﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:26.050
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

2
00:00:27.500 --> 00:00:45.150
عندنا اليوم قطعة جديدة من كلام الامام الطحاوي رفع الله قدره في الدارين وجعل قبره روضة من رياض الجنة وجمعنا به في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر هو وعامة علماء

3
00:00:45.150 --> 00:01:12.450
اهل السنة والجماعة وجزاهم الله عنا خير ما جزى عالما عن طلابه وهي قول الامام الطحاوي وكذلك افعالهم فيما علم منهم ان يفعلوه وكل ميسر لما خلق له والاعمال بالخواتيم

4
00:01:12.750 --> 00:01:34.650
والسعيد من سعد بقضاء الله والشقي من شقي بقضاء الله هذه القطعة تتكلم عن شيء من مسائل باب القضاء والقدر فلا يزال الامام الطحاوي رحمه الله تعالى يتكلم عن مسائل القدر

5
00:01:35.050 --> 00:01:54.400
ويتكلم عن عموم علم الله عز وجل بافعال عباده وقد اجمع المسلمون على ان الله عز وجل له العلم الشامل الكامل كما بينا في الدرس الماظي فالله عز وجل موصوف بالعلم الكامل الذاتي الكلي

6
00:01:54.450 --> 00:02:18.450
والجزئي فجميع ما يفعله العباد وما يقع منهم فانه لا يقع الا والله عز وجل قد علمه بعلمه الشامل وكتبه في لوحه المحفوظ وشاءه بمشيئته النافذة وخلقه فليس شيء يكون في كون الله عز وجل الا ولابد ان يمر على هذه المراتب الاربعة

7
00:02:19.100 --> 00:02:39.100
مرتبة العلم ومرتبة الكتابة ومرتبة المشيئة ومرتبة الخلق. وهي مراتب القدر المعروفة لديكم. وقد بينا كل ذلك بادلته عند قول الامام الطحاوي في اول هذه العقيدة في قوله وقدر لهم اقدارا وظرب لهم اجالا

8
00:02:39.100 --> 00:03:03.200
من المسائل التي تدخل تحت هذا الامر. او تدخل تحت هذه القطعة. قاعدة عظيمة من قواعد اهل السنة والجماعة والتي ثبتت بالادلة الكثيرة وهي قوله رحمه الله تعالى والاعمال بالخواتيم

9
00:03:03.350 --> 00:03:26.150
وهي من اعظم قواعد باب القضاء والقدر اي ان اعظم اعمال العبد تأثيرا في نهايته انما هي تلك الاعمال التي يختم له بها فحتى وان كان قصر في اوائل عمره فاذا ختم له بالخير فان نهايته وعاقبة امره الى خير

10
00:03:26.750 --> 00:03:46.750
وكذلك من كان في اول امره مجتهدا ثم قصر في اخر حياته او او زلت به القدم او ظل به الفهم. او اختلطت عليه اموره العقدية او الشرعية فانه سيختم له بشر. وتكون عاقبته الى شر. لان الاعمال

11
00:03:46.750 --> 00:04:08.950
خواتيم فالاحسان السابق لا ينفع صاحبه اذا ختم له بسوء والسوء السابق لا يضر صاحبه اذا ختم له بخير لان الاعمال بالخواتيم. هذا هو معنى هذه القاعدة. وقد دل على هذه القاعدة ادلة

12
00:04:08.950 --> 00:04:37.600
تجعل القلب ينزجر والنفس تخاف. والقلب يضطرب. من هول ما يختم له به ويجعل العبد في دأب دائم في دعاء الله عز وجل ان يختم له بخير فمن الادلة التي تصحح هذه القاعدة ما في الصحيحين من حديث سهل بن سعد رضي الله تعالى عنه قال قال

13
00:04:37.600 --> 00:04:58.150
النبي صلى الله عليه وسلم ان الرجل ليعمل عمل اهل الجنة وهو من اهل النار يعني يعمل في هذه الدنيا فيما يظهر للناس بعمل اهل الجنة. لكنه مكتوب عند الله عز وجل انه من اهل النار

14
00:04:58.150 --> 00:05:28.150
ويعمل عمل اهل النار وهو من اهل الجنة. وانما الاعمال بالخواتيم اخرجه في الصحيحين. ومما يدل عليها ايضا ما في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه او الحديث المعروف قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق ان احدكم

15
00:05:28.150 --> 00:05:56.800
يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما نطفة الى ان قال فوالذي نفسي بيده ان احدكم ليعمل بعمل اهل حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب اي الذي كتبه الله عز وجل وقدره فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها. وان

16
00:05:56.800 --> 00:06:16.500
الرجل ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع. فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل اهل الجنة فيدخلها. وهذا نص على هذه القاعدة العظيمة. وهي ان الاعمال بالخواتيم. عليكم السلام

17
00:06:16.800 --> 00:06:33.200
ومما يدل عليها ايضا ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر. فلم نغنم ذهبا ولا فضة. وانما الثياب

18
00:06:33.200 --> 00:06:58.800
الاموال والمتاع فاهدى رجل من بني الضبيب يقال له رفاعة بن زيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما يقال له مدعم  فوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم الى وادي القرى. فبينما مدعم يحط رحلا لرسول الله صلى الله عليه

