﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:18.750
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين قال العلامة صفي الدين الحنبلي رحمه الله تعالى في كتاب قواعد الاصول ومعاقد الفصول

2
00:00:18.850 --> 00:00:39.100
المباحث اللفظية ثم ها هنا ابحاث يشترك فيها الكتاب والسنة من حيث انها لفظية منها اللغات توقيفية للدور وقيل اصطلاحية لامتناع فهم التوقيف بدونه. وقال القاضي كلا القولين جائز في الجميع. وفي البعض والبعض. اما الواقع فلا

3
00:00:39.100 --> 00:00:57.050
دليل عليه عقلي ولا نقلي. فيجوز خلق العلم في الانسان لدلالتها على مسمياتها. وابتداء قوم بالوضع على حسب الحاجة ويتبعها هم الباقون ثم قال ويجوز ان ان تثبت ان تثبت السماء قياما بارك الله فيك

4
00:00:57.450 --> 00:01:14.350
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

5
00:01:14.950 --> 00:01:42.900
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فيقول المؤلف رحمه الله ثم ها هنا ابحاث يشترك فيها الكتاب والسنة من حيث انها لفظية

6
00:01:45.200 --> 00:02:16.100
لما شرع المؤلف رحمه الله في بيان بعض مسائل السنة الاصولية وكان من قبل قد انهى الكلام عن المباحث الاصولية المتعلقة بالقرآن عطف على ما سبق بيان بعض المباحث المشتركة

7
00:02:17.350 --> 00:02:53.600
بين المباحث الاصولية المتعلقة بالقرآن والمباحث الاصولية المتعلقة بالسنة هذه المباحث هي مباحث لفظية متعلقة باللغة العربية ومن هذا الوجه لا فرق فيها بينما يتعلق بالقرآن او يتعلق بسنة النبي صلى الله عليه وسلم

8
00:02:54.550 --> 00:03:19.900
وذلك ان القرآن نزل بلغة العرب بلسان عربي مبين كذلك سنة النبي صلى الله عليه وسلم جاءت باللغة العربية والنبي صلى الله عليه وسلم افصح من نطق بهذه اللغة واذا كان ذلك كذلك

9
00:03:20.450 --> 00:03:51.450
فان هذه المباحث التي يتعرض لها المؤلف تتعلق بكل من المباحث الاصولية المتعلقة بالقرآن والمتعلقة بالسنة ايضا وهذا ينبهك يا طالب العلم الى الصلة الوثيقة بين العلوم الشرعية وانه لا غنى لطالب العلم

10
00:03:51.850 --> 00:04:21.750
عن العلوم جميعا فلا يستغني طالب علم الاصول عن علم مصطلح الحديث ولا يستغني المفسر عن علم الفقه ولا يستغني المحدث عن اللغة العربية وهكذا وهذا العلم الذي بين ايدينا علم اصول الفقه اكبر شاهد لك على ذلك

11
00:04:22.400 --> 00:04:51.200
فان علم الاصول كما مر معنا في استمداده يدخل في تأليف مسائله جميع العلوم  يستمد من القرآن ومن السنة وفيه مباحث عقدية وفيه مباحث تتعلق بمصطلح الحديث وفيه مباحث تتعلق

12
00:04:51.250 --> 00:05:19.900
باللغة العربية الى غير ذلك وطالب العلم ينبغي ان يكون عنده همة الى ان يحوز طرفا من العلم بجميع الفنون هذا اذا اراد ان يكون طالب علم اما ان يقصر طلبه للعلم على جانب واحد فقط

13
00:05:20.000 --> 00:05:39.950
بحيث يكون اميا او جاهلا في غيره فهذا لا شك انه نقص نقص في طالب العلم انما اذا اراد ان يكون طالب علم راسخا فلابد ان يكون عنده المام بشيء

14
00:05:40.200 --> 00:06:08.150
من هذا الفن وذاك والثالث والرابع ثم يتخصص بعد ذلك ويتوسع في علم معين او في علمين او في ثلاثة بحسب ما يفتح الله سبحانه وتعالى عليه فالشاهد ان هذه المسائل القادمة مسائل مشتركة بين علمي اصول الفقه

15
00:06:08.350 --> 00:06:49.000
واللغة العربية  هذه المسائل تتشعب فتتصل بمباحث القرآن وتتصل ايضا بمباحث السنة المسألة الاولى مسألة اللغات هل اللغة اصطلاحية او توقيفية هذا مبحث يتعرض له الاصوليون ويتعرض له ايضا الذين تكلموا في علم اللغة العربية

16
00:06:50.150 --> 00:07:25.250
وذلك ان اللغة وهي الالفاظ الموضوعة لمعان هل هي في اصلها مبدأها توقيفي او مبدأها اصطلاحي يعني هل الناس تواضعوا فيما بينهم واصطلحوا على ان يسموا هذا الشيء بهذا الاسم

17
00:07:25.850 --> 00:07:55.000
فاصطلحوا وتواضعوا فيما بينهم في مبتدأ الامر على ان يسموا هذا الحيوان المفترس  الاسد ويسموا هذا الشيء الواسع الذي فيه ماء كثير للبحر ويسمون هذا الشيء القائم الذي له جذور في الارض

18
00:07:55.300 --> 00:08:22.250
بالشجرة او ان هذا كان من الله سبحانه وتعالى وليس عن اصطلاح اختلف الناس في هذه المسألة والمؤلف رحمه الله ذكر مجمل الاقوال فيها و المسألة عند اهل العلم فيها اربعة اقوال

19
00:08:23.400 --> 00:08:47.950
القول الاول ان مبدأ اللغات توقيفي اللغات عند هؤلاء العلماء توقيفية ثم اختلفوا هل معنى كونها توقيفية انها عن خطاب من الله سبحانه وتعالى الله جل وعلا هو الذي خاطب الناس

20
00:08:48.400 --> 00:09:09.950
فقال لهم هذا الشيء اسمه كذا وهذا الشيء اسمه كذا ويكون التوقيف عن خطاب من الله جل وعلا او يكون المراد بان هذا التوقيف كان عن الهام الله جل وعلا الهم الناس

21
00:09:10.700 --> 00:09:34.100
بمعنى انه خلق في قلوبهم ونفوسهم علما ضروريا لان هذا اسمه كذا وهذا اسمه كذا اذا هذا هو القول الاول وفيه هذا الخلاف انت اذا آآ قرأت في كلام المؤلف ان اللغات توقيفية

22
00:09:34.600 --> 00:09:58.700
فان اصحاب هذا القول مختلفون الى هذين الرأيين منهم من يقول انها توقيفية والتوقيف عن ها خطابا من الله جل وعلا. الله خاطب الناس بهذه التسميات او ان هذا عن الهام من الله جل وعلا

23
00:09:59.700 --> 00:10:21.700
وهذا القول نسبه ابن القيم رحمه الله كما في مختصر الصواعق الى جمهور الناس وشيخ الاسلام رحمه الله له ميل الى ان اصلها عن الهام من الله جل وعلا الله جل وعلا

24
00:10:21.950 --> 00:10:49.650
الهم ادم عليه السلام ب اه هذه اللغة التي يتخاطب بها ويخاطب بها ذريته ثم هو علم ذريته ما علمه الله سبحانه وتعالى القول الثاني ان اللغة كلها اصطلاحية ليس هناك توقيف فيها

25
00:10:50.350 --> 00:11:21.400
بان اه بمعنى ان الناس تواضعوا واصطلحوا على هذه التسميات شيئا فشيئا وهذا القول نسبه المؤلف رحمه او اطلقه المؤلف رحمه الله وقال وقيل اصطلاحية وشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وكذلك ابن القيم

26
00:11:22.200 --> 00:11:46.050
ذكر انه لا يعرف في الناس من قال بهذا القول قبل ابي هاشم الجبائي وتبعه بعد ذلك من تبعه من المعتزلة وغيرهم ابو هاشم الجبائي هذا من كبار المعتزلة نحى الى هذا النحو

27
00:11:46.500 --> 00:12:10.900
وذكر هذان الامامان انه اول من نص على هذا القول القول الثالث القول بان بعضها توقيفي وبعضها اصطلاحي وهذا ما ذهب اليه ابن عقيل الحنبلي رحمه الله ثمة شيء من اللغة

28
00:12:11.100 --> 00:12:37.700
توقيفي وهناك شيء الصلاحية القول الرابع هو الوقف يعني عدم عدم الجزم بشيء وهذا الذي اراده المؤلف رحمه الله بقوله وقال القاضي كلا القولين جائز في الجميع وفي البعظ والبعظ

29
00:12:38.100 --> 00:13:07.500
يعني انه يجوز ان تكون اللغة جميعها توقيفية ويجوز ان تكون اللغة جميعها اصطلاحية ويجوز ان تكون في بعض توقيفية وفي بعض الصلاحية الكل محتمل والكل جائز وهذا هو الذي نسبه الى القاضي في بعض كتب الحنابلة

30
00:13:08.150 --> 00:13:36.500
ومنها شرح مختصر اه الروضة للطوف نسبه الى القاضي يعقوب من الحنابلة والظاهر والله اعلم انه اراد القاضي ابا يعلى وهذا هو آآ آآ الذي آآ اشار اليه القاضي ابو يعلى في كتابه العدة ايضا. اشار رحمه الله الى

31
00:13:36.700 --> 00:13:55.550
كوني توقيفية واشار الى هذا القول في ضمن كلامه رحمه الله وكذلك نسب اليه هذا القول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في موضع من فتاواه الشاهد ان هذا القول

32
00:13:55.750 --> 00:14:19.050
اه يقول ليس هناك دليل يعتمد عليه في هذه المسألة وبالتالي فاننا لا ندري ما هو الذي حصل؟ فالكل جائز اصحاب القول الاول استدلوا بقول الله جل وعلا وعلم ادم الاسماء كلها

33
00:14:19.950 --> 00:14:39.250
قالوا هذا دليل على ان آآ معرفة اللغة في الاصل انما كان عن تعليم من الله عز وجل لادم فهذا هو مبدأ اللغات ثمان ادم عليه السلام علم هذه اللغة التي علمه الله اياها

34
00:14:39.500 --> 00:15:05.450
لذريته والعلماء مختلفون في معنى قوله تعالى وعلم ادم الاسماء كلها ويمكن ارجاع الاقوال الكثيرة في هذه الاية الى قولين رئيسين الاول ان الله جل وعلا علم ادم اسماء من يعقل

35
00:15:06.400 --> 00:15:24.850
علم ادم اسماء من يعقل قالوا وفي هذا آآ في الاية ما يشير الى هذا القول فانه قال ثم عرضهم على الملائكة ولو كان الذي علمه اياهم ما لا يعقل لقال ثم عرضها على الملائكة

36
00:15:26.100 --> 00:15:52.700
واختلفوا بعد ذلك الى اقوال قيل علمه اسماء ذريته واحدا واحدا وقيل وقيل علمه اسماء الملائكة وقيل غير ذلك فهذا هو القول الاول في هذه الاية اما القول الثاني و

37
00:15:52.800 --> 00:16:10.700
هذا المنسوب الى الاكثرين وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان الله تعالى علم ادم اسماء كل اسماء كل شيء من اعيان ومن اعراض كل شيء علم الله جل وعلا

38
00:16:10.750 --> 00:16:33.700
ادم عليه السلام ولكن هذا القول بهذا الشكل المطلق في كلام اصحاب هذا الرأي لكن في تضاعيف ذلك تفاصيل كثيرة هل ادم عليه السلام علمه الله جل وعلا لغة كانوا يتخاطبون بها

39
00:16:34.150 --> 00:17:05.550
في اه تلك الحقبة من الزمان او علمه اسماء كل شيء بكل لغة وهل علمه الاشياء التي يعرفها ويحتاج الى ان يتخاطب فيها كالسماء والارض وكالاشياء التي يتعامل بها ام انه علمه كل شيء مما كان في وقته ومما سيأتي بعد ذلك

40
00:17:06.250 --> 00:17:26.000
ليس في الاية ما اه يدل على الشيء الذي لا بد من المصير اليه انما في الاية ان الله جل وعلا علم ادم الاسماء كلها وكذلك في الحديث ففي الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه

41
00:17:26.100 --> 00:17:51.100
بحديث الشفاعة فيه ان الناس حينما يذهبون الى ادم عليه السلام ويسألونه الشفاعة فانهم يقولون انت ابو البشر خلقك الله بيده وعلمك اسماء كل شيء وعلمك اسماء كل شيء فليس هناك تفصيل لهذه الكلية

42
00:17:51.700 --> 00:18:15.900
والقاعدة عند العلماء ان عموم كل عموم كلمة كل في كل مقام بحسبه عموم هذه الكلمة وهي كل في كل مقام بحسبه فما هو هذا الكل الذي علمه ادم عليه السلام هذا فيه بحث طويل

43
00:18:15.950 --> 00:18:45.250
عند اهل العلم وآآ استدل اصحاب هذا القول بدليل عقلي لخصه المؤلف رحمه الله في كلمة واحدة قال رحمه الله اللغات توقيفية للدور مراده بقوله للدور يعني منعا للدور الدور يعني

44
00:18:45.300 --> 00:19:22.000
التسلسل  القائلون بان اللغة اصطلاحية يلزمهم ان يكون عند الذين اصطلحوا علم باللغة حتى يصطلحوا على شيء ما والا فكونهم يصطلحون على ان هذه الكلمة يراد بها كذا وهذه الكلمة يراد بها كذا هذا يقتضي ان يكون عندهم يعني الذين اصطلحوا علم باللغة

45
00:19:22.500 --> 00:19:42.400
حتى يفهم بعضهم بعضا وحتى يتفقوا على شيء معين اليس كذلك فالقول بانها اصلاحية يلزم ان يكون هناك دور كونهم يصطلحون على هذا المعنى لابد ان يكون قبلها هناك اصطلاح بينهم

46
00:19:42.800 --> 00:20:00.650
على كلام وعلى شيء مفهوم في اللغة حتى يفهموا ماذا حتى يفهموا الكلام الذي بعده وهذا الثاني يحتاج ان يكون عندهم علم قبل ذلك باللغة اصطلحوا عليه حتى يفهموا الكلام الثاني وهكذا يتسلسل

47
00:20:00.650 --> 00:20:20.500
امر الى ما لا نهاية وهذا ممتنع عند العقلاء. الدور ممتنع عند العقلاء. فلما كان ذلك كذلك كان القول بانها اصطلاحية قول ممتنع وبالتالي فلا مناص من القول بانها ماذا

48
00:20:21.500 --> 00:20:42.200
توقيفية لان المقام لا يحتمل الا هذين الاحتمالين. اما ان تكون توقيفية واما ان تكون الصلاحية. فلما بطل ان تكون اصطلاحية لاستلزامها الامر الممتنع عقلا فانه يتعين ان تكون ماذا

49
00:20:42.400 --> 00:21:12.350
ان تكون توقيفية  قال وقيل الصلاحية لامتناع فهم التوقيف بدونه هذا توجيه اصحاب القول الثاني عكسوا القضية قالوا لابد ان تكون اللغة اصطلاحية والا فكيف يفهم التوقيف يعني الذين خاطبهم الله سبحانه وتعالى

50
00:21:12.450 --> 00:21:34.650
بمعاني هذه التسميات الذين علمهم الله عز وجل هذه اللغات لابد ان يكون عندهم علم باللغة حتى يفهموا خطابه التوقيف والا فكيف يفهمون هذا الخطاب آآ دون ان يكون عندهم علم بذلك

51
00:21:34.900 --> 00:21:59.150
بطل ان تكون توقيفية وبالتالي تعين ان تكون ماذا ان تكون الصلاحية والواقع ان كلا الازامين اه لا يلزمته الواقع ان كلا الازامين لا يلزمان فلا يلزم عند اه اصحاب او لا يلزم

52
00:21:59.400 --> 00:22:19.500
ما ذكره اصحاب القول الاول من انه يتعين اذا قيل بالاصطلاح ان تكون اللغة ان يكون هناك دور لا يلزم ذلك لاحتمال او يمكن ان يقال انهم يمكن ان يتعارفوا ويتفاهموا ويتداعوا فيما بينهم

53
00:22:19.500 --> 00:22:41.150
اه فيجتمعون ويتداولون بطريق الاشارة مثلا. لا يلزم ان يكون هناك لغة يتخاطبون بها لا يمكن ان يكون هذا عن طريق الاشارة وهذا امر معقول. فالطفل الصغير يتعلم كثيرا من اللغة من ابويه عن طريق

54
00:22:41.600 --> 00:23:02.800
الاشارة فهذا ليس بلازم آآ الذي الزم به اصحاب القول الاول اصحاب القول الثاني كذلك قول اصحاب القول الثاني لامتناع فهم التوقيف بدونه. ايضا هذا غير لازم لاحتمال ان يكون التوقيف

55
00:23:02.900 --> 00:23:29.100
عن الهام فالله جل وعلا يخلق في نفوس هؤلاء الناس علما ضروريا بهذه اللغة فهذا الالزام الذي ذكروه من الجهتين في الحقيقة ليس بلازم  الحقيقة ان القدر الذي يجب الجزم به

56
00:23:29.700 --> 00:23:52.150
هو ما جاء التنصيص عليه في القرآن والسنة وهو ان الله علم ادم الاسماء كلها ونحن نقطع ان ادم عليه السلام علمه الله آآ هذه اللغات التي اه او هذه اللغة التي يتحدث بها

57
00:23:52.250 --> 00:24:12.750
ويتفاهم بها مع ذريته ثم القدر الزائد بعد ذلك يقال فيه الله اعلم كيف كان ذلك الامر يعني بعد ان كثرت ذرية ادم ثم حصل الطوفان ثم نجا من هذا الطوفان

58
00:24:12.800 --> 00:24:36.900
اصحاب سفينة نوح عليه السلام ثم انه ما بقي على وجه الارض الا ذرية نوح عليه السلام واجعلنا ذريته هم الباقين  الله اعلم وهؤلاء تفرقوا وانتشروا في الارض الله اعلم كيف كان الامر بعد ذلك

59
00:24:37.250 --> 00:24:57.400
المسألة كما قال المؤلف رحمه الله تبحث بحثا نظريا اما من حيث الواقع فالله اعلم في كلام القاضي هنا آآ بيان ذلك قال اما الواقع فلا دليل عليه عقلي ولا نقلي. وهذا صحيح

60
00:24:57.750 --> 00:25:19.050
الله اعلم كيف يكون الامر. وهذه المسألة لا مطمع الى الجزم فيها لا تطمع ان تصل فيها الى حل النهائي كما يقولون او قول مجزوم به دون ادنى شك لا يستطيع احد البتة

61
00:25:19.200 --> 00:25:37.450
ان يجزم فيها بشيء انما هذا القدر امر مقطوع به وهو ان الله علم ادم الاسماء كلها ثم بعد ان توسع الناس فلا يمكن ان يقال ان ذلك كله كان عن تعليم ادم عليه السلام

62
00:25:38.200 --> 00:25:58.850
وهناك قدر ايضا مجزوم به ان الناس يصطلحون على اشياء تحدث جديدة فثمة اشياء جديدة تطرأ على الناس في حياتهم فيصطلحون على تسميات لها. مثال ذلك ما تجد ان المجامع اللغوية

63
00:25:59.300 --> 00:26:21.300
في العالم العربي يصطلحون على تسميات معينة وردت على الناس استحدثت مخترعات الات كونهم يسمون هذا بكذا ويسمون هذا بكذا. هذه اشياء جديدة فهناك قدر من الاصلاح حصل ولا شك. هناك قدر من التوقيف قد حصل

64
00:26:21.600 --> 00:26:40.650
وما زاد على هذا القدر فالله اعلم كيف كان الامر على كل حال الخلاصة في هذه المسألة ما قاله ابن قدامة رحمه الله في كتابه روضة الناظر عن هذه المسألة بانها

65
00:26:40.800 --> 00:26:58.250
مسألة لا تدعو اليها الحاجة فالخوض فيها تطويل وهذا كلام صحيح هذه المسألة لا ينبني عليها كبير شيء لا في علم ولا في عمل لا في قضية عقدية ولا في قضية

66
00:26:58.400 --> 00:27:25.050
آآ فقهية عملية وهي كما نقل الشيخ الشنقيطي رحمه الله في مذكرته عن بعض اهل الاصول هي مسألة طويلة الذيل قليلة النيل مسألة طويلة الذيل قليلة النيل وهذا مما يدرج ضمن المسائل الاصولية

67
00:27:25.200 --> 00:27:48.800
التي لا ثمرة لها هذا مما يدرج في المسائل الاصولية التي لا ثمرة لها وهذا موجود في علم اصول الفقه وفي غيره ايضا قد تجد في علم الاصول او في غيره مسائل لا ثمرة عملية لها انما يبحثه العلماء ويذكرونها هكذا لكن

68
00:27:48.800 --> 00:28:07.500
ما الفائدة وما الثمرة منها تجد انها ليس ورائها كبير طائل مثل هذه المسائل طالب العلم يلم بها ولا يشتغل بها هناك فرق بين الامرين اجعل قاعدتك في هذه المسائل

69
00:28:07.750 --> 00:28:30.750
التي لا يترتب عليها شيء اه مهم اجعل قاعدتك فيها انها مما يلم بها طالب العلم وليس مما يشتغل به طالب العلم يعني اطلع اطلاع وافهم الموضوع. وكن على دراية مجملة به

70
00:28:31.050 --> 00:28:49.600
ولكن لا يكن همك تتبع هذه المسألة الاشتغال بها وتضييع الوقت فيها ان هذا في الحقيقة يعني تضييع للعمر وتضييع للزمان وفي المهمات ما يشغل الانسان ما يشغل الانسان عنها

71
00:28:49.950 --> 00:29:14.050
العلم المهم لطالب العلم كثير جدا لا يتسع له في الغالب وقته فكيف يضيعه في مثل هذه المسائل التي ليس فيها كبير فائدة والله جل وعلا اعلم قال رحمه الله آآ واما الواقع فلا دليل عليه عقلي

72
00:29:14.350 --> 00:29:39.050
ولا نقله فيجوز خلق العلم في الانسان بدلالته على مسمياتها وابتداء قوم بالوظع هذا هو الاصطلاح ان يبتدأ قوم بالوظع بحسب الحاجة ويتبعهم الباقون نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ثم قال ويجوز ان تثبت السماء قياسا كتسميته اعد

73
00:29:39.550 --> 00:30:05.750
ويجوز ان تثبت السماء قياسا او الاسماء السماء لا صوت الاسماء ويجوز ان تثبت الاسماء قياسا كتسمية النبيذ خمرا. وكقياس التصريف. جميعكم كقياس ها انا عندي لي قياس باللام ها

74
00:30:05.950 --> 00:30:28.500
الظاهر انها بالكاف الظاهر انها بالكاف وعلى كل حال تحتمل اللام نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومنعه ابو الخطاب والحنفية وبعض الشافعية. طيب هذه مسألة ثانية من مسائل اللغات التي ذكر انها مشتركة بين مباحث الكتاب والسنة

75
00:30:28.900 --> 00:30:57.350
وهي مسألة وهي مسألة القياس في اللغة هل يجوز ان تثبت الاسماء بالقياس فنقيس كلمة على اخرى نقيس تسمية على تسمية انتبه الى ان محل البحث عند العلماء في هذه المسألة

76
00:30:57.900 --> 00:31:28.350
وهي مسألة ثبوت الاسماء بالقياس محلها عندهم في الاسماء المشتقة محلها محلها عندهم في الاسماء المشتقة واما الاعلام او اسماء الصفات اعلم كزيد وعمرو وخالد وكذلك اسماء الصفات كعالم وشاعر و

77
00:31:28.400 --> 00:31:50.400
نحو ذلك هذه ليس فيها البحث انما البحث في المشتقات الاسماء التي تثبت عن طريق الاشتقاق والاعلام المجردة وكذلك اسماء الصفات لا قياس فيها بمعنى ليس للانسان ان يقول مثلا

78
00:31:50.600 --> 00:32:19.300
آآ زيد الانسان وبالتالي فكل انسان فان اسمه زيد الامر لا يقول به احد وليس هذا هو محل ليس محل البحث عند العلماء. انما نحن نبحث في امور صارت التسمية بها عن طريق الاشتقاق ومثل المؤلف رحمه الله على ذلك بتسمية النبيذ خمرا

79
00:32:19.700 --> 00:32:46.400
النبيذ الماء الذي كان ينبذ به او كان ينبذ فيه شيء من التمر ونحوه حتى يكون حلوا  اذا اشتد ووصل الى مرحلة الغليان فانه يكون مسكرا يعني اذا مكث وقتا وبفعل الحرارة وتحصل تفاعلات في هذا الماء

80
00:32:46.450 --> 00:33:08.450
مع هذا الذي نبذ فيه فانه يصل الى حد ماذا الاسكار. فهل نسميه خمرا لان الخمر سميت خمرا لانها تخامر العقل فتجد ان هذا الاسم ماذا مشتق فهل نسمي النبيذ خمرا

81
00:33:08.950 --> 00:33:30.650
اولى عن طريق القياس وفائدة هذه المسألة هي انه اذا صح القياس في اللغة فانه يستغنى بذلك عن القياس الاصول بمعنى انه اذا كان في اللغة ما يسمح في تسمية النبيذ خمرا

82
00:33:31.000 --> 00:33:54.300
فاننا نكتفي بدليل تحريم الخمر على تحريم النبيذ لانه يصح تسميته ماذا خمرة يعني حينما امر الله عز وجل باجتناب الخمر فهذه الاية تتناول في الحقيقة ماذا هذا النبيذ المسكر

83
00:33:54.850 --> 00:34:19.400
لانه داخل في قول خمر انما الخمر وهذا يسمح هذه الكلمة الخمر تسمح بان نطلق على كل ما خامر العقل انه ماذا خمر كذلك النباش مثلا النباش الذي يحفر القبور ليسرق

84
00:34:19.500 --> 00:34:47.650
الاموات اكفانها فهل نسميه سارقا لان السارق هو الذي يأخذ بخفية ما للاحياء من اموال فهل كلمة سارق او كلمة سرقة تسمح بان نقيس عليها حتى حال هذا النباش الذي ليس يسرق الاحياء وانما يسرق

85
00:34:47.950 --> 00:35:17.300
الاموات فنسمي النباشة سارقا. وبالتالي فاننا نقطعه بناء على قوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما ولا حاجة الى القياس الاصولي الذي فيه الحاق فرع باصل لعلة في حكم لعلة جامعة هذا هو فائدة او هذه هي فائدة البحث في هذه المسألة

86
00:35:17.900 --> 00:35:39.100
هذه المسألة آآ فيها ثلاثة اقوال لاهل العلم القول الاول انه يجوز ثبوت الاسماء بالقياس ومحل هذا عند اهل العلم وانتبه الى هذا هو حيث فهم المعنى الجامع. انتبه لهذا

87
00:35:39.350 --> 00:36:00.750
محل البحث عند المجوزين لثبوت الاسماء بالقياس هو ماذا فهم المعنى الجامع بين ماذا وماذا بين الكلمة الاصلية والكلمة التي يراد القياس فيها او التي يراد ادخالها في معنى الكلمة السابقة

88
00:36:01.100 --> 00:36:23.900
اذا علمنا ما هو المعنى الجامعي كما علمنا في الخمر ان الخمر سميت خمرا لمخامرتها العقول. اذا كل شراب آآ يخامر العقل فانه داخل في كلمة الخمر هنا فهم المعنى الجامع فجاز ماذا؟ القياس عند هؤلاء

89
00:36:24.050 --> 00:36:57.800
واستدل هؤلاء بعموم الادلة التي فيها الاعتبار كقوله تعالى فاعتبروا يا اولي الابصار يعني الاعتبار يقتضي الحاق الشيء نظيره وبالتالي فان هذا القياس كونوا قياسا صحيحا اما القول الثاني ما اشار اليه المؤلف رحمه الله بقوله ومنعه ابو الخطاب والحنفية وبعض الشافعية

90
00:36:58.500 --> 00:37:18.550
اه الامدي نسب هذا القول الى اكثر الشافعية والامري من الشافعية هذا هو القول الثاني وهو انه لا يجوز وانه ينبغي ان نقف في هذه التسميات عند حد ما جاء عن العرب

91
00:37:19.100 --> 00:37:42.650
لان واظعي هذه التسميات انما ارادوا اشياء معينة فمن اين لنا انهم ارادوا التعميم في المعنى لكل ما يلحق به وهناك قول ثالث لم يشر اليه المؤلف وهو جواز القياس في الحقيقة دون المجاز

92
00:37:42.950 --> 00:38:02.950
هذا على قول من يثبت المجاز فان اصحاب هذا القول الثالث يقولون يجوز ان نقيس في التسميات التي هي من قبيل الحقيقة لا من قبيل المجاز. فالمجازات لا قياس فيها عند اصحاب هذا القول

93
00:38:03.100 --> 00:38:29.550
وقال رحمه الله وكقياس التصريف يعني انه يدل على صحة القياس في التسمية جواز قياس التصريف عند اهل اللغة كقياس التصريف كما انه يجوز قياس التصريف فانه يجوز القياس في الاسماء. فهمنا هذا؟ كما انه

94
00:38:29.550 --> 00:38:59.700
القياس في التصريف فانه يجوز ايضا القياس في الاسماء قياس التصريف يعني ان نقيس هذه الكلمة على تلك الكلمة قياسا في الوزن الصرفي. بمعنى انه في المقيسات تصريفيا والمقيسات عند الصرفيين

95
00:38:59.900 --> 00:39:25.650
آآ تسعة اشياء الفعل واسم الفاعل واسم المفعول وصيغة المبالغة والصفة المشبهة و افعل التفضيل وكذلك اسم الزمان واسم المكان واسم الالة. هذه يمكن قياس التصريفي فيها. بمعنى انها انه

96
00:39:25.650 --> 00:39:50.200
وقد يجد او قد يجد تجد كلمة تكلم بها العرب آآ على زنة اسم الفاعل وفعل اخر لم يتكلموا على زنة اسم الفاعل فيه. او لم يتكلموا عن صيغة اه التفضيل فيه لكن تلك الكلمة في اصلها على وزن الكلمة الجديدة

97
00:39:50.950 --> 00:40:10.200
ولكن ما عندنا توقيف ليس عندنا نص عن العرب انهم استعملوا من هذا الفعل صفة مشبهة او استعملوا منه افعل تفضيل هل يصح ان نقيس هذه على هذه؟ اللغويون بينهم خلاف في ذلك وكثير او اكثرهم على جواز ذلك

98
00:40:10.550 --> 00:40:27.050
فبما ان هذه الكلمة على وزن تلك الكلمة فاننا يجوز ان نستعمل منها اسمه فاعل او اسمه مفعول او نحو ذلك. بناء على ماذا القياس التصريفي بناء على القياس التصريفي

99
00:40:27.100 --> 00:40:51.800
فلما جاز القياس التصريفي جاز ماذا القياس في الاسماء والواقع ان هذه المسألة كسابقتها قليلة الفائتة ولم يذكروا لها فائدة عملية الا مسألة واحدة وهي جواز قلب اللغة هل يجوز قلب اللغة

100
00:40:52.600 --> 00:41:13.800
بمعنى هل يجوز ان يقلب الناس الكلام فمثلا بدل ان تكون بدل ان يكون الطلاق بلفظ الطلاق فيقول الرجل لزوجه انت طالق؟ يقول اسقني ماء فتكون كلمة اسقي ماء ماذا

101
00:41:14.050 --> 00:41:35.100
هي كلمة ان تكون هذه الكلمة هي كلمة الطلاق هذه الثمرة التي ذكروها والواقع ان هذا يعني امر آآ من الترف الخوض فيه يعني هل هذا الامر ممكن ان يتواضع الناس على قلب اللغة برمتها

102
00:41:35.550 --> 00:41:53.550
ثم انا نقول ثانيا اذا كان الكلام عن قلب اللغة فيما لا علاقة للشرع به فهذه ليست مسألة شرعية اصلا  واما ان كان المقصود بقلب اللغة يعني في الكلمات الشرعية

103
00:41:53.900 --> 00:42:09.650
فلا شك انه لا يجوز لا يجوز للانسان مثلا ان يغير التكبير في الصلاة بشيء اخر او التسليم في الصلاة بشيء اخر او التلبية مثلا بشيء اخر او الطلاق آآ

104
00:42:09.750 --> 00:42:26.800
آآ تلغى كلمة الطلاق مثلا في اللغة لا شك ان هذه تسميات وهذه كلمات شرعية فلو قلب في اللغة مثلا الطلاق واستعمل بعد ذلك الانسان كلمة الطلاق وهو يريد الطلاق. ما حكم الشريعة

105
00:42:27.150 --> 00:42:40.450
لا شك انه يقع لا شك انه يقع فعلى كل حال هذه المسألة ايضا من المسائل التي ليس فيها كبير فائدة وانما يلم بها طالب العلم ولا يقف عندها كثيرا اسأل الله

106
00:42:40.450 --> 00:42:53.177
عز وجل لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح والاخلاص في القول والعمل. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان