﻿1
00:00:14.050 --> 00:00:33.350
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد ايها المشاهدون الكرام ايتها المشاهدات الكريمات في زمن

2
00:00:35.750 --> 00:01:05.000
كبرت فيه الهوة بين اطباق الناس وتفاوتوا تفاوتا عظيما في معاشهم فبين اقوام يتنعمون بانواع النعم والوان الترف في مراكبهم ومساكنهم ومآكلهم ومشاربهم وملابسهم واخرون يتردون في حضيض الفقر قد اثقلتهم الديون

3
00:01:05.200 --> 00:01:29.550
وعجزوا وعجزوا عن مواجهة متطلبات الحياة نطل اطلالة عجيبة على بيت النبوة لنرى حال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان اكرم الخلق على الله عز وجل. كيف كان حاله في اهله؟ في مطعمه في مشربه في ملبسه في منامه

4
00:01:30.250 --> 00:01:52.850
ليكون في ذلك فائدة للطرفين فاما من انعم الله تعالى عليه فليحمد الله تعالى وليقتصد واما من كان دون ذلك فليحمد الله تعالى ايضا وليرضى بما قسم الله له ذلك ان الرضا والقناعة والزهد من اعظم اسباب السعادة

5
00:01:53.250 --> 00:02:14.900
وقد ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه حالين لابن ادم فقال سبحانه فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمه واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي اهانك كلا

6
00:02:15.100 --> 00:02:36.850
اي ليس الامر كما تظنون فليس عطاؤنا دليل الكرامة وليس منعنا ايضا دليل المهانة الله عز وجل يعطي ويمنع ابتلاء واختبارا لعباده عطاؤه سبحانه وتعالى ان قوبل بالشكران كان دليل نعمة

7
00:02:36.900 --> 00:02:59.600
ومنعه سبحانه وتعالى ان قوبل بالصبر والسلوان كان دليل نعمة ايضا والعكس بالعكس فمن قابل عطاء الله تعالى بالجحود والنكران او قابل منع الله سبحانه وتعالى بالتضجر والاسى والكفران كان ذلك دليلا

8
00:02:59.650 --> 00:03:20.200
سوق ايها الاخوة الكرام يقول نبينا صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له. وليس ذلك لاحد الا للمؤمن

9
00:03:20.600 --> 00:03:45.700
سوف نطل اطلالة على حال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته اليومية ومع اهله وازواجه كيف كان لنرى ان الزهد والقناعة هي سمة حياته وقد عاش صلى الله عليه وسلم بنفس مطمئنة وعيشة رظية دون ان ينقصه شيء

10
00:03:46.000 --> 00:04:07.150
او دون ان يكون شيء من لعاعة الدنيا سببا في تكدير عيشه كان نبينا صلى الله عليه وسلم يدعو بهذا الدعاء اللهم قنعني بما رزقتني وبارك لي فيه واخلف على كل غائبة بخير

11
00:04:07.350 --> 00:04:31.400
رواه الحاكم  وعن عائشة رضي الله عنها انها قالت لعروة ابن اختي لانه ابن اسماء رضي الله عنها وعن ان كنا لننظر الى الهلال ثلاثة اهلة في شهرين وما اوقدت في ابيات رسول الله صلى الله عليه وسلم نار

12
00:04:31.600 --> 00:04:54.200
ذلك كناية عن قلة ذات اليد. وانهم ما كانوا يطبخون لحما فقلت ما كان يعيشكم؟ قالت الاسودان التمر والماء الا انه قد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم جيران من الانصار كان لهم منائح وكانوا يمنحون رسول الله صلى الله عليه

13
00:04:54.200 --> 00:05:18.100
من ابياتهم فيسقينا اي انه كان يصلهم لبن من جيرانهم من الانصار هكذا كان عيشهم رضوان الله عليهم والحديث متفق عليه وعن قتادة رضي الله عنه قال كنا نأتي انس بن مالك وخبازه قائم اي ان ذلك كان بعد وفاة النبي صلى الله عليه

14
00:05:18.100 --> 00:05:39.950
عليه وسلم فكان يقول كلوا فما اعلم النبي صلى الله عليه وسلم رأى رغيفا مرققا حتى لحق بالله ولا رأى شاة سميطا بعينه قط. رواه البخاري لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم ممن ادرك هذه المآكل الرقيقة هذه

15
00:05:40.150 --> 00:06:02.000
المطاعم الفخمة التي يتندر الناس بها ويجلبونها من كل مكان وتقول عائشة رضي الله عنها كما في الصحيح المتفق عليه لقد توفي النبي صلى الله عليه وسلم وما في رثي من شيء يأكله ذو كبد الا

16
00:06:02.000 --> 00:06:24.300
شطر شعير الا شطر شعيب اي كمية قليلة من الشعير. في رف لي فاكلت منه حتى طال علي فكلته ففني هكذا كان طعامهم كانوا يأكلون الشعير. وعن عائشة رضي الله عنها ايضا وهي اصدق من يصف حال النبي صلى الله عليه وسلم في بيته

17
00:06:24.500 --> 00:06:42.350
قالت لقد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وما شبع من خبز وزيت في يوم واحد مرتين هكذا شهدت ام المؤمنين ان النبي صلى الله عليه وسلم توفي وما شبع من خبز وزيت

18
00:06:42.650 --> 00:07:06.600
في يوم واحد مرتين ونحن الان كما ترون ايها الاخوة الكرام ويا ايتها الاخوات الكريمات نأكل يوميا ثلاث وجبات وبينهن وجبات عارضات يتحلى الناس بانواع الحلويات والمشروبات والعصير طائر واكرم الخلق على ربه عز وجل لا يشبع من الخبز والزيت

19
00:07:07.450 --> 00:07:24.800
وكان يعتري نبينا صلى الله عليه وسلم من شظف العيش والشدة امر عظيم فحينما حوصر المسلمون عام الخندق كان نبينا صلى الله عليه وسلم وهو الذي لو شاء دعا ربه فاجرى له الانهار

20
00:07:25.000 --> 00:07:39.600
كان يربط على على بطنه حجرا من شدة الجوع وكان عامة اصحابه في حال قريب من هذا الحال حتى كان اهل الصفة يلحقهم من الجوع والعنة ما الله به عليم

21
00:07:39.600 --> 00:07:59.800
ومع ذلك فقد كانت مدرسة ايمانية خرجت خير جيل وكانت خير امة اخرجت للناس وعن انس بن مالك رضي الله عنه وهو ايضا شاهد عيان لكونه خدم النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين. قال لم يأكل النبي

22
00:07:59.800 --> 00:08:19.500
صلى الله عليه وسلم على خوان. والمراد بالخيوان هي المائدة المنصوبة التي يوضع عليها اصناف الطعام ما اكل ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل على خوان حتى مات وما اكل خبزا مرققا حتى مات

23
00:08:20.650 --> 00:08:39.250
وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان لي مثل احد ذهبا ما يسرني الا يمر علي ثلاث وعندي منه شيء الا شيء ارصده لدين

24
00:08:39.450 --> 00:08:57.600
هكذا لو كان عنده صلى الله عليه وسلم مثل جبل احد ذهبا لضاق به درعا وحمله الامر على ان يقسمه بين الناس وبين الفقراء حتى لا يبقى منه الا ما يرصده لدين

25
00:08:59.200 --> 00:09:15.350
وهكذا كان حال اهله جميعا فعن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت ما اكل ال محمد اكلتين في يوم الا احداهما تمرا ومع ذلك فقد كانوا من خير البرية

26
00:09:15.500 --> 00:09:34.850
وعن عائشة رضي الله عنها قالت نحو ذلك ما شبع ال محمد صلى الله عليه وسلم من خبز شعير يومين متتابعين حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا يدلنا معشر الاخوة والاخوات على ان الله سبحانه وتعالى

27
00:09:35.450 --> 00:09:54.950
لو اراد ان يجعل كرامة العبد في مزيد الاعطاء والتوسع في المباحات لكان اولى الناس بذلك حبيبه وخليله محمد صلى الله عليه وسلم وهذا يوجب لنا ان نشكر الله سبحانه وتعالى على ما اتانا

28
00:09:55.300 --> 00:10:16.950
فما ان تمد مائدة احدنا الا ويجد فيها من صنوف الطعام والشراب ما اوتي به من كل مكان وما ذاك الا ابتلاء واختبار لنا وقد ضرب الله لنا مثلا يجب ان نعيه وان نضعه نصب اعيننا. وضرب الله مثلا قرية كانت امنة

29
00:10:16.950 --> 00:10:39.400
اطمئن يأتيها رزقها رغدا من كل مكان يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بانعم الله. فاذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون هكذا ينبغي لنا ان نشكر نعمة ربنا عز وجل وان نقابلها

30
00:10:39.850 --> 00:11:03.950
بطاعته حتى نكون مؤهلين للمزيد فقد تأذن ربنا بذلك بقوله واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ايها الاخوة الكرام ايتها الاخوات الكريمات ان للزهد والقناعة في هذه الحياة الدنيا ثمرات نفسية وثمرات عملية

31
00:11:04.200 --> 00:11:25.150
فان الانسان اذا خف ظهره  قلت متعلقاته في هذه الحياة نشط على طاعة الله عز وجل واذا تعلق بزخارف الدنيا ومتاعها ثقل عن ذلك وقد جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال مرة لاصحابه كيف انتم

32
00:11:25.250 --> 00:11:43.400
اذا غدا احدكم في حلة وراح في حلة ووضعت له صحفة ورفعت عنه صحفة اي ان ذلك كناية عن سعة العيش حتى ان الانسان ليلبس حلتين حلة يغدو بها في اول النهار وحلة يروح بها

33
00:11:43.400 --> 00:12:04.550
في اخر النهار وتوضع اه عنده صحفة وترفع صحفة كناية عن كثرة المطاعم فقال الصحابة نحن يا رسول الله يومئذ خير نفرغ للصلاة وللعبادة هكذا خيل اليهم فقال صلى الله عليه وسلم بل انتم اليوم خير

34
00:12:05.050 --> 00:12:23.050
ولقد نبه نبينا صلى الله عليه وسلم على سبب عظيم من اسباب السعادة وهو القناعة والرضا بالمقسوم فقال انظروا الى من هو ادنى منكم. ولا تنظروا الى من هو اعلى منكم

35
00:12:23.150 --> 00:12:42.350
فان ذلك احرى الا تزدروا نعمة الله عليكم فياله من علاج نبوي ويا له من دواء ناجع. فان المرء اذا رأى الى من هو اقل منه في هذه الحياة الدنيا اورثه ذلك رضا وسرورا وانشراحا

36
00:12:42.550 --> 00:13:08.650
واذا صرح طرفه وصار ينظر الى من هو اعلى منه اورثه ذلك انقباضا وشعورا بالنقص اه الحزن فتكدر عيشه ولا طائل من وراء ذلك فنسأل الله سبحانه وتعالى باسمائه الحسنى وصفاته العلا ان يرزقنا رزقا طيبا واسعا حلالا وان يغنينا بحلال

37
00:13:08.650 --> 00:13:14.350
عن حرامه وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين