﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:17.350
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

2
00:00:18.700 --> 00:00:46.600
سوف نشرح في درس الطحاوية ان شاء الله عز وجل قول الامام الطحاوي والامن والاياس ينقلان عن ملة الاسلام وسبيل الحق بينهما لاهل القبلة والامن والاياس ينقلان عن ملة الاسلام وسبيل الحق بينهما لاهل القبلة

3
00:00:46.600 --> 00:01:14.700
اعيدها مرة اخرى والامن والاياس ينقلان عن ملة الاسلام وسبيل الحق بينهما لاهل القبلة على هذه القطعة في جمل من المسائل المسألة الاولى من القواعد المتقررة باجماع اهل السنة قاعدة تقول وقد شرحتها لكم سابقا ودائما ادندن عندها وحولها. اهل السنة

4
00:01:14.700 --> 00:01:39.800
وسط بين فرق الامة كوسطية الامة بين الامم اهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى وسط بين فرق الامة كوسطية الامة بين الامم. وهي قاعدة متفق عليها بين العلماء وهي تبين ان للامة وسطيتين وسطية عامة ووسطية خاصة

5
00:01:39.850 --> 00:02:06.550
اما الوسطية العامة فهي وسطية الامة بين الامتين المغضوب عليها والضالين بين اليهود والنصارى فدائما احد الجانبين يغلو بينما الطرف الاخر يفرط او الطرف الاخر يغلو والطرف الثاني يفرط ولا تجد امة متوسطة في كل عقائدها وشرائعها الا امة الاسلام

6
00:02:06.550 --> 00:02:27.150
وهذه الوسطية يجب الايمان بها. لان الله عز وجل اخبرنا بها في كتابه في قوله عز وجل وكذلك جعلناكم امة وسطاء لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا. ويكون الرسول عليكم شهيدا

7
00:02:27.800 --> 00:02:49.400
وانبثقت من هذه الوسطية وسطية خاصة وهي وسطية تخص الامة بفرقها واطيافها. وهي وسطية اهل السنة بين فرق الامة الثلاث والسبعين فان النبي صلى الله عليه وسلم قد اخبرنا بان هذه الامة اي امة الاجابة سوف تفترق على ثلاث وسبعين فرقة

8
00:02:50.150 --> 00:03:15.300
كلها في النار الا واحدة فلو نظرت وصبرت عقائد هذه الفرق الثلاث والسبعين لوجدت ان طائفة منها اخذت جانبا لافراط والغلو بينما الطائفة المقابلة لها اخذت جانب التفريط او التساهل. وطائفة واحدة توسطت في سائر المعتقدات

9
00:03:15.300 --> 00:03:40.700
وهذه الطائفة المتوسطة هم اهل السنة والجماعة فالامام الطحاوي رحمه الله ذكر لنا فرعا من فروع هذه القاعدة العظيمة وهي قاعدة الوسطية في قوله وسبيل الحق انهما لاهل القبلة. فاذا هو في هذه القطعة يبرز جانبا من جوانب وسطية اهل السنة. والجماعة في باب عقدي

10
00:03:40.700 --> 00:04:10.700
وهو باب الوسطية بين الخوف والرجاء. الوسطية بين الخوف والرجاء. الوسطية بين بين بين الامن بين الامن والرهب. او بين الخوف والرغب. سمها ما شئت فان قلت وضح لنا هذه الوسطية فاقول ان اهل القبلة اختلفوا في مسألة التعبد لله عز وجل وقيام تعبداته

11
00:04:10.700 --> 00:04:29.100
على ثلاثة اقسام هناك طائفة لم تعبد الله عز وجل الا بالرجاء فقط وهم المرجئة ومن شايعهم. فلا يعبدون الله عز وجل الا بالرجاء ولا يعرفون من دين الله وشريعة النبي صلى الله عليه

12
00:04:29.100 --> 00:04:50.100
وسلم الا مسائل الرجاء فقط. فهم يقفون عند قول الله عز وجل نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم. ولا يتجاوزونها  وهم دائما يعبدون الله عز وجل بالرجاء. وبالرغب حتى اوصلهم ذلك الى الوقوع في الامن

13
00:04:50.100 --> 00:05:05.550
من مكر الله عز وجل فاذا سألت ما طريق الامن من مكر الله؟ قل هو افراد الرجاء. فمن افرد الرجاء فمن عبد الله عز وجل بالرجاء فقط فقد امن من مكر الله تبارك وتعالى

14
00:05:05.600 --> 00:05:25.600
هذه طائفة فرطت. بينما طائفة افرطت وهم الوعيدية من الخوارج والمعتزلة. فصاروا لا يعرفون من الشريعة لا الخوف فقط فهم لا يعبدون الله الا بالخوف. فلا يعبدون الله الا بقوله وان عذابي هو العذاب الاليم

15
00:05:25.600 --> 00:05:45.600
ولا يعرفون ايات التوبة وايات المغفرة وايات الود واللطف والاسماء المبنية على ساق الترغيب والرحمة والرأفة انما لا يعرفون من شريعة الاسلام الا التخويف والترهيب فقط. فاوصلهم ذلك اي افراد الخوف اوصلهم الى اليأس

16
00:05:45.600 --> 00:06:10.700
من رح الله والقنوط من رحمة الله تبارك وتعالى بينما اهل السنة والجماعة توسطوا فعبدوا الله عز وجل بالرجاء والخوف. ولذلك قال الامام والامن والاياس ينقلان عن الملة قوله الامن اي الذي قام عليه تعبدات المرجئة. وقوله واليأس اي الذي قام عليه تعبدات الوعيدية

17
00:06:10.700 --> 00:06:30.700
من الخوارج والمعتزلة طيب وما طريق اهل السنة؟ قال وسبيل الحق بينهما لاهل القبلة وسبيل الحق بينهما لاهل القبلة اي لاهل السنة والجماعة الذين عبدوا الله عز وجل بالخوف والرجاء وسيأتي قاعدة الخوف والرجاء

18
00:06:30.700 --> 00:06:50.700
بعد قليل ان شاء الله عز وجل. المسألة الثانية المسألة الثانية. اذا عفوا قبل ان ننتقل للمسألة الثانية نبين ان السنة اذا بين هؤلاء وبين هؤلاء فهم لا يأمنون من مكر الله لانهم يعبدون الله عز وجل بالخوف

19
00:06:50.700 --> 00:07:17.050
ولا يقنطون من رحمة الله لانهم ايضا يعبدون الله عز وجل بالرجاء. فهم يمزجون هذا بهذا حتى تسير وتعبداتهم سيرا سليما الى الله عز عز وجل ولذلك اشاد الله عز وجل بهذه الطائفة الذين يعبدون الله بالامرين. فقال الله عز وجل مادحا انبيائه يرحمك الله

20
00:07:17.050 --> 00:07:38.250
قال انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا اي رجاء ورهبا اي خوفا. وقال الله عز وجل ادعوا ربكم تضرعا وخفية. وقال الله عز وجل ويرجون رحمته ويخافون عذابه. اي في نفس الوقت. وقال الله عز

21
00:07:38.250 --> 00:07:54.400
وجل امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما. ماذا يفعل؟ ما الذي دعاه الى ذلك؟ ما الذي دعاه الى هذا القيام الطويل في الليل والناس نائمون ها يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه

22
00:07:54.700 --> 00:08:16.050
وقال الله عز وجل والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة. فهم يعبدون الله عز وجل رجاء ولكن مع ذلك قلوبهم وجلة. المسألة الثانية. المسألة الثانية قوله رحمه الله عن الامن والاياس

23
00:08:16.300 --> 00:08:41.150
قوله ينقلان عن ملة الاسلام. هذه تحتاج الى ان تضع الاقلام وتنتبهوا لي قليلا لانها مسألة دقيقة كيف الامن ينقل عن الاسلام وكيف الاياس ينقل عن الاسلام قوله ينقل عن الاسلام اي يخرج العبد عن دائرة الاسلام الى دائرة الكفر. فيكون الامن من مكر الله كافرا

24
00:08:41.150 --> 00:09:07.150
يكون لامن من مكر الله كافرا. واليائس او القانط من رحمة الله يكون كافرا اولا لابد ان نذكر الادلة التي تدل على ذلك قال الله تبارك وتعالى انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون. اذا اخبر الله عز وجل ان نهاية اليأس من رحمته

25
00:09:07.150 --> 00:09:27.150
والقنوط من روحه ان نهايته ان يكون العبد كافرا. وقال الله عز وجل ان فلا يأمن مكر الله الا القوم قاصر واذا اطلق القرآن الخسارة فانه يقصد بها خسارة الايمان. بمعنى انه يخسر الخسارة المطلقة

26
00:09:27.150 --> 00:09:44.550
وهذا لا يكون الا بخروجه عن دائرة الاسلام بالكلية فاذا صدق قول الامام الطحاوي من ان الامن والاياس ينقلان عن الملة بضابط ساذكره الان قاعدة مهمة عند اهل السنة ساذكرها

27
00:09:45.200 --> 00:10:03.150
فاليأس هذا سبيل الكافرين. والامن من مكر الله ايضا سبيل اهل الشهوات الذين لا يراقبون الله ولا قبول صفات الله عز وجل لكن هل كل من امن من مكر الله كفر

28
00:10:04.000 --> 00:10:24.000
هل كل من ايس من رح الله كفر؟ الجواب لا. لا لابد ان نذكر فيها ضابطا. وهي ان الامن الذي يوجب الكفر هو الامن المطلق الذي لا يقابله مطلق الخوف. والخوف الذي يوجب الكفر هو الخوف المطلق الذي لا يقابله مطلق الامن

29
00:10:24.000 --> 00:10:51.500
ما صدتوها صحيح الخوف الذي يوجب الكفر هو الخوف المطلق. الذي لا يقابله مطلق الامن يعني مطلق الرجاء اقصد الخوف الذي ينقل عن الملة هو الخوف المطلق الذي لا يقابله مطلق الرجاء في الله عز وجل

30
00:10:52.000 --> 00:11:15.100
والرجاء او الامن الذي يخرج العبد عن الملة هو ذلك الرجاء الذي لا يقابله مطلق الخوف من الله عز وجل ومراقبة الله فاذا اذا جمع العبد بين بين الامن والخوف. ولكن غلب عنده جانب الامن فانه يكون من اصحاب الكبائر

31
00:11:15.100 --> 00:11:31.100
لكن لا ينقله ذلك عن ملة الاسلام لان هذا الامن يقابله شيء من الخوف. فخوفه من الله عز عز وجل لم يتعطل من قلبه التعطل المطلق وانما ضعف بصيص نوره

32
00:11:31.500 --> 00:11:57.050
لكن متى يكون الامن من مكر الله ناقلا عن الملة اصلا اذا لم يكن يقابل ذلك الامن ولا شيء من يسير الخوف. فامن لا يقابله مطلق خوف كفر. وخوف لا يقابله مطلق امن كفر. فاذا ماذا يقصد الامام الطحاوي بقوله والامن والاياس ينقلان عن الملة

33
00:11:57.050 --> 00:12:26.050
يقصد بذلك الامن الذي لا يقابله مطلق الخوف. يقصد بذلك الامن المطلق الذي لا يقابله مطلق ويقصد بذلك الاياس او الخوف المطلق الذي لا يقابله مطلق الامن فاذا صار الامن والاياس قد يوصف به الكافر تارة ويوصف به صاحب الكبيرة تارة. فالامن الذي يقابله

34
00:12:26.050 --> 00:12:49.250
مطلق الخوف يعني امن كثير وخوف يسير. هذا يوقع صاحبه في ماذا؟ في الذنوب والمعاصي ولكن لا ينقله عن ملة الاسلام. وكذلك خوف كثير يوجب اليأس. ولكن ايضا يقابل هذا اليأس شيء وبصيص نون من الرجاء. فالرجاء لم يتعطل من

35
00:12:49.250 --> 00:13:09.250
التعطل المطلق وانما ضعف بصيص نوره. فهذا ها ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب لانه ايس من رح الله وقنط من رحمة الله في حد ذاته كبيرة كما شهد بذلك النبي صلى الله عليه وسلم في قوله الكبائر اليأس من روح الله والقنوط

36
00:13:09.250 --> 00:13:28.000
من رحمة الله والامن من مكر الله. فاذا يكون كبيرة اذا قابله في الطرف الاخر ها ما يضاده وان لم يكن معه في رتبته او درجته لكن على الاقل يقابله شيء منه. ولو يسير

37
00:13:28.300 --> 00:13:48.550
او اقل من القليل ومتى يكون الامن ناقلا اذا لم يقابله مطلق الخوف. ومتى يكون اليأس والخوف ناقلا اذا لم يقابله مطلق الامن. فهمتم هذا؟ فاذا نقول من كان معه خوف قليل

38
00:13:48.900 --> 00:14:08.450
ويقابله امن كبير فهو من اهل الذنوب لا من اهل الكفر فانتبهوا لذلك وانما الشأن انما الشأن في الامن المطلق الذي لا يقابله مطلق الخوف او الخوف المطلق الذي لا

39
00:14:08.450 --> 00:14:36.550
مطلق الامن فهما ما يقصدهما الامام الطحاوي في قوله ينقلان عن الملة. لعلي اوصلت لكم الفكرة؟ عبد الله واضحة طيب اذا ماذا تقول القاعدة؟ ها الامن المطلق الامن المطلق الذي لا يقابله مطلق الخوف انتبه. والخوف المطلق الذي لا يقابله

40
00:14:36.550 --> 00:15:10.750
مطلق الامن كفر وردة كفر وردة وضحت الشيخ عبدالرحمن طيب وننتقل منها بعد ذلك الى المسألة التي بعدها وهي قاعدة من قواعد اهل السنة والجماعة ايضا. الامن والاياس يتبعضان الامن والاياس يتبعضان. وهي كالمتمم لما ذكرته لكم قبل قليل. فالامن والاياس

41
00:15:10.750 --> 00:15:38.400
ها كالاسلام والايمان فليست هي جزء واحد فليست هي جزءا واحدا لا يتجزأ اذا ذهب بعضه ذهب كله. فقد يذهب بعض الامن ولكن يبقى بعضهم وقد يأتي بعض الخوف ها وقد عفوا وقد يذهب بعض الخوف ولكن يبقى بعضهم. فاذا الامن

42
00:15:38.400 --> 00:16:03.800
والاياس لا يلزم ذهاب بعضهما ذهاب كلهما. وانما قد يذهب بعضهما ولكن يبقى البعض الاخر فليس بالظرورة وجود الامن كاملا دفعة واحدة في لحظة واحدة وليس بالضرورة ايضا وجود الخوف كاملا دفعة واحدة في لحظة واحدة

43
00:16:07.250 --> 00:16:24.500
هذا عند الوعيدية والمرجئة قد يكون. ولكن عندنا معاشر اهل السنة تتبعظ اما عند الوعيدية فانه لا يمكن ان يتبعض الخوف مطلقا. وكذلك عند المرجئة فانه لا يمكن ان يتبعظ

44
00:16:24.500 --> 00:16:52.950
الرجاء مطلقا. اما عندنا معاشر اهل السنة فان العبد قد يخاف تارة. ويأمن تارة  ويصحو قلبه تارة ويغفل عن الله تارة وكذلك اليأس من رح الله ايضا احيانا يدعو العبد ببعض الدعوات ولا يرى اجابتها يقنط

45
00:16:53.800 --> 00:17:14.800
لكن ايضا يبقى في قلبه شيء يدفعه الى مواصلة الدعاء وتعاطي الاسباب لعل الله عز وجل ان يكشف هذا الضر  وقد يصاب العبد بمصيبة في جسده او اهله او ماله فيقنط او ييأس ان تنكشف. لكنه ليس اليأس المطلق

46
00:17:14.800 --> 00:17:34.800
وانما هو مطلق اليأس بسبب حالة ضعف فيها ايمانه او تفلت اسباب لم يرى اثارها فضعف يقينه لكنه بعد ان يراجع نفسه او ينصح ممن يجلس معه او يسمع قصة تقوي عزيمته فاذا

47
00:17:34.800 --> 00:18:05.350
قلبه لا يزال مستقبلا وليس بمتعطل عن الاستقبال. ولذلك شرع لنا ان نعزي المصاب لماذا؟ حتى نعيد جانب الثقة الذي قد يفقده بسبب هذه المصيبة اليس كذلك وشرع لنا ترهيب ترهيب الانسان العاصي شرع لنا ترهيبه وزجره حتى وان ادى زجره الى هجره

48
00:18:05.350 --> 00:18:31.850
لماذا؟ حتى نقتل نفسه الامنة من مكر الله عز وجل ونعيده الى الوسطية فالزجر بالهجر انما شرع لاعانة المسجور والمهجور على اعادة مرتبة الامن مرة اخرى والوعظ والتذكير ايظا شرع حتى يعيد حتى يعيد الامن والاياس الى ميزانهما الصحيح

49
00:18:31.900 --> 00:18:51.900
حتى لا يتفلت في القلب احدهما او يطغوا او يغلو على قلبه احدهما فيوصله الى رتبة الهلاك. فاذا هما يتبعضان فقد ييأس الانسان اليوم ولكنه يصبح متفائلا. وقد يأمن الانسان الليلة فيعصي الله عز وجل في

50
00:18:51.900 --> 00:19:17.950
الليل امنا من نزول سخط الله لكن ما ان يصبح الا ويتأمل نفسه وتذهب عنه فور شهوته ونيران والنيران التي اشعلتها في قلبه ثم يندم مباشرة قد يتعاطى الانسان المعصية غفلة عن الله عز وجل ولكن ما ان ذاق لذتها وذهبت الا ويصيب قلبه من الهم والغم

51
00:19:17.950 --> 00:19:40.300
والحزن ما الله به عليم. وهذا طبع المؤمن. فالمؤمن في هذه الدنيا ليس بطائع الطاعة المطلقة بلا اعتراض شيء من الذنوب والاثام وليس من طبيعته ايضا ان يتقحم في معصية الله طيلة حياته بلا معارضة شيء من الندم والتوبة والاستغفار. وانما

52
00:19:40.300 --> 00:20:05.450
هذا وهذا كما قال الله عز وجل خلطوا عملا صالحا واخر سيئا. النتيجة عسى الله ان يتوب عليهم ان الله غفور رحيم. هكذا طبع المؤمن. واخرج ابو داوود في سننه باسناد صحيح. من حديث ابي

53
00:20:05.450 --> 00:20:25.450
امامة رضي الله عنه قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله من المؤمن قال اذا سرتك حسنتك وساءتك سيئتك فانت مؤمن. قال وساءتك سيئتك اذا

54
00:20:25.450 --> 00:20:44.000
المؤمن يصيب ويذنب ولكن طبيعة الايمان تدفعه الى ان يتحسر على تلك السيئة او ذلك الزمان الذي اقتطعه في معصية الله عز وجل فقال وما الاثم؟ قال اذا حاكى في صدرك شيء

55
00:20:44.050 --> 00:21:03.950
اذا حاكى في صدرك شيء فدعه. ولما شكى بعض الصحابة الى النبي صلى الله عليه وسلم انهم يكونون عنده وكأن على رؤوسهم الطير من خشية الله ومراقبته. ومن صحوة قلوبهم لكن متى ما خرجوا من مجلسه وعافسوا الاولاد والازواج نسوا

56
00:21:04.350 --> 00:21:22.350
فعاشوا حياتهم الطبيعية الفطرية. التي تقتضيها الدنيا. قال لو انكم تكونون كما تكونون عندي اي في التي يتوقد فيها الايمان لصافحتكم الملائكة في الطرقات من قوة الايمان يعني ولكن يا حنظلة

57
00:21:22.550 --> 00:21:40.550
ساعة وساعة هكذا طبع المؤمن. يقوم احيانا يخبو احيانا في صحيح الامام البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل المؤمن كمثل الخامة من

58
00:21:40.550 --> 00:22:02.600
من الزرع تفيؤها الريح تصرعه تارة وتعدله اخرى هكذا المؤمن في هذه الدنيا يسقط تارة ولكنه يقوم تارة. ويقوم تارة ويسقط تارة لكن ليس من شأن المؤمن ان يقوم القيام التام هذا قد يعسر في هذا الزمان

59
00:22:04.050 --> 00:22:27.200
وليس من طبيعته ان يسقط السقوط التام. هذا ايضا ليس من طبيعة المؤمن اذ المؤمن اواب. كثير الرجعة لله عز وجل وكثير الندم فاياك ان يأتيك الشيطان وانت في طاعة فيؤمنك من مكر الله بسبب انك كثير الطاعات وصاحب قيام ليل انتبه حتى لا تقع في

60
00:22:27.200 --> 00:22:49.200
الامن من مكر الله واياك اذا كنت ذا معصية واردت التوبة ان يأتيك الشيطان فيثبتك عن عن التوبة. بحجة انك قد اذنبت في حق الله كثيرا وان الله سيغلق بابه عنك ولن يفتحه لك. احذر من ان تقبل هذه الاطروحة لانها ستوصلك الى القنوط او اليأس من روح الله. واعلم دائما ان المؤمن

61
00:22:49.200 --> 00:23:16.500
ركبوا ويقوم كالجواد يكبو تاره ويسير كالريح بل يسابق الريح تارة اخرى. فهمتم معنى يتبعظان؟ اذا الامن والاياس يتبعضان عند اهل السنة والجماعة ومن المسائل ايضا. قاعدة الاصل استواء الخوف والرجاء في القلب الا لمصلحة ترجح

62
00:23:16.500 --> 00:23:55.450
احدهما الاصل استواء الخوف والرجاء في قلب المؤمن الا لمصلحة ترجح احدهما ولذلك قال الله عز وجل ويدعوننا رغبا ورهبا والواو لمطلق الجمع لكن متى ينبغي ترجيح احدهما؟ الجواب اذا اقتضت المصلحة ذلك. واضرب لكم مثالين. المثال

63
00:23:55.450 --> 00:24:20.350
الاول ما الحالة التي تنبغي ان تغلب على ظن من حلت به سكرات الموت. احالة الامن ام حالة الخوف والقنوط؟ الجواب هو الاول ولا شك لماذا؟ لان هذه الحالة مصلحتها ترجيح الامن على

64
00:24:20.400 --> 00:24:42.350
الخوف والرجاء على اليأس لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن في الله. وطريق احسان الظن في الله ان تغلب تجانب الرجاء حتى لا تظن الله حتى لا تظنن بالله ظن السوء انه لن يغفر لك. هذا من ظن السوء في الله

65
00:24:43.100 --> 00:25:08.750
والحامل له اليأس والقنوط مثال اخر ما الحالة التي ينبغي ترجيحها عند التوبة من الذنوب والمعاصي؟ الامن والرجاء ام الخوف والقنوط لا شك انها الحالة الاولى لان التائب من الذنب يحتاج الى من يدفعه لمواصلة طريق التوبة

66
00:25:08.950 --> 00:25:28.600
فقد احترق قلبه بالذنوب والمعاصي. ولا يحتاج الى احراق اكثر بالتقنيط والتيئيس من روح الله يقول النبي صلى الله عليه وسلم ايها الناس ان منكم منفرين. ويقول صلى الله عليه وسلم يسرا ولا تعسرا

67
00:25:28.600 --> 00:25:56.350
وبشرا ولا تنفرا. ويقول صلى الله عليه وسلم انما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين. فلا تعسر طريق التوبة على من ارادها بكثرة طرق عذاب الله وسخطه واليم عقابه فان هذا يوصل هذا التائب الذي قد استوى قلبه واحترق بالذنوب والمعاصي الى رتبة اليأس

68
00:25:56.500 --> 00:26:13.050
فتبوء باثمه فحالة التوبة حالة تقتضي ترجيحا جانبي الرجاء في الله عز وجل. اتلوا عليه دائما قول الله عز وجل ان الله لا تقنطوا من رحمة الله. شف كيف لا تقنطوا من رحمة الله

69
00:26:13.050 --> 00:26:39.250
ان الله يغفر الذنوب جميعا. اتلوا عليه قول الله عز وجل الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك الله سيئاتهم حسنات. بشره بعظيم بعظيم رحمة الله عز وجل ولذلك لما جاء عمرو بن العاص الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ابسط يمينك فلابايعك ليسلم

70
00:26:39.400 --> 00:26:54.700
قال فبسط النبي صلى الله عليه وسلم يده قال فقبضت يدي الان غلب عليه جانب الخوف غلب على عمرو بن العاص جانب الخوف. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما لك يا عم؟ قال

71
00:26:54.700 --> 00:27:10.400
اردت ان اشترط قال تشترط ماذا؟ قلت ان يغفر لي لم يقل هذا الكلام الا لغلبة جانب الخوف. فماذا قال له النبي عليه الصلاة والسلام؟ بسط له بساط الامن. قال اما علمت يا عمرو ان الاسلام

72
00:27:10.400 --> 00:27:30.400
يهدم ما كان قبله وهذا هو الذي يحتاجه الان ولا لا؟ لكن من باب زيادة ترغيبه قال حتى وان دخلت في الاسلام فهناك اعمال في الاسلام ايضا تحقق كمال تطلبه الان وان الهجرة تهدم ما كان قبلها وان الحج يهدم ما كان قبله وعند احمد وان التوبة تجب ما قبلها

73
00:27:31.300 --> 00:27:53.350
هذا كله من باب الترغيب الذي ينبغي ان يسمعه من اراد التوبة اذ هذه الحالة حالة تقتضي ترجيح جانبي الرجاء ومثال ثالث لو ان الانسان تيسرت له المعصية وهو قادر على ارتكابها الان وليس ثمة مانع يمنعه. فهنا

74
00:27:53.350 --> 00:28:18.400
هل حالته تقتضي تغليب جانب الامن ولا الخوف والزجر؟ الزجر والخوف. لماذا؟ لانها حالة تقتضي ترجيح جانب الخوف. اذ لو لم يكن في قلبه البصيص خوف من الله عز وجل ومراقبة له لافضى به الامن ومطالعة جانب الرجاء الى التقحم في هذا الذنب والمعصية

75
00:28:18.400 --> 00:28:58.350
افهمت؟ اذا الاصل استواءهما الا لمصلحة ترجح احدهما ولعل كلامي قد وضح ومن المسائل ايضا قاعدة الاستدراج طريق الاهلاك. الاستدراج طريق الاهلاك ولذلك عند اهل السنة يقولون ما اهلكت امة الا بعد ان استدرجت

76
00:28:58.650 --> 00:29:24.800
فيستدرجهم الله عز وجل اولا ثم يهلكهم فان قلت وما حقيقة الاستدراج؟ فاقول ستأتينا في في بيان حقيقته قاعدة بعد قليل ان شاء الله كما قال الله عز وجل سنستدرجهم من حيث لا يعلمون. وهذه القاعدة انا حرصت على قولها حتى ينبع

77
00:29:24.800 --> 00:29:44.800
جانب الخوف من حتى ينبعث جانب الخوف من عقوبة الله ويضعف جانب الامن من لاننا في زمان كثرت فيه الشهوات وتعدد وتنوعت فيه الشبهات ولم يعد بين الانسان وبين مقاربة الشهوة الا ضغطة زر

78
00:29:44.800 --> 00:30:01.950
فقط فلابد ان يغلب على يغلب على الانسان في اكثر احواله الان جانب الخوف فالله عز وجل قد يستدرج الامم ثم يهلكها. كما استدرج اليهود والنصارى حتى قالوا نحن ابناء

79
00:30:01.950 --> 00:30:21.950
الله واحباؤه فاستدرجهم حتى عذبهم. واستدرج قوم عاد حتى تجرأوا وامنوا من مكر الله وقالوا من اشد منا قوة. لم يقولوه الا لما استدرجهم واعطاهم وفتح عليهم من القوة ما لم يفتحوا على امة من الامم

80
00:30:21.950 --> 00:30:48.600
واستدرج امما حتى قالوا لن تمسنا النار الا اياما معدودات. او قال معدود في الاية الاخرى هذا كله استدراج صور من صور الاستدراج فاي امة كتب الله ان يعذبها فانه لا يعذبها الا بعد ان يستدرجها. ويفتح عليها ابواب كل شيء. كما

81
00:30:48.600 --> 00:31:18.650
قال الله عز وجل فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء. حتى اذا ففرحوا بما اوتوا اخذناهم بغتة. فالاستدراج اول منازل الاخذ بغتة وقال الله عز وجل عن امتي عاد. اسمع ماذا قالوا. قال ان هذا الا خلق الاولين وما نحن

82
00:31:18.650 --> 00:31:42.150
بمعذبين امنين من مكر الله وهدد الله عز وجل القرى كلها. افأمن اهل القرى ان ياتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون. اوامن اهل اهل القرى ان يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون افأمنوا مكر الله؟ فلا يأمن مكر الله الا القوم

83
00:31:42.150 --> 00:32:12.300
الخاسرون والنوم امنا واللعب ضحى هذا هو الاستدراج. هذا هو الاستدراج قال الله عز وجل عن طائفة وقالوا نحن اكثر اموالا واولادا وهذا هو الاستدراج. وما نحن بمعذبين قال الله عز وجل عن قوم ثمود فاتنا بعذاب الله ان كنت من الصائم مرسلين

84
00:32:12.650 --> 00:32:34.650
فاتنا بعذاب الله ان كنت من الصادقين فاتنا بعذاب الله ان كنت من الصادقين. هذا من باب الاستبعاد انهم استبعدوا عذاب الله اذ صبت عليهم. اذ صبت نعم الدنيا فالهتهم واستدرجهم الله عز وجل بها فاخذتهم الرجم

85
00:32:35.200 --> 00:32:57.100
اخذتهم الرجل فاذا الاستدراج اول منازل الاخذ بغتة. والاستدراج بريد الاهلاك. فاذا اراد الله عز وجل ان يهلك امة استدرجها لانه شديد المحال تبارك وتعالى. ولا يحيق المكر السيء الا

86
00:32:57.100 --> 00:33:20.650
الا باهله وقد حمل الاستدراء وقد حمل الامن من مكر الله طائفة على عدم التناهي عن المنكر الذي يفعلونه. حتى عذبوا واستأصلوا عن بكرة ابيهم. فقال الله عز وجل لعن الذين كفروا من بني اسرائيل على لسان داوود وعيسى

87
00:33:20.650 --> 00:33:40.650
ابن مريم ذلك بما عصوا بسبب الامن. وكانوا يعتدون اي بسبب الامن من مكر الله. كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا لبئس ما كانوا يفعلون. فالحذر الحذر من هذا الطريق

88
00:33:40.650 --> 00:34:09.600
ان قلت وما معنى الاستدراج؟ فاقول هو المسألة التي بعدها. وهي عبارة عن قاعدة. تقول قولوا هذه القاعدة عطاء الربوبية ان انفرد عن عطاء الالوهية فاستدراج عطاء الربوبية ان انفرد عن عطاء الالوهية فاستدراج

89
00:34:09.700 --> 00:34:36.150
واضحة القاعدة؟ اذا صب الله عز وجل عليك من عطاءات ربوبيته العامة. ولكنك كحرمت من عطاءات الوهيته الخاصة فاعلم انه الان يستدرجك. فاذا رأيت نفسك تتقلب في النعم وترفل في الفضائل والمنن

90
00:34:36.650 --> 00:35:09.050
ولكنك لا تزال مصرا على معصية الله عز وجل بفعل محظور او ترك مأمور وكل كلما تقحمت في ذلك ازداد الفتح عليك من تلك العطاءات فاعلم انه الان يستدرجك فاحذر وراجع نفسك وتب الى الله عز وجل. فاذا ليس محل رضاه او عنوان رضاءه

91
00:35:09.050 --> 00:35:39.050
كثرة العطاء الذي يخص الربوبية. وانما عنوان محبته ورضائه عنك عطاء الوهيته وان حبس عنك شيئا ام من عطاء ربوبيته. فمتى ما رأيت عطاء الربوبية منفردا عن عطاء الالوهية الهدى والاستقامة عطاء الرضا والمحبة. عطاء المغفرة والود واللطف. فاعلم انه الان يستدرجك

92
00:35:39.050 --> 00:35:59.050
حتى يغفل قلبك عن التوبة ثم اذا اخذك اخذك اخذ عزيز مقتدر. فالواجب عليك ان تراجع نفسك حتى تنظر في امرك فلا تتخطفنك الشهوات حتى توصلك الى جهنم والعياذ بالله

93
00:35:59.050 --> 00:36:20.450
هذا هو حقيقة الاستدراج. فاذا قول الله عز وجل سنستدرجهم من حيث لا يعلمون. ايحسبون ان نمدهم به من مال وبنين. نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعر لا يشعرون

94
00:36:21.000 --> 00:36:50.700
هذه هذه البلية الكبيرة. قال الله عز وجل عن طائفة منهم قال ثم قال الله تبارك وتعالى قد مس اباءنا الضر ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة المكان السيئة السيئات والحسنات في القرآن معناها النعم الكونية وما يضادها. فالمطر حسنة

95
00:36:50.700 --> 00:37:11.400
والقحط سيئة. النصر في الحروب حسنة. والهزيمة سيئة. فاذا سمعت في القرآن الحسنات والسيئات فاعلم انها النعم وما يضادها واضح؟ فقال الله عز وجل ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة. يعني بدلناهم بالقحط

96
00:37:11.450 --> 00:37:41.850
مطر وبالجفاف ها ريا وبالفقر غنى وبالخوف حتى عفوا اي كثر تناسلهم وزادت اموالهم وارصدتهم حتى عفوا وقالوا هذا هو الاستدراج. قد مس اباءنا الظراء والسراء. طيب والنهاية؟ فاخذناهم بغتة

97
00:37:42.050 --> 00:38:02.550
وهم لا يشعرون اذا هذه الاموال وتبديل السيئة الحسنة هذا كله استدراج فاياك ان تأمن من مكر الله ايها المؤمن العاقل الناصح لنفسه. ولعل القاعدة بذلك اتضحت. ومن المسائل ايضا

98
00:38:04.150 --> 00:38:24.150
فاذا فاذا عفوا اذا اذا اذا قيل لكم الامن من مكر الله ها معناها الامن من استدراجه بمعنى ان تصيبه حالة امن وانت متقحم في ماذا؟ في معصية الله ومخالفته. هذا هو الامن من مكر الله. ان لا تستشعر تستشعر

99
00:38:24.150 --> 00:38:47.100
مع كثرة النعم انه يستدرجك. لكن مع الاستشعار الدائم لهذا الامر فانت باذن الله على الصراط المستقيم سائر اخر مسألة عندنا في هذه القطعة الجميلة اعلم قاعدة قاعدة طريق السعادة في ثلث

100
00:38:47.800 --> 00:39:08.100
طريق السعادة فيها اسأل الله الا يحرمني واياكم منها والمسلمين جميعا. في كافة بقاع الارض. اسأل الله ان يستجيب دعوتي في هذه الساعة ان يمتع بهذه الثلاث كل مسلم على وجه هذه الارض. في مشارق الارض ومغاربها

101
00:39:08.800 --> 00:39:29.950
لان العبد باستجماع الثلاث سيعيش سيعيش جنة الله في الارض قبل ان يصل الى جنته في السماء الشكر عند العطاء فكلما ازداد عطاءات ربوبيته كلما ازداد شكرك وتعبدك له عز وجل بالحمد والثناء

102
00:39:31.650 --> 00:39:51.450
وانتم تعرفون ان من انعم عليه بنعمة وشكرها ها وقي السؤال عنها يوم القيامة قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تبارك وتعالى ليرضى عن العبد. رضا لا سؤال بعده طبعا

103
00:39:51.700 --> 00:40:15.750
ان يأكل الاكلة فيحمده عليها يعني فورا وان يشرب الشربة فيحمده عليه. فليكن شكر الله وحمده دائما هو في وديدن. عند كل نعمة ركبت السيارة احمد الله على ان يسر هذه الدابة لك مع ان اطيافا وامما كثيرة لا تملك ولا ما هو اقل منه

104
00:40:16.100 --> 00:40:35.050
بعض الناس يركب سيارته ويتضجر يريد ما هو اعلى منه هذا كفر لهذه النعمة نزلت منها سالما احمد الله. دخلت بيتك امنا احمد الله. خرجت من بيتك الى فريضة من فرائض الله احمد الله فكم في البيوت

105
00:40:35.050 --> 00:40:50.600
من اناس خذلوا وثقلت عليهم الطاعة لبست ثوبا احمد الله. خلعت ثوبك احمد الله على ان لم يخلع عنك بسبب ان الميت لا يستطيع ان يخلع ثيابه والمشلول الذي لا يستطيع ان يحرك يديه

106
00:40:50.750 --> 00:41:07.700
ايضا لا يستطيع ان يخلع حتى سراويله ربما يتبرز ويبول اكرمكم الله في سراويله لانه تأخر من يقوم بذلك تأخر عنه لحظة فاحمد الله دائما وابدا مشيت على رجليك اجعل لسانك دائما يحمد الله

107
00:41:08.450 --> 00:41:28.150
ان كم من انسان لا يستطيع كم من انسان لا يستطيع اكلت احمد الله شربت احمد الله بل حتى اذا خرج منك الخارج قل غفرانك كما انجيتني من هذا الاذى الذي في بقائه عطبي

108
00:41:28.450 --> 00:41:43.100
فغفرانك من تلك الذنوب التي في بقائها عطبي في الاخرة فالتخلص من الاذى الحسي يذكر العبد دائما بايش؟ التخلص من الاذى المعنوي. وهذا هو الحكمة في قول غفرانك بعد الخروج من هذا المكان

109
00:41:43.650 --> 00:42:08.300
غفرانك كما فرجت عني لو بقي هذا الاذى ولم يخرج لعطبك كما تعرفون وكذلك ايضا الذنوب والمعاصي اذا بقيت عندك بلا مغفرة اهلكتك في الاخرة هكذا حال المؤمن دائما يحمد الله ويشكره. فكل نعمة تشكرها فانك توقى من السؤال عنها يوم القيامة. فان قلت وكيف نفعل بقول الله عز

110
00:42:08.300 --> 00:42:27.650
وجل ثم لتسألن يومئذ عن النعيم نقول النعيم الذي غفلت فيه ولم تشكره غفلت فيه فلم تشكره لم تقم بواجبه لم تقم بواجبه في هذه الدنيا هو ذلك النعيم الذي ستسأل عنه يوم القيامة. الثانية

111
00:42:27.650 --> 00:42:46.900
اذا ابتلي صبر والصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد. فمن لا صبر له فلا ايمان له. والله عز وجل يحب الصابرين ويصلي على الصابرين ووعد الصابرين بالاجر بغير حساب

112
00:42:47.650 --> 00:43:08.950
ومنزلة الصبر معروفة لديكم طيب ويكملها بالمرتبة الثالثة؟ واذا اذنب استغفر دائما كلما اذنب يستغفر فليس الشأن في ان لا نذنب ولكن الشأن في ان نذنب ونذنب ولا نفصل الذنب مع الذنب بتوبة

113
00:43:09.650 --> 00:43:27.250
بتوبة لابد ان نتوب واياك ان تقنط من روح الله ويثبتك الشيطان. فانت متنقل بين ذنب ومعصية فاجعلي عفوا بين توبة ذنب فاجعل التوبة تعقب الذنب دائما. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم واتبع السيئة

114
00:43:27.700 --> 00:43:47.700
الحسنة تمحوها. وفي الصحيح يقول النبي صلى الله عليه وسلم كان في من كان قبلكم رجل اذنب ذنبا فقال ربي اذنبت فاغفر لي فقال الله اذنب عبدي فعلم ان له ربا يأخذ بالذنب ويستر الذنب قد غفرت لعبدي. ثم اذنب ذنبا. فقال ربي

115
00:43:47.700 --> 00:44:07.700
اذنبت فاغفر لي فقال اذنب عبدي فعلم ان له ربا يأخذ بالذنب ويستر الذنب قد غفرت لعبدي. ثم اذنب ذنبا فقال اي ربي اذنبت فاغفر لي فقال مثل ما قال ثم زاد افعل يا عبدي ما شئت ما شئت فقد غفرت لك. ليس المقصود بفتح الباب لكن ما دام هو هذا

116
00:44:07.700 --> 00:44:20.500
اهو ديدنك وهي جراك انك تتبع الذنب بتوبة ها فلا تقنط من رحمتي فانا اتوب عليك ويتوب الله على من ويتوب الله على من تاب فمن جمع بين هذه الفضائل الثلاث

117
00:44:20.750 --> 00:44:41.900
اذا اعطي شكر واذا اصيب بمصيبة صبر واذا اذنب بادر بالتوبة واستغفر فقد جمع الله له حذافير السعادة في الدنيا قبل سعادة الاخرة لعلنا نكتفي بهذا القدر والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه واصحابه اجمعين