﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد قال صفي الدين الحنبلي رحمه الله تعالى في كتاب قواعد الاصول والعبد يدخل في الخطاب للامة والمؤمنين لانه منهم

2
00:00:20.150 --> 00:00:44.350
والاناث في الجمع بالواو والنون اعد والاناث والاناث في الجمع بالواو والنون بالجمع في الجمع في الجمع نعم ومثل كلوا واشربوا عند القاضي وبعض الحنفية وابن داوود لغلبة المذكر. واختار ابو الخطاب والاكثرون عدم دخولهن

3
00:00:44.350 --> 00:01:05.800
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره قل اعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

4
00:01:06.550 --> 00:01:34.600
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا  اما بعد فقد ذكر المؤلف رحمه الله  كما مر معنا في الدرس الماظي دخول العبد

5
00:01:35.200 --> 00:02:15.300
في الخطاب بالامة في الخطاب للامة والمؤمنين وسن المؤلف رحمه الله بعد ذلك بذكر مسألة دخول الاناث في خطاب المؤمنين فقال والاناث يعني يدخلن في الجمع بالواو والنون حكم النساء في الدخول

6
00:02:15.750 --> 00:02:54.100
في الخطابات العامة في الشريعة فيه طرفان ووسط طرف حصل الاتفاق على دخولهن فيه وهو الخطاب يا ايها الناس  فالخطاب يا ايها الناس  الانسان اذا اريد به الجنس وما جرى مجرى ذلك

7
00:02:54.700 --> 00:03:21.150
فقد اتفق العلماء على دخول النساء في هذا الخطاب ونقلوا ايضا الاتفاق على دخولهن في من الشرطية وما جرى مجراها  الحق ان الخلاف في ذلك واقع فبعض الحنفية خالفوا في ذلك

8
00:03:21.550 --> 00:03:53.250
ولكن الجماهير على دخولهن في هذا الخطاب وهو الصحيح بلا شك وذلك لثبوت الادلة على هذا ومن ذلك قوله تعالى ومن يقنت منكن لله ورسوله  ويدل على هذا ايضا ان هذا ما فهمه

9
00:03:53.950 --> 00:04:19.800
الصحابة رضي الله عنهم فان النبي صلى الله عليه وسلم لما قال ما اسفل من جر ثوبه من الخيلاء قال النبي صلى الله عليه وسلم من جر ثوبه من الخيلاء

10
00:04:20.200 --> 00:04:44.000
لم ينظر الله تعالى اليه يوم القيامة او كما قال صلى الله عليه وسلم عند ذلك سألته ام سلمة ام سلمة رضي الله عنها فقالت ماذا تصنع النساء بذيولهن فقال صلى الله عليه وسلم يرخينا شبرا

11
00:04:44.300 --> 00:05:08.800
ثم قال يرخينا ذراعه الشاهد انها لما فهمت دخول النساء في هذا الخطاب سألت والخطاب كان فيه من الشرطية فدل هذا على ان هذا القول الذي ذكرته مرجوح هو ان الصواب

12
00:05:09.050 --> 00:05:33.800
مع قول الجماهير الطرف الثاني متفق على عدم دخولهن فيه وهو الخطاب بالرجال او الذكور يعني الخطاب الذي جاء فيه كلمة الرجال او كلمة الذكور فان النساء لا يدخلن فيه بالاتفاق

13
00:05:34.750 --> 00:06:03.100
فقول النبي صلى الله عليه وسلم بشأن الحرير والذهب هذان حرام على ذكور امتي لا يدخل فيه بالاتفاق النساء وكذلك ما جاء من الادلة في شأن الرجال للرجال نصيب وعقب بعده بقوله وللنساء نصيب

14
00:06:03.800 --> 00:06:27.550
فدل هذا على ان الرجال لا يدخل في الخطاب الموجه اليهم النساء اما الوسط بين هذين فهو محل الخلاف وهو الذي اشار اليه المؤلف رحمه الله وذكر فيه الخلاف وهو

15
00:06:28.150 --> 00:07:03.100
ان الخطاب الذي وجه الى الجمع او ان الخطاب الذي تضمن لفظا فيه جمع المذكر السالم او فيه ضمائر الرجال الذكور  الواو في نحو قوله تعالى وكلوا واشربوا هل يدخل النساء فيه ام لا

16
00:07:03.500 --> 00:07:27.050
هذا ما حكى فيه المؤلف رحمه الله الخلافة وذكر انه على قولين قال رحمه الله والاناث في الجمع بالواو والنون ومثل كلوا واشربوا عند القاضي يعني ابا يعلى وبعض الحنفية

17
00:07:27.550 --> 00:07:51.600
الواقع ان هذا القول هو قول اكثر الحنابلة وهو قول بعض الحنفية وكذلك قول بعض المالكية وكذلك قول بعض الشافعية قال وابن داوود يعني الظاهري وكذلك قول ابن حزم كما نص عليه في كتابه الاحكام

18
00:07:52.850 --> 00:08:17.550
قال لغلبة المذكر واختار ابو الخطاب من الحنابلة وغيره ايضا من الحنابلة كالطوفي والاكثرون عدم دخولهن هذا ما ذهب اليه ايضا بعض الحنفية وبعض المالكية رجحه بعض محققيهم كالباجي والقرافي

19
00:08:18.250 --> 00:08:43.650
وكذلك اكثر الشافعية ذهبوا الى عدم دخولهن في هذا الخطاب الا بدليل منفصل فاذا جاء دليل منفصل دل على الدخول دخلنا والا الاصل فان هذا الخطاب لا يتناولوهن والصواب هو الاول

20
00:08:44.300 --> 00:09:11.450
ان هذا الخطاب يدخل فيه النساء والدليل على ذلك ان الشرع قد دل بعض ادلته على دخولهن فيه ومن ذلك ما ثبت في صحيح مسلم من قول النبي صلى الله عليه وسلم

21
00:09:11.900 --> 00:09:37.500
سبق المفردون قالوا ومن المفردون يا رسول الله قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات فكون النبي صلى الله عليه وسلم يذكر في تفسير المفردين وهو جمع مذكر سالم الذاكرات وهن النساء

22
00:09:37.550 --> 00:10:01.750
مع الرجال دليل على انهن يدخلن في خطاب جماعة الذكور وهذا ايضا قد جاء في كثير من الادلة ومن ذلك قوله تعالى قلنا اهبطوا منها جميعا فباتفاق العلماء حواء عليها السلام

23
00:10:02.150 --> 00:10:33.350
داخلة في هذا الخطاب؟ اليس كذلك ومع ذلك كان الخطاب  هذا الضمير المختص بجماعة الذكور  قل مثل هذا في ادلة اه اخرى انك كنت من الخاطئين تلاحظ ان الانثى قد دخلت في هذا الخطاب

24
00:10:34.250 --> 00:11:00.700
وكانت من القانطين وقس على هذا ادلة كثيرة هذا من جهة دليل الشرع ومن جهة اللغة فان عادة العرب في مجال كلامهم انه متى اجتمع الذكور والاناث خطب الجميع بخطاب الذكور

25
00:11:01.100 --> 00:11:30.850
تغليبا للذكور فمثلا اذا كن نساء فقط والخطاب موجه اليهن فانه يقال لهن مثلا ادخلن لكن اذا كان الذين بالباب رجال ونساء فماذا يقال ادخلوا ويعد من عي الكلام ان يقال ادخلوا وادخلن

26
00:11:31.600 --> 00:12:01.350
فادخلوا يكفي في خطابهن اليس كذلك فدل هذا على ان النساء اذا اجتمعن مع الرجال فان الخطاب يتناولوهن  استقراء الشريعة يدل على ذلك استقراء الشريعة يدل على ان عامة الخطابات الواردة

27
00:12:01.700 --> 00:12:26.600
انما كانت  آآ اللفظ الذي يختص بالذكور ويدخل النساء في ذلك تغليبا فالله جل وعلا لما قال مثلا هدى للمتقين وبشر المؤمنين وبشر الصابرين ايقول احد ان النساء لا يدخلن في هذا الخطاب

28
00:12:27.300 --> 00:12:49.950
لا يقال ذلك البتة فدل هذا على ان العرف الشرعي قد دل على ان النساء يدخلن في الخطاب الموجه للذكور الا اذا ثبت دليل على خروجهن من هذا الخطاب كويس

29
00:12:51.100 --> 00:13:24.300
قول النبي صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها ما رأيكم بناء على ما قررنا هل النساء يدخلن في هذا الخطاب نعم ها يدخلن بدليل اخر

30
00:13:24.600 --> 00:13:40.800
لا يدخلن بدليل اخر. اذا لو لم يأتي في النصوص الا هذا الدليل لقلن ان النساء ماذا يدخلن في هذا الخطاب لكن الواقع ان النبي صلى الله عليه وسلم كما قال هذا الحديث

31
00:13:41.350 --> 00:14:03.850
قال لعن الله زوارات القبور وتلاحظها هنا انهن بناء على القاعدة السابقة دخلن في الخطاب العام لكن جاء في حقهن نهي خاصة سيأتي معنا قريبا ان شاء الله ان الخاصة

32
00:14:04.350 --> 00:14:34.500
مقدم على العام وسيأتي بيانه وجه ذلك ان شاء الله اذا هذا مثال لخروج النساء من هذا الخطاب لوجود ماذا دليل خاص يتعلق بهن والله تعالى اعلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقول الصحابي نهى عن المزابنة وقضى بالشفعة عام

33
00:14:34.600 --> 00:15:03.650
والمعتبر واللغو فيعم هذه مسألة ثانية من مسائل العموم وهي المعروفة عند الاصوليين بحكاية الصحابي فعل النبي صلى الله عليه وسلم الذي ظاهره العموم هل يفيد هذا العموم ام لا

34
00:15:04.850 --> 00:15:26.400
قال المؤلف رحمه الله وقول الصحابي نهى يعني النبي صلى الله عليه وسلم عن المزابنة هذا الحديث يحدث فيه ابن عمر رضي الله عنهما كما في الصحيحين قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المزابنة

35
00:15:26.850 --> 00:15:57.500
المزابنة بيع التمر او الرطب على رؤوس النخل بتمر اه مشدود مثله خرسا هذا نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم كذلك العنب في شجرة بزبيب نحو خرصا فهل هذا

36
00:15:57.750 --> 00:16:20.050
له دلالة العموم يعني يأخذ حكم العام قضى او حكم النبي صلى الله عليه وسلم بالنهي عن المزابنة وهذا لفظ يعم كل صور المزابنة من كل احد في كل زمان

37
00:16:20.650 --> 00:16:45.200
هل هو كذلك او انه فعل فعله النبي صلى الله عليه وسلم او حصل منه انها مرة فظن الصحابي ان هذا عام فحكاه بهذا اللفظ قال وقضى بالشفعة كذلك في حديث جابر وغيره

38
00:16:45.550 --> 00:17:12.150
كما في الصحيحين وغيرهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة والشفعة استحقاق الشريك حصة شريكه من ممن باعها اليه يعني اذا كان اثنان شركاء في عقار فباع احد الشريكين نصيبه

39
00:17:12.900 --> 00:17:39.300
من اخر فانه يحق لشريكه ان ينتزع ذلك بثمنه الذي استقر العقد عليه  كون النبي صلى الله عليه وسلم حكم بالشفعة وهذا الذي ادركه ولاحظه صحابي فحكاه لنا بهذا اللفظ الذي يفيد العموم قضى بالشفعة

40
00:17:40.150 --> 00:18:04.350
هل هذا يفيد العموم؟ ام لا المؤلف رحمه الله يقول هذا عام وبالتالي هذا الذي اختاره المؤلف رحمه الله لكنه على خلاف عادته لم يذكر الخلاف في هذه المسألة والواقع ان المسألة فيها

41
00:18:04.550 --> 00:18:34.450
خلاف بين الاصوليين اكثر العلماء على ان حكاية الصحابي لفعل النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ يفيد العموم ان هذا اللفظ عام وامثلته في الاحاديث كثيرة  ما جاء من حديث ابن عباس

42
00:18:36.050 --> 00:18:55.250
وكذلك من حديث ابي هريرة قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالشاهد واليمين او نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الغرر وامثلة هذا كثيرة اكثر العلماء على ان

43
00:18:55.300 --> 00:19:16.950
هذا اللفظ يفيد العموم ويدل على ذلك اجماع الصحابة والتابعين واتباعهم على الاستدلال بمثل هذه الاحاديث التي يحكي فيها الصحابي فعل النبي صلى الله عليه وسلم بالوقائع التي تمر بهم

44
00:19:17.750 --> 00:19:48.800
اهذا يدل دون ريب على انهم عاملوا هذه الحكايات من الصحابة معاملة اللفظ العام وبالتالي فان هذا هو القول الصحيح اما المخالفون فانهم ذكروا عدة او عدة ادلة رأوا انها تدل على ان هذا اللفظ لا يفيد العموم

45
00:19:49.850 --> 00:20:13.000
من ذلك قولهم ان الصحابي يحتمل انه وهم ففهم فعل النبي صلى الله عليه وسلم الخاص فجعله عاما يعني رأى ان النبي صلى الله عليه وسلم حكم في قضية عين

46
00:20:13.300 --> 00:20:35.100
بالشفعة وظن ان هذا حكم عام وربما كان حكما خاصا بهذا الانسان او انه مثلا رأى النبي صلى الله عليه وسلم ينهى انسانا عن المزابنة والحكم مختص به لحالة تكتنف ذلك

47
00:20:35.200 --> 00:21:03.950
وظنه عاما وذكر هذا اللفظ العام وبالتالي فمع وجود هذا الاحتمال لا يمكن ان نجعل هذا الدليل عاما  قالوا والحجة في لفظ المحكي وليس الحاكي يعني لفظ الصحابي الذي حكى لنا هذا ليس حجة

48
00:21:04.400 --> 00:21:20.900
انما الحجة في المحكي وهو المضاف الى النبي صلى الله عليه وسلم والمضاف الى النبي صلى الله عليه وسلم فعل والفعل لا عموم له وفعل مرة صلى الله عليه وسلم ذلك

49
00:21:21.300 --> 00:21:43.150
من اين لنا ان نجعل هذا حجة وانتم جعلتم الحجة انما هي في لفظ الحاكي  اه لا شك ان هذا الذي ذكروه ضعيف لا وجه له وذلك ان الصحابي عدل

50
00:21:43.800 --> 00:22:07.250
مدرك لدلالات الالفاظ عليم بالواقع الذي يحدث فيه فاذا كان حدثنا  بلفظ عام عن قضية لا تفيد العموم فان هذا يكون منه تلبيسا والصحابي لا شك انه ينزه عن ذلك

51
00:22:08.000 --> 00:22:29.800
فالاحتمال الذي ذكر احتمال عقلي لكن واقع اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يرده فعند اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الفقه وعندهم من التقوى والورع ما يجعلهم يتحرزون ولا يجازفون

52
00:22:30.400 --> 00:22:51.800
فلا يمكن ان يجعلوا قضية عين خاصة قضية عامة هذا لا يمكن ان يكون من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وبالتالي فان هذا الذي ذكروه قول غير صحيح بعض اهل العلم

53
00:22:52.150 --> 00:23:16.600
رأى ان يتوسط فاتى بقول ثالث وهو ان الفعل المحكي ان اقترن بان افاد العموم والا لم يفد العموم فقالوا مثلا في آآ حديث قضى النبي صلى الله عليه وسلم ان الخراج بالضمان

54
00:23:17.300 --> 00:23:39.150
فوجود ان ها هنا هي التي افادت هذا اللفظ العموم واما مثل نهى عن الغرر وامثال ذلك لا يفيد العموم ولكن هذا التفريق لا وجه له هذا التفريق لا وجه له والصواب الذي لا شفيكي لا شك فيه هو القول

55
00:23:39.200 --> 00:24:07.050
الاول و ثمرة الخلاف ان تأملتها يا رعاك الله وجدتها آآ شيئا لا يكاد يذكر بل ربما نقول انه لا ثمرة للخلاف في هذه المسألة وجه ذلك ان الجمهور يقولون ان

56
00:24:07.150 --> 00:24:30.000
الحوادث التي تقع بعد ما حكم النبي صلى الله عليه وسلم داخلة في هذا اللفظ الذي حكاه الصحابي وبالتالي فان فعل النبي صلى الله عليه وسلم في تلك الحادثة بيان منه لحكم الحادثة

57
00:24:30.150 --> 00:24:54.500
ونظائرها واما على القول الثاني فانهم يدخلون الحوادث التي تكون من بعد في هذا الحكم بطريق القياس الشرعي يقولون هذه الحادثة مثل تلك فنقيس هذه على تلك والنتيجة النتيجة في الحقيقة واحدة

58
00:24:54.700 --> 00:25:20.200
انهم اخذوا بهذا الحكم اما بجعله داخلا في عموم حديث الصحابي واما من طريق ماذا القياس الشرعي فكانت النتيجة ان هذا وهذا من كلا الفريقين قد حكم اه النهي عن المزابنة او قضى بالشاهد واليمين او الى غير ذلك

59
00:25:20.550 --> 00:25:39.500
فحقيقة ثمرة الخلاف ربما لا تكون بذلك الظهور والله عز وجل اعلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والمعتبر اللغو فيعم وان اختص السبب وقال مالك وبعض الشافعية يختص بسببه

60
00:25:39.650 --> 00:26:08.750
طيب  هذه مسألة مهمة وهي من المسائل المشهورة في باب العموم وهي هل العبرة بعموم اللفظ ام بخصوص السبب والمؤلف رحمه الله ذكر فيها قولين الاول ان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب

61
00:26:09.700 --> 00:26:42.150
والثاني ان العبرة بخصوص السبب وبالتالي فيحمل النص عليه وثمة قول ثالث وهو القول بالتوقف نظرا لان هذا مجمل محتمل الامر في هذا يحتمل ان يكون المراد عاما او ان المراد خصوص السبب الذي ورد عليه النص

62
00:26:42.950 --> 00:27:07.100
ولكن المشهور عند العلماء هو ما ذكر المؤلف رحمه الله من هذين القولين قال رحمه الله والمعتبر اللفظ فيعم وان اختص السبب. يعني وان كان سبب اللفظ خاصا  قال مالك

63
00:27:08.100 --> 00:27:33.800
وبعض الشافعية يختص بسببه القول الاول هو قول كثير من العلماء وهو المذهب الذي عليه اكثر الحنابلة والبثب والقول الثاني هو الذي آآ ذكر المؤلف انه قول ما لك وان كان ما لك رحمه الله

64
00:27:33.950 --> 00:27:54.700
له رواية اخرى ب ان العموم وهو المقدم او هو المفهوم من هذا النص وبعضهم يحكي القولين وبعضهم يحكي له هذا القول وبعضهم يحكي له هذا القول. وهذا الذي ذكره المؤلف عن مالك حكاه غير

65
00:27:54.700 --> 00:28:28.750
واحد منهم الباجي في احكام الفصول وغيره  بعض الشافعية نعم ذهب الى هذا بعض الشافعية كالمزني والقفال وغيرهما  محل البحث في هذه المسألة ينبغي ان تتنبه له محل البحث في هذا الموضوع

66
00:28:29.150 --> 00:28:53.650
هو فيما اذا لم يقترن باللفظ ما يدل على ارادة العموم او ارادة الخصوص فان اقترن او قام الدليل على ارادة العموم او الخصوص خرجت المسألة عن كون العبرة فيها هل هو عموم اللفظ

67
00:28:53.700 --> 00:29:23.450
او خصوص السبب  اه مثال ذلك قول الله سبحانه وتعالى وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي ان اراد النبي ان يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين هذا الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم انا احللنا لك ازواجك الى اخره

68
00:29:24.200 --> 00:29:43.500
والقاعدة ان الخطاب الموجه للنبي صلى الله عليه وسلم يعم امته لكن اقترنها هنا لهذا اللفظ بهذا الجزء من الاية ما يدل على ماذا خصوصية النبي صلى الله عليه وسلم

69
00:29:44.000 --> 00:30:06.150
فخرج هذا عن ان يكون عاما خرج هذا الجزء عن ان يكون عاما  هذا الموضوع ينبغي ان يلاحظه طالب العلم بشيء من الدقة وان يفرق بين الفروق الدقيقة فيه فان اخذ الموضوع

70
00:30:06.500 --> 00:30:27.300
اجمال او عدم تدقيق ربما يوقع في الخطأ وهذا ما ينبغي ان يتنبه اليه طالب العلم خذ مثلا على ذلك ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر

71
00:30:27.850 --> 00:30:57.050
فرأى ازدحاما فعلم انه صحابي يظلله اخوانه لانه كان صائما فقال النبي صلى الله عليه وسلم ليس من البر الصيام في السفر هل هذا الحديث مأخوذ على عمومه او انه يلاحظ فيه السبب

72
00:30:58.800 --> 00:31:15.350
الذي يظهر والله اعلم ان الناظرة في مجموع الادلة يدل على ان السبب ملاحظ في هذا الحديث بدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه انه صام في السفر

73
00:31:15.900 --> 00:31:36.800
والنبي صلى الله عليه وسلم لا يفعل الا البر ولا يمكن ان يقال انه يفعل غيره فدل هذا على ان الادلة والقرائن المتصلة باللفظ او المنفصلة عنه ينبغي ان يلاحظها طالب العلم

74
00:31:36.850 --> 00:31:52.450
عند النظر في هذا الموضوع شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ذكر في تحرير محل النزاع في هذه المسألة ان البحث فيها ليس في عين السبب وانما في نوع السبب

75
00:31:52.650 --> 00:32:14.350
تنبه الى الفرق يقول لا احد من العلماء يقول ان العبرة بعين السبب انما الخلاف في هل العبرة بنوع السبب ام لا مثال ذلك حينما سئل النبي صلى الله عليه وسلم

76
00:32:14.600 --> 00:32:35.750
عن بئر بضاعة وهي بئر يلقى فيها النتن والجيف وما الى ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم عندئذ ماذا الماء طهور لا ينجسه شيء. الماء طهور لا ينجسه شيء

77
00:32:36.050 --> 00:32:54.600
لما نأتي على تطبيق هذه القاعدة في هذه المسألة وفي هذا الحديث لا احد يقول ان هذا الحديث هكذا يرى شيخ الاسلام لا احد يقول ان هذا مختص بماذا ببئر بضاعة فحسب

78
00:32:55.450 --> 00:33:16.200
وبالتالي فانه يحمل هذا الحديث عليه لا غير انما يرى رحمه الله ان الخلافة في هذه المسألة الاصولية هل نحمل هذا الحديث على خصوص السبب من جهة النوع يعني الحديث يختص بالابار

79
00:33:17.050 --> 00:33:38.750
فكل بئر آآ ليس لها هذا الحكم الا بئر بضاعة او يعم هذا وغيره ونطبق هذا الحديث حتى في البرك والمسابح وما الى ذلك هذا هو محل الخلاف في قصة بريرة مثلا

80
00:33:39.200 --> 00:34:00.500
حينما شرط اهلها الولاء قال النبي صلى الله عليه وسلم الولاء لمن اعتق وحكم النبي صلى الله عليه وسلم بحكم عام ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وان كان مئة شرط

81
00:34:01.350 --> 00:34:19.700
فهل هذا مخصوص يعني اذا جئنا نطبق القاعدة هل هذا الحديث مخصوص بشأن بريرة او ان المقصود ان ما كان من شرط ليس في كتاب الله يعني الشروط الباطلة في شأن العتق

82
00:34:19.950 --> 00:34:49.100
او في شأن اشتراط الولاء في العتق فحسب يعني انه يختص بماذا بالنوع وليس المراد انه يختص بماذا؟ بالعين. يختص بالنوع وليس يختص بالعين او انه عام كل شرط مخالف آآ لكتاب الله عز وجل سواء تعلق بموضوع العتق او تعلق بموضوع البيع او الاجارة او النكاح او غير ذلك

83
00:34:49.100 --> 00:35:08.700
فهو باطل. هذا هو محل البحث الذي رآه شيخ الاسلام رحمه الله وعامة اهل العلم لا يفرقون هذا التفريق لكن الواقع العملي بتطبيقات العلماء الفقهية تدل على ان كلام شيخ الاسلام رحمه الله

84
00:35:08.750 --> 00:35:28.950
وجه على كل حال الصحيح الذي لا شك فيه والله تعالى اعلم ان اللفظ اذا جاء على سبب فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب الا اذا دل الدليل على خلاف ذلك

85
00:35:29.500 --> 00:35:51.850
ويشهد على صحتي هذا جملة من الادلة اولا ما ثبت في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان رجلا اصاب من امرأة قبلة ثم اتى النبي صلى الله عليه وسلم

86
00:35:52.350 --> 00:36:15.100
يسأل فانزل الله تعالى ان الحسنات يذهبن السيئات فقال الرجل الهذه خاصة فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل لمن عمل بها من امتي وفي رواية عند مسلم بل للناس كافة

87
00:36:15.700 --> 00:36:38.700
فهذا نص بان اللفظ العام لا يحمل على ماذا خصوص السبب بل هو عام  بالتالي ليس لاحد ان يحمله على هذا السبب الخاص فيقول انه مختص بهذا الصحابي فقط وهذه الاية تتعلق به

88
00:36:38.750 --> 00:36:56.700
وقس على هذا كثيرا من الامثلة كما ثبت ايضا في حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم القمل اه يتساقط من رأسه ووجهه

89
00:36:57.400 --> 00:37:16.850
فالنبي صلى الله عليه وسلم اشفق عليه وقال ما اظن انه بلغ الامر الامر بك ما ارى عند ذلك انزل الله سبحانه وتعالى قوله ففدية من صيام او صدقة او نسك

90
00:37:17.250 --> 00:37:40.750
فكان كعب رضي الله عنه يقول نزلت هذه في خاصة وهي لكم عامة هكذا كان يقول كعب رضي الله عنه  الذي يظهر والله تعالى اعلم ان مثل هذه الالفاظ التي تأتي على اسباب خاصة

91
00:37:40.900 --> 00:38:04.950
العبرة فيها بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ولو تأملت لوجدت كثيرا من الاحكام الشرعية انما ثبتت باسباب اليس كذلك؟ يعني حوادث اما ان تكون هذه الاسباب طلبية كما يقول شيخ الاسلام او غير طلبية. يعني ان يكون السبب

92
00:38:05.200 --> 00:38:23.050
سؤال وجه الى النبي صلى الله عليه وسلم او ربما لا يكون سؤالا انما حدثت واقعة  جاء اللفظ من كلام النبي صلى الله عليه وسلم او نزل الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم

93
00:38:23.100 --> 00:38:45.350
في شأنها وبالتالي لا يمكن ان يقال ان هذه النصوص تحمل على خصوص سببها لا يمكن ان نقول ان اية اللعان خاصة بهلال ابن امية فحسب ولا يمكن ان نقول ان اية الظهار

94
00:38:45.900 --> 00:39:06.150
خاصة باوس بن الصامت رضي الله عنه ولا يمكن ان نقول ان قوله صلى الله عليه وسلم الولد للفراش وللعاهر الحجر انه خاص بوليدة بابن وليدة زمعة لا يمكن ان يقال هذا ولا يقول هذا فقيه

95
00:39:06.350 --> 00:39:30.750
بالتالي فالصواب الذي لا شك فيه هو ان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب اضف الى هذا دليلا مهما وهو كون الشارع يعدل عن اللفظ الخاص المسؤول عنه الى لفظ عام

96
00:39:30.950 --> 00:39:47.900
دليل على ارادة العموم يعني كون النبي صلى الله عليه وسلم يسأل عن شيء معين كبئر بضاعة مثلا فلا يجيب عن بئر بضاعة فيقول ماؤها طهور انما يأتي بلفظ ماذا

97
00:39:48.100 --> 00:40:06.250
عام فيقول الماء الماء. وقلنا المفرد المحلى بالاش يعم قال الماء طهور لا ينجسه شيء عدول النبي صلى الله عليه وسلم عن الاجابة الخاصة الى لفظ عام دليل على ماذا

98
00:40:07.050 --> 00:40:23.350
على ارادة العموم يعني كأن النبي صلى الله عليه وسلم يريد ان يذكر لنا القاعدة الشرعية في هذه الصورة وامثالها الحكم الشرعي في كل ما يتعلق بهذا او كل ما يتناوله اللفظ

99
00:40:23.900 --> 00:40:42.750
من هذه الصورة وغيرها مما يماثلها هو كذا وكذا  هذا العدول عن الحكم في مسألة خاصة الى لفظ عام لا شك انه دليل على ارادة العموم واضف الى هذا ايضا اجماع

100
00:40:42.950 --> 00:41:05.300
السلف الصالح من الصحابة والتابعين واتباعهم حيث انهم كانوا يستدلون ب الاحاديث والايات الواردة على اسباب خاصة بكل الحوادث التي تتجدد له. ولم يقفوا عند السبب الخاص ويقول لا يتعداه

101
00:41:05.550 --> 00:41:23.300
فكلما مرت بهم حادثة لعام ذكروا حديث هلال وكلما مرت بهم قضية فيها آآ فراش او فيها ايلات في غير الفراش فانهم يستدلون بحديث ابن وليدة زمعة وهكذا فهذا اجماع

102
00:41:23.300 --> 00:41:47.500
من السلف على ان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب لكن لنا في آآ اخر هذه المسألة وقفة عند ثمرة الخلاف بهذه المسألة الذي يظهر الله تعالى اعلم ان ثمرة الخلاف ليست

103
00:41:48.100 --> 00:42:09.000
بتلك الواضحة فالامر فيها كالامر في المسألة السابقة فان اصحاب القول الاول يدخلون ما سوى صورتي الخاصة في هذا اللفظ العام بدلالة النص يعني النص قد دل على هذه الصور

104
00:42:09.800 --> 00:42:35.900
واصحاب القول الثاني يدخلون الصور الاخرى ايضا ولكن بالطريق القياس فبالتالي الكل متفق على الاخذ بهذا الدليل سواء من جهة الاخذ بعموم اللفظ يعني بجعل الصور التي سوى الدليل الخاص او سوى السبب الخاص

105
00:42:36.100 --> 00:42:55.200
انها داخلة في عموم اللفظ ويدل عليها النص او انها كانت من طريق القياس النتيجة ان الجميع قد اخذ بهذا اللفظ وبالتالي فهذه المسألة من المسائل التي تعلم ويتنبه لها

106
00:42:55.550 --> 00:43:18.150
لكن من جهة الثمرة الخلافية فالامر ليس فيه كبير شيء والخلاصة ان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ما لم يرى دليل على خلاف ذلك والله جل وعلا اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

107
00:43:18.250 --> 00:43:20.950
وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان