28
00:12:01.400 --> 00:12:24.100
فلم يحرم قط الا من الميقات لم يحرم قط صلى الله عليه وسلم الا من الميقات وتجد منهم مثلا من يقول ان ترك صلاة الظحى مكروه لانه ترك لمستحب وبعضهم يقول لا نسميه مكروها

29
00:12:24.500 --> 00:12:47.200
بل نسميه تركا للاولى وهي درجة اخف من درجة المكروه والمقصود ان كثيرا او اكثر اهل العلم على ان ترك المستحب مكروه ومما يدل عليه ما سيأتي ايظا من الامثلة

30
00:12:48.150 --> 00:13:15.200
اه التي يذكرها الفقهاء في هذا الباب الامر الرابع الذي تطلق عليه الكراهة في لسان الفقهاء المختلف فيه وهذا ايضا بحث من ادق المباحث عند اهل العلم من جهة التطبيق

31
00:13:16.200 --> 00:13:45.950
فان اكثر اهل العلم على ان الخروج من خلاف اهل العلم القوي مستحب الخروج من خلاف اهل العلم القوي مستحب وبالتالي فان الوقوع في امر اختلف فيه اختلافا قويا معدود عندهم في ماذا

32
00:13:46.450 --> 00:14:07.250
بالمكروه وهذا من اكثر ما يذكر في موضوع الكراهة عند الفقهاء ونص على دخول هذا النوع في المكروه كثير من اهل العلم ومنهم ابن عقيل رحمه الله في كتابه الواضح

33
00:14:07.750 --> 00:14:33.400
وهذا واظح اذا تأملته في تطبيقات الفقهاء رحمهم الله فتجد انهم مثلا يذكرون في مسألة خلافا ثم يرجحون الجواز ولكنهم مع ذلك يقولون ان ترك الاخذ بهذا اولى وفعله يقولون ان فعله ماذا

34
00:14:33.750 --> 00:14:59.750
مكروه تجد مثلا انهم يبحثون مسألة الوضوء بالماء المستعمل فيرجح الفقيه انه يجوز الوضوء بالماء المستعمل. ولكنه مع ذلك يقول لك ماذا يكره استعماله لم لاجل الخلاف الذي يراه قويا في المسألة

35
00:15:00.300 --> 00:15:27.000
والقاعدة ان الخروج من الخلاف مستحب ان الخروج من الخلاف مستحب تجده مثلا يبحثون مسألة رمي الجمار بالحصى الذي رمي به هذه مسألة خلافية فيرجح الفقيه مثلا انه يجوز الرمي الحصى الذي رمي به ولكنه مع ذلك ينبهك فيقول

36
00:15:27.450 --> 00:15:49.650
الاولى الا ترمي به. فالرمي به مكروه لم لمحل الخلاف في المسألة لان القاعدة ان الخروج من الخلاف مستحب فتلاحظ ان هذه اه المسألة رجعت الى ماذا الى المسألة السابقة وهي

37
00:15:51.800 --> 00:16:15.200
ان ترك المستحب مكروه ان ترك المستحب مكروه. لانهم يرون ان الخروج من الخلاف مستحب ومعنى الخروج من الخلاف ان يفعل المكلف ما به يكون قد برأ من العهدة على جميع الاقوال في المسألة

38
00:16:15.650 --> 00:16:37.000
يفعل الشيء الذي يكون به بريئا من العهدة تبرأ ذمته على جميع الاقوال المختلفة في المسألة و هذه القاعدة لها ضوابطها وشروطها عند اهل العلم واهم ذلك ان يكون الخلاف

39
00:16:37.300 --> 00:16:58.400
خلافا قويا وهو الذي يعبرون عنه بان له حظا بان له حظا من النظر وليس كل خلاف جاء معتبرا الا خلاف له حظ من النظر فاذا كان الخلاف قد نظر فيه الناظر ورجح

40
00:16:58.900 --> 00:17:22.100
احد القولين مثلا فان نظره لا ينقطع عن القول الاخر بل انه يلتفت اليه ويتردد نظره اليه ويرى ان فيه شيئا من القوة هو ان كان وان كان مرجوحا فهذا هو الخلاف الذي يراعى

41
00:17:22.300 --> 00:17:44.450
يراعى من جهة الاحتياط بالخروج منه والا فليس كل خلاف هو بهذه بهذه المثابة كثير منا المسائل الخلافية يقطع الناظر فيها بان القول المرجوح لا وجه له وانه دليل ضعيف

42
00:17:44.900 --> 00:18:06.300
لكن هناك قدر منها ولا شك لا يزال الناظر فيها يجد في نفسه حزازة من جهة القول الاخر فهو لا يقطع اه ببطلان القول الاخر. بل ان هذا القول من جهة دليله يرى له شيئا من القوة وشيئا من الوجاهة

43
00:18:07.250 --> 00:18:23.700
فخلاف بهذه المثابة هو الذي يستحب الخروج منه والاصل في هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك دع ما يريبك الى ما لا يريبك

44
00:18:24.900 --> 00:18:53.500
امر الخامس الذي يذكره الفقهاء رحمهم الله او ينصون فيه على الكراهة هو ما يرجع الى ترك الادب ما يرجع الى ترك الادب فتجد انهم يذكرون في مسائل كثيرة ان هذا الفعل مكروه

45
00:18:53.850 --> 00:19:16.850
لمجانبته الادب او لمخالفته لما تقتضيه المروءة او ما شاكل ذلك تجد منهم مثلا من يقول انه يكره ان يمد رجليه في مجتمع الناس او يكره ان يتمخض او يتنخم

46
00:19:17.200 --> 00:19:42.550
على الطعام من اين كان هذا الامر مكروها ماذا لمنافاته الادب فرجعنا الى ماذا الى المسألة الثالثة وهي ترك المستحب لان الادلة العامة في الشريعة بل وقواعدها ايضا تدل على ان مراعاة الادب

47
00:19:43.100 --> 00:20:07.600
امر مستحب فكان منافاة ذلك شيئا مكروها اذا هذه الاحوال الخمس هي التي يدور عليها في الغالب كلام الفقهاء رحمهم الله بالكراهة اذا حكموا بالكراهة فانه لا يكاد يخرج كلامهم

48
00:20:07.750 --> 00:20:27.900
عن هذه الامور آآ الخمسة التي قد علمتها وهذا كما ذكرت لك هو الاصطلاح الذي اه مشى عليه او مظى عليه المتأخرون والا تنبه الى ان كلام المتقدمين بشأن الكراهة له

49
00:20:27.950 --> 00:20:49.550
استعمال اخر وهو انهم يستعملون ذلك كما يقول شيخ الاسلام رحمه الله يستعملون الكراهة كثيرا وغالبا يقول يستعملون الكراهة كثيرا وغالبا بمعنى التحريم والمشكل هو ان تجد من طالب العلم

50
00:20:49.750 --> 00:21:10.100
انه اذا وجد هذه الكلمة او تلك عن احد من الائمة المتقدمين فيها التنصيص على ان هذا الامر او ذاك مكروه تجد انه يحمله على ماذا على الاصطلاح المتأخر وبالتالي فانه يقول لا حرج عند الامام

51
00:21:10.650 --> 00:21:31.350
في فعل هذا او في تركه لانه عنده ماذا مكروه وما فهم مراده بذلك رحمه الله اه مراد هذا الامام الذي حكم بالكراهة فانه اه يريد غالبا ما هو محرم والله تعالى اعلم

52
00:21:31.750 --> 00:21:55.050
نعم قال رحمه الله ومباح والجائز والحلال بمعناه وهو ما لا يتعلق بفعله او تركه ثواب ولا عقاب وقد اختلف في حكم الاعيان المنتفع بها قبل الشرع فعند ابي الخطاب والتميمي الاباحة كابي حنيفة. فلذلك انكر بعض شرعيته

53
00:21:55.350 --> 00:22:24.450
وعند القاضي وابن حامد وبعض المعتزلة الحظر وتوقف الخرزي والاكثرون عندكم اه الخرزي الجزري اه في بعض النسخ اه وهذا القول منسوب اذا هذا العالم في كثير من كتب الحنابلة

54
00:22:24.850 --> 00:22:53.550
ببعضها يقولون الخرزية وفي بعضها يقولون الجزري والاقرب الله تعالى اعلم انه الخرزي الاقرب والله تعالى اعلم انه الخرز  هذا هو اه الحكم الخامس من الاحكام التكليفية الا وهو الاباحة او كما عبر المؤلف رحمه الله

55
00:22:54.000 --> 00:23:17.150
بانه المباح هنا يبحث اهل العلم مسألة المباح هل هو داخل في الاحكام التكليفية اوليس بداخل النظر في كلام الاصوليين يجد انه غالبا يدور على احد هذه المسالك اولا انهم يقولون

56
00:23:17.450 --> 00:23:47.500
ان المباح ليس من الاحكام آآ احكام الاقتضاء وانما هو حكم للتخيير بمعنى انهم يجعلون الحكم التكليفي منقسما الى قسمين الحكم التكليفي منقسم عند هؤلاء الى قسمين وهو خطاب الاقتضاء

57
00:23:48.000 --> 00:24:15.400
وخطاب التخيير خطاب الاقتضاء يعني الالزام او الاستدعاء يشمل ماذا الوجوب والتحريم والندب والكراهة لانه فيه ماذا طلب فهذا هو الاقتضاء والاباحة ليس فيها طلب وبالتالي فتكون قسيما لهذا القسم

58
00:24:15.450 --> 00:24:39.300
فيقولون خطاب الشارع بالاقتضاء او التخيير. هذا هو الحكم التكريفي. قسموا الحكم التكليفي الى قسمين خطاب اقتضاء وخطاب تخيير فالمباح هو خطاب التخيير هذا مسلك المسلك الثاني من يجعلون آآ

59
00:24:39.600 --> 00:25:09.400
الحكم التكليفي هو خطاب الشارع بالاقتضاء ويقولون المباح داخل في هذا ووجه ذلك ان المكلف مطالب باعتقاد الاباحة فالنظر عند هؤلاء رجع الى جهة ماذا الاعتقاد لا من جهة العمل لا من جهة العمل

60
00:25:09.500 --> 00:25:28.700
بالمباح كونه مطلوبا او غير مطلوب. لكن انت يجب ان تعتقد ان هذا ماذا مباح وبالتالي تعلق الاقتضاء بماذا بالاباحة تعلق الاقتضاء بالاباحة من جهة انه يجب ان تعتقد ان شرب الماء او اكل الخبز مثلا

61
00:25:28.750 --> 00:25:44.100
انه ماذا مباح ولا شك ان هذا امر لا بد منه ارأيت لو ان انسانا حرم ما اباح الله سبحانه ما حكمه لو قال شرب الماء او اكل الخبز حرام

62
00:25:45.100 --> 00:26:06.100
هذا عند العلماء تحريم لماذا لما اباح الله عز وجل وهو عندهم كفر هذا كفر اكبر تحريم الحلال كتحليل الحرام كلاهما كفر ويلزم او يستلزم تكذيب الله سبحانه وتعالى اذا هذا مسلك ثان

63
00:26:06.150 --> 00:26:30.550
في هذا المقام. المسلك الثالث من يقول ان المباح لا ينطبق عليه تعريف الحكم التكليفي ولكنه يدخل فيه من باب التكملة والمسامحة يعني الامر فيه نوع من التجوز فيدخل من باب تكملة القسمة

64
00:26:30.700 --> 00:26:49.850
و مع المسامحة وعدم التدقيق ندخل المباح والا فالاصل ماذا انه ليس داخلا في حكم التكليف لعدم وجود الاقتضاء فيه لعدم وجود الطلب والحكم التكليفي لابد فيه من طلب والمباح

65
00:26:50.650 --> 00:27:09.100
ليس فيه طلب من حيث هو المباح ليس فيه طلب من حيث هو. والبحث على كل حال اصطلاحي ولا يترتب عليه كبير شيء لا يترتب عليه كبير شيء سواء آآ اعددته قسما

66
00:27:09.200 --> 00:27:34.400
آآ يقابل خطاب الاقتضاء او ادخلته في خطاب الاقتضاء المهم انه حكم من الاحكام التكليفية باي وجه كان المباح هو الامر الذي استوى طرفاه في حق المكلف استوى طرفاه في حق المكلف. ما معنى استوى طرفا

67
00:27:35.300 --> 00:27:59.550
الفعل والترك. ان شاء فعل وان شاء ترك اذا كان الامر بهذه المثابة فهذا عندهم ماذا فهذا عندهم مباح قال والجائز والحلال بمعناه يعني ان الالفاظ التي ترادف المباح هي الجائز

68
00:28:00.250 --> 00:28:28.300
و الحلال الجائز والحلال وان كان قد يستعمل الجائز والحلال فيما هو اعم من المباح قد يستعمل هذا في بعض المواضع قد يستعمل الجائز والحلال فيما هو اعم من المباح الاصطلاحي وهو الذي ليس في فعله او في تركه ثواب او

69
00:28:28.300 --> 00:28:50.050
قاب تجد مثلا من الفقهاء من يقول ان من نام عن صلاة الفجر فقام بعد طلوع الشمس فانه يجوز له ان يصلي في هذا الوقت يجوز يعني المتكلم بهذه الجملة ماذا يريد

70
00:28:51.400 --> 00:29:05.550
يريد انه يجب عليه يريد انه ماذا يجب عليه لان قظاء الفائتة في هذا الوقت اصبح في حقه ماذا واجبا لقول النبي صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة او نسيها

71
00:29:06.150 --> 00:29:23.350
فليصلها. لاحظ هذا الامر اذا ذكرها لا كفارة لها الا ذلك لكنهم يريدون في هذا السياق بان هذا الوقت زال فيه حكم التحريم في حق هذا المكلف زال في حقه

72
00:29:23.450 --> 00:29:41.300
كراهة الوقت فانه وقت تكره او او تحرم فيه الصلاة لكنه في حق هذا الذي فاتته الصلاة اصبح الامر فيه في حقه ليس ليس ممنوعا فهذا وجه استعمالهم لكلمة الجواز ها هنا وله نظائر

73
00:29:41.450 --> 00:30:21.350
كثيرة اذا المباح والجائز الحلال كل تلك الفاظ من جهة الاصطلاح مترادفة المباح عند الفقهاء رحمهم الله حكم تعتوره الاحكام الاخرى المباح حكم تعتوره الاحكام الاخرى ولذا ذكروا ضابطا في موضوع مباح

74
00:30:21.750 --> 00:30:51.350
قالوا ان ان حكم المباح يتغير باعتبار غيره او بمراعاة غيره حكم مباح يتغير بمراعاة غيره يعني قد ينقلب حكم مباح الى ان يكون واجبا وقد ينقلب الى ان يكون

75
00:30:51.550 --> 00:31:12.550
محرما وقد ينقلب الى ان يكون مستحبا وقد ينقلب الى ان يكون مكروها بحسب ما يراعى في المسألة النظر في موضوع الاباحة من اوسع اه النظر الاصولي بالنسبة للاحكام التكليفية

76
00:31:12.750 --> 00:31:39.850
الخمسة نظرا لهذا آآ التشعب الذي يطال المباحة من جهة انه يتأثر بغيره فينقلب الحكم فيه الى غيره خذ مثلا قد يكون المباح في حال من الاحوال واجبا وذلك اذا تعين سببا

77
00:31:40.100 --> 00:32:02.350
لتحصيل الواجب فرجعنا الى قاعدة ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب مثال ذلك صلاة الجمعة على المكلف قضية ماذا واجبة ولكنك لن تصلي الجمعة الا بان تمشي اليها وتسعى

78
00:32:02.400 --> 00:32:25.300
اليها. والاصل ان المشي والسعي ماذا مباح لكن لما تعين سببا لتحصيل الواجب اصبح ماذا اصبح واجبا فلا فما لا يتم الواجب الا به فهو واجب كذلك اذا تعين المباح

79
00:32:25.850 --> 00:32:52.850
وسيلة لترك الحرام كان المباح ها هنا واجبا بمعنى لو انه لو لم يشتغل بمباشرة اهله وقع في الزنا او النظر المحرم والاصل ان هذه المباشرة ماذا مباحة شيء يلتذ به

80
00:32:53.500 --> 00:33:14.650
ولكن لما تعينت سببا لترك الحرام اصبحت في حق هذا المكلف ماذا امرا واجبا لان ما لا يتم ترك الحرام الا به فهو واجب الشيء الذي لا يتم ترك الحرام الا به يصبح ماذا

81
00:33:14.950 --> 00:33:44.150
يصبح في حق هذا المكلف واجبة كذلك وسيلة اه الحرام اذا آآ صارت اه اذا كان هذا الامر وسيلة لحرام فلا شك انه يصبح محرما كبيع السلاح مثلا لمن يبيئ لمن يقتل به عدوانا

82
00:33:44.450 --> 00:34:01.750
الاصل في بيع السلاح انه ماذا امر مباح جائز ولكن من علم ان هذا الشخص اذا اشترى السلاح فانه سيقتل ظلما وعدوانا فما حكم هذا البيع الذي الاصل فيه الاباحة

83
00:34:02.400 --> 00:34:25.950
اصبح ماذا اصبح امرا محرما وبالتالي تغير حكم الاباحة في هذه المسألة الى ان نصبح ماذا محرما كذلك الشأن في المكروه ما كان سببا او وسيلة لتحصيل مكروه فانه ينقلب الى ان يكون ماذا

84
00:34:26.350 --> 00:34:58.800
مكروها  الوسائل لها عند الفقهاء احكام المقاصد كذلك اذا كان المباح وسيلة لتحصيل مندوب فانه يكون عند العلماء مندوبا وهذا له آآ مساحة كبيرة عند الفقهاء للكلام والتفصيل ولذا يقعدون قاعدة فيقولون

85
00:34:59.050 --> 00:35:25.050
ان المباحات بالنيات الصالحات تنقلب طاعات المباحات بالنيات الصالحات تنقلب طاعات فان الانسان يمكن ان يجعل المباح الذي يمكن التقوي به على طاعة الله يمكن ان يجعله طاعة بشرط القصد والنية

86
00:35:25.650 --> 00:35:43.400
والاصل في هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم انك لا تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اجرت عليها حتى ما تجعل في في امرأتك والاصل والغالب ان الانسان

87
00:35:43.500 --> 00:36:01.600
لا يضع الطعام في في امرأته الا على سبيل المداعبة وهذا نوع من الافعال المباحة لكن من قصد بذلك اعفاف نفسه او اعفاف اهله انقلب الامر في حقه الى ماذا

88
00:36:02.050 --> 00:36:36.900
الى آآ امر يثاب عليه  هذه المسألة من المسائل التي اعتنى بها كثيرا الصالحون فالصالحون المتقون الابرار لا تجد في حقهم مباحا مستوي الطرفين فانهم اما ان يفعلوا المباح بقصد التقوي به على طاعة الله سبحانه وتعالى

89
00:36:37.350 --> 00:36:57.350
او فانهم يعدونه فضله ويزهدون فيه توفيرا لاعمارهم عن ان تضيع فيما لا يقربهم الى الله عز وجل ولذا مر معنا ان كنتم تذكرون في درسي العقيدة ان درجة كمال الايمان المستحب

90
00:36:58.050 --> 00:37:26.350
تكون لمن اتى بعد الفرائض بالنوافل وترك بعد المحرمات المكروهات والمشتبهات وفضول المباحات وقلنا ان الضابطة لفضول المباحات هو كل مباح لا يحصل به مصلحة دينية كل مباح لا تحصل به مصلحة دينية فانه عندهم ماذا

91
00:37:26.650 --> 00:37:49.750
من فضول المباحات التي تركها هو الاليق والاولى باهل المراتب العلية وفي هذا يقول معاذ رضي الله عنه كما في الصحيح قال اما انا انام واقوم واحتسب في نومتي ما احتسب في قومتي

92
00:37:50.550 --> 00:38:09.600
معاذ رضي الله عنه يفعل المباح الذي يفعله كل احد ولكنه انقلب في حقه الى شيء يؤجر عليه بماذا بالقصد والنية فانه نوى بهذا المباح ان يتقوى به على طاعة الله عز وجل

93
00:38:09.850 --> 00:38:29.500
واحتسب الاجر في ذلك ولا شك ان المباح اذا اخذ على هذه النية واخذ بهذا القصد فلا شك انه يصبح محلا للثواب. لا شك انه يصبح محلا للثواب يعني انقلب

94
00:38:29.550 --> 00:38:51.400
المباح من حيث هو فاصبح عبادة يعني اصبح المباح الان مثله مثل قيام الليل ومثله مثل صيام آآ النهار ومثله مثل ذكر الله عز وجل لا المباح لا يزال مباحا

95
00:38:51.650 --> 00:39:19.900
والعبادة هي عبادة ولكن الامر ها هنا امر يتعلق بماذا باقتران النية بالمباح اقتران النية بالمباح حتى ان من اهل العلم ومنهم صاحب قواعد الاحكام نص على ان الاثابة في هذا الباب انما هي على النية لا الفعل والامر في هذا قريب. لكن لابد من التنبه الى ان المباح مباح

96
00:39:20.600 --> 00:39:38.350
ولا ينقلب من حيث هو الى ان يكون طاعة ولا يجوز ان يدخل في الطاعات والعبادات ما ليس منها انما المقصود انه لما اقترن المباح بنية صالحة فانه يؤجر الانسان على هذا الامر فانه يؤجر

97
00:39:38.350 --> 00:40:03.700
والانسان على هذا الامر واضرب لك مثالا يوضح المقصود من مشى بين جبليه الصفا والمروة بنية التقرب الى الله عز وجل ما حكم هذا الفعل ما حكم هذا المشي طاعة

98
00:40:04.100 --> 00:40:23.600
او امر مباح اجيبوا شخص في حج او عمرة مشى بين جبلي الصفا والمروة ما حكم هذا المشي طاعة لا شك في ذلك طيب مثال ثان شخص مشى بين جبلين

99
00:40:24.600 --> 00:40:54.000
بقصد الرياظة او التسلية او اجمام النفس فما حكم فعله فعل مباح مثال ثالث شخص مشى بين جبلين بقصد ان آآ يرتاظ جسمه ويقوى على طاعة الله سبحانه وتعالى. فكثير من العبادات تستدعي ان يكون الجسم صحيحا

100
00:40:54.050 --> 00:41:13.200
فقال انا امشي لاجل ان اتقوى على طاعة الله سبحانه وتعالى. وربي هذا الجسد على النشاط ما حكم فعله المشي من حيث هو الاصل فيه ماذا انه مباح لكن بهذه النية الصالحة انقلب في حقه الى انه يؤجر على ذلك

101
00:41:14.150 --> 00:41:33.450
مثال رابع نكمل به القسمة من مشى بين جبلين غير الصفا والمروة بقصد التعبد الى الله سبحانه وتعالى بهذا المشي نقول فعل هذا بدعة محرمة فعله ماذا بدعة محرمة فلم يشرع لنا

102
00:41:33.500 --> 00:41:55.350
السعي بين جبلين الا الا في موضع معين وهو فيما بين الصفا والمروة. اذا تنبه الى هذه المسألة وهي ان المباح اه اذا قلنا انه اذا اقترن بنية صالحة صار مثابا عليه او نقول على سبيل التجوز

103
00:41:55.550 --> 00:42:19.150
انه اصبح طاعة ليس المقصود بذلك انه يدخل في العبادات ما ليس منها انما تؤخذ على هذا الحد الذي وصفته لك اه انتقل المؤلف رحمه الله الى حكم الاعيان المنتفع بها

104
00:42:19.800 --> 00:42:43.200
قبل ورود الشرع يعني قبل ارسال الرسول او انزال الكتاب ما حكم الاعيان المنتفع بها كذلك الافعال يعني المسألة اه عند الاصوليين مفروضة في اه الاعيان يعني الذوات التي ينتفع بها وكذلك

105
00:42:43.250 --> 00:43:08.000
في شأن الافعال هل هي على التحريم او على الاباحة او يقال في ذلك بالوقف وما هو معنى الوقف في هذه المسألة على الخلاف الذي ذكر المؤلف رحمه الله لكن ينبغي قبل هذا ان نعرف ما حكم الاعيان المنتفع بها والافعال بعد ورود الشرع

106
00:43:08.650 --> 00:43:27.200
الاصل ان الاعيان المنتفعة بها ولاحظ ان هذا المصطلح عند اهل العلم كما ذكر المؤلف رحمه الله ما المراد بالاعيان المنتفع بها قالوا الاعيان المنتفع بها هي التي لا ضرر يترتب عليها

107
00:43:27.450 --> 00:43:48.000
خالصا او راجحا او مساويا كل ما كان لا ضرر فيه سواء اكان هذا الضرر خالصا يعني كما يقولون مئة بالمئة ضرر او راجحا الضرر اكثر من النفع او مساويا يتساوى الضرر والنفع

108
00:43:48.200 --> 00:44:05.800
فان اه هذه العين اذا كان الامر فيها ليس كذلك يعني ليس فيها ضرر خالص او راجح او مساو وانما فيها نفع خالص او فيها نفع غالب فان الذي لا شك فيه عند اهل العلم

109
00:44:05.850 --> 00:44:27.800
وهو اطباق بين اهل العلم على ان آآ الاصل في الاعيان والاصل في الافعال الاصل في الاعيان المنتفع بها والافعال هو الاباحة الاصل في ذلك هو الاباحة ودليل ذلك قول الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق لكم

110
00:44:27.950 --> 00:44:45.700
ما في الارض اه اه جميع كذلك قول الله سبحانه وتعالى وما لكم الا تأكلوا مما ذكر ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم الا ما اضطررتم اليه

111
00:44:45.950 --> 00:45:12.150
فدل هذا على ان كل ما لم يبين تحريمه وينص على تحريمه فالاصل فيه ماذا انه مباح وبالتالي فانه اذا استحدث عقد من العقود التجارية ولا ضرر ولا مخالفة فيها للشريعة

112
00:45:12.250 --> 00:45:31.200
فاننا نقول ماذا ان هذا العقد صحيح لان الاصل في الافعال والاعيان المنتفع بها ماذا الاباحة الله جل وعلا احل لنا كل شيء الا ما دل التحريم الا ما دل الدليل على

113
00:45:31.250 --> 00:45:52.250
تحريمه كذلك لو جاءنا طعام جديد او وقع الناس على نوع من الفاكهة او الخضروات مثلا لا عهد لهم به فماذا نقول فيه هل نتوقف عن اكله او اذا كنا لا نعلم فيه ضررا فاننا نأكله لان الاصل فيه

114
00:45:52.450 --> 00:46:09.900
الاباحة هو هذا ولا شك فيه هو هذا ولا شك فيه. فالاعيان المنتفع بها بعد نزول الشريعة هي اعيان مباحة الا ما دل الدليل على تحريمه سواء كان هذا الدليل دليلا خاصا

115
00:46:10.000 --> 00:46:37.700
او دخل تحت عمومات الشريعة اما ما قبل نزول الشرع هل توصف هذه الذوات يعني الاعيان المنتفع بها وكذلك الافعال بالحرمة او بالتحليل او يتوقف في المسألة ذكر المؤلف رحمه الله

116
00:46:37.850 --> 00:46:58.250
الاقوال الثلاثة في هذه المسألة قال رحمه الله فعند ابي الخطاب وذكر هذا في كتابه التمهيد و التميمي وهو عبد العزيز ابن الحارث احد فقهاء الحنابلة المشهورين هو على الاباحة

117
00:46:58.350 --> 00:47:17.400
يعني هذه العين  آآ الفعل المنتفع به العين المنتفع بها والفعل الذي لا ضرر فيه فان حكمه هو الاباحة وهذا هو ايضا مذهب الحنفية قال فلذلك انكر بعض المعتزلة شرعيته

118
00:47:17.550 --> 00:47:40.100
يعني انكروا دخول المباح في التكليف انكروا دخول المباح في التكليف وعند القاضي يعني ابي يعلى وابن حامد الحسن ابن حامد احد الفقهاء المشهورين عند الحنابلة وبعض المعتزلة الحظر يعني يرون

119
00:47:40.200 --> 00:47:56.050
ان الاصل في هذه الاعيان هو المنع وليس لك قبل ورود الشريعة يعني لو فرضت المسألة قبل ورود الشريعة ليس للانسان ان يقدم على اي شيء من هذه الافعال لعدم ورود الدليل على ذلك

120
00:47:56.400 --> 00:48:17.250
قالوا لان كل شيء ملك لله سبحانه وتعالى ومن اشترأ على ملك غيره عد مرتكبا محظورا هكذا ذكروا في تعليل هذا القول وعلى كل حال القاضي ابو يعلى نص على هذا القول في

121
00:48:17.900 --> 00:48:37.700
كتابه العدة وله قول اخر بالاباحة يعني له قولان قول يوافق الاول وقول يوافق الثاني نقله عنه ابن مفلح في كتابه في اصول الفقه والقول الثالث هو التوقف وهو الذي عليه

122
00:48:38.600 --> 00:49:05.550
الخرزي ابو الحسن الخرزي اكثر اه العلماء وهو الذي نسبه ابن عقيل للمذهب  قال الموفق رحمه الله في الروضة انه الاليق بالمذهب  الظاهر والله تعالى اعلم ان هؤلاء فسر هذا التوقف بامور

123
00:49:05.650 --> 00:49:28.150
لكن الذي يظهر الله تعالى اعلم انه يقال انه لا حكم له لان التحليل والتحريم انما هو من قبل الشريعة ونحن نفرض المسألة قبل ورود الشريعة على كل حال تنبه في هذه المسألة الى

124
00:49:28.250 --> 00:49:55.150
اه تنبيهين الاول هو ان الصواب ان هذه المسألة غير واقعة اصلا هذه المسألة غير واقعة اصلا يعني لا تتصور اصلا وذلك لانه لا يسلم ب عدم وجود الشريعة يعني ان يأتي

125
00:49:55.500 --> 00:50:15.300
وقت من الاوقات على امة من الناس وليس هناك شريعة هذا الامر غير وارد لان الله سبحانه وتعالى ارسل لكل امة نذيرا وان من امة الا خلا فيها نذير وبالتالي فان المسألة لا يتصور وقوعها

126
00:50:16.350 --> 00:50:39.400
والتنبيه الثاني ان هذه المسألة لا ثمرة لها يعني ليس هناك فائدة عملية من بحث هذه المسألة لان الامر ما الذي يترتب عليه؟ سواء عرفنا اه او رجحنا بانه قبل ورود الشريعة

127
00:50:39.700 --> 00:50:59.550
هذه الاعيان المنتفع بها مباحة او محرمة ثم ماذا لا فائدة من وراء ذلك ثمان الذي لا شك فيه انه قبل الشريعة لا تحليل ولا تحريم  لا يقال ها هنا انه اذا ادرك

128
00:50:59.650 --> 00:51:18.700
العقل حسن الشيء فانه يصبح مباحا واذا ادرك قبحه يكون امرا محرما فان هذا القول اه لا شك في عدم صحته فالعقل قد يدرك حسن الاشياء وقبحها ولكن التحليل والتحريم

129
00:51:18.950 --> 00:51:37.350
انما مرجعه الى الله سبحانه وتعالى قل ارأيتم ما انزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا؟ قل االله اذن لكم ام على الله تفترون اذا الحكم لله جل وعلا ان الحكم الا لله

130
00:51:37.550 --> 00:51:53.800
القول بان هذا حلال او ان هذا حرام او ان هذا يجوز فعله وذاك يحرم فعله هذا الامر فيه الى الله سبحانه وتعالى وبالتالي فاذا لم يكن عندنا دليل وخطاب

131
00:51:54.150 --> 00:52:16.300
من اه ربنا سبحانه وتعالى بذلك فانه ليس لنا ان نجترئ فنحلل ونحرم المقصود ان هذه اه المسألة مثال على مسائل اصولية يذكرها الاصوليون وربما استغرقت صفحات طويلة منها من كتبهم

132
00:52:16.600 --> 00:52:33.950
الفائدة المرجوة منها اه قليلة او معدومة. هذه المسائل التي لا ثمرة عملية لها في الحقيقة ادخالها في كتب الاصول اقحام فان الذي لا شك فيه ان كل مسألة ليس لها ثمرة فقهية

133
00:52:34.200 --> 00:52:40.573
فانها ليست معدودة من اصول الفقه اعرف هذه القاعدة كل مسألة