﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:15.650
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين

2
00:00:15.700 --> 00:00:35.700
قال صفي الدين الحنبلي رحمه الله تعالى في كتاب قواعد الاصول ويجوز تخصيص العموم الى الواحد. فقال فقال الرازي القفال والغزالي الى اقل الجمع. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره

3
00:00:35.700 --> 00:00:58.950
ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

4
00:00:59.150 --> 00:01:34.750
لا يزال الكلام متصلا بمباحث التخصيص وهذه مسألة في هذا الباب وهي ما القدر الذي يجب ان ان يبقى من العام بعد التخصيص وتحرير محل النزاع انه اتفقوا على انه لا يجوز ان

5
00:01:34.950 --> 00:02:00.450
يكون التخصيص مؤديا الى ان لا يبقى شيء من العام بمعنى ان يكون التخصيص مستغرقا للعام جميعه هذا باتفاق لا يجوز. لا يجوز مثلا ان يقول لفلان علي عشرة دراهم الا عشرة دراهم

6
00:02:00.650 --> 00:02:29.450
هذا امر لا يجوز وهذا التخصيص لغو لا حكم له وبالتالي فتلزمه عشرة كلها لانه لا يصح ان يستثنى ان يستثنى من العام كل افراده. هذا نوع من العبث  واختلفوا في

7
00:02:29.700 --> 00:02:50.500
ما عدا ذلك يعني ما هو القدر اذا استثنينا مسألة الاستغراق؟ ما هو القدر الذي يجب ان يبقى من العام بعد التخصيص؟ اورد المؤلف رحمه الله ها هنا قولين الاول

8
00:02:50.550 --> 00:03:25.500
انه يجيز يجوز تخصيص العموم الى الواحد وهذا هو المذهب عند الحنابلة كما قطع به كثير منهم وهو ايضا مذهب كثير من الحنفية والشافعية وبعض المالكية وذلك ان التخصيص فيه اخراج لبعض العام. وهذا البعض لا

9
00:03:25.500 --> 00:03:51.450
تقيدوا بشيء فكما يجوز ان تخرج من الحكم واحدا يجوز ان تخرج اكثر منه لكن المهم ان يبقى من هذا العام شيء والواحد يكفي في هذه البقية التي تبقى من العام

10
00:03:51.500 --> 00:04:16.650
فيتنزل عليها حكم ما بقي من العموم بعد التخصيص وعليه فان على هذا القول يجوز ان يقول لفلان علي عشرة دراهم الا تسعة اذا قال هذا كان كلامه صحيحا ويلزمه ماذا

11
00:04:17.250 --> 00:04:48.400
ويلزمه واحد اما القول الثاني فقال وقال الرازي والقفال والغزالي الى اقل الجمع. مراده ابو بكر الحنفي وليس الفخر الرازي فقوله سيأتي الكلام عنه. حكى عن هؤلاء ووافقهم ايضا المجد ابن تيمية من الحنابلة

12
00:04:48.550 --> 00:05:09.150
انه يجوز التخصيص لكن الى ان يبقى من العام كم؟ اقل الجمع واقل الجمع مضى الكلام فيه قلنا الصحيح انه ثلاثة. اذا يجوز ان نخصص من هذا العموم ما شئنا بشرط ان يكون الباقي

13
00:05:09.150 --> 00:05:39.150
التخصيص ثلاثة وبالتالي لو قال لفلان علي عشرة دراهم الا ثمانية اذا قلنا بالقول الصحيح وهو ان اقل الجمع ثلاثة ما الحكم؟ يصبح هذا التخصيص لغوا لا حكم له ويلزمه ويلزمه عشرة. اما اذا قال لفلان علي عشرة دراهم الا ثلاثة. ما الحكم

14
00:05:39.150 --> 00:06:14.150
يلزمه؟ كم؟ يلزم سبعة. و حكى المؤلفة عن القفال انه يرى هذا الرأي لكن الظاهر ان مذهبه فيه تفصيل. كما حكاه عنه الامدي في الاحكام. فان مذهب القفال هو ان التخصيص اذا كان من لفظ العموم من او ما

15
00:06:14.150 --> 00:06:34.150
فانه يجوز ان يصل الى ان يبقى من العام واحد. اما اذا كان العام بغير ذلك فانه لا بد ان يبقى من العام اقل الجمع. هذا التفصيل الذي ذهب اليه

16
00:06:34.150 --> 00:07:02.850
هؤلاء العلماء كأن هؤلاء  قرنوا او جعلوا الحكم واحدا بين العام والجمع. وهذا في الحقيقة فيه نظر يعني ليس العام هو اللفظ الشامل لمجموعات يعني جمع وجمع وجمع ضم هؤلاء

17
00:07:02.850 --> 00:07:32.850
جميعا لفظ ماذا؟ العام. انما العام لفظ يعم الافراد. وبالتالي تنظير العام بالجمع والقول بانه لا يكون عاما او لا يبقى شيء من العموم اذا بقي اقل الجمع هذا فيه نظر بل اذا بقي واحد فانه بقي ماذا؟ شيء من العام اليس كذلك

18
00:07:32.850 --> 00:07:52.850
نحن قلنا سابقا اللفظ العام ما هو؟ هو عبارة عن لفظ يشمل جميع الافراد الذين يدخلون تحت اللفظ. اليس كذلك؟ فاذا قلت جاء الطلاب كان هذا اللفظ بدل عن قولك جاء محمد وجاء خالد وجاء عبد القادر وجاء عبد الله

19
00:07:52.850 --> 00:08:10.950
الى ان تنتهي من مئة شخص اليس كذلك؟ اذا عبد الله يدخل حقيقة في ماذا؟ في اللفظ العام وخالد يدخل حقيقة في اللفظ العام وبالتالي فاذا استثنينا من هذا العدد اه عددا

20
00:08:11.150 --> 00:08:31.150
بحيث لم يبق الا واحد او اثنان فان الواحد والاثنان هما في الحقيقة ماذا؟ من العام حقيقة يداخلون في هذا وداخلون في هذا آآ القول بانه لابد ان يبقى اقل الجمع ليست المسألة في الجمع المسألة في ماذا؟ في العموم

21
00:08:31.150 --> 00:09:01.150
والعموم شيء والجمع شيء اخر. والجمع شيء اخر. الحقيقة ان هناك اقوال اخرى في هذا المسألة واهمها قولان القول الاول انه يجوز التخصيص الى ان يبقى طائفة او كثرة قريبة من اللفظ العام. الى ان

22
00:09:01.150 --> 00:09:31.150
يبقى لفظ الى ان يبقى طائفة او كثرة قريبة من اللفظ العام. وهذا الذي ذهب اليه طائفة من العلماء واختاره ابن حامد من الحنابلة. قالوا ان هذا هو المناسب للتخصيص. فما معنى ان يخصص الانسان؟ كانه اراد ان يستدرك

23
00:09:31.150 --> 00:10:01.150
شيئا فاته بتقدم لفظ العموم. فلاجل هذا احتاج الى ان استثني شيئا فلابد ان يستثني شيئا قليلا بحيث انه يبقى شيء كثير يناسب اللفظ العام والا فلماذا اصلا استخدم اللفظ العام. كان ينبغي ان يستخدم اللفظ المناسب اذا كان المستثنى شيء كثير ولم يبقى من العامي

24
00:10:01.150 --> 00:10:21.150
الا قليل. وقول خامس في المسألة وهو انه لا بد ان يبقى من عامي كثرة بدون تقدير. لكن ان يقل ذلك حتى لا يبقى الا واحد او اثنان او ما شاكل ذلك

25
00:10:21.150 --> 00:10:44.450
قالوا ان هذا غير مناسب لمعنى التخصيص. وهذا ما ذهب اليه القاضي من الحنابلة و اختاره او مال اليه الفخر الرازي؟ وغيره وغيرهما من الاصوليين والحقيقة ان كل قول من هذه الاقوال

26
00:10:45.350 --> 00:11:15.950
استند الى تعليل ولم اجد آآ حجة من اثر في اه هذه المسألة يمكن ان يركن اليه وان يعتمد عليه. و النظر في التخصيصات التي جاءت في النصوص لا يجد ان تخصيصا منها بلغ الى هذا الحد انه

27
00:11:15.950 --> 00:11:35.950
يأتي التخصيص واردا على لفظ عام شمل افرادا ثم ما ابقى الا فردا واحدا ربما يكون هذا في كلام ناس واقعا لكن في ادلة الكتاب والسنة لم يجد لم اجد شيئا يعتمد عليه في ذلك وما ذكروا

28
00:11:35.950 --> 00:12:07.250
ومثالا يصلح لهذا الامر. واما في كلام الناس فالذي يظهر والله اعلم انه ينبغي التفريق  بين اه التخصيص في آآ اللفظ المتعمد يعني فيما علم آآ من قبل انه لا يبقى الا القليل وفي شيء لم يعلم كم الذي سيبقى

29
00:12:07.250 --> 00:12:35.550
فان هذا يمكن ان يكون مستغرقا لاكثر الفاظ العموم حتى لا يبقى الا شيء قليل. يعني اذا قال مثلا انسان اكرم القبيلة الفلانية الا الجهال وهو في الغالب لا يدري من العلماء من الجهل؟ فاتضح ان العلماء فيها قليل وان الجهال هم الاكثر

30
00:12:35.550 --> 00:12:56.450
فان هذا ممكن ان يتصور فيه ان لا يبقى الا شيء قليل بل يتصور ان لا يبقى شيء اصله ربما تكون القبيلة كلها من الجهال ليس فيها عالم. اما ان يكون الكلام متعلقا بلفظ آآ

31
00:12:56.450 --> 00:13:16.450
متعمد يعلم ان الباقي اكثر من يعلم ان الباقي اقل بكثير من اللفظ الذي خصص به فان الذي يظهر والله اعلم ان هذا لا يتناسب مع المراد بالتخصيص والله تعالى اعلم

32
00:13:16.450 --> 00:13:42.500
على كل حال المسألة محتملة ومحل اجتهاد. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وهو حجة في الباقي عند الجمهور خلافا لابي ثور وعيسى ابن ابان هذه مسألة اخرى وهي حكم العام بعد التخصيص. هذه الافراد الباقية من

33
00:13:42.500 --> 00:14:13.800
العام بعد ان خصصت هل هي حجة او ليست بحجة يعني لما قال الله جل وعلا واحل لكم ما وراء ذلكم اباح الله جل وعلا ها هنا ماذا كل ما جاز كل النساء بهذا اللفظ سوى ما تقدم. ثم جاءنا عن النبي صلى الله عليه

34
00:14:13.800 --> 00:14:33.800
وسلم مثلا نهيه عن جمع الانسان بين المرأة وعمتها او المرأة وخالتها. طيب الان اذا هذه الصورة وهي جمع الانسان بين المرأة وعمتها يعني العمة والخالة استثنيناها من قوله ماذا؟ ما وراء ذلك

35
00:14:33.800 --> 00:15:00.950
طيب ما عدا هذه الصورة من النساء؟ ما الحكم فيهن اهن حل للانسان ان يتزوجهن ام لا؟ هذه هي صورة المسألة. العام بعد التخصيص. يعني القدر الباقي المتبقي من العام. هل اه لا يزال اللفظ او لا يزال الدليل حجة في هذه الافراد

36
00:15:00.950 --> 00:15:24.950
ام لا؟ الجهور قالوا؟ نعم. هو حجة فيما بقي وهذا هو الصواب المقطوع الذي لا شك فيه اما ما ذهب اليه آآ ابو ثور وهو احد اصحاب الشافعي المتوفى سنة اربعين ومائتين وآآ

37
00:15:24.950 --> 00:15:58.300
عيسى ابن ابان القاضي الحنفي المتوفى سنة آآ مئتين واحدى وعشرين ذهب هؤلاء الى انه ليس حجة في الباقي قال هؤلاء او قال هذان العالمان ان العام بعد التخصيص اصبح مجازا مستعملا في غير ما وضع له. وبالتالي

38
00:15:58.450 --> 00:16:37.000
فانه يكون مجملا لم؟ قالوا لانك اذا قلت مثلا  اكرم الطلاب الا زيدا. والطلاب عشرون مثلا. فانت استثنيت الان ماذا؟ شخصا. فالباقي لم يكن هو اللفظ المستغرق لجميع افراده. يعني ما بقي بعد استثناء زيد وهم التسعة عشر ليسوا هم ماذا

39
00:16:37.000 --> 00:17:03.750
الطلاب الطلاب الان لفظ ماذا؟ موضوع لماذا للاستغراق يستغرق جميع الافراد الداخلين في هذا اللفظ اليس كذلك؟ فينبغي ان تكرمه. طيب اذا استثنينا الان البعض هل لا يزال اللفظ مستغرقا للباقي؟ قال هؤلاء لا. والان اصبح هذا اللفظ يحتمل

40
00:17:03.750 --> 00:17:32.850
اكرام آآ التسعة عشر ويحتمل اكرام اقل الجمع الذين ينطبق عليهم لفظ الطلاب وهم اقل الجمع ويحتمل اكرام ما بين ذلك يعني من ثمانية عشر الى الى اربعة يحتمل ما بين ذلك. فلما كان اللفظ آآ مترددا بين ارادة الاحتمال الاول او الثاني او الثالث

41
00:17:32.850 --> 00:17:59.500
انا ماذا مجملا فنتوقف فيه فهمتم حجتهم واضحة؟ طيب اعيد الان قالوا لفظ الطلاب موضوع لماذا للاستغراق اليس كذلك؟ طيب لما خص واصبح ينطبق على بعض الافراد هل هذا لا يزال

42
00:17:59.500 --> 00:18:27.550
اللفظ الموضوع للاستغراق قالوا لا لم يعد لفظ الطلاب هو اللفظ الذي يستغرق جميع الافراد. لانه الان ما اصبحوا الطلاب اصبح بعض الطلاب صح ولا لا خرج عن كونه حقيقة وصار استعمالا في غير ما وضع له. قالوا وهذا هو المجاز. طيب. ما الذي

43
00:18:27.550 --> 00:18:47.550
يحتمله اللفظ الان يحتمل ان الشخص هذا اراد ان نكرم التسعة عشر او نكرم اقل الجمع الذين ينطبق عليهم لفظ الطلاب او نكرم ما بين هذين. فلما كان الامر مترددا هذا التردد كان مجملا وبالتالي لم يكن حجة في

44
00:18:47.550 --> 00:19:16.900
لماذا؟ فيما بقي والحقيقة ان هذه الحجة حجة ضعيفة ليست بصحيحة وذلك اننا قد علمنا ان لفظ الطلاب هو عبارة عن ماذا عن يعني حينما يقول اكرمي الطلاب يعني كأنه قال اكرم زيدا واكرم عمرا واكرم خالدا واكرم عليا واكرم محمدا الى ان

45
00:19:16.900 --> 00:19:38.800
ينتهي من العشرين فاستغنى عن هذا التطوير بماذا بهذه الكلمة الطلاب وبالتالي اذا استثنينا الان زيدا الا يكون البقية داخلين في هذا اللفظ؟ بلى لاننا قلنا ان اللفظ العام يستغرق جميع افراده

46
00:19:38.800 --> 00:19:54.500
فما الذي اخرج البقية؟ ونحن ما استثنينا الا الا واحدا وهو زيد فالبقية لا يزالون على ماذا على ارادة او على داخلين في ارادة المتكلم والاصل بكاء بقاء ما كان

47
00:19:54.600 --> 00:20:23.700
على ما كان وبالتالي فان اللفظ يكون حجة فيما بقي جميعا وهذا هو الصحيح المقطوع به. ولولا ذلك للزم بطلان جل او كثير من عمومات الكتاب والسنة فان كثيرا من عمومات الكتاب والسنة في مسائل الاحكام او اكثرها

48
00:20:23.850 --> 00:20:46.350
ان شئت ان تقول قد دخلها التخصيص وبالتالي فسوف تصبح ماذا غير حجة تصبح غير حجة. وهذا مما لا يقول به احد من الناس البتة واضف الى هذا وهو واضف الى هذا شيئا اخر وهو ان

49
00:20:46.800 --> 00:21:12.100
الصحابة رضي الله عنهم فمن بعدهم من العلماء لم يزالوا يحتجون باللفظ العام الذي خص فيما عدا الموضع المخصوص لا يزالون يحتجون به. ولذلك فاطمة رضي الله عنها احتجت في مطالبتها للارث. من ابي بكر رضي الله عنه بماذا

50
00:21:12.100 --> 00:21:37.000
بعموم قول الله تعالى يوصيكم الله في اولادكم وابو بكر رضي الله عنه ومن معه من الصحابة  آآ بينوا ان هذا مخصص بماذا بقول النبي صلى الله عليه وسلم ان معاشر الانبياء لا نورث. مع انه قد جاء تخصيصات اخرى

51
00:21:37.200 --> 00:22:01.950
فالقاتل لا يرث اليس كذلك؟ لو قتل آآ اباه فانه لا يرث منه او ارتد والعياذ منه والعياذ بالله فانه لا لا يرث وبالتالي ثمة ماذا تخصيصات اخرى يعلمها الصحابة ومع ذلك ماذا؟ ما ناقشوها في ان هذا اللفظ عام ويمكن الاستدلال به لكن بينوا

52
00:22:01.950 --> 00:22:21.850
ان هذه الصورة ماذا هذه الصورة مستثناة وكذلك العلماء من بعدهم فبالاتفاق مثلا قول الله جل وعلا الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة دلت الادلة على ان هذا اللفظ العام خصص

53
00:22:22.000 --> 00:22:45.100
فيخص من ذلك المكره اليس كذلك؟ المرأة اذا اكرهت عن الزنا فهل نجلدها؟ اذا هذا حكم ماذا حكم مستثنى ولم يزل اهل العلم يستدلون بهذه الاية على وجوب جلد الزانية والزاني فيما عدا الصور

54
00:22:45.150 --> 00:23:03.950
المخصوصة فكيف يقال انه اذا دخل التخصيص على العام اصبح ماذا؟ مجملا وعلينا ان نتوقف فيه فهذا القول لا تعطيل جل الاحكام الشرعية وهذا مما لا يقول به عالم والله تعالى اعلم. نعم

55
00:23:04.150 --> 00:23:21.950
احسن الله اليكم قال رحمه الله ومنه الاستثناء وهو قول متصل يدل على ان المذكور معه غير مراد بالقول الاول. نعم   قال رحمه الله ومنه ماذا يريد؟ هل يريد من المخصص

56
00:23:22.250 --> 00:23:46.200
يعني من اللفظ المخصص او يريد ما ابتدأ الحديث به قبل آآ مقاطع من كلامه وهو من اللفظ المفيد الظاهر والله اعلم انه يريد الثاني انه من اللفظ المفيد الاستثناء. تكلم عن العام تكلم عن الخاص والان

57
00:23:46.200 --> 00:24:19.550
نتكلم عن ماذا؟ الاستثناء. وبالتالي هل هو يرى ان الاستثناء ليس من المخصصات؟ بدليل انه جاء بعده بذكر آآ فروق بين التخصيص والاستثناء. آآ مناهج العلماء الاصوليين في هذا الموضع آآ تختلف فمنهم من يقسم المخصصات

58
00:24:19.800 --> 00:24:39.800
الى مخصصات متصلة ومخصصات منفصلة وهذا هو الاوظح وهذا الذي مشينا عليه. ومنهم من يخص لفظ المخصص بالمنفصل كما فعل المؤلف رحمه الله ويرى ان الاستثناء لا يدخل ضمن كلمة ماذا؟ المخصص

59
00:24:39.800 --> 00:24:59.800
صح لكن ليس يعني هذا انه لا يدخل في معنى التخصيص العام. لانك اذا نظرت تجد ان انه لا اختلاف بين التخصيص والاستثناء كما سيأتي. فالاختلاف انما هو في التعبير على كل حال. والا الكل متفق

60
00:24:59.800 --> 00:25:19.800
على ان العموم يكون منه اخراج مخصص منفصل كنص اخر او اجماع او قياس على حسب ما درسنا ويمكن ان يكون هذا الاخراج عن طريق لفظ متصل كالاستثناء وهذا ان سميته استثناء او سميته

61
00:25:19.800 --> 00:25:50.550
وتخصيصا لا مشاحة في الاصطلاح قال رحمه الله ومنه الاستثناء وهو قول متصل يدل على ان المذكور معه غير مراد بالقول الاول يعني  ان الاستثناء هو قول بلفظ محدد هو لا يريد انه كل قول. مراده رحمه الله ادوات الاستثناء

62
00:25:50.800 --> 00:26:20.100
وادوات الاستثناء معروفة ومشهورة الا وهذا اللفظ هو ام الباب كما يقولون. وكذلك غير وكذلك ليس وكذلك خلا. وكذلك حاشا وكذلك عدا وكذلك لا يكون. وكذلك ليس. هذه ثمانية مشهورة

63
00:26:20.150 --> 00:26:44.250
هي ادوات الاستثناء. فهو يريد انه قول مخصوص هي هذه او هو هذه الادوات قول متصل يدل الاتصال سيأتي الكلام فيه عند الفروق بينه وبين التخصيص قول متصل يدل على ان المذكور معه وهو المستثنى

64
00:26:44.600 --> 00:27:09.950
غير مراد بالقول الاول وهو المستثنى منه. يعني اذا قال لفلان علي عشرة دراهم الا درهم. تلاحظ ان اللفظ الذي جاء بعد الا وهو المستثنى اراد تكلم بهذا الاستثناء ان يبين انه غير داخل في ماذا

65
00:27:10.000 --> 00:27:31.800
في العشرة يريد ان هذا اللفظ الذي استثناه غير داخل في ماذا؟ في اللفظ الذي استثنى منه وهو العشرة يريد ان يقول هو اه له علي تسعة عرفت؟ وبالتالي هذا الدرهم خرج عن الذي اقر به

66
00:27:32.150 --> 00:28:02.700
غالب الاصوليين يستعملون في باب الاستثناء ما اراده النحويون وهو هذا المعنى جل الاصوليين على نهج النحويين في الاستثناء وانه هذا الذي نتحدث عنه لكن نبه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وكذلك غيره من العلماء كالقرافي وغيرهما

67
00:28:03.050 --> 00:28:28.500
نبهوا على ان استعمال الفقهاء للاستثناء اعم من ذلك فالاستثناء عندهم يشمل آآ استعمال ادوات الاستثناء ويشمل ايضا التعليق بالمشيئة ويشمل ايضا آآ التعليق بالصفة او الشرط او الغاية كل ذلك يسمى عند

68
00:28:28.500 --> 00:28:48.500
لهم ماذا؟ استثناء. فلو قال والله لا اذهب لفلان الا ان يشاء الله. هذا يسمى عندهم ايش؟ استثناء. مع انه آآ نعم عفوا لو قال والله لا اذهب ان شاء الله. لفلان

69
00:28:48.500 --> 00:29:19.900
يسمى عندهم استثناء مع انه ماذا؟ ما استعمل ادوات الاستثناء او قال مثلا لفلان اه اقر له بهذه الدار ولي منها هذه الحجرة لاحظ ان الكلام لم يكن فيه شيء من الفاظ الاستثناء لكن المعنى فيه ايش

70
00:29:20.050 --> 00:29:38.700
اخراج اذا الفقهاء نهجهم ان كل ما كان فيه اخراج كان ماذا كان من الاستثناء كل ما كان فيه اخراج متصل سواء كان بلفظ الاستثناء او بغيره فانه داخل عندهم في حكم

71
00:29:38.700 --> 00:30:11.650
الاستثناء بالتالي يتضح لك آآ دخول كثير مما يسميه الفقهاء رحمهم الله نعم قال رحمه الله فيفارق التخصيص بالاتصال وتطرقه الان ذكر الفروق بين التخصيص والاستثناء و مراده بالتخصيص يعني مخصص

72
00:30:11.950 --> 00:30:35.500
منفصل مراده بمخصص منفصل قال يفارق التخصيص بالاتصال لا بد ان يكون الاستثناء متصلا باللفظ و سيأتي بحث بعد قليل ان شاء الله لكن هو يمشي الان على قول الجمهور والا يذكر الخلاف بعد ذلك

73
00:30:35.500 --> 00:30:54.900
في هذه المسألة الجمهور يقولون لابد ان يكون الاستثناء ماذا؟ متصلا باللفظ اما التخصيص فمر بنا ان المخصص لا يلزم ان يكون ماذا؟ متصلا. بل يجوز ان يكون متأخرا متراخيا بل يجوز ان يكون

74
00:30:55.450 --> 00:31:19.900
متقدمة كما تذكرون وبالتالي هذا فارق بين التخصيص بالمخصص المنفصل و الاستثناء هذا هو الفارق الاول نعم فيقال فيفارق التخصيص بالاتصال وتطرقه الى النص كعشرة الا ثلاثة. ايضا هذا فارق اخر

75
00:31:19.950 --> 00:31:45.950
وهو يدل على ان الاستثناء اعم من التخصيص. بمعنى الاستثناء يدخل على النصوص ويدخل على الظواهر يعني يدخل على النص الذي ماذا؟ لا يحتمل غيره ويدخل ايضا على الظاهر. اما التخصيص المنفصل فلا يدخل على النص

76
00:31:46.100 --> 00:32:14.250
انما يدخل على الظاهر وقلنا ان الفاظ العموم هي من قبيل ماذا الظاهر ولذلك يدخلها التخصيص آآ امر الله جل وعلا مثلا اقتلوا المشركين ثم يأتي الاستثناء من دفع الجزية حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون

77
00:32:14.250 --> 00:32:38.250
هذا المشركون لفظ ماذا عام هو من قبيل الظاهر ليس من قبيل النص. ولذلك دخله التخصيص. اما في مثل كعشرة الا ثلاثة قلنا الفاظ الاعداد نصوص الفاظ الاعداد نصوص تلك عشرة كاملة

78
00:32:38.250 --> 00:33:02.550
لفظ يحتمل غيره يحتمل ان يكون تسعة او احد عشر لا هو عشرة. اذا الاعداد والنصوص وبالتالي يكون الاستثناء داخلا فيها ولا يكون التخصيص منفصل داخلا فيها بالتالي قوله تعالى فلبث فيهم الف سنة

79
00:33:03.050 --> 00:33:27.450
الا خمسين عاما تجد انه قد استثني ها هنا بماذا؟ بلفظ الاستثناء. كان اخراج لبعض السنوات بلفظ الاستثناء. فهذا ايضا فارق يدلك على ان الاستثناء اعم من ماذا اعم من التخصيص واتضح مرادنا بكلمة التخصيص. نعم. هذا فارق ثان نعم. وقال رحمه الله ويفارق ويفارق اذا

80
00:33:27.450 --> 00:33:51.750
الفرق بين التخصيص والاستثناء راجع الى ماذا الى فرقين. نأتي الان الى الفرق بين النسخ والاستثناء. نعم. ويفارق النسخ بالاتصال. يفارق النسخ كما قد علمنا بالاتصال فلا بد في الاستثناء من ماذا؟ من الاتصال لابد ان يكون الاستثناء في اللفظ نفسه في الجملة نفسه

81
00:33:51.750 --> 00:34:15.800
واما النسخ فلا بد ان يكون بدليل متراخ بدليل متراخ متأخر عن اللفظ فهذا احد الفروق بين النسخ والاستثناء. نعم وبانه مانع لدخول ما جاز دخوله. والنسخ رافع لما دخل. هذا فرق اخر. النسخ

82
00:34:16.100 --> 00:34:41.800
يرفع حكم ما دخل واما الاستثناء فيمنع من دخول ما لم يدخل بمعنى الاستثناء هو ان يكون هناك لفظ يمنع من دخول شيء لولا وجود هذا اللفظ الذي هو اداة الاستثناء لا دخل

83
00:34:42.150 --> 00:35:02.150
يعني لولا قولك لو قلت مثلا اكرم الطلاب الا زيدا لو ما جئت بي الا لكان ماذا؟ لكان داخلا في في هذا الاكرام ذا كان داخلا في اللفظ. فدل هذا على ان الاستثناء اخراج

84
00:35:02.150 --> 00:35:26.800
لشيء ها لم يدخل اصلا بخلاف النسخ فانه اخراج لشيء قد دخل يعني نسخ الله جل وعلا استقبال القبلة آآ الى او نسخ القبلة الى بيت المقدس ابتسم. هذا حكم كان موجودا ثم ماذا

85
00:35:27.000 --> 00:35:50.350
ثم رفع وابدل باستقبال بيت الله الحرام. ففرق بين رفع ما كان موجودا وبين منع دخول ما لم ما لم يدخل اذا هذا هو الفرق بين الامرين. نعم وقال رحمه الله وبانه رفع للبعض والنسخ رفع للجميع. هذا في الغالب

86
00:35:50.450 --> 00:36:10.350
الغالب ان يكون الاستثناء رفعا للبعض. وهذا البعض اه كما قد علمنا التخصيص يبقى الى كم؟ هذا مما مضى الحديث فيه. اما النسخ في الغالب يعني الغالبية اردتها بالنسخ وليس بالتخصيص

87
00:36:10.350 --> 00:36:30.350
والا التخصيص رفع للبعض جزما. لكن لكن النسخ في الغالب انه رفع لجميع الحكم. كان استقبال قبلة هي بيت المقدس. رفع هذا الحكم بالكلية. واودل بماذا؟ بشيء اخر وهو استقبال الكعبة

88
00:36:30.350 --> 00:36:58.300
اما ما عدا الغالب فانه يحصل احيانا ان يكون الرفع لبعض الحكم لا لجميعه لسان ذلك ان كان مما انزل عشر رضعات معلومات عشر رضعات معلومات يحرمنه. ثم نسخ ذلك الى خمس. وتلاحظ ها هنا ان الرفع كان لماذا

89
00:36:58.300 --> 00:37:32.400
لكل الحكم ولا؟ لبعضه ها  كان لبعضه كان لبعضه لكن الغالب ان النسخ يكون لجميع الحكم. نعم قال رحمه الله اذا اتضح لنا كم فرق بين النسخ والاستثناء  اتضحت لنا ثلاثة فروق. ثم اتى الان المؤلف رحمه الله الى شرط الاستثناء

90
00:37:32.400 --> 00:37:58.350
او بعبارة ادق شروط الاستثناء. نعم قال رحمه الله وشرطه الاتصال. فلا يفصل بينهما سكوت يمكن الكلام فيه وحكي عن ابن عباس عدم اشتراطه وعن عطاء وحسن تعليقه بالمجلس وقد اومى اليه احمد في اليمين طيب هذا هو الشرط الاول

91
00:37:59.950 --> 00:38:24.900
هو شرط الاتصال يعني لابد ان يكون الاستثناء متصلا بالجملة وهذه المسألة ذكر فيها المؤلف رحمه الله ثلاثة اقوال. الاول اشتراط الاتصال والثاني عدم اشتراط الاتصال. والثالث تقييد آآ عدم الاتصال

92
00:38:25.050 --> 00:38:56.350
بان يكون الكلام داخل المجلس يعني من فظ المجلس الواقع ان الاقوال في هذه المسألة اكثر من ذلك. نأخذ ما ذكر المؤلف ثم نضيف عليها اولا قول الجمهور وهو ما قدمه المؤلف رحمه الله انه لا بد من الاتصال لفظا او حكما. لا بد من الاتصال

93
00:38:56.350 --> 00:39:23.900
افضل او حكما. ما معنى قولنا حكما المراد بذلك ان يعلم ان المتكلم ما انتهى من كلامه بمعنى حصل له عارض وهو لم يتم وهو لم يتم كلامه كم تأتيه كحة او يعطس او يقف ليبلع ريقه

94
00:39:23.950 --> 00:39:45.350
او يشرب ماء وما شاكل ذلك فهذا في حكم ماذا؟ الكلام المتصل هذا لا يشكل على الاتصال فهو بحكم المتصل هذا هو قول الجمهور. القول الثاني قول قريب من قول الجمهور

95
00:39:45.400 --> 00:40:08.500
وهو انه لا بد من الاتصال ويعفى عن الانفصال او الانقطاع اليسير الانقطاع اليسير الامر فيه سهل ولا بأس به ولا يكون هذا قادحا في صحة الاستثناء وهذا رواية عن الامام احمد وهو قول اسحاق ابن

96
00:40:08.500 --> 00:40:31.050
طه ويه وجماعة من السلف وهو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم وجماعة من المحققين. القول الثالث هما ذكره المؤلف في قوله وحكي عن ابن عباس رضي الله عنهما عدم اشتراطه

97
00:40:31.150 --> 00:40:58.300
هؤلاء يقولون يجوز ويصح الاستثناء مع الفصل الطويل وحكوا هذا عن ابن عباس رضي الله عنهما واختلف في المنقول عنه فقيل انه جوز الانفصال او الانقطاع الى شهر وقيل انه جوز الانقطاع الى سنة وقيل انه جوز

98
00:40:58.300 --> 00:41:27.600
اه اه الانقطاع ابدا يعني مهما طال الامر ثم اراد ان يستثني فلا حرج عليه. وبالتالي فانه اذا  حلف يمينا ثم بعد شهر قال الا ان يشاء الله او ان شاء الله فانه بناء على هذا لا يحنث ان فعل هذا الشيء الذي منع نفسه منه في

99
00:41:27.600 --> 00:41:57.150
اليمين لا يحنث لانه ماذا استثنى وقل مثل هذا فيما يتعلق آآ الاقرارات والعقود والعهود وما الى ذلك كل ذلك يجوز فيه ان يتأخر الاستثناء الى ما شاء الله وعلى كل حال هذا المروي عن ابن عباس رضي الله عنهما من اهل العلم من صححه ومنهم من ضعفه

100
00:41:57.200 --> 00:42:21.000
ومنهم من اوله يعني بعضهم اختار هذا العلامة الشنقيطي رحمه الله في مذكرته في اصول الفقه انه اراد ما يتعلق بالديانة في مثل قول الله جل وعلا ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك الا ان يشاء الله

101
00:42:21.050 --> 00:42:42.550
فلو انه نسي ثم قال ذلك بعد فصل فانه يكون خارجا عن العهدة عهدة الاثم وليس انه اراد ما يترتب من احكام على هذا الاستثناء. ما اراد هذا في توجيه الشيخ رحمه الله تعالى

102
00:42:43.050 --> 00:43:04.300
قالوا عن عطاء والحسن تعليقه بالمجلس هذا هو القول الرابع في المسألة وهو انه يجوز اه التأخير اذا كان آآ الانسان او اذا كان المتكلم في المجلس وما قام من مجلس الكلام

103
00:43:05.550 --> 00:43:27.900
وذلك اه كأنه والله اعلم عند هؤلاء العلماء وحكاه المؤلف عن عطاء ابن ابي رباح الحسن البصري كأن هؤلاء رأوا ان كون الانسان لا يزال في المجلس يعتبر ماذا انقطاع يسيرا لاجل هذا رخصوا

104
00:43:28.050 --> 00:43:54.300
لذلك اه والله اعلم اه اما القول انه يجوز التأخير اه ما شاء الانسان فان هذا القول ظاهر الظعف لا شك انه ضعيف ولا يتأتى القول به والا فما استقر

105
00:43:54.500 --> 00:44:19.650
للناس عقود وعهود ومواثيق يمكن لكل انسان ان يتكلم بما يشاء ثم بعد ذلك يستثني وهذا بالتالي يترتب عليه او يترتب عليه مفاسد كثيرة وهذا هو المعروف عند اهل اللغة الاستثناء

106
00:44:20.000 --> 00:44:40.500
مع الفصل البعيد معتبر عندهم من قبيل اللغو والكلام القبيح. ايضا القول الرابع وهو انه يجوز التأخير ما دام الانسان في مجلسه ايضا هذا لا يمكن ان يكون منضبطا ربما يطول المجلس ربما يجلس الانسان

107
00:44:40.550 --> 00:45:00.750
قرابة يوم او اكثر وهو في مجلسه ما خرج وما تحرك. بالتالي لا يمكن ان نضبط ذلك بالمجلس اما القولان القويان في المسألة فهما القول الاول والثاني. القول الاول اه استدلوا على هذا

108
00:45:00.800 --> 00:45:21.400
بقول النبي صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليأتي الذي هو خير او فليأتي الذي هو خير وليكفر عن يمينه ولو كان الاستثناء المتأخر

109
00:45:21.500 --> 00:45:43.150
نافعا لكان هذا ارفق بالمسلم اليس كذلك؟ يعني كونه يستثني يعني حلف ان لا يذهب الى المكان الفلاني. ثم بعد يوم ظهر له ان يذهب الاسهل ان يرخص له يعني كان الاسهل ان يرخص النبي صلى الله عليه وسلم

110
00:45:43.200 --> 00:46:04.550
فيقول ان شاء الله وبالتالي يصبح ماذا لا كفارة عليه اذا حنت. هذا اسهل من ان يحنث ويكفر ولذلك الله جل وعلا امر ايوب عليه السلام وخذ بيدك ضغطا فاضرب به ولا تحنث. مع ان الاستثناء

111
00:46:05.200 --> 00:46:24.050
بالمشيئة اسهل ومع ذلك ما امره الله سبحانه وتعالى به. فالذي يظهر والله اعلم ان القول بالفصل الطويل بناء على هذا يخالف هذه النصوص وهذا الذي كما علمت آآ يعرفه اهل اللغة

112
00:46:24.050 --> 00:46:44.850
ويعدونه اه استثناءا صحيحا اما الاستثناء المتأخر فهو عنده قبيح او من قبيل العبث او من قبيل الكلام اللغو  لكن الذي يظهر والله اعلم ان القول الثاني ارجح الاقوال وفيه من التخفيف على الناس

113
00:46:45.050 --> 00:47:04.100
ما فيه وهذا المناسب لمقاصد الشريعة وهذا ما تعضده الادلة ايضا وهو انه اذا كان الانقطاع يسيرا انه لا يؤثر ان شاء الله ولا بأس ويكون الاستثناء صحيحا. يدل على هذا ما ثبت عند البخاري وغيره

114
00:47:04.500 --> 00:47:22.900
من قول النبي صلى الله عليه وسلم في شأن مكة انه لا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها. قال ولا يختلى خلاها قال حينئذ العباس رضي الله عنه الا الاذخر يا رسول الله

115
00:47:23.150 --> 00:47:44.400
فانه لقينهم وبيوتهم. وفي رواية وقبورهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ماذا الا الاذخر. ولاحظ ان هنا ماذا برهم من الزمن ووقت وهو كلام العباس ثم النبي صلى الله عليه وسلم استثنى

116
00:47:44.500 --> 00:48:07.700
فالذي يظهر والله اعلم ان مثل هذا يدل على ان الاستثناء اليسير لا بأس به ويشهد لهذا ايضا ما ثبت عند البخاري وغيره اه من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر عن سليمان ابن داوود عليه السلام انه قال والله

117
00:48:07.700 --> 00:48:29.450
لاطوفن الليلة على سبعين امرأة كل امرأة تحمل غلاما يجاهد في سبيل الله هنا قال الملك له قل ان شاء الله فما قال ان شاء الله ولو قالها لكان هذا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم آآ دركا لمطلوبه

118
00:48:29.900 --> 00:48:53.050
فلاحظ ان سليمان عليه السلام لو قال هذه الكلمة لاصبح هذا ماذا استثناء صحيحا وكان هذا مبلغا له حاجته. مع انه وجد ماذا انقطاع يسير وهو كلام الملك يعني هذا اخذ وقت

119
00:48:53.100 --> 00:49:13.100
قل ان شاء الله ثم بعد ذلك لو قالها فانه كان ينفعه. فدل هذا على ان الانقطاع اليسير اليسير لا يؤثر ان شاء الله وهذا الراجح في هذه المسألة والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا

120
00:49:13.100 --> 00:49:16.458
محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان