﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:18.650
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصل اللهم على النبي محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مساء الخير يا شباب آآ فهذا هو الدرس الثالث من قراءتنا لكتاب الامام ابن تيمية رحمه الله

2
00:00:19.400 --> 00:00:37.450
اه في بيانه للمعاني التي اشتملت عليها هذه الاية الكريمة قول الله تبارك وتعالى ما اصابك من حسنة فمن الله ما اصابك من سيئة فمن نفسك وسبق ان بينت قيمة هذا الكتاب

3
00:00:37.800 --> 00:00:56.400
وانه يعد نموذجا فريدا في بيان معاني كتاب الله تبارك وتعالى وجمع النظائر آآ تحت معاني الايات آآ وقد سبق واخذنا بعض الكتب التي تتحدث عن هذا النوع من الرسائل

4
00:00:56.650 --> 00:01:11.350
ان يأتي ان يقصد الامام آآ اية من كتاب الله يبين معانيها ويجمع كل ما جاء في كتاب الله وفي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يخص معاني الاية

5
00:01:12.100 --> 00:01:33.100
آآ وصلنا الى صفحة ثلاثين آآ فصل آآ بعدما بين رحمه الله آآ ان هذه الاية ليست حجة القدرية او الجبرية تكلمنا عن ذلك في السؤال الماضي اه اه الدرس الماضي

6
00:01:33.550 --> 00:01:51.100
وصلنا الى اشكال يرد في الاية وهو آآ كيف يقول الله تبارك وتعالى عن الحسنة والسيئة وهي المصيبة والنعمة او المعصية والطاعة كيف يقول الله سبحانه وتعالى كل من عند الله

7
00:01:51.450 --> 00:02:05.100
ثم بعد هذه الاية يقول ما اصابك من حسنة فمن الله. وما اصابك من سيئة فمن نفسك يعني لماذا جمع الله بينهما؟ فقال كل من عند الله وكان هذا ردا على

8
00:02:05.150 --> 00:02:22.100
الذين زعموا ان السيئة من رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني بسببه او بسبب طاعتهم اياه. سبق بيان ذلك فرد الله عليهم وقال قل كل من عند الله فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا

9
00:02:22.250 --> 00:02:38.400
ثم بعد ذلك فرق بينهما فلماذا جمع ولماذا فرق تبارك وتعالى بين الحسنة والسيئة قال ابن تيمية رحمه الله فصل وقد ظن طائفة ان في الاية اشكالا او تناقضا في الظاهر

10
00:02:38.500 --> 00:02:53.450
حيث قال كل من عند الله ثم فرق بين الحسنات والسيئات. فقال ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك  وهذا من قلة فهمهم. يعني ظن التعارض

11
00:02:53.950 --> 00:03:14.100
والاشكال في الاية هو من قلة فهمهم. يعني من قلة فهم من ظن هذا قال من قلة فهمهم وعدم تدبرهم الاية وليس في الاية تناقض لا في ظاهرها ولا في باطنها. لا في لفظها ولا في معناها. فانه ذكر عن المنافقين والذين في قلوبهم مرض

12
00:03:14.100 --> 00:03:27.750
الناقصين عن الجهاد ما ذكره. بقوله اينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة وان تصبهم حسنة يقول هذه من عند الله وان تصبهم سيئة يقول هذه من عندك

13
00:03:28.600 --> 00:03:47.750
هذا يقولونه لرسول الله صلى الله عليه وسلم اي بسبب ما امرتنا من دينك والرجوع عما كنا عليه اصابتنا هذه السيئات لانك بما اوجبها فالسيئات هي المصائب والاعمال التي ظنوا انها سبب المصائب هو امرهم بها

14
00:03:48.050 --> 00:04:04.500
يعني ابن تيمية رحمه الله اراد ان يبين ان الاية لا اشكال فيها ولكن اه احب ان يبين لك قبل بيان الاشكال مناسبة الاية. فهذه الاية باختصار ان المنافقين وضعفاء الايمان

15
00:04:04.500 --> 00:04:21.850
لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما اصابنا من بلاء وعنت ومشقة هو بسببك. آآ اما بسبب سوء تدبيرك او بسبب  اننا تركنا ديننا ودخلنا في دينك آآ او بسبب آآ اتباعنا لك

16
00:04:22.100 --> 00:04:45.200
فهم قالوا ذلك يعني ارادوا ان آآ يبينوا كما كان يتطير الكفار برسلهم آآ وكما قال قول آآ قوم موسى اوذينا من قبل ان تأتينا ومن بعد ما جئتنا فكأنهم ارادوا آآ ان الاعمال التي اوجبت لنا هذه المصائب هي بسببك

17
00:04:45.400 --> 00:05:03.550
فهذا معنى قولهم من من من عندك يعني يزعمون ان المصائب التي حصلت لهم آآ كانت بسبب اتباعهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم آآ فهذا ظن هؤلاء الكفار او المنافقين او ضعفاء الايمان

18
00:05:03.600 --> 00:05:30.750
قال وقولهم من عندك تتناول مصائب الجهاد التي توجب الهزيمة لانه امرهم بالجهاد وتتناول المصائب ايضا آآ مصائب الرزق على جهة التشاؤم والتطير. اي هذا عقوبة لنا بسبب دينك آآ كما كان قوم فرعون يتطيرون بموسى وبمن معه. وكما قال اهل القرية للمرسلين انا تطيرنا بكم. وكما قال الكفار

19
00:05:30.750 --> 00:05:47.850
من ثمود من ثمود آآ من ثمود لصالح ولقومه اطيرنا بك وبمن معك نلاحظ هنا يا شباب ابن تيمية يعلمنا كيف نجمع المعاني في الاية فابن تيمية اراد ان يبين ان هذه الاية لا اشكال فيها

20
00:05:48.000 --> 00:06:11.200
وانما الاشكال يرجع لامرين يا شباب لضعف القارئ من حيث فهمه للسان العرب والامام الشافعي رحمه الله جعل اخص اسباب الضلال آآ امرين يعني الانسان الذي يضل في فهم القرآن له سببان رئيسان. نحن نتكلم هنا عمن يريد الحق ويطلبه. لا نتكلم عن الزائغ

21
00:06:11.700 --> 00:06:30.200
الامام آآ الشافعي رحمه الله في مطلع كتاب الرسالة بين ان آآ فقه القرآن يتم بامرين رئيسين العلم بلسان العرب الذي نزل به القرآن. والعلم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي هو بيان للقرآن

22
00:06:30.300 --> 00:06:46.350
فالذين يضلون في آآ في فهم القرآن او يظهر لهم اشكال او يظهر لهم اختلاف او آآ ما يمكن ان اسميه بالتناقض  هذا راجع لاحد امرين اما لعدم علمهم بلسان العرب

23
00:06:46.800 --> 00:07:04.250
ككثير ممن يخوض في كتاب الله آآ دون ان يرجع الى آآ دون ان يكون عالما بلسان العرب ودون ان يكون عالما باقوال ائمة المفسرين وهذا يقع فيه كثير من اللغويين وينتقدهم آآ ائمة المفسرين كالطبري وغيره

24
00:07:04.400 --> 00:07:18.450
ويبينوا انهم اوتوا من هذا الباب آآ اما من جهة آآ انهم اعتمدوا على اللغة وحدها ولم يرجعوا الى الاثار آآ او من جهة انهم آآ لا يفهمون هذا الوجه من لسان العرب

25
00:07:18.550 --> 00:07:32.400
طيب فابن تيمية رحمه الله هنا يبين ان هذه الاية مناسبتها انها نزلت في ضعفاء الايمان او المنافقين او الكفار الذين كانوا يتطيرون برسول الله صلى الله عليه وسلم ويزعمون

26
00:07:32.400 --> 00:07:47.200
انه هو سبب المصائب التي حدثت لهم ابن تيمية تدرج معك بين لك اولا معنى السيئة والحسنة في الاية وان السيئة بمعنى المصيبة وان الحسنة بمعنى النعمة وانهم اذا اصابتهم الحسنة

27
00:07:47.200 --> 00:08:05.550
آآ قالوا هي من عند الله واذا اصابتهم سيئة قالوا هي من عندك يعني من عند رسول الله. آآ لاننا اتبعناك لانك سيء التدبير لانك امرتنا ابي الجهاد وهكذا. ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا الى غير ذلك مما يقوله المنافقون والمرتابون

28
00:08:06.250 --> 00:08:20.450
ابن تيمية هنا يعلمك هذه الفكرة انك تحاول ان تجمع النظائر في نفس الباب فما هو الباب الذي نجمع اليه؟ نحن جمعنا قبل ذلك آآ النظائر في آآ معنى الحسنة والسيئة

29
00:08:20.650 --> 00:08:39.100
وجمعنا كذلك النظائر في آآ الاعمال وعقوبات الاعمال او حسنات الاعمال الباب الذي تكلمنا عنه مثلا فلما ازاغ الله قلوبهم او يزيد الله الذين اهتدوا هدى. جمعنا فيه النظائر فالان ابن تيمية يجمع لك النظائر

30
00:08:39.550 --> 00:08:56.000
وكلمة النظائر يا شباب يعني المتشابهات في المعنى وهذا من معنى قول الله آآ الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها. المتشابه يعني يصدق بعضه بعضا ويتمم بعضه بعضا. ويشهد بعضه لبعض

31
00:08:56.150 --> 00:09:14.200
ابن تيمية اراد هنا ان يبين لك ان هذا الامر امر معهود عن الكفار وعن المنافقين وعن اعداء الرسل. انهم يزعمون ان المصائب تصيبهم بسبب آآ الرسل. اما بسبب وجود الرسل او بسبب اتباعهم للرسل

32
00:09:14.700 --> 00:09:30.500
واضح آآ فهذا علم نفيس جدا يا شباب انك اذا كنت تدرس اية من الايات حاول ان تجمع كل ما يشابهها وهذا يعني قليل من الناس من يعتني بهذا الباب. وانا لا اعلم احدا اهتم بهذا الباب

33
00:09:30.550 --> 00:09:50.400
الامام ابن تيمية رحمه الله استاز ابراهيم كاتب هذا هو التشابه العام. آآ نعم لان احنا عندنا الاحكام العام والتشابه العام. الاحكام العام ان كل القرآن كان محكم كتاب احكمت اياته. والتشابه العام الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها

34
00:09:50.600 --> 00:10:09.950
تشابه العام يعني يشبه بعضه بعضا ويصدق بعضه بعضا. وعندنا بقى ان القرآن منه متشابه ومنه محكم والمتشابه هو الذي يحتمل اكثر من معنى ولابد ان يرد الى المحكم وانا شرحت هذه الفكرة يا شباب في محاضرة كانت تقريبا ساعتين

35
00:10:10.500 --> 00:10:28.850
آآ هذه المحاضرة كانت بعنوان في الايمان والاخلاق شرحت فيها الاحكام والتشابه وبينت قيمة ان يتربى المسلمون على محكمات القرآن طيب نكمل يا شباب اذا ابن تيمية هنا يعلمنا هذه الفكرة وهي فكرة نفيسة جدا

36
00:10:29.750 --> 00:10:52.900
فنقل هنا عن قوم فرعون عن فرعون وقومه انهم كانوا يتطيرون بموسى وبمن معه يعني اللي هم آآ المؤمنون واهل القرية قالوا انا تطيرنا بكم التطير هو التشاؤم وكما قال الكفار من ثمودا لصالح ولقومه اطيرن بك وبمن معك فكان يقولون عما يصيبهم من الحرب والزلزال والجراح والقتل

37
00:10:52.950 --> 00:11:11.600
وغير ذلك مما يحصل من العدو هو منك لانك امرتنا بالاعمال الموجبة لذلك يعني مسلا يا شباب كما ان شخصا مثلا يأمرك بالصلاة فانت اه ذهبت لتصلي وهذه قصة يعني انا اضحك كلما تذكرتها

38
00:11:11.750 --> 00:11:29.200
يعني انا كنت في هذا الوقت كنت لا اصلي. كنت يعني تقريبا آآ كان عندي ستاشر عام تقريبا وفي هذا الوقت يعني كنت آآ لا اصلي يعني الا صلاة الجمعة. فكنت بلعب تنس طاولة مش عارف آآ اللي هو بنسميه احنا في مصر بنج بونج يعني

39
00:11:29.200 --> 00:11:46.200
شاب من الشباب آآ كان اشترى حذاء جديد وبعدين جاره تقريبا جاره يعني قال له ايه؟ ما رأيك ان تذهب لتصلي؟ احنا ساعتها كنا بنلعب بنج ويعني ما كناش مهتمين بالصلاة ربنا يعفو عنا ويغفر لنا

40
00:11:46.650 --> 00:12:03.100
فالمهم الشاب ده ذهب كان معه الحذاء جميل جدا وهو راجع بقى الحذاء اتسرق يعني الحذاء سرق من المسجد فهو بقى ايه يعني كانه افتكر ان الصلاة هي سبب الايه؟ هي سبب هذا الامر

41
00:12:03.300 --> 00:12:30.500
فهذا مشابه لهذه الفكرة. ان هم قالوا لرسول الله انت امرتنا بالجهاد وبسبب هذا الجهاد نحن اه قتل منا واسر وهزمنا وهكذا وهذا كان موجودا كثيرا في الكفار وضعفاء الايمان مثلا كما قالوا غر هؤلاء دينهم. ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا. لو اطاعونا ما قتلوا

42
00:12:30.500 --> 00:12:51.150
يعني ايات كثيرة تبين هذا المعنى آآ لا يمكن ابدا ان يصاب الانسان بسبب حسنته وانما يصاب الانسان بسبب ذنوبه او ابتلاء ليستخرج منه معاني الايمان. اما ان يكون العمل الصالح سببا

43
00:12:51.150 --> 00:13:04.350
في مصيبة هذا لا يمكن ان يكون يعني لا يمكن ان يكون سبب المصيبة هو عمله هو عمل عملا صالحا هذا لا يكون. سيتكلم ابن تيمية رحمه الله عن ذلك

44
00:13:04.350 --> 00:13:26.600
لكن هؤلاء الجهلة يقولون انت امرتنا بالجهاد او امرتنا بالصلاة او امرتنا بالايمان او بالاسلام. فمثلا آآ جعلتنا نخالف اباء انا ونخالف اجدادنا. وهذه مصيبة جعلتنا نحارب اباءنا. جعلتنا مثلا يقتل منا ويؤسر منا

45
00:13:26.600 --> 00:13:46.200
دون ان ان يطعنوا في رسالة النبي صلى الله عليه وسلم عن طريق الطعن فيما يأمر به والمصائب التي ترتبت فكأنهم يقولون له لو لم نتبعك يعني لو احنا لم نتبعك ما حدث لنا كل هذا. خدتوا بالكم يا شباب؟ يبقى هذا هو المعنى

46
00:13:46.900 --> 00:14:00.000
يبقى ابن تيمية لما بيقول فكانوا يقولون عما يصيبهم كانوا هذا يعود على ماذا؟ يعود على الاية التي نحن نتكلم عنها في سورة النساء. لا يعود على اخر مذكور اللي هو الطيرنا بك وبمن معك لأ

47
00:14:00.700 --> 00:14:26.050
آآ فيا شباب فكرة ان الضمير يعود على اقرب مذكور فهذا خطأ الضمير يعود على انسب مذكور. وليس على اقرب مذكور. فهمنا فهنا هذا الضمير اللي هو كانوا يعود على من؟ يعود على الذين آآ قالوا آآ من عندك. يعني المنافقون والمرتابون وضعفاء الايمان والكفار

48
00:14:26.050 --> 00:14:43.650
وكل انسان زعم ان طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم تكون سببا في المصائب بل طاعة النبي صلى الله عليه وسلم سبب لكل خير. واذا اصيب الانسان فانما يصاب اما بذنب او لضعف ايمانه او ليختبر ويبتلى عادي

49
00:14:43.650 --> 00:14:59.350
جدا وسيأتي ان شاء الله يا شباب في دراستنا لباب القدر ان نبين ان المصائب لا يلزم ان تكون بذنب. وانما هناك نوع من المصائب كونوا من باب الابتلاء والتمحيص والاختبار

50
00:15:00.750 --> 00:15:24.600
طيب قال ويقولون عن هذا وعن المصائب السماوية انها منك آآ اي بسبب طاعتك طاعتنا لك. هو مكتوب عندنا في النسخة خطأ المفروض بسبب طاعتنا لك واتباعنا لدينك. لما هم قالوا حتى يا شباب لو تفتكروا في آآ قالوا ان اتبع الهدى معك نتخطف من ارضنا

51
00:15:25.350 --> 00:15:45.600
وهذا عام يا شباب اي انسان منا احيانا مثلا انسان آآ يكون في في الجامعة مثلا فيريد ان يذهب الى الصلاة فيخاف ان هو يكلم الدكتور او اللي هو عنده يستأذنه ان هو يذهب الى الصلاة ويقول يعني ايه ممكن هذا يوديني في داهية او يخليني ارسب

52
00:15:45.850 --> 00:16:05.750
لا الانسان اذا كان حكيما واختار الوقت المناسب للطاعة فلا يمكن ان تكون طاعته سببا في مصيبة ولكن يحتاج مع ذلك ان يكون حكيما ويختار الوقت المناسب. آآ واذا ظن الانسان ان معصية الله تكون سببا في خير

53
00:16:05.750 --> 00:16:21.750
ان يحصل له فهذا لجهله حتى لو حصل بها خير فهو خير مزيف. وهو خير زائل. وهو وهو شر. يعني هو في واقع الامر شر وطاعة الله تبارك وتعالى هي اصل كل خير. وان تطيعوه تهتدوا

54
00:16:22.650 --> 00:16:42.400
وسيأتي معنا فصل جميل جدا يا شباب عن هذا. هو ان طاعة النبي صلى الله عليه وسلم سبب لكل خير وهذا في رأيي من اجمل ما في الكتاب نعم الاستازة فاطمة كتبت نفس ما قال بنو اسرائيل اوزينا من قبل ان تأتينا ومن بعد ما جئتنا. يعني هم يقولون احنا استفدنا منك ايه يعني

55
00:16:42.650 --> 00:17:00.550
احنا ازا كنا احنا قبل ان تأتينا كنا في بلاء وكان يعني آآ يعبدنا آآ فرعون فاحنا ما استفدناش حاجة بالعكس احنا يعني آآ علة يعني اه طيب آآ قال

56
00:17:01.100 --> 00:17:22.300
آآ اصابتنا هذه المصائب كما قال تعالى الله آآ ابن تيمية يذكر نظائر اخرى عن هذا الصنف من الناس الذين هم ضعفاء الايمان ومرتابون يعبدون الله على حرف قال الله تبارك وتعالى ومن الناس من يعبد الله على حرف فان اصابه خير يطمئن به وان اصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والاخرة

57
00:17:22.500 --> 00:17:40.750
قال فهذا يتناول كل من جعل طاعة الرسول وفعل ما بعث به مسببا لشر اصابه اما من السماء واما من ادمي وهؤلاء كثيرون هذا جميل جدا يا شباب ان نفرق بين النزول والتنزيل فهذه الاية نزلت في من

58
00:17:40.900 --> 00:17:53.150
نزلت في الكفار وفي المرتابين وفي المنافقين الذين كانوا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يزعمون ان طاعتهم له هي سبب في العنت او في القتل او او في المصائب بشكل عام

59
00:17:53.450 --> 00:18:07.750
هذا هؤلاء نزلت فيهم. لكنها تتنزل على كل مسلم او على كل شخص بشكل عام. يعني مثلا لما يأتي شخص يقول لك والله داعوكم لدين الاسلام سبب في التخلف. هؤلاء يدخلون في هذه الاية

60
00:18:08.050 --> 00:18:28.050
يقول للمرأة مثلا حجابك سبب في تأخير الزواج يدخل في هذه الاية. يقول لشخص يواظب على الصلاة مواظبتك على الصلاة ستجعلك تفصل من العمل. لا يمكن ابدا ان يكون نفس العمل الصالح هو الذي اوصلك الى المصيبة. هذا لا يكون

61
00:18:28.050 --> 00:18:48.700
مش ممكن بل العمل الصالح هو الذي يعني يؤدي بك الى الخير في الدنيا والاخرة. من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة اه مثلا ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا وبمحمد رسولا وبالاسلام دينا. وان تطيعوه تهتدوا. ويزيد الله الذين اهتدوا هدى. يعني هذا كثير جدا لو

62
00:18:48.700 --> 00:19:06.800
اردنا ان نذكر طرفا منه لطال بنا الحديث لكن كيف نفسر ان الانسان يصاب بعد استقامته هذا له وجهان. الوجه الاول ان يكون هذا بسيئات يعني آآ بسيئات يعني بنفسيئات من نفسه

63
00:19:06.800 --> 00:19:26.800
نفسه بسبب هذه السيئات او يكون ابتلاء يختبر به. آآ حسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون. لابد من من اختبار لكن هذا الاختبار او هذه المصيبة ليست بسبب انك يعني ليست نتيجة عن السيئة لا ليست نتيجة

64
00:19:26.800 --> 00:19:42.550
عن السيئة اقصد ليست نتيجة عن الحسنة طيب يبقى ابن تيمية هنا يعلمك ان تنزل الاية على كل من يشمله لفظ الاية قال لم يقولوا هذه من عندك بمعنى انك انت الذي احدثتها

65
00:19:43.750 --> 00:19:53.750
اه فانهم يعلمون ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يحدث شيئا من ذلك. ولم يكن قولهم من عندك خطابا من بعضهم لبعض. بل هو خطاب للرسول صلى الله عليه وسلم

66
00:19:53.750 --> 00:20:12.100
يعني ابن تيمية هنا يبين خطأ من ظن في الاية ان كلمة من عندك يعني انت خلقتها وانت قدرتها هذا لم لم يقله احد وانما قالوا من عندك يعني بسببك. آآ لان ابن تيمية اساسا يا شباب كان يرد

67
00:20:12.250 --> 00:20:31.500
آآ على الذين فسروا آآ الاية آآ وارادوا ان يستدلوا بها لبدعتهم اللي هو القدرية او الجبرية فباختصار كلمة من عندك ليس معناها انك خلقتها وانك دبرتها وانك قضيتها لأ. ان المقصود من عندك يعني بسبب

68
00:20:31.500 --> 00:20:50.150
بسبب تدبيرك بسبب اننا اطعناك بسبب اتباعنا لك. اي شيء. زي ما انت بالضبط كده تحصل لك اي مصيبة فتقول للشخص ما نحن فيه بسببك. هي دي نفس الفكرة كده. فهم كلما تصيبهم مصيبة يقولون هذه من عندي ايه؟ من عند الرسول صلى الله عليه وسلم. يعني ايه

69
00:20:50.150 --> 00:21:05.350
لاننا اطعناه واتبعناه وهذا له نظائر كثيرة جدا يعني تجدوها في تجدوها في سورة ال عمران كثيرة ايضا في سورة النساء في بعض المواضع آآ تجدها في آآ ويقولون امنا بالله وبرسوله واطعنا

70
00:21:05.800 --> 00:21:25.800
ثم يتولى فريقه منهم من بعد ذلك وما اولئك بالمؤمنين لما ربنا قال افي قلوبهم مرض ام ارتابوا ام يخافون ان يحيف الله عليهم ورسوله بل اولئك هم الظالمون فالذي يظن ان حكم الله ظلم او او فيه جور او انه ليس الافضل او ان حكم النبي صلى الله عليه وسلم سبب في شقاء هو

71
00:21:25.800 --> 00:21:45.800
في هذه الاية. طيب قال ومن فهم هذا تبين له ان قوله وما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك مكتوب عندنا ولا ولا يناقض لأ الواو هنا خطأ هي لا يناقض قوله كل من عند الله. بل هو محقق له. لانهم هم ومن

72
00:21:45.800 --> 00:22:02.600
الى يوم القيامة يجعلون ما جاء به الرسول والعمل به سببا لما قد يصيبهم من مصائب. وكذلك من اطاعه الى يوم القيامة واضح وكانوا تارة يقدحون فيما جاء به ويقولون ليس هذا لما امر الله به

73
00:22:02.800 --> 00:22:20.250
ولو كان مما امر الله به لما جرى على اهله هذا البلاء. يعني عايزين نركز كده يا شباب في الفكرة اولا ابن تيمية هنا يتكلم عن ماذا؟ انت احيانا تقرأ كلاما وتلاقي نفسك تهت. يعني لا تدري هو ما مناسبة هذا الكلام؟ مناسبة هذا الكلام باختصار

74
00:22:20.250 --> 00:22:42.900
ان ابن تيمية قصد هذه الاية بالبيان والبحث فكلما وجدت كلمة او اشكال او معنى فلابد انه سيتعرض له. طب ما هو الاشكال هنا الاشكال او ظن الاختلاف ان الله قال ما اصابك من حسرة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك ففرق بينهما. في الاية التي قبلها قال كل من عند

75
00:22:42.900 --> 00:23:07.000
لا يعني الحسنة والسيئة. فلماذا جمع ولماذا فرق؟ واضح كده؟ فابن تيمية بيقول ان هذا لا تناقض فيه ابدا لماذا؟ لان الله رد عليهم في الاولى ان هم في الاولى قالوا ما يصيبنا من عنت وشقاء وتعب هو بسبب النبي. آآ صلى الله عليه وسلم يقصدون ان هذا يؤكد انه

76
00:23:07.000 --> 00:23:26.250
ليس من الله. يعني كانهم يقولون ايه؟ انت امرتنا بما نتج عنه هذه المصائب. وبما انه نتج عنه هذه طيب فلا شك انه منك وليس من الله. لانه لو كان من امر الله فلا يمكن ان نصاب به. فهمنا هذا هذه الفكرة يا شباب

77
00:23:26.850 --> 00:23:42.050
يعني كأنهم يقولون علامة كون هذا الذي امرتنا به من عندك وليس من عند الله اننا اصبنا به. طب ومن الذي قال اساسا ان هل الله وعدهم آآ انهم لم يصابوا بالعكس

78
00:23:42.350 --> 00:23:59.250
هنشوف الفرق بين المنافقين والمؤمنين. المنافقون حينما اصيبوا ماذا قالوا ما وعدنا الله والرسول الا غرورا. طب المؤمنون؟ قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم الا ايمانا وتسليما

79
00:23:59.450 --> 00:24:15.050
فمن الذي قال ان المؤمن آآ له الامن في الدنيا بمعنى انه امن من الابتلاء؟ لأ اولئك لهم الامن وهم مهتدون ليس معناها انهم امنون من الابتلاء وانما المعنى انهم مطمئنون يطمئنون لمعبودهم

80
00:24:15.250 --> 00:24:37.500
لا يخافون الا الله وهذا هو سياق الايات لان الكفار خوفوا ابراهيم من الاصنام. فقال لهم اي الفريقين احق بالامن ان كنتم تعلمون الذين امنوا ولم يلبسوا وايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون. فليس