﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:18.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا يا رب العالمين قال صفي الدين الحنبلي رحمه الله تعالى في كتابه قواعد الاصول في مبحث الامر

2
00:00:18.650 --> 00:00:46.900
فهو للوجوب بمجرده عند الفقهاء وبعض المتكلمين وقال بعضهم للاباحة وبعض المعتزلة للندب  ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره نعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

3
00:00:48.000 --> 00:01:10.400
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد انتقل المؤلف رحمه الله الى

4
00:01:14.600 --> 00:01:55.150
مقتضى الامر وهو الشيء الذي يفيده عند الاطلاق وذلك ان الاصوليين اختلفوا في الامر المطلق ماذا يفيد وقد ذكر المؤلف رحمه الله ثلاثة اقوال  يمكن ان نضيف اليها قولا رابعا وهو

5
00:01:55.350 --> 00:02:30.650
التوقف الاقوال التي ذكرها هي ان الامر يفيد عند تجرده او بمجرده او بتجرده يعني عند الامر المطلق يفيد الوجوب وبعضهم قال انه يفيد الاباحة وبعضهم قال انه يفيد الندب والبعض كما ذكرت لك توقف

6
00:02:31.950 --> 00:03:02.400
والصحيح من ذلك وهو الذي عليه السلف والمحققون من اهل العلم ان الامر المطلق يفيد الوجوب ولا يصرف عن هذا الا بدليل يعني اذا وجد صارف يصرف الامر من الوجوب

7
00:03:03.100 --> 00:03:26.750
الى غيره تندبي او الاباحة فانه يصار اليه والا فالاصل ان الاوامر في الكتاب والسنة تفيد الوجوه ولا يحتاج الى دلالة اكثر من مجرد ورود الامر. لا يحتاج الى اكثر

8
00:03:27.100 --> 00:03:46.000
من ان يكون قد جاء الامر من الله او من رسوله صلى الله عليه وسلم ويدل على ذلك ادلة كثيرة منها قول الله جل وعلا فليحذر الذين يخالفون عن امره

9
00:03:46.700 --> 00:04:09.500
ان تصيبه فتنة او يصيبهم عذاب اليم الله جل وعلا توعد بهذا الوعيد وهو حصول الفتنة والعذاب الاليم على من خالف امر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وقل مثل هذا في

10
00:04:10.250 --> 00:04:28.250
قول الله سبحانه وتعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم دلت الاية على ان امر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

11
00:04:29.200 --> 00:04:57.650
شيء حتمي ليس للانسان خيار بان يتجاوزه  كذلك اذا تأملت بالنصوص ذم الله سبحانه وتعالى لمن لا يستجيب لامر الله جل وعلا قال سبحانه واذا قيل لهم اركعوا لا يركعون

12
00:04:58.500 --> 00:05:26.950
جاءهم الامر فما فعلوا فذمه الله سبحانه وتعالى على ذلك كذلك لقول الله جل وعلا لابليس ما منعك الا تسجد اذ امرتك فذمه الله جل وعلا وتوعده بمجرد عصيانه وعدم مبادرته

13
00:05:27.000 --> 00:05:44.550
الى فعل ما امر الله جل وعلا دل هذا على ان الامر من الله ورسوله صلى الله عليه وسلم يفيد الوجوب اضف الى هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم

14
00:05:45.100 --> 00:06:11.500
لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالوضوء عند كل صلاة  هذا الحديث صريح الدلالة على ان الامر يفيد الوجوب وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم علق عدم امره بالسواك

15
00:06:12.350 --> 00:06:34.800
عند كل صلاة علقه على خشيته وقوع المشقة ووقوع المشقة لا يكون الا اذا كان هذا الامر مفيدا للوجوب لانه لو كان مفيدا للندب لما كان هناك مشقة اليس كذلك

16
00:06:35.250 --> 00:06:59.200
لان المندوب يجوز للانسان ان يتركه لكن المشقة تكون مع ماذا تكون مع الفعل اللازم الذي لا بد منه وليس للانسان مندوحة عنه فدل هذا على ان قوله لامرتهم ان هذا يدل على ان الامر يقتضي

17
00:06:59.900 --> 00:07:26.450
الوجوب وان الانسان يأثم بالترك لكن من شفقة النبي صلى الله عليه وسلم على امته لم يأمرهم هذا الامر الذي مقتضاه الوجوب الذي مقتضاه الوجوب اذا متى ما جاء الامر في الكتاب والسنة فان هذا يدل على الوجوب قطعا

18
00:07:27.050 --> 00:07:53.850
الا لدليل وما معنى قولنا يفيد الوجوب اذا كان الامر واجبا ماذا يعني هذا ها الواجب ما حكمه نعم الواجب هو الذي يأثم تركه ويثابه على فعله فاذا ترك الامر الواجب فانه اثم

19
00:07:55.150 --> 00:08:16.650
الامر على الصحيح اذا تقتضي الوجوب الا لصارف الا اذا دل دليل اخر من الكتاب والسنة على ان الامر الوارد بهذا الدليل لا يراد به الوجوب فحينئذ نعمل  هذا الدليل

20
00:08:17.450 --> 00:08:41.000
مثال ذلك قوله سبحانه وتعالى واذا حللتم فاصطادوا اصطادوا فعل امر اليس كذلك وعلى مقتضى القاعدة ها يجب علينا اننا اذا حللنا من الاحرام في الحج ان نصطاد نذهب الى الصيف

21
00:08:41.700 --> 00:09:06.850
لكن هذا غير مراد قطعا والقرينة هنا ان الامر جاء بعد النهي وسيأتي معنا حكم ذلك فهذه قرينة صرفت الامر من الوجوب الى الجواز لان الامر كان في اصله مباحا. يعني كان الانسان قبل الاحرام جائز له

22
00:09:07.150 --> 00:09:27.050
ان يصيب ثم جاء الاحرام فحرم على الانسان في تلك الحال ان يصيب ثم جاء الامر بعد ذلك واذا حللته فاصطاده كذلك في قول الله جل وعلا في حق آآ الرقيق

23
00:09:27.600 --> 00:09:51.600
قال فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا كاتبوهم فعل امر لكن هذا الامر يقتضي الاستحباب بقرينة فعل اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ما كاتبوا جميعا

24
00:09:52.000 --> 00:10:21.800
ارقائهم  هذه قرينة على انهم فهموا من هذا الامر الاستحباب ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول قولوا فعل امر اذا على القاعدة يجب على الانسان اذا سمع المؤذن

25
00:10:22.700 --> 00:10:39.700
ان يردد خلفه الا في الحيعلتين عليكم السلام الا في الحيعلتين يعني عند قول المؤذن حي على الصلاة وقوله حي على الفلاح فانه يقول لا حول ولا قوة الا بالله

26
00:10:40.250 --> 00:11:16.750
اذا هل نقول يجب على من يستمع الاذان وجوبا يأثم بتركه ان يردد خلف المؤذن ما رأيكم اذا قلتم لا اعطوني القرينة الصارفة ها ارفع صوتك ايوة احسنت الصحيح ان ترديد الانسان

27
00:11:17.250 --> 00:11:39.650
خلف المؤذن مستحب وليس بواجب  الدليل على ذلك او الصارف لهذا الامر عن الوجوب الى الاستحباب كون النبي صلى الله عليه وسلم ما ردد في بعض الاحوال وما كان النبي صلى الله عليه وسلم

28
00:11:39.850 --> 00:12:00.700
ليترك الامر الواجب وفي صحيح مسلم من حديث انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان في سفر آآ انتظر حتى يبزغ الفجر فان سمع اذانا

29
00:12:01.000 --> 00:12:22.400
كف عن اهل القرية والا فانه يغزوهم صلى الله عليه وسلم فكان مرة في سفرة فسمع مؤذنا يقول الله اكبر الله اكبر وقال انس فقال النبي صلى الله عليه وسلم على الفطرة

30
00:12:23.600 --> 00:12:42.050
ثم قال المؤذن اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله وقال انس قال النبي صلى الله عليه وسلم خرجت من النار فانس رضي الله عنه في هذا الحديث يحكي لنا ما كان

31
00:12:42.300 --> 00:13:03.000
يقوله صلى الله عليه وسلم وظاهر الحديث انه ماذا ما ردد في هذه الحال فدل ذلك على ان الترديد خلف المؤذن يفيد او الامر به يفيد الاستحباب لا الوجوب لهذه القرينة

32
00:13:03.100 --> 00:13:22.950
وغيرها  ان كان اه ينبغي ان نتنبه الى اننا اذا قلنا انه مستحب هذا لا يعني انه يتساوى فعله وتركه قل انه اه ينبغي ان يحرص الانسان على ان لا يفوته الاجر

33
00:13:23.650 --> 00:13:50.650
لكن لا يكون اثما بالترك والا في مثل ترديد الاذان جاء فضل عظيم عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن ذلك ان من ردد خلف الامام  قال بعد الشهادتين رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا

34
00:13:50.900 --> 00:14:08.100
وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا قال النبي صلى الله عليه وسلم غفر له ما تقدم من ذنبه انظر الى هذا الفضل العظيم الذي يتكرر لك يا عبد الله كل يوم

35
00:14:08.300 --> 00:14:32.150
وليلة خمس مرات فضل عظيم من الله جل وعلا لا ينبغي التفريط فيه اذا هذا هو الصحيح ان الامر يقتضي الوجوب الا  الا لقرينة وصارفة وهذا يحتاج معه طالب العلم

36
00:14:32.500 --> 00:14:53.250
الى قدم من الفقه والى اشراف على النصوص حتى ينزلها منازلها ولا يكون عنده عجلة ب الحكم في اه آآ هذه المسائل التي يأتي فيها اوامر شرعية ينبغي على الانسان ان

37
00:14:53.500 --> 00:15:18.100
يتريث وان ينظر وان يتأمل في كلام العلماء حتى يأخذ بهذه الادلة دون افراط او تفريط ودون غلو او جفاء والله اعلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فان ورد بعد الحظر فلاباحة وقال اكثر الفقهاء والمتكلمين بما يفيده قبل الحظر

38
00:15:19.750 --> 00:15:47.900
هذه مسألة اخرى وهي كالمتفرعة عن المسألة السابقة المسألة السابقة جاءنا امر وهذه المسألة اخص منها وهي ان يأتي الامر بعد الحظر ومثال ذلك ما ذكرت لك من قول الله جل وعلا واذا حللتم فاصطادوا

39
00:15:48.600 --> 00:16:14.150
وكان الانسان منهيا عن صيد البر في اثناء احرامه ثم امر الله عز وجل بالاصطياف فقال فاصطادوه فهل هذا الامر يفيد الوجوب او ما الذي يفيده الاقوال التي ذكرها المؤلف

40
00:16:15.150 --> 00:16:37.100
قولات قال آآ فان ورد بعد الحظر فللاباحة وقال اكثر الفقهاء لما يفيده قبل الحظر حقيقة ان الاقوال اكثر من ذلك فمن العلماء من قال ان الامر بعد الحظر للاباحة ومنهم من قال انه للوجوب

41
00:16:37.250 --> 00:16:54.100
ومنهم من قال انه للاستحباب ومنهم من توقف ومنهم من قال انه يفيد ما كان يفيده قبل الحظر يعني يعود الحكم الى ما كان عليه قبل الحظر. وهذا الذي نسبه المؤلف رحمه الله

42
00:16:54.200 --> 00:17:15.650
الى اكثر الفقهاء  هذا هو الاقرب في هذه المسألة وهو التحقيق ان شاء الله ان الامر بعد الحظر يفيد عودة الحكم الى ما كان عليه قبل الحظر فان كان المأمور به

43
00:17:16.200 --> 00:17:37.500
قبل الحظر مباحا فانه يعود بعد رفع الحظر والامر به الى الاباحة وان كان مستحبا فيكون مستحبا وان كان واجبا فيكون واجبا وهذا هو الذي يدل عليه استقراء النصوص ولا يشد

44
00:17:37.900 --> 00:17:58.050
عن هذا الحكم اي دليل كل الادلة يمكن ان تستقيم معنا بناء على هذا القول فبالتالي في قوله تعالى واذا حللتم فالصاد يكون هذا الامر في قوله فاصطادوا مفيدا لماذا

45
00:17:58.200 --> 00:18:22.250
للاباحة لان الصيد في الاصل مباح ليس بواجب ولا مستحب ثم نهي عنه الانسان فترة وهي فترة الاحرام وهي فترة الاحرام ثم رفع آآ هذا الحكم بعد ذلك وهو في حال كون الانسان حلالا

46
00:18:22.900 --> 00:18:46.600
تحلل من احرامه فكان الامر حراما كان الامر حراما في وقت الاحرام فعاد بعد ذلك الى الاصل الذي آآ الحكم كان عليه وهو الاباحة  قل مثل هذا في قول الله جل وعلا

47
00:18:47.350 --> 00:19:12.000
فاذا تطهرن فاتوهن من حيث امركم الله اتيان الزوجة الاصل فيه انه مباح ومنع منه الانسان في حال الحيض ثم جاء الامر بعد الحظر فقال فأتوهن الحكم حينئذ يعود الى ماذا

48
00:19:12.650 --> 00:19:32.600
الى ما كان عليه قبل الحظر وهو الاباحة فيكون هذا الامر اه مخبرا لنا انه بعد انتهاء هذه المدة التي منع الانسان فيها من جماع زوجته انه عاد الاذن الى ما كان عليه من قبره

49
00:19:33.000 --> 00:20:01.850
فافادت هذه الاية الاباحة  قل مثل هذا مثلا في قول الله جل وعلا فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض تنتشر فعل امر فهل نقول انه يجب وجوبا ان اه ينتشر الناس في الارض لطلب الرزق

50
00:20:02.900 --> 00:20:24.900
وابتغوا فانتشروا وابتغوا كلها او كلاهما من افعال الامر هل تقتضي الوجوب نقول لا كان الانسان واجبا عليه ان يمكث في المسجد في وقت سوء صلاة وخطبة الجمعة ثم بعد ذلك اذن الله جل وعلا بماذا

51
00:20:25.450 --> 00:20:48.650
الانتشار وابتغاء فضل الله سبحانه وتعالى فعاد الامر الى ما كان عليه قبل قبل الحظر وقد يفيد هذا الاستحباب يعني اه قول النبي صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن زيارة القبور

52
00:20:49.150 --> 00:21:13.550
فزوروها فانها تذكركم الاخرة نلاحظ ان زيارة القبر او زيارة القبور الاصل فيها الاستحباب والندب ثم نهي عن ذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه ثم عاد الامر بعد ذلك بقوله فزوروها

53
00:21:13.800 --> 00:21:34.200
انقول الامر بعد الحظر يعيد الحكم الى ما كان عليه قبل الحظر فيكون قوله فزوروها يفيد ماذا يفيد الاستحباب وقد يفيد الوجوب يعني قد اذا كان الامر في الاصل واجبا

54
00:21:34.650 --> 00:21:56.500
ثم منع منه بدليل ناسخ او لمنع مغيب او مؤقت ثم عاد الامر بعد ذلك فانه يعود الحكم بالوجوب مثال ذلك قوله جل وعلا فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين

55
00:21:57.250 --> 00:22:19.900
الاصل في قتال المشركين وجهادهم في سبيل الله عند القدرة هو الوجوب ثم منع من ذلك في فترة مؤقتة وهي فترة الاشهر الحرم ثم قال الله جل وعلا فاقتلوا المشركين فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين

56
00:22:20.500 --> 00:22:41.400
دل هذا على ان الامر بعد الحظر اعاد الحكم الى ما كان عليه قبل الحظر  بالتالي فان من استقرأ ادلة الكتاب والسنة يجد ان هذا القول هو الذي تستقيم معه جميع الادلة

57
00:22:41.950 --> 00:22:57.750
وهو ان الامر بعد الحظر يفيد عودة الحكم الى ما كان عليه قبل الحظر والله اعلم. نعم قال رحمه الله ولا يقتضي التكرار عند الاكثرين ولا يقتضي؟ ولا يقضي التكرار عند الاكثرين وابي الخطاب

58
00:22:58.050 --> 00:23:20.650
خلافا للقاضي ببعض الشافعية وقيل يتكرر من علق على شرط وقيل يتكرر بتكرر لفظ الامر وحكي ذلك عن ابي حنيفة واصحابه احسنت هذه مسألة من مسائل الامر ايضا وهي هل الامر

59
00:23:20.800 --> 00:23:46.700
يقتضي التكرار او لا يقتضي التكرار معنى اذا جاء الامر في الكتاب والسنة هل هذا الامر يستلزم ان يكرر المكلف يكرر المكلف فعل ما امر به او انه آآ يخرج من العهدة

60
00:23:47.200 --> 00:24:13.750
بفعل هذا المأمور به مرة واحدة اختلف الاصوليون في هذا ولكن قبل ذلك لابد من تحرير محل النزاع في هذه المسألة فنقول اولا انه ان دل الدليل على الاستمرار على

61
00:24:13.800 --> 00:24:34.000
هذا المأمور به او على تكراره فانه يجب المصير الى ما دل الدليل عليه مثال ذلك الاسلام والايمان امر الانسان به ودل الدليل على وجوب ماذا الاستمرار عليه الى الموت

62
00:24:34.950 --> 00:24:57.350
اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون امر الانسان بالاستمرار على الايمان والاسلام او جاء الامر الصريح بتكرار الفعل مثال ذلك الصلوات الخمس اخبر النبي صلى الله عليه وسلم

63
00:24:58.050 --> 00:25:14.450
ان في غير ما حديث انها خمس صلوات في اليوم والليلة ودل هذا على ان هذا المأمور به لابد من تكراره اذا هذا خارج عن محل النزاع ولابد من ماذا

64
00:25:14.600 --> 00:25:36.100
من تكراره ثانيا ان يدل الدليل على ان المأمور به انما يجب مرة واحدة مثال ذلك الحج فالنبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الحج افي كل عام سئل الان عن

65
00:25:36.750 --> 00:26:01.150
التكرار فقال لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم دل هذا على ان الحج يطالب به الانسان وجوبا ها مرة واحدة اذا هذا ايضا خارج عن محل النزاع. فيجب ان يفعله الانسان مرة واحدة

66
00:26:01.750 --> 00:26:25.200
ثالثا اذا علق الامر ب صفة ثابتة او شرط ثابت يفيد علية الحكم يعني يفيد ان الصفة او الشرط علته يفيد ان الشرط او الحكم او او يفيد ان الصفة او الشرط علة الحكم

67
00:26:25.900 --> 00:26:49.050
فان الحكم اذ الحكم اذا يفيد آآ الامر المعلق على هذه الصفة او الشرط يفيد التكرار مثال ذلك قوله تعالى اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم الى اخر الاية. اذا قمتم الى الصلاة

68
00:26:49.150 --> 00:27:06.900
ها هنا علق الحكم على هذا الشرط وهو انه عند او اذا قام الانسان الى الصلاة فلا بد ان يكون متوضأة وانت مطالب بالصلاة كما مر معنا بتكرار اذا يلزمك ماذا

69
00:27:07.250 --> 00:27:32.750
الوضوء بتكراره كذلك في قوله تعالى وان كنتم جنبا ها فاطهروا هذا ايضا يفيد التكرار كلما وجد هذا الشرط وجد المشروط لان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما كذلك اذا علق الحكم على صفة ثابتة

70
00:27:33.400 --> 00:27:54.550
افيد او تفيد هذه الصفة النية الحكم كقوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهم هل هذا الامر في قوله فاقطعه يخرج المسلمون من عهدته بان يقطعوا سارقا وسارقة مرة واحدة في

71
00:27:55.000 --> 00:28:20.600
الدنيا وانتهى الامر الجواب؟ لا متى وجد هذا الوصف؟ متى وجدت هذه الصفة؟ ان ان يسرق الانسان فيكون موصوفا بالسرقة فانه يتكرر ماذا الحكم الزانية والزاني فاجلدوا فهذا امر علق على وصف وهو

72
00:28:20.950 --> 00:28:43.100
الزنا عافاني الله واياكم ويتكرر الحكم بوجود هذه الصفة لان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما  اذا استثنينا هذه الامور الثلاثة نصل حينئذ الى محل النزاع بما عدا الاحوال السابقة

73
00:28:43.500 --> 00:29:08.050
جاءنا امر في الكتاب او السنة هل يقتضي هذا التكرار او لا يقتضي التكرار اختلف العلماء كما ذكر المؤلف رحمه الله فقال ولا يقتضي التكرار عند الاكثرين يعني اكثر الاصوليين ولا يريد اكثر الحنابلة

74
00:29:08.450 --> 00:29:33.650
فان اكثر الحنابلة مع القول الثاني قال عند الاكثرين وابي الخطاب يعني هذا من علماء الحنابلة الذين خالفوا الاكثر وكانوا مع جمهور الاصوليين ابو الخطاب الحنبلي نص في كتابه التمهيد

75
00:29:33.850 --> 00:29:53.600
باصول الفقه على ان الامر لا يقتضي التكرار قال خلافا للقاضي وبعض الشافعية وهذا هو القول الثاني اذا كان القول الاول لا يقترض التكرار. وقال المؤلف خلافا كذا اذا ما هو القول الثاني

76
00:29:54.100 --> 00:30:17.800
انه يقتضي التكرار اذا هذا هو القول الثاني ونسبه الى القاضي يعني قاضي ابي يعلى وبعض الشافعية والواقع ان هذا قول اكثر الحنابلة كما ان القاضي ابا يعلى حكي عنه او جاء عنه قولان في المسألة

77
00:30:18.200 --> 00:30:41.150
لكن هذا القول الذي ذكره المؤلف هو اشهر قولين كما نص البعلي وغيره واشهر قوليه وهو الذي نص عليه في كتابه العدة والا فعنه قول اخر يوافق القول الاول قال وبعض الشافعية وكذلك بعض المالكية

78
00:30:41.900 --> 00:31:08.650
كثير من العلماء ذهبوا الى هذا القول وهو انه يفيد التكرار قال وقيل يتكرر ان علق على شرط يتكرر ان علق على شرط وهذا في الحقيقة من المؤلف متابعة الموفق ابن قدامة اورد

79
00:31:09.050 --> 00:31:28.550
ما اورد المؤلف رحمه الله هنا وهذا في الحقيقة خارج عن محل النزاع كونه الامر يتكرر ان علق على شرط هذا لا لا خلاف فيه بين الاصوليين والفقهاء الا شذوذ

80
00:31:29.000 --> 00:31:49.600
من بعضهم والا فالاتفاق محكي على ان الامر حينئذ يقتضي التكرار فهذا خارج عن محل النزاع يعني حتى اصحاب القول الاول يوافقون على انه ماذا يتكرر اه وجود شرطه الذي علق عليه

81
00:31:50.050 --> 00:32:16.650
فهذا في الحقيقة لا ينبغي ان يذكر قولا قال وقيل يتكرر بتكرر لفظ الامر وحكي ذلك عن ابي حنيفة يعني اذا جاء اقيموا الصلاة فقط حينئذ لا يقتضي التكرار واذا جاء اقيموا الصلاة اقيموا الصلاة

82
00:32:16.900 --> 00:32:39.250
حينئذ ماذا يقتضي التكرار ونسب هذا الى ابي حنيفة رحمه الله وثمة قول رابع وهو التوقف ان صح آآ ان يكون التوقف قولا اذا عندنا اربعة اقوال في هذه المسألة

83
00:32:39.800 --> 00:33:10.550
المؤلف رحمه الله ذكر منها ثلاثة والاقرب والله تعالى اعلم هو القول الاول وذلك ان الامر في قول الامر افعل لا يقتضي عند النظر الا وجود ماهية الفعل وذلك يستلزم

84
00:33:10.650 --> 00:33:31.100
حصول الامر مرة واحدة مرة واحدة فقط واما كونه يفعل ذلك اكثر من مرة فان هذا لا يفيده قول افعل انما قد يستفاد من ماذا من دليل اخر اما مجرد قول افعل

85
00:33:31.550 --> 00:33:58.550
فان هذا يحتاج الى آآ دليل حتى يقال انه مستفاد من الامر ولذلك لو قال السيد لخادمه ادخل المنزل او اه اشتري كذا اشتري طعاما فان هذا في النظر يقتضي ان يفعل الخادم ذلك

86
00:33:58.700 --> 00:34:16.000
ماذا مرة واحدة بل انه لو كرر ذلك ربما يستحق العتاب او اللوم من قبل سيده. من امرك ان تشتري مرة ثانية انا قلت لك اشتري طعاما وينتهي الامر بذلك

87
00:34:16.450 --> 00:34:34.250
ولذلك نص الفقهاء على انه لو وكل احدا بطلاق زوجته فانه لا يقع منه الا طلقة واحدة بحيث لو طلقها مرة ثانية قلنا ماذا لا تقع لان التوكيل انما حصل من ماذا

88
00:34:34.300 --> 00:34:57.500
حصل منه مرة واحدة لان الامر لا يقتضي التكرار فانها هذه الثمرة من ثمرات آآ الثمرات التي توضح لك المسألة فالصحيح وان الامر لا يقتضي التكرار الا بدليل الا بدليل والله اعلم. نعم

89
00:34:58.900 --> 00:35:19.750
قال رحمه الله وهو على الفور في ظاهر المذهب كالحنفية قال اكثر الشافعية على التراخي وقوم بالوقف طيب هذه مسألة اخرى وهي هل الامر يقتضي الفورية؟ يعني هل هو على الفور

90
00:35:20.050 --> 00:35:41.850
المقصود بالفور المبادرة الى الفعل في اول اوقات الامكان هل يجب على الانسان ان يبادر الى ما امر به مباشرة اذا بلغه الامر او يجوز ان يتراخى ذلك يتراخى يعني يؤخر

91
00:35:43.700 --> 00:36:06.400
ذكر المؤلف رحمه الله  في هذا آآ قولين او ثلاثة اقوال قال وهو على الفور في ظاهر المذهب اذا قال المؤلف في ظاهر المذهب فانه يشير الى ان هناك ها

92
00:36:06.550 --> 00:36:27.250
قولا اخر المذهب يعني في مذهب الحنابلة قال في ظاهر المذهب كالحنفية الذي يفهم من قوله كالحنفية ان هذا هو المذهب عند الحنفية والواقع خلاف ذلك الواقع خلاف ذلك نعم بعض الحنفية

93
00:36:27.350 --> 00:36:47.850
ذهبوا الى هذا القول وهو انه يقتضي الفورية لكن الصحيح من المذهب الذي عليها اكثر الحنفية هو القول الثاني انه على التراخي نص على هذا غير واحد من محققيهم كالسرخصي في

94
00:36:48.200 --> 00:37:17.100
اصوله فكلمة كالحنفية من المؤلف غير دقيقة قال وقال اكثر الشافعية على التراخي وقوم بالوقف هذه اقوال تلاتة في هذه المسألة قبل ان ندخل في اه تحقيق القول فيها لابد من تحرير محل النزاع ايضا

95
00:37:17.800 --> 00:37:49.100
فيقال اولا ان دل الدليل على ان الامر موسع فانه يجوز التراخي خلال الوقت الذي دل الدليل عليه مثال ذلك الصلاة الصلاة وقتها ماذا موسع بدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى به

96
00:37:49.150 --> 00:38:05.700
جبريل في اليوم الاول في اول الوقت وفي اليوم الثاني في اخر الوقت الا المغرب ما غير الوقت ثم قال يا محمد الوقت بين هذين فدل هذا على انه يجوز للانسان ان يؤخر

97
00:38:05.950 --> 00:38:22.200
ولا يبادر في اول وقت الامكان يجوز له ان يؤخر ما دام في ماذا في الوقت وان كانت الصلاة في اول الوقت الاصل انها افظل الصلاة في اول الوقت الاصل

98
00:38:22.350 --> 00:38:40.450
انها افضل وفيها من براءة الذمة ما هو بين لكن يجوز ما لم يخرج الوقت ويجوز ما لم يفوت ما لم يفت عن الانسان صلاة الجماعة اما صلاة الجماعة فواجبة على الصحيح

99
00:38:41.400 --> 00:39:03.400
واذا اتفق الجماعة جماعة المسجد على ان يؤخروا عن اول الوقت جاز والا فيجوز فعفوا يجب على المسلم ان يصلي في جماعة اذا كان بجواره مسجد يسمع اذانه   امر الثاني

100
00:39:03.900 --> 00:39:30.850
ان يكون الامر مؤقتا بمعنى ان هناك توقيت ولا آآ مجال في غيره فانه حينئذ تلزم المبادرة الى فعل المأمور به خلال وقت الامر ولا يجوز التأخير لانه حينئذ خروج عن الوقت

101
00:39:31.350 --> 00:39:48.650
مثال ذلك صيام رمضان صيام رمضان ماذا مؤقت بوقت وهو خلال هذا الشهر منذ ان يدخل شهر رمضان الى ان يخرج اذا هنا لا مجال لماذا للتراخي بل لا بد من

102
00:39:49.000 --> 00:40:09.650
المبادرة ولابد من فعل الامر فورا لا مجال اصلا للتراخي لا يجوز ان يؤخر الصيام الى الى شوال مثلا الا لوجود عذر فيقضيه بعد ذلك لكن مع امكان الصيام هل يجوز ان نقول صم عن التراخي ولو في شوال او في ذي القعدة

103
00:40:09.650 --> 00:40:35.650
لا هذا واجب ماذا مؤقت طيب الحالة الثالثة هي محل الخلاف وهي متى ما كان الامر مطلقا فهل يجب المبادرة في اول الوقت وبالتالي فيكون الانسان اثما وعاصيا بالتأخير ام لا

104
00:40:36.200 --> 00:41:01.400
اختلف العلماء الى الاقوال التي اه رأيت والذي يظهر والله تعالى اعلم ان الامر آآ يجب فيه اه المبادرة اليه في اول وقت الامكان ولا يجوز التأخير يعني ان الصحيح ان شاء الله هو القول الاول

105
00:41:01.500 --> 00:41:22.000
وذلك لما يأتي اولا الادلة التي امرت بالمسارعة الى فعل ما امر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بهما كقوله تعالى فاستبقوا الخيرات استبقوا فعل امر والامر كما قلنا يقتضي

106
00:41:22.300 --> 00:41:47.350
الوجوب وسارعوا الى مغفرة من ربكم سابقوا ادلة كثيرة فيها الامر بالمسارعة مسابقة الى فعل الخير وهذا يقتضي ان الامر يفيد الفورية ثانيا ان النبي صلى الله عليه وسلم كما عند البخاري وغيره

107
00:41:47.750 --> 00:42:09.500
بقصة الحديبية لما امر اصحابه ان يحلقوا وان يتحللوا كانهم ترددوا بعض الشيء وما بادروا وما كانوا يتعمدون عصيان النبي صلى الله عليه وسلم؟ وحاشاه انما اخروا الامر بعض الشيء لعله

108
00:42:09.850 --> 00:42:29.800
يأتي وحي آآ بنسخ هذا الامر لان نفوسهم كانت تتوق الى بلوغ بيت الله الحرام الشاهد ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل على ام سلمة وقال اما شعرت اني امر الناس

109
00:42:30.300 --> 00:42:53.000
فلا يفعلون فغضب النبي صلى الله عليه وسلم لحصول ماذا التأخير وعدم المبادرة الى الاستجابة لامره صلى الله عليه وسلم دل هذا على ان الامر يقتضي الفورية واضف الى هذا امرا ثالثا وهو ان هذا

110
00:42:53.350 --> 00:43:18.450
احوط وابرأ للذمة اضف الى هذا امرا رابعا وهو ان يقال انه آآ اما ان يقال في هذه المسألة بالفورية او جواز التأخير واذا قلنا بجواز التأخير اما ان يكون هذا الى غاية

111
00:43:18.700 --> 00:43:33.700
او الى غير غاية يعني اما الى وقت معين او الى غير وقت فان قلنا انه الى غير غاية كان قولا باطلا لان هذا يقتضي انه يجوز ان يؤخر الانسان الى ما لا نهاية

112
00:43:34.250 --> 00:43:53.850
وبالتالي اذا مات ولم يفعل لم يك عاصيا وهذا يخرج الامر عن ان يكون واجبا انه لا يمكن ان يكون واجبا بهذا الشكل لان الواجب ما يأثمه بتركه وان قلنا انه مغيا الى غاية

113
00:43:54.900 --> 00:44:10.900
آآ هذه الغاية اما ان تكون معلومة واما ان تكون مجهولة وان قلنا انها مجهولة كان قولا باطلا لان الاحكام لا تعلق على امر مجهول لانه لا يجوز التكليف بما

114
00:44:11.000 --> 00:44:30.050
لا يطاق وهذا امر غير واقع في الشريعة وان قلنا انه يجوز التأخير الى وقت معلوم فما هو هذا الوقت قالوا يمكن ان نقول انه يجوز التأخير الى غلبة الظن

115
00:44:30.150 --> 00:44:43.800
بقرب الموت يمكن ان تؤخر الى ان يغلب على ظنك ان الموت قد حان او قرب فحينئذ يصبح ماذا هذا هو الوقت الذي يجوز التأخير اليه ولا يجوز التأخير بعده

116
00:44:45.200 --> 00:45:05.550
فنقول حينئذ وهل الموت له علامة محددة هي ضربة لازب كل انسان يعلم متى سيموت اجيبوا يا جماعة لا الموت يأتي بغتة واكثر الناس ياتيهم الموت وهم على غير استعداد

117
00:45:05.750 --> 00:45:24.950
وما ظنوا انهم يموتون والغالب على ابن ادم انه طويل الامل اليس كذلك سبحان الله العظيم قال بعض السلف ما رأيت حقا اشبه بباطل من الموت هو حق كل الناس

118
00:45:25.250 --> 00:45:49.900
موقنة بالموت اليس كذلك؟ المسلم والكافر والصغير والكبير الكل موقن بالموت لكن واقع الناس واعمالهم تشهد او تدل في الغالب على ان هذا الموت امر ايش غير صحيح يعمل الانسان في هذه الدنيا كانه مخلد

119
00:45:50.700 --> 00:46:12.050
الله المستعان الشاهد ان تعليق الموت عفوا تعليق الامر آآ غلبة الظن بقرب الموت امر لا يدريه الانسان والموت على كل حال قريب في كل لحظة نحن لا لا ندري والله ولا واحد منا يجزم

120
00:46:12.950 --> 00:46:32.200
لانه يستطيع ان يقوم من هذا المجلس صح ولا لا يا جماعة فبالتالي فان تعليق الامر بهذا الشيء غير صحيح الاقرب والله اعلم هو القول الاول وانه لابد من المبادرة في اول وقت الامكان

121
00:46:32.500 --> 00:46:54.750
وهذا الذي يعرفه الناس ويعقلونه رأيت لو قال سيد للخادم احضر لي كذا فجلس وما تحرك وقال الامر على التراخي ايستحق العقوبة والتأنيب من من سيده ام لا كل عاقل يقول نعم كان ينبغي اذا سمعت الامر ماذا

122
00:46:55.200 --> 00:47:16.700
ان تبادر هذا هو الاقرب وبالتالي ماذا نستفيد من هذه المسألة؟ نستفيد منها مسائل من ذلك الحج يجب على الانسان ان يبادر اليه على الصحيح من كلام اهل العلم عند اول امكانه

123
00:47:16.750 --> 00:47:37.550
ولا يجوز له التأخير بعض الناس صحته جيدة وعنده قدرة ومال على ان يذهب الى الحج لكنه يماطل ويؤخر ويسوف ويتكاسل ويقول السنة القادمة ان شاء الله السنة التي بعدها ان شاء الله

124
00:47:38.850 --> 00:47:55.650
فنقول هذا الفعل محرم ولو مات في هذه الفترة قبل ان يحج مات عاصيا انه يجب عليه ان يبادر الى الحج الواجب عليه مباشرة عند اول القدرة عليه ولا يجوز له التأخير

125
00:47:56.800 --> 00:48:23.550
وقل مثل هذا ايضا في الزكاة متى ما وجبت الزكاة فانه يجب على الانسان ان يبادر الى ذلك اذا قلنا ان انه ليس واجبا مؤقتا يعني زكاة المال لو قلنا مثلا انها غير داخلة في قوله تعالى واتوا حقه يوم حصاده والا لو قلنا انها داخلة انتهى الامر. يكون واجبا

126
00:48:23.550 --> 00:48:46.400
مؤقتة لكن ان قلنا ان زكاة المال زكاة النقود مثلا غير داخلة ونقول لا يجوز التأخير تأخير اداء الزكاة عن وقت وجوبها ولا دقيقة واحدة بعض الناس ايها الاخوة يجب او يحل وقت

127
00:48:46.500 --> 00:49:08.500
الزكاة في شعبان او في رجب فيقول ليؤخر ذلك الى رمضان رمضان شهر مبارك والناس تؤخر عادة او الناس عادة تدفع الزكاة الى ذلك او في ذلك الوقت ان اؤخر. هل يجوز؟ اذا وجب عليه

128
00:49:08.500 --> 00:49:24.000
وجبت عليه الزكاة في شعبان حال الحول مضت السنة ووجبت الزكاة في شعبان او في رجب ايجوز له ان يؤخر الى رمضان اقول لا يجوز لا يجوز لك التأخير يا عبد الله

129
00:49:24.150 --> 00:49:44.600
عن وقت حولان الحول ولا دقيقة واحدة هذا حق للفقراء يجب المبادرة اليه. نعم يجوز ان تعجل يجوز ان تقدم يعني يجوز في رمضان هذا ان تدفع الزكاة التي يغلب على ظنك انها واقعة عليك

130
00:49:44.850 --> 00:50:06.150
او يجب عليك اداؤها في في شعبان القادم التعجيل جائز واما التأخير فانه لا يجوز الامر يجب على الفور مقتضى الامر الوجوب وهذا على الفور على الصحيح من كلام اهل العلم ولا يجوز

131
00:50:06.200 --> 00:50:31.000
التأخير بل يجب المبادرة اليه مباشرة وقرر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان الاوامر في الشريعة اما مؤقت عفوا اما مؤقتة واما على الفور ولا يوجد واجب اه على التراخي اصلا في الشريعة

132
00:50:31.500 --> 00:50:55.700
بل الشريعة اما ان تبادر فتكون عاصيا بالتأخير واما ان يكون الوقت اصلا لا يتسع الا لهذا الفعل فانت في كل الاحوال يجب ان تبادر الى هذا الامر ولعلنا نكتفي بهذا القدر والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه

133
00:50:55.700 --> 00:50:56.396
احسان