19
00:06:58.800 --> 00:07:27.100
وسلم اذا سهم عاءم فقتله. فقال الناس هنيئا له الجنة فقال صلى الله عليه وسلم كلا والذي نفسي بيده ان الشملة التي اصابها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارا. مع انه مولى لرسول الله

20
00:07:27.100 --> 00:07:44.150
صلى الله عليه وسلم وقد خرج مجاهدا مع مع جيوش المسلمين ومات وهو يخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم في حق رحله لكن لما ختم له بالسوء وهو الغلول. من الغنيمة

21
00:07:44.550 --> 00:08:10.700
صار الى النار بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا دليل على ان الاعمال بالخواتيم نسأل الله حسن الخاتمة  قال فلما سمع الناس ذلك جاء رجل بشراك وهو شسع النعلة او شراكين. فقال هذا شيء كنت اصبته. يعني من المغاني. فقال النبي صلى الله عليه وسلم

22
00:08:10.700 --> 00:08:30.700
شراك من نار او شراكان او شراكان من نار. فهذا فيه التحذير العظيم. من الاغترار اعمال وانه ينبغي للعبد الا يتكل عليها. والا يركن اليها مخافة انقلاب حاله. في اخر

23
00:08:30.700 --> 00:08:50.700
بسبب ما كتب له في قضاء الله عز وجل انه سيختم عليه. وكذا ينبغي للعاصي الا يقنط من رحمة الله عز وجل رجاء ان يكون ممن شملهم. الله عز وجل بعفوه وكتب لهم حسنى حسن الخاتمة. فقوله

24
00:08:50.700 --> 00:09:20.200
الاعمال بالخواتيم تنفع في الامرين. فتجعل العبد الطائع لا يغتر بطاعته خوفا من سوء خاتمته وتجعل العبد العاصي لا يقنط من رحمة الله عز وجل رجاء. في حسن خاتمته ومما يدل عليها ايضا ما رواه الامام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه من حديث انس رضي الله تعالى عنه

25
00:09:20.200 --> 00:09:44.950
قال كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم. فمرظ فاتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقعد عند رأسه فقال له اسلم والغلام قضى حياته على يعني مستوجب للنار

26
00:09:45.100 --> 00:10:08.800
فنظر الغلام الى ابيه كانه يستشيره. فقال له ابوه اطع ابا القاسم صلى الله عليه وسلم فاسلم فمات. فخرج النبي صلى الله عليه وسلم من عنده يقول الحمد لله الذي انقذه من النار

27
00:10:09.550 --> 00:10:27.700
فصار مآله الى الاخرة في جنة في جنة الله بسبب انه ختم له بخير. فلما ختم له بخير علمنا ان هذا الغلام اليهودي في كتاب الله عز وجل السابق انه من اهل من اهل الجنة

28
00:10:28.600 --> 00:11:03.850
وكذلك روى الامام احمد وغيره من حديث انس رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا عليكم الا تعجبوا باحد حتى تنظروا بما يختم له لا لا عليكم الا تعجبوا من احد حتى تنظروا بما يختم له

29
00:11:03.850 --> 00:11:33.850
فان العامل يعمل زمانا من عمره او برهة من دغره بعمل صالح. لو مات عليه دخل الجنة. ثم يتحول في عملا سيئا فيقبض عليه فيكون من اهل النار وان وان الرجل ليعمل بعمل السوء برهة من عمره او

30
00:11:33.850 --> 00:11:53.850
وقال من دهره لو مات عليه لدخل لدخل النار. ثم يتحول في عمل عملا صالحا فيقبضه الله عليه فيكون من اهل الجنة. وان الله عز وجل اذا اراد بعبد خيرا

31
00:11:53.850 --> 00:12:23.850
استعمله قبل موته استعمله قبل موته. قالوا يا رسول الله وكيف يستعمله قبل موته قال يوفقه لعمل صالح فيقبضه عليه. يوفقه لعمل صالح فيقبضه او قال ثم يقبضه عليه وهذا دليل على صحة هذه القاعدة المتفق عليها. ومنها ايضا حديث عائشة رضي الله تعالى

32
00:12:23.850 --> 00:12:53.850
عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الرجل ليعمل عمل اهل وانه لمكتوب في الكتاب انه من اهل النار. فاذا كان قبل موته تحول فعمل اهل النار فمات فدخل النار. وان الرجل ليعمل بعمل اهل النار وانه لمكتوب في الكتاب انهم

33
00:12:53.850 --> 00:13:21.000
من اهل الجنة فاذا كان قبل موته تحول فعمل بعمل اهل الجنة فمات فدخلها وهو عند الامام احمد. ومن الادلة كذلك حديث ابي هريرة. رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الرجل ليعمل بعمل اهل الخير سبعين سنة

34
00:13:21.000 --> 00:13:50.250
ان الرجل ليعمل بعمل اهل الخير سبعين سنة. فاذا اوصى في اخر حياته حاف حاف يعني جانب الحق والعدل والانصاف. حاف في وصيته فيختم له بشر عمله فيدخل النار. وان الرجل ليعمل بعمل اهل الشر سبعين سنة

35
00:13:50.800 --> 00:14:18.150
فيعدل في وصيته فيختم له بخير عمله فيدخل الجنة. وهذا عند ابي داوود وفيه شيء من من المقال وهذه الاحاديث ايها الاخوان تجعل العبد من اهل اليقظة دائما ومن اهل التحري وطلب حسن الخاتمة. فمن اعظم ما ينبغي

36
00:14:18.150 --> 00:14:47.150
الا يغفل عنه مطلقا. ان يسأل الله عز وجل دائما وابدا حسن الخاتمة ومما يدل عليها ايضا وان اكثرت عليكم في الاحاديث لخطر هذه القاعدة ومما يدل عليها ايضا ما في الصحيحين من حديث سعيد بن المسيب بن حزم عن ابيه. قال لما

37
00:14:47.150 --> 00:15:15.250
فحضرت ابا طالب للوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد عنده ابا جهل ابن هشام وعبدالله ابن ابي امية ابن المغيرة فقال له يا عم قل لا اله الا الله كلمة اشهد لك بها عند الله. فقال ابو جهل وعبد الله بن ابي

38
00:15:15.250 --> 00:15:35.250
امية يا ابا طالب اترغب عن ملة عبدي المطلب؟ فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه ويعيد له تلك المقالة حتى قال ابو طالب اخر ما كلمهم هو على ملة عبد المطلب وابى ان يقول لا اله الا

39
00:15:35.250 --> 00:15:55.250
الله الحديث بتمامه. والشاهد منه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان حريصا على ان ينطق عمه ابو طالب بهذه ولعلمه صلى الله عليه وسلم بانه لو نطق بها وختمت حياته بها فانه سيؤول امره الى الجنة

40
00:15:55.250 --> 00:16:15.250
لان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان اخر كلامه من الدنيا لا اله الا الله دخل الجنة. وفي الصحيحين من حديث ابي ذر رضي الله تعالى عنه قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم وعليه ثوب ابيض

41
00:16:15.250 --> 00:16:45.250
ثم اتيته وهو نائم. ثم اتيته وقد استيقظ فقعدت اليه فقال ما من عبد قال لا اله الا الله ثم مات على ذلك الا دخل الجنة. قلت وان زنا وان سرق؟ قال وان زنا وان سرق. قلت وان زنا وان سرق؟ قال وان زنا وان سرق

42
00:16:45.250 --> 00:17:05.250
قلت وان زنا وان سرق؟ قال وان زنا وان سرق على رغم انف ابي ذر. وجاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم واسلم من المشركين واسلم بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم. وما ان اسلم الا نودي

43
00:17:05.250 --> 00:17:25.250
الجهاد فدخل معهم فقتل فرآه النبي صلى الله عليه وسلم بين القتلى فقال بخ بخ دخل جنة ما سجد لله سجدة او كما قال صلى الله عليه وسلم. فاذا الاعمال بالخواتيم فينبغي ان تكون ايها المؤمن

44
00:17:25.250 --> 00:17:47.350
وعلى يقظة دائما وابدا في سؤال الله من امر خاتمتك وان تكثر من سؤال الله عز وجل اي يختم لك بخير  ولا ننسى قول الله عز وجل واتل عليهم نبأ الذي اتيناه اياتنا فانسلخ منها

45
00:17:47.350 --> 00:18:10.750
فاتبعه الشيطان فكان من الغاويين. ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه اخلد الى الارض واتبع هواه مثله كمثل الكلب. اعوذ بالله ان تحمل عليه يلهث او تتركه يلهث. ذلك مثل القوم الذين كذبوا باياتنا فاقصص القصص. لعلهم يتفكرون. ذكرك

46
00:18:10.750 --> 00:18:30.750
كثير من المفسرين ان هذا الرجل يقال له بالعام بن باعورة وقد اتاه الله عز وجل من العلم. والفهم استجابة الدعاء ما اتاهم واكرمه به ولكنه خالف في اخر حياته وانكر نعمة الله وجحد فضل الله عز وجل عليه

47
00:18:30.750 --> 00:18:50.750
فختم الله عز وجل له بشر بشر الخاتمة. فاذا لا تغرنك اعمالك ايها المؤمن ان كانت صالحة حتى تنظر ما يختم لك به ولا تيأسن ايها العاصي مما تقحمته من الذنوب والمعاصي وبادر الى التوبة ولا تقنط من رحمة الله

48
00:18:50.750 --> 00:19:14.800
بان الاعمال بالخواتيم وهذه القاعدة من من القواعد المجمع عليها بين اهل السنة والجماعة وانظر كذلك الى سحرة فرعون. الذين قضوا حياتهم كلها في السحر. وايذاء الناس وعبادة الشيطان والكفر والوثنية والشرك

49
00:19:15.050 --> 00:19:38.900
لما اراد الله عز وجل ان يقبض ارواحهم سبق عليهم الكتاب فامنوا. وخروا لله عز وجل سجدا. وامنوا برسالة موسى عذبوا في الله عز وجل اشد العذاب وما ردهم او صدهم ذلك عن دينهم. فلما ماتوا على هذا الخير علمنا انهم كانوا مكتوبين

50
00:19:38.900 --> 00:20:05.350
في كتاب الله عز وجل انهم من اهل الجنة حتى حتى وهم حتى حتى وان قضوا حياتهم في هذا الجرم العظيم وهو جرم السحر الذي هو من اكبر الكبائر ولذلك ايها الاخوان

51
00:20:06.600 --> 00:20:35.700
روى ابو هريرة في صحيح الامام مسلم ان لم اكن وهمت قصة ذلك الرجل من بني اسرائيل الذي كان يأتي على اخ له يفعل معاصي وكان كثير النصيحة له والموعظة له. فقال له خل بيني وبين ربي. ما شأنك بي

52
00:20:36.550 --> 00:21:05.350
فكأنه غضب وقال والله لا يغفر الله لفلان. او قال لك فغضب الله عز وجل من هذه الكلمة. فقال من ذا الذي يتألى علي؟ الا اغفر لعبدي من عبيدي قد غفرت لهذا اي العاصي. واحبطت عمل هذا اي الطائع. قال ابو هريرة

53
00:21:05.350 --> 00:21:36.100
قال كلمة اوبقت دنياه واخرته وقصص حسن الخاتمة كثيرة وسوء الخاتمة كثيرة جدا. ولكن ليس درسنا درس قصص وانما درس وتقرير من اجل ذلك من اجل ان الاعمال بالخواتيم. واننا لا ندري عن حال الانسان وما يقبض عليه

54
00:21:36.100 --> 00:21:56.100
ايه؟ فرع اهل السنة جملا من الفروع العقدية على هذه القاعدة. فرع اهل السنة جملا من الفروع العقدية على هذه القاعدة. فمنها تحريم لعن معين. فلا يجوز للانسان ان يلعن معينا

55
00:21:56.100 --> 00:22:22.250
من اهل القبلة لم؟ لان اللعن هو الطرد والابعاد عن رحمة الله عز وجل. وانت لا تدري عن الامر عن عن ما يختم له به عما سيختم له به فلا يجوز للانسان ان يلعن معينا من اهل القبلة. ولذلك في صحيح الامام البخاري رحمه الله تعالى

56
00:22:22.250 --> 00:22:42.250
من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول اذا رفع رأسه من الركعة من من الركوع في الركعة الاخيرة من صلاة الفجر. اللهم العن فلانا

57
00:22:42.250 --> 00:23:02.250
فلانا فانزل الله ليس لك من الامر شيء. وفي رواية للامام البخاري يدعو على ابن امية وسهيل بن عمرو والحارث بن هشام. فانزل الله عز وجل ليس لك من الامر

58
00:23:02.250 --> 00:23:22.250
شيء ليس لك من الامر شيء. وجميع من كان يدعو عليهم النبي صلى الله عليه وسلم باللعنة كلهم قد قد اسلموا فلا يجوز لاحد ان يلعن معينا. لانك لا تدري عن حاله وما سيختم له به. ومن الفروع

59
00:23:22.250 --> 00:23:47.000
القضية على قاعدة الاعمال بالخواتيم ايضا انه لا يجوز للانسان ان يشهد للقتيل بين الصفين بانه شهيد من غير تعليق الشهادة بامر يرد فيه العلم الى الله عز وجل. كقولك فلان شهيد ان شاء الله. او فلان شهيد نحسبه

60
00:23:47.000 --> 00:24:07.000
كذلك والله حسيبه ولا نزكي على الله احدا. لان الجزم له بالشهادة من غير تعليق بعلم الله عز وجل هذه شهادة له بالجنة. ونحن لا ندري عما سيختم عما ختم له به. ويدل على ذلك

61
00:24:07.000 --> 00:24:32.300
احاديث منها ما في الصحيح ما في الصحيح. اي صحيح البخاري. تحت قول تحت قوله باب لا يقال فلان شهيد. وروى وبسنده من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

62
00:24:34.550 --> 00:25:06.150
ما من مكلوم يكلم في سبيل الله والله اعلم بمن يكلم في سبيله الا اذا كان يوم القيامة جاء وجرحه يثعب دما. اللون لون الدم والريح ريح المسك والشاهد منه هو قوله والله اعلم بمن يكلم في في سبيله

63
00:25:07.350 --> 00:25:27.350
ولا ننسى ايضا حديث سهل بن سعد رضي الله تعالى عنه قال لما التقى النبي صلى الله عليه والمشركون اقتتلوا. فلما كان في اخر النهار مال هؤلاء الى عسكرهم. وهؤلاء

64
00:25:27.350 --> 00:25:49.900
الى عسكرهم وفي المسلمين رجل كان لا يدع شاذة ولا فاذة الا اتبعها يضربها بسيفه اي من المشركين فلما اجتمعوا قالوا يا رسول الله ما اجزأ احد منا اليوم كما اجزأ فلان. معجبون

65
00:25:49.950 --> 00:26:15.800
صنيعه فقال النبي صلى الله عليه وسلم اما انه من اهل النار حتى كاد بعض القوم ان يفتن فقال رجل انا صاحبه فخرج معه كلما دخل دخل معه. وكلما وقف وقف معه قال حتى اثقلته الجراح

66
00:26:15.800 --> 00:26:49.000
فاستعجل الموت فوظع نصل سيفه بالارض وذبابه بين ثدييه ثم تحامل فقتل نفسه فرجع الرجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اشهد انك رسول الله فرجع الرجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اشهد انك رسول الله. قال وما ذاك؟ قال الرجل

67
00:26:49.000 --> 00:27:09.000
الذي قلت انفا انه من اهل النار حصل له كذا وكذا وذكر القصة. فقال صلى الله عليه وسلم اشهد ان لا الا الله واني رسول الله. الا ان الجنة لا يدخلها الا نفس مسلمة

68
00:27:09.000 --> 00:27:29.000
وان الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر. وفي الصحيحين من حديث ابي موسى الاشعري رضي الله تعالى عنه قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله الرجل يقاتل حمية

69
00:27:29.000 --> 00:27:49.000
تقاتل شجاعة ويقاتل عصبية. اي ذلك في سبيل الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله. فاذا لا يجوز لك ان تشهد للقتيل بين الصفين بانه شهيد

70
00:27:49.000 --> 00:28:13.800
تطلق هذه الشهادة من غير تعليق لها بما يرد فيه العلم الى الله عز وجل. الفرع الثالث من المخرجة على هذه القاعدة الشهادة لمعين بانه من اهل الجنة او اهل النار. وهذا محرم باجماع العلماء. فلا يجوز لنا ان

71
00:28:13.800 --> 00:28:33.800
نشهد لمعين من اهل القبلة بانه من اهل الجنة او انه من اهل النار ما لم يشهد النص له بذلك. لما لان الاعمال بالخواتيم. فربما يعمل امام اعيننا بعمل اهل النار. فلا يجوز ان يحملنا عمله

72
00:28:33.800 --> 00:28:53.800
هذا على ان نشهد له بانه من اهل النار اذ قد يختم له بعمل اهل الجنة. وربما يعمل امامنا بعمل اهل الجنة فلا لا يجوز ان يحملنا عمله هذا على ان نجزم او ان نقطع بانه من اهل اجيبوا يا جماعة الجنة

73
00:28:53.800 --> 00:29:12.950
لم؟ لانه قد يختم له اذا سبق عليه كتاب الله بانه من اهل النار. فاذا لا يجوز لاحد ان يشهد لاحد من اهل القلة معين من اهل القبلة بانه من اهل الجنة او انه من اهل النار ما لم يشهد النص

74
00:29:13.100 --> 00:29:33.100
ما لم يشهد النص له بذلك. ولكن نرجو للمحسن الثواب ونخشى على المسيء العقاب. وفي صحيح الامام البخاري من خارجة ابن زيد ابن ثابت. رضي الله تعالى عنهما ان ام العلاء وهي امرأة من الانصار بايعت

75
00:29:33.100 --> 00:29:53.100
النبي صلى الله عليه وسلم قالت اقتسم المهاجرون قسمة. يعني في اول مقدمهم للمدينة اقتسمهم الانصار فطار لنا عثمان بن مظعور رظي الله تعالى عنه. فانزلناه في ابياتنا. فوجع وجعه

76
00:29:53.100 --> 00:30:25.200
الذي توفي فيه فلما مات غسلناه وكفناه في ثيابه فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فقلت اي ام العلاء رحمك الله يا ابا السائب. لشهادة لك لقد اكرمك الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم وما يدريك ان الله قد اكرمه

77
00:30:25.700 --> 00:30:45.700
قالت بابي انت وامي يا رسول الله. اذا فمن يكرمه الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم اما انه قد جاءه اليقين. والله اني لارجو له الخير. والله ما ادري وانا

78
00:30:45.700 --> 00:31:05.700
رسول الله ما يفعل بي. وفي رواية للامام البخاري ما يفعل به. بل حتى الصغير لا ينبغي ان يشهد له بالجنة لاننا ما لا ندري عن ختم عمله فيما لو كبر في علم الله عز وجل

79
00:31:05.700 --> 00:31:30.800
ولذلك في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن اولاد المشركين فقال الله اعلم بما كانوا عاملين لم يجزم لهم بالنار ولا بالجنة. وفي صحيح الامام مسلم من حديث عائشة رضي الله تعالى عنه. قالت دعي النبي صلى الله

80
00:31:30.800 --> 00:31:50.800
عليه وسلم الى جنازة صبي من الانصار. فقلت يا رسول الله طوبى لهذا. عصفور من عصافير الجنة. فقال او وذلك يا عائشة ان الله عز وجل خلق للجنة اهلا خلقهم لها وهم في اصلاب ابائهم

81
00:31:50.800 --> 00:32:12.100
وخلق للنار اهلا خلقهم لها وفي وهم في اصلاب ابائهم. ومن الفروع العقدية المخرجة على هذه القاعدة ايضا  انه لا ينبغي للانسان ان يقول انا مؤمن ويطلق اذا كان المقصود انه سيختم له بالايمان

82
00:32:14.500 --> 00:32:34.500
لان العبرة في ايمان العبد انما هو بموافاة الله عز وجل على هذا الايمان. لاننا لا ندري عما سيختم له به اسيبقى ايمانه على ما هو عليه او يسبق عليه الكتاب فيتحول. فلذلك ينبغي للعبد ان يقول انا مؤمن ان

83
00:32:34.500 --> 00:32:54.500
شاء الله اذا كان المقصود انه مؤمن كامل او انه سيثبت على الايمان حتى يقبضه الله عز وجل عليه فلا ينبغي للعبد ان يغتر بذلك. ولا ان يغتر بايمانه ولا بعمله حتى ينظر

84
00:32:54.500 --> 00:33:20.350
فيما يختم له به ومن المسائل عند تحت هذه القطعة ايضا. ان قلت والله ان شرحك السابق قد اوجب لنا اشكالا عظيما لابد ان تحله لنا. وهي ان هذه الاحاديث هذه الاحاديث

85
00:33:21.050 --> 00:33:49.650
قد تقنط العبد من رحمة الله عز وجل ومن توفيقه ومن فضله ومن تثبيته فان من كان طائعا يبقى وجلا خائفا ومن كان عاصيا ربما تحمله هذه احاديث على الاستمرار في معصيته اذ انه يؤمل في رجاء الله عز وجل انه سيختم له بخير

86
00:33:49.650 --> 00:34:10.800
هذه الاحاديث فيها مشكلة قدرية لابد ان تحل لنا. كيف يعمل الانسان طيلة حياته قرابة السبعين سنة. باعمال الخير ثم يختم يختم له بالشر. فيكون من اهل النار. وكيف يعمل سبعين سنة بعمل اهل الشر؟ ثم يختم له

87
00:34:10.800 --> 00:34:32.950
لاهل الخير اذا ندع الحبل على الغارب ونتكل على كتابنا بما ان القضية قضية خواتيم فنقول لا انتبه ان يدخل الشيطان على قلبك. بهذه الشبه وذلك لان وجواب ذلك ان نقول

88
00:34:33.200 --> 00:34:51.700
ان المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان خير ما فسرت به السنة هي السنة ان المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان خير ما فسرت به السنة هي السنة

89
00:34:52.100 --> 00:35:12.100
وقد ورد في صحيح الامام البخاري رواية تحل الاشكال كله. وهي قوله صلى الله عليه وسلم وان العبد ليعمل بعمل اهل الجنة فيما يبدو للناس. وهو من اهل النار. ويعمل بعمل اهل النار فيما يبدو للناس. وهو من اهل

90
00:35:12.100 --> 00:35:35.100
جنة وبيان ذلك انه ينبغي ان يتقرر في قلوبنا ان الله عز وجل لا يخذل عبدا توجه اليه باطنا وظاهرا لا يمكن ابدا ان يخذل الله عز وجل عبدا توجه اليه قلبا وقالبا. واخلص في العمل لله عز وجل واجتهد وجاهد

91
00:35:35.100 --> 00:35:55.100
ودافع الواردات على قلبه حتى تكون اعماله خالصة لوجه الله عز وجل. صوابا على وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا لا يمكن ابدا ان يخذله الله في اخر حياته. كيف ذلك؟ كيف ذلك؟ والله عز وجل

92
00:35:55.100 --> 00:36:20.100
حكم عدل لا يظلم عنده احد فما الذنب الذي جناه هذا العبد الذي عمل لله قلبا وقالبا بنية صالحة حسنة طيلة حياته حتى يختم له بالشر فلا يمكن ابدا ان نتصور ان يفهم اغلس فلا يمكن فلا تتصور ابدا ان ان هذه الاحاديث تدل على هذا الفهم الشيطاني الذي يريد

93
00:36:20.100 --> 00:36:40.100
ان يغرسه الشيطان في قلوبنا. لا وانما هؤلاء الذين يخذلون عند سكرات الموت هم الذين كانت اعمالهم في حياتهم مدخولة كان في نياتهم دخن ودخل وغبش ولخبطة وخلط لم تكن

94
00:36:40.100 --> 00:37:00.100
اعمالكم صافية لله عز وجل. ولذلك هم في ظاهر الاعمال يعملون اعمال اهل الجنة. ولكن لان الحساب يوم القيامة وعند السكرات جعل السرائر وليس الظواهر خانتهم تلك السرائر فظهرت على جوارحهم عند

95
00:37:00.100 --> 00:37:25.250
سكرات الموت فحرموا من النطق بالشهادة او حولت او تحولت اعمالهم الى اعمال اهل الشر. لم؟ لان من عاش على شيء مات عليه ومن مات على شيء بعث عليه فلم يقل احد من اهل القبلة ابدا. انتبهوا. لم يقل احد من اهل القبة التي ابدا. بان من اقبل على

96
00:37:25.250 --> 00:37:47.300
الله وسار وسعى لله عز وجل قلبا وقالبا بنية خالصة واعمال صالحة  ان الله عز وجل سيخذله او ان هذا الشخص ممن يدخل في هذه الاحاديث ابدا. لم يقل هذا احد من اهل القبلة ولكن ولكن هذه

97
00:37:47.300 --> 00:38:07.300
هذه تصدق على اهل النفاق الذين يظهرون الخير للناس ولكن يبطلون الشر في قلوبهم. يظهرون الصلاة للناس ولكن يبطنون الرياء والتسميع ومحبة المدح والثناء في قلوبهم. يظهرون اعمال الخير يظهرون الايمان. اذا لقوا الذين امنوا فانهم

98
00:38:07.300 --> 00:38:27.300
تقولون امنا وصدقنا واتبعنا ونحن معكم. ولكن اذا خلوا لانفسهم او في مجالسهم الخاصة او الى شياطينهم فانهم يتنكبون وتظهر وتظهر سوءة بواطنهم. التي يخفونها عن عباد الله عز وجل

99
00:38:27.300 --> 00:38:47.300
فمثل هؤلاء هم الذين يخذلون عند عند الموت. ولذلك اسمع ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجل الذي قتل نفسه ان منتحرا قال وان الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر فجوره

100
00:38:47.300 --> 00:39:07.300
ليس وليد الساعة بانه قتل نفسه لا. ولكنه موصوف بالفجور قبل ذلك. مع انه دخل وعمل عمل اهل الجنة. بدخول في جيش المسلمين وقتاله وتتبعه للكفار وضربهم الضرب الشديد وتعريض نفسه للخطر العظيم

