﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:26.450
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. واصلي واسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد اله وصحبه اجمعين اما بعد. حديثنا في هذا المجلس ان شاء الله تعالى يتناول قواعد العمل

2
00:00:26.450 --> 00:00:46.450
او قواعد النظر ومراحله في دراسة فقه النازلة. لكن قبل ان نبتدأ في هذا آآ ساشير الى شيء من تكملة الحديث عن مجلس الامس وقد تناولنا فيه القواعد الشرعية المؤثرة في فقه النوازل

3
00:00:46.450 --> 00:01:06.450
ليس المقصود بها تلك التي يستنبط من احدها احكام المسائل في احادي افرادها لكنها تعين على رسم منهجية عامة يكون لها الاثر الكبير في تقرير احكام النوازل وفقه مسائلها. مر بنا البارحة في قواعد المقاصد

4
00:01:06.450 --> 00:01:26.450
بناء الشريعة على تحصيل المصالح وتكميلها ودرء المفاسد وتقليلها. وكذلك الحديث عن رتب المصالح ثم الموازنة بينها وايضا تناولنا الحديث عن قاعدة اعتبار المآل. ساشير في ايجاز قبل الدخول في قواعد النظر

5
00:01:26.450 --> 00:01:46.450
في فقه النازلة الى امرين يتعلقان بما ذكر في قواعد الامس. احدهما ان الحديث عن مقاصد الشريعة فيما تقدم في المصالح ورتبها وبناء الشريعة عليها. وكذلك قاعدة التيسير ورفع الحرج. هذه قواعد في

6
00:01:46.450 --> 00:02:06.450
مقاصد بمعنى انك عندما تدرس مقاصد الشريعة تجد في قواعدها المتقررة تلك الجمل ان الشريعة جاءت لتحقيق مصالح العباد ان الشريعة قررت التيسير على المكلفين ورفع الحرج عنهم. وفي ذلك كله تستدل

7
00:02:06.450 --> 00:02:26.450
في تقرير هذه القواعد بما لا حصر له من النصوص. وما لا حد له ايضا من شواهد التكليف والعبادات والاحكام الشرعية التنبيه الاول هنا ان المقاصد الشرعية وقواعدها ان الخطأ استعمالها

8
00:02:26.450 --> 00:02:56.450
استعمال الدليل هي ليست ادلة يستدل بها. بمعنى من الخطأ ان نأتي الى مسألة لاثبات شرعيتها فتقول ان هذه توافق قاعدة الشريعة التي جاءت بمصالح العباد يظن ان هذا وحده كاف باثبات مشروعية امر بانه ينطبق على القاعدة في انها تفيد المشروعية

9
00:02:56.450 --> 00:03:16.450
او كذلك تقول في التيسير فاذا جاء احد في مسألة من مسائل العبادات وصفتها وشروطها او في شيء من احكام المعاملات فيتكئ فقط على قاعدة التيسير. ان الشريعة جاءت باليسر ورفع الحرج. من الخطأ توظيف المقاصد في مقام

10
00:03:16.450 --> 00:03:36.450
استدلال المقاصد ليس هذا دورها ولا هذه وظيفتها لكنها كما قلت هي الميزان الاطار العام المنهج في الجملة الذي يضبط لك الاستدلال بالادلة. فانا لما اتي الى مسألة لاثبت صحتها وشرعيتها. يعني

11
00:03:36.450 --> 00:03:56.450
سبيل المثال لو قال قائل في مسألة من مسائل الحج واجاز صورة لا يقول بها الفقهاء في رمي الجمرات بطواف الوداع في النفر من مزدلفة من عرفة ثم قرر مسألة خالف فيها تقرير الفقهاء واتى بقول ما سبق

12
00:03:56.450 --> 00:04:16.450
اليه احد لن يكون من المقبول استشهاده في هذا المقام بقاعدة التيسير وان هذا وحده هو الدليل عنده وان الشريعة جاءت باليسر ورفع الحرج. او ما ترى الى الزحام وما يترتب على ذلك من الاشكال؟ اذا فلنقل باليسر واقرب مثال

13
00:04:16.450 --> 00:04:36.450
لعله حصل في العامين الاخيرين ما تعلق باختلاف الرؤية عن التقويم في دخول شهر ذي الحجة. فلما كان التقويم على نقصان شهر ذي القعدة وكانت الرؤية بخلاف ذلك. يترتب على ذلك اشكالات تتعلق بحجوزات الحجاج ومغادرتهم الى

14
00:04:36.450 --> 00:04:56.450
مكة كان رتب مغادرته ان تكون يوم الثاني عشر. فاذا هي على التقويم اصبحت يوم الحادي عشر. فكيف يفعل وقد يفوته يوم ومبيت ليلة وما يترتب عليه من طواف وداع. للفقهاء جملة من التكييفات الفقهية والنظر فيها ومحاولة الخروج. هل

15
00:04:56.450 --> 00:05:16.450
هي كفارات تجب او كفارة واحدة او لا شيء يلزمه او يصح تقديم العمل وجمعه الى اخر ما هنالك. بيد انه من الخطأ ان احدنا ليقول يا اخي هذه مشقة وهو شيء خارج عن ارادته وليس بيده وقد عمل الذي عليه. فمهما حصل

16
00:05:16.450 --> 00:05:36.450
لا شيء عليه. فليكتفي بما ادى من المناسك والباقي لا يأثم فيه لان الله يقول يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وما جال عليكم في الدين من حرج. الاستدلال بقواعد المقاصد ليس سديدا. لكن الصواب هو

17
00:05:36.450 --> 00:05:56.450
ان يبحث عن تخريج فقهي واستدلال شرعي بجملة من الادلة ثم يجعل ذلك في اطار التيسير ان استقام له الاستدلال فيكون هذا معززا لمعنى مقاصد الشريعة. اما الاتكاء على هذا المقصد وحده وقد يفتقر الى

18
00:05:56.450 --> 00:06:16.450
بل احيانا يصادم الدليل فهذا ليس من الفقه في شيء. وغالبا ما يمارس هذا النوع من طريقة تقرير الاحكام من لا صلة له بعلوم الشريعة. واقصد به بعض من اشرت اليهم في اول اللقاء المتسلقين على اسوار الشريعة والمتطفلين على موائد

19
00:06:16.450 --> 00:06:46.450
ممن امتهن الكتابة وتقرير المسائل ويكتب مثلا في بعض المسارات الاعلامية وبعض وبعض الوسائل التواصل والتي يريد ان يخفي فيها على كلامه شيئا من المصطلحات الشرعية والمعاني الشرعية في سلك هذا المنهج لكنه عند اهل العلم منهج عار عن الصحة لانه ما استند الى دليل. هذا فقط

20
00:06:46.450 --> 00:07:06.450
التنبيه عليه اولا. التنبيه الثاني آآ في مقاصد الشريعة ذكر الشاطبي رحمه الله عبارة جميلة وهو ويتكلم عن مقصد الشريعة من وضع الشريعة في التكليف. فذكر ان من مقاصد الشريعة اخراج المكلف عن

21
00:07:06.450 --> 00:07:36.450
داعية هواه حتى يكون عبدا لله اختيارا كما هو عبد لله اضطرارا هذا الكلام جميل جدا وعميق في الوقت نفسه. يعني مهما اجتهد الفقيه ونظر في المسائل واراد تقرير فليكن فليكن صوب نظره هذه الكلية الكبرى. والقاعدة العظمى اننا لسنا

22
00:07:36.450 --> 00:07:56.450
في احكام الشريعة معشر طلاب العلم ولا المفتين ولا المجتهدين ولا العلماء. لسنا في برنامج ما يطلبه المستفتون وبالتالي ماذا تريد انت في تسويغ عقد بيع ومعاملة طبية وثالثة اقتصادية فاحاول ان ان اخرج لك رأيا فقهيا يناسبك ويلائمك

23
00:07:56.450 --> 00:08:16.450
المقصود ها هنا هو البحث عن حكم الله جل جلاله في حياتي وحياة الناس. واين الطريق وهذا ينبني على مسألة تقررت عندنا من اول لقاء انه ما من موقف في الحياة يمر به العبد ولا حال تغشاه الا ولله

24
00:08:16.450 --> 00:08:36.450
تعالى له فيها حكم. والواجب على العبد امتثاله. في كل حياتنا في المنام واليقظة في الدخول خروج في السر والجهر في الخفاء والعلن. كل هذا سواء في انضباط المسلم وارتباطه بشريعة الله. بل حتى المحيا

25
00:08:36.450 --> 00:08:56.450
ثم مات كما قال الله سبحانه وتعالى. لكن الذي يتبقى هو ان اعرف مواقع الخطوات التي لا اظل لا ازال اظل بها على الطريق في العبودية لله. استحضار هذا المعنى للمكلف يعينه على التخلص من اسر هوى النفس. والبحث عن مرغوباتها وما

26
00:08:56.450 --> 00:09:16.450
يوافق اهواءها ويساعد ايضا طالب العلم والفقيه والباحث والمقرر للمسائل ان يتخلص ايضا من اغلال ضغط احيانا واحيانا بعض المطالب التي قد تكون بصورة مباشرة او غير مباشرة ذات اثر في توجيه التفكير

27
00:09:16.450 --> 00:09:36.450
وطريقة البحث عن الحكم. فاستحضار هذا مطلب مهم لنعرف اننا لسنا نجتهد في تقرير ارائنا ليست وجهات نظر احكام الشريعة هي احكام الله. انما غاية المجتهد ان يبحث عن الوصول اليها. انتبهوا

28
00:09:36.450 --> 00:09:56.450
بهذا جيدا اراء الفقهاء ليست وجهات نظر شخصية. واختلاف العلماء ليست تعبيرات عن اختيارات فردية وتعبيرات عن امزجة شخصية لا هو هو البحث عن طريق يدل الى حكم الله في المسألة. هذا يختلف تماما عن استشارات طبية

29
00:09:56.450 --> 00:10:16.450
واستشارات هندسية وثالثة ورابعة بمختلف مناحي الحياة. هناك ستجد من يخبرك بخبرته الشخصية وذوقه الخاص ورأيه الفردي. اما في احكام الشريعة صحيح ان الممارسة في ظاهرها شكل واحد. اختلاف الفقهاء

30
00:10:16.450 --> 00:10:36.450
في الاطباء هؤلاء يختلفون حول مسألة واحد يقرر عملية جراحية والثاني يقرر بالمنظار والثالث يقرر بدواء والرابع بحمية كلهم يبحثون عن علاج من الخطأ تصوير خلاف الفقهاء على هذا المنحى. لا هذا خلاف شخصي. ينبني على تجربة وخبرة واحيانا

31
00:10:36.450 --> 00:10:56.450
قناعة شخصية ساحة الشريعة ليست تمارس هكذا والنظر الى خلاف الفقهاء بهذا التصوير سذاجة او محاولة لتظليل المجتمعات المسلمة. من اجل ان يوهموا ان خلاف الفقهاء هو نوع من اختلاف الخبرات والاراء. ولذلك قد يغلب

32
00:10:56.450 --> 00:11:16.450
على مزاج احد الفقهاء التشدد والانغلاق فتكون فتاواه في هذا المسار. وثانيا يغلب عليه الانفتاح والتفهم ورأي مساحات اوسع وافق ارحب فيكون في اجتهاده هذا النظر. قد يكون هذا مسلك نعم لكن هل هو انعكاس لطبائع

33
00:11:16.450 --> 00:11:36.450
شخصية ساحة الفتوى الشرعية اجل واعظم من هذا. وخلاف الفقهاء ليس محوره ولا راحاه. هذا المعنى الذي ينطبق وفي مساحات اخرى من اختلافات المتخصصين. اذا فهمت هذا وفقك الله فانا ساتجاوز الى موضوعنا اليوم وهو الحديث عن قواعد النظر

34
00:11:36.450 --> 00:11:56.450
في فقه النازلة. اذا مرت بنا آآ في مجلسين سابقين نوعان من القواعد احداهما قواعد عامة في البحث العلمي في مجلس الامس قواعد شرعية منهجية تعين على ضبط الاستدلال والنظر الرصين في فقه المسائل. اليوم سنتكلم عن الخطوات

35
00:11:56.450 --> 00:12:16.450
التي يحتاجها طالب العلم والفقيه والمجتهدون والعلماء اثناء دراستهم لفقه النازلة. الذي يحصل كالتالي ان امر ما يقع في الامة فتعم بها البلوى. ويكثر سؤال الناس عنها. او قضية النازلة حصلت لاحد ما في عملية جراحية في

36
00:12:16.450 --> 00:12:36.450
في موقف شخصي في قضية حصلت في المحكمة فاذا هي نازلة جديدة بحاجة الى النظر في حكمها ومسألتها و موقف الشرع منها. فالذي يحصل ان طالب العلم يمر بمراحل او ان العالم والمجتهد يمر بمراحل وصولا الى ماذا

37
00:12:36.450 --> 00:12:56.450
الى ماذا؟ الى تقرير حكم شرعي لهذه الصورة وتلك النازلة. المراحل تمر اذا قررناها واختصرناها بخطوات الخطوة الاولى او القاعدة الاولى في قواعد النظر في فقه النوازل التصور او تصور النازلة تصور المسألة

38
00:12:56.450 --> 00:13:26.450
واقصد به جملة من المعاني. اولها فهم المسألة في وصفها ويندرج في لذلك تحرير موضع الاشكال والنزاع فيها. فهم المسألة واقصد بفهم المسألة هنا ان يفهم حقيقة الشيء المسؤول عنه او الواقعة التي تحتاج الى الى الى حكمها الشرعي. كأن يقال مثلا

39
00:13:26.450 --> 00:13:46.450
في الطب العمليات التجميلية. ويدخل فيها ما يتعلق بالوجه. وهل يكون فيه شيء مما نصت الشريعة على المنع منه كالوشم ووصل الشعر. يعني مثلا كان من بعض الاسئلة ان آآ

40
00:13:46.450 --> 00:14:06.450
بعض العيادات تعالج تساقط شعر الرأس في المرأة ليس من خلال زراعة الشعر بل من خلال عمل الوشم فيغطي منطقة البياض في فروة الرأس التي يتساقط منها الشعر. ويحقق المقصود وهو عدم اظهار هذا العين

41
00:14:06.450 --> 00:14:26.450
في شعر المرأة او رأسها فهو وشم لكن كان السؤال انه ليس وشما في الموضع المنهي عنه في الجسد لا في وجهي ولا في اليد بالاضافة الى انه كان لحاجة. وهو نوع من التداوي او نوع من العلاج او ازالة ضرر يلحق

42
00:14:26.450 --> 00:14:46.450
بصاحبه. فتصور النازلة في خطوته الاولى فهم المسألة آآ في وصفها الذي يراد السؤال عنه ويدخل في ذلك كما قلت لكم تحرير محل الاشكال في موضع السؤال او محل النزاع حتى تتخلص الصورة المسؤول عنها

43
00:14:46.450 --> 00:15:06.450
ادخلوا ايضا في تصور النازلة فهم طبيعة حالها. يعني نازلة وفهمتها اريد ان افهم السياق الذي تسأل عنه المسألة في هذا الواقع. هل هي مسألة تحصل لمسلم يعيش في بلد غير مسلم وتحكمه ظروف واعراض

44
00:15:06.450 --> 00:15:26.450
او هو لمجتمعات مسلمة ثم هذه المسألة هل هي تطور لسلسلة من الاحداث؟ جر الى هذه قضية او هو شيء مفاجئ. ما ما علاقة هذا؟ يا اخي هذا جزء مهم من فهم الفقيه للمسألة حتى يتأتى له

45
00:15:26.450 --> 00:15:46.450
التصور الصحيح لان القضية اذا اكتنفتها بعض الظروف والملابسات سواء احداث تتابعت حتى وقعت القضية او كان نوع من الترتيب والتطور اذا كانت مسألة بيع في العقود. ثم كان التطور في بعض اجراءات التسويق والبيع والانتاج وكذا. ثم وصل الناس من خلال هذا

46
00:15:46.450 --> 00:16:06.450
تطور الى هذا المنتج بهذه الصورة التي تحتاج الى سؤال. فاذا جزء مهم من تصور المسألة ليس فقط فهم المسألة وانه عقد يتكون من كذا وكذا وكذا هذه خطوة في الفهم والتصور. خطوة ثانية في الفهم ان افهم الواقع الذي احاط بالمسألة الظروف التي

47
00:16:06.450 --> 00:16:26.450
تكتنفها الملابسات التي احاطت بها. وهذا له عدة صور منها كما قلت لك فهم الاحداث والوقائع التي افضت الى حصول مثل هذه المسألة. وان افهم ايضا تطور القضية في مسارها منذ النشأة حتى وصلت الى هذه الصورة

48
00:16:26.450 --> 00:16:46.450
هذا يعينك على الفهم وعدم ادراك ما سبق والظروف المحيطة والملابسة سيوقعك في خلل كبير. اما قصور في تصور المسألة لا يعينك على الوصول الى حكم الصواب. واما ان تفهم الصورة بشكل مبتور. فيكون واقعها شيء وفهمك انت لها شيء

49
00:16:46.450 --> 00:17:06.450
اخر بعيد تماما عن الواقع الذي يمارس فيه مثل هذا النوع من المسائل ويحتاج الناس الى حكمها. ايضا يدخل في التصور يا كرام والفهم للمسألة فهم ذوي الاختصاص للمسألة بحسب نوعها. وهذا مهم. يعني لو كانت القضية اقتصادية فيهمني

50
00:17:06.450 --> 00:17:26.450
جدا ان افهم موقف اهل الاختصاص فيها. من اين ناحية؟ من ناحية تكييفهم لها. واحد يقول هذه شراكة والثاني يقول لا تراها وكالة والثالث يقول لا هو عقد مركب من الثنتين. والثالث يقول هي سمسر. ففهم ذو موقف ذوي الاختصاص بحكم الخبرة وتمييز

51
00:17:26.450 --> 00:17:46.450
الدقيق اذا كانت المسألة طبية لابد ان افهم ماذا يقول الاطباء عن ماذا؟ عن نوع هذه العمليات عن مدى الحاجة اليها عن من اثاره الطبية عن اضرار تركها وعدم القول بجوازها الامتناع عنها ما الذي يترتب عليه في حالة المرضى بهذا النوع؟ هذا

52
00:17:46.450 --> 00:18:06.450
جزء مهم قد لا يكون الفقيه طبيبا اقول قد لا يكون لانه قد يكون وقد لا يكون اقتصاديا متخصصا وقد لا يكون فلكيا ولا مزارعا الى اخر تلك المجالات التي تغشى حياة الناس وهم بحاجة الى معرفة احكامها

53
00:18:06.450 --> 00:18:26.450
توصيف ذوي الاختصاص بحسب نوع النازلة كما اسلفت يعين جدا على فهم المسألة ويحقق الخطوة الاولى وهي في قواعد النظر تصور المسألة. آآ من قديم يقول ابن القيم رحمه الله كلاما جميلا جدا في هذا

54
00:18:26.450 --> 00:18:46.450
المعنى لينبيك عن ان هذا هو تأسيس الفقهاء لمسألة النظر في النوازل والاجتهاد. يقول رحمه الله في اعلام الموقعين ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق الا بنوعين من الفهم. الا بنوعين من

55
00:18:46.450 --> 00:19:16.450
من الفهم. احدهما فهم الواقع والفقه فيه. ايش تقصد بالواقع اللي يقول ان الظروف ما يكتنف المسألة والاحوال التي احاطت بها. يقول فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم ما وقع بالقرائن والامارات والعلامات حتى يحيط بها علما. قال والنوع الاخر

56
00:19:16.450 --> 00:19:36.450
الواجب في الواقع. اذا يقول فهم الواقع وفهم الواجب. ايش اقصد بفهم الواجب فهم الواجب في الواقع حكم الله. يقول فهم الواجب في الواقع وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه

57
00:19:36.450 --> 00:19:56.450
او على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم في هذا الواقع ثم يطبق احدهما على الاخر. ثم يقول فمن بذل جهده واستفرغ وسعه في ذلك لم يعدم اجرين او اجرا. اجرين ان اصاب واجرا ان

58
00:19:56.450 --> 00:20:16.450
اخطأ انظر كيف يعلق فهم الحديث وان حصول الاجر لابد ان يستند الى استيفاء شروط النظر في المسألة ثم قال فالعالم من يتوصل بمعرفة الواقع والتفقه فيه الى معرفة حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

59
00:20:16.450 --> 00:20:36.450
كلام متين وهو كما قلت لك يشير الى سبق قديم لدى فقهاء الامة وعلماء السلف عن ان المسألة ليست مجرد دراسة كتب فقه وحفظ ادلة ومعرفة خلاف فقهاء. لهي فوق ذلك يعني مع هذا كله فانه يضاف اليه ادراك جيد

60
00:20:36.450 --> 00:20:56.450
وفهم واعي للواقع. ابن القيم له كلام في اكثر من موضع ينبه فيه المفتي ينبه فيه المفتي الى عدم الاغترار بطريق صياغة للسؤال يلبس بها المستفتي للوصول الى فتوى ملائمة. وان الانتباه لابد ان يتحرر فيه الفقيه من ضغط غير مباشر احيانا

61
00:20:56.450 --> 00:21:16.450
فيفهم المسألة ثم يقرر الحكم الملائم لها. فهم هذا يا احبة مفيد جدا كما قلت لتصور المسائل ولما تلقي نظرة على بعض المسائل النازلة واختلاف مواقف الفقهاء فيها وعدم معرفة بعض جوانب المسألة قد يفضي

62
00:21:16.450 --> 00:21:36.450
الى عدم توصيف دقيق سيؤثر جدا في الحكم على المسألة. ركز معي. هذه الخطوة الاولى في قواعد او في مراحل النظر في فقه النوازل. فان اصاب صاحبها التوفيق تأتى له الصواب في الاتيات. فان اخطأ من الخطوة الاولى

63
00:21:36.450 --> 00:21:56.450
تغير المسار تماما واختلف الطريق. فليست المسألة هذه من السهولة بمكان. صحيح ستأتيك مراحل عمل علمية يمارسها الفقيه والعالم لكنها كلها ستبنى على هذا الموقف. فتصور المسألة وفهم الواقع المحيط بها. يا اخوة جزء مما يكثر

64
00:21:56.450 --> 00:22:16.450
سؤال اخوتنا المسلمين في الاقليات المسلمة في بلاد غير المسلمين يحتاج الى فقيه يتصور واقع الحياة يعني مثلا من اشهر الاسئلة التي كان يسأل عنها اخوتنا الذين يعيشون في دول غير مسلمة في الغرب خصوصا قضايا تملك مساكن

65
00:22:16.450 --> 00:22:36.450
بيوت السكن المنازل وانها لا يمكن ان تشترى بالمبالغ التي تدفع في الحال. لكنها تتملك عن طريق الاقساط والبيع بالاجل وهذي لا سبيل لها الا البنوك. ثم هي ستاخذ نسبة ربوية على هذا القرض الذي

66
00:22:36.450 --> 00:22:56.450
تملكوا به البنك المسكن ثم يبيعه لكنه شيء لا يكاد يذكر بنسبة اقل من واحد في المئة. وعلى مدى سنوات طويلات ثم هو كالذي اشترى بيتا ومبلغ ما يدفعه في تلك السنوات هو ادنى تكلفة بكثير من الايجارات التي يدفعها سنويا

67
00:22:56.450 --> 00:23:16.450
جملة من المعطيات. فهم مثل هذه المسائل للحكم عليها بالجواز او بعدم الجواز لا ينفك عن ادراك واقع الناس في الحياة حتى لا يقول قائل هي مجرد مسألة ومنصوص عليها في كتب الفقهاء وسنرى ان حكمها حكم اي مسألة تشبهها في

68
00:23:16.450 --> 00:23:36.450
مكان اخر قضية تأثر الفتوى بتغير الزمان والمكان فيما يقبل التغير من احكام الشريعة التي انيطت بالعرف او اثر فيها عرف بصفة مباشرة هذه قضية لابد ان تأخذ حظها في تصور المسألة. وكذلك قل في مسألة اختلاف آآ

69
00:23:36.450 --> 00:23:56.450
اهل العلم في المنطقة في مسألة دخول هلال شهر رمظان. في بلد لا يعمل بالرؤية الشرعية. هل العمل بالتقويم فلكي او هو العمل بحكم اقرب بلد اسلامي او هو بموافقة السعودية ايا كان

70
00:23:56.450 --> 00:24:16.450
موقع البلد وايا كان البعد او القرب وايا كان اختلاف التاريخ. هذه ما زالت مشاكل تتكرر كل عام في كثير من بلاد المسلمين فهي نازلة بالنظر الى انها تتكرر كل عام وهي قديمة لانها منذ عقود والوضع هذا قائم وللمنظمات واللجان

71
00:24:16.450 --> 00:24:36.450
والمجامع لها فيها تقرير وبيانات متفاوتة ومنذ مدة ليست بالقريبة. فتصوروا المسألة في جزء كبير منها مهم ينبني على فهم الواقع. ومر بكم بالامس في قضية اعتبار المآل والنظر في موازنة المصالح والمفاسد. انه ربما كان

72
00:24:36.450 --> 00:24:56.450
واقع المسألة في تصويرها يقود الى تقرير حكم لكنك ستختار غيره بالنظر الى تلك الملابسات باعتبار المآل بترجيح كفة على اخرى وكل هذا منهج شرعي لكنه يحتاج الى الى فهم والى رسوخ في العلم والى

73
00:24:56.450 --> 00:25:16.450
القواعد والى فهم جيد للواقع واستيعاب للاحداث. بعض القضايا يسوغ تقريرها في مرحلة ولا يسوغ تقريرها في مرحلة اخرى والعبرة في ذلك باثر هذا في واقع الناس واثر واقع الناس في مثل هذه المسألة وكل هذا يدخل في مرحلة التصور

74
00:25:16.450 --> 00:25:46.450
السديد السليم الواضح للمسألة التي يراد وبحثها والنظر فيها. القاعدة الثانية وهي خطوة اخرى من قواعد النظر في النوازل التكييف. والمقصود بالتكييف اعطاء الكيفية الفقهية المناسبة للمسألة نحن انتهينا في الخطوة الاولى من ماذا؟ التصور. طيب تصورنا المسألة. ولنأخذ لها مثالا

75
00:25:46.450 --> 00:26:06.450
التسويق الشبكي الالكتروني او الهرمي وصورته كما يعرف كثير منكم ان اتعاقد مع شركة في بلد ما الكترونيا. هذه الشركة تدخل في التعامل معها عن طريق شراء بعض منتجاتها. فاذا اشتريت بعض منتجاتها

76
00:26:06.450 --> 00:26:26.450
اصبحت عميلا لديها. ثم هم يتيحون لك فرصة للعمل معهم بحيث يتوفر لك دعوة اخرين الى للشراء من منتجاتها. وكل عميل يأتي من طرفك يحسب لك في رصيدك. ثم هو

77
00:26:26.450 --> 00:26:46.450
يكون يعني في رسم مشجر تحتك. والذي يأتي به هو لاحقا سيحسب له وكلاهما سيحسبان لك. وهكذا في التسلسل سيتفرع هذا يسمونه الهرمي اذا كنت ستبدأ من واحد ويتفرع الى اثنين او ثلاثة وكل واحد سيتفرع لاثنين وثلاثة

78
00:26:46.450 --> 00:27:06.450
فربما اسموه الهرمي لانه يبدأ من واحد ويتفرع حتى يتسع كالهرم يبدأ من الرأس صغيرا ثم يتوسع الى القاعدة فيكون واسعا جدا ثم هم ماذا يحسبون؟ يحسبون كل رصيد ينضاف اليك من خلال من جاء عن طريقك مباشرة او من خلال من جاء عن طريق

79
00:27:06.450 --> 00:27:26.450
فيكون لك غير مباشر ويتسلسل هكذا ويحسب هذا كله في رصيد بطريقة ما على شكل نقاط ومبالغ مالية الى اخره. وربما سموه التسويق الشبكي الذي لا يشترطون في هذا التوزع بل يمكن بشكل منتشر ايا كان. اه

80
00:27:26.450 --> 00:27:46.450
كثرت فيه ايضا مواقف طلبة العلم في تقرير المسائل. جزء منها مهم هو تصور المسألة. وتصور المسألة في مثل هذه القضية يبتدأ من ان افهمها فهما صحيحا يعني العقد ما طبيعته وادخل كانني مثلا اريد التطبيق والمشاركة او افهمها ممن جرب واسأله

81
00:27:46.450 --> 00:28:06.450
ولو احتجت مئة سؤال حتى افهم تماما ما طبيعة هذا النوع من العقود؟ فاذا قال لي السائل ما حكم او ما تقول اللجنة او ما قولوا المفتي في مسألة التسويق الشبكي او ما يأتي بالمصطلح ويأتي بصورة يقول اشتريت من شركة قدموا لي عرضا انني لو احظرت

82
00:28:06.450 --> 00:28:26.450
عن طريقي ليشتري منهم سيحسبون لي عمولة شبه السمسرة او الدلالة فيكون لي في مقابل ذلك اجرة هل في ذلك من حرج صيغة السؤال لا ينبغي ان تكون مؤثرة في تصور المسألة تصورا مبتورا او فيه خلل. هي ليست هكذا هي ابعد من هذا فما يعين على

83
00:28:26.450 --> 00:28:46.450
التصور هو فهم المسألة كيف تمارس مما يعين على التصور كما قلنا فهم طبيعة تطور القضية. الشركات والمختصون في التسويق والمختصون في التجارة خصوصا التجارة الالكترونية يعرفون كيف تطورت القضية وانه سعي حميم من اصحاب التجار والشركات

84
00:28:46.450 --> 00:29:06.450
كيف يسعون الى تسويق اكبر ومحاولة تصريف قدر اكبر من المبيعات لانه سيعود بعائد وربح ضخم جدا والمسألة عندهم محسومة بدراسات وتطور تاريخي الى اخر ما هنالك. فاذا فهمت الخطوة الثانية الان التكييف. هذه الصورة التي سئل عنها في

85
00:29:06.450 --> 00:29:26.450
في هذا المثال تحديدا التسويق الشبكي او الهرمي. هل هو شراكة؟ مع الشركة الام يعني اصبحت شريكا بهذه الطريقة ويصرف اه ارباح هي وكالة اصبحت وكيلا لهم في تسويق المنتجات ثم اذا باع اشترى المشتري

86
00:29:26.450 --> 00:29:46.450
المبيع لهم ولي نسبة اما من الربح او مبلغ مقطوع اجرة على الوكالة ام هو من كليهما ام هي سمسرة ودلالة فاخذ اجرة الدلالة ام ما هو؟ التكييف الان هو الذي يحدد لك. اذا فهمت التصور الجيد للمسألة

87
00:29:46.450 --> 00:30:06.450
عليك الان ان تنظر اليه فتحاول ان تفكك جزئياتها اذا كانت مكونة من اشياء متداخلة. فتقول هو كذا وكذا. مثل الايجار المنتهي بالتمليك. هل هو فعلا عقدان او ثلاثة هل هو ايجار وبيع ام بينهما؟ عقد التزام فيه وعد؟ طيب ماذا لو كان معه عقد ضمان وصيانة؟ هذا عقد

88
00:30:06.450 --> 00:30:26.450
اخر عقود الصيانة واحدة من فقه النوازل. انا اشتريت مبيعا سيارة ثلاجة بيتا ما صيغة هذا الظمان الذي تكفل به للمشتري بصيانة مجانية تضمن اجرة يد او قطع غيار او تبديل متلف. ثم ما نسبة شرعية ان يضمن

89
00:30:26.450 --> 00:30:46.450
ذلك في مقابل تحملي في قيمة القطع بكلها او بنسبة منها. هذي تحتاج الى تكييف. تكييف بعد ان تفهم حقيقة ما الذي يحصل فاذا فهمت ما الذي يحصل تعال وضعها على طاولة المشرحة. تقول هذه الخطوة بيع. هذه الخطوة اجارة. هذه الخطوة

90
00:30:46.450 --> 00:31:06.450
وعد بيع ما لا يملك بيعتين في بيعة عقد باطل قبل امتلاك صحة الشروط الى اخره. فالمجموع هنا في التكييف هو الذي سيفضي بك للخطوة الثالثة وهي قضية الاستدلال. الان التكييف ان تفهم اجزاء هذه الصورة المركبة لها

91
00:31:06.450 --> 00:31:26.450
وكيف هي كما قلت هل هي وكالة شراكة هي سمسرة هو بيع خالص ما هو المبلغ الذي يعطى لك لن تقول هو هدية هو هبة خالصة ولن تقول هو ايضا شراكة لانك لا تعمل بكل قوانين الشراكة وقواعدها. فالتكييف الان في هذه الخطوة

92
00:31:26.450 --> 00:31:56.450
الثانية والقاعدة الثانية يفتقر الى ماذا؟ يفتقر الى رصيد فقهي متين. بحيث يكون الناظر في المسألة قد استوعب ابواب الفقه ومسائله فاذا جاء استطاع ان يقول هذا كذا او كذا. بعد ان يفكك اجزاء المسألة. التصور كما قلنا يحتاج الى النظر ويحتاج

93
00:31:56.450 --> 00:32:16.450
الى معرفة الواقع وسؤال ذوي الاختصاص وتفهيم وتوصيف المسألة في التكييف يحتاج فقيها. فانصاف الفقهاء وارباع الفقهاء والمبتدئون في الفقه لا يصلحون هنا اطلاقا ولن يستطيع ان يقدم شيئا. شخص ما درس فقه البيوع او درسه دراسة

94
00:32:16.450 --> 00:32:36.450
عابرة في مقررات مثلا في كليات وجامعات ما درس الا تعريفات واقسام وربما تجاوز بعض الابواب ولا اتم فقه البيوع من اولها الى اخره ولا اتقن شروط صحة البيع ولا الشروط المؤثرة ولا مبطلات العقود. ما استوعب ذلك ولا فهم فضلا عن ان يفهم

95
00:32:36.450 --> 00:32:56.450
بعض الممارسات المعاصرة والتطبيقات الجديدة في دنيا التجارة وعدم الاقتصاد ويعرف بناءها الفقهي كيف بني وعلى اي آآ صورة من الفقه وابوابه الفقهية المعروفة المعتادة. فهذا يحتاج الى رصيد فقهي متين. ويحتاج الى فقيه مكين يستطيع

96
00:32:56.450 --> 00:33:16.450
اذا نظر ان يقول هذي وكالة ثم اذا قيل له لكنها سمسرة يقول لا السمسرة تقتضي كذا وهذا ليس موجودا هنا. فاذا قيل لهم هذا رهن قال ابدا ان لا يكونوا بهذه الصيغة. اذا قيل له هذه شراكة. قال لا الشراكة تقتضي الاشتراك في الربح والخسارة وهذا غير متحقق. يشترطون الربح باستمرار ولا يرتضون

97
00:33:16.450 --> 00:33:36.450
المشاركة في خسارة قل مثل ذلك. فاذا فهم المبنى الفقهي للمسائل وعنده الرصيد الفقهي استطاع ان يقرر. كذلك اذا جاء لمسائل تتعلق حتى بالعبادات كما قلت لك في فقه المناسك. في العبادات فيما يتعلق بتوسعة الحرمين المسجد الحرام والمسجد النبوي. والقبلة

98
00:33:36.450 --> 00:33:56.450
وصحة تعدد ادوار المسعى والمطاف. وامثال هذا كثير. هذا الجزء في مرحلة التكييف يحتاج الى رصيد فقهي ويحتاج الى المام فقهي واسع. يدخل في الالمام الفقهي يا كرام معرفة مواقف الفقهاء

99
00:33:56.450 --> 00:34:16.450
والخلاف والاجماع هذا مهم. لا يأتي الى مسألة انعقد فيها الاجماع يحاول ان يجتهد في تكييف فقهي يخرق به الاجماع. لا ان يقول هذا عقد مركب من كذا وكذا في جمع بين متناقضين ما يقول بهما الفقهاء. لا يستطيع ان يأتي الى مسألة فيها اتفاق فيزعم اجمالي

100
00:34:16.450 --> 00:34:36.450
ويغلق باب الخلاف ليصل الى عدم صحة مثل هذه الصورة من المسائل الواقعة في النوازل. اذا الفقه المتين في مرحلة التكييف مطلب اساس ولا يمكن ان يصل الى المرحلة التالية الا اذا تجاوز هذه. القاعدة الثالثة وهي الخطوة الثالثة في فقه النوازل

101
00:34:36.450 --> 00:35:06.450
الاستدلال والمقصود بالاستدلال بعد ان عرف التكييف هي ربط هذه المسائل بعد تكييف فيها بدليلها الشرعي. والدليل الشرعي ها هنا اما ان يكون اما ان يكون نصا من نصوص الكتاب والسنة. هل هذا ممكن؟ لا

102
00:35:06.450 --> 00:35:36.450
نحن نتكلم على نوازل صح؟ على نوازل. فهل تكون نازلة وفيها نص في الكتاب والسنة بلى بس كيف؟ لا خلي القياس ليس قياسا انا اقول نص. العمومات العمومات التي يمكن ادراج بعض الصور النازلة في عموماتها. لو قيل لنا ما حكم اكل لحم الزرافة

103
00:35:36.450 --> 00:35:56.450
الفيل بعض المنتوجات الغذائية التي تتركب مثلا من طعام نباتي وحيواني فانت تقول بعد تفكيكها تكييفها تقول هذا مكون من كذا وكذا وكذا. وهذا من الحيوانات التي ابيح في الشريعة في العموم. ما عندنا

104
00:35:56.450 --> 00:36:16.450
في حل لحم الزرافة ولا الفيل. وتعرفون يعني نقاش الفقهاء. هل لحم الفيل حلال لانه آآ من عمومات ما اباح الله ليس فيه نهي بخصوصه لان الاصل في المطعومات الاباحة. فيقول اخر لا هو ذو ناب. وجاء في الحديث تحريم كل ذي ناب. وهذا له ناب ناب

105
00:36:16.450 --> 00:36:36.450
ابو العاج يقصد فيقال لا ذوات الانياب من السباع وهو ليس كذلك. لانه هو نباتي من اكلات الاعشاب وليس من المفترسات مثل هذا تماما كما يأتي لشخص يقول ما حكم اكل لحم خنزير البحر؟ ما حكمه؟ في فرس البحر

106
00:36:36.450 --> 00:36:56.450
وفي حمار البحر اظنه ثور البحر طيب في حيوان اسمه خنزير البحر. خنزير يا اخي الشريعة قد نصت في الكتاب والسنة على تحريم لحم الخنزير. هذا مثال يعني لطيف ذكره العلامة الطاهر بن عاشور رحمه الله الى الخطأ في التصور

107
00:36:56.450 --> 00:37:16.450
لما يصطدم بمجرد التسمية يقول هذا خنزير. والله عز وجل قال ذكر لتحرير لحم الخنزير نصا في المسألة. لهو تسميته خنزير تسمية لا تؤثر في حقيقته لكن عندي النصوص العامة التي تبيح لحوم البحار. اذا حرمت شيئا من لحم البحار

108
00:37:16.450 --> 00:37:36.450
فقد يكون لدليل اخر كان يكون مثلا ساما مضرا واكله يترتب عليه هلاك ومفسدة فسأحرمه لمقتضى رأي اخر طيب سعود مرة اخرى اقول الاستدلال قد يكون بالعمومات. والعمومات ها هنا كما قلت لك ان تقول هذا يدخل في عموم النصوص الشرعية

109
00:37:36.450 --> 00:37:56.450
لانه كذا لن يكون الاستدلال الا بعد التكييف. فاذا كيفت المسألة واجزاءها جئت لكل جزء لاستدل بمعنى ان اربطه بدليله الشرعي. دليله قد يكون عموما فاربطه بالنص. وقد يرتبط بالنص بطريقة اخرى ليس باللفظ بل بالقياس

110
00:37:56.450 --> 00:38:16.450
فتقيسه على شيء منصوص عليه في الشريعة. وقد تربطه بالشريعة لا بالنص ولا بالقياس لكن الشرعي الذي جمع فيه فقهاء الامة احكام الشريعة في قواعد فقهية تارة واصولية تارة ومقاصدية

111
00:38:16.450 --> 00:38:36.450
تنتارة فمهما وجدت مجالا لتوظيف هذه القواعد كان هذا مثالا جميلا وجيدا ورائعا. التقعيد احد اهداف الكبرى هو ظم هذا المتناثر ولم الشتات في المسائل. التقعيد احد ثمراته المهمة في القواعد الفقهية

112
00:38:36.450 --> 00:38:56.450
ذوي الاصولية هو جعل المسألة حاضرة في الذهن. احد ثمرات التقعيد هو رد تلك المسائل الى اصولها. فاذا عرفت قاعدة تأكد لصورة نازلة ان تعيدها الى شيء من قواعدها. من التطبيق اللطيف للشيخ ابن عثيمين رحمه الله. لما سئل ايهما افضل

113
00:38:56.450 --> 00:39:16.450
وفي المسجد الحرام. الصلاة في المطاف في الصف الاول خلف الامام وفيه فضيلة القرب من الكعبة والصف الاول اما الصلاة في السطح فيفقد فضيلة الصف لكنه اهدأ للبال وابعد عن تشويش الذهن حيث لا طائفي

114
00:39:16.450 --> 00:39:36.450
ولا عبور ولا ضجيج ولا والجو اكثر هدوءا. وكان السؤال تحديدا على صلاة التراويح في رمضان. فايهما اولى ويدخل فيه غيرها حتى فايهما اولى؟ فاجاب رحمه الله بان الصلاة في السطح افضل. وعزا ذلك الى قاعدة يقول انت لو صليت

115
00:39:36.450 --> 00:39:56.450
في المطاف تريد به ادراك فضيلة الصف الاول وهذا صحيح. وله فضل واجر معروف في النصوص. واذا صليت في السطح فانك تحصل وفضيلة الخشوع والطمأنينة المطلوبة في الصلاة. يقول في كل من الجانبين فضيلة. ولا يجتمعان فاما ان تصلي هناك

116
00:39:56.450 --> 00:40:16.450
تحصل فضيلته فتفوت الثانية او العكس. قال رحمه الله والقاعدة تقول ان مراعاة الفضيلة المتعلقة بذات عبادة اولى من مراعاة الفضيلة المتعلقة بامر خارج عنها. الان عندك فضيلة الصف الاول وفضيلة الخشوع. ايهما

117
00:40:16.450 --> 00:40:36.450
بذات العبادة الخشوع. سيكون هو المقدم. والحكم له. هذا مثال يستثمر التقعيد في حكم شرعي لمسائل يحتاج الناظر فيها. طبعا ستقول نازلة لانه لم يكن في المسجد الحرام ادوار متعددة ولا كان في سطح

118
00:40:36.450 --> 00:40:56.450
كانت الناس تصلي عند الكعبة يتباعدون في اتساع الصفوف او قربها. قد يكون الاستدلال الذي تربط فيه المسألة بدليلها نحن قلنا النص بالعموم او بالقياس وقلنا بالتقعيد وقلنا ايضا بالتخريج. والمقصود بالتخريج ان تجد للمسألة

119
00:40:56.450 --> 00:41:16.450
حكما ملائما لها فيما سبق من تقرير الفقهاء في زمن سابق. اه اشرت الى السعي في الدور العلوي والطواف من الدور الثاني او من سطح المسجد الحرام. وان هذا مبني ايضا على تقعيد. استدلالها هنا سيعزوها

120
00:41:16.450 --> 00:41:36.450
الى تقعيد وهو ما يقوله الفقهاء ان الهواء له حكم القرار. فلذلك من اشترى ارضا امتلك ارضها وهواءها فيبني فيها متعدد الادوار لانها اصبح ملكا له. وكذلك ستقول في المسجد من صلى في سطح المسجد ادرك جماعة المسجد

121
00:41:36.450 --> 00:41:56.450
وله حكم المسجد الى اخره. فكذلك قالوا في المسعى اذا تعددت ادواره وفي المطاف وفي جسر الجمرات وامثال هذا. طيب لو قال قائل لك جسر جمرات يرقى بك الى عشرات الامتار فوق والشاخص الذي كان يرمى ولم يزل هو مرمى

122
00:41:56.450 --> 00:42:16.450
الجمرات اسفل فانت ماذا ترمي في الهواء؟ ستقول هذا الجدار الذي وضعوه تقول هذا الان وضعوه ولم يكن ثمته يعني ما الفرق بينه وبين جدار يبنى في اي جهة ويقال لك تفضل ارمي هذه الجمرات. ستقول هذا هواء لذاك. وهواء الشيء يأخذ حكم قراره فاذا كان

123
00:42:16.450 --> 00:42:36.450
الشاخص المرمى في الارض في الاسفل هو هذا هواءه اخذ حكمه على كل هذا من الاستدلال الذي يربط المسألة بتقعيد. وقلنا قد يربط دليل المسألة بتخريج. ومثال ذلك البوفيه المفتوح

124
00:42:36.450 --> 00:42:56.450
تأكل حتى تشبع. طب انت تدفع مئة ريال. في بوفيه غدا او خمسين ريال او اكثر او اقل. ثم لا يحدد لك ما تأكل ولا الزمن ولا الحجم ويعني في الاخير انت تدفع مبلغا فمن اكل قليلا كمن اكل كثيرا

125
00:42:56.450 --> 00:43:16.450
طيب واحد من شروط صحة البيع العلم بالمعقود عليه والجهالة به احد اسباب بطلان البيع كما تعلمون. جهالة عقود ولهذا ما صح بيع المستور تحت الارض ولا بيع البيض في جوف الطير ولا بيع اللبن في ضلع الحيوان ولا بيع الحمل في بطن الام كل

126
00:43:16.450 --> 00:43:36.450
هذا امتنع بسبب الجهالة. والعلم عند الفقهاء في البيع لابد ان يكون اما برؤية او بوصف يقوم مقام الرؤية. طب الان هنا لا وصف ولا رؤية. هو يفتح لك بوفيه امتداده عشرة متر. ثم يقول لك اختر ما شئت وكل ما شئت. اذا جئت

127
00:43:36.450 --> 00:43:56.450
القواعد الفقهية العقد هذا لا يصح. بسبب الجهالة والجهالة تفضي الى الغرر ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الغرر ولن تقل الغرر هنا يسير ومغتفر بل سيدخل اثنان احدهما يأكل اطباقا متعددة والاخر لا يزيد على نصف طبق والاجرة المدفوعة

128
00:43:56.450 --> 00:44:16.450
واحدة والثمن واحد للجميع. فما وجه ذلك؟ وما تصحيحه؟ لما قرر بعض الفقهاء جواز هذا عزوه الى تخريج على مسألة مشابهة في الجملة مما قرر الفقهاء فيما سبق صحته وهو اجرة دخول الحمام

129
00:44:16.450 --> 00:44:36.450
انذاك هو المغتسل المستحم الساخن الذي كانوا يدخلونه للاستحمام وليس لقضاء الحاجة. فكانت تدفع اجرة الحمام يعني الشخص الذي يقوم على الحمام بغض النظر عن المدة التي يلقاها في الداخل ولا كمية الماء المستعمل ولا ما اذا قدم له بعض

130
00:44:36.450 --> 00:44:56.450
الاشياء الاخرى كالصابون ونحوها فهذا يتفاوت لكن التفاوت هذا كان غير معتبر فلما صححوا ذلك العقد وجدت سندا لي في مسألة نازلة استطيع ان ابنيه عليه واقول هو مثله ليس تماما لكن في مأخذ المسألة ومعقدها التي بني عليها الجواز

131
00:44:56.450 --> 00:45:26.450
ساقول فليكن هذا من قبيل ذاك فهذه مرحلة الاستدلال وهي محاولة البحث عن دليل اربطه بالمسألة بعد تكييفها. ذكرنا التكييف وذكرنا الاستدلال. انتبه معي. بين التكييف والاستدلال ليست مرحلة لكن خطوة تكميلية لا يستغني عنها الفقيه. دعني اسميها توظيف الجهود والامكانات. هذه تأتي بين ماذا وماذا

132
00:45:26.450 --> 00:45:46.450
التكييف تدري ما فائدة الاستدلال؟ الان انت تربط المسألة بالدليل. وكانك معك قطعة قماش وتريد ان تخيطها فاتيت الخيط والابرة. الان هذه الخطوة هي ما قبل الاخيرة لتقرير الحكم واصدار الفتوى. مرحلة الاستدلال هي توثيق للحكم الشرعي

133
00:45:46.450 --> 00:46:06.450
بدليله اذا احتاج هنا يا احبة ان نستنفر كل الجهود والوسائل الممكنة لاجل الوصول الى استدلال سليم. لاحظ كل خطوة الحقيقة لها اهميتها. بدءا من التصور ثم التكييف ثم الاستدلال. انا قلت قبل الاستدلال يمكن ان نضيف

134
00:46:06.450 --> 00:46:26.450
ليست مرحلة مستقلة هي تكميليا. توظيف الجهود والامكانات. هي مشتركة ستدخل في التكييف وتساعد في الاستدلال. ماذا عنها؟ مثل تكوين فرق مشتركة للبحث في مسألة نازلة. قضية تتعلق بالتلوث البيئي قضية تتعلق بمعاملات مالية. قضية تتعلق باحداث سياسية

135
00:46:26.450 --> 00:46:46.450
جدا في حياة الناس بحروب بحال سلم الى اخره. تكوين الفرق المشتركة تتوزع فيها الادوار واحد تساهم فيها العقول المتعددة وهذه فائدة ثانية. هذا يا اخوة اشبه باللجان التي تعمل في مسائل الفتح

136
00:46:46.450 --> 00:47:06.450
مثل اللجنة الدائمة للفتوى مثل هيئات العلماء في عدد من بلاد المسلمين. كما عندنا هيئة كبار العلماء توجد مجالس وهيئات افتاء في عدد من الدول المسلمة. فائدة هذه شيئان. الاول الاجتهاد الجماعي. وهو ليس اجماعا لكنه

137
00:47:06.450 --> 00:47:26.450
قوي اجتهاد اثنين اقوى من واحد وخمسة اقوى والعشرة اقوى ثم عندك عقول يتفاوتون في النظر في الجودة في الدقة في الاستيعاب في المكنة العلمية في الرسوخ في التمكن. اجتماع هذا الى ذاك يعطيك ثروة وقوة اقوى من قوة اجتهاد الواحد

138
00:47:26.450 --> 00:47:46.450
اثنين وكلما زاد كان اقوى هذا من توظيف الجهود والامكانات يدخل من توظيف يدخل في توظيف الجهود والامكانات يا اخوة استعانة بالبحوث ومظان هذه المسائل. اذا جئت لمسألة نازلة وانت تجد طلاب العلم خصوصا الباحثين في

139
00:47:46.450 --> 00:48:06.450
الاكاديمية المتخصصة يستنفر جهده في الوقوف على كل ما له صلة بالموضوع. هذا من توظيف الجهود والامكانات. الغرض منه ان يقف حيث وصل الاخرون. ويبتدأ من حيث انتهوا. وهذا من العقل ولا شك. في كل امور الحياة. فكيف بامور الشريعة

140
00:48:06.450 --> 00:48:26.450
سبقك باحث فجمع جمعا طيبا جدا. استوعب واقرأ وابحث وانظر حتى لا تهتدأ من الصفر. وقد تكتشف خللا عنده في بعض خطواته يساعدك على التنبه انت الا الا تشاركه في الخطأ. سواء اخطأ في مرحلة التصور او التكييف او الاستدلال. من

141
00:48:26.450 --> 00:48:46.450
اللطيف مثلا في هذه المسائل التصوير واحكامه التصوير الفوتوغرافي تحديدا بالكاميرات. درجة كثير من العلماء والباحثين على تحريمه لشمول وعموم النص في لعن الله المصورين. وان من اشد الناس عذابا يوم القيامة

142
00:48:46.450 --> 00:49:06.450
الثلاثة وذكر منهم المضاهؤون بخلق الله. طيب كل هذا كان مستند عموم النصوص وعموم الصور والتصوير وعموم النهي عن ذلك فادرجوا فيه التصوير المعاصر واباحوه للحاجة كالاجراءات الرسمية والتصوير المحتاجة اليه. لكن بعض الباحثين المعاصرين

143
00:49:06.450 --> 00:49:26.450
وقف على مرحلة في التكييف خالف فيها ما سبق. بناء على التصور وهذا قلت لك مما يسهم في اختلاف المنطلق بغض النظر عن الموافقة مخالفة انا ادعوك الى التفكير كيف ان التصور والتكييف قد يقلب لك النتيجة ويخرج بحكم مغاير. جاء في التصور للمسألة وقال

144
00:49:26.450 --> 00:49:46.450
وشرح قضية التصوير واكتشافه من البداية واذا قلت لك جزء يدخل في التصور احيانا تطور المسألة منذ ان كانت احماض الافلام التي تحمض ثم تخرج الصورة ثم وصولا الى التطور المعاصر والتصوير الرقمي الديجيتال الذي يخرج الصورة بشكل ثم الاضافات والتحسينات والتطوير

145
00:49:46.450 --> 00:50:06.450
الى ان وصل الى الوضع المعاصر. ثم ذكر في تاريخ تناول العلماء لقضية التصوير ودراسته وتوصيفه. وانه سمي في ابتداء امره بحبس الظل. لان الذي يحصل ان العدسة لما تكون مغلقة فتفتح الغطاء ليدخل النور ثم ينحبس على

146
00:50:06.450 --> 00:50:26.450
الفيلم المتكون من مادة الكبريت والحديد وهي مادة جعل الله فيها طبيعة انها اذا جاءها الضوء آآ اثر فيها وحبست هذا الضوء الملقى عليها. وصنع الكاميرات القديمة هي ضغطة فيفتح لثانية او اقل ثم يغلق والقص منها

147
00:50:26.450 --> 00:50:46.450
طول الضوء فاذا دخل الضوء انحبست صورته ثم يعالج بطريقة ما حتى تخرج صورة تطبع على ورق. طيب تصور هذا ساعد في ماذا؟ ان المسألة ليس فيها اجتهاد لبشر يصنعه سوى الالة. وهل استعمال الالة يسمى تصويرا؟ هذه واحدة

148
00:50:46.450 --> 00:51:06.450
دخل ثانيا في التكييف ان التصوير الذي دلت الشريعة على تحريمه الذي فيه صنعة وجهد ومضاهاة كرسم اليد لان فيه صنعة ودور بشري يعمله. وكما المجسمات التي يجسم فيها طيرا وحيوانا واسدا

149
00:51:06.450 --> 00:51:26.450
او بعجين او فخار او بخشب او بنحت حديد او نحاس هذي صنعة وفيها مضاهاة لانه يحاول رسم الجسد والجناح والقدم والصدر والريش يفعله فعلا يزيد وينقص. وكل ذلك غير متحقق في مثل هذه الالام. اضاف شيئا ثالثا مهم

150
00:51:26.450 --> 00:51:46.450
يقول هل صحيح ان اسم هذا صورة وتصوير؟ هل العمل هذا يصح تسميته لغة بالتصوير؟ تقول يا اخي اسمه صورة من سماه الان هذا شيء جديد معاصر. فمن الذي سمى هذا تصوير وسمى هذا صورة؟ هو الناس. التسمية اذا ليست لغوية

151
00:51:46.450 --> 00:52:06.450
لانه شيء معاصر فمن اين جاءت التسمية؟ فرجع هو وقال انه سمي ابتداء بحبس الظل وان تسميته تصويرا باعتبار انها صورة هذا طيب يقول اذا كان المقصود هو التسمية فالشريعة لا تعلق الاحكام بالتسمية ودخل منها الى اية الحشر هو الله الخالق البارئ

152
00:52:06.450 --> 00:52:26.450
تصور وعاد الى كلام المفسرين ان التصوير في اسم الله والمصور ما المقصود به؟ لان هذا يعطيك دلالة الشريعة في الذي يرسم بيده او ينحت بالته كيف تحقق فيه معنى التصوير؟ هل هذا المعنى موجود في الصور؟ فيكون الخلل ربما نكتشف

153
00:52:26.450 --> 00:52:46.450
الخلل هو في سميناه صورة ثم اعطيناه حكم التصوير. طب ماذا لو اتفقنا ان اسم السورة هذا غلط؟ المهم خرج في النهاية لانه ما الفرق بين الصورة في التصوير الرقمي هذا تحديدا وبين صورتك في المرآة اذا وقفت اما تقول هذه صورتي؟ طيب هذا

154
00:52:46.450 --> 00:53:06.450
حرام؟ وهل سيمنع صنع المرآة لانها تعكس صورتك وقل مثل ذلك؟ صورتك في سطح الماء في بركة وماء راكد فتبدو صورتك فيه. قد تقول هذا الماء خلقة الله ولا صنعة فيه لبشر. لكن المرآة تصنيع. لست هنا بصدد ترجيح حكم على حكم

155
00:53:06.450 --> 00:53:26.450
لكن اقول انظر كيف ان التصور والتكييف يقود الى الى حكم مختلف. من التحريم الى الاباحة. كلما تمكن الفقيه الناظر في المسألة من يفقه النوازل ويعالجها على هذه القضايا استعان بالله كثيرا على انطلاق

156
00:53:26.450 --> 00:53:46.450
يساعد على الاستعانة بكل ما قلت اذا توظيف الجهود والامكانات كما قلت الاستعانة بالبحوث مظان المسائل المراكز البحثية المتخصصة فيه ايضا رصيد كبير لضمان استيفاء الجهد حتى يضمن قبل مرحلة الاستدلال

157
00:53:46.450 --> 00:54:06.450
كل مسألة بدليلها انه بعد توفيق الله وعونه استطاع ان يقف على كل ما من شأنه ان يجمع بين يديه ادوات النجاح الحكم على المسائل. الخطوة الاخيرة اذا في فقه النازلة وقاعديته الاخيرة تقرير الحكم. طيب هو تصور

158
00:54:06.450 --> 00:54:26.450
مكيف استدل. ما معنى التقرير؟ ان شئت فقل اصدار الفتوى. اخراج الحكم للناس. صيغة البيان طب هو في النهاية لما كيف واستدل؟ اتضح عنده الحكم. لكن حرصت على تسميته بالتقرير لان الخطوة الاخيرة لاخراج هذا في قالب

159
00:54:26.450 --> 00:54:56.450
فتوى وبيان حكم الشريعة للناس. لماذا افردناه بقاعدة وخطوة مستقلة؟ لانه لن يقتصر على الاستدلال الذي بنيته على التكييف. عجيب! طب حكم وكيفته ووجدت دليله. هل هناك خطوة يمكن ان تغير المساء؟ الجواب نعم. التقرير للحكم سيعمل بشدة في القواعد التي مرت بكم بالامس

160
00:54:56.450 --> 00:55:26.450
فستنظر الى اعتبار المآل. وربما تغير نتيجة التقرير الذي وصلت له في الاستدلال. ربما على موازنة بين المصالح والمفاسد. فتغير نتيجة الحكم مراعاة لقضايا شرعية. ربما لك ان عرف الناس في المجتمع وتقليدهم في القضية يختلف تماما. اذا اعمال فقه الموازنات واعمال اعتبار

161
00:55:26.450 --> 00:55:46.450
مآلات واعمال مقاصد الشريعة واعمال مراعاة الاعراف. القواعد المنهجية الضخمة الكبرى التي قلت لكم بالامس انها تؤثر في منهجية الاستدلال وتقرير الاحكام يظهر دورها جليا في المرحلة التي يصدر فيها الفقيه حكمه في النازلة. لانه قد تصورها

162
00:55:46.450 --> 00:56:06.450
وكيفها تكيفا صحيحا واوجد استدلالها. قد يقول قائل هذا الذي قلت من النوافق الموازنات والاولويات باعتبار المآلات قد يمر به في مرحلة الاستدلال. صحيح. لكن اردت به الا يخرج فتوى او حكم الا وقد راعى ذلك

163
00:56:06.450 --> 00:56:36.450
فاصدار الحكم وتقريره وابرازه كل ما سبق في الخطوات تأتي في الخطوة الاخيرة. طيب قد يكون في التقرير الاستدلال والتكييف والتصور قد يكون الموقف الارشد للفقيه التوقف عن المسألة عدم القول فيها بشيء. اجيب طيب كيف واستدل ونظر؟ نعم. قد يكون من الحكمة ان يعلن توقفه في المسألة

164
00:56:36.450 --> 00:56:56.450
وهذا من تمام الفقه. لانه قد لا يكون في مصلحة بيانه للحكم منفعة للناس او للبلد او للمجتمع. يا اخوة قلت لكم ساحة النظر في فقه النوازل ساحة علمية ومعترك يشوبه

165
00:56:56.450 --> 00:57:16.450
من المنطلقات من المآخذ من العوامل المؤثرة. فمن السذاجة والله يا اخوة ان يتصور طالب علم عاشق في الطلب او مبتدئ ان يتصور ان القضية مسألة ودليلها كما يصوره كثير من السطحيين المسطحين لاحكام الشريعة

166
00:57:16.450 --> 00:57:36.450
والنوازل منها خصوصا يقول يا اخي هذي واظحة هذي حرام. يا خي هذا واجب وهذا لا يجوز. وهذا لا بد ان تفعل. يا اخوة ما الشباب في كثير من اتون الاشكالات والدخول والله في منعطفات صعبة وصلت بهم الى تفريط او

167
00:57:36.450 --> 00:57:56.450
وافراط الى غلو وتشدد او انحلال كل هذا ما وصلوا اليه الا من خلال منطلقات وقنوات سطحت عندهم المواقف من القضايا الشرعية. فاخذها اخذا وتجد فيه اما ناحية الانحلال التام والبعد والانسلاخ او

168
00:57:56.450 --> 00:58:16.450
تجد عنده ناحية الانقباض والانغلاق والتزمت والتشدد ما جاءت الا من خلال فقدان مثل هذا. ولا والله لن تجد لن تجد في بهذه الاوساط والفئات لن تجد فيهم الموصوف بالرسوخ وبعد النظر والعمق والدقة في اعمال هذه القضايا لانها والله

169
00:58:16.450 --> 00:58:36.450
ابعد بكثير من العجلة التي يسلك فيها بعض الناس للوصول الى درجة من العلم. هذه قضايا فيها امور متعاقدة ومتداخلة او متشابكة ولا ينالها كل احد. ابن عباس رضي الله عنهما على صغر سنه لما قامت فتنة الخوارج وقد استدلوا واتكأوا

170
00:58:36.450 --> 00:58:56.450
وعلى جملة كبيرة من ظواهر النصوص وكفروا علي رضي الله عنه ومن معه. وكفروا معاوية ومن معه. ولم يحكموا بالاسلام الا لانفسهم او لمن تاب ورجع الى الاسلام. والبقية عندهم كفار. كيف رضي بالتحكيم؟ معاوية وعلي. وكيف

171
00:58:56.450 --> 00:59:16.450
الرجال والله يقول من لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون. هذه مقدمات شرعية كما ترى. واستدلال بالنصوص. فكفروا وجاءوا كل نص فيه لا ايمانا او انا منه بريء. قالوا هذا صريح بالخروج من الدين والكفر. والبعد عن الملة. ولم

172
00:59:16.450 --> 00:59:36.450
تعمل جانب النظر في ادلة الوعد هذا وعيد واتكؤوا عليه. في المقابل قامت المرجئة على نصوص الوعد واهملوا الوعيد فحكموا الاسلام والدين ودخول الجنة لاي انسان له حظ من الاسلام وان العمل هذا لا يلتفت اليه. هذان

173
00:59:36.450 --> 00:59:56.450
يبينان لك الشطط في المنهجية. وان العمق الذي يقتضي في الجمع بينهما يحتاج ويستدعي رصيدا ظخما ومكنة علميا وطول نفس وبعد نظر وفناء اعمار المسألة والله ليست للسذاجة والسطحية التي يقال عنها كذلك. فابن عباس رضي الله عنهما ناظر الخوارج

174
00:59:56.450 --> 01:00:16.450
وارسله اليهم امير المؤمنين وظل يناقشهم على ايام في مجالس عامة عام عام همج وغوغاء وبالالوف اوف فاجتمعوا في مكان عام وجلس يناظرهم يقرر لهم المسائل. في يومين ايام معدودات رجع منهم بالالوف الى الحق والصواب. القضية كانت

175
01:00:16.450 --> 01:00:36.450
تفتقر الى تقرير شرعي سديد. يستجيب له كل من عنده ادنى ذرة من عقل. بعض المعاصرين اليوم في اتجاهات غلو والتي تنحو منح التكفير ومنح الاستخفاف بدماء المسلمين. كيف وصلوا؟ وصلوا من بداية الانطلاق

176
01:00:36.450 --> 01:00:56.450
الى ان هؤلاء وان كانوا مسلمين الحقيقة لا اسلام لهم. فابتدأوا من قضية التكفير ويبنى على التكفير استحلال الدماء. وبعض من يناقض ويكتب ويناقش في مواقع التواصل العامة في شبكات الانترنت وفي بعض الصفحات التي يتداولون فيها تقرير المسائل والله يا اخوة يضيقون

177
01:00:56.450 --> 01:01:16.450
ذرعا تماما اذا ما جيت بتقرير مثل هذه القواعد. بل ان احدهم يسمي قاعدة الموازنة بين المصالح والمفاسد وقاعدة اعتبار المال نسميها اوثانا يقول الاحتكام الى هذا هو من الوثنية. قواعد شرعية وتطبيقات نبوية لكن لانها لا تساعدهم على تقرير نتائج

178
01:01:16.450 --> 01:01:36.450
وانا في الاخير صاحب العلم العاقل الواعي الذي لا يقتصر على التقرير الظاهر المجرد للمسألة بل ويضع معها كل ما مؤثراتها وعواملها سيخرج بنتيجة غير التي يقررونها. اريد ان اقول هذه ساحة فيها معترك للعقول وللعلماء

179
01:01:36.450 --> 01:01:56.450
ما وللنظر السديد وللادلة ولكثير من الامور المتجاذبة ابعد بكثير مما يظنه المبتدئون والبعيدون والذين لا يفقهون تميما تماما عمق الشريعة وابعادها واحكامها. اقف هنا لانه يعني قد تم لنا بعون الله تعالى بعد ذلك التقعيد

180
01:01:56.450 --> 01:02:16.450
ما يتعلق بهذه المسائل ان كان لنا مجلس اخير نختم به في الغد ان شاء الله تعالى فربما كان تنبيهات عامة والاشارة الى بعض ما يعين في اطار ما تقدمت الاشارة اليه من تقعيد. والله تعالى اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله

181
01:02:16.450 --> 01:03:36.450
وصحبه اجمعين انا ساقتصر في المسائل على ما له تعلق بالدرس   البوفيه المفتوح فيه عليه ثلاثة اربعة زينة. شغلتكم القضية  طيب تسمحوا لي انا لن اتناول المسائل التي تسأل عن

182
01:03:36.450 --> 01:03:56.450
شيء بعينه لكن اذا كان يتعلق بالتقعيد والاشارة الى جملة ما مر الكلام عنه فهذا سيكون في سياق ان شاء الله تعالى. هذا يقول ما الفرق بين التخريج تخريج الفروع على الفروع وبين

183
01:03:56.450 --> 01:04:16.450
من القياس والاصولي نص على عدم جوازه قياس فرع على اصل ثبت باجتهاد. طيب التخريج عندهم انواع تخريج اصل على اصل وهو تخريج الاصولية على بعضها وتخريج فرع على اصل وهو التخريج او القياس الاصولي المعروف وتخريج فرع على فرع يسمى

184
01:04:16.450 --> 01:04:36.450
مجازا لانه لا يبنى على قواعد القياس الصحيح. وقضية قياس الفرع على فرع غيره ثبت بقياس السابق لبعض الاصوليين فيه نظر وانه اذا كنت ستقيس على فرع فلما لا تقيسه على اصله الذي بني عليه؟ انت

185
01:04:36.450 --> 01:04:56.450
تقيس الارز على البر في جريان الربا بالتفاضل فيه. فلماذا تقيس الذرة على الارز؟ تقيسها على البر كذلك المنصوص. اذ لا فائدة من هذه الواسطة التي تجعلها بين الاصل الاول والفرع الثاني. هذا اذا منعوه فلعدم الفائدة فيه. لكنهم نصوا

186
01:04:56.450 --> 01:05:16.450
اذا كانت الفائدة ابداء معنى لا يتأتى من قياس الفرع على الاصل الاول وانما يتوصل اليه بهذه الواسطة وفي الفرع الوسيط جاز ذلك لهذا المعنى. يقول ما الفرق بين التخريج والتقعيد والتكييف

187
01:05:16.450 --> 01:05:36.450
هي مصطلحات اخي الكريم لا تظن انها عبارات تلزم بدلالة وانها اشياء متفرقة آآ تحديدا. التكييف قلنا هي محاولة اعطاء كيفية فقهية للمسألة. اعطاء الكيفية هي ان تقول هذا عقد كذا او هذه العبادة كذا. فاذا

188
01:05:36.450 --> 01:05:56.450
اعطيتها الكيفية انتقلت الى البحث عن الدليل الذي يدل على جوازها او عدم الجواز. الى الصحة او الى البطلان. في سبيل البحث عن الدليل انت تبحث اما عن نص لتلحقه به باللفظ عموما او بالقياس او بالتخريج والتقعيد وهي

189
01:05:56.450 --> 01:06:16.450
طلحان الاخران اللذان يشار اليهما السؤال. ما الفرق بين قاعدة اعتبار المآل وقاعدة سد الذرية؟ بينهما تداخل. سد الذريعة معناه ان تتوصل الى منع الشيء مع كونه مباحا في اصله. لكن يمنع خشية الوصول الى ما لا

190
01:06:16.450 --> 01:06:36.450
يجوز شرعا. اذا هو لك ان تقول منع الجائز خشية افظائه الى غير الجائز. او منع المشروع سدا لذريعة افضائه الى غير المشروع. اعتبار المآل في بعض صوره يكون كذلك وفي بعضه لا

191
01:06:36.450 --> 01:06:56.450
مع القد تمنع الشيء لكونه يفضي الى غير جائز والعكس قد تأمر بشيء وتبيحه مع انه في الظاهر لا يدل لولا انه في المعاني يكون كذلك. يعني موسى عليه السلام مع الخضر لما قتل الغلام. لم يكن سدا لذريعة. يعني بعض الاصوليين يعني يحب

192
01:06:56.450 --> 01:07:16.450
عبارة فتح الذريعة في مقابل سد الذريعة لتكون على سبيل التقابل. فاعتبار المآل ابعد من هذا المعنى. هل يكفي اهل اختصاص مجرد تصوير المسألة او لابد من تصوير المسألة مع تقديره وتكييفه. هو اذا كان سيخدم في مرحلة على سبيل المثال فرق

193
01:07:16.450 --> 01:07:36.450
العمل ورجال البحث التي تعمل في المنظمات والمؤتمرات واللجان المخصصة للافتاء. فبعضها تخصص بها ادوار فاذا كان دورا جزئيا مناطا به لمرحلة ما فيقتصر دوره على ذلك وان كان هو الذي سيقرر حكم المسألة فمجرد تصويرها وتصورها

194
01:07:36.450 --> 01:07:56.450
لن يساعده في تقرير الحكم حتى يستكمل الخطوات الاخرى. هل يسوغ للمجتهد مخالفة قاعدة عنده في مسألة معينة باعتبار مخصوص مع انه آآ لم يعمل بهذا الاعتبار في مسألة اخرى. آآ في احد

195
01:07:56.450 --> 01:08:16.450
صور هذا التطبيق ما يسميه الاصوليين بمراعاة الخلاف. ومراعاة الخلاف ان يعمد الفقيه الى دليل او حكم في مسألة لا قولوا بها يعني لا يراها هو. لكنه يعمل بها لتصحيح عبادة او مسألة وشرط هذا ان يكون

196
01:08:16.450 --> 01:08:36.450
بعد الوقوع الى قبله. مثال انت ترى وجوب طواف الوداع. ومن العلماء من يقول هو سنة. او ترى وجوب المبيت بمنى ومن العلماء من يقول هو سنة ايام التشريق. فاذا استفتاك احد قبل الخروج من مكة لترك طواف الوداع ستفتيه بوجوب الطواف

197
01:08:36.450 --> 01:08:56.450
وانه ان ترك لزمته الكفارة. وكذلك في مسألة المبيت في منى. لكنه بعد الوقوع جاء فاخبر عن صورة اضطر الحال الى الوقوع في ترك هذا المبيت او ترك ذلك الطواف. سيقول الفقيه تلزمك الكفارة فصحح له العبادة في بعض

198
01:08:56.450 --> 01:09:16.450
قد لا يكون هناك الكفارة قد لا يكون العوض قد لا يكون هذا البدل في الحكم الشرعي. فاما ان تصحح له عبادته او عقده او تبطله اعتبار الخلاف او مراعاة الخلاف هي ان يعمد الى قول غيره في المسألة ليفتيه بان ما فعل اجزاءه وان العقد عنده

199
01:09:16.450 --> 01:10:06.450
مو صحيح فهو مع انه لا يقول بذلك. واكثر من ينص على هذا من الفقهاء المالكية رحم الله الجميع. فيجعلون مراعاة الخلاف واحدة من قواعد المذهب واصوله المعتبرة   يقول هل كل تخيير يكون بالتشهي

200
01:10:06.450 --> 01:10:26.450
التخيير بالاسهل والايسر هو تشهي اذا كنت تقصد بالتخيير تخير المكلف بين خلاف فقهي او اقوال للعلماء فهذه لا تخضع الى التشهي. تخضع الى عوامل الترجيح المعتبرة. كان يكون طالب

201
01:10:26.450 --> 01:10:46.450
العلم عنده حظ من النظر فمن عوامل التخيير عنده اختيار الارجح بالدليل والاسعد حظا به. وان لم يكن كذلك قد نص العلماء على ان من مآخذ التخيير هو ترجيح احد القولين او الفتويين او المفتيين

202
01:10:46.450 --> 01:11:06.450
على ما يظهر له من رسوخ علمه وصلاح حاله وديانته. فما عادت المسألة الى التشهي. وان اردت به ان والفقيه عندما يتخير بين المآخذ للمسألة الواحدة فنعم التيسير احد المآخذ ولا شك. لعموم الادلة

203
01:11:06.450 --> 01:11:26.450
على ذلك ولخصوصها في بعض المواضع. فمن العموم ما سمعتم في اثناء اللقاء ومن الخصوص في ذلك لما ارسل النبي صلى الله عليه وسلم ومعاذا الى اليمن وطلبه ان يكون مراعيا لهذه القضية وبعثهما ميسرين لا معسرين ومبشرين لا

204
01:11:26.450 --> 01:11:46.450
منفرين التيسير في الصلاة. قال فايكم اما الناس فليوجز او فليخفف. التيسير الذي قال فيه عليه الصلاة والسلام في افعل ولا حرج فثمة اشياء دلت على ان مراعاة التيسير مع حديث عائشة العام ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم

205
01:11:46.450 --> 01:12:06.450
بين امرين الا اختار ايسرهما ما لم يكن اثما. آآ اكتفي بهذا واعتذر للاخوة لضيق الوقت المقصود بفقه الواقع هو ما اشرت اليه اليوم واشرت اليه في مجلس الامس المقصود به معرفة العالم او طالب العلم لاحوال الناس في بلده في

206
01:12:06.450 --> 01:12:26.450
مجتمعي في محيطه وما يكتنف الحياة من امور تساعد على تصور المسألة باختصار عدم الانعزال والانغلاق عما يسير في حياة الناس وما يجري في احوالهم حتى لا يكون بعيدا عن مآخذ المسائل وتصورها على النحو الذي يساعد على تقرير سديد والله اعلم وصلى الله

207
01:12:26.450 --> 01:12:31.489
على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين