﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:17.750
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين. وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

2
00:00:18.800 --> 00:00:46.050
سوف نشرح في هذا الدرس قول الامام الطحاوي رحمه الله تعالى ولا نقول لا يضر مع الايمان ذنب لمن عمله. ولا نقول لا يضر مع ايماني ذنب لمن عمل الكلام على هذه المسألة في زمل من القواعد

3
00:00:48.650 --> 00:01:13.900
فحتى نفهم كلام الامام الطحاوي رحمه الله لابد ان نفهم جملا من القواعد التي قررها اهل السنة والجماعة في هذا الصدد القاعدة الاولى قاعدة تقول الكبائر تنقصك مال الايمان الواجب ولا تنافي وجود اصل الايمان في القلب

4
00:01:14.050 --> 00:01:40.800
الكبائر تنقص كمال الايمان الواجب ولا تنافي وجود اصل الايمان في القلب اعيدها مرة اخرى الكبائر تنقص كمال الايمان الواجب ولا تنافي وجود اصل الايمان في القلب وهذه القاعدة تعبر عن الوسطية عند اهل السنة والجماعة في مسألة مرتكب الكبيرة

5
00:01:41.700 --> 00:02:08.050
فاهل السنة والجماعة لا يسلبون مرتكب الكبيرة مطلق الايمان ولا يعطونه الايمان المطلق كما سيأتينا ان شاء الله بعد قليل ونحن في هذه القاعدة نخالف مذهب المرجئة والوعيدية فاما مذهب المرجئة فانهم يقولون بان فعل الذنوب والمعاصي لا يؤثر في نقصان الايمان مطلقا

6
00:02:08.250 --> 00:02:23.850
لا نقصان الايمان المستحب ولا نقصان الايمان الواجب. فليس فعل الكبيرة بمؤثر في نقص الايمان مطلقا. وانتم تعرفون بطلان هذا المذهب  على حسب ما قررناه وشرحناه لكم سابقا ولله الحمد

7
00:02:25.350 --> 00:02:45.350
وقد جانبهم في ذلك وقد خالفهم في ذلك الوعيدية المخالفة المطلقة. فقال الوعيدية ان ارتكاب الكبيرة ينقض اصل وجود الايمان في القلب فمتى ما فعل الانسان شيئا من من الكبائر فانه يخرج عن دائرة الاسلام بالكلية عند الوعيدية من الخوارج والمعتزلة

8
00:02:45.350 --> 00:03:07.900
فاما المعتزلة فانه فانهم قالوا بان مرتكب الكبيرة يخرج من دائرة الايمان ولكن لا يصل الى دائرة الكفر فيبقى في منزلة بين المنزلتين  كانسان خرج من قرية اراد قرية اخرى ولكن تلفت سيارته او توقفت به في

9
00:03:08.050 --> 00:03:28.200
منتصف الطريق فلا ينسب الى القرية الاولى وصولا ولا ينسب الى القرية الثانية وصولا فهو في منزلة بين القريتين يقول الناظم وخالفت في ذلك المعتزلة وقرروا توسطا في المنزلة. والمنزلة بين

10
00:03:28.200 --> 00:03:48.450
المنزلتين اصل من اصول المعتزلة كما لا يخفى على شريف علمكم واما الخوارج الحيارى فانهم قالوا بانه خرج عن دائرة الاسلام ودخل مباشرة في دائرة الكفر فان قلت وما حقيقة قول المعتزلة

11
00:03:48.600 --> 00:04:19.450
بالمنزلة بين المنزلتين فنقول ان حقيقة قولهم هو قول الخوارج تماما ولكنهم خافوا. اي يصرحوا بكفرهم  والا فمآل قول المعتزلة هو بعينه مآل قول الخوارج فان قلت وما دليلك على آآ ما آآ ذكرت فاقول من وجهين. الوجه الاول ان المتقرر عند

12
00:04:19.450 --> 00:04:48.300
العقلاء ان النقيضين النقيضين لا يجتمعان ولا يرتفعان في لحظة واحدة بل متى ما ثبت احدهما علمنا بثبوته ارتفاعا الاخر. ومتى ما ثبت الاخر علمنا بثبوته ارتفاع الاول  كالوجود والعدم فمن كان موجودا فليس بمعدوما ومن كان معدوما فليس بموجود فلا يمكن ان يوصف الشيء الواحد في لحظة واحدة بانه لا موجود ولا

13
00:04:48.300 --> 00:05:05.000
معدوم او بانه موجود ومعدوم. فالنقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان وكالحركة والسكون فانما كان ساكنا فليس بمتحرك وما كان متحركا فليس بساكن فلا يمكن ان يوصف الشيء في لحظة واحدة

14
00:05:05.000 --> 00:05:22.300
بانه لا متحرك ولا بساكن او انه متحرك وساكن في لحظة واحدة فاذا علم هذا فليعلم ان تقابل الامام مع الكفر انما هو تقابل نقيض. فلا يمكن الا يوصف الانسان بواحدة منهما فالانسان اما ان

15
00:05:22.300 --> 00:05:48.950
يكون مؤمنا واما ان يكون كافرا الكفر الاكبر. اما ان لا يكون مؤمنا ولا كافرا وانما هو في منزلة بين فان هذا مخادعة في الاقوال وزخرفة لها فقط فافاد ذلك ان المعتزلة متى ما حكموا ها متى ما حكموا على على مرتكب الكبيرة بانه قد خرج عن دائرة الايمان

16
00:05:48.950 --> 00:06:08.950
فلزاما عليهم ان يحكموا بانه دخل في دائرة الكفر. واما قولهم بالمنزلة بين المنزلتين فانما هو شيء يريدون التخييل به ويريدون التستر من ورائه حتى لا يحرجهم احد من اصحاب او ارباب المذاهب الاخرى

17
00:06:08.950 --> 00:06:28.950
كيف تكفرون مرتكب الكبيرة؟ والا فحقيقة قولهم انه كافر. ويؤيد هذا الذي ذكرته لكم انفا الوجه الثاني وهو ان المعتزلة يحكمون على مرتكب الكبيرة في الاخرة باي حكم؟ بانه في النار. خالدا فيها ابد الاباد

18
00:06:28.950 --> 00:06:51.350
غريب. فلو كان لم يصل الى درجة الكفر ولا الى ولم يدخل في دائرته. فلماذا تحكمون عليه بالنار التي لا يدخلها الا الكفار فليس بمؤمن اي لا يستحق الجنة. ولكنكم تقولون في نفس الوقت بانه ليس بكافر. فاذا لا يستحق النار. فلماذا

19
00:06:51.350 --> 00:07:11.350
لا تجعلوه في منزلة بين المنزلتين فلا الى الجنة ينسب ولا الى النار ينسب. وانما في مكان بينهما يرى الجنة ولا يستطيع ان يدخلها لعدم وجود وصف الايمان معه. ويرى النار ولا يستحقها لعدم وجود وصف الكفر معه. فهل قالوا

20
00:07:11.350 --> 00:07:31.350
ذلك؟ الجواب لا بل قالوا هو خالد مخلد في النار ابدا فهذا فضيحة لهم لان قولهم بالمنزلة بين المنزلتين انما كان تسترا على فضيحتهم بتكفير مرتكب الكبيرة واخراجه عن دائرة الايمان بالكلية. فهمتم هذا؟ فاذا هذان الوجهان يدلان على ان

21
00:07:31.350 --> 00:07:49.400
فمآل قول المعتزلة هو بعينه مآل قول الخوارج في الدنيا والاخرة وان خدعة المنزلة بين المنزلتين انما هي ها خداع وتلبيس وايهام فقط والا فلا حقيقة لها على ارض الواقع

22
00:07:52.750 --> 00:08:16.800
ومن القواعد ايضا في هذه القطعة قاعدة عند اهل السنة تقول مرتكب الكبيرة لا نعطيه الايمان المطلق ولا نسلب عنه مطلق الايمان  مرتكب الكبيرة لا نعطيه الايمان المطلق ولا نسلب عنه مطلق الايمان

23
00:08:16.900 --> 00:08:46.000
وقد دلت الادلة الكثيرة من الكتاب والسنة على ذلك فاما جزء القاعدة الاول وهو ان فعل الكبيرة يؤثر في نقص الايمان فعدة ادلة منها قول الله عز وجل ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب

24
00:08:46.000 --> 00:09:05.050
الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما. فهذا دليل على ان القتل انقص مؤشر ايمانه الواجب. حتى كان مستحقا لدخول النار ولهذه اللعنة والوعيد العظيم والعذاب الاليم من الله تبارك وتعالى

25
00:09:06.300 --> 00:09:28.650
فهذا دليل على نقص ايمانه بسبب كبيرته التي فعلها وهي القتل وكذلك قول الله عز وجل لمن يأكل الربا فاذنوا بحرب من الله ورسوله. فهذا دليل على ان اكل الربا مؤذن بحرب من الله ورسوله وهذا دليل على

26
00:09:28.650 --> 00:09:48.650
انه ليس بمؤمن الايمان الكامل. فان صاحب الايمان الكامل ليس بمستحق لحرب من الله. ولا حرب من رسوله. كما هو ومنها ايضا قول الله عز وجل والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من

27
00:09:48.650 --> 00:10:07.350
وهذا الجزاء والنكال دليل على ان ايمانهما نقص بسبب هذه الكبيرة التي هي السرقة وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة قتات يعني نمام. فنميمته اثرت في نقص ايمانه حتى لم يعد مستحقا

28
00:10:07.350 --> 00:10:27.000
لدخول الجنة الدخول الابتدائي. وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة قاطع رحم قطيعة الرحم وهي كبيرة من كبائر الذنوب انقصت مؤشر ايمانه حتى حرمته او منعته من دخول الجنة الابتدائي

29
00:10:27.250 --> 00:10:47.250
وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن فانقص زناه ايمانه ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن فانقصت سرقته ايمانه. ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن فانقص شربه

30
00:10:47.250 --> 00:11:07.250
الخمر ايمانه ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس اليه ابصارهم فيها. حين ينتهبها وهو مؤمن فانقصت نهبته ايمانه ولا يقتل حين يقتل وهو مؤمن فانقص قتله ايمانه ولا يغل حين يغل وهو مؤمن فانقص

31
00:11:07.250 --> 00:11:27.250
ها غلوله ايمانه. فهذا دليل على انه ليس بمؤمن الايمان التام الكامل. ولذلك قال الامام البخاري رحمه الله لا يكون هذا اي مرتكب الكبيرة مؤمنا تاما ولا يكون له نور الايمان. وفي سنن ابي داوود من

32
00:11:27.250 --> 00:11:47.250
حديث ابي هريرة باسناد جيد قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا زنا العبد خرج منه الايمان فكان فوق رأسه كالظلة فاذا خرج من ذلك العمل رجع اليه الايمان. فهذا دليل على انه حال مقاربته لهذا الذنب والمعصية فان ايمانه الواجب ينقص

33
00:11:47.250 --> 00:12:05.300
وهذا ما ندين الله عز وجل به ان ارتكاب الكبيرة ينقص ينقص الايمان المطلق. فاذا مرتكب الكبيرة لا نعطيه الايمان المطلق كما فعله المرجئة. الذين يقولون لا يظر مع الايمان ذنب لمن عمله

34
00:12:06.850 --> 00:12:26.850
واما الادلة الدالة على ان ايمانه وان نقص الا انه ليس النقص الذي يخرجه عن دائرة الايمان. فارتكاب الكبيرة لا يوجب للعبد ان يخرج عن مطلق الايمان فقد دلت على هذه الجزئية ايضا ادلة كثيرة. منها مثلا قول الله عز وجل وان طائفتان من المؤمنين

35
00:12:26.850 --> 00:12:46.850
اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله فان فائت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب المقسطين. انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم. ووجه الدلالة منها ان الله عز وجل

36
00:12:46.850 --> 00:13:06.850
نادى الطوائف بوصف ماذا؟ الايمان فهذا دليل على انهم لا يزالون على على اصل ايمانهم مع انه اثبت ان بعضهم يقتل بعضا ثم ايضا قال في اخر الاية انها ايش؟ ان الاصلاح بين هاتين الطائفتين

37
00:13:06.850 --> 00:13:32.200
هو من جملة مقتضيات اخوة الايمان والدين فالمؤمنون اخوة فالواجب هو الاصلاح بين الاخوين فعد اقتتالهما غير مخرج لهما عند دائرة عن دائرة الاسلام عن دائرة الاسلام. واما قول النبي صلى الله عليه وسلم لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض. فمحمول على

38
00:13:32.200 --> 00:13:48.400
امرين الامر الاول انه لا يريد بقوله كفارا اي الكفر الاكبر المخرج والناقل عن الملة بالكلية وانما يريد الكفر الاصغر الذي لا يوجب انتقال المسلم عن اسلامه الى دائرة الكفر

39
00:13:48.800 --> 00:14:13.400
والمحمل الثاني اننا نحمله في حال كون القاتل مستحلا للقتل لان المتقرر باجماع اهل السنة ان كل من استحل معلوما من الدين بالظرورة حرمته فانه يكفر الكفر الاكبر فلا اشكال في هذا الحديث الذي يستدل به الخوارج على كفر فاعلي الكبيرة

40
00:14:14.050 --> 00:14:31.800
ويؤكد هذا ايضا قول النبي صلى عفوا قول الله عز وجل في شأن القاتل في شأن القاتل الذي قتل اخاه المسلم عمدا وعدوانا. قال الله عز وجل فمن عفي عنه من اخيه. فمن عفي له فمن

41
00:14:31.800 --> 00:14:51.800
عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف. فوصف القاتل انه اخ للمقتول. واي يقصد؟ الجواب اخوة الدين. فاذا كونه قتله عمدا عدوانا لم يجب له الخروج عن ملة الاسلام بالكلية

42
00:14:51.800 --> 00:15:12.450
وايضا مما يدل على ذلك ان رجلا كان يشرب الخمر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان يقال له حمار او يلقب بحمار وكان كثيرا ما يضحك النبي صلى الله عليه وسلم. فجيء به

43
00:15:12.500 --> 00:15:36.050
وجلد وجيء به وجلد وجيء به وجلد. فتكلم فيه بعض الصحابة فقال النبي صلى الله عليه وسلم زاجرا هذا المتكلم بمثل هذا الكلام اني لا اعلم الا انه يحب الله ورسوله. وهذا شهادة له بايش؟ بالايمان. مع انه شارب للخمر. لكن لم

44
00:15:36.050 --> 00:15:56.050
كن شربه مخرجا له عن دائرة عن دائرة الاسلام بالكلية وهذا واضح. ويؤكد هذا المعنى ما في الصحيحين ايضا من حديث ابي ذر رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من عبد قال لا اله الا الله ثم مات على ذلك الا دخل الجنة

45
00:15:56.050 --> 00:16:14.050
قلت وان زنا وان سرق؟ قال وان زنا وان سرق. ثلاث مرات فهذا دليل على ان مجرد الزنا والسرقة لا توجب للعبد انتقاض اصل الايمان من القلب. ووجوب ووجوب النار الاجابة المطلقة

46
00:16:14.050 --> 00:16:34.050
اخلاق فان الزنا والسرقة وان كان فان الزنا والسرقة وان كانت تنقص الايمان وتؤثر في كماله الواجب الا انها لا تنقض اصل الايمان في القلب هذا هو الذي جعل اهل السنة يقولون لا نعطي مرتكب الكبيرة الايمان المطلق التام ولا نسلبه مطلق الايمان

47
00:16:34.050 --> 00:17:00.500
ما لكله ويؤكد هذا ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل ومن لقيني بقراب الارض خطايا؟ لا يشرك بي شيئا لاتيته بقرابها مغفرة. فهذا دليل على ان ارتكاب الكبيرة لا يوجب الخلود الابدي في النار ولا

48
00:17:00.500 --> 00:17:28.350
يتنافى مع وجود اصل الايمان في القلب ومنها ايضا ما في الصحيحين من حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنه ان قال ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وحوله عصابة من اصحابه بايعوني على الا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا

49
00:17:28.350 --> 00:17:47.950
اقتلوا اولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين ايديكم وارجلكم. ثم قال فمن وفى من ذلك فمن وفى منكم ذلك فاجره على الله. ومن اصاب من ذلك شيئا فعوقب به في الدنيا فهو كفارة له

50
00:17:48.050 --> 00:18:08.050
ومن اصاب من ذلك شيئا فستره الله وهذا هو الشاهد. ها فستر يعني زنا وستره الله. سرق وستره الله. قتل وستره الله افترى بهتانا بين يديه ورجليه وستره الله. ماذا ستكون؟ ماذا سيكون امره في الاخرة

51
00:18:08.050 --> 00:18:28.050
الا ومن اقترف من ذلك شيئا فستره الله كان امره الى الله عز وجل ان شاء عفا عنه وان شاء عاقبه فبايعناه على فهذا دليل على انه لم يكفر اذ الكافر في الاخرة لا يستحق مطلق الرحمة ولا مطلق المغفرة. لقول الله

52
00:18:28.050 --> 00:18:48.050
عز وجل ان الله لا يغفر ان يشرك به. فمن جاء يوم القيامة بالشرك الاكبر والكفر الاكبر والنفاق الاكبر والظلم الاكبر والفسق الاكبر فهذا ليس محطا صالحا للمغفرة. ابدا. فالله عز وجل توعد من جاء بشيء من هذه الامور

53
00:18:48.050 --> 00:19:11.150
بانه لا يغفر له. فلما قال في الحديث ان شاء غفر له وان شاء عاقبه دل ذلك على ان مجرد الزنا الذي ستره الله والسرقة التي سترها الله ها لم توجبي انتقاله عن مطلق الايمان ولا خروجه عن دائرة الاسلام بالكلية. بل واضف الى هذا ايضا

54
00:19:11.150 --> 00:19:31.150
ان من جاء بشيء من مقتضى الحدود وهي كبائر. فاننا نقيم عليه الحد وقد اجمع علماء الاسلام على انه لا يستنطق الشهادة فلو انه بوقوعه في الزنا كفر لما كان لما كانت اقامة الحد عليه كافية في رجوعه عن الاسلام

55
00:19:31.150 --> 00:19:55.750
بل لابد ان ان نستنطقه الشهادتين. اليس كذلك؟ الجواب فاذا زنا الانسان وكان بكرا فانه يجلد مئة ويغرب عاما ولكن لا يستنطق الشهادتين واذا كان محصنا فانه يرجم حتى يموت. واما واذا سرق فانه تقطع يده اليمنى. وغير ذلك من الحدود المقررة عند اهل العلم

56
00:19:55.750 --> 00:20:21.950
لكن العلماء مجمعون على ان من اقيم عليه الحد فقد برئت ذمته. ولم يجب عليه شيء اخر بعد اقامة فالحدود مطهرات وكفارات في الدنيا. لهذا الذنب فلو كان من يقترف شيئا من الكبائر او الموبقات. يخرج عن دائرة مطلق الايمان بالكلية ويوصف بانه كافر فانه

57
00:20:21.950 --> 00:20:41.950
بد من ان ينطق الشهادتين وليست باقامة وليست اقامة الحد بكافية في رجوعه للاسلام. بل اؤكد هذا ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم لكل نبي دعوة مستجابة. فتعجل كل نبي دعوته

58
00:20:41.950 --> 00:21:01.950
اني اختبأت دعوتي ايش؟ شفاعة لامتي. والذين يريدون الشفاعة من هم؟ هم المرتكبون للذنوب والمعاصي ادخل الناس في شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة واحوجهم لها هم من مات على شيء من الذنوب والمعاصي. ولذلك في الحديث الاخر

59
00:21:01.950 --> 00:21:21.900
شفاعتي لاهل الكبائر من امتي. شفاعتي لاهل الكبائر من امتي ويؤكد هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم يخرج من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير

60
00:21:21.900 --> 00:21:37.050
الى اخر الحديث المعروف لديكم فهذا دليل على انهم ما دخلوا النار الا لوجود شيء من الذنوب والمعاصي. فلو كانت الذنوب والمعاصي تنقض مطلقة لما خرجوا من النار في يوما من ايام الدهر

61
00:21:37.250 --> 00:21:57.250
ولم يستحقوا الجنة ابدا. فلو جمعت بين هاتين الدلالتين الادلة الاولى والادلة الثانية لاثمر لك صحة هذه قاعدة ان مرتكب الكبيرة لا نعطيه الايمان المطلق التام الكامل لوجود الادلة الدالة على تأثير فعل الكبيرة

62
00:21:57.250 --> 00:22:22.300
في نقص الايمان الواجب ولا نسلبه مطلق الايمان فيكون كافرا لوجود الادلة الكثيرة الدالة على ان ارتكاب الكبيرة لا يتنافى مع وجود اصل الامام في القلب فصدق اهل السنة والجماعة في قولهم لا نعطي مرتكب الكبيرة الايمان المطلق ولا نسلبه مطلق الايمان. فان قلت ومن الذي اعطاه

63
00:22:22.300 --> 00:22:52.950
الايمان المطلق فنقول هم المرجئة. فان قلت ومن الذي سلبه مطلقا؟ الايمان فنقول هم الوعيدية ونحن وسط بين هاتين الطائفتين الضالتين في باب اسماء الاحكام والدين ومرتكبي الكبيرة وهذا يؤكد لنا ان الانسان لا يمكن ان يخرج بتصور تام للجزئية التي يبحثها او المسألة التي ينظر

64
00:22:52.950 --> 00:23:12.950
وفيها الا اذا استجمع اطراف الادلة كلما واما من كان اعور في بحثه فان نتيجته ستكون ناقصة على حسب نقص الادلة التي لم يطلع عليها يوضح هذا ان المرجئة نظروا للادلة الاولى التي

65
00:23:13.050 --> 00:23:30.050
عفوا نظروا للادلة التي تعطي الايماء نظروا للادلة التي تدل على ان ها على ان الكبائر لا تخرج عن دائرة الايمان فاعطوا مرتكب الكبيرة الايمان المطلق وتعاموا عن الادلة الاخرى

66
00:23:30.100 --> 00:24:00.100
فاذا نظرهم في هذه الجزئية نظرا اعور. بينما جاء العوران الاخرون وهم الوعيدون فنظروا الى الجزء الادلة التي تركه المرجئة. وتعاموا عن الادلة الاخرى التي نظر اليها المرجئة فلما نظر الوعيدية الى الادلة التي تدل على ان فعل الكبيرة موجب للعقوبة في الاخرة. قالوا اذا هي العقوبة المطلقة لا

67
00:24:00.100 --> 00:24:20.100
تطلق العقوبة فهذا يقتضي خروجه عن دائرة الاسلام بالكلية. ولو انهم تأملوا ونظروا للادلة كلها لخرج لخرجوا بالتصور التام. ولذلك وصيتي لكم يا معشر الطلبة ان لا تستعجلوا في اصدار النتائج الا بعد استيفاء

68
00:24:20.100 --> 00:24:40.100
المسألة بحثا والنظر في كل اطراف الادلة. بل هذا يأتي على مستوى البحث في كلام العلماء ايضا. فانه لا يجوز لك ان تنسب عالما لقول لمجرد انك اطلعت على قوله في واحد من مئات مؤلفاته او الاف مقالاته

69
00:24:40.100 --> 00:25:04.650
فهذا ظلم عظيم. فاذا اردت ان تخرج بتصور تام وتبرأ ذمتك في نسبة هذا القول نسبة صحيحة فلابد ان ان تستطلع جميع المواضع التي تكلم هذا المصنف عن هذه المسألة فيها. اذ الانسان قد يجمل كلامه في مكان ويبينه في مكان

70
00:25:04.650 --> 00:25:22.950
ويطلقه في مكان ويقيده في مكان. ويجعله عاما في مكان بينما يخصصه في مكان اخر هذا من باب العدل والانصاف واعطاء كل ذي حق حقه. ومن القواعد في هذه القطعة ايضا

71
00:25:25.700 --> 00:26:01.550
كل من اخرج العمل عن دائرة الايمان فمرجئ كل من اخرج العمل عن دائرة الايمان فمرجئ وهذا شأن المرجئة في باب الايمان. فقد اتفق المرجئة جميعهم جهميهم واشعريهم وكلابيهم وماتوا ريديهم. على ان العمل ليس بداخل في دائرة الايمان مطلقا

72
00:26:02.550 --> 00:26:22.550
فهم دائرون بين كون الايمان اعتقادا وقولا او قولا فقط او اعتقادا فقط او ان الايمان عبارة عن مطلق المعرفة كما قاله اتباع الجهم بن صفوان الترمذي. عليه من الله ما يستحق

73
00:26:24.200 --> 00:26:44.200
فتجدون المرجئة يتفقون دائما في جميع اقوالهم على ان العمل ليس له تأثير في نقص الايمان. ولا مطلق التأثير فكل من زعم بان العمل ليس بمؤثر في زيادة الايمان ونقصه فانه من المرجئة

74
00:26:44.200 --> 00:27:04.200
سواء اكان من المرجئة الغالية او من او من او من المرجئة المتوسطة. المهم انه يعتقد ان العمل ليس داخلا في دائرة الايمان ولا بمؤثر فيه زيادة ونقصا فانه يعتبر من المرجئة. فاذا قيل لك من المرجئ فقل هو

75
00:27:04.200 --> 00:27:39.650
وكل من اخرج العمل عن دائرة الايمان. ويوضح هذا القاعدة التي بعدها. كل من نقض اصل الايمان بالكبير فواعيدي كل من نقض اصل الايمان بالكبيرة فوعيدي وهذا شأن الوعيدية من الخوارج والمعتزلة. فان الخوارج والمعتزلة يتفقون على ان مرتكب الكبيرة لا حظ له في مطلق

76
00:27:39.650 --> 00:28:07.950
ايمان ابدا. فارتكابه لهذه الكبيرة نقض اصل ايمانه في القلب. فاذا قيل لك من الوعيد؟ فقل هو من يزعم او يعتقد وجود التنافي بين اصل الايمان وارتكاب الكبيرة فكل من زعم انتقاض اصل الايمان من القلب بمجرد الكبيرة فانه من الوعيدية

77
00:28:08.100 --> 00:28:41.500
ويوضح هذا القاعدة التي بعدها جنس الاعمال وركن في الايمان لا احدها الا بدليل. جنس الاعمال ركن في الايمان. لا احادها الا بدليل واذا مرة اخرى لاهميتها جنس الاعمال ركن في الايمان. لا احدها

78
00:28:41.500 --> 00:29:01.500
الا بدليل ضعوا الاقلام وانتبهوا لي قليلا. لقد اجمع اهل السنة والجماعة على ان العمل ركن من اركان الايمان ولكن كثيرا من اهل السنة لم يتصور حقيقة هذه الركنية. فكيف يكون العمل ركنا في الايمان وما هو العمل

79
00:29:01.500 --> 00:29:21.500
الذي يعتبر ركنا في الايمان. فهذه القاعدة تجيب عن تلك التساؤلات كلها. فان قلت وماذا اهل السنة بقولهم العمل ركن في الايمان. الجواب في اول هذه القاعدة. وهو ان جنس الاعمال هي الركن في الايمان

80
00:29:21.500 --> 00:29:41.500
فان قلت وماذا تقصد بجنس العمل؟ فاقول بعضه فمتى ما وجد بعض العمل فقد وجد جنسه. ولكن لابد ان يكون هذا العمل مما تختص به شريعة الاسلام. بمعنى لو ان رجلا نطق بالشهادتين

81
00:29:41.500 --> 00:30:01.500
ثم لم يفعل شيئا من الاعمال المختصة بشريعة الاسلام ابدا. بمعنى انه لم يصلي. صلاة المسلمين ولم يزكي زكاة المسلمين ولم يحج ولم يعتمر. ولم يفعل شيئا من شرائع الاسلام. فهذا

82
00:30:01.500 --> 00:30:21.500
كجنس العمل. فتركه لجنس العمل يعتبر ناقضا لاصل وجود ايمانه في القلب. فترك جنس العمل هو الذي ينقض الايمان من القلب فلا يوصف الانسان بانه مؤمن الا اذا جاء بجنس الاعمال المختصة بالاسلام

83
00:30:24.450 --> 00:30:58.500
ويوضح هذا المثال الثاني وهو ان انسانا نطق بالشهادتين وصلى. وزكى وحج. ولكن شرب الخمر وزنا وسرق وحلق لحيته واسبل ثيابه. هل هذا تارك لجنس العمل ام احده لاحد العمل. فاذا وجد شرط الايمان ركن عفوا وجد ركن الايمان ولا ما وجد؟ الجواب وجد

84
00:30:58.500 --> 00:31:18.500
فاذا هو مؤمن لكن ناقص الايمان. ومخالفته في احاد المأمورات لا كلها. او في ارتكاب بعض المحظورات ليس تبي مؤثر في انتقاظ اصل ايمانه في القلب. ولكنه مؤثر في ماذا؟ في نقص ايمانه الواجب فقط

85
00:31:18.500 --> 00:31:42.700
فاذا ليس احاد العمل بشرط في وجود الايمان في القلب. فقد يوجد الايمان في القلب اي بعضه حتى وان كان هناك مخالفة لاحد العمل ولو تأملت هذه القاعدة لوجدتنا نجاني نجانب بها ايضا المرجئة

86
00:31:42.950 --> 00:32:02.950
والوعد فقولنا جنس الاعمال ركن في الايمان جانبنا به قول المرجئة الذين يخرجون كالاعمال عن دائرة الايمان فلا يجعلون العمل وجودا وعدما بمؤثر في الايمان لا زيادة ولا نقصا. فهمتوا؟ طيب انتبهوا

87
00:32:02.950 --> 00:32:22.950
وقولنا في القاعدة لا احاد العمل هذا ينسف مذهب الوعيدية الذين يجعلون احاد العمل ها مؤثرة في وجود الايمان وعدمه. فلو انك عند الوعيدية فعلت كل شرائع الاسلام وارتكبت جريمة

88
00:32:22.950 --> 00:32:42.250
من الكبائر فعندك مخالفة في احاد العمل فالمخالفة في احاد الاعمال ينقض اصل الايمان في القلب عند الوعيدية ولذلك هذه القاعدة اذا ظبطها طالب العلم فانه سيكون من اهل السنة والجماعة في باب الايمان ومرتكب الكبيرة

89
00:32:44.050 --> 00:33:09.800
فان قلت اوليس الوعيدية يدخلون العمل في دائرة الايمان؟ فاقول بلى ومع ذلك فادخالهم ادخال بدعي فان قلت وكيف يكون ادخالهم للعمل في دائرة الايمان ادخالا بدعيا ونحن نقول بان الاعمال داخلة في الايمان

90
00:33:09.800 --> 00:33:32.750
وهو ادخال سني. فنحن ادخلنا الاعمال وصرنا من اهل السنة وهم ادخلوا الاعمال ومع ذلك فهم من اهل البدع. فما الفرق بين الادخالين الجواب ان ادخالنا للاعمال وجعلها ركنا في الايمان انما هو ادخال اجناس لا احاد

91
00:33:33.000 --> 00:34:03.000
واما ادخالهم هم للاعمال في دائرة الايمان فانما هو ادخال احد. فجيس العمل هو الركن عند واحاد العمل هو الركن عندهم. فاذا رأيت الوعيدي يقول انا ادخل الاعمال في في دائرة الايمان فاياك ان تصدقه بانه وافق اهل السنة. لاننا سنسأله وما طبيعة

92
00:34:03.000 --> 00:34:25.700
العمل الذي تدخله في دائرة الايمان. اهو جنس الاعمال ام احادها؟ فسيقول بل احادها. وهذا الادخال بدعي وليس معنى هذا ان احاد العمل لا تؤثر في الايمان. لا ولكننا نبحث هل تؤثر احاد العمل في نقض اصل الايمان

93
00:34:25.700 --> 00:34:49.200
او لا تؤثر واما تأثير احاد الاعمال في نقصان كمال الايمان الواجب فهذا متفق عليه بين اهل السنة والجماعة لا نقاش لنا فيه فان قلت وماذا تقصد بقولك في القاعدة؟ الا بدليل. الجواب

94
00:34:49.300 --> 00:35:09.300
اي الا بدليل يدل على ان ترك احاد هذا العمل المعين ينقض اصل الايمان من القلب. فنجعل ترك هذا العمل معين ناقظا لاصل الايمان. واما غيره مما لم يرد بخصوصه دليل فيه فيبقى على انه منقص للكمال الواجب

95
00:35:09.300 --> 00:35:29.300
وليس بناقض لاصل وجود الايمان في القلب. فان قلت اضرب لنا مثالا على ذلك. اقول كترك الصلاة الترك المطلق فان من ترك الصلاة الترك المطلق الدائم فانه يعتبر كافرا الكفر الاكبر. فهذا الرجل خالف خالف في

96
00:35:29.300 --> 00:35:49.300
من الاعمال ومع ذلك اخرجناه عن دائرة الاسلام وذلك لثبوت الدليل هذه الجزئية. في قول النبي صلى الله عليه وسلم بين الرجل والكفر او قال الشرك ترك الصلاة وقول النبي صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا

97
00:35:49.300 --> 00:36:08.200
وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر. وكان اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الاعمال تركه كفر الا الصلاة كما في جامع الترمذي باسناد صحيح لغيره من حديث عبدالله بن شقيق رحمه الله تعالى

98
00:36:08.300 --> 00:36:45.050
فهذه القواعد مهمة لفهم كلام الامام الطحاوي ومن القواعد ايضا ولعله اخرها الذنوب مؤثرة في كمال الايمان الواجب بقدرها. الذنوب مؤثرة في كمال الايمان بقدرها بمعنى ان الذنوب تتفاوت. فنقصان الايمان يتفاوت على حسب تفاوت عظم الذنب. فان قلت وما دليلك على

99
00:36:45.050 --> 00:37:05.050
ان الذنوب تتفاوت فاقول قول الله عز وجل والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي الله الا بالحق ولا يزنون. الاية بتمامها. فان سبب نزولها ما في الصحيحين من حديث عبدالله بن مسعود رضي

100
00:37:05.050 --> 00:37:25.050
عنه قال ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم اي الذنب اعظم عند الله عز وجل؟ قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك قال ثم اي؟ قال ان تقتل ولدك مخافة ان يطعم معك. قال ثم اي؟ قال ان تزاني حليلة جارك فانزل الله عز وجل تصديقها والذين لا

101
00:37:25.050 --> 00:37:44.550
يدعون الى اخر الاية. وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم اجتنبوا السبعة الموبقات. فهذا دليل على ان ثمة موبقات وغير موبقات. وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم

102
00:37:45.250 --> 00:38:05.250
ما من مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها الا كانت كفارة لما قبلها ما لم ما لم يؤتي كبيرة فهذا دليل على ان الذنوب فيها كبائر وصغائر. وفي الحديث الاخر الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان

103
00:38:05.250 --> 00:38:33.200
الى رمضان مكفرات لما بينهن اذا اجتنبت الكبائر والادلة في هذا المعنى كثيرة فالذنوب تتفاوت فبما ان الذنوب تتفاوت في عظمها فاذا هي تتفاوت في تأثير نقص الانتقاص ايماني بها فليس نقصان الايمان بحلق اللحية كنقصانه بشرب الخمر. وليس نقصانه بشرب الخمر كنقصانه بالزنا

104
00:38:33.200 --> 00:39:03.200
وليس نقصانه بالزنا كنقصانه بقتل النفس. ظلما وعدوانا فالذنوب تتفاوت. فالذنوب تتفاوت فاذا صدق كلام الامام الطحاوي رحمه الله بقوله ولا نقول اي معاشر اهل السنة والجماعة لا يضر الايمان ذنب لمن عمله. كمن قاله من؟ من الذي قال هذا القول؟ المرجئة. فانهم يقولون لا يضر

105
00:39:03.200 --> 00:39:23.200
مع الايمان ذنب لمن عمله فاراد الامام الطحاوي رحمه الله تعالى ان يرد عليهم وبهذه الاصول والقواعد يتضح كلامه ان شاء الله الا مذهب اهل السنة في هذه الجزئية تجليا ظاهرا واضحا. نسأل الله ان يثبتنا واياكم على الحق. وان يكفينا واياكم شرور انفسنا وسيئات اعمالنا

106
00:39:23.200 --> 00:39:27.600
والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد