﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:20.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد قال صفي الدين الحنبلي رحمه الله تعالى في كتابه قواعد الاصول والمخصصات تسعة. نعم. الحس يكفي كخروج

2
00:00:20.400 --> 00:00:44.400
يا ايها الارض ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

3
00:00:44.800 --> 00:01:20.650
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد  فالمؤلف رحمه الله يتكلم في هذا الموضع من رسالته  عن المخصصات  والمخصص هو الدليل الدال على التخصيص

4
00:01:20.850 --> 00:01:56.050
يعني المبين على او المبين ان الدليل ليس على عمومه انما اراد الله سبحانه وتعالى تخصيص فرد او اكثر من افراد هذا العام من حكمه والمؤلف رحمه الله يتحدث ها هنا

5
00:01:56.250 --> 00:02:32.550
عن المخصصات المنفصلة والاصوليون درجوا على تقسيم المخصصات الى مخصصات متصلة والى مخصصات منفصلة المقصود بالمخصصات المتصلة يعني التي هي في النص نفسه او في الدليل نفسه يخصص بعض الافراد

6
00:02:32.600 --> 00:03:06.800
من الحكم العام لدليل او قرينة في الدليل نفسه والقسم الثاني مخصصات منفصلة يعني ان يكون دليل اخر دال على ان بعض افراد العام لا يشملها الحكم. والمؤلف كما ترى يتكلم عن المخصصات المنفصلة. واشار كما سيأتي معنا ان شاء الله

7
00:03:06.800 --> 00:03:34.350
الى مخصص من المخصصات المتصلة وهو الاستثناء. والمخصصات المتصلة على وجه الايجاز  خمسة اولا الاستثناء. وهذا سيأتي عليه كلام اه بشيء من البسط ان شاء الله لاحقا. ومنه قوله تعالى

8
00:03:34.500 --> 00:04:03.850
لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن الا ان يأتين بفاحشة مبينة. فقوله الا ان بفاحشة مبينة خص فردا من افراد العموم الذين شملهم قوله لا تخرجهم ولا يخرجن كذلك من المخصصات

9
00:04:04.200 --> 00:04:29.150
المتصلة الصفة التي تجد في الدليل. ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في الغنم السائمة زكاة فماذا نستفيد من قوله السائمة ها؟ ان غير السائمة لا زكاة فيها

10
00:04:29.300 --> 00:05:02.700
او ان الحكم مخصص ما فيه هذا الوصف وهو كونه آآ كون المحكوم عليه من السائمة يعني التي ترعى ان شاء الله الثالث من المخصصات المتصلة  الشرط ومن ذلك قوله تعالى ولابويه لكل واحد منهما السدس

11
00:05:02.750 --> 00:05:34.400
ان كان له ولد فهذا شرط يدل على ان حصول الوالدين على السدس مخصوص بماذا بوجود الولد للابن الميت. وبالتالي يصبح حصة الوالدين لكل واحد منهما السدس الامر الرابع الغاية

12
00:05:35.850 --> 00:06:00.950
ويدل على او من امثلة ذلك قوله تعالى ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب اجله واخيرا وهو الخامس بدل البعض من الكل وذلك في نحو قوله تعالى ولله على الناس حج البيت

13
00:06:01.000 --> 00:06:24.850
ماذا؟ من استطاع اليه سبيلا فقوله من استطاع اليه سبيلا بدل من قوله ها الناس وبالتالي كان الحكم هو ولله على من استطاع اليه يعني الى البيت سبيلا ان يحج

14
00:06:26.000 --> 00:07:01.900
فهذه هي المخصصات المتصلة ويبقى بعد ذلك الكلام عن المخصصات المنفصلة والمؤلفة رحمه الله اعد منها تسعة نأخذها ان شاء الله واحدة او نأخذ تلك المخصصات واحدا واحدة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله المخصصات تسع الحس كخروج السماء والارض من تدمر كل شيء

15
00:07:01.900 --> 00:07:28.900
هذا المخصص الاول وهو ان يكون الحس دالا على عدم ارادة العموم والحس يعني اه الحواس يعني ان تدل الحواس على ان العموم غير مراد. انما هناك تخصيص لهذا العموم

16
00:07:29.200 --> 00:07:56.200
ومثل لي هذا ريح عاد. اذ قال الله جل وعلا فيها تدمر كل شيء مع ان الحس ومنه المشاهدة قد دلنا على ان هناك اشياء ما دمرت مع ان لفظ قوله كل شيء يفيد العموم لكن الجبال

17
00:07:56.200 --> 00:08:25.700
تدمر ونرى القمر لم يدمر ونرى الشمس لم تدمر واشياء عدة لم تدمر وبالتالي فهي مخصصة بماذا؟ بالحس فهي مخصصة بالحس. وآآ هذا المثال قد نظر فيه نظر فيه بعض الاصوليين ومنهم الطوفي في شرح مختصر الروضة

18
00:08:25.900 --> 00:08:49.100
نازع في كون هذا الدليل اصلا فيه عموم انما هو دليل خاص يدل على هذا قوله سبحانه وفي عاد اذ ارسلنا عليهم الريح العقيم ما تذر من شيء اتت عليه الا جعلته كالرميم

19
00:08:49.250 --> 00:09:16.050
الجمع بين الايتين يدل على ان هذه الريح دمرت ما اتت عليه. وليس كل شيء. انما دمرت كل شيء اتت عليه فلا عموم في النص اصلا انما هو دليل خاص انما هو دليل خاص. و

20
00:09:16.100 --> 00:09:44.150
بعض اهل العلم يورد على هذا امثلة اوجه واوضح من ذلك قوله تعالى عن بلقيس واوتيت من كل شيء مع ان اشياء كثيرة لم تؤتاها. ومن ذلك ملك سليمان. وما كان عنده ما اوتي

21
00:09:44.150 --> 00:10:10.950
دل هذا على ان هذه الاية مخصصة خص الحس هذا العموم الواردة فيها. كذلك في قوله تعالى عن الحرم يجبى اليه ثمرات كل شيء وبيقين نحن نقطع من خلال المشاهدة والحس

22
00:10:11.050 --> 00:10:35.750
ان ثمة ثمرات في الشرق او الغرب لم تجبى الى الحرم فدل هذا على ان الحس مخصص لهذا العموم. وبعض اهل العلم نازع في كوني هذه الادلة وما جرى مجراها

23
00:10:35.850 --> 00:11:04.700
داخلة ضمن العام الذي دخله التخصيص انما هذا من العام الذي اريد به الخصوص وهو شيء اخر وذلك ان العام يرعاك الله ينقسم باعتبارات من تلك الاعتبارات ان يقسم بحسب المراد به او المراد منه

24
00:11:04.850 --> 00:11:32.850
من ذلك انه يقسم الى الاتي اولا العام المحفوظ الذي ما دخله تخصيص ولا يدخله تخصيص ومن ذلك قوله تعالى وما من دابة في الارض الا على الله رزقها هذا امر من العامي المحفوظ الذي ما دخله ولا يدخله تخصيص

25
00:11:33.050 --> 00:12:09.400
والثاني هو العام الذي دخله التخصيص او العام المخصص  ذلك هو كل الادلة التي دلت على العموم وجاء في شأنها تخصيص اما مخصص متصل او منفصل كما مضى وكما سيأتي. النوع الثالث هو العام الذي اريد به الخصوص

26
00:12:10.200 --> 00:12:35.850
يعني ليس هناك عموم ثم استثناء في الحكم او تخصيص من الحكم انما العام في الاصل استعمل فيه لفظ العموم والمراد الخصوص ومن ذلك قول الله تعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم

27
00:12:36.250 --> 00:12:56.150
فالناس الكلمة الاولى لا يراد بذلك ان كل الناس قالوا ان الناس قد جمعوا لكم مع ان اللفظ من الفاظ العموم كما اخذنا هذا لكن المراد ها هنا هو عروة ابن مسعود

28
00:12:56.400 --> 00:13:25.700
وهو اسلم رضي الله عنه فهذا عام اريد به الخصوص كذلك الناس او كلمة الناس الثانية الذين قال لهم الناس ان الناس فان المراد بذلك ابو سفيان او اهل مكة وبالتالي لم يفد هذا العموم انما هو عام اريد به

29
00:13:25.700 --> 00:13:50.650
خصوص اطلق اللفظ العام والمراد ماذا والمراد الخصوص وليس ان هناك نصا افاد العموم ثم جاء الاستثناء او الاخراج مخصص متصل او بمخصص منفصل قالوا اعني هذه الطائفة من اهل العلم وقالت ان هذه الادلة التي جاءت في

30
00:13:50.700 --> 00:14:12.950
اه واوتيت من كل شيء او تدمر كل شيء وما جرى مجراها انها من العام الذي اريد به الخصوص وليس من العام المخصوص. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والعقل وبه خرج من لا يفهم من التكاليف

31
00:14:13.150 --> 00:14:34.200
قال مخصص ثان وهو العقل وذلك انك اذا نظرت مثلا في قوله تعالى ولله على الناس حج البيت تجد ان الدليل افاد وجوب الحج على جميع الناس. اليس كذلك؟ ولله على الناس

32
00:14:34.800 --> 00:14:58.150
لكن العقل دل على ان من لا تكليف عليه لا يجب عليه الحج كالمجنون والصغير وذلك ان هؤلاء لا يفهمون النص اصلا وبالتالي فهم فاقدون للتكليف فلا وجوب للحج عليهم. وهذا مما افادنا اياه

33
00:14:58.300 --> 00:15:19.500
العقل ولا يمنع ان يكون هناك اكثر من مخصص توارد على مسألة معينة يعني قد يقول قائل اننا استفدنا آآ عدم وجوب الحج على الصغير على المجنون من خلال ادلة شرعية نقول نعم من خلال ادلة

34
00:15:19.500 --> 00:15:39.500
ومن خلال ايضا الدليل العقلي. ولا مانع من توارد اكثر من مخصص على مسألة واحدة او على عموم واحد وبالتالي فالعقل ها هنا خصص عموم الادلة الواردة في اه الايجاب

35
00:15:39.500 --> 00:16:08.100
في الاحكام خصص من لا تكليف عليه وبعض اهل العلم ايضا جعل هذا القسم من العام الذي اريد به الخصوص وليس هو من العام المخصوص. نعم قال رحمه الله والاجماع والحق انه ليس بمخصص. بل دال على وجوده

36
00:16:08.550 --> 00:16:39.200
النوع الثالث او المخصص الثالث هو الاجماع والاجماع  هو مخصص لعمومات عدة في الشريعة من ذلك مثلا آآ ما جاء في ادلة الاستمتاع يعني مثلا في قوله سبحانه وتعالى او ما ملكت ايمانكم

37
00:16:39.750 --> 00:17:09.350
او ما ملكت ايمانهم فان عموم ذلك يشمل كل من كان تحت ملك اليمين ولو كان اختا من الرضاعة يجوز الاستمتاع بها لكن بالاجماع لا يجوز لا يجوز الاستمتاع بالاخت من الرضاعة. لا يجوز الاستمتاع بها اذا كانت

38
00:17:09.350 --> 00:17:34.350
تحت ملك اليمين وهذا حكم مخصص بالاجماع فدل هذا على ان الاجماع يخصص لكن نبه المؤلف رحمه الله على امر مهم وهو ان قول الاصوليين او الفقهاء ان هذا الحكم مخصص بالاجماع فيه تجوز في التعبير

39
00:17:34.450 --> 00:17:57.000
والا فالاجماع ليس هو المخصص انما الدليل الذي انبنى الاجماع عليه وذلك انه لا اجماع الا الا بدليل يعني لابد ان يكون هناك دليل للاجماع. واما اجماع بلا دليل فهذا

40
00:17:57.000 --> 00:18:22.800
موجود لا يمكن ان يكون اجماع بلا دليل. اذا الحق ان المخصص انما هو دليل الاجماع وليس الاجماع لم  قال العلماء هذا الحكم اكان مخصصا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ام لا

41
00:18:23.800 --> 00:18:46.000
نعم يعني اكان يجوز الاستمتاع بالاماء من الاخوات بالرضاعة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ام لا؟ لا قطعا مع انه لم يكن هناك اجماع فلا اجماع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. الاجماع يثبت

42
00:18:46.300 --> 00:19:18.100
بعد ذلك فدل هذا على ان المخصص ليس هو الاجماع انما هو دليل الاجماع. والاجماع ينبئ ويكشف او يرشد الى اه الحكم وان هناك تخصيصا لهذا الحكم. نعم قال رحمه الله والنص الخاص فلا قطع الا في ربع دينار. ولا يشترط تأخره

43
00:19:18.400 --> 00:19:49.200
وعن بلى فيقام وعنه بلاء ايوا فيقام المتأخر فيقدم  فيقدم متأخر احسن الله اليكم. هكذا عندكم ايش عندك يقام وانت يا شيخ وش عندك؟   يقدم هذا الظاهر ما يقدم نعم

44
00:19:50.100 --> 00:20:17.350
فيقدم المتأخر وان كان عاما كقول الحنفية فيكون نسخا للخاص كما لو افرد فعلى هذا متى جهل المتقدم تعارض لاحتمال النسخ بتأخر العام واحتمال التخصيص لتقدمه. طيب هذه اه جملة تتعلق بالمخصص الرابع وهو النص الخاص

45
00:20:17.800 --> 00:20:40.050
يأتينا دليل خاص من كتاب او سنة فيخصص عموما جاء في دليل اخر   ومثل له المؤلف رحمه الله قول النبي صلى الله عليه وسلم لا قطع الا في ربع دينار فصاعدا

46
00:20:40.250 --> 00:21:11.200
هذا الحديث خصص قوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما تلك الاية دلت على ان كل سارق ينبغي ان نقطع يده لم لاننا علمنا ان المفرد المحلى بال يفيد العموم. لكن جاءنا هذا الحديث فدلنا على ان

47
00:21:11.200 --> 00:21:38.300
لا قطع الا في ماذا ربع دينار فصاعدا وبالتالي ما كان اقل ما كانت قيمته اقل من ربع دينار فسرق فانه لا قطع فيه مخصص من قوله والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما. وبالتالي فان الخاص مقدم. فنخصص هذا الدليل العام

48
00:21:38.300 --> 00:22:17.950
بهذا الدليل الخاص. لم لان الدليل الخاص قطعي الدلالة واما الدليل العام فانه يفيد معناه بظهور ولا شك ان القطعية مقدم على الظاهر ما افاد المراد او المدلول بقطعية مقدم على ما افاد المدلول او المعنى بظهور ولذلك قدمنا الخاص وقلنا هذا حكم مستثنى من

49
00:22:17.950 --> 00:22:43.300
الدليل العام  الجمهور لا يشترطون اه تأخر الدليل المخصص من جهة الزمن يعني لا يشترط ان يكون الدليل المخصص متأخرا في التاريخ او في الوقت او في الزمن عن الدليل المخصص

50
00:22:43.550 --> 00:23:11.000
بل يجوز التخصيص بدليل متقدم ويجوز التخصيص بدليل متأخر. ولا فرق  الحنفية هي رواية ذكرها المؤلف رحمه الله عن الامام احمد انه يشترط تأخر الدليل المخصص زمنا لا بد ان يكون متأخرا زمنا

51
00:23:11.050 --> 00:23:36.250
وبالتالي فالحكم للمتأخر متى ما كان المخصص متأخرا زمنا فاننا نخصص به العموم ومتى ما كان العام هو المتأخر فاننا نأخذ العموم ونعتبر الدليل العام ونعتبر الدليل العام ناسخا للدليل الخاص

52
00:23:36.500 --> 00:24:00.200
الذي اعتبرناه او اعتبره الجمهور مخصصة يقول المؤلف رحمه الله ولا يشترط تأخره. قلنا متقدما كان او متأخرا لانه قطعي في الدلالة على المراد فيقدم ولا يشكل علينا شيء من جهة التاريخ

53
00:24:00.350 --> 00:24:27.800
اما الحنفية رواية يعني الامام احمد فيشترطون ان يكون المخصص متأخرا. قال وعنه بلى يعني يشترط. فيقدم المتأخر وان كان من كقول الحنفية الحنفية استدلوا على قولهم هذا بدليلين اولا

54
00:24:28.650 --> 00:24:46.950
ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما في وصف حال اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انهم كانوا يأخذون بالاحدث فالاحدث من امر النبي صلى الله عليه وسلم قالوا اذا الحكم لماذا

55
00:24:47.250 --> 00:25:11.550
للمتأخر ان كان عاما حكمنا به وان كان خاصا حكمنا به هذا الاستدلال فيه نظر وذلك اولا ان هذه الكلمة ليست عن ابن عباس رضي الله عنهما انما هي مدرجة آآ من كلام

56
00:25:11.550 --> 00:25:31.900
زهري وذلك ان ابن عباس رضي الله عنهما وهذا الاثر في الصحيحين وصف حال النبي صلى الله عليه وسلم وانه خرج عام الفتح في كن صائما واستمر على صيامه الى ان بلغ موضعا اسمه الكديد

57
00:25:32.250 --> 00:25:57.000
وافطر بعد ذلك ثم جاءت هذه الجملة وكانوا يأخذون بالاحدث فالاحدث من امر النبي صلى الله عليه وسلم وبالتالي الصحابة افطروا ولكن الصواب كما اه جاء صريحا في رواية مسلم ونص عليه البخاري ايضا ان هذا مدرج من كلام الزهري

58
00:25:57.100 --> 00:26:20.100
والامر الثاني ان الذي يظهر والله اعلم ان هذه الكلمة يراد بها ما يتعلق بالنسخ فاذا جاء دليل ناسخ متأخر عن وبالتأكيد لابد من التأخر في النسخ فان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يأخذون بالدليل الناسخ

59
00:26:20.100 --> 00:26:51.800
المتأخر. اما دليلهم الثاني قالوا فيه ان الدليل العام كانه مجموعة ادلة دلت على كل فرد من افراد هذا العموم ثم اجتمع هذا في لفظا واحد فهمنا الكلام؟ قالوا الدليل العام عبارة او كأنه عبارة عن ادلة دليل خاص بهذه الجزئية

60
00:26:51.800 --> 00:27:11.800
ودليل خاص بهذه الجزئية ودليل خاص بهذه الجزئية وهكذا. يعني في قوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهم. هذه الكلمة نام منابة دليل اه او مجموعة ادلة دلت على ان السارق الفلاني يخصص والذي سرق الشيء

61
00:27:11.800 --> 00:27:31.800
الفلاني يخصص يقطع والذي سرق الشيء الفلاني يقطع وهكذا. اذا هو كانه مجموعة ادلة دلت على ماذا؟ على كل طرد بدليل خاص لكن جمع هذا في دليل واحد عام. وبالتالي فاذا جاءنا دليل عام

62
00:27:31.800 --> 00:28:00.000
يخالف ما دل عليه دليل خاص متقدم. فان هذا الدليل العام فيه في داخله دليل دل على جزئية خاصة قابلت الدليل الخاص وبالتالي فصار هذا في حكم الناسخ لهذا الدليل الخاص اصبح دليل خاص يقابل دليل خاص وهذا متأخر فاننا ايش

63
00:28:00.000 --> 00:28:26.500
نقدم المتأخر هذه وجهة نظر هؤلاء العلماء وهم كما علمت الحنفية ورواية عن الامام احمد قال فيقدم المتأخر وان كان عاما كقول الحنفية فيكون نسخا للخاص كما لو افرده. هذا هو مراده. كما لو افرده يعني كما لو انه جاء نص جاء نص

64
00:28:26.500 --> 00:29:03.950
الصم خاص مفرد متأخر بعد الدليل الخاص المتقدم فاننا نجعله ماذا؟ دليلا لكن  قول الجمهور ارجح وذلك ان الاخذ بقول الجمهور فيه اعمال فيه اعمال لكلا الدليلين  آآ لا شك ان اعمال الدليل اولى من اهماله. اعمال الدليل اولى من اهماله وادلة الشرع

65
00:29:03.950 --> 00:29:30.250
ينبغي ان تصان عن الاهمال ما امكن. وايضا الذي يظهر والله اعلم انه اذا تعارض نسخ وتخصيص فالتخصيص مقدم التخصيص مقدم وذلك ان النسخ فيه ابطال وفيه رفع واما التخصيص

66
00:29:30.350 --> 00:29:59.300
فان فيه بيانا وبالتالي النص وما دل عليه النص باق في ماذا في التخصيص. واما في النسخ فانه رفع وازالة للحكم. ولا شك ان الابقاء للنص ودلالة او لا من خلاف ذلك. ثمان مما يدلك على ان تخصيص مقدم على النسخ

67
00:29:59.400 --> 00:30:22.850
اما النسخ خلاف الاصل فالاصل بقاء الحكم. ومتى ما امكننا ومتى ما امكننا ان نبقى على الاصل كان هذا اولى. وبالتالي القول بالتخصيص اولى لان فيه ابقاء على الاصل. واما النسخ فهو خلافه الاصل. فالاقرب والله اعلم ان

68
00:30:22.850 --> 00:30:54.700
الدليل اذا كان مخصصا فانه لا يبالى اكان متقدما ام متأخرا ولا حاجة بنا الى البحث في التاريخ. لان اقصى الامر ان يكون المخصص متقدما وقد علمنا انه لا فرق بين التقدم او الدليل المتقدم او المتأخر في التخصيص وبالتالي فالاظهر

69
00:30:55.100 --> 00:31:20.900
والله اعلم ان انه يعني لا يراعى مثل هذا الامر او لا يبالى بمسألة التقديم او التأخير اللهم الا اذا دل دليل واضح على ان هذا الحكم الخاص منسوخ. والجمهور لا ينازعون في هذا. انما بحثنا في انه ليس هناك دليل يدل

70
00:31:20.900 --> 00:31:47.200
دلالة واضحة على ثبوت نسخ الدليل الخاص قال فعل هذا متى جهل المتقدم تعارض لاحتمال النسخ بتأخر العام واحتمال التخصيص واحتمال التخصيص بتقدمه. على قول الجمهور لا فرق بين ان يكون متقدما

71
00:31:47.550 --> 00:32:08.400
او متأخرا او يجهل الامر لا نبالي ولا ولا اشكال عندنا. اما على القول الثاني فانه متى علم ان الدليل المخصص متأخر؟ فلا اشكال عندهم بماذا بتخصيصه ان يكون مخصصا يأخذون به على انه مخصص

72
00:32:08.800 --> 00:32:32.450
واما اذا كان الدليل العام هو المتأخر فانهم يجعلونه ماذا؟ ناسخا للدليل الخاص واما اذا جهل الامر ما ندري وغالب الادلة من الصعوبة ان تصل فيها الى ماذا؟ الى تحديد التاريخ بيقين صح ولا لا؟ طيب الان عندنا دليل خاص وعندنا دليل

73
00:32:32.450 --> 00:33:04.350
عام وما ندري ايهما المتأخر وايهما المتقدم؟ الحنفية يقولون نقف ونبحث عن مرجح خارجي او دليل خارجي للبحث في الحكم. لم التوقف؟ قالوا للتعارض مع عدم امكان ترجيح الا يحتمل ان يكون العام هو المتأخر؟ تكون المسألة مسألة نسخ او ان يكون الدليل الخاص هو المتأخر

74
00:33:04.350 --> 00:33:27.300
بالتالي يكون مخصصا وما عندنا شيء يرجح لنا احد هذين الاحتمالين وبالتالي ترجيح احدهما بلا دليل تحكم وهو ممنوع فماذا نصنع نقف والصواب كما قد علمت هو قول الجمهور والله تعالى اعلم. نعم

75
00:33:27.700 --> 00:33:52.050
احسن الله اليكم قال رحمه الله وقال بعض الحنفية الكتاب لا يخصص السنة. وخرجه ابن حامد رواية لنا طيب كلكم عندكم بعض الحنفية الحقيقة ان اه كون هذا القول لبعض الشافعية امر يقيني

76
00:33:53.250 --> 00:34:13.000
والرازي وغيره نصوا على ان بعض الاصحاب يعني من الشافعية قالوا بهذا القول وهو ان القرآن لا يخصص السنة  اما الحنفية ثم اطلعت عليه من كتب الحنفية وراجعته في هذه المسألة

77
00:34:13.400 --> 00:34:32.850
وجدته يجوزون يقولون يجوز ان يخصص اه ان يخصص الكتاب السنة ولا ادري على اي شيء اعتمد المؤلف رحمه الله على ان بعض الحنفية يقولون بهذا القول لا سيما وان هذه الجملة

78
00:34:33.250 --> 00:34:51.750
توارد عليها جملة من الحنابلة والمؤلف كما قد علمت يعني انما ينقل كلام غيره كصاحب الروضة او مختصر الروضة آآ او غيرهما والذي في مختصر الروضة وغيره هو انه قال بعض الشافعية

79
00:34:51.800 --> 00:35:06.850
فعلى كل حال كون هذا القول لبعض الشافعية هذا امر يقيني واما كونه لبعد الحنفية يحتمل ان يكون المؤلف وقف على شيء ويحتمل ان يكون هذا اه وهم وقع فيه المؤلف والله تعالى اعلم

80
00:35:07.200 --> 00:35:39.600
المقصود ان الدليل المنفصل او النص الخاص  يكون مخصصا للدليل العام وهذا يمكن ان يرجع الى احوال اربع اولا ان يخصص القرآن القرآن او ان يخصص الكتاب الكتاب فمثلا في قوله تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون

81
00:35:39.800 --> 00:36:03.350
خص بقوله تعالى وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن. فهنا اية خصصت باية. اذا هذا هو الحال او هذه هي الحال الاولى. الحال الثانية ان يخصص او ان تخصص السنة السنة

82
00:36:03.950 --> 00:36:25.650
ومن امثلة ذلك مثلا قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء العشر فيما سقت السماء العشر هذا دليل عام خص بدليل من السنة اخر. وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمسة اوسق

83
00:36:25.650 --> 00:36:49.900
هنا سنة خصصت سنة او سنة خصصت بسنة. الحال الثالثة ان تخصص السنة الكتاب ان يكون دليل من القرآن عام جاءت السنة وماذا خصصته مثال ذلك قوله تعالى واحل لكم ما وراء ذلكم

84
00:36:50.000 --> 00:37:10.000
لما ذكر الله جل وعلا المحرمات قال بعد ذلك واحل لكم ما وراء ذلكم وهذا يفيد لكن هذا العموم خص بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وهو نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ان يجمع الرجل بين

85
00:37:10.000 --> 00:37:33.300
المرأة وعمتها او المرأة وخالتها. فهذا تخصيص للقرآن بما به؟ بالسنة. بقينا في هذه المسألة التي نسبها الى بعض الحنفية وهي ان الكتاب لا يخصص السنة. هل اذا جاء دليل من السنة عام

86
00:37:33.350 --> 00:37:55.350
يمكن ان يكون له مخصص من القرآن الجمهور على ان هذا جائز وممكن وواقع والامثلة عليه كثيرة من ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم ما ابين من حي فهو ميت

87
00:37:55.500 --> 00:38:19.950
يعني القطعة التي تقطع من الحيوان الحي فانها تعتبر في حكم ماذا؟ الميتة. يعني لو اخذنا شاة فقطعنا رجلها شاة حية قطعنا رجلها هل يجوز ان نطبخ هذه الرجل ونأكلها؟ الجواب لا لانها في حكم ماذا؟ الميتة

88
00:38:19.950 --> 00:38:36.550
قال النبي صلى الله عليه وسلم ما ادين يعني ما قطع من حي فهو فهو ميت لكننا نجد ما يخصص هذا العموم في قوله تعالى ومن اصوافها واوبارها واشعارها اثاثا

89
00:38:36.550 --> 00:39:05.300
ومتاعا الى حين. وبالتالي فانه يجوز استعمال ما ابين من الحيوانات الحية اذا كان فمن الاصواف والاشعار والاظهار وما شاكل ذلك. فهذا مما خص فيه السنة او خصت فيه السنة بدليل من القرآن. تأمل مثلا معي قول النبي صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس

90
00:39:05.300 --> 00:39:27.250
حتى يشهدوا ان لا اله الا الله اذا نظرنا في القرآن وجدنا ان هذا الحكم العام قد خصه قوله تعالى حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون  وبالتالي كانت السنة ها هنا مخصصة بالقرآن. اما

91
00:39:27.550 --> 00:39:49.750
اصحاب هذا القول انهم كانوا يرون ان القرآن لا يخصص بالسنة قال وخرجه ابن حامد لنا خرج ابن حامد احد علماء الحنابلة هذا القول رواية عن الامام احمد يعني ليس هو نص قوله انما هذا تخريج

92
00:39:50.250 --> 00:40:11.850
ونسب من باب التخريج الى الامام احمد رحمه الله  الصحيح الذي لا شك فيه ان قول الجمهور هو الصواب اما هذا القول فانه اعتمد على حجة ضعيفة وخلاصة تلك الحجة

93
00:40:12.000 --> 00:40:41.200
ان السنة مبينة للقرآن. دل على هذا قوله تعالى ونزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم. فدل هذا على ان السنة ماذا؟ مبينة للقرآن. و بالتالي المبين لا يكون مبينا. المبين على زنة اسم الفاعل. لا يكون مبينا

94
00:40:41.200 --> 00:41:05.850
على زنة اسم المفعول و بالتالي فاننا نقول ان القرآن لا يخصص السنة لان التخصيص هو من باب البيان والدليل قد دل على ان السنة مبينة وبالتالي فانها لا تكون مبينة يعني لا يجتمع

95
00:41:05.900 --> 00:41:25.950
ان تكون مبينة ومبينة واوردوا على هذا انه يلزمه الدور وذكروا اشياء لا حاجة التفصيل فيها واستأنسوا ايضا ببعض الاثار التي جاءت عن بعض السلف كمكحول ويحيى ابن ابي كثير

96
00:41:26.050 --> 00:42:02.400
الزهري ونحوهم من اهل العلم ذكروا ان السنة تقضي على القرآن ولا يقضي القرآن على السنة  هذه الكلمة الامام احمد رحمه الله آآ الامام احمد رحمه الله توقف فيها كأنه استثقلها ان يقال ان السنة تقضي على القرآن. انما قال اقول السنة تبين

97
00:42:02.400 --> 00:42:21.400
القرآن وسكت عن اكمال الجملة لم يثبت ولم ينف كلام السلف الذي جاء في هذا المقام يحمل والله تعالى اعلم على سبيل التغليب الغالب نعم ان السنة هي التي تبين

98
00:42:21.900 --> 00:42:41.850
القرآن تخصص عمومة او تقيد مطلقة او تبين مجمله نعم هذا مسلم. لكن ليس هذا امر وعلى كل حال هذا القول في اصله ليس حجة ليس اية ولا حديث. وبالتالي فانه ليس حجة

99
00:42:42.100 --> 00:43:02.150
واما الاستدلال الذي ذكروه من ان السنة هي المبينة فلا تكون مبينة فنقول هذا الاستدلال فيه نظر فانه معارض وصف الله عز وجل للقرآن بانه تبيان لكل شيء والسنة شيء فيكون القرآن

100
00:43:02.250 --> 00:43:20.050
تبيانا لها وعلى كل حال هذه المسألة يعني آآ الضعف ظاهر في القول المخالف فيها فان الذي لا شك فيه ان السنة وحي كما ان القرآن وحي. وبالتالي فوحي خصص وحيا

101
00:43:20.250 --> 00:43:43.200
فما الاشكال في هذا الامر؟ السنة وحي كالقرآن. القرآن والسنة كلاهما وحي لكن هذا وحي يتلى وهذا وحي لا يتلى والا فنحن نقطع كل المسلمين كذلك بان سنة النبي صلى الله عليه وسلم وحي. وما ينطق عن الهوى

102
00:43:43.350 --> 00:44:03.350
ان هو الا وحي يوحى وبالتالي فلا شك ولا ريب ان السنة تخصص القرآن وتقيده ولا شك او لا ريب ان القرآن يخصص السنة ويقيدها. واما الذي ذكروه من ان هذا مبين فلا يكون مبينا او انه

103
00:44:03.350 --> 00:44:20.100
اه يحصل من التسلسل وما شاكل ذلك. هذا كله اه يعني كلام ظاهر الظعف والله تعالى اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان