﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد فهذا هو الدرس الثامن من برنامج الدرس الواحد الثامن. والكتاب المقروء

2
00:00:20.200 --> 00:00:50.200
هو كتاب التبرج للعلامة ابن باز رحمه الله. وقبل الشروع في اقرائه لابد من ذكر اثنتين المقدمة الاولى التعريف بالمصنف. وتنتظم في ثلاثة مقاصد. المقصد الاول جر نسب هو الشيخ العلامة القدوة عبدالعزيز بن عبدالله بن عبد الرحمن بن

3
00:00:50.200 --> 00:01:20.200
نيباز يكنى بابي عبد الله. ويعرف بابن باز نسبة الى احد اجداده لقب بمفتي البلاد وبشيخ الاسلام. المقصد الثاني تاريخ مولده ولد في الثاني عشر من شهر ذي الحجة سنة ثلاثين بعد

4
00:01:20.200 --> 00:01:50.200
بمئة والالف. المقصد الثالث تاريخ وفاته. توفي رحمه الله في السابع والعشرين من من حرام سنة عشرين بعد الاربعمائة والالف. وله من العمر تسعون سنة فرحمه الله رحمة واسعة. المقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في

5
00:01:50.200 --> 00:02:17.200
اتت مقاصد المقصد الاول تحقيق عنوانه طبع هذا الكتاب في حياة مرارا تحت نظره. باسم التبرج. مما يدل على ثبوت هذا الاسم له المقصد الثاني بيان موضوعه موضوع هذا الكتاب

6
00:02:17.450 --> 00:02:47.450
ايضاح حكم التبرج. والتحذير منه. والتنبيه الى وخيم عاقبته. المقصد الثالث توضيح منهجه جاء الكتاب قطعة واحدة. في نسق متتابع مشرب بجم غفير من الادلة. مع العناية بتفسير الايات. والاشارة في مواضع

7
00:02:47.450 --> 00:03:07.450
الى درجات المرويات. احسن الله اليك. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا وللمؤمنين. قال العلامة بن

8
00:03:07.450 --> 00:03:27.450
رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى اله وصحبه اما بعد فلا يخفى عليكم لمن له معرفة ما عمت به البلوى في كثير من البلدان من تبرج كثير من النساء وسفورهن

9
00:03:27.450 --> 00:03:47.450
وعدم تحجبهن من الرجال وابداء الكثير من زينتهن التي حرم الله عليهن ابداؤها. ولا شك ان ذلك من المنكرات والمعاصي الظاهرة ومن اعظم اسباب حلول العقوبات ونزول النقمات لما يترتب على التبرج والسهور من ظهور

10
00:03:47.450 --> 00:04:17.450
الفواحش وارتكاب الجرائم وقلة الحياء وعموم الفساد. فاتقوا الله ايها المسلمون وفجوا والسفور لفظان يندرج احدهما في الاخر. فان التبرج هو ابداء المرأة الزينة التي امر باخفائها مما تتطلع اليه النفوس. واما السفور فيختص بابداء الوجه

11
00:04:17.450 --> 00:04:49.650
كشفه ولا ريب ان السحور فرد من افراد التبرج. فمن اسفرت عن وجهها فقد ابدت شيئا من زينتها فهي متبرجة الا ان التبرج اشد قبحا اذا هتكت فيه المرأة فان فيه ابداء لكثير من المحاسن فوق ابداء الوجه كابداءها

12
00:04:49.650 --> 00:05:19.650
عنقها او صدرها او ذراعيها او غير ذلك. وهذه البلية مما رزقت به الامة في القرن الرابع عشر. ان لم تكن نساء المسلمين في الارض جميعا مبتليات بشيء من هذا حتى تسلط عليهم اعدائهم ودب

13
00:05:19.650 --> 00:05:39.650
هذا البلاء شيئا فشيئا حتى شاع وعمت به البلوى كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى ومر نظيرها هذه الشكوى في كلام العلامة محمد بخيت المطيعي رحمه الله تعالى في كتابه بغية اهل الدراية

14
00:05:39.650 --> 00:05:59.650
نعم احسن الله اليكم. فاتقوا الله ايها المسلمون وخذوا على ايدي سفهائكم امنعوا نسائكم مما حرم الله عليهن والزموهن التحجب والتستر واحذروا غضب الله سبحانه وعظيم عقوبته. فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

