﻿1
00:00:01.300 --> 00:00:42.450
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فكان قد اجتمع يوم امس عدة اسئلة لعلنا ان نستفتح بها

2
00:00:42.550 --> 00:01:08.550
يجتمع بقية   يقول اية يا ايها الذين امنوا اذا جاءك المؤمنات يا ايها الذين امنوا اذا جاءك المؤمنات هل تم امتحانهن كيف عرفوا انهن مؤمنات؟ نعم قد ذكر المفسرون آآ صفة هذا الامتحان

3
00:01:08.650 --> 00:01:28.450
عن ابن عباس رضي الله عنه رواية عنهما روايتان احداهما انه كان يقال لهن ستشهدين ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله  وفي رواية عنه انه قال كان يقال لها

4
00:01:28.800 --> 00:01:53.400
بالله ما هاجرت رغبة في زوج بالله ما هاجرت رغبة في ارض عن ارض بالله ما هاجرت طلبا لدنيا بالله ما هجرت الا لله ورسوله هكذا كانت صفة الامتحان وليس لهم الا الظاهر. لان الايمان الذي في القلب لا يطلع عليه الا الله عز وجل

5
00:01:55.300 --> 00:02:13.750
يقول ما الطرق التي تزيل الوسوسة من القلب اه الوسواس الذي يكون في القلب ايها الاخوة هذا نوع من الابتلاء وتارة يكون مرضا اذا كان ملازما وهو ما يسمى عند علماء النفس

6
00:02:13.800 --> 00:02:40.350
الوسواس القهري وهذا ربما تعلق بامور الاعتقادات وربما تعلق بامور الطهارات والعبادات وربما تعلق بامور المعاملات في البيع والشراء. وربما تعلق بامور الحياة العامة ان يكون عند الانسان ملازم هل اغلق الباب ام لم يغلقه؟ هل اطفأ الجهاز ام لم يطفئ؟ هل فعل كذا ام لم يفعل

7
00:02:41.450 --> 00:02:59.350
واشده ما يكون في جانب الاعتقاد وقد جرى ذلك لبعض اصحاب نبينا صلى الله عليه وسلم اليه وقالوا يا رسول الله ان احدنا يجد في قلبه ما لو ان يخر من السماء فتخطفه الطير كان اهون عليه من ان يتكلم به

8
00:02:59.950 --> 00:03:16.200
وفي رواية قالوا ما لو ان يكون احدنا حممة كان احب اليهم من ان يتكلم به اي انهم وجدوا امرا عظيما في نفوسهم فكبر النبي صلى الله عليه وسلم وقال اوقدتموه

9
00:03:16.800 --> 00:03:36.150
الحمدلله الذي رد كيده الى الوسوسة ذاك محض الايمان ذاك صريح وبين النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا الذي يجده المؤمن في قلبه من هذه الواردات وهذه الخطرات انما هو اذى شيطاني

10
00:03:36.350 --> 00:03:57.000
لا يقدح في ايمانه ولا يتيم عقيدته وان استشعاعه واستعظامه لهذا الوارد دليل على صراحة الايمان في قلبه قوله صلى الله عليه وسلم ذاك محض الايمان او ذاك صريح الايمان المشار اليه ليس الوسوسة وانما

11
00:03:57.750 --> 00:04:13.050
استعظامهم واستشناعهم لها الى الحد الذي يتمنى احدهم ما لو ان يخر من السماء  فهذا دليل على صراحة الايمان في القلوب وما انزل الله من داء الا وانزل له دواء

12
00:04:13.300 --> 00:04:31.850
هذا الوسواس علاجه الايماني بالاستعاذة بالله عز وجل والفزع اليه. وان يقول الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد ويدافعه  احضار معاني الايمان بذكر التوحيد

13
00:04:32.350 --> 00:04:57.350
وعموم الوسواس القهري الوسائل الامراض النفسية لها ثلاث مسالك في دفعها منها ما يسمى يسمى علاج معرفي وما يسمى علاج سلوكي وما يسمى علاج دوائي المعرفي هو ما يتعلق بما ذكرناه انفا من تأكيد المعلومات الصحيحة الصائبة واقصاء المعلومات

14
00:04:57.800 --> 00:05:24.050
المغلوطة وهذا يتم بالاقناع ولهذا يلجأ الاطباء  الى جلسات يعني الاقناع  المصاب ونحن في شرعنا وفي ديننا فيها فيه من وسائل الاقناع والتأثير من الايات المحكمة والاحاديث النبوية الصحيحة ما يعزز هذا الجانب المعرفي بما لا يدانيه شيء

15
00:05:24.850 --> 00:05:51.950
واما العلاج المسلكي وهو ان يوطن الانسان نفسه على اسلوب ونمط للتفكير وفي الحياة يضيق الخناق على هذه الواردات   يبتعد عن الخلوة وادمان شيء معين الى ان يتلاشى ويذهب ان هذا الوسواس لا يكاد يسلم منه احد من الصالحين في فترة من فترات عمره

16
00:05:52.650 --> 00:06:14.050
واما يعني او العقاقير فهذا ايضا هو نافع باذن الله  النفس كما يعتل البدن لا بأس ان الانسان فترة معينة الى ان يذهب الله تعالى عنه ما يدري يقول السائل

17
00:06:14.450 --> 00:06:34.600
ماذا نقول في في من يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول  ويصوم رمضان ولم يصلي ويعامل الناس معاملة حسنة يقول انه كافر بان القوم الراجح الصحيح  منزلة

18
00:06:34.750 --> 00:06:56.550
منزلة من الشرائع العملية قال الله عز وجل فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في وقال في اية السيف واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيل وجعل الصلاة فيصل بين الايمان والكفر

19
00:06:56.850 --> 00:07:14.700
لولا ان الزكاة ورد فيها حديث مخصص والا لقلنا فيها ما قلنا في الصلاة ولكن قد جاء حديث يدل على ان تارك الزكاة بعد ان يعذب يرى سبيله اما  ثم

20
00:07:14.800 --> 00:07:38.750
السنة المطهرة حديث او دليل مركب من دليلين يدل على ان ترك الصلاة كفر  فقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه اه الائمة الذين يلونهم ويجدون منهم اثره. فقال قائلهم يا رسول الله افلا ننابذهم بالسيف

21
00:07:39.500 --> 00:07:56.400
في جواب  الا ان تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان وقال في جواب اخر لا ما اقاموا فيكم الصلاة بالجمع بين الدليلين يتبين ان ترك الصلاة كفر بواح

22
00:07:57.650 --> 00:08:15.600
فهذا دليل مركب من دليلين والحديثان في صحيح البخاري وغيره ومن ادلتي ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة العهد الذي بيننا وبينهم فمن تركها فقد كفر

23
00:08:16.600 --> 00:08:31.900
فليجد كان مذهب الامام احمد وجملة من السلف المتقدمين كفر تارك الصلاة ولو تهاونا وكسلا اتفاق السلف على ان من جحدها اي جحد وجوبها فهو كافر باجماع لا ريب في

24
00:08:32.500 --> 00:08:48.500
وذهب الائمة الثلاثة الى انه لا يكفر كفرا ناقلا عن الملة والخلاف في هذه المسألة ولا يعني ينبغي  مخالفة في هذه المسألة عن اجتهاد لكن هذا لا يمنع من تقريب

25
00:08:48.600 --> 00:09:07.850
وبيان القول الراجح ومن اخذ بقول بناء على ما ترجح عنده من فقد احسن من انتهى الى ما سمع ولا ينبغي ان يوجب ذلك خلافا وبغضة بين المؤمنين يقول ما توجيهكم في قوله عليه الصلاة

26
00:09:08.150 --> 00:09:22.350
عن الرجل افلح وابيه ان صدق قد اجاب الشراح عن هذا الحديث في نحو ستة اجمدة حتى ان منهم من قال انه قد جرى فيه تصحيح وان كلمة ابيه اصلها والله

27
00:09:22.800 --> 00:09:41.450
ولكن لم يكونوا ينقطون  يعني رسم وابي شبيه برسم والله. وانها في الاصل افلح والله ولكن هذا الجواب متكلف لانه لا يخفاكم ان آآ الرواية كانت تنقل مشافهة قبل ان تكون مكتوبة

28
00:09:42.200 --> 00:10:05.950
شيخنا رحمه الله ان هذا مما نسخ ان هذا   ثم نسخ بقول النبي صلى الله عليه  من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك وبعضهم قال ان هذا مما يخرج او مما يجري على اللسان ولا تراد به حقيقته

29
00:10:06.150 --> 00:10:27.050
وقيل اجوبة اخرى متعددة  يقول في تفاوت الناس في الايمان هل ياتي التصديق السطحي ولا يعذب بذلك على كل حال هو اذا اتى بالتصديق الذي تصفيقا ليس مجرد مجاراة او

30
00:10:27.700 --> 00:10:53.300
تهديد للكلام عن غير وعي وانما هو فقط في اللسان اذا كان تم تصديقا فان صعب ثم يقع التفاوت بعد ذلك في درجات  ولهذا وجد الامة مرتبة الصديقية يأتون بعد مرتبة الانبياء فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من

31
00:10:54.250 --> 00:11:12.300
والصالحين لا يمكن ان يكون تصديق ابي بكر رضي الله عنه كتصفيق واحد منا فانه قد بلغ الغاية في التصديق حتى لما حدث  وجاءته قريش وقالت انظر ما يقول صاحبك

32
00:11:12.600 --> 00:11:32.200
انه يزعم انه اتى مسجد يأتي ليلة ورجع ونحن نضرب اليها اكباد الابل شهرا قال رضي الله عنه ان كان قاله فقد صدق فاني اصدقه بخبر السماء  بينما بعض من سمع هذا من ضعاف الايمان ارتد عن الاسلام

33
00:11:32.950 --> 00:11:55.000
لما رأى لما سمع كلام النبي صلى الله عليه وسلم  يقول السائل الايات في مسألة زيادة الايمان واضحة وصريحة كيف خفي ذلك على هؤلاء الفقهاء المرجئة؟ هل لهم تأويلات في هذه الايات؟ سيأتينا ان شاء الله فصل

34
00:11:55.200 --> 00:12:17.400
هذه المسألة وحق لك ان تعجب ايها  ان يكون في كتاب الله نحو ستة مواضع في ذكر زيادة الايمان ثم  يشفوها  من ينسب الى العلم والفقه  لا يأخذ بها ولا يرفع بها رأسه. هذا والله مثار عجب

35
00:12:17.750 --> 00:12:35.500
لكن هذا شؤم من اعتقد ثم الواجب على كل مؤمن ان يستدل ثم يعتقد والا ما كان الدليل دليلا لا يكون الدليل دليلا الا بان يدل صاحبه على المجنون اما ان يعتقد الانسان

36
00:12:35.550 --> 00:12:56.450
ثم يعرض اعتقاده على الادلة كما وافق اعتقاده قبل وما خالف اعتقاده اوله فهذه والعقلانيين والقوم يحملون هذه الايات الواردة في الزيادة على زيادة العمل لا على زيادة الايمان نفسه

37
00:12:56.850 --> 00:13:19.900
فانهم يجعلون التفاوت يعني في العمل الزائد عن حد الايمان وهذا تكلف واضح وسيأتي له ان شاء الله فصل يقول نرجو ذكرى قاعدتي تعرف من خلالها خوارم المروءة اه اه القاعدة في هذا ان

38
00:13:20.700 --> 00:13:39.900
فعل ما يحمده عليه الناس هو المروءة  فعل ما يذمه عليه الناس من خوارم المروءة وبهذا يتبين ان المروءة قد تختلف من مكان الى مكان في مثلا بعض من زمان الى زمان

39
00:13:40.100 --> 00:14:03.050
كان فيما مضى من يأكل في السوق  المروءة ولو اردنا ان نطبق هذا المعيار هذا الزمان الناس كلهم المروءة فان المطاعم منتشرة  الطرقات والناس يطعمون منها لكن في الازمة الماضية كان ذلك يعد عيبا

40
00:14:03.250 --> 00:14:23.650
زمن ادركناه نحن ولا زال في بعض بلادنا يستحي    يأكل في مطعم او يقف على مطعم ليشتري يرون ذلك هيبة تختلف باختلاف الازمنة والامكن كذلك كشف الرأس بعض البلاد يعد

41
00:14:23.900 --> 00:14:50.150
كشف الرأس  وفي بعض البلاد يعد امرا عاديا    عند اخرين يعد هذا  مثال ثالث  الحمام كان يعد اتخاذ الحمام من خوارم المروءة ومن اسباب الجرح حماما ويعللون ذلك بانه اذا

42
00:14:50.250 --> 00:15:08.900
دعاه ذلك الى الرقي على السطوح ثم اذا رقي على الاسطح طلع على عورات الجيران ولكن هذا في الواقع مرتبط بعلته  حماما بستان او مزرعة لا يطل في على احد ما كان ذلك من

43
00:15:09.000 --> 00:15:34.300
والمقصود ان المروءة هو ان يفعل ما يحمده الناس عليه والمقصود بالناس  العرف الصالح من اهل   فعل ما يذمه الناس عليه مادة مصطلح الحديث يقول اهل الاعراف يدخلون تحت اي

44
00:15:34.400 --> 00:15:56.050
مرتبة من مراتب الايمان هل هم من الظالم لنفسه ام المقتصد؟ لا   لانهم في الواقع لو كانوا من المقتصدين  يعني مباشرة لانهم وفوا ما عليهم لكنهم قوم كما قيل تساوت حسناتهم وسيئاتهم

45
00:15:57.000 --> 00:16:19.200
لما لم ترجع  سيئاتهم كانوا في تلك المنزلة حتى تداركهم الله برحمته يقول  اذا بحث الباحث في خصال الايمان وجدها الباحث اكثر من بضع وسبعين فكيف يرد على هذا؟ يرد على هذا بان يقال

46
00:16:19.850 --> 00:16:36.900
ان بعضنا يذكر من التفاصيل يدخل بعضها في بعض وقد يميز الانسان بين خصلتين وهما في الحقيقة خصلة واحدة سيكون مرد الجميع الى هذا العدد الذي حده النبي صلى الله عليه وسلم

47
00:16:36.950 --> 00:16:55.050
وانما وقع العدد   كيف نرد على من يستدل في بدعته في قول عمر رضي الله عنه نعمة البدعة هذه الرد عليه سهل نقول ان عمر رضي الله عنه انما اراد البدعة اللغوية

48
00:16:55.750 --> 00:17:22.000
بدعة لغوية يعني  ما يدل على الاختراع    عمر رضي الله عنه لم يحدث امرا لم يكن له اصل في  انه قال هذه الكلمة جمع الناس على ابي بن كعب وتميم بن اوس الداري

49
00:17:22.050 --> 00:17:37.500
في صلاة  اصل هذه الشعيرة كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فان النبي صلى الله عليه وسلم ليلة في رمضان فقام بعض اصحابه بقيامه ولما كانت الليلة التالية

50
00:17:37.650 --> 00:17:57.900
لما كانت الثالثة وقاموا معه خشي ان تفرض عليهم واراد ان يدخل فقالوا يا رسول الله لو نفلتنا  قال انه من قام مع امامه حتى ينصرف فكأنما قام الليل كله. ثم دخل صلى الله عليه وسلم وقال انه خشي ان تفرض عليهم

51
00:17:58.350 --> 00:18:24.550
فلما زال هذا المحذوف      الشريعة رآهم عمر رضي الله عنهم يصلون وحدانا مثنى وثلاث وربما قرأ بعضهم على قراءة بعض جمعهم على قارئ واحد ثم خرج وهم مجتمعون خلف هذا القارئ فاعجبه الحال فقال نعمة البدعة هذه

52
00:18:25.150 --> 00:18:45.850
ليست هي البدعة الشرعية التي بمعنى الاحداث في الدين او    طريقة في الدين مخترعة الشرعية بالسير عليها المبالغة في التعبد لله تعالى. هذا حد البدعة المذموم طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية

53
00:18:46.050 --> 00:19:06.450
اقصد بالسير عليها المبالغة في التعبد لله تعالى يقول هل كل عمل من الايمان؟ كل عمل مشروع فهو من الايمان  اليس حديث العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها من اعظم الادلة على ان الايمان داخل فيه العمل بلى والله

54
00:19:06.500 --> 00:19:29.900
لا شك في ذلك واصلح منه ما ذكره ابو عبيد عند آآ قول الله تعالى وما كان الله    هذا اصبح في الدلالة من ان الصلاة ايمان لا نريد ان نستطل في هذه المسائل والا ضاع الوقت

55
00:19:30.700 --> 00:19:54.600
طيب هل المرجئة يخرجون العمل من الامام بالكلية ام يخرجونه من اصل   شيء واحد  مفرداته منها ما يقال عنه العمل ومنها ما يقال عنه الايمان الواجب  الكامل ثم هو بمجموعه كله بقوله

56
00:19:54.900 --> 00:20:18.200
وعمله كله ايمان المرجئة يخرجون العمل عن مسمى الامام بالكلية العمل عن مسمى الايمان بالكلية ثم اذا  احد يخرج العمل من اصل الايمان لكن لا يخرجه من الامام بالكليات هل هو مرجح؟ هذا مبني على تفصيله او

57
00:20:18.250 --> 00:20:40.850
السابق وانتم تعلمون يا رعاكم الله ان المرجئة  يعتبرون عمل القلب ايمان هذا من اقوى الادلة التي يحتج بها السلف عليهم اذا كنتم تعتبرون عمل القلب  والمحبة ايمانا فها هو متعلق بالقلب وهو عمل

58
00:20:41.450 --> 00:21:07.050
وليس مجرد تصديق وهذا امر لا مناص له منه من اقوى ادلة اهل على ان الايمان قول وعمل واذا اثبتوا عمل القلب عملا  او من اللازم ذلك ان يثبت   يقول هل قرب الله عز وجل ومعيته سبحانه

59
00:21:07.450 --> 00:21:36.300
سبحانه وتعالى فوق السماوات على عرشه  ليس قربه من خلقه     لكنه كما قال السلف  فانه ابتدأ الاية العلم وختمها بالعلم وقال في اية المجادلة الم تعلم ان الله يعلم ما في السماوات

60
00:21:36.350 --> 00:21:54.450
ما يكون من نجوى  ولا خمسة  ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة ان الله بكل شيء  ابتدأ الاية بالعلم وختمها

61
00:21:54.550 --> 00:22:19.950
ولهذا قال السلف معهم بعلم ولم يريدوا بذلك رحمهم الله ان ينفوا صفة  بذلك الرد على حلول الجهمية الذين فسروا المعية لانها وانها بحلوله بين خلقه لهذا قال السلف معهم بعلم

62
00:22:20.100 --> 00:22:44.750
والمقصود انه معهم سبحانه وتعالى   واحاطته وبصره مع انه سبحانه وتعالى بذاته فوق سماواته مستو على عرشه بائن من خلقه ليس فيه  هذه قضية واضحة جدا عند اهل السنة الجماعة لا يرتابون فيها

63
00:22:46.450 --> 00:23:12.700
يقول السائل ما بال المصنف رحمه الله يترحم عليك لعل هذا التماسا من قول الله تعالى  سيرحمهم الله في الصحابة فان الله تعالى عبر في بعض المواضع بذكر الرحمة  اولئك سيرحمهم الله

64
00:23:12.950 --> 00:23:37.550
يقول اذا دخلت مع الامام  في صلاة رباعية اين يقرأ التشهد الاول بالنسبة للمأموم يسقط عنك التشهد  التشهد الاول من دخل مع الامام الرباعية  هي ثانية  وثانية المأموم هي ثابتة

65
00:23:37.600 --> 00:24:07.550
وسقط عنه التشهد الاول متابعة الاول ليس ركنا  ولهذا اذا قام الانسان عن التشهد الاول      وجبره بسجود السهو هذا المأموم لا نأمره بسجود السهو لانه خلف ايمانه ومن كان خلف امام فان امامه يتحمل عنه ذلك

66
00:24:08.000 --> 00:24:37.850
طلب مني   الا وامرناه باعادة الصلاة خلف الامام وجه ذلك انه صلى منفردا خلف الصف لو انه هذا الامام وصار الى جواره  مع ان فيه ما فيه  فعل ذلك ربما فوت على الصف الاول

67
00:24:38.150 --> 00:25:04.100
الاول باحداث صف قبل الصف الاول لكن الذي وقع انه خلف الامام متميزا عن بقي في صف  وقد امر النبي عليه وسلم من صلى    امره بان يعيد صلاته هذا وللاسف تجدون

68
00:25:04.300 --> 00:25:31.450
يقع كثيرا في المساجد  يصلي منفردا خلف بخلاف لو صلى اثنان او جماعة خلف صحيح ان اولى بهم     رفع امامه من الركعة وهو لم ينضم ولم ينضم اليه احد فقد بطلت صلاته

69
00:25:34.450 --> 00:26:23.300
اما الايمان    مخاطبا ايها المؤمنون  ايها المسلمون المقصود يا اهل هذا الدين   يكون مثلا اما عند الانفصال فان الايمان ينصب على العقائد الباطنة والاسلام على الامور على الشرائع الظاهرة   اوسع واعم

70
00:26:24.700 --> 00:26:50.850
ما هي اسباب زيادة الايمان سيأتي يعتبر جمع النفايات في المنزل اكرمكم الله من اماطة الادب  هذا من اماطة عن البيت  التي تكون تؤذي اهل البيت وهم بحاجة الى  على وجه العموم ايها

71
00:26:51.000 --> 00:27:19.850
يحتسب فيه   النية تيار الكهربائي اذا مر  فانه يحول هذه الاجهزة المعدنية الحجرية  لولا سريان سريان الكهرباء لما استفدنا من هاتين وكذلك اذا صاحبت العمل فانها تقلب العادة الى عبادة

72
00:27:20.950 --> 00:27:46.000
واذا نزعت النية العبادة تحولت الى عادة  ولهذا تأملوا في قول الله تعالى لا خير في  الا من امره   او اصلاح بيننا ثم قال  فسوف نؤتيه اجرا عظيما يا لها من غنيمة

73
00:27:46.100 --> 00:28:18.650
يقظ القلب نبيها لكل ما يأتي وما يذهب  لله عز وجل تضاعفت حسناته وان كان عمله اقل من عمل غيره   قال ابو عبيد رحمه الله حدثنا محمد ابن كثير بسم الله الرحمن الرحيم

74
00:28:19.150 --> 00:28:43.750
الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين المبادئ قال ابو عبيد رحمه الله حدثنا محمد ابن كثير عن الاوزاعي قال من قال انا مؤمن فحسن ومن قال انا مؤمن ان شاء الله فحسن لقول الله عز وجل لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله امنين

75
00:28:44.150 --> 00:28:58.200
قد علم انهم داخلون وهذا عندي وجه حديث عبد الله حين اتاه صاحب معاذ فقال الم تعلم ان الناس كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة اصناف

76
00:28:58.350 --> 00:29:20.550
ومنافق وكافر. فمن ايهم كنت من المؤمنين انما نراه اراد اني كنت اني كنت من اهل هذا الدين لا من الاخرين اما الشهادة بها عند الله انه كان عندنا اعلم بالله واتقى له من ان يريده. فكيف يكون ذلك

77
00:29:20.600 --> 00:29:35.600
الله يقول فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بما هو اعلم بمن اتقى. نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فانه قد تقدم في تقرير الامس

78
00:29:36.150 --> 00:29:58.300
بيان مآخذ اهل السنة والجماعة  مسألة الاستثناء بالايمان وان اشهرها ان الذي حملهم على القول بوجوب الايمان هو خوف تزكية النفس ثم ذكرنا لكم تفصيلا في هذه المسألة وهو ان انه ان كان الباعث على الاستثناء

79
00:29:58.350 --> 00:30:18.150
وخوف تزكية النفس فان الاستثناء واجب وان كان الحامل على ذلك الشك والتردد في اصل الايمان فان الاستثناء محرم لان القطع بالعقائد  وان كان الحامل على ذلك التبرك بذكر المشيئة فالاستثناء جائز

80
00:30:18.700 --> 00:30:42.950
ذكر ابو عبيد رحمه الله بسنده عن الاوزاعي تسويغ الامرين ان من قال انا مؤمن ومن قال انا مؤمن ان شاء الله فحسب بمعنى ان لكل منهما محمل صالح وتأملوا في جواب ابن مسعود وهو من اشهر الصحابة الذين اثر عنهم القول بوجوب الاستثناء في الايمان

81
00:30:43.150 --> 00:31:00.650
فلما سأله السائل مسألة يرتفع بها الالتباس. وقال له ان الناس كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة اصناف مؤمن ومنافق وكافر فمن ايهم انت  قال من المؤمنين

82
00:31:01.500 --> 00:31:24.250
الذي حمله ها هنا على الجزم وعدم الاستثناء ان السؤال جعل على سبيل التقسيم  تزكية النفس. تزكية النفس فلما انتفى هذا المحذور بين بانه مؤمن هذا يدلنا على ان الصحابة كانوا اعمق فقها

83
00:31:24.550 --> 00:31:42.300
اشد جوابا وانهم يفرقون بين مقام  الشاهد على ما نظن انه كان قبل هذا لا يقول انا مؤمن على تزكية ولا على غيرها ولا نراه انه ولا نراه انه كان

84
00:31:42.300 --> 00:31:58.650
انكره على قائله باي وجه كان انما كان يقول امنت بالله وكتبه ورسله لا يزيد على هذا اللفظ وهو الذي كان اخذ به ابراهيم وطاووس وابن سيرين. نعم وقد تقدمت

85
00:31:59.200 --> 00:32:15.100
روايات في هذا لو قال الانسان امنت بالله  ونحو ذلك لم يحتج الى ان يقول ان شاء الله لانه اراد بهذا ان يبين تصديقه بما جاء به الرسول ولم يرد

86
00:32:15.300 --> 00:32:40.200
ادعاء انه جاء بالايمان المطلق الذي يتضمن فعل جميع الواجبات والمستحبات والتخلي من جميع المحرمات والمكروهات ثم اجاب عبد الله الى ان قال انا مؤمن كان الاصل محفوظا عنه فهو عندي على ما اعلمتك. وقد رأيت يحيى بن سعيد ينكره ويطعن في اسناده. لان اصحاب عبدالله على خلاف

87
00:32:40.200 --> 00:33:00.500
وكذلك نرى مذهب الفقهاء الذين كانوا بعض العلماء ربما مثلا رد حديثا   من باب النكارة يعني كأن يحيى بن سعيد القطان رحمه الله لما رأى هذا الجواب  الاخرى ظن ان هذا

88
00:33:00.600 --> 00:33:28.850
مكتوب على ابن مسعود  النظر والتأمل والفقه يكشف عن اختلاف الجواب بحسب اختلاف   موجب للطعن في هذه وكذلك نرى مذهب الفقهاء الذين كانوا يتسمون بهذا الاسم بلا استثناء يقولون نحن مؤمنون منهم عبدالرحمن السلمي وابراهيم التيمي وعون ابن عبد الله ومن بعدهم

89
00:33:28.900 --> 00:33:46.450
مثل عمر عمر ابن ذر ابن بهران ومصعر ابن كدام ومن نحى نحوهم انما هو عندنا منهم على الدخول في الايمان لا على الاستكمال الا ترى ان الفرق بينهم وبين ابراهيم وبين ابن سيرين وطاووس

90
00:33:46.550 --> 00:34:02.950
انما كان انما كان ان هؤلاء كانوا باصلا وكان الاخرون يتسمون به اما على مذهب من قال كايمان الملائكة والنبيين فمعاذ الله ليس هذا طريق العلماء. وقد جاءت كراهيته مفسرة عند

91
00:34:02.950 --> 00:34:22.300
عند عدة منهم   عن عدة منهم قال ابو عبيد حدثنا هشيم او حدثت عنه عن جويبر عن الضحاك انه كان يكره ان يقول الرجل انا على ايمان جبريل وميكائيل وميكائيل عليهما السلام

92
00:34:22.650 --> 00:34:43.400
قال ابو عبيد حدثنا سعيد ابن ابن ابي مريم المصري عن نافع عن عمر عن عمر الجمحي قال سمعت الجمعة قال سمعت ابن ابي مليكة وقال له انسان ان رجلا في مجالسك يقول ان ايمانه كايمان جبريل

93
00:34:43.400 --> 00:35:02.200
فانكر ذلك وقال سبحان الله والله قد فضل جبريل عليه السلام في الثناء على محمد على محمد صلى الله عليه وسلم وقال انه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين. مطاع ثم امين

94
00:35:02.550 --> 00:35:19.400
وجه ذلك قوله انه والله قد فضل جبريل عليه السلام في الثناء على محمد لان الله سبحانه وتعالى قد قال في سورة انه لقول رسول كريم في قوة عند ذي العرش

95
00:35:19.750 --> 00:35:43.200
وقالت في سورة انه لقول رسول وما هو بقول شاعر قليلا ما ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون  الذي رآه والمقصود ان من ادعى ان ايمانه كايمان جبرائيل وميكائيل فقد اتى قولا عظيما

96
00:35:44.250 --> 00:36:04.350
الامام يتفاوت اما عند المرجئة فالايمان شيء واحد لا يختلف ايمان واتقى الناس عن ايمان  لا يختلف ايمان جبرائيل وميكائيل واسرافيل عن ايماني رجل من سوقة هذا امر تأباه الفطر والعقول وتأباه الادلة

97
00:36:04.550 --> 00:36:24.300
لهذا انكر السلف رحمهم الله على من سوى   قال ابو عبيد حدثنا عن ميمون ابن مهران انه رأى جارية تغني فقال من زعم ان هذه على ايمان مريم ابن بنت عمران

98
00:36:24.400 --> 00:36:51.550
وقد كذب. ارأيتم يعني كيف رأى جارية تغني قيمة من القينات تغني  فقال من زعم ان ايمان هذه هو ايمان مريم ابنة عمران  هذه الجارية جملة المسلمين لا يمكن ان يكون ايمانه كايمان مريم ابنة عمران وهي انما تمتهن الغناء

99
00:36:51.700 --> 00:37:14.800
كيف يقول بهذا عاقل فضلا من   وكيف يسع احدا ان يشبه البشر بالملائكة قد عاتب الله المؤمنين في غير موضع اشد العتاب واوعدهم اغلظ الوعيد. ولا يعلم ولا يعلم فعل بالملائكة من ذلك شيئا

100
00:37:15.050 --> 00:37:32.900
وقال يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما. ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا

101
00:37:33.050 --> 00:37:48.400
قال يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين ان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله وقال يا ايها الذين امنوا لم تقولون ما لا تفعلون

102
00:37:48.600 --> 00:38:13.550
وقال الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون اوعدهم النار في اية واذنهم بالحرب في اخرى وخوفهم بالمقت في ثالثة واستبطأهم في رابعة وهو وهو في هذا

103
00:38:13.550 --> 00:38:36.250
نسميهم مؤمنين فما تشبه فما تشبه هؤلاء من جبريل وميكائيل مع مكانهما من الله اني لاخاف ان يكون هذا من اني لخائف اني لخائف ان يكون هذا من الافتراء على الله والجهل بكتابه. نعم هذا التنظيم او هذا الاستدلال

104
00:38:36.350 --> 00:38:57.450
يريد ان يبين تفاضل المؤمنين وان من وسعهم اسم الايمان ليسوا فيه سواء قد خاطب الله بعض المؤمنين وتوعدهم انهم فعلوا كذا فعلوا كذا. بينما لم يقع ذلك للملائكة الملائكة خير مهر

105
00:38:57.700 --> 00:39:21.100
ليس عندهم نزعة شر ابدا فكيف يدعي مدع بان جملة المؤمنين بما فيهم الفساق ايمانهم وايمان الملائكة سواء هذا تأباه العقول وتأباه الفطر وتأباه الادلة ولا تلتمس هذه المسألة الكرام بمسألة المفاضلة بين الملائكة

106
00:39:21.300 --> 00:39:45.650
مصالح البشر فان هذا مبحث اخر  ليس عن صالح البشر وانما عن جملة المؤمنين بما فيهم الفساق والعصاة اما مسألة المفاضلة بين الملائكة مصالح البشر فهي مسألة سلفية اثرية محفوظة الخلاف فيها والادلة فيها متقاوية

107
00:39:45.700 --> 00:40:05.050
وقد خلص شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله  الى ان الملائكة اكمل من حيث البدايات وان صالح البشر افضل من حيث النهايات تفصيل هذا يا الزيادة في الايمان والانتقاص منه

108
00:40:05.200 --> 00:40:25.700
قال ابو عبيد حدثنا عبد الرحمن بن مهدي سفيان عن جامع ابن شداد عن الاسود بن هلال قال قال معاذ بن جبل جبل لرجل بنا نؤمن نؤمن ساعة يعني نذكر الله وبهذا القول كان يأخذ سفيان والاوزاعي ومالك بن انس

109
00:40:25.900 --> 00:40:43.750
ترون اعمال البر جميعا من الازدياد في الاسلام انها كلها عندهم منه منه. وحجتهم في ذلك ما وصف الله به المؤمنين في خمس مواضع من كتابه. منه قوله الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم

110
00:40:43.800 --> 00:41:07.550
وزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل قوله ليستيقن الذين اوتوا الكتاب ويزداد الذين امنوا ايمانا. وقوله ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم وموضعان اخران قد ذكرناهما في الباب الاول فاتبع اهل السنة هذه الايات وتأولوها ان الزيادات هي الاعمال الزاكية

111
00:41:07.900 --> 00:41:23.450
اما الذين رأوا الايمان قولا ولا عمل انهم ذهبوا في هذه الايات الى اربعة اوجه احدها ان قالوا اصل الايمان طيب اذا نقرر هذه المسألة اولا فنقول من مذهب اهل السنة والجماعة

112
00:41:23.500 --> 00:41:46.450
ان الايمان يزيد وينقص  ادلة زيادته في في ستة مواضع وقد ذكر الشيخ ها هنا انها خمسة وذلك ان موضعا وهي موضع   تضمن اللفظ مرتين هذا سبب بين الستة والخمسة

113
00:41:46.500 --> 00:42:08.750
وهو قول الله تعالى واذا ما انزلت سورة ومنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا فاما الذين امنوا فزادتهم     ومن ادلتها في سورة ال عمران الذين قال لهم من الناس قد جمعوا لكم

114
00:42:08.950 --> 00:42:30.050
فزادهم ايمانا وفي سورة الانفال قول الله تعالى واذا تليت عليهم اياته زادتهم  في سورة الفتح هو الذي انزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم وفي سورة المزمل

115
00:42:30.350 --> 00:42:50.100
في سورة المدثر ما جعلنا اصحاب النار الا ملائكة ما جعلنا عدتهم الا فتنة الذين كفروا ليستيقن الذين ويزداد الذين فهذه ستة مواضع وبعضها يكون قريبا من ذلك كقول الله تعالى والذين

116
00:42:50.450 --> 00:43:09.850
لكن المقصود التعبير بلفظ الزيادة اعلم يرعاكم الله ان اهل السنة كما حكى عنهم ذلك الامام البخاري كلهم يقول الايمان قول وعمل يزيد وينقص الخلاف الا عن الامام مالك رحمه الله في لفظ النقصان

117
00:43:10.350 --> 00:43:33.200
روي عنه موافقة الجماعة وروي عنه انه قال اقول يزيد انا اقول ينقص ووجه خلاف الامام مالك في عدم التعبير بالنقصان بتوجيهين احدهما انه راعى رحمه الله لفظ القرآن حيث قد جاء لفظ القرآن بلفظ الزيادة

118
00:43:33.300 --> 00:43:57.100
ولن نسرح بلفظ النقصان رأى ان يكتفي او يقتصر على ما عبر به القرآن وهو لفظ الزيادة ولكن لا يخفاكم ان الزيادة والنقصان متلازمان تلازما عقليا كل امر قابل للزيادة فهو قابل للنقصان بلا ريب لانه قبل ان يزيد كان انقص منه

119
00:43:57.850 --> 00:44:15.800
قبل ان يزيد كان انقص منه. فالزيادة والنقصان امران متلازمان كل من قال بالزيادة لزمه ان يقول بالنقصان والجواب الثاني وهو قد ذكره شيخ في كتاب الايمان الاوسط ان مالكا خشي

120
00:44:16.150 --> 00:44:36.350
ان يقول بالنقصان الخوارج ذلك ذريعة الى مقالتهم الباطلة  اذا قلتم نقص الايمان فقد ذهب فان الشيء اذا ذهب الشيء  ده ده الهيئة المجتمعة المجتمعة اذا ذهب بعضه ذهب كله

121
00:44:36.500 --> 00:44:56.200
وكأنه رحمه الله اراد ان يسد الباب ويقطع عليهم الطريق ولا يعبر بلفظ النقص والا فمن لازم القائل  فلا ريب ان مذهب اهل السنة ان الايمان يزيد وينقص وان له اسباب تزيد

122
00:44:56.650 --> 00:45:22.650
اسباب    الاخ ينبه الى اننا يمكن ان  دليلا من السنة على اثبات لفظ النقصة وهو قول النبي عليه وسلم ما رأيت من ناقصات عقل ودين اذهب للب الرجل الحازم من احداكن

123
00:45:22.850 --> 00:45:45.600
ولما سألناه عن نقصان دينه قال عليه الصلاة والسلام اليست  الليالي ذوات العدد لا تصلي فذلك نقصان دينكن ولا شك ان والايمان هو الدين     على كل حال المسألة بحمد الله

124
00:45:45.700 --> 00:46:04.200
كل اتفاق بين اهل السنة والجماعة اما من خالفهم من طرفي الضلالة من المرجئة ومن الوعيدية فكلا الفريقين قال الايمان شيء واحد قطعة واحدة اما ان يوجد كله او يعدم كله

125
00:46:04.500 --> 00:46:24.600
كما تحمل انت مثلا الهوية الوطنية لبلدك هذه الهوية اما ان تكون عندك منسوبا الى تلك الجنسية او لا لا تكون عندك فلست كذلك رأوا ان الايمان شيء واحد اما ان يوجد كله او يعدم كله

126
00:46:25.000 --> 00:46:47.050
لكن المرجئة يعني يثبتونه بادنى الاسباب. كما قال بعض السلف تركوا الدين كأن كالثوب السابري  الرقيق واما الخوارج فانهم خلعوا عنه هذا الثوب في ادنى كبيرة وحدى الله اهل السنة

127
00:46:47.300 --> 00:47:10.550
فرأوا ان الامام يزيد وينقص وان اهله يتفاوتون فيه يتفاضلون حلوا بذلك اشكالات عدة الشيخ رحمه الله اراد ان يبين جواب المخالفين فقال واما الذين رأوا الايمان قولا ولا عمل فانهم ذهبوا في هذه الايات الى اربعة

128
00:47:10.950 --> 00:47:36.100
احدها او قالوا اصل ايمان الاقرار بجمل الفرائض الصلاة والزكاة وغيرها. والزيادة بعد هذه الجمل هو ان تؤمنوا بان بان هذه الصلاة المفروضة هي خمس وان الظهر هي اربع ركعات والمغرب ثلاثة والمغرب ثلاثة وعلى هذا رأوا سائر الفرائض

129
00:47:36.250 --> 00:48:05.950
الوجه الثاني ان قالوا اصل الايمان هذا هذا لا يخفى فيه معنى التكلف  الزيادة  متعلقة بمجرد هذا الشيب وهو زيادة الاقرار بالتفاصيل في تفاصيل الاقرار فنحن نقول نعم الزيادة يتعلق قول القلب وبعمل القلب وتتعلق بقول اللسان وبعمل

130
00:48:06.100 --> 00:48:25.550
اللسان وبعمل الجوارح الزيادة تتعلق بالجميع لا تختص بخصلة دون خصلة وهم بناء على اصلهم قصروها على مسألة اقرار القلب فجعلوا الزيادة تتعلق بتفاصيل الاقرار بان يكون اصل الاقرار وجوب الصلاة

131
00:48:25.750 --> 00:48:45.000
ثم اذا زدت عن ذلك بان عليه بان اقررت بانها خمس صلوات في اليوم والليلة وان الظهر اربع ركعات والعصر اربع والمغرب ثلاث فتلك هي الزيادة زيادة  الاقرار وليست زيادة في مجمل

132
00:48:45.500 --> 00:49:08.650
قالوا اصل الايمان الاقرار بما جاء عند الله من عند الله بما جاء من عند الله والزيادة والزيادة تمكن من ذلك الاقرار. تمكن تمكن من ذلك الاطلاق. نعم الوجه الثالث ان قالوا الزيادة في الايمان الازدياد من اليقين

133
00:49:08.700 --> 00:49:29.900
وفي الواقع قريبة الثالث قريب من   الوجه الرابع قالوا ان الايمان لا يزداد ابدا ولكن الناس يزدادون منه وكل هذه الاقوال لم لم اجد لها مصدقا في تفسير الفقهاء ولا في كلام العرب

134
00:49:29.950 --> 00:49:44.450
تفسير ما ذكرناه عن معاذ حين قال اجلس بنا نؤمن ساعة سيتوهم على مثله ان يكون لم يعرف الصلوات الخمس مبلغ ركوعها وسجودها الا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم

135
00:49:44.650 --> 00:50:03.800
فضله النبي صلى الله عليه وسلم على كثير من اصحابه في العلم الحلال والحرام ثم قال تقدم العلماء  فتوى يعني ها هذا جواب منه رحمه الله على القول الاول الذي

136
00:50:04.400 --> 00:50:28.200
الزيادة  كمية كمية الاقرار كان يعرف بان الصلوات خمس ان الركعات اربعة وثلاثة واثنتان هذا معاذ اعلم الناس بالحلال والحرام والشريعة. يقول لصاحبه اجلس بنا نؤمن ساعة هل يمكن هل يتوهم على معاذ انه

137
00:50:28.250 --> 00:50:54.350
بذلك   عدد الركعات عدد الصلوات وما اشبه ذلك وهو قد استوعب هذا علما  ولهذا اه المراد بقوله فيتوهم على مثله    يتوهم على مثلي على مثله كذا وكذا بمعنى الاستفهام الانكاري

138
00:50:55.400 --> 00:51:11.450
هذا لا يتأوله احد يعرف معاذا اما في اللغة فانا لم يجد فانا لم نجد المعنى فانا لم نجد المعنى المعنى فيه يحتمل تأويلهم رجل اقر له رجل بالف درهم له عليه

139
00:51:11.550 --> 00:51:30.850
ثم بينها فقال منها في جهة كذا ومئتان في جهة كذا استوعب الالف ما كان هذا يسمى زيادة انما يقال له تلخيص وتفصيل. وكذلك لو لم يلخصها ولكنه ردد ذلك الاقرار مرات. ما قيل له زيادة ايضا

140
00:51:30.850 --> 00:51:47.000
ما هو تكرير واعادة انه لم يغير لم يغير المعنى الاول ولم يزد فيه شيئا. يعني اراد بهذا  هذه القطعة ان يبين ان اللغة لا تسعفهم دعوة ان مثل هذا التفصيل

141
00:51:47.300 --> 00:52:14.800
هذا ليس بزيادة اذ المعنى هو هو فاما الذين قالوا يزدادوا من الايمان ولا يكون الايمان هو الزيادة فانه مذهب غير موجود ان رجلا لو لو وصف ماله فقيل  ان رجلا لو وصف لو وصف ما له فقير بان رجلا

142
00:52:15.200 --> 00:52:30.550
لو وصف ما له فقير ان رجلا لو وصف ما له فقيل  وقيل انه ازداد زاد مئة بعدها ما كان له معنى يفهمه الناس الا ان يكون المئة هي الزائدة على الالف

143
00:52:30.700 --> 00:52:48.450
وكذلك سائر الاشياء فالايمان مثلها الايمان مثلها لا يزداد الناس منه شيئا الا كان ذلك الشيء هو الزائد في الايمان. قد انتقل الشيخ رحمه الله الى ابطال التوجيه الرابع المدعى وبين بانه مغالطة لفظية

144
00:52:48.700 --> 00:53:08.450
ولا وجود له في الواقع والمثال الذي ذكر بين جدا ثم عاد الى  اما الذين جعلوا الزيادة ازدياد اليقين فلا معنى لهم ان اليقين من الايمان اذا كان الايمان عندهم كله برمته انما هو الاقرار

145
00:53:08.600 --> 00:53:24.650
واستكمله هؤلاء المقرون باقرارهم فليس قد احاطوه باليقين من قولهم وكيف يزداد كيف يزداد من شيء قد استقصي واحيط به رأيتم رجلا نظر الى الناس بالضحى حتى احاط عليه كله بضوءه

146
00:53:24.750 --> 00:53:38.850
من كان يستطيع ان يزداد يقينا بانه نهار ولو اجتمع عليه الانس والجن هذا يستحيل ويخرج مما يعرفه الناس. نعم اذا قد رد الشيخ هذه التوجيهات وكما قلنا لكم ايها

147
00:53:39.100 --> 00:54:06.600
هذا من شؤم ان يعتقد الانسان ثم يستدل الواجب ان يكون المؤمن موافقا  ان تكون نفسه مقادة بما يدل عليه الكتاب والسنة لان الله سبحانه وتعالى  واصدق  ثقوا تمام الثقة ان الله تعالى ما اودع كتابه الا ما هو محكم

148
00:54:06.850 --> 00:54:38.950
فانه سبحانه وتعالى اعلم بنفسه     جميع مسوغات قبول الخبر متواترة في خبر الله ورسوله العلم المنافي الصدق المنافي للكذب والبيان المنافي   والامانة المنافية للغش  كل هذه الشروط الاربعة متوفرة في كلام الله وكلام نبيه

149
00:54:39.200 --> 00:54:58.800
الله عليه وسلم يجب ان يمتلئ قلبك يا عبد الله ثقة ويقينا مطابقة خبر الله وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم للواقع واصابته للحق لا تضعف عندك هذه القناعة تسللت اليك

150
00:54:58.900 --> 00:55:26.550
وصار من يزخف القول  يجد سبيلا الى قلبك الكلمات المبهرجة فتضل املأ قلبك ثقة بخبر الله وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم اذ تعلم ان هذا الكلام كلام محكم  ما انزله الله تعالى الا عن علم مسبق. بما يكون من الناس وما يشبهون به

151
00:55:26.650 --> 00:55:56.150
يتبعه الذين يتبعون ما تشابه منه    يعصمك الله عز وجل ولهذا تجد ان اهل السنة والجماعة لم يشقوا بالنصوص تأمل قول الله تعالى ما انزلنا عليك القرآن  اي والله. فكما ان نبينا صلى الله عليه وسلم لم يشقى بالقرآن. فاهل السنة والجماعة لم يشقوا به

152
00:55:56.950 --> 00:56:17.350
اذ كان كونهم مبني مبنيا على دلالات الكتاب والسنة فلم يحتاجوا الى تأويل وتحريف ولين للنصوص وصرف الله عن وجوههم اما اهل البدع فما اشقاهم بالقرآن والله قد شقوا اذ ان

153
00:56:17.500 --> 00:56:38.550
كلما قرروا امرا جاء مخالفا لما دل عليه القرآن اعمل معاول التحريك يصرف النصوص عن وجهها ويهدم بنيانها ونووا اعناقها لتوافق بدعتهم وقد شقوا بالقرآن فعلا اما اهل السنة فكما كان لنبيهم

154
00:56:38.950 --> 00:56:54.350
صلى الله عليه وسلم ما انزلنا عليك القرآن لتشقى اجعل قلبك يا عبد الله يطير حيث طار النص ويحل حيث حل. يتبعه اينما سار. ستجد انك في بر الامان تسلم من

155
00:56:54.600 --> 00:57:15.300
الغائلات والعاديات التي بلي بها غيرك هذه المسألة زيادة الايمان ونقصانه. الواقع انه لو لم تدل عليه النصوص لدل عليها الوجد والحس والتجربة احدنا يجد في نفسه ان هذا الامر يقع له

156
00:57:15.350 --> 00:57:39.550
وانه في حال من الاحوال تصفو نفسه ويرق قلبه يذكو ايمانه ويأتي عليه وقت يلحقه فتور وبلادة  شيء تجده النفوس كلكم تجدونه. ولهذا كان معاذ يقول لصاحبه اجلس بنا نؤمن من ساعة. يعني نذكر الله لان الذكرى تنفع المؤمنين

157
00:57:41.050 --> 00:58:00.800
ما اعجب من  ويكابر في هذه القضية لولا شؤم المقدمات الفاسدة وقد جعل الله تعالى الايمان اسبابا اسبابا وبسط ذلك يقول لكني اشير الى اربعة منهم اسأل الله عز وجل ان يزيدنا واياكم

158
00:58:01.900 --> 00:58:21.000
ايها الكرام من اعظم اسباب زيادة الايمان التفكر في خلق السماوات والارض فان الله سبحانه وتعالى قد هيأ لنا من اسباب زيادة الايمان ما لا يحتاج الى كبير كلفة يحتاج منا فقط الى ان نسرح ابصارنا في هذا الكون الفسيح

159
00:58:21.800 --> 00:58:38.800
باب الله المفتوح في السماوات والارض. قل انظروا ماذا في السماوات والارض الله تعالى الى النظر في ملكوت السماوات والارض ان في الكون من المواد الخام ما يبني الايمان وهو امر

160
00:58:39.650 --> 00:59:03.650
ركز عليه القرآن المكي يحيي الايمان في النفوس البليدة نفوس المشركين تأملوا الم نجعل الارض مهادا والجبال اوتادا وخلقناكم ازواجا واجعلنا نومكم سباتا. واجعلنا الليل لباسا. واجعلنا النهار معاشا. وبنينا فوقكم سبعا شدادا. واجعلنا سراجا وهاجا

161
00:59:03.650 --> 00:59:29.850
لنخرج به حبا ونبات وجنات الفافا. اسئلة متلاحقة متتابعة تهز هذه النفوس البليدة لتستفيد مما في هذا الكون من دلائل الايمان افرأيتم ما تؤمنون؟ اانتم تخلقونه ام نحن الخالقون؟ ثم قال افرأيتم ما تحرتون؟ اانتم تزرعونه ام نحن الزارعون؟ ثم قال

162
00:59:29.850 --> 00:59:47.300
افرأيتم الماء الذي تشربون؟ اانتم انزلتموه من المز؟ ام نحن المنزلون ثم قال افرأيتم النار التي تورون؟ اانتم ان شئتم شجرتها هكذا في اساليب الاستفهام التي تحرك النفوس الراكدة البليدة

163
00:59:47.500 --> 01:00:13.450
من هذه الايات الكونية في استحياء الايمان يأتي على سبيل التقرير من جعل الارض قرارا وجعل خلالها جعل بين البحرين حاجزا. الى غير ذلك من الايات التي تظهر النفس التفكر في ملكوت السماوات والارض يحيي الايمان في القلوب

164
01:00:13.650 --> 01:00:33.650
وكم نخسر حينما تمر بنا المشاهد والوقائع فنكتفي منها بالصورة الظاهرة ينزل المطر من السماء فلا يزيد كثير من الناس الا على التقارير الاخبارية هطلت امطار في مكان كذا وكذا سالت على اثرها الشعاب والاودية

165
01:00:33.700 --> 01:00:53.300
او مثلا ظهر الربيع في منطقة كذا الى اخره  من يقول بنا نخرج فننظر الى الابل كيف والى السماء كيف رفعت والى الجبال كيف نصبت والى الارض كيف سطحت تأمل في نبات الارض وانظر الى اثار ما صنع المليك

166
01:00:53.500 --> 01:01:15.500
عيون من لجين شاهدات عيون من لجين الناظرات في احداث هو الذهب السبيك على قطب الزبرجد شاهدات بان الله ليس له هذا المؤمن ينظر الى هذه النبت الذي ينمو على وجه الارض ويهتز مع الهواء كأنما يقول لا اله الا الله

167
01:01:15.850 --> 01:01:29.050
على قبب الزبرجد شاهدات بان الله ليس له شيء وفي كل شيء له اية تدل على انه الواحد هذا مصدر عظيم ايها الاخوان من من مصادر زيادة الايمان كم نخسره

168
01:01:29.300 --> 01:01:46.350
كم يتعاقب علينا الليل والنهار يستلقي احدنا وينظر في قبة السماء المرصعة في النجوم فلا يرفع بذلك رأسه ولا يفكر في هذا الصنع العجيب هذه الشمس كل يوم منذ ملايين السنين

169
01:01:46.400 --> 01:02:08.900
والشمس والقمر بحسبان يقابل هذا الغفلة فان من غفل عن هذه الايات نقص ايمانه ولهذا قال الله وما تغني الايات والنذر عن قوم لا يؤمنون الغفلة في مقابل التفكر السبب الثاني من اسباب زيادة الايمان

170
01:02:09.000 --> 01:02:33.350
تدبر كتاب الله القرآن العظيم فان من تدبر القرآن العظيم انفتحت له كنوز الايمان ولهذا كان القرآن لا يخلق على كثرة الرد لا تنقضي عجائبك لكنه انما يمنح كنوزه لمن اقبل اليه بقلب مستشرف طالب للهدى

171
01:02:33.500 --> 01:02:57.550
اذا قرأه المؤمن هذه القراءة وتلاه وتدبره وجد عجبا وجد ان هذه معجزة خالدة عين معين لا تنظر كنز لا يفنى لكن كم نخسر حينما نحمل هذا المصحف ونطبعه الطبعات الفاخرة وربما المذهبة ثم نكتفي بان نضعه في لوحة نزين بها

172
01:02:57.550 --> 01:03:22.000
الجدران او نضعها في السيارة باعتقاد انها تدفع العين ولا تدفع الى غير ذلك من البدع؟ لا ما لهذا  قال الله عز وجل كتاب انزلناه اليك مبارك. لم ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب. كان المصحف في سطور في صدور الصحابة او يكتبونه على

173
01:03:22.050 --> 01:03:42.800
والعشب والواح العظام ما كان عندهم ما عندنا لكنه انتفعوا به اي ما انتفاع فينبغي لك ايها المؤمن ان تمتح من هذه العين التي لم تزل بمعاني الايمان ستجد ان ايمانك قد قد ازداد

174
01:03:45.300 --> 01:04:04.100
بمقابل هذا ينقص الايمان بالاعراب القرآن العظيم كما قال الله عز وجل قال الرسول يا رب ان قومي اتخذوا هذا القرآن هجر القرآن هجر تلاوته هجر العمل به يؤدي الى نقص الايمان

175
01:04:04.700 --> 01:04:19.900
شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله حينما ادخل سجن القلعة في دمشق قرأ قول الله تعالى فاضرب بينهم باطنه فيها الرحمة وظاهره من قبل  ثم لما جعل في حجرة مقرورة الجدران

176
01:04:20.300 --> 01:04:38.050
هلا بالقرآن العظيم  والله والله لو ملأت لهم هذه القلعة ذهبا وفضة ما كافأتهم على ما ساقوا لي من الخير فان الله قد فتح علي في هذه القلعة من ابواب العلم به ما مات كثير من الافاضل وهم يطلبونه

177
01:04:38.500 --> 01:04:53.300
يشعر بالامتنان والغبطة والغبطة لسجانيه الى هذا الموضع الذي خلا فيه بالقرآن حتى قال رحمه الله حتى ندمت اني ضيعت اكثر عمري في غير القرآن الله اكبر هذا وهو ابن تيمية

178
01:04:55.500 --> 01:05:18.450
اعظم اسباب زيادة الايمان ايها الاخوان العمل الصالح فان العمل الصالح يزيد الايمان ولهذا يقول العلماء يزيد بالطاعة فمن عمل صالحا زاد ايمانه وهذا امر يجده احدكم من نفسه حينما يصلي صلاة حينما يتصدق صدقة حينما يقول كلمة طيبة

179
01:05:18.950 --> 01:05:44.550
يحس بطائف من الرحمن بطائف ملائكي في قلبه يحس بقلبه ينتعش وكانما خرج من ديماس كأنما استحم وخرج نقيا  فان ترك الطاعة من اعظم استاذ نقصان الايمان قال الله تعالى فنسوا حظا مما ذكروا به نسوا بمعنى تركوا

180
01:05:44.600 --> 01:06:04.200
بينهم العداوة والبغضاء الى يوم من اعظم اسباب زيادة الايمان  ترك المعصية خوفا من الله عز وجل فمن ترك المعصية مخافة الله عز وجل  قلبه حلاوة يجد طعمها في قلبه

181
01:06:04.650 --> 01:06:23.000
ان يغض بصره عن حرام او يكف يده عن اخذ مال حرام. او غير ذلك يعيظه الله في قلبه ايمانا لا يوزن بالذهب ولا بالفضة وبمقابل ذلك فان من ولغ في السيئات والخطايا والاثام نقص ايمانه

182
01:06:23.500 --> 01:06:46.300
وجهه غبرة وظلمة وقلبه يعني غشى قلبه ظلمة فان الذنوب تميت القلوب هذه بعض اسباب زيادة الايمان ونقصانه. والامر في هذا اوسع وحري بالعاقل ان يكون حرصه على زيادة رصيده

183
01:06:47.600 --> 01:07:06.600
اعظم من حرصه على زيادة رصيده في فان لعاعة من الدنيا تقبل وتدبر تذهب وتروح والله خير الوارثين انما هي مال وعد لكن هذا الايمان الذي في قلبك هو الذي ينفعك عند الله. قال الله عز وجل

184
01:07:06.950 --> 01:07:24.050
يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم الله بقلب سليم القلب السليم هو الذي سلم من كل شبهة تخالف خبر الله ورسوله ومن كل شهوة تخالف امر الله ورسوله

185
01:07:24.500 --> 01:07:53.350
هذه الغنيمة حقا باب تسمية الايمان بالقول دون العمل قال ابو عبيد رحمه الله قالت هذه الفرقة بما جاء من عند الله وشهد شهادة الحق بلسانه فذلك الايمان كله ان الله عز وجل سماهم مؤمنين وليس ما ذهبوا اليه عندنا قولا ولا نراه شيئا وذلك من وجهين احدهما ما اعلمته

186
01:07:53.350 --> 01:08:10.000
في الثلث الاول ان الايمان المطلوب في صدر الاسلام لم يكن يومئذ شيئا الا اقرار فقط. واما الحجة الاخرى انا وجدنا الامور كلها يستحق الناس بها اسمائها مع ابتدائها والدخول فيها

187
01:08:10.400 --> 01:08:42.800
ثم يصدر فيها بعضهم على ثم يفضل فيها بعضهم بعضا وقد شملهم فيها اسم واحد  مستفتح للصلاة وراكع وساجد وقائم وجالس يقال فكلهم يلزمه اسم المصلي وكلهم يلزمه اسم المصلي. فيقال لهم

188
01:08:42.950 --> 01:09:05.900
مع هذا فيها متفاضلون وكذلك صناعات الناس. لو ان قوما ابتنوا حائطا وكان بعضهم في تأسيسه  ثالث قد قارب الفراغ قد قارب الفراغ منه. قيل لهم جميعا بناة وهم متباينون في بنائهم. وكذلك لو ان قوما امروا

189
01:09:05.900 --> 01:09:26.500
دخول دار فدخلها احدهم فلما تعتب الباب اقام مكانه وجاوزه الاخر بخطوات ومضى ومضى الثالث الى الى وسطها قيل لهم جميعا داخلون وبعضهم وبعضهم فيها اكثر مدخلا من بعض هذا الكلام المعقول عند العرب

190
01:09:26.650 --> 01:09:45.800
فكذلك المذهب في الايمان انما هو دخول في الدين. قال الله تبارك وتعالى اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك وقال يا ايها الذين امنوا ادخلوا في السلم كافة

191
01:09:45.900 --> 01:10:06.300
الاسلام وقوله كافة معناها عند العرب الاحاطة بشيء. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس صارت الخمس كلها هي الملة التي سماها الله سلما التي سماها الله سلما مفروضا فوجدنا اعمال البر

192
01:10:06.350 --> 01:10:28.450
وصناعات الايدي المساكن كلها تشهد على اجتماع الاسم وتفاضل الدرجات فيها. هذا في التشبيه والنظر. مع ما احتجنا مع ما احتجنا احتجنا به من الكتاب والسنة هكذا الايمان هو درجات ومنازل

193
01:10:28.550 --> 01:10:52.750
وان كان سمى اهله  انما هو عمل من اعمال تعبد الله به عباده وفرضه الله وفرضه على جوارحهم وجعل اصله في معرفة القلب ثم جعل المنطق شاهدا عليه الاعمال له

194
01:10:52.900 --> 01:11:11.950
انما اعطى الله كل جارحة عملا لم يعطه الاخرى فعمل القلب الاعتقاد وعمل اللسان القول وعمل اليد التناول وعمل الرجل المشي كلها يجمعها اسم العمل الايمان على هذا التناول كما هو كله مبني على العمل

195
01:11:12.150 --> 01:11:29.000
الى اخره الا انه يتفاضل في الدرجات على ما وصفنا لله دره رحمه الله. ما اقوى حجته وابلغ قوله فانه قد احتج بالشرع واحتج باللغة والنظر ها هو قد مثل

196
01:11:29.200 --> 01:11:49.400
في العبادات ان المصلي يطلق عليه هذا الاسم ولو كان في اول صلاته او في اثنائها   وكذلك من بنى آآ اول الحائط او من انتصف كلهم بناة وكذلك اصحاب الصناعات

197
01:11:49.500 --> 01:12:08.200
اللغة  تدل على المقصود فيشملهم اسم واحد على تفاوت فيما بينهم في مراتبه وعلى هذا قول الله تعالى ثم اورثنا الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخير

198
01:12:08.400 --> 01:12:26.950
فهذا يدل على معتقد اهل السنة وهو ان اهل الايمان يتفاضلون فيه  انهم لا يرون تفاضلا بين اهل الايمان بل يقولون ايمان افجر الناس كايمان اتقى الناس. ايمان افجر الناس كايمان جبرائيل وميكائيل

199
01:12:26.950 --> 01:12:45.950
لان الايمان عنده شيء واحد اما ان يوجد واما ان يعجز اهل السنة فيقولون يشملهم الاسم العام للايمان لكن على تفاوت في مراتبهم ومنازلهم  الكلام السابق  وزعم من خالفنا ان القول دون العمل

200
01:12:47.050 --> 01:13:05.000
وهذا عندنا متناقض اذا جعله قولا فقد اقر انه عمل وهو لا يدري بما اعلمتك من العلة الموهومة عند العرب تسمية افعال الجوارح عملا وتصديقه في في تأويل الكتاب في عمل القلب واللسان

201
01:13:05.100 --> 01:13:21.400
قول الله في القلب الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان يقال ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما وقال الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

202
01:13:21.450 --> 01:13:38.400
ان في الجسد لمضغة الى اذا صلحت صلح سائر الجسد وهي القلب اذا كان القلب مطمئنا مرة ويصغي اخرى ويوجل ثالثة ثم يكون منه الصلاح والفساد اي عمل اكثر من هذا

203
01:13:38.450 --> 01:13:55.200
ثم ثم بين ما ذكرنا قول ثم بينما ذكرنا قوله ويقولون في انفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول فهذا ما في عمل القلب. اذا الشيخ رحمه الله  الى معنى لطيف

204
01:13:55.300 --> 01:14:13.850
وهو ان تكرار القلب هو نوع عمل في الواقع وان العمل يشمل في النهاية ما يصدر من القلب وما يصدر من اللسان وما يصدر من الجوارح يعني جعل هذا كله آآ ان قال فالايمان على هذا التناول

205
01:14:13.950 --> 01:14:37.500
انما هو كله مبني على العمل من اوله الى اخره هذا مما يجاب به عن هؤلاء المرجئة الذين اخرجوا العمل عن مسمى الايمان بان يقال وظيفة القلب هي عمله اقراره هو نوع عمل ناهيك عما يحصل به من حركة مما استدل به المصنف رحمه الله كقوله وقلبه

206
01:14:37.500 --> 01:14:58.250
مطمئن بالايمان الاطمئنان عمل قلبي صغت قلوبكما هذا الصبي او الاصغاء عمل قلبي وكذلك وجلت قلوبهم فان الوجل عمل قلبي ما بين رحمه الله بان مبنى جميع الايمان على العمل

207
01:15:05.200 --> 01:15:28.950
اما عمل اللسان قوله يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم اذ يبيتون ما لا يرضى من القول كان الله بما يعملون محيطا ذكر القول ثم سماه عملا ثم قال

208
01:15:29.300 --> 01:15:45.150
عذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم بريئون مما اعمل وانا بريء مما تعملون ان كان عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم الا دعاؤه اياهم الى الله ردهم عليه قوله بالتكذيب

209
01:15:45.200 --> 01:16:07.100
ها هنا عملا. وقال في وقال في موضع ثالث قال قائل منهم اني كان لي قرين يقول ائنك لمن المصدقين الى ان قال بمثل هذا فليعمل العاملون هل يكون التصديق الا بالقول وقد جعل صاحبها وقد جعل صاحبها ها هنا عاملا

210
01:16:07.150 --> 01:16:24.800
ثم قال اعملوا ال داوود شكرا اكثر ما يعرف الناس من الشكر انه الحمد والثناء باللسان وان كانت المكافأة قد تدعى شكرا. اذا كل هذه الادلة  تبين تسمية قول اللسان عملا

211
01:16:25.750 --> 01:16:48.850
وايضا هذه الشعبة الايمان وهي قول اللسان. قد سميت في كتاب الله عمل مبنى شعب الايمان على العمل اين يذهب هؤلاء الذين اخرجوا العمل عن مسمى الايمان  وان كانت المكافأة قد تدعى شكرا فكل هذا الذي تأولنا انما هو على ظاهر القرآن

212
01:16:48.900 --> 01:17:11.250
ما وجدنا وما وجدنا اهل العلم يتأولونه الله اعلم بما اراد الا ان هذا هو هو المستفيض في كلام العرب غير المدفوع فتسمية فتسميتهم الكلام من ذلك ان يقال لقد عمل فلان اليوم عملا كثيرا. اذا نطق بحق واقام الشهادة

213
01:17:11.300 --> 01:17:32.450
ونحو هذا وكذلك ان اسمع رجل صاحبه مكروها. قيل قد عمل به الفاطرة وفعل به الافاعيل. ونحوه من القول فسموه عملا وهو لم يزده على المنطق ومنه الحديث المأثور  من عد كلامه من عمله قل كلامه الا فيما ينفعه

214
01:17:32.500 --> 01:17:51.750
فوجدنا تأويل القرآن واثار النبي صلى الله عليه وسلم وما مضت عليه العلماء وصحة النظر وصحة النظر كلها تصدق اهل السنة بالايمان فيبقى القول الاخر اي شيء يتبع بعد هذه الحجج الاربع

215
01:17:52.550 --> 01:18:20.250
السنة اثر العلماء وصحة النظر وقد يلزم اهل هذا الرأي ممن يدعي ان المتكلم بالايمان مستكمل له  من الطبيعة من التبعة ما ما هو اشد مما ذكرنا وذلك فيما قص علينا من نبأ ابليس في السجود لادم

216
01:18:20.500 --> 01:18:41.650
انه قال الا ابليس استكبر وكان من الكافرين فجعله الله من استكبار كافرا وهو مقر به غير جاحد له. الا تسمع من نار وخلقته من طين. وقوله ربي بما اغويتني فهذا الان مقر بان الله ربه. واثبت القدر

217
01:18:41.650 --> 01:19:02.400
ايضا في قوله اغويتني وقد تأول بعضهم قوله بعضهم قوله وكان من الكافرين انه كان كافرا قبل ذلك. ولا وجه لهذا لتحول بعضهم  وقد تأول بعضهم قوله وكان من الكافرين انه كان كافرا قبل ذلك

218
01:19:02.450 --> 01:19:15.700
ولا وجه لهذا عندي لانه لو كان كافرا قبل ان يؤمر بالسجود لما كان في عداد الملائكة ولا كان عاصيا اذا اذا لم اذا لم يكن ممن ممن امر بالسجود

219
01:19:15.800 --> 01:19:35.400
ينبغي في هذا القول ان يكون ابليس قد عاد الى الايمان بعد الكفر لقوله ربي بما اغويتني وقوله وقوله خلقتني من نار وخلقته من طين هل يجوز لمن يعرف الله وكتابه وما جاء من عنده ان يثبت الايمان لابليس اليوم؟ طيب اذا هذا الكلام الاخير

220
01:19:35.600 --> 01:19:55.750
فيه رد على من قصر الايمان على مجرد الاقرار لا يصلح ردا  الجهمية الذين فسروا الايمان بالتصديق فقط وعلى من جعل الايمان هو التصديق وجعل قول اللسان هو علامة على اجراء

221
01:19:55.900 --> 01:20:02.350
الدنيوية فحسب هذا وصلى الله على نبينا