﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:17.550
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين قال العلامة صفي الدين الحنبلي رحمه الله تعالى في كتاب قواعد الاصول ومعاقد الفصول

2
00:00:17.650 --> 00:00:40.750
ومراسيل الصحابة مقبولة. وقيل ان علم انه لا يروي الا عن صحابي وفي مراسيل غيرهم روايتان القبول كمذهب ابي حنيفة ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا

3
00:00:42.100 --> 00:00:57.200
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه

4
00:00:57.750 --> 00:01:28.050
وسلم تسليما كثيرا اما بعد فانتقل المؤلف رحمه الله للكلام عن احكام المراسيل والكلام في المراسيل ينقسم الى قسمين الاول في مراسيل الصحابة والثاني في مراسيل غيرهم وان شئت فقل في مراسيل التابعين

5
00:01:30.850 --> 00:02:05.250
المراسيل جمع مرسل والمقصود برواية المقصود بمراسيل الصحابة يعني ان يروي الصحابي ما لم يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم هذا هو مرسل الصحابي ان يروي الصحابي ما لم يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم

6
00:02:07.050 --> 00:02:37.400
فهل هذا مقبول يعني حكم هذا المرسل انه مقبول او غير مقبول هذه هي المسألة التي عرضها المؤلف رحمه الله قال المؤلف مراسيل الصحابة مقبولة وذلك انه ليس كل اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

7
00:02:38.150 --> 00:03:01.850
الذين رووا احاديث قد سمعوا ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة بل ربما سمع حديث النبي صلى الله عليه وسلم من صحابي اخر وذلك ككثير من روايات ابن عباس

8
00:03:03.000 --> 00:03:30.250
وانس ابن مالك ونحويهما رضي الله عنهم اجمعين بل حتى بعض الكبار لمن تأخر اسلامه مثلا كابي هريرة رضي الله عنه فانه روى اشياء حصلت قبل اسلامه  الصحيح الذي لا شك فيه

9
00:03:31.100 --> 00:03:57.400
ان مراسيل الصحابة مقبولة  انه لا يطعن فيها بل لا يجوز ان يحامى حول هذا الموضوع هذا امر لا يقبل الشك باجماع العلماء يجب ان يعتقد ان كل ما رواه الصحابي

10
00:03:57.900 --> 00:04:20.500
عن النبي صلى الله عليه وسلم فانه لا يشك في صحته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا صح الاسناد الى الصحابي وذلك ان الامر لا يخلو اما ان يكون الصحابي قد سمع الى من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة

11
00:04:21.300 --> 00:04:42.750
وهذا الامر فيه واضح او ان يكون سمع من صحابي سمع من النبي صلى الله عليه وسلم وذلك ايضا لا شك فيه ولا ينبغي ان يتردد في قبوله ولا يضرنا جهالتنا بالواسطة

12
00:04:43.250 --> 00:05:10.250
بين الصحابي الاول والنبي صلى الله عليه وسلم لان الصحابة كلهم عدول فجهالتنا بعين احدهم لا تؤثر وكل الصحابة مستوون في العدالة فكون الواسطة فلانا او فلانا من الصحابة هذا لا يؤثر

13
00:05:11.400 --> 00:05:31.950
قد يقول قائل هناك احتمال ان يكون الصحابي سمع من تابعيه والتابعين سمع من صحابي والصحابي سمع من النبي صلى الله عليه وسلم نقول هذا الاحتمال بعيد جدا وهو شيء نادر جدا

14
00:05:32.750 --> 00:05:52.250
قد ذكرت لك في درس سابق ان العراقي في كتابه التقييد والايضاح جمع بعد تتبع ما وقف عليه مما رواه صحابي عن تابعي عن صحابي عن النبي صلى الله عليه وسلم

15
00:05:53.200 --> 00:06:14.900
فبلغ كل ما وقف عليه اه عشرين حديثا لا غير وفيها الضعيف اصلا فيها ما لا يصح الى الصحابي الاول فكون صحابي يروي عن تابعي عن صحابي عن النبي صلى الله عليه وسلم

16
00:06:16.050 --> 00:06:41.300
هذا شيء نادر والنادر لا حكم له هذا اولا وثانيا هبوا ان هناك احتمال ان يروي صحابي عن تابعيه نقول وما الاشكال الصحابي اعلم بمن يروي عنه كون الصحابة يروي عن تابعي والتابعي يروي عن صحابي

17
00:06:41.700 --> 00:07:02.350
هذا لا اشكال فيه لان الصحابي لا يمكن ان يتساهل بان ينقل الينا كلام النبي صلى الله عليه وسلم من طريق غير موثوقة صحابي عدل  يعلم مقدار واهمية حديث النبي صلى الله عليه وسلم

18
00:07:02.800 --> 00:07:25.000
وبالتالي فاذا روى عن تابعي فانه يعلم انه ثقة  لا يزال الامر آآ في حدود الاتصال ولا سبيل للطعن لا بانقطاع ولا بضعف في احد الرواة بمثل هذه الاسانيد البتة

19
00:07:25.600 --> 00:07:49.250
الشاهد ان الامر المقطوع به بل المتفق عليه بين اهل العلم انه آآ انه تعد مراسيل الصحابة مقبولة وقد ذكر الحافظ ابن حجر في كتابه فتح الباري في مقدمة في مقدمة الكتاب في هداية الساري

20
00:07:49.850 --> 00:08:16.900
ذكر ان قبول مراسيل الصحابة هو مذهب اهل العلم قاطبة وانما شد في هذا بعض المتأخرين الذين لا يعتد بشذوذهم فالمسألة ينظر اليها على ان هناك اتفاق وهناك شذوذ وليس ان المسألة فيها

21
00:08:17.250 --> 00:08:39.500
راجح ومرجوح وان المسألة فيها جمهور وخلف اخرون بل هي مسألة اتفاق وشذوذ من بعضهم. وهذا الشاب القائل به او اصحاب هذا الشذوذ قليلون اصلا هناك مذهب اخر اشار اليه المؤلف

22
00:08:40.250 --> 00:09:07.350
وهو قوله ان علم انه لا يروي الا عن صحابي متى خطأ في النسخة عندكم ان علم ايش؟ انه لا يرى الاعمال انه يروي الا عن صحابي هكذا عنده عندي في نسختي من كان عنده مثل نسختي يصحح

23
00:09:07.550 --> 00:09:25.400
ان علم انه لا يروي الا عن صحابي فانه حينئذ يكون حديثه مقبولا وان كان لم يعلم انه لا يروي الا عن صحابي فانها تكون غير مقبولة لكن الامر كما ذكرت لك

24
00:09:25.650 --> 00:09:45.150
ان هذا هو مذهب الائمة قاطبة بل لا يصح ان يتكلم في هذا الموضوع اصلا ولذلك المحدثون لا يبحثون هذا الموضوع الا بالاشارة الى ان الاصوليين يبحثون الاصوليون يبحثون في اشياء نظرية

25
00:09:45.750 --> 00:10:07.800
اما المحدثون فانهم ينظرون الى الامر من حيث الواقع من حيث التطبيق فالمحدثون لا يختلفون في هذه المسألة ولا يشيرون اليها اصلا الا باعتبار ان الاصوليين قد اشاروا اليها وقد اشار الى هذه الاشارة ابن الصلاح

26
00:10:08.200 --> 00:10:28.050
في مقدمته فالمقصود ان هذا الموضوع من الامور التي لا ينبغي ان يحامى حولها او ان اثار فيها شيء من التشكيك في حديث النبي صلى الله عليه وسلم نعم في مراسيلي

27
00:10:28.150 --> 00:10:51.000
احسن الله اليكم قال رحمه الله وفي مراسيل غيرهم روايتان القبول كمذهب ابي حنيفة وجماعة من المتكلمين اختارها  والمنع وهو قول الشافعي وبعض المحدثين والظاهرية هذا القسم الثاني من قسمي الكلام عن

28
00:10:51.150 --> 00:11:24.500
المراسيل او المرسل وهو مراسيل غيرهم وغيرهم هنا هم والتابعون  بعض العلماء يخص المرسل لانه ما رواه كبار التابعين لكن الذي استقر عليه كلام اهل العلم عدم التفريق بين التابعين في هذا الحكم. فكل

29
00:11:24.550 --> 00:11:46.550
ما رواه تابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم فانه يكون مرسلا اذا تعريف المرسل هو ما يرفعه التابعي الى النبي صلى الله عليه وسلم ما يرفعه التابعين الى النبي صلى الله عليه وسلم

30
00:11:47.750 --> 00:12:08.900
يعني حينما يروي سعيد بن المسيب رحمه الله فيقول نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع اللحم بالحيوان هذا من الذي رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم سعيد وسعيد

31
00:12:09.250 --> 00:12:35.000
تابعي اذا نحكم على هذا الذي بين ايدينا هذا النص الذي بين ايدينا نقول هذا مرسل قال المرسل مقبول او يكون غير مقبول يعني من ضمن الحديث الضعيف المردود هذا مما وقع فيه خلاف طويل بين اهل العلم

32
00:12:36.150 --> 00:13:00.050
والمؤلف رحمه الله ذكر عن الامام احمد رحمه الله في ذلك روايتان قال الاولى القبول والثانية المنع والواقع ان المسألة عند اهل العلم فيها بحث اكبر من هذا لكن اشهر

33
00:13:00.350 --> 00:13:23.750
الاقوال في ذلك ثلاثة الاول كما ذكر المؤلف هو القبول وذهب اليه ابو حنيفة وذهب اليه ايضا مالك رحمه الله وتصرفه في موطئه يدل على ميله الى هذا المذهب فانه اكثر

34
00:13:23.900 --> 00:13:48.250
من المراسيل في موطئه وهو رواية كما علمت عن الامام احمد رحمه الله لكن ينبغي ان تتنبه هنا الى قيد مهم ذكره المحققون عن هؤلاء العلماء وهو انهم يقبلون المرسل اذا كان المرسل ثقة. انتبه الى هذا

35
00:13:48.850 --> 00:14:08.550
اما اذا كان المرسل غير ثقة فظعفه رد الرواية من اصلها اليس كذلك؟ اذا لابد ان يكون المرسل ماذا ثقة اذا كانت تابعي ثقة فان روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم مقبولة

36
00:14:09.150 --> 00:14:37.950
بل ذهب بعض العلماء الى ان المرسل اصح من الموصول ذهب بعض العلماء الى ماذا ان المرسل اصح من الموصول وذلك لان المرسل كفاك المؤونة اما من اسند فانه احالك الى الاسناد

37
00:14:38.450 --> 00:14:57.550
ففتش وانظر اما اذا ارسل فانه قد جزم لك بثبوت هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لا شك ان هذا تعليل ضعيف وان المرسل لا شك في انه

38
00:14:57.650 --> 00:15:18.400
اصح اه لا شك ان الموصول اصح من المرسل ويكفي ان المرسل مما وقع فيه الخلاف بل الخلاف القوي بل الجماهير كما سيأتي على عدم قبول المرسل المذهب الثاني وهو الذي

39
00:15:18.450 --> 00:15:39.400
اختاره الشافعي رحمه الله ونص عليه في كتابه الرسالة وهو انه اذا روى احد من كبار التابعين مرسلا او مرسلا ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم فانه غير مقبول

40
00:15:40.200 --> 00:16:05.250
الا اذا اعتضد هذا الحديث بان يكون قد جاء معناه مسندا من وجه اخر او روي مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن باسناد غير الاسناد الاول او ان يكون المرسل

41
00:16:05.500 --> 00:16:29.000
وافق فتوى بعض الصحابة او ان يكون المرسل قد ذهب اليه اكثر اهل العلم انتبه عندنا اربعة شروط المرسل يكون مقبولا عند الشافعي فقط في هذه الحال وهي ان يكون المرسل

42
00:16:30.050 --> 00:16:54.000
قد رواه احد من كبار التابعين واعتضد يعني تقوى والتقوي هذا يكون بواحد من امور اربعة اما بان يكون قد روي مسندا موصولا عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجه اخر يعني روي معنى هذا الحديث

43
00:16:54.300 --> 00:17:15.250
عن النبي صلى الله عليه وسلم مسندا وهذا بالتالي يدل على ان المرسل له اصلي او ان يكون قد جاء مرسلا ايضا ولكن من طريق اخرى ويعتضد الطريقان يقوي احدهما الاخر

44
00:17:15.550 --> 00:17:37.900
ويدلان على ان للحديث اصلا او ان يكون قد وافق الحديث المرسل فتوى بعض الصحابة هذا ايضا يؤيد ان يكون هذا المرسل مقبولا والامر الثالث ان يكون اكثر اهل العلم

45
00:17:38.150 --> 00:18:05.500
قد ذهب اليه فذهاب اكثر اهل العلم اليه يرى الشافعي انه مما يقوي هذا المرسل لو لاحظت يا رعاك الله لوجدت ان هذا آآ القول يميل الى رد الحديث المرسل من حيث الاصل

46
00:18:06.450 --> 00:18:28.400
لكنه يقبله في حال تقوى جاء له ما يشهد ثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم وبالتالي فان هذا القول مع القول الثالث الحقيقة انه ليس ببعيد عنه القول الثاني مع القول الثالث

47
00:18:28.550 --> 00:18:50.800
الذي سيأتي وهو عدم قبول الحديث المرسل حقيقة انهما متقاربان جدا القول الثالث وهو المنع لا يرى اصحابه يعني منع قبول حديث الحديث المرسل لا يرى اصحابه ان الحديث المرسل

48
00:18:51.100 --> 00:19:14.500
اه شديد الضعف انما يرون ان ضعفه ماذا قريب ويقبل الجبر. وبالتالي فان هذا الحديث الذي ضعفه يسير يقبل ان يتقوى كما ذهب اليه كما ذهب اليه آآ الشافعي رحمه الله في القول الثاني

49
00:19:15.050 --> 00:19:40.800
اذا القول الثالث وهو الرواية الثانية عن الامام احمد المنع قال وهو قول الشافعي وبعض المحدثين والظاهرية هنا ملحظان اولا قول الشافعي كما ذكرت لك آآ فيه تفصيل ليس كما اطلق المؤلف رحمه الله وارجع الى نص كلامه في كتابه الرسالة

50
00:19:41.400 --> 00:20:01.950
والامر الثاني انه ليس قول بعض المحدثين بل هذا قول جمهور المحدثين نقل هذا عن جمهور المحدثين ابن عبدالبر رحمه الله في التمهيد بل نص مسلم رحمه الله في مقدمة صحيحه

51
00:20:02.350 --> 00:20:23.450
ان هذا هو القول الذي يختاره ويختاره ايضا جماعة اهل العلم بالاخبار هكذا يقول يختاره من جماعة اهل العلم بالاخبار نشير الى ان هذا قول جمهور المحدثين واشار الى هذا ايضا ابن الصلاح

52
00:20:24.200 --> 00:20:52.700
في مقدمته وغيره. اذا هذا قول جمهور اهل العلم  سبب ردهم للخبر المرسل هو الجهالة بالواسطة لا يدرى هذا التعب يعيب عمن حدث تحدث عن صحابي واسقط ام حدث عن تابعي اخر

53
00:20:53.750 --> 00:21:17.650
ثم اذا كان تابعيا هل هو ثقة ضابط وحافظ ام هو ضعيف الحفظ يعني غير مقبول الحديث ومع وجود الاحتمال فانه لا ينبغي لنا ان نقبل هذا الحديث لان قبول حديث النبي صلى الله عليه وسلم

54
00:21:17.800 --> 00:21:33.750
مبناه عند اهل العلم على الاحتياط مبناه على ماذا الاحتياط ليس كلام النبي صلى الله عليه وسلم اي كلام بل هذا شرع الله النبي صلى الله عليه وسلم مبلغا عن الله

55
00:21:34.100 --> 00:21:54.900
وبالتالي فانه ينبغي لنا ان نحتاط ونتحقق ونتأكد من ان هذا الكلام قد قاله فعلا النبي صلى الله عليه وسلم وعليه هذا الحديث المرسل مجهول الواسطة بين التابعي والنبي صلى الله عليه وسلم

56
00:21:55.200 --> 00:22:11.650
تابعي ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم. لقي صحابي لقي صحابيا فاكثر وبالتالي فلا ندري عن من حدث ربما يكون ثقة لكن من حدث عنه لا ندري من هو لو علمنا انه صحابي

57
00:22:12.000 --> 00:22:33.150
فان الامر حينئذ يكون واضحا يكون في حكم المتصل. لكننا نجهل وبالتالي فهذا هو القول الصحيح. والقول الثاني لم يبعد عنه لو اعتضد وتقوى الحديث المرسل من وجه اخر فانه حينئذ

58
00:22:33.200 --> 00:22:57.500
يأخذ قوة يكون بها مقبولا والله جل وعلا اعلم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وخبر الواحد فيما تعم به البلوى مقبول الافا لاكثر الحنفية وفي الحدود وما يسقط بالشبهة خلافا للكرفي. وفيما يخالف القياس وحكي عن مالك تقديم القياس

59
00:22:57.500 --> 00:23:17.600
وقال ابو حنيفة ليس بحجة ان خالف الاصول او معناها طيب انتقل المؤلف رحمه الله الى الكلام عن خبر الواحد اذا آآ تعلق به ما يجعله عند بعض اهل العلم غير مقبول

60
00:23:18.700 --> 00:23:36.950
واشار ها هنا الى اربعة امور الى خبر واحد فيما تعم به البلوى والى خبر الواحد في الحدود والى خبر الواحد اذا خالف القياس واذا خالف خبر الواحد اذا خالف الاصول

61
00:23:37.150 --> 00:24:04.200
هذه اربعة مسائل يبحثها الاصوليون وخبر واحد مر بنا الكلام عنه اليس كذلك وقلنا ان الاخبار تنقسم الى متواتر واحد الى متواترة واحاد وعرفنا حد المتواتر وبالتالي عرفنا حد الاحاد

62
00:24:04.850 --> 00:24:25.300
المؤلف رحمه الله يقول وهذه هي المسألة الاولى خبر الواحد فيما تعم به البلوى مقبول خلافا لاكثر الحنفية اذا عندنا قولان في خبر واحد عن النبي صلى الله عليه وسلم

63
00:24:25.500 --> 00:24:48.500
اذا كان فيما لا تعم به اذا كان فيما تعم به البلوى تعم به البلوى يعني يكثر الحاجة الى تكثر الحاجة اليه امر لا يستغني عنه عامة الناس فيروى من حديث او من طريق احاد

64
00:24:48.700 --> 00:25:08.700
اهو مقبول حينئذ او كونه مما تعم به الولوة ولا يرويه الا شخص واحد او ما لا يخرج عن حد التواتر هل في هذا ما يثير الريبة في ثبوت الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ هذا هو محل البحث

65
00:25:09.150 --> 00:25:33.800
ذهب بعضهم الى ان خبر الواحد ولو ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن موضوعه فيما تعم به البلوى انه غير مقبول وذلك لتعليل ذكروه وهو ان كونه فيما تعم به البلوى ان يكون حديثا متعلقا

66
00:25:33.850 --> 00:25:58.600
بالطهارة بالوضوء بالصلاة بنحو ذلك هذه قضية تشاهد من النبي صلى الله عليه وسلم من عامة الصحابة والكل محتاج اليها ثم لا يرويها لنا الا شخص واحد هذا مما يثير الريبة اين بقية الصحابة ما رووا؟ هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم

67
00:25:58.900 --> 00:26:27.850
وبالتالي صار عندهم هذا الخبر ماذا غير مقبول حكى هذا المؤلف عن اكثر الحنفية الواقع ان هؤلاء الحنفية الذين اشار اليهم هم بعض المتأخرين منهم واما ان يكون هذا مذهب اما ان يكون هذا مذهب ابي حنيفة وكبار اصحابه

68
00:26:28.050 --> 00:26:48.100
فلا قطعا بل جزم ابن القيم رحمه الله كما في مختصر الصواعق ان حكاية هذا المذهب عن ابي حنيفة وابي يوسف ومحمد ان هذا كذب عليهم وانهم ما قالوه البتة

69
00:26:49.050 --> 00:27:08.850
بل هذا قول بعض متأخريهم واول من عرف عنه هذا القول عيسى ابن ابان ثم تابعه عليه الكرخي وغيرهم من المتأخرين  الشاهد ان هذا المذهب قال به بعض المتأخرين من الحنفية

70
00:27:09.050 --> 00:27:26.650
واما كبار اهل هذا المذهب فانهم لم يكونوا يقولون بهذا المذهب وهذه العلة التي ذكروها لا شك انها علة عليلة فان الحديث اذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فانه مقبول قطعا

71
00:27:27.100 --> 00:27:54.550
ولا يجوز ان يرد بمثل هذه التعليلات ثمان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ربما حضروا او حضر كثير منهم النبي صلى الله عليه وسلم وربما حضر القلة منهم فالذي يشاهد ما فعل النبي النبي صلى الله عليه وسلم يرويه ويحكيه

72
00:27:55.150 --> 00:28:13.500
ثم ان الصحابة يكتفون برواية بعضهم عن بعض لم يكونوا كلهم متفرغين لرواية الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بل يرون ان المقصود هو بلوغ هذا الحديث الى الامة

73
00:28:13.550 --> 00:28:37.050
وهذا حاصل اذا روى هذا الحديث واحد او اثنان من الصحابة فكانوا يكتفون برواية بعضهم عنان يشتغلهم ايضا بالرواية لا سيما انهم اهل ورع فكان كثير منهم يتحرج من الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم

74
00:28:37.300 --> 00:29:02.450
خشية الخطأ على حديث النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك انظر يا رعاك الله الى حديث ابي بكر اهو كثير ام قليل قليل اذا قارنته بغيره من الصحابة كان حديث ابي بكر رضي الله عنه قليلا مع انه اكثر الصحابة لزوما

75
00:29:02.550 --> 00:29:18.350
للنبي صلى الله عليه وسلم وقل مثل هذا في عمر اذا قارنت روايات عمر رضي الله عنه بروايات غيره من صغار الصحابة او من المكثرين من الرواية منهم وجدت انه

76
00:29:18.600 --> 00:29:39.350
اه قليل بالنسبة الى رواية اولئك. مع انه من اكثر الصحابة لزوما للنبي صلى الله عليه وسلم فقد كانوا يكتفون برواية بعضهم عن بعض كما انهم كانوا او كان منهم من يتورع من الرواية خوفا وخشية من الوقوع في الخطأ في حديث النبي صلى الله عليه وسلم

77
00:29:39.850 --> 00:30:00.450
المهم انه باي حجة ودليل نرد حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم بلغنا باسناد صحيح باي حجة اذا سئل الانسان عند ربه جل وعلا لم لم تأخذ بهذا الحديث

78
00:30:00.950 --> 00:30:21.250
لا شك ان هذه الرواية او هذا الكلام كلام عليل على ان ضابط ما يعتبر مما تعم به البلوى او ليس مما تعم به البلوى ليس بامر منضبط فعلى كل حال هذا المذهب لا شك في سقوطه

79
00:30:21.700 --> 00:30:44.000
وانه متى ما ثبت الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وجب الاخذ به دون نظر الى كونه مما تعم به البلوى او لا تعم به البلوى قال وفي الحدود وما يسقط بالشبهة خلافا للكره الكرخي. يعني ايضا مقبول. خبر الواحد مقبول

80
00:30:44.000 --> 00:31:08.700
في مسائل الحدود الكرخي ومن معه ذهبوا الى ان خبر الواحد لا يقبل في مسائل الحدود. لم قالوا لان احتمال خطأ الراوي شبهة تدرأ بها الحدود قالوا ان احتمال خطأ الراوي شبهة

81
00:31:08.900 --> 00:31:30.250
تدرأ بها الحدود وهذا كما علمت سابقا كلام باطل فانه اذا كان هذا الاحتمال واردا في باب فانه وارد في سائر الابواب بل وارد فيما هو اعظم من مسائل الحدود

82
00:31:30.400 --> 00:31:52.900
وهو باب الاعتقاد واجماع السلف قائم على قبول اخبار الاحاد في كل الابواب في الاعتقاد وفي غير الاعتقاد واجماع الصحابة على قبول اخبار الاحاد حتى في باب الحدود وفي هذا الشواهد عنه رضي الله عنه

83
00:31:53.500 --> 00:32:21.400
وانت خبير بما علمناه سابقا من ان اخبار الاحد اكتسبت العلم والقطع عن النبي صلى الله عليه وسلم من اربع جهات تسقط وتبطل هذه الاحتمالات التي يريدها هؤلاء فاخبار الاحاد استفادت العلم من جهة المخبر والمخبر والمخبر به والمخبر عنه

84
00:32:21.600 --> 00:32:40.100
وبالتالي فهذا الاحتمال غير وارد بل اخبار الاحاد الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحن نجزم بثبوتها عنه صلى الله عليه وسلم فهي مفيدة للعلم والعمل ولا يجوز التردد في ذلك البتة

85
00:32:40.400 --> 00:33:01.950
قال وفيما يخالف القياس وحكي عن مالك تقديم القياس. يعني تقديمه على خبر واحد ذهب بعضهم الى ان خبر الواحد اذا خالف القياس فانه غير مقبول وان القياس مقدم عليه

86
00:33:02.300 --> 00:33:21.850
وهذا ذهب اليه بعض الحنفية وحكي عن مالك رحمه الله اما ما لك فلا شك ان مذهبه على خلاف ذلك قطعا قد اه حقق هذا بعض العلماء ومنهم الشيخ الامين الشنقيطي رحمه الله

87
00:33:22.000 --> 00:33:42.000
بمذكرته في اصول الفقه هذا المذهب ليس بصحيح عن مالك رحمه الله قطعا ومالك من اعظم الناس تعظيما لحديث النبي صلى الله عليه وسلم وتقديما له على كل رأي وما يظن انه عقل او قياس

88
00:33:42.500 --> 00:33:59.150
بالنسبة هذا الى مالك آآ غير صحيحة وايراد المذهب عن ما لك عند المؤلف يدل على هذا فانه قال حكي على صيغة التمريض فهذا ليس بصحيح عن مالك رحمه الله

89
00:34:00.800 --> 00:34:23.100
لا شك ان هذا المذهب ايضا مذهب غير صحيح فليس القياس مقدما على خبر واحد البتة يعني هم ذكروا له امثلة قالوا حديث المصرات اه مخالف للقياس. القياس هو ان يرد

90
00:34:23.250 --> 00:34:48.650
مثل الشيء حليب يقابل حليب اما هذا التمر الذي يرد وهو ليس ليس مثليا هذا مخالف للقياس قالوا ايضا نقض الوضوء بلحم الابل او باكل لحم الابل مخالف للقياس فلا فرق بين لحم الشاة

91
00:34:49.500 --> 00:35:15.600
ولحم الابل بل بالغ بعظهم حتى قال ان بيع السلم ايضا مخالف للقياس في اشياء يعني توسع فيها بعض المتأخرين وهي لا شك انها آآ مذاهب غير صحيحة بل فرض المسألة اصلا غير مقبول

92
00:35:16.200 --> 00:35:34.100
نحن نقول انه لا يمكن ان يكون هناك خبر ثابت صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو مخالف للقياس قطعا هذا الاحتمال غير وارد وبالتالي سقطت المسألة من اصلها

93
00:35:34.700 --> 00:35:52.900
واحيلك الى موضع مهم جدا تجد فيه ما يشفي ويكفي في هذه المسألة وذلك فيما حققه ابن القيم رحمه الله في كتابه اعلام الموقعين فله في هذا مبحث نفيس للغاية

94
00:35:53.350 --> 00:36:17.300
في ابطال هذا الاحتمال وهو ان يكون هناك حديث مخالف للقياس بل كل احاديث النبي صلى الله عليه وسلم. الثابتة عنه فانها موافقة للقياس ولا تخالف القياس لكن من الناس من يعلم ذلك ومن الناس من يضيق علمه

95
00:36:17.650 --> 00:36:37.000
فيدعي حينئذ ان هذا الحديث مخالف للقياس على كل حال خالف القياس تنزلا معهم او لم يخالف حديث النبي صلى الله عليه وسلم لا يجوز التردد في قبوله الله جل وعلا

96
00:36:37.150 --> 00:36:58.550
امر قبول واخ ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ايا كان قال الله جل وعلا وما اتاكم الرسول فخذوه ولم يقيد هذا ربنا سبحانه لاننا نأخذه اذا وافق القياس ونرده اذا خالف القياس

97
00:36:59.050 --> 00:37:13.700
هذا كلام غير صحيح بل الواجب ان لا يتردد الانسان في قبول حديث النبي صلى الله عليه وسلم بل ليس له ممدوحة وليس له عذر عند الله جل وعلا ان يرد حديث النبي صلى الله عليه وسلم

98
00:37:14.000 --> 00:37:29.450
بل من رد حديث النبي صلى الله عليه وسلم باي شبهة فهو على شفا هلكه فليحذر من ذلك الامام الشافعي رحمه الله روى مرة حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم

99
00:37:30.250 --> 00:37:57.600
فقال له رجل اتأخذ به هذا الذي رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم تقول به تأخذ به فغضب الشافعي رحمه الله وقال ارأيتني خرجت من كنيسة ارأيت في وسط زنارا؟ اشارة الى اللباس الذي كان يلبسه اهل الكتاب يعني هل تراني غير مسلم

100
00:37:58.000 --> 00:38:17.250
حتى اروي حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم. ثم لا اقول به بلى على الرأس وعلى العين وهذا لسان حال كل العلماء بل لسان حال كل مسلم كل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وجب

101
00:38:17.300 --> 00:38:38.500
ان يقال على الرأس وعلى العين. ووجب قبوله والاحتفاء به. بل والفرح به وعدم التردد في العمل به ولا ينظر في شيء البتة الا في كونه ثابتا عن النبي صلى الله عليه وسلم او غير ثابت. فان ثبت فلا يجوز التردد في قبوله

102
00:38:39.200 --> 00:39:01.450
انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا. فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم قال وقال ابو حنيفة ليس بحجة ان خالف الاصول او معناها

103
00:39:01.950 --> 00:39:25.900
وهذا في ثبوته عن ابي حنيفة نظر بل هذا القول في اصله متناقض كيف يكون بحجة اذا خالف الاصول كيف يكون ليس بحجة اذا خالف الاصول؟ الاصول الكتاب والسنة والاجماع

104
00:39:26.000 --> 00:39:50.450
وآآ الاستصحاب والاستحسان وما الى ذلك من الاصول المعروفة في مصادر التشريع او في اصول الفقه كيف يكون الحديث ليس بحجة اذا خالف الاصول وهو اذا صح عن النبي صلى الله عليه وسلم صار احد الاصول

105
00:39:52.150 --> 00:40:07.850
حديث النبي صلى الله عليه وسلم اذا صح عنه كان اصلا فكيف يقال انه حديث يخالف الاصول لا يمكن ان تتعارض اخبار النبي صلى الله عليه وسلم البتة. هذا احتمال غير وارد اصلا

106
00:40:08.550 --> 00:40:27.750
لا يمكن ان يكون هناك حديثان ثابتان متعارضان. لا يمكن ان يكون هناك ايتان متعارضتان. لا يمكن ان يكون هناك وان يكون حديثا ان يكون هناك حديث صحيح معارض لهذه الاية. هذا الاحتمال غير وارد اصلا

107
00:40:27.900 --> 00:40:46.200
ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا اما وهذا الشرع من عند الله جل وعلا هو وحي من الله سواء كان وحيا متلوا او غير متلوا يعني ايات او احاديث انه لا يمكن ان يتعارض

108
00:40:46.500 --> 00:41:03.800
وبالتالي فهذا المذهب يعني الذي حكي وهي المسألة الرابعة في هذا الموضوع اه غير صحيح اصلا بل فرض المسألة غير وارد لا يمكن ان يكون هناك حديث يعارض اية او يعارض

109
00:41:03.850 --> 00:41:29.150
حديثا اخر ومن ظن ذلك فليؤمن وليقبل هذه النصوص اولا ثم بعد ذلك يحسن التأمل في هذه النصوص فسيهتدي بتوفيق الله عز وجل الى وجه الجمع بين ذلك و القاعدة في هذا امن تهتدي

110
00:41:29.950 --> 00:41:51.000
دليلها قوله تعالى ان الذين لا يؤمنون بايات الله لا يهديهم الله فاذا حصل عندك شيء من الاشكال في نصين ثابتين ان بينهما تعارضا فاولا امن وسلم بهما جميعا وابشر بالخير سيفتح الله عز وجل

111
00:41:51.200 --> 00:42:11.000
عليك يا ايها العالم او يا طالب العلم بوجه الجمع بين هذين النصين امن تهتد اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم للايمان وان يثبتنا عليه حتى نلقاه والله تعالى اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله

112
00:42:11.000 --> 00:42:12.728
واتباعه باحسان