101
00:39:07.300 --> 00:39:27.300
لكنه عند الله عز وجل رجل فاجر لانه كان يحمل في طيات قلبه ما يوجب اتصافه بهذه الصفة. فلم يصف بالفجور لانه قتل نفسه فقط بل هذا وصف اخرجه الله عز وجل. من باطنه حتى صار عملا ظاهريا فختم له به

102
00:39:27.300 --> 00:39:47.300
فاذا خذلان الله عز وجل لهذا الرجل ولغيره ممن هو على شاكلته انما بسبب خبث بواطنهم وسوء بواعثهم وسواد بواطنهم. لم تكن على وفق مراد الله عز وجل فخذلهم. الله عز وجل عند الموت لا

103
00:39:47.300 --> 00:40:07.300
من كان مقبلا على الله عز وجل قلبا وقالبا بنية حسنة واعمال متفقة مع ما سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يمكن ابدا ان يكون مخذولا. ابدا ومن ظن ان الله يخذل مثل هذا الصنف

104
00:40:07.300 --> 00:40:37.300
قد اساء الظن بالله تبارك وتعالى. فاذا هذه الاحاديث انما تصدق على طائفة من الناس وهم الذين مظاهرهم لا تعبر عن بواطنهم. فاذا دنت وقرب رحيلهم من هذه الدنيا ظهرت اثاره بواطنهم

105
00:40:37.300 --> 00:41:10.350
السيئة وغلبة على احوالهم الظاهرة وفظحهم الله عز وجل بين خلقه هذا هو المقصود بهذا الحديث هذا هو المقصود بهذه الاحاديث وهذه القاعدة. انتهى الوقت باقي اربع دقايق فقط طيب نأخذ جملا مما تثمره لنا هذه القاعدة السلوكيا. اذا علمنا ان الاعمال بالخواتيم

106
00:41:10.350 --> 00:41:36.400
فما الذي ينبغي سلوكيا ان نفعله حتى نقرن العلم بالعمل اقول هذا يثمر لنا ايماننا بان الله عز وجل جعل علق الاعمال بالخواتيم يثمر لنا جملا من الامور مسلك الامر الاول انه ينبغي للعبد ان يعيش بين الخوف والرجاء

107
00:41:38.200 --> 00:41:57.950
وقد اجمع اهل السنة على ان الاصل استواؤهما الا اذا اقتضت مصلحة ترجيح احد الجانبين على الطرف الاخر كما قال الله عز وجل عن عباده المؤمنين ويدعوننا رغبا اي رجاء ورهبا اي خوفا. ويدعوننا ان يعبدوننا

108
00:41:57.950 --> 00:42:27.950
فكل عبادة لابد ان تبنى على ثلاثة اركان. على الخوف والرجاء والمحبة. على الخوف والرجاء والمحبة. وذلك لان العبد اذا عبد الله عز وجل بالمحبة فقط تزندق كما هو حال الصوفية. واذا عابد الله عز وجل بالرجاء وحده فقط امن من مكر الله كحال المرجئة

109
00:42:27.950 --> 00:42:47.950
واذا عبد الله عز وجل بالخوف فقط قنط وايس من روح ورحمة الله كحال الوعيد الوعيدي فاذا لا يستقيم طيران العبادة الى الله عز وجل. الا اذا كان العبد مستجمعا في حال تعبده بين محبة الله

110
00:42:47.950 --> 00:43:07.400
اي ان الذي يحمله على فعل العبادة حبه لله. وخوفه من عقاب الله ورجاءه فيما عند الله فهذه القاعدة تربينا على ذلك. فان قلت وكيف؟ نقول لان العبد اذا كان من اهل الطاعة فانه لا توصله طاعته الى مرتبة الامن

111
00:43:07.400 --> 00:43:27.400
اذا هو اذ هو يعلم ان الاعمال الخواتيم. واذا كان من اهل المعصية فلا تحمله معصيته ان تاب منها على القنوط من رحمة الله لعلمه بان الاعمال بالخواتيم. ومما تثمره هذه القاعدة كذلك. كثرة الدعاء بصدق النية

112
00:43:27.400 --> 00:43:47.100
واللجأ واعظام الالحاح والرغبة بين يدي الله بحسن الخاتمة. اكثر من هذا الدعاء اكثر من دعاء الله عز وجل الثبات انتبهوا لهذا الدعاء اكثروا منه في سجودكم وفي ادبار صلواتكم وفي ثلث الليل الاخر

113
00:43:48.650 --> 00:44:08.650
فان مسألة الثبات يحتاجها الانبياء. الانبياء يحتاجون الى الثبات. كيف لا وقد قال الله عز وجل عن خيرهم وافضلهم وخاتمهم ولولا انثب بتناك لقد كدت تركن اليهم شيئا قليلا. اذا كان هذا يقال

114
00:44:08.650 --> 00:44:28.650
في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف بحق في حق الواحد منا؟ فعلينا ان ندعو الله عز وجل دائما وابدا بالثبات وحسن الخاتمة ومما يثمره ايضا عدم الاغترار بالعمل وان كثر. وعدم المنة به على الله عز وجل. كما قال الله عز وجل

115
00:44:28.650 --> 00:44:48.650
جل ولا تمنن تستكثر. اي كلما استكثرت من الطاعات والتعبدات فاياك ان تستشعر مقام المنة علينا. فنحن من وفقك من اخذ بناصيتك ونحن من يسر لك سبيل الهدى والطاعة. فمهما كثرت اعمالك فان ايمانك بان

116
00:44:48.650 --> 00:45:08.650
ان العمل الذي عليه الاعتماد هو ما يختم لك به يجعلك لا تغتر بهذه الاعمال وتسأل الله عز وجل ثبات عليها ومنها ايضا عدم الركون الى طول انقضاء العمر في الطاعات. عدم الركون الى

117
00:45:08.650 --> 00:45:28.650
انقضاء العمر في الطاعات فاياك ان تقول انا عبدت الله سبعين سنة. انا كنت اسجد لله ثلاثين سنة. انا ما فاتتني الجماعة كذا وكذا من السنوات انا ما تخلفت عن درس الشيخ من كذا وكذا. انا قضيت حياتي مؤلفا معلما موجها داعية

118
00:45:28.650 --> 00:45:48.650
لك ان تقول هذا الكلام. فاياك ان تغتر بطول انقضاء عمرك لانك وان طال عمرك في الطاعة فانك لا تدري عما سيختم لك به ومن الاثار ايضا محاولة تصفية الباطن. والحرص على تنقيته

119
00:45:48.650 --> 00:46:08.650
فان الباطن محط نظر الرب وعليه مآل خاتمتك وحسابك يوم القيامة. ولذلك قال الله عز وجل يوم تبلى السرائر فاذا لا تسرن سريرة الا والله عز وجل راض عن وجودها في قلبك

120
00:46:08.650 --> 00:46:28.650
قد اجمع العلماء على ان الاحكام في الدنيا على الظواهر والسرائر تبع لها. وان الاحكام في الاخرة على ضرائر والظواهر تبع لها. فحاول جاهدا ان تنقي سريرتك في كل عمل. وان تحاسب نفسك اشد

121
00:46:28.650 --> 00:46:48.650
من محاسبة الشريك الصحيح لشريكيه. والا تغفل عن مكنون ما يحمله قلبك من المقاصد والبواعث والنوايا اذ محق وعملك النهائي عليها. ومحط حسابك يوم القيامة عليها. فاذا ينبغي اذا قصرت في اعمال الظاهر ان لا

122
00:46:48.650 --> 00:47:08.650
الصراط في اعمال الباطل فلا اعلم عالما قال بالتقصير في اعمال الباطل. لكنهم يدعون الى الاقتصاد والتوصل والتقليل من اعمال والا تغالي فيها او تكثر منها لكن اعمال الباطل. لا يدخلها الاقتصاد فمهما استطعت ان

123
00:47:08.650 --> 00:47:28.650
تكثر من الخوف فاستكثر ومهما استطعت ان تستكثر من الرجاء. فاستكثر ومهما استطعت ان تستكثر من الرغب الى الله عز وجل الاخلاص له فاستكثر اياك ان تقول الاخلاص مبناه على الاقتصاد والوسطية. الرجاء لا اعمال الباطن يطلب الاستكثار منها

124
00:47:28.650 --> 00:47:48.650
واما اعمال الظاهر فان مبناها على الاقتصاد والاعتدال والوسطية. فاذا محط نظر الرب هو القلب كما في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تبارك وتعالى لا ينظر الى صور

125
00:47:48.650 --> 00:48:10.350
ولا الى اجسادكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم. ومن ما يثمر له ايضا هذه القاعدة ان الحساب ان تعلم ان تعتقد اعتقادا جازما ان الحساب حقيقة ليس على ما تظهره للناس. وانما على ما تسره

126
00:48:10.350 --> 00:48:32.450
فيما بينك وبين الله عز وجل. فالحساب حقيقة وابتداء انما يكون على السرائر. كما ذكرت لكم قبل قليل  ومنها ايضا كثرة الدعاء كثرة دعاء الله عز وجل بحسن الخاتمة واظن اني ذكرته في الفائدة الثانية. اسأل الله ان يحسن خاتمتي وخاتمتي

127
00:48:32.450 --> 00:48:53.250
اسأل الله ان يحسن خاتمتي وخاتمتكم. اسأل الله ان يحسن خاتمتي وخاتمتكم وخاتمة جميع المسلمين وان يوفقنا للثبات على الدين والحق اللهم ثبتنا على الدين والحق اللهم ثبتنا على الدين والحق حتى نلقاك. مسألة الثبات هذه مهمة. مسألة الثبات على الحق مهمة لا سيما في زمن كثر

128
00:48:53.250 --> 00:49:20.250
فيه الفتن وتلاطمت فيه الشبهات وعظمت فيه امواج الشهوات مثل زماننا هذا فهذا زمان القابض على دينه فعلا كالقابض على الجمر حيثما قلبت طرفك وجدت شبهة او قهوة فالذي يثبت على طريق الله الى الان ولا يزال محافظا على الصلاة المفروضة وعلى ذكر الله وعلى بر والديه وعلى تربية لحيته وعلى تقصير ثيابه وعلى

129
00:49:20.250 --> 00:49:36.550
كثرة صلاة الليل وصلاة الضحى لا يزال الى الان محافظ عليها فهذا ان شاء الله انه من المفلحين لكن يحرص الحرص التام على تصفية باطنه حتى فتكون اعماله مقبولة والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه