﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:16.150
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين اجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى الباب الثاني في الادلة

2
00:00:16.850 --> 00:00:34.300
اصل الدلالة الارشاد واصطلاحا قيل ما يتوصل به الى معرفة ما لا يعلم في مستقر العادة اضطرارا علما او ظنا والدليل يراد به اما الدال كدليل الطريق او ما يستدل به من نص او غيره

3
00:00:34.800 --> 00:00:58.000
ويرادفه الفاظ منها البرهان والحجة والسلطان والاية. وهذه تستعمل في القطعيات وقد تستعمل في الظنيات والعلامة وتستعمل في الظنيات فقط الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا

4
00:00:59.050 --> 00:01:19.450
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا

5
00:01:21.350 --> 00:01:51.850
اما بعد فان المؤلفة رحمه الله بعد ان انهى الكلام عن مبحثي الاحكام انتقل الى كلامي عن مبحث الادلة وقد علمت سابقا ان الموضوعات الرئيسة في علم اصول الفقه اربعة

6
00:01:52.800 --> 00:02:28.200
هي الاحكام والادلة ودلالات الالفاظ ومباحث الاجتهاد والتقليد والفتوى  انهينا ما ذكر المؤلف رحمه الله في مباحث الاحكام بقسميها الاحكام التكليفية الاحكام الوضعية ثم قال الباب الثاني في الادلة الادلة

7
00:02:28.500 --> 00:03:11.050
يعني ادلة الاحكام وابتدأ ذلك بتعريف الادلة قال اصل الدلالة ويجوز ان تقول الدلالة ويجوز ان تقول الدلالة ولكن الافصح الفتح قال الارشاد  بالتالي فيكون الدليل هو المرشد فمن اتخذ

8
00:03:12.400 --> 00:03:46.150
خبيرا بالطرق فقدمه ليدله على المسلك الذي يوصله الى مقصوده يقال انه اتخذ دليل  الدلالة الارشاد وعليه فيكون الدليل هو المرشد يعني ان الدليل هو ما يوصل الى المقصود كل ما يوصل الى المقصود

9
00:03:46.950 --> 00:04:16.250
حسا كان او معنى فانه يعتبر دليلا قال واصطلاحا قيل ما يتوصل به الى معرفة ما لا يعلم في مستقر العادة اضطرارا علما او ظن هذا التعريف للصلاحي للدليل عند الاصوليين كما ذكر المؤلف رحمه الله

10
00:04:17.150 --> 00:04:46.300
قال ما يتوصل به الى معرفة وهذه المعرفة قد تكون علما وهذا العلم بمعنى القطع او تكونوا ظنا والظن دون القطع الظن ان يغلب على الذهني ثبوت الشيء مع احتمال

11
00:04:46.850 --> 00:05:13.000
وهذا الاحتمال مرجوح ان يكون على خلافه اما القطع فانه لا احتمال فيه بعدم ثبوت هذا الامر ولكن هذا الدليل انما يستعمل فيما يتوصل به الى اثبات ما لا يعلم

12
00:05:13.450 --> 00:05:42.950
بالاضطرار عادة وعليه فانما يعلم بالاضطرار عادة فانه لا يستعمل فيه كلمة الدليل لانه مستغن عن ذلك  الامر المشاهد مثلا كطلوع الشمس هذا لا يحتاج الى دليل ولا يقال فيه اصطلاحا

13
00:05:43.150 --> 00:06:08.500
ان نظر العين دليل عليه كذلك القضايا العقلية التي هي من المسلمات او من البديهيات فانها ايظا تستغني عن الدليل ولا يستعمل فيها  كوني الاثنين اكبر من الواحد مثلا انما

14
00:06:09.300 --> 00:06:36.950
يطلب الدليل ويستعمل بما يتوصل به الى المعرفة التي لا تكون ضرورية في العادة قال والدليل يراد به اما الدال كدليل الطريق دليل الطريق هو ذاك الخريج الذي يرشدك الى الطريق الصحيح

15
00:06:37.950 --> 00:07:00.850
فهذا دليل حسي او ما يستدل به من نص او من غيره يريد المؤلف رحمه الله ان يقول ان الدليل يطلق على امرين الاول الدال يعني من نصب الدليل وهو الله سبحانه وتعالى

16
00:07:01.450 --> 00:07:30.150
وبالتالي فيكون الدليل فعيل بمعنى فاعل  الاطلاق الثاني هو ما فيه الدلالة ما فيه الدلالة وهو النفس كتاب او سنة او ما ينبني على الكتاب والسنة كاجماع او ما يتفرع عن ذلك القياس

17
00:07:30.850 --> 00:07:57.150
اذا الدليل عند الاصوليين يطلق على الدال يعني من نصب الدليل وهذا يعتبرونه هو الاطلاق الحقيقي والثاني هو ما فيه الدلالة او ما تضمنت او ما تضمنته الدلالة وهذا عندهم دليل مجازا

18
00:07:57.600 --> 00:08:17.400
ولكن هذا هو الغالب في استعمال الاصوليين وفي استعمال الفقهاء وهو الذي عبر عنه بقوله او ما يستدل به من نص او غيره والحق ان المعنى الثاني يمكن ارجاعه الى الاول بوضوح

19
00:08:18.650 --> 00:08:50.150
هذا الدليل الذي هو نص اية او حديث هو بمنزلة الدليل الحسي ولكنه دليل معنوي يوصلك الى مقصودك مقصودك هو الحق الذي يحبه الله سبحانه وتعالى ويرضاه وهذا النص يقودك اليه اليس كذلك

20
00:08:50.700 --> 00:09:23.300
فحق له ان يسمى دليلا بمعنى انه دال اليس كذلك وبالتالي فان التفريق بين الامرين ليس بذاك الوضوح ثم اورد الفاظا ترادف لفظ الدليل الترادف هو ان تختلف الالفاظ وتتفق المعاني

21
00:09:24.200 --> 00:09:48.850
الفاظ مختلفة والمعنى فيها واحد هذه تسمى الفاظ مترادفة ويرادف لفظ الدليل كما ذكر المؤلف رحمه الله البرهان يعني البرهان يستعمل بمعنى الدليل ومنه قول الله جل وعلا قل هاتوا برهانكم

22
00:09:49.200 --> 00:10:17.450
يعني دليلكم قال والحجة ويمكن ان يستدل لهذا ايضا بقوله تعالى لا حجة بيننا وبينكم  قال والسلطان  ايظا السلطان يستعمل بمعنى الدليل. كما قال جل وعلا ان عندكم من سلطان بهذا

23
00:10:18.100 --> 00:10:40.950
يعني دليل قال والاية كما قال جل وعلا او لم نكن اولم يكن لهم اية ان يعلمه علماء بني اسرائيل هذا دليل كاف لهم ان كانوا طالبين للحق قال وهذه تستعمل في القطعيات

24
00:10:41.000 --> 00:11:05.350
وقد تستعمل في الظنيات القطع هو الذي لا احتمال فيه والقطعية تكون في الاسناد وتكون في المتن يعني تكون بثبوت الدليل وتكون في دلالته كما ان الظنية يكون في هذا وتكون في هذا

25
00:11:06.000 --> 00:11:32.300
فالدليل اذا كان قطعية الثبوت فانه يسمى اية وسلطانا وبرهانا وحجة وقد يستعمل في الظنيات ربما استعمل عند اهل العلم في آآ ما لا قطع فيه يعني ما يدل على معناه بالرجحان

26
00:11:32.800 --> 00:12:05.700
مع احتمال غيره بمرجوحية هذا هو الظني ما يدل على معناه برجحان ويحتمل غيره بمرجوحية  على اصطلاحهم في الظني وعلى ما تواطؤوا عليه اعني غالب الاصوليين فان هذا الذي ذكره على صيغة التمريض قد يستعمل

27
00:12:06.150 --> 00:12:35.450
الحق انه كثير او غالب فان خبر الواحد عندهم مثلا يفيد الظن اليس كذلك ومع ذلك  لا يتأخر او يتردد احد في وصفه بانه ماذا دليل وكذلك القياس يقولون الدليل على المسألة هو القياس او يستدل عليها بالقياس

28
00:12:36.500 --> 00:12:55.650
وسيأتي معنا ان شاء الله ما في هذه الكلمة اعني الظنية واطلاقها على خبر الواحد الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ما في ذلك من الاجمال الذي يحتاج معه الى تحقيق

29
00:12:56.250 --> 00:13:14.400
اذ الصحيح الذي لا شك فيه ان الخبر الصحيح الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قطعي  ان كانت القطعية اه تتفاوت من حيث القوة بين كون الخبر متواترا

30
00:13:14.650 --> 00:13:47.850
او كونه احاد قال والامارة والعلامة وتستعمل في الظنيات فقط الامارة والعلامة بمعنى يعني هما لفظان مترادفان فالامارة بمعنى العلامة والعكس   اه في حديث جبريل قال فاخبرني عن اماراتها يعني علاماتها علامات

31
00:13:48.250 --> 00:14:10.750
بالساعة قال وتستعمل في الظنيات فقط نعم هذا هو الغالب ان يقال فيما هو ظني انه امارة او علامة على المسألة وان كان الاستعمال هذا اصلا قليلا في كلام الفقهاء

32
00:14:11.450 --> 00:14:33.000
استعمال هاتين الكلمتين قليل في كلام الفقهاء لكن قد يستعمل والغالب انهم يستعملونه في الظن للقطعية نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله عفوا ان اشير الى ان ثمة تعريف اجود

33
00:14:33.550 --> 00:14:53.150
لهذا الدليل من هذا الذي اورده المؤلف رحمه الله وهو الذي يعرف به كثير او اكثر الاصوليين وهو ما يتوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب خبري ما يتوصل بصحيح النظر فيه

34
00:14:53.850 --> 00:15:23.150
الى مطلوب خبري والمطلوب الخبري هو الحكم من الاحكام هذا الذي يطلب بالدليل قال ما يتوصل بصحيح النظر فيه وهذا احتراز عن النظر الضعيف والنظر حركة الفكر  هذا النظر اه

35
00:15:24.000 --> 00:15:45.050
يتوصل به يعني شأنه انه يتوصل به الى هذا المطلوب بغض النظر عن كونه قد وقع فعلا ان توصل به ام لا لكن المقصود في الدليل ان هذا شأنه حتى ولو كان هذا الدليل ما استدل به

36
00:15:45.300 --> 00:16:04.850
احد من الفقهاء مثلا فان هذا لا يخرج هذا الدليل عن كونه ماذا عن كونه دليلا المقصود ان الدليل من شأنه ان يوصل الى المطلوب الخبري وهو الحكم الشرعي فحينما ينظر الانسان ويتأمل

37
00:16:05.400 --> 00:16:24.900
ويتفكر في اية او حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فانه بالتالي يطلب حكم الله جل وعلا من هذا الدليل فكان هذا الدليل موصلا الى مراده وهو حكم الله سبحانه وتعالى

38
00:16:24.950 --> 00:16:46.850
وهو الذي عبر عنه بالمطلوب الخبري. نعم احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله اصول الادلة اربعة الكتاب والسنة والاجماع وهي سمعية ويتفرغ عنها القياس والاستدلال والرابع عقلي وهو استصحاب الحال في النفي الاصلي الدال على براءة الذمة. نعم

39
00:16:48.450 --> 00:17:21.150
انتقل المؤلف رحمه الله الى ذكر الادلة اجمالا تمهيدا لتفصيلها فيما بعد ذكر رحمه الله ان اصول الادلة ترجع الى اربع ادلة وهذا ينبهك الى ان ثمة ادلة اه فرعية

40
00:17:21.250 --> 00:17:51.750
ليست بالادلة التي هي اصوله الادلة الاصول هذه الادلة الاربع قال الكتاب وسيأتي البحث فيه والسنة وكذلك اطال المؤلف رحمه الله في مباحثها والاجماع قال وهذه سمعية الدليل السمعي يقابل الدليل العقلي

41
00:17:52.250 --> 00:18:26.150
يعني المستفاد من جهة السمع والسمع في اصطلاح الاصوليين والفقهاء في مقام الاستدلال هو الدليل النقلي كتاب او سنة او اجماع هذا يسمى عندهم ماذا سمع او دليل سمعي يعني يتلقى من جهة النقل من جهة الخبر من جهة الوحي

42
00:18:27.150 --> 00:18:55.600
يقولون هذا دليل او دليل هذه المسألة سمعي وعقلي. فالدليل السمعي والدليل النقلي قال وهي سمعية ويتفرع عنها القياس وذلك ان القياس احد اركانه التي لا قياس الا باجتماعها هو الاصل والاصل

43
00:18:55.900 --> 00:19:20.200
لابد ان يكون دليلا من الكتاب او السنة او الاجماع يعني المقيس عليه لابد ان يكون دليلا نقليا سمعيا وبالتالي صار القياس راجعا الى الادلة السمعية فهو متفرع عنها وليس دليلا

44
00:19:20.250 --> 00:19:51.950
عقلية قال ويتفرع عنها القياس ويبقى الرابع وهو الاستدلال قال والرابع يعني الاستدلال عقلي  عرفنا بذلك ان الادلة انقسمت اعني اصولها عند المؤلف الى نقلية او سمعية هو عقلية ما هي الادلة السمعية

45
00:19:52.400 --> 00:20:17.350
كتاب سنة اجماع وما العقل الاستدلال عرف المؤلف رحمه الله الاستدلال بانه استصحاب الحال بالنفي الاصلي الدال على براءة الذمة يعني كون الاصل هو عدم الحكم حتى يثبت الاصل عدم الحكم

46
00:20:17.850 --> 00:20:41.450
حتى يثبت هذا يسمى استصحابا او يسمى دليل البراءة العقلية او غير ذلك من هذه التسميات التي ستأتينا ان شاء الله على وجه التفصيل لكن جعل المؤلف رحمه الله الاستدلال

47
00:20:42.200 --> 00:21:09.850
هو هذا الدليل الواحد وهو الاستصحاب امر خالف فيه المؤلف رحمه الله ما عليه جمهور الاصوليين فالاستدلال يستعمل عند الاصوليين بمعنيين يستعمل بمعنى طلب الدليل استدلال الف وسين وتاء للطلب

48
00:21:10.450 --> 00:21:27.250
يعني طلب المعنى الذي دل عليه الدليل هذا يسمى استدلال وهذا ليس هو المقصود هنا المقصود هنا ان الاستدلال نوع من انواع الادلة التي يتوصل بصحيح النظر فيها الى مطلوب خبري

49
00:21:28.250 --> 00:21:53.600
اكثر الاصوليين على ان الاستدلال هو الدليل الذي ليس بكتاب ولا سنة ولا اجماع ولا قياس ما هو دليل الاستدلال هو الدليل ليس الاستصحاب الان انا افصل لك اقول المؤلف خص الاستدلال بماذا

50
00:21:53.950 --> 00:22:13.150
بالاستصحاب ولكن الذي عليه جمهور الاصوليين او اكثر الاصوليين هو اعم من ذلك قالوا هو الدليل الذي ليس بكتاب ولا سنة ولا اجماع ولا قياس اذا كل دليل خرج عن هذه الادلة الاربعة

51
00:22:13.500 --> 00:22:47.050
داخل في الاستدلال  لذا عرف القرافي في تنقيحه الاستدلال بانه محاولة الدليل المفضي الى الحكم محاولة الدليل المفضي الى الحكم من طريق القواعد لا الادلة المنصوبة من طريق القواعد لا الادلة المنصوبة

52
00:22:47.300 --> 00:23:07.100
الادلة المنصوبة الكتاب والسنة والاجماع والذي يتفرع عنها وهو القياس وكونك تطلب حكما من جهة اخرى غير هذه وهو ما عبر عنه بالقواعد هو الاستدلال اذا محاولة الدليل المفضي الى الحكم

53
00:23:07.500 --> 00:23:32.100
من طريق القواعد لا الادلة المنصوبة هو معنى ما ذكرت لك وهو انه الدليل الذي يخرج عن هذه الادلة الاربعة وها هنا يتوسع من الاصوليين من يتوسع ويختصر او يقتصر منهم من يقتصر او يقتصر

54
00:23:32.400 --> 00:23:52.350
فمنهم من يعد ادلة قليلة ومنهم من يتوسع من ذلك مثلا الاستصحاب من ذلك مثلا الاستحسان ومنه ايضا المصالح المرسلة ومنه ايضا شرع من قبلنا ومنه ايضا سد الذرائع ومنه ايضا

55
00:23:52.950 --> 00:24:17.750
مراعاة الخلاف الى غير ذلك مما يريده الاصوليين يريده الاصوليون من ادلة سوى هذه الاصول الاربعة الكبار اذا هذا هو الاستدلال اعد تعريفه يا شيخ ما هو الاستدلال بكتاب ولا سنة

56
00:24:18.050 --> 00:24:45.900
ولا اجماع ولا قياس احسنت آآ ثم بدأ المؤلف رحمه الله في آآ التفصيل في الدليل الاول وهو كتاب الله سبحانه وتعالى. نعم احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله فالكتاب كلام الله عز وجل وهو القرآن المتلو بالالسنة المكتوب في المصاحف المحفوظ في الصدور وهو كغيره

57
00:24:45.900 --> 00:25:00.450
من الكلام في اقسامه ومنه حقيقة وهي اللفظ المستعمل فيما وضع له. ومجاز وهو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له على وجه يصح كجنازة الذل لي ويريد ان ينقض ومنه ما استعمل في لغة اخرى

58
00:25:01.050 --> 00:25:24.150
وهو وهو المعرب كناشئة الليل وهي حبشية والمشكاة وهي هندية والاستبرق فارسية. وقال القاضي الكل عربي احسنت قال المؤلف رحمه الله فالكتاب كلام الله عز وجل وهو القرآن المتلو بالالسنة المكتوب في المصاحف

59
00:25:24.750 --> 00:25:55.700
المحفوظ في الصدور الكتاب هو كتاب الله سبحانه وتعالى فقال فيه للعهد وهو هذا القرآن الذي بين ايدينا سمي كتابا لانه مكتوب وسمي قرآنا لانه مقروء فهو مكتوب ومقروء  الله جل وعلا سماه في

60
00:25:56.550 --> 00:26:21.050
القرآن كتابا كما سماه قرآنا والقرآن اوضح من ان يعرف ولكن جرى الاصوليون على تعريف كل شيء التعريف الذي ذكره المؤلف رحمه الله تعريف صحيح لا شك فيه وهو الذي اتفق عليه

61
00:26:21.300 --> 00:26:44.500
سلف هذه الامة وهو الذي دلت عليه ادلة الكتاب والسنة الكثيرة قال كلام الله عز وجل ولكن هل هو كلامه لفظا او كلامه معنى نعم لفظا ومعنى لا شك في ذلك ولا ريب

62
00:26:45.250 --> 00:27:11.750
ولو تردد في هذا الانسان فانه يكون غير مصيب للحق هذا القرآن الذي بين ايدينا نشهد الله ونقسم بالله على انه كلامه تكلم به سبحانه وتعالى حقيقة فالذي قال الحمد لله رب العالمين هو الله

63
00:27:12.250 --> 00:27:31.550
والذي قال قل اعوذ برب الناس هو الله والذي بين هاتين السورتين هو كلامه سبحانه وتعالى فالمعنى منه كما ان اللفظ منه سبحانه وتعالى اذا القرآن كلام الله سبحانه وتعالى

64
00:27:32.650 --> 00:28:01.900
توارد السلف رحمهم الله دون نكير ودون شك ودون تردد على ان هذا هو الحق القرآن كلام الله منه نزل واليه يعود وهو كلامه مهما تصرف فاذا ابتلي بالالسن فهو القرآن

65
00:28:02.600 --> 00:28:25.850
واذا تلي وقرأ في المحاريب فهو القرآن واذا كتب في الصحف فهو القرآن واذا حفظ في الصدور فهو القرآن فالقرآن كلام الله عز وجل والمتلو هو كلام الله والذي تكتبه والذي تقرأه هو كلام الله عز وجل

66
00:28:26.550 --> 00:28:53.500
وان كان الصوت لك الكلام كلام الباري والصوت صوت القارئ الصوت للقارئ ولكن الكلام كلام رب العرش ذي الاحسان سبحانه وتعالى   قد اخرج الخلال من طريق حرب الكرمان عن اسحاق ابن راهويه

67
00:28:54.000 --> 00:29:12.250
عن سفيان ابن عيينة عن عمرو بن دينار انه قال ادركت الناس منذ سبعين سنة عمرو بن دينار من عيان التابعين رحمه الله يقول ادركت الناس منذ سبعين سنة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فمن دونهم

68
00:29:12.700 --> 00:29:38.150
يقولون الله خالق كل شيء وكل ما سواه مخلوق الا القرآن فانه كلامه منزل غير مخلوق هذه هي العقيدة التي اعتقدها اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعون واتباعهم وهلم جرا

69
00:29:38.600 --> 00:30:02.900
ممن سار على هذه الطريق الواضحة النقية من اهل السنة والجماعة  خالف في هذا من خالف من اهل البدع والضلال ولكن اهم واشهر مخالفة ينبغي التنبيه عليها هي قول من قال

70
00:30:03.050 --> 00:30:23.650
ان القرآن مخلوق او قول من قال ان القرآن عبارة عن كلام الله او حكاية عن كلام الله اما من قال ان القرآن مخلوق فهذا القرآن العظيم وهذا الكتاب المبين الذي بين ايدينا عند هؤلاء

71
00:30:25.050 --> 00:30:48.350
مثل الشجر والحجر ومثل السماوات والارض والبحار مخلوق من جنس هذه المخلوقات خلقه الله كما خلق هذه المخلوقات ولا شك ان هذا الاعتقاد اعتقاد ضال بل اعتقاد كفري واصحاب هذا القول اجمع اهل السنة والجماعة

72
00:30:48.850 --> 00:31:09.400
على كفرهم ونقل الالكائي رحمه الله عن نحو من خمس مئة وخمسين من العلماء الكبار الذين كفروا هذا اصحاب هذا القول الذين قالوا ان القرآن مخلوق وانه ليس كلام الله

73
00:31:10.100 --> 00:31:27.100
قال ومن هؤلاء مئة من الائمة الذين يقتدى بهم واما عن بقية العلماء من علماء الحديث وغيرهم فانهم يبلغون الالوف انما هو فقط خمس مئة وخمسين هؤلاء الذين اقتصر عليهم والا

74
00:31:27.400 --> 00:31:45.550
لا شك ان كل اهل السنة والجماعة على هذا ولقد تقلد كفرهم خمسون في عشر من العلماء في البلدان ولا لكائي الامام حكاه عنهم بل حكاه قبله الطبراني المقصود ان هذا الاعتقاد اعتقاد ضال لا شك فيه

75
00:31:46.000 --> 00:32:06.800
والله جل وعلا توعد من قال بمثله من قال انه قول البشر توعده الله سبحانه بانه سيصليه سقر فليبشر هؤلاء الذين يخوضون في كلام الله جل وعلا بالباطل بهذا الوعيد العظيم

76
00:32:08.600 --> 00:32:32.000
و الانحراف الثاني في هذا المقام هو قول من يقول انه عبارة عن كلام الله او حكاية عن كلام الله يعني المعنى من الله ولكن عبر عن ذلك المعنى اما النبي محمد صلى الله عليه وسلم او جبريل عليه السلام على خلاف بينهم

77
00:32:33.000 --> 00:32:53.500
ولا شك ان هذا ايضا انحراف وظلال ويتفق مع اصحاب القول الاول لان هذا القرآن الذي بين ايدينا ليس كلام الله جل وعلا انما هو مخلوق اذ كلام الله عز وجل عندهم انما هو معنى نفسي

78
00:32:54.150 --> 00:33:15.500
قائم بذات الله سبحانه وتعالى ولذا اعترف الرازي في كتابه المحصن ان الخلاف بينهم وبين المعتزلة القائلين بخلق القرآن في الالفاظ اختلاف لفظي او قال اننا والمعتزلة نتفق على خلق الالفاظ

79
00:33:15.950 --> 00:33:39.850
لكننا نخالفهم في خلق المعاني ومتفقون معهم على ان هذه الالفاظ مخلوقة ولا شك ان هذه نتيجة اه ظالة ومنحرفة تخالف الادلة المتواترة على ان القرآن كلام الله تكلم به حقيقة

80
00:33:40.300 --> 00:34:03.400
وسمعه منه جبريل عليه السلام ثم بلغه جبريل الى النبي صلى الله عليهما وسلم  هذا القول قول ضال لا شك فيه وفيه تكذيب لادلة الكتاب والسنة وفيه ايضا لوازم خطيرة

81
00:34:04.350 --> 00:34:29.100
منها اسقاط كل شيء فكل شيء انما حق بكلمات الله عز وجل ومن ذلك شرع الله سبحانه فشرعه ليس الا كلامه  من ذلك ايضا ان القرآن يعني الكلام صفة للمتكلم

82
00:34:29.250 --> 00:34:56.700
ان الكلام صفة للمتكلم واذا كان الكلام مخلوقا فان المتكلم سيكون كذلك لان الصفة تناسب الموصوف  هذا القول ايضا يؤدي الى الاستهانة بكلام الله جل وعلا سواء كانت هذه الاستهانة حسية

83
00:34:57.050 --> 00:35:21.300
او كانت معنوية لانه في اعتقاد هؤلاء هذا الذي بين ايدينا مخلوق وبالتالي مثله مثل غيره ولذا بعض الزنادقة في هذا العصر اتكأوا على هذه الاقوال المنحرفة الى الطعن في كلام الله عز وجل

84
00:35:22.350 --> 00:35:45.750
بعض هؤلاء الذين قد يتسمون العقلانيين في هذا العصر ولهم ابحاث ولهم مؤلفات ولهم نشاط يقولون القرآن نص من النصوص اه التي هي من ضمن التراث نص تراثي او فلكلور

85
00:35:46.500 --> 00:36:04.900
وبالتالي فاننا نعتز به كما نعتز باي شيء قديم تراثي ولكنه مع ذلك لا يتعالى عن النقد يمكن ان ينقد مثل اي نص اخر يستدلون على هذا بمثل هذه الاقوال

86
00:36:05.900 --> 00:36:27.450
فانظر الى هذه المفاسد المتلاحقة المتراكبة التي نتجت عن هذا الانحراف  هذه القضية العظيمة لذا تنبه اذا قرأت في كتب الاصوليين او غيرهم فانهم قد يرتبون على هذه القضية العقدية

87
00:36:27.700 --> 00:36:49.050
مسائل اصولية يبنونها على ان الكلام كلام نفسي وسيأتي معنا شيء من ذلك في مباحث الامر مثلا فحذاري من ذلك يا رعاك الله كن على ذكر وكنا متنبها الى هذا الانحراف في هذه المسألة

88
00:36:50.200 --> 00:37:16.100
بقيت اه النقطة وهي ما العلاقة بين القرآن وكلام الله سبحانه وتعالى ما العلاقة بينهما نعم العلاقة بينهما عموم وخصوص فالقرآن بعض كلام الله سبحانه وتعالى وكلام الله عز وجل

89
00:37:17.000 --> 00:37:37.200
اكثر من ذلك ولا شك وكلامه سبحانه منه كوني ومنه ما يخلق الله اعني بالكون ما يخلق الله عز وجل به ويدبر هذا الكون انما امرنا لشيء اذا اردناه ان نقول له كن فيكون هذا من كلامه الكوني

90
00:37:38.100 --> 00:37:58.900
هناك الكلام الشرعي كالذي انزله سبحانه وتعالى على رسله فالقرآن من كلامه والتوراة من كلامه تكلم بها حقيقة سبحانه وتعالى والانجيل من كلامه والزبور من كلامه وصحف ابراهيم من كلامه

91
00:37:59.500 --> 00:38:19.300
الى غير ذلك مما انزله سبحانه وتعالى على رسله  حينما يقول العلماء ومنهم المؤلف فالكتاب كلام الله يريد ان الذي في هذا القرآن هو كلامه وليس ان كل كلام الله عز وجل هو هذا القرآن

92
00:38:19.850 --> 00:38:41.900
انما هو من كلام الله سبحانه وتعالى قال وهو كغيره من الكلام في اقسامه يريد المؤلف رحمه الله ان القرآن كلام عربي وبالتالي فانه يصح فيه ما يصح في الكلام العربي

93
00:38:43.250 --> 00:39:05.950
ويبني على هذا من يبني من الاصوليين قاعدة وهي ان كل ما صح او جاز باللغة صح او جاز في القرآن كل ما جاز في اللغة جاز بالقرآن ثم يبنون على هذا

94
00:39:06.450 --> 00:39:25.850
ان المجاز واقع في كلام الله سبحانه وتعالى لم لانه كلام عربي واذا كان كلاما عربيا فانه يجوز فيه ما يجوز في غيره من الكلام العربي نعم هو افصح الكلام

95
00:39:26.050 --> 00:39:47.050
ولا شك  الفرق بين القرآن وغيره من الكلام كالفرق بين الله وغيرهم من سائر هذه المخلوقات وكل ما سوى الله عز وجل مخلوق ولا يريد انه يساويه انما يريد انه مثله في ماذا

96
00:39:47.400 --> 00:40:04.800
في اقسام الكلام او ما يجوز في الكلام فكل ما جاز في لغة العرب جاز في ماذا بالقرآن وبالتالي المجاز واقع في القرآن لم لانه كلام عربي والقاعدة كل ما جاز

97
00:40:05.600 --> 00:40:22.000
اللغة جاز في القرآن وقبل ان نخوض في موضوع المجاز وما ذكر المؤلف رحمه الله انبه الى ان هذه القاعدة غير مسلمة ليس كل ما جاز في اللغة جاز في القرآن

98
00:40:22.600 --> 00:40:46.950
والواقع يشهد بذلك ثمة اشياء من تفانيني واساليب كلام العرب لا يصح ولا يجوز ان يقال ان مثلها واقع في القرآن من ذلك مثلا ما يسميه البلاغيون ويعدونه ويعدونه من البديع المعنوي

99
00:40:48.650 --> 00:41:19.650
كحسن التعليل وهو ان يعلل الحكم بتعليل لطيف ولكنه غير حقيقي من ذلك او من امثلة ذلك قول المتنبي مثلا لم تحكنا الك السحاب وانما حمت به فصبيبها الرحضاء يقول في شأن ممدوحه

100
00:41:20.750 --> 00:41:45.900
ان السحب لم ترد ان تحاكيك وتماثلك في الكرم تريد ان تقلدك في الكرم انما اصابتها الغيرة واصابها الحسد  ادى هذا الى ان تحم تصاب بالحمى فهذا السحاب هو العرق

101
00:41:46.350 --> 00:42:06.750
الذي اصاب السحب لاجل انها حسدتك واصابتها الغيرة لم تحك نائلك السحاب وانما حمت به فصبيبها الرحضاء يعني العرق والسؤال الان ايجوز مثل هذا الكذب في كلام الله جل وعلا

102
00:42:07.400 --> 00:42:23.150
والله لا يجوز هذا الكلام عندهم معدود في ارقى ما يكون من البلاغ اليس كذلك لكن هل يجوز ان يقال في كتاب الله عز وجل ان فيه مثل هذا الاسلوب

103
00:42:23.250 --> 00:42:42.750
حاشا وكلا وتمت كلمة ربك ماذا صدقا وعدله مثل هذه المبالغات التي حقيقتها الكذب لا يجوز ان يوصف بها كلام الله عز وجل خذ مثلا من هذا الذي ذكره من

104
00:42:43.350 --> 00:43:05.250
اه امثلتي اه حسن التعليل قول المتنبي ايضا ما به قتل اعاديه ولكن يتقي اخلاف ما ترجو الذئاب يقول ان ممدوحه ليس عنده قصد او رغبة في مجرد قتل اعدائه لكن ماذا يصنع

105
00:43:06.300 --> 00:43:28.900
هو عود الذئاب ان يطعمها ماذا لحوم اعدائه فما يستطيع ماذا ان يخلف آآ وعده وما يخلف عادته وبالتالي هو مجرد هو قتل اعداءه لمجرد ماذا انه لا يريد ان يخلف عادته التي تعودها منه

106
00:43:29.700 --> 00:43:50.350
الذئاب هذا التعليل صحيح هل هذا قتل اعداءه لمجرد ان يطعم هذه الذئاب لا شك ان هذا ليس بصحيح ولكنه معدود عندهم في بليغ الكلام ولكن حقيقته ماذا الكذب فالكذب هو الاخبار بخلاف

107
00:43:50.900 --> 00:44:10.950
الواقع ومثل هذا يصان كلام الله سبحانه وتعالى عنه من تلك الانواع ايضا التي وقعت في اللغة ويصان كلام الله عز وجل عنها ما يعدونه ايضا من البديع المعنوي  الاغراق

108
00:44:11.100 --> 00:44:45.300
والغلو الاغراق هو الوصف الذي يمكن عقلا ولكنه يستحيل عادة والغلو هو الذي يستحيل عقلا وعادة مثلوا لهذا بقول الشاعر ونكرم جارنا ما دام فينا ونتبعه الكرامة حيث كان مثل هذا

109
00:44:45.350 --> 00:45:04.800
ان يتبعه الكرامة حيث كان في اي مكان كان يجوز عقلا ولكنه ماذا؟ لا يقع عادة هذا اغراق هذا اغراق ومثل هذه المبالغة التي حقيقتها الاخبار بخلاف الواقع لا شك انها

110
00:45:05.850 --> 00:45:26.200
مما لا يقع ويصان عنها كلام الله سبحانه وتعالى من الغلو قول الشاعر واخفت اهل الشرك حتى انه لتخافك النطف التي لم تخلقي هذا يسمى ماذا غلو وهو معدود عندهم من بليغ الكلام

111
00:45:26.700 --> 00:45:48.500
واخفت اهل الشرك حتى انه لتخافك النطف التي لم تخلقي هل هذا كلام صحيح لا شك ان هذا كذب واظح فهل يجوز ان يقول قائل ان اسلوب الغلو او الاغراق او حسن التعليل مثلا

112
00:45:49.100 --> 00:46:05.300
يصح ان يقع مثله او يقع من آآ مما يرجع اليه في كلام الله عز وجل لانه ماذا كلام عربي فيجوز فيه ما يجوز في كلام العرب الجواب لا لا يجوز مثل هذا

113
00:46:05.800 --> 00:46:28.550
احيلك الى موضع غاية في الاهمية آآ ولم ارى احسن منه في التنبيه عليه وهو ما دونه العلامة الشيخ محمد الامين الشنقيطي رحمه الله في اه كتابه منع جواز المجاز

114
00:46:29.150 --> 00:46:42.250
يبقى بعد ذلك آآ التنبيه على ما اورد المؤلف او شرح ما ذكر المؤلف رحمه الله من قضية المجاز ولكن ارى ان الوقت