15
00:05:59.650 --> 00:06:19.650
ان الناس اذا رأوا المنكر فلم يغيروه او شك ان يعمهم الله بعقابه. وقد قال الله سبحانه في كتابه الكريم لعن الذين كفروا من بني اسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون

16
00:06:19.650 --> 00:06:39.650
كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبس ما كانوا يفعلون. وفي المسند وغيره عن ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم تلا هذه الاية ثم قال والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر

17
00:06:39.650 --> 00:06:59.650
تأخذن على يد السفيه ولتأطرنه على الحق عطرا. او ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ثم يلعنكم كما وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من رأى منكم منكرا فليؤيه بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم

18
00:06:59.650 --> 00:07:29.650
يستطيع فبقلبه وذلك اضعف الايمان. لما بين المصنف رحمه الله تعالى ان التبرج السفور من المنكرات العظيمة كما سيأتي بيان حرمتها اعلم عن قاعدة شرعية وجادة سوية اذا فشت المنكرات امر بها الشارع الحكيم وهي المبادرة الى تغييرها. وشعيرة

19
00:07:29.650 --> 00:07:49.650
الامن بالمعروف والنهي عن المنكر من الشعائر الظاهرة التي اجتمعت عليها دلائل الكتاب والسنة وانعقد الاجماع على وجوبها ولاجل هذا اورد المصنف رحمه الله تعالى بعدما ابداه من عموم البلوى بهذه

20
00:07:49.650 --> 00:08:09.650
المنكرين ابدى طرفا من الادلة التي فيها النهي عن المنكرات ومن جملتها ما صح عنه صلى الله عليه وسلم عند ابي داود واحمد من حديث ابي بكر الصديق رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الناس

21
00:08:09.650 --> 00:08:39.650
فاذا رأوا المنكر فلم يغيروه او شك ان يعمهم الله بعقابه. فترك انكار المنكرات تغييرها جولة تعميم العقوبات على الخلق. وقوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث فلم يغيروه مجمل فسره حديث ابي سعيد الخدي في صحيح مسلم الاتي من رأى منكم منكرا فليغيره

22
00:08:39.650 --> 00:08:59.650
طيره بيده فان لم يستطع فليغيره بلسانه فان لم يستطع فليغيره بقلبه وذلك اضعف الايمان غير المنكرات مرتب على هذه المراتب الثلاث باعتبار القدرة عليها واولها انكار اليد وتانيها انكار

23
00:08:59.650 --> 00:09:29.650
وثالثها انكار القلب. والمراد بانكار القلب كراهته. للمنكر ونفوره منه فهو وجدان قلبي يجده المرء اذا رأى شيئا من المنكرات ولا يلزم منه تمعر وجه او تقضيب جبين او تأفف لسان لان هذا

24
00:09:29.650 --> 00:09:49.650
اليس من جملة التغيير القلبي وانما اثار زائدة على ذلك. فاذا وقع في القلب كراهة المنكر والنفور منه وبغضه وعدم استحسانه كان ذلك هو التغيير القلبي كما حكاه ابن رجب في جامع العلوم والحكم وغيره

25
00:09:49.650 --> 00:10:09.650
ثم اورد رحمه الله تعالى قول الله عز وجل لعن الذين كفروا من بني اسرائيل الاية واورد في تفسيرها الحديث رواه احمد وغيره عن ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم تلا هذه الاية ثم قال

26
00:10:09.650 --> 00:10:39.650
لنفسي بيدي لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر الحديث وفي ذلك بيان وخيم عاقبة ترك انكار المنكر والامر بالمعروف وانه يجر الخلق الى تنافر قلوبهم وتسلط لعنة الله سبحانه وتعالى عليهم. وهذا الحديث مما اختلف الرواة فيه على وجوه امثلها رواية ابي عبيدة ابن عبد

27
00:10:39.650 --> 00:10:59.650
عبد الله بن مسعود عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وسلم. وابو عبيدة لم يسمع كبير شيء من ابيه على الصحيح لكن حديثه عند الحفاظ من جملة المسند كما نص على ذلك علي بن المديني

28
00:10:59.650 --> 00:11:29.650
ويعقوب بن شيبة والنسائي رحمهم الله. فلا يقال ان هذا الاسناد منقطع بل هو صورته صورة المنقطع وله حكم الاتصال. وهذا كثير في الاسانيد. فليس كل انقطاع يوجب ضعفا بل من انقطاع ما تكون صورته صورة الانقطاع وحقيقته الاتصال لان ابا عبيدة اخذ علم ابيه وحديثه

29
00:11:29.650 --> 00:11:59.650
عن كبار اصحابه كعلقمة ومسروق وغيرهما. ثم اورد حديث ابي بعيد عند مسلم وفيه من رأى منكم منكرا فليغيره بيده الى اخره وهو مفسر لمجمل المتقدم فلم يغيروه. نعم. وقد امر الله سبحانه في كتابه الكريم بتحجب النساء

30
00:11:59.650 --> 00:12:19.650
ولزومهن البيوت وحذر من التبرج والخضوع بالقول للرجال صيانة لهن عن الفساد وتحذير لهن من اسباب الفتنة قال تعالى يا نساء النبي لستن كاحد من النساء ان اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبي

31
00:12:19.650 --> 00:12:39.650
في مرض وقلن قولا معروفا وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى واقمن الصلاة واتين لا تواطعن الله ورسوله. الاية نهى سبحانه في هذه الاية نساء النبي الكريم امهات المؤمنين وهن من خير النساء

32
00:12:39.650 --> 00:12:59.650
واطهرهن عن الخضوع بالقول للرجال وهو تليين القول وترقيقه. بان لا يطمع فيهن من في قلبه مرض شهوة ويظن انهن يوافقنه على ذلك. وامر بلزومهن البيوت ونهوهن عن تبرج الجاهلية. وهو اظهار الزينة والمحاسن

33
00:12:59.650 --> 00:13:19.650
الرأس والوجه والعنق والصدر والذراع ونحو ذلك من الزنة لما في ذلك من الفساد العظيم والفتنة الكبيرة. وتحريك قلوب الى تعاطي اسباب الزنا. واذا كان الله سبحانه يحذر امهات المؤمنين من هذه الاشياء المنكرة مع صلاحهن وايمانهن

34
00:13:19.650 --> 00:13:39.650
وضارتهن فغيرهن هؤلاء. واولى بالتحذير والانكار والخوف عليهن من اسباب الفتنة. عصمنا الله واياكم من مضل تأتي الفتن ويدل على عموم الحكم لهن ولغيرهن قوله سبحانه وتعالى في هذه الاية. واقمنا الصلاة واتين الزكاة

35
00:13:39.650 --> 00:14:09.650
سمعنا الله ورسوله فان هذه الاوامر احكام عامة لنساء النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم المصنف رحمه الله تعالى في ذكر الادلة الدالة على حرمة التبرج. وعظيم خطره ورد قول الله عز وجل يا نساء النبي لستن كاحد من النساء. الاية من سورة الاحزاب. وبين

36
00:14:09.650 --> 00:14:39.650
وجه دلالتها بانها تضمنت نهي نساء النبي صلى الله عليه وسلم. وهن خير نساء عن الخضوع بالقول اي امالته وتليينه وترقيقه. خشية ان يطمع من في قلبه مرض شهوة فيظن انهن مائلات اليه. وامر الله عز وجل اياهن بلزوم البيوت

37
00:14:39.650 --> 00:15:09.650
ونهاهن عن تبرج الجاهلية تبرج الجاهلية هو كما سلف ابداء المحاسن المأمور بسترها وانما اتفقت هذه الاوامر متتابعة لما في مخالفة ذلك من الفساد العظيم في تحريك قلوب الرجال واطماعهم في حظهم الذي يطلبونه

38
00:15:09.650 --> 00:15:39.650
ومن النساء وهذه الاية توهم متوهمون انها مختصة بازواج النبي صلى الله عليه وسلم فلا تصلحوا ان تكون حكما عاما لنساء المؤمنين. وهذا الذي توهموه مردود من اربعة وجوه. فالوجه الاول تمام الاية اذ فيه قوله تعالى

39
00:15:39.650 --> 00:16:07.400
واقمن الصلاة واتينا الزكاة واطعنا الله ورسوله. فان هذه الاوامر احكام عامة لا تختص بنساء النبي صلى الله عليه وسلم. فدل هذا على ان المأمور به في هذه الاية والمنهية عنه شامل لجميع النساء

40
00:16:07.700 --> 00:16:37.700
وانما خص نساء النبي صلى الله عليه وسلم بالخطاب تعظيما لهن اذ هن اولى النساء باحراز هؤلاء الكمالات. كامره عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم بقوله يا ايها النبي اتق الله او قوله فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل

41
00:16:37.700 --> 00:17:15.900
في اية اخر فان مباشرته صلى الله عليه وسلم بالامر لارادة تعظيمه صلوات الله عليه وسلامه ثانيها ان الله عز وجل ذكر ذلك بقوله فيطمع الذي في قلبه مرض وهذه العلة لا يقتصر وجودها على جناب حرم النبي صلى الله عليه وسلم

42
00:17:15.900 --> 00:17:45.900
بل هي علة موجودة في سائر ما يجري من الخطاب بين الرجال والنساء ومن قواعد الاصول ان عموم العلة يوجب تعميمها في الافراد فكما يخشى من طمع من في قلبه مرض في حرم النبي صلى الله عليه وسلم

43
00:17:45.900 --> 00:18:15.900
انه يخشى منه في الطمع بحرم غيره صلى الله عليه وسلم. وثالثها ان توجيه الخطاب بما ذكر الى ازواج النبي صلى الله عليه وسلم مع وطهارتهن دال على ان غيرهن من النساء ملحق

44
00:18:15.900 --> 00:18:45.900
بهن فان النساء لا يبلغن مبلغ ازواج النبي صلى الله عليه وسلم مما راتب الطهارة والعفاف والبعد عن اسباب الغواية والردى. ورابعها ان هذا الامر والنهي اذا كان واقعا في زمن القرن الاول من

45
00:18:45.900 --> 00:19:15.900
اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مع ما هم عليه من تمام التقوى وكمال الاحوال فجريانه في قرون الامة الاخرى احرى واولى. نعم. احسن الله اليكم. وقال عز وجل واذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب. ذلكم اطهر لقلوبكم وقلوبهن. فهذه الاية

46
00:19:15.900 --> 00:19:35.900
كلمة نص واضح في وجوب تحجب النساء عن الرجال وتسترهن منهم. وقد اوضح الله سبحانه في هذه الاية ان التحجب اطهر قلوب الرجال والنساء وابعدوا عن الفاحشة واسبابها. واشار سبحانه الى ان الشهور وعدم التحجب خبث ونجاسة وان

47
00:19:35.900 --> 00:20:05.900
وطهارة وسلامة. فيا معشر المسلمين تأدبوا بتأديب الله وامتثلوا امر الله والزموا نساءكم بالتحجب الذي وسبب الطهارة ووسيلة النجاة ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا دليلا ثانيا في من التبرج وبيان علة ذلك وهو قول الله عز وجل واذا سألتموهن متاعا فاسألوهن

48
00:20:05.900 --> 00:20:35.900
ان من وراء حجاب الاية فان هذه الاية نص في وجوب احتجاب النساء عن الرجال وتسترهن منهم لقوله تعالى فاسألوهن من وراء حجاب. فهذا امر يثمر وجوب وقوع السؤال من وراء حجاب. وعلة هذا ما

49
00:20:35.900 --> 00:21:15.900
ذكره الله عز وجل بقوله ذلكم اطهر لقلوبكم وقلوبهن. فالعلة الحاملة على الاحتجاب تحصيل طهارة القلب للرجال والنساء معا. والبعد عن الفاحشة ودواعيها واسبابها. والامر بذلك في حق نساء النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته يراد به المبالغة في تطهير

50
00:21:15.900 --> 00:21:45.900
فان قلوبهم طاهرة لما كانوا عليه من الايمان والتقوى. فلاجل الافظاء بهم الى مزيد طهارة ونقاء امروا بهذا. ويعلم به كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى يعلم ان التبرج سبب لنجاسة

51
00:21:45.900 --> 00:22:15.900
القلب وخبثه. كما ان الحجاب سبب لطهارة القلب سلامته وصلاحه. وهذا هو المشهود به في البلاد التي شاع فيها التبرج فقد تسلط الشيطان على كثير من اهلها من الرجال والنساء ووقعوا في المحرمات على

52
00:22:15.900 --> 00:22:45.900
خلاف انواعها مما يكون بين الرجال والنساء. وهذه الاية ابلغ دليل على ابطال ظنون من يظن ان الحجاب مبني على اساءة الظن. فاين هذا الذي فهمه من قول الله عز وجل ذلكم اطهر لقلوبكم وقلوبهن فليس الامر

53
00:22:45.900 --> 00:23:15.900
لهم ولا لهن مبنيا على اساءة الظن وتحدث الشر في الرجال او النساء بل هو مبني على تحصيل كمال اعظم. وهو طهارة القلب. وهذه الاية مما ادعى مدعون خصوصها بنساء النبي صلى الله عليه وسلم. والرد عليها

54
00:23:15.900 --> 00:23:45.900
طاهر من القاعدة الاصولية المتقدمة ان العلة اذا عمت اورثت التعميم في جميع الافراد وتحصيل طهارة قلوب الرجال والنساء علة تلفى وتطلب في كل كل قلب من قلوبهم فلاجل عموم العلة عم الخطاب جميع الرجال

55
00:23:45.900 --> 00:24:13.300
والنساء في الزمن النبوي فما بعده. نعم. احسن الله اليكم. بعدها في سقط عندكم اية جديدة قال وقال عز وجل اكتبوا وقال عز وجل يا ايها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين. نعم. احسن الله اليكم

56
00:24:13.300 --> 00:24:33.300
وقال عز وجل يا ايها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك ادنى ان يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما. والجلابيب جمع جلباب هو ما تضعه المرأة على رأسها

57
00:24:33.300 --> 00:24:53.300
التحجب والتستر به امر الله سبحانه جميع نساء المؤمنين باذناء جلابيبهن على محاسنهن من الشعور والوجه وغير ذلك حتى يعرفن من عفته فلا يفتتن ولا يفتن غيرهن فيؤذيهن. قال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس امر الله

58
00:24:53.300 --> 00:25:13.300
او نساء المؤمنين اذا خرجن من بيوتهن في حاجة ان يوطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب. ويبدين عينا واحدة وقال محمد ابن سيرين سألته عقيدة السلماني عن قول الله عز وجل يدنين عليهن من جلابيبهن فغطى وجهه

59
00:25:13.300 --> 00:25:33.300
وابرز عينه اليسرى ثم اخبر سبحانه انه غفور رحيم عما سلف من التقصير في ذلك قبل النهي والتحذير منه انا ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا اية ثالثة وهي قول الله تعالى يا ايها النبي قل لازواجك وبناتك

60
00:25:33.300 --> 00:26:03.300
ونساء المؤمنين الاية فان هذه الاية مشتملة على امر النبي صلى الله عليه وسلم ام بان يباشر امر ازواجه وبناته ونساء المؤمنين بان يدنين عليهن من جلابيبهن والمراد بالادناء الالباس. فمعنى الاية يدنين عليهن من جلابيبهن اي

61
00:26:03.300 --> 00:26:43.300
بلباسهن هؤلاء الجلابيب. واصل الجلباب هو ما رأس المرأة وعنقها وينزل من وراء ذلك على جنبيها وظهرها وقد يكون قصيرا وقد يكون طويلا. فالعباءة المعروفة اليوم هي في مسمى الجلباب وما كانت عليه النساء قبل عقود مما يسمى

62
00:26:43.300 --> 00:27:03.300
في البلاد النجدية بالملف هو من جملة ايضا ما يدخل في مسمى الجلباب. وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى في تفسير هذه الاية ما رواه ابن جرير وغيره عن علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس قال امر الله نساء المؤمنين

63
00:27:03.300 --> 00:27:23.300
الى خرج من بيوتهن في حاجة ان يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عينا وهذا الاثر من نسخة مشهورة في التفسير هي نسخة علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس

64
00:27:23.300 --> 00:27:53.300
وعلي ابن ابي طلحة لم يسمع من ابن عباس لكنه روى التفسير عن مجاهد وغيره عن ابن عباس فهو من قبيل ما حكم باتصاله للعلم بالساقط بينهما وقد شحن البخاري رحمه الله تعالى كتاب التفسير من صحيحه بالاثار المعلقة من هذه النسخة

65
00:27:53.300 --> 00:28:23.300
اشعارا بثبوتها وكان الامام احمد يثني عليها ويقول نسخة معاوية بن صالح عن علي بن ابي طلحة عن ابن عباس في مصر تصلح للرحلة اليها او كلاما هذا معناه فهذا الاثر ثابت عن ابن عباس رضي الله عنه لما ذكر ومن اهل

66
00:28:23.300 --> 00:28:43.300
علم من ابدى وجوها من الاعتراض على هذه النسخة كالمعلم والظاهر ان الاصل في هذه النسخة ثبوت ما فيها الا ان يقوم دليل على توهينه من وجه اخر. وهذا التفسير عن ابن عباس رضي الله

67
00:28:43.300 --> 00:29:13.300
وعنه ثبت عنه في تفسير اية اخرى ما يخالفه في المعنى. والجمع بينهما اولى. فان ابن عباس كما سيأتي فسر الزينة الظاهرة لقوله تعالى الا ما ظهر منها بالوجه والكفين. وهذا يخالف هذه الرواية. والجمع بينهما بان يقال ان

68
00:29:13.300 --> 00:29:43.300
تفسير للزينة الظاهرة بالوجه واليدين بناء على ما كان قبل النسخ بالحجاب وهذه الرواية الثانية كائنة بعد الامر بالحجاب نعم. احسن الله اليكم. وقال تعالى والقوائم من النساء اللاتي لا يرجون كحا فليس عليهن جناح ان يضعن فيها

69
00:29:43.300 --> 00:30:03.300
لهن غير متبرجات بزينة. وان يستعففن خير لهن والله سميع عليم. يخبر سبحانه ان القواعد من النساء العجائز اللاتي لا يرجون نكاحا لا جناح عليهن ان يضعن ثيابهن عن وجوههن وايديهن اذا كن غير متبرجات بزينة

70
00:30:03.300 --> 00:30:23.300
فعلم بذلك ان المتبرجة بالزينة ليس لها ان تضع ثوبها عن وجهها ويديها وغير ذلك من زينتها. وان جناحا في ذلك ولو كانت عجوزا. لان كل ساقطة لها لاقطة. ولان التبرج يفضي الى الفتنة

71
00:30:23.300 --> 00:30:43.300
تبرجك ولو كانت عجوزا فكيف يكون الحال بالشابة والجميلة اذا تبرجت لا شك ان اثمها اعظم والجناح عليها اشد والفتنة بها اكبر. وشرط سبحانه في حق العجوز الا تكون ممن يرجو النكاح وما ذلك والله اعلم. الا ان

72
00:30:43.300 --> 00:31:03.300
رجاء النكاح يدعوها الى التجمل والتبرج بالزينة طمعا في الازواج. فنويت عن وضع ثيابها عن محاسنها وصيانة لها ولغيرها من الفتنة ثم ختم الاية سبحانه بتحريظ القواعد على الاستعفاف. واوضح انه خير انه وان لم

73
00:31:03.300 --> 00:31:23.300
وتبرجن فظهر بذلك فضل التحجب والتستر بالثياب ولو من العجائز وانه خير لهن من وظع الثياب فوجب ان يكون التحجب والاستعفاف عن اظهار الزينة خيرا للشابات من باب اولى. وابعد لهن عن اسباب الفتنة. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا

74
00:31:23.300 --> 00:31:53.300
دليلا رابعا في الامر بالتستر والحجاب والنهي عن التبرج. وذكر رحمه الله تعالى وجه الدلالة الظاهرة في هذه الاية فان هذه الاية مصرحة بجواز وضع القواعد من النساء ثيابهن عن وجوههن وايديهن شريطة ان يكن غير

75
00:31:53.300 --> 00:32:23.300
متبرجات بزينة فعلم بذلك ان من تبرجت بزينة فانها اثمة بذلك وان عليها جناحا واثما ولو كانت عجوزا. واذا كان هذا النهي موجه الى النساء اللواتي لا يغزون نكاحا من القواعد وهن العجائز فتوجيهه الى

76
00:32:23.300 --> 00:32:53.300
الشابات القويات الجامعات لمضان الحسن والجمال اولى. ثم ان الله سبحانه وتعالى مع صدور هذا الاذن بين ان الابلغ تحري العفاف قال وان يستعففن خير لهن اي خير لهن من وضع ثيابهن عن وجوههن وايديهن

77
00:32:53.300 --> 00:33:07.059
واذا كان هذا خيرا لاولئك النسوة فخيريته اعظم لمن كان ممن يرجو النكاح من النساء الشواب. نعم