﻿1
00:00:14.100 --> 00:00:32.600
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين ايها الاخوة المشاهدون ايتها الاخوات المشاهدات

2
00:00:32.800 --> 00:00:58.550
في هذه الحلقة سوف نبحر مع خلق كريم من اخلاق نبينا صلى الله عليه وسلم هو من اخص اخلاقه واحبها الى الله والى الناس الا وهو خلق التواضع فقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم مثالا للتواضع لله عز وجل ولعباد الله

3
00:00:59.250 --> 00:01:14.650
بهذا امره الله تعالى ان يقول اول ما اسألكم عليه من اجر وما انا من المتكلفين. كان بابي هو وامي صلى الله عليه وسلم. بعيدا عن التكلف في جميع صوره

4
00:01:14.900 --> 00:01:37.150
كان يأنف ان يظهر بغير ما اظهره الله تعالى واعطاه اياه حتى قال المتشبع بما لم يعطى كلابس ثوبي زور. لاجل ذلك كان نبينا صلى الله عليه وسلم عبدا شكورا. حين خيره جبريل عليه السلام

5
00:01:37.450 --> 00:01:58.500
او حين خير بين ان يكون ملكا نبيا او ان يكون عبدا نبيا اشار اليه جبريل ان اتضع فاختار ان يكون عبد رسولا كان نبينا صلى الله عليه وسلم انسانا بشرا سويا بسيطا متواضعا في جميع اموره

6
00:01:58.700 --> 00:02:21.300
كان صلى الله عليه وسلم متواضعا في ملبسه فكان يلبس من الثياب ما تيسر. لم يكن كحال اهل السلطان والمظاهر يلبس الثياب الفخمة الغالية. بل كان صلى الله عليه وسلم يلبس ما تيسر

7
00:02:21.550 --> 00:02:50.800
حتى انه قال البذاذة من الايمان والمراد بالبذاذة اي التبسط والتقشف في الملبس وكان يلبس الصوف. وربما عرق فثقل عليه وكان صلى الله عليه وسلم ايضا متواضعا في منطقة فكان من ابعد الناس عن التشدق والتفيهق في الكلام. بل انه عد هؤلاء

8
00:02:50.950 --> 00:03:18.500
من ابعد الناس منه مجلسا يوم القيامة اي المتشدقون المتفيهقون الثرثارون كان يحب الكلام العدل كان يحب الكلام الموجز كان اذا تكلم تكلم بكلام بين واضح لو شاء العاد ان يعده لعده. كما قالت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها. وكان يكره

9
00:03:19.150 --> 00:03:38.100
ان يخاطب بالفاظ التفخيم والتبجيل حتى انه قال مرة كما في صحيح البخاري لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم انما انا عبد الله فقولوا عبد الله ورسوله وحين اقبل عليه رجل

10
00:03:38.400 --> 00:03:58.650
ورأى ارتعد فطمأنه النبي صلى الله عليه وسلم وقال انما انا ابن امرأة كانت تأكل القديد كل ذلك ليبين تواضعه وانه كسائر الناس. بل انه صلى الله عليه وسلم قال في حديث رواه ابو يعلى وصححه

11
00:03:58.650 --> 00:04:19.700
الالباني اكل كما يأكل العبد واجلس كما يجلس العبد كان النبي صلى الله عليه وسلم متواضعا في مجلسه اذا جلس جلس على الارض وربما كان عنده وسادة من ادم حشوها ليف ونحو ذلك

12
00:04:19.800 --> 00:04:39.150
وربما نام على الحصير وربما اثرت فيه رماله حتى ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم مرة وقد اثر فيه الحصير وقلب نظره فلم يرده شيء. لا يوجد متاع في البيت

13
00:04:39.700 --> 00:05:00.250
استعظم ذلك وقال يا رسول الله هذه فارس والروم وكيف ان الله سبحانه وتعالى اتاهم من الملك ومن الدنيا ما اوتي  اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بانه يحب ما اعد الله تعالى له في الدار الاخرة

14
00:05:00.500 --> 00:05:19.800
كان نبينا صلى الله عليه وسلم يكره المبالغة في الكلام عند الخطاب فحينما قدم عليه قوم فقالوا له انت سيدنا وابن سيدنا خيرنا وابن خيرنا قال يا ايها الناس قولوا بقولكم او بعض قولكم

15
00:05:19.900 --> 00:05:47.950
ولا يستجرنكم الشيطان او قال لا يستهوينكم الشيطان. ذلك ايها ايها الاخوة الكرام ان للكلام وقع في القلوب فهو كالمغناطيس يجذبها. فربما تأثر القائل بذلك ولهذا ذم النبي صلى الله عليه وسلم المداحين كما في الصحيح وقال اذا رأيتم المد حين فاحثوا في وجوههم التراب

16
00:05:47.950 --> 00:06:15.500
وكان صلى الله عليه وسلم ايضا متواضعا في مسكنه فحين قدم المدينة بنى مسجده من اللبن والطين. وبنى حجرات ازواجه كذلك من اللبن والطين. واتخذ نبوع النخل وسقفها بالجريد ولو شاء لصنع اكثر من ذلك كما يصنع الملوك. لكنه اختار ان يجاري

17
00:06:15.750 --> 00:06:34.050
ما كان عليه الناس من اهل مجتمعه وبيئته فكان بيته متواضعا ضيقا صغيرا قريب السقف حتى لو شاء الرجل ان يمد يده الى السقف لبلغه وكان اذا صلى من الليل

18
00:06:34.400 --> 00:06:51.950
تكون عائشة رضي الله عنها معترضة بين يديه حتى انه اذا اراد ان يسجد غمزها. غمز ساقها فكفت ساقها ليسجد. وهذا يدل على ان تلكم الحجرات كانت حجرة ليس فيها ساحات الرحبة بل كانت تتسع لقدر الحاجة

19
00:06:52.500 --> 00:07:12.500
وكان صلى الله عليه وسلم ايضا متواضعا في مركبه. فلم يكن يتخذ الخيول المطهمة. ولا غيرها من المراكب الفخمة بل كان يركب الحمار. ولا يرى في ذلك بأسا بل كان يردف عليه. فقد اردف صلى الله عليه وسلم

20
00:07:12.500 --> 00:07:36.150
معاذ بن جبل واردث اسامة بن زيد واردف الفضل بن عباس. وهذا امر لا تفعله الملوك والسلاطين عادة. الا انه صلى الله عليه وسلم كان ابعد الناس عن الكبر لا يزيد في قدر صاحبه. وانما ينتفش وينتفخ بما لا طائل من ورائه

21
00:07:36.500 --> 00:07:50.506
وكان صلى الله عليه وسلم ايضا متواضعا في خلطته فكان يحب المساكين كان يأوي اليهم وكان يدعو الله تعالى كما في حديث رواه الامام الترمذي وصححه