﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:16.300
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد قال صفي الدين الحنبلي رحمه الله تعالى في كتابه قواعد الاصول

2
00:00:16.350 --> 00:00:38.200
والمخاطب يدخل في عموم خطابه. والمخاطب احسن الله اليكم والمخاطب يدخل في عموم خطابه وما نعه ابو الخطاب في الامر وقوم مطلقان ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره قل اعوذ بالله من شرور انفسنا

3
00:00:38.600 --> 00:00:54.550
ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله

4
00:00:55.100 --> 00:01:29.750
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد آآ بعد كلام المؤلف رحمه الله عن صيغ العموم انتقل للكلام عن بعض المباحث المتعلقة بالعموم وقال والمخاطبون يدخل في عموم خطابه

5
00:01:31.050 --> 00:02:04.750
المخاطب على زنة اسم الفاعل يعني المتكلم يدخل في عموم خطابه وهذا في المسائل الشرعية اما في الامور العادية ان هذا ليس بلازم فاذا امر السيد خادمه بامر فلا يلزم ان يكون

6
00:02:05.900 --> 00:02:33.400
مأمورا او داخلا في هذا الامر بل قد لا يتصور ذلك في بعض الصور واما في المسائل الشرعية فان المخاطب يدخل في عموم خطابه وينبني على هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم

7
00:02:33.900 --> 00:03:02.600
يدخل بي حكم الاوامر والنواهي الشرعية بمعنى ان الاوامر الشرعية والنواهي الشرعية تتناول بعمومها المتكلمة بها وهو النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم في حجت الوداع

8
00:03:02.700 --> 00:03:28.000
لما امر اصحابه بفسخ الحج الى العمرة بين للصحابة السبب الذي جعله لا يعمل بالشيء الذي امر به وهو انه صلى الله عليه وسلم ساق الهدي فدل هذا على ان الاوامر الشرعية والنواهي الشرعية

9
00:03:28.750 --> 00:03:55.150
تتناول بعمومها النبي صلى الله عليه وسلم الا بدليل فان دل الدليل على عدم شموله صلى الله عليه وسلم في هذا الحكم فانه يكون قد خرج منه بهذا الدليل قال رحمه الله والمخاطب يدخل في عموم خطابه

10
00:03:56.150 --> 00:04:24.500
واطلق ما يتعلق بالخطاب سواء كان خبرا ام انشاء امرا ام نهيا وهذا الذي عليه اكثر الحنابلة وبعض الشافعية وذلك لان اللفظ عام والاصل اتباع العموم اللفظ عام والاصل اتباع العموم

11
00:04:24.900 --> 00:04:48.000
وبالتالي فيكون المخاطب يعني المتكلم داخلا في هذا العموم ويشهد لهذا ما ثبت في السنة من حديث ابي هريرة رضي الله عنه وهو مخرج في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم

12
00:04:48.500 --> 00:05:16.350
اخبر انه ما من احد ينجيه عمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني يتغمدني الله برحمته فسأل الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم عن دخوله في عموم هذا الذي تكلم به

13
00:05:16.950 --> 00:05:37.600
فاخبرهم انه داخل فيه وقل مثل هذا فيما ثبت في صحيح مسلم من حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما منكم الا وقد وكل به قرينه من الجن

14
00:05:38.350 --> 00:06:02.150
قالوا واياك يا رسول الله قال واياي الا ان الله اعانني عليه فاسلم او فاسلموا على قراءتين في او روايتين في هذا الحديث اقال النبي صلى الله عليه وسلم فاسلموا يعني من شره

15
00:06:02.200 --> 00:06:25.650
كفاه الله شره فلا يأمره الا بخير او بالفتح فاسلم يعني هذا الجني القرين للنبي صلى الله عليه وسلم صار مسلما وبالتالي كان لا يأمره الا بخير الشاهد ان هذا ايضا سؤال من الصحابة

16
00:06:26.000 --> 00:06:49.150
عن دخوله في عموم هذا الحديث فاجابهم النبي صلى الله عليه وسلم انه يشمل هذا الحكم قال رحمه الله ومنعه ابو الخطاب في الامر يعني والنهي المقصود انه منعه ابو الخطاب

17
00:06:49.850 --> 00:07:17.000
الحنبلي في الامر والنهي ايضا في الامر والنهي لا يدخل المتكلم في عموم خطابه قال وذلك ان الامر استدعاء الفعل على جهة الاستعلاء الامر كما سيأتي معنا استدعاء الفعل على جهة الاستعلاء

18
00:07:17.550 --> 00:07:44.900
وبالتالي فاذا دخل في امره فانه يستدعي هذا ان يكون مستعليا على نفسه وهذا شيء غير ممكن فدل هذا على انه يدخل في هذا الخطاب في غير الامر والنهي قال وقوم مطلقا يعني منعه قوم مطلقا

19
00:07:45.250 --> 00:08:03.600
من اهل العلم وهذا القول الثالث في المسألة من اهل العلم من رأى ان المخاطب او المتكلم لا يدخل في عموم كلامه والصواب كما علمت هو الاول فالمتكلم يدخل في عموم كلامه

20
00:08:04.000 --> 00:08:27.700
الا اذا دل الدليل على خلاف ذلك ولابد ايضا ان يكون لفظ الكلام صالحا لان يدخل المتكلم في عموم الكلام اذا القول الاول يقيد بما اذا كان اللفظ صالحا لدخول المتكلم في الكلام

21
00:08:27.850 --> 00:08:47.950
فهو يدخل الا بدليل يدل على خروجه منه. والله سبحانه وتعالى اعلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ويجب اعتقاد عمومه في الحال في احدى الروايتين اختارها ابو بكر والقاظي وهو قول الحنفية

22
00:08:47.950 --> 00:09:11.400
والاخرى لا حتى نبحث فلا نجد مخصصا واختارها او الخطاب عن الشافعية كالمذهبين عن الحنفية ان استمع ان استمع منه على وجه تعليم الحكم على سمع وعلى كل حال ان استمع او سمع نسختان

23
00:09:11.600 --> 00:09:32.750
نعم ان استمع منه على وجه تعليم الحكم فكالأول والا كالثاني. احسنت هذه مسألة اخرى من مسائل العموم وهي انه اذا بلغ المكلف دليل عام هل عليه ان يعتقد عمومه

24
00:09:33.200 --> 00:10:01.400
قبل ان يبحث عن المخصص او انه يلزمه ان يتوقف في اعتقاد العموم الى ان يبحث سيغلب على ظنه او يقطع بعدم المخصص على ما سيأتي الخلاف فيه بمعنى اذا سمع المسلم قول الله عز وجل يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين

25
00:10:02.200 --> 00:10:27.650
عليه ان يعتقد هذا العموم وبالتالي يكون كل ولد له حظ في الارث ولو كان قاتلا ولو كان يهوديا او نصرانيا هذا هو المقصود قبل ان يبحث وقبل ان يطلع على المخصص

26
00:10:28.000 --> 00:10:45.750
ايجوز له ان يعتقد العموم؟ ام عليه ان يتوقف في ذلك حتى يبحث فيغلب على ظنه عدم المخصص او يظهر له المخصص فيعمل به ويأخذ به يعني حينما يقرأ المسلم في القرآن

27
00:10:46.000 --> 00:11:18.550
قول الله جل وعلا حرمت عليكم الميتة ايجوز له اعتقاد حرمة اعتقاد حرمة جميع الموتى حتى ولو كان السمك في البحر ام عليه ان ينتظر فيتريث ويبحث لعله يقف على قول النبي صلى الله عليه وسلم هو الطهور ماؤه

28
00:11:19.200 --> 00:11:46.000
الحل ميتته  المسألة هي هذه ايأخذ بهذا العموم ابتداء؟ ام عليه ان ينتظر حتى يحقق وحتى يبحث ويتأمل ويغلب على ظنه انه لا مخصص لهذا العموم اولا كثير من الاصوليين

29
00:11:46.400 --> 00:12:12.500
يفرظون المسألة في الاعتقاد. ولذلك المؤلف يقول ماذا ويجب اعتقاد عمومه في الحال في احدى الروايتين ونقل بعضهم الاجماع على ان العمل يجب ان يتوقف فيه البحث ها هنا والخلاف ها هنا الذي ذكره المؤلف انما هو في الاعتقاد كونه يعتقد كونه

30
00:12:12.500 --> 00:12:37.000
يعتقد آآ ان اهذا العموم اه ثابت في الشريعة او غير ثابت في الشريعة من اول وهلة واما العمل فعليه ان يتريث بكل حال وبعض اهل العلم جعل الخلاف حاصلا في الاعتقاد والعمل معا

31
00:12:37.500 --> 00:13:00.800
بل ان بعضهم كالطوف في شرح مختصر الروضة انتقد واستشكل جعل المسألة في الاعتقاد فما الفائدة في كونه يعتقد ولا يعمل ما الفائدة ان يعتقد ان عليه اجتناب الميتات جميعا

32
00:13:00.900 --> 00:13:20.300
ثمان عليه ان يتوقف في العمل ولا يستفيد من هذا الاعتقاد شيئا بل اقرب والله اعلم ان المسألة في التمسك بالعموم ولذلك من حذاق الاصوليين من كان يعبر في هذه المسألة

33
00:13:20.650 --> 00:13:41.250
اه من حذاق الاصوليين من كان يعبر عن المسألة بالتمسك بالعموم يعني اعتقادا وعملا ايضا من المقدمات الممهدات لهذه المسألة ان يشار الى ان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

34
00:13:41.950 --> 00:14:06.850
قرر ان محل النزاع في هذه المسألة هو في العموم الذي لا يعلم له مخصص او علم له مخصص في صور معينة فهل يعمل فيما عداها؟ بالعموم او يتريث ويتوقف حتى يغلب على ظنه

35
00:14:07.450 --> 00:14:32.650
او حتى يغلب على الظن انتفاء المخصص فيما عدا ذلك من الصور اما اذا كثر التخصيص من العموم فان على الانسان ان يتوقف بكل حال بل نقل انه لا خلاف في هذا وان عليه ان يعمل اه عليه ان يتوقف في العمل بهذا العموم

36
00:14:32.800 --> 00:14:56.450
حتى يغلب على ظنه ان الدليل على عمومه  ذكر المؤلف رحمه الله في هذه المسألة ثلاثة اقوال القول الاول انه يجب اعتقاد عمومه في الحال وهذه احدى الروايتين عن الامام احمد وعليها

37
00:14:56.600 --> 00:15:21.600
اكثر الحنابلة كما ذكر ابن النجار قال واختارها ابو بكر ابو بكر عبد العزيز غلام خلال والقاضي يعني ابو يعلى يعني ابا يعلى وكذلك قال بهذا ابن قدامة كذلك الطوفي وكذلك

38
00:15:21.750 --> 00:15:52.250
ابن النجار وغيرهم من اهل العلم  قال وهي قول الحنفية الواقع ان اكثر الحنفية على هذا القول وكذلك بعض المالكية وبعض الشافعية قال والاخرى لا حتى يبحث فلا يجد مخصصا

39
00:15:52.900 --> 00:16:12.650
الرواية الاخرى او القول الثاني في المسألة انه ليس عليه ان يتمسك بالعموم حتى يبحث فيصل الى انه لا مخصص وهل المطلوب ان يصل الى القطع بانه لا مخصص؟ وهذا اختاره الباقيلان

40
00:16:13.000 --> 00:16:34.200
او ان يصل الى غلبة الظن وهذا الذي عليه اكثر اصحاب هذا القول  وقالوا لا حتى يبحث ويطلب ويجتهد في التفتيش في الادلة حتى يصل الى غلبة ظنه او الى قطعه بانه لا مخصص

41
00:16:34.650 --> 00:17:00.850
وهذه الرواية ذكر انه اختارها ابو الخطاب قال وعن الشافعية كالمذهبين هذه الرواية قال بها ابو الخطاب من الحنابلة وكذلك الشافعية بعضهم بل اكثرهم بل اكثر المالكية ايضا وبعض الحنفية ايضا

42
00:17:01.550 --> 00:17:26.150
ويمكن ان يصنف بانه قول الجمهور واختار هذا ايضا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في مواضع من كتبه لا سيما في المجلد التاسع والعشرين من مجموع فتاواه  قال وعن بعض الحنفية هذا هو او عن الحنفية يعني عن بعضهم

43
00:17:26.950 --> 00:17:50.400
ان سمع منه على وجع على وجه تعليم الحكم فك الاول والا فك الثاني هذا هو القول الثالث  وهو قول بعض الحنفية انه ان سمع منه يعني او استمع المستمع منه يعني من النبي صلى الله عليه وسلم

44
00:17:50.800 --> 00:18:12.100
مباشرة على وجه التعليم تعليم الحكم فك الاول يعني يجب اعتقاد حكمه او اعتقاد عمومه في الحال يجب اعتقاد عمومه في الحال والا يعني ان سمع هذا الحكم من غيره

45
00:18:13.000 --> 00:18:33.450
بلغه عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمعه مباشرة من النبي صلى الله عليه وسلم فكالثاني يعني لا يتمسك بالعموم الا بعد البحث وهذا القول توسط بين القولين السابقين

46
00:18:33.850 --> 00:19:05.900
والمسألة فيها اقوال منها التفريق بين حالي ضيق الوقت وعدم ظيقه القائلون بالعموم والاخذ به في الحال ان الظاهر هو العموم والاصل عدم المخصص  هذا يستصحب لان الاصل بقاء ما كان على ما كان

47
00:19:06.450 --> 00:19:28.250
فنحن نعمل بهذا الظاهر واللفظ العام كاف في حصول غلبة الظن بان هذا هو المراد فان ظهر للانسان من بعد ان لهذا العموم مخصصا فالحمد لله وفهمه الخاطئ سابقا معفو عنه

48
00:19:30.100 --> 00:19:48.350
وهذا القول لا شك انه هو الاقرب في هذه المسألة واما اصحاب القول الثاني وهم الذين قالوا ان عليه ان يتريث قالوا ان شرط العمل بالعام هو عدم وجود المخصص

49
00:19:48.700 --> 00:20:11.750
شرط العمل بالعام ماذا عدم وجود المخصص والعلم بالعدم لا يكون الا بعد الطلب العلم بالعدم لا يكون الا بعد الطلب وبالتالي فانه لا يحصل غلبة الظن بان المراد من النص العموم

50
00:20:11.800 --> 00:20:34.850
الا بعد ان يطلب ويبحث فيصل الى هذه الغلبة فلاجل هذا اشترطوا ان يبحث والحق ان هذا القول نظري اكثر منك ان هذا القول نظري اكثر من اكثر من كونه عمليا

51
00:20:36.000 --> 00:21:00.950
يعني هذه المسألة ليست مسألة عملية في الغالب هل يطالب كل انسان اذا ورد عليه دليل عام ان يتوقف فلا يعمل او يعتقد حتى عموم هذا النص حتى يقرأ القرآن من اوله الى اخره

52
00:21:01.750 --> 00:21:22.800
ثم يفتش السنة من اولها الى اخرها حتى ينتهي الى ان هذا الحديث على عمومه او ان هذه الاية على عمومها ولو طبقنا هذه الطريقة في كل مسألة او في كل دليل عام يمر بنا

53
00:21:22.850 --> 00:21:45.800
متى يعني سينتهي الانسان من الادلة سيحتاج الى عشرات السنين حتى يحقق القول في بعض ما ورد عليه من الادلة العامة على كل حال لا شك ولا ريب ان على الانسان ان يأخذ بالظاهر

54
00:21:46.100 --> 00:22:02.550
والاخذ بالظاهر هو الذي يطالب به المسلم والا فلو فتح باب الاحتمالات واحتمال ان يكون هناك مخصص فسيأتي من يقول واحتمال ان يكون هناك ناسخ وسيأتي ثالث ويقول هناك احتمال ان يكون هناك

55
00:22:02.650 --> 00:22:21.500
استعارة او ارادة المجاز عند القائلين به او او وبالتالي فانه سيؤول هذا الى القول بالتوقف في دلالة العموم اصلا ولا شك ان هذا قول مبتدع انه ليس للعموم صيغة وانه يجب التوقف في كل

56
00:22:21.550 --> 00:22:39.250
العمومات وهذا لا شك انه مذهب مرذول ويكفي ان للانسان حجة عند الله سبحانه وتعالى لو ان الله عز وجل وقفه بين يديه وسأله لما اخذت بهذا او قلت بهذا

57
00:22:39.350 --> 00:22:58.950
فسيقول يا ربي بلغني اية في كتابك او حديث عن رسولك ان كذا وكذا مما دلالته عامة فيكون له حجة عند الله سبحانه وتعالى هذا هو الاقرب في هذه المسألة والله تعالى اعلم. نعم

58
00:23:00.100 --> 00:23:31.500
قال رحمه الله والعبد يدخل في الخطاب للامة والمؤمنين لانه منهم والاناث؟ طيب يكفي هنا مسألة ثالثة تتعلق بمسائل العموم وهي هل العبد يعني الرقيق يدخل في الخطابات العامة كالتي يخاطب بها المؤمنون يا ايها الذين امنوا

59
00:23:31.750 --> 00:23:53.600
او التي تتعلق بالامة كنتم خير امة او حتى التي تتعلق بالناس يا ايها الناس وامثال ذلك ام لا اولا المراد بالعبد يعني الرقيق يعني من وقع عليه الرق والرق

60
00:23:54.500 --> 00:24:30.500
نقص حكمي سببه الكفر الرق نقص حكمي سببه الكفر ها هنا وقفة في مسألة الرق في الاسلام فان اعداء الله في هذا العصر يطعنون في الاسلام لاجل مسألة الرق وان الاسلام ظلم الحق الانساني

61
00:24:31.250 --> 00:24:59.400
انهما اعطى الناس حقوقهم حيث استرقهم وهذا في الحقيقة حكم جائر على الاسلام ولا يقوله من عرف حقيقة حال الرق اولا وتشريع الاسلام في الرق ثانيا اولا ينبغي ان نعلم

62
00:24:59.900 --> 00:25:20.800
ان الرق ليس وليد الاسلام يعني ليس الاسلام هو الذي اتى بالرق انما الرق كان نظاما سائدا قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم

63
00:25:21.200 --> 00:25:52.950
جاءت الاحكام الشرعية العادلة التي نظمت هذا الامر بما يعود بالخير والنفع على الرقيق وعلى سيده وعلى المجتمع وامر ثان ينبغي ان تلاحظه انك لو تأملت في احكام الشريعة لوجدت

64
00:25:53.150 --> 00:26:21.700
ان الشريعة تتشوف الى العتق يعني الى ازالة هذا الرق عن الناس مهما امكن ولذلك نجد في عدد كبير من الكفارات ان الرق خصلة من خصالها حتى في اسهل المسائل

65
00:26:21.950 --> 00:26:52.600
واكثرها وقوعا ككفارة اليمين اليس كذلك الناس يحلفون كثيرا ويحنثون كثيرا فقالت الشريعة من ضمن خصال الكفارة ماذا عتق رقبة وهذا تشوف من الشريعة الى ازالة الرق مهما امكن ثم انه يقال

66
00:26:53.150 --> 00:27:15.450
ان هذا النقص الحكمي الذي تعلق بهذا الرقيق انما كان بخطأ من الرقيق نفسه والا كان امره بيده وكان يستطيع ان لا يكون رقيقا وذلك بان يدخل في الاسلام او ان يقبل بالجزية

67
00:27:16.150 --> 00:27:35.850
فلما لم يقبل ذلك ورفع السيف في وجه الاسلام كان الرق عقوبة عليه بل كان في هذا منفعة له فبدل ان يقتل يعيش ويحيا ويكون تحت يد المسلمين هذا اولا

68
00:27:36.350 --> 00:28:06.550
وثانيا  الرق نظر اليه الاسلام الى انه وسيلة لتحقيق مصالح كثيرة اولا الى تحقيق مصلحة شرعية دينية تتعلق بهذا الرقيق فانه لما يصبح خادما للمسلمين ويعيش بينهم ويرى الاسلام واخلاقه

69
00:28:06.600 --> 00:28:32.150
وعدله وجماله فان هذا يدعوه الى الدخول في الاسلام وكثير من الرقيق اسلم لما عاشوا بين ظهراني المسلمين اسلموا وتأثروا بهذا الدين العظيم فكان هذا الرق سببا في اعتاقهم من عذاب الله الاليم

70
00:28:32.400 --> 00:29:04.850
والنار المؤبدة عافاني الله واياكم من ذلك وامر اخر وهو ان الاسلام دين واقعي  الله جل وعلا جعل الخلق بعضهم يحتاج بعضا وبعضهم يخدم بعضا ليتخذ بعضكم بعضا سخرية  الله جل وعلا من حكمته جعل حياة الناس في هذه الارض لا تستقيم

71
00:29:04.950 --> 00:29:25.700
الا بوجود من يخدم ومن يخدم ومن يبيع ومن يشتري ومن ينفق ومن ينفق عليه وهكذا  الناس في الماضي وفي الحاضر يحتاجون الى الخدمة ولذلك في كل الدنيا يوجد هناك عمال ويوجد هناك خدم ويوجد هناك خادمات

72
00:29:26.200 --> 00:29:56.100
فكان الرق حلا لهذه المسألة بحل صحيح يكون فيه آآ حفظ لحقوق الاطراف جميعا وتحصيل للمصلحة كاملة اضف الى هذا ان الرقيق قد حفظ حقه في الشريعة كاملا قد حفظ حقه في الشريعة كاملا

73
00:29:56.650 --> 00:30:22.850
ولذلك هو في الاسلام مكفول من سيده فطعامه وشرابه وكسوته على سيده التأمين الصحي على من على سيده لا ينفق على نفسه ولا درهما واحدة كل ذلك على سيده وبالتالي فان حقه محفوظ

74
00:30:23.800 --> 00:30:59.400
لو تأملت يا رعاك الله الى الحق العظيم الذي كفلته الشريعة للرقيق لوجدت البون الشاسع بين عدل الاسلام وجور غيره من الانظمة الفاسدة يا ليت ان احكام الرق تطبق على

75
00:30:59.700 --> 00:31:20.900
كثير منا الانظمة الجائرة في حق العمال في بعض دول الكفر التي تتشدق بانها تحافظ على حقوق الانسان خذ مثلا واحدا ثبت في البخاري وغيره من حديث ابي ذر رضي الله عنه

76
00:31:21.350 --> 00:31:44.600
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اخوانكم خولكم اخوانكم خولكم يعني هم الذين يتخولون ويحفظونها ويقومون على شؤونها جعلهم الله تحت ايديكم فمن كان اخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل

77
00:31:45.100 --> 00:32:08.550
وليلبسه مما يلبس ولا يكلفه ما لا يطيق فان كلفه فليعده تأمل في هذا الحديث فقط اولا الشريعة تقول هذا الرقيق اخ لك يا ايها السيد نص صريح اهذا يفعله

78
00:32:09.300 --> 00:32:38.400
اصحاب الشركات مع العمال الذين يسخرونهم لخدمتهم اخوانكم خولكم هذا اولا جعلهم الله تحت ايديكم فمن كان اخوه تحت يده فليلبسه فليطعمه مما يأكل. هذا اثنين عليه بلفظ الامر كما في هذا الحديث ان يطعمه مما يأكل

79
00:32:40.150 --> 00:33:04.050
ومن الذي يفعل هذا من اولئك الذين يتشدقون بحقوق الانسان الثلاثة وعليه ان يكسوه ويلبسه مما يلبس انظر الى هذا التعامل العجيب وهذا العدل العجيب تلبسه من الشيء الذي تلبسه

80
00:33:05.050 --> 00:33:23.900
اضف الى هذا امرا رابعا عليك ان تتقي الله عز وجل فيه ولا يجوز لك ان تكلفه ما لا يطيق انما تعامله معاملة فيها رحمة. لا يجوز تكليفه بما لا يطيق

81
00:33:24.350 --> 00:33:44.600
وامر خامس انك اذا كلفته بشيء فيه شيء من المشقة عليه فعليك ان تعينه عليك ان تمد يدك معه وان تساعده انظر الى هذا التعامل الراقي مع الرقيق الذي فقده كثير من الاحرار

82
00:33:45.050 --> 00:34:06.700
بكثير من البلدان التي تتشدق بحقوق الانسان وترفع عقيرتها بالطعن في الاسلام ثم انه يقال ان من اراد ان يحكم على الرق في الاسلام فعليه ان يستعرض حال الموالي في الاسلام

83
00:34:07.350 --> 00:34:36.450
وكيف كان عمرهم؟ وكيف كان شأنهم؟ وكيف كانت حالهم وكيف انهم ترقوا الى اعلى المناصب حتى انه في باب العلم الذي نبحث فيه كان سادة العلم وسادة العلماء في كثير من الاعصار والبلدان موالي

84
00:34:36.650 --> 00:34:56.900
رقيق اما انهم تحرروا او لا يزالون تحت رق العبودية الا نعلم نافعا مولى ابن عمر؟ ومن هو في العلم سالم مولى ابي حذيفة عكرمة مولى ابن عباس عطاء سلسلة طويلة

85
00:34:57.100 --> 00:35:23.650
من الموالي الذين كان الملوك والسلاطين تلاميذا يطلبون العلم عند اقدامهم رفعهم الله سبحانه وتعالى وهذا دليل على انهم عملوا معاملة عظيمة معاملة اسلامية هي ارفع وارقى انواع التعامل الذي

86
00:35:23.850 --> 00:35:49.950
يحصله الانسان اما من الناحية الشرعية فانه مسلم له من الاحكام ما للمسلم وعليه من الاحكام ما على المسلم الا في استثناءات معينة يقتضيها الحال ولذلك انظر الى هذه المسألة التي بين ايدينا العبد يدخل في الخطاب للامة والمؤمنين لانه منهم

87
00:35:50.100 --> 00:36:16.300
ومسلم فعليه ان يعمل الصالحات وان يجتنب السيئات بل انه يخفف عنه لما كان عنده بعض النقص خفف عنه في بعض الاحكام الشرعية رحمة من الله سبحانه وتعالى به بل ان جزاءه عند الله عز وجل ربما يكون ارفع من كثير من الاحرار

88
00:36:16.850 --> 00:36:47.400
حتى انه اذا قام بحق الله عليه وبحق سيده عليه يؤتى اجره يوم القيامة مرتين رأيت هذه الافضال التي تفضل الله سبحانه وتعالى بها على هذا الرقيق على كل حال هذا الموضوع موضوع آآ يحتاج الى بسط ويحتاج الى كلام اوسع

89
00:36:47.650 --> 00:37:10.600
لكنها اشارة دعا اليها وصولنا الى هذه المسألة الاصولية والمشكل هو ان كثيرا من الناس يتكلمون في هذا الموضوع في هذا العصر الذي غاب فيه اه وجود هذا النوع من التعامل بين الناس

90
00:37:10.850 --> 00:37:33.850
يعني لم او وعى كثير من الناس في هذا العصر وهم لا يعرفون وجود هذا آآ الاسلوب في التعامل بين الناس وهو وجود الرقيق وجود من يملكهم ولذلك فانهم يتكلمون عن شيء لا يستوعبونه وربما تكون الصورة مغلوطة

91
00:37:34.050 --> 00:37:49.900
في اذهانهم وانما على الانسان قبل ان يحكم كما ذكرت لك ان ينعم النظر في هذا الموضوع فينظر في احكام الشريعة وفي واقع اه التعامل مع هذه الفئة من الناس

92
00:37:50.150 --> 00:38:13.300
ثم بعد ذلك سيخرج بالتأكيد بصورة صحيحة قال رحمه الله والعبد يدخل في الخطاب للامة والمؤمنين والناس والمكلفين لانه منهم يعني هذا هو الدليل الا يدخل في قول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا

93
00:38:13.500 --> 00:38:38.800
الا يدخل في قول الله عز وجل يا ايها الناس اجي يدخل وبالتالي فانه تتناوله الاحكام الشرعية كافة الا ما استثناه الدليل كالحج مثلا لان الحج يحتاج الى نفقة  وهو لا يملك فماله لسيده

94
00:38:39.150 --> 00:39:07.400
فان اذن له سيده ومكنه من الحج واعطاه ما يحج به فانه يحج ايضا الجهات بكونه اه مشتغلا بسيده وبخدمته فانه لا يلزمه او لا يجب عليه الجهاد في سبيل الله. اذا هناك احكام مخصوصة قام الدليل على استثنائه

95
00:39:07.400 --> 00:39:31.700
من ذلك بعض الاصوليين وهم بعض المالكية والشافعية قالوا الاصل ان هذا الخطاب لا يتناوله الا بدليل عكسوا القضية الاصل ان الخطابات العامة لا تتناوله الا بماذا الا بدليل. فان دل الدليل على

96
00:39:31.800 --> 00:39:53.500
دخوله في العموم كالامر بالصلاة والزكاة كالامر بالصلاة والصوم ونحو ذلك فانه يدخل والا فانه لا يدخل. يعني جعلوا الاصل ماذا  عدم الدخول وذلك كانه راجع الى انه رأوا كثرة او وجود جملة من المستثنيات

97
00:39:53.600 --> 00:40:09.900
كالحج والجهاد والجمعة على قول كثير من اهل العلم والارث وما الى ذلك فكأنهم رأوا ان لوجود المستثنيات فانه لا يدخل الا اذا دل الدخيل الا اذا دل الدليل على دخوله

98
00:40:10.100 --> 00:40:29.100
والصواب هو قول الجمهور وهو ما ذكره المؤلفة هنا ولم يذكر غيره وذلك ان الذي لا شك فيه ان الاحكام التي يدخل فيها من هذه الخطابات العامة اكثر من الاحكام التي لاحكام التي لا يدخل فيها

99
00:40:30.000 --> 00:40:38.989
والله عز وجل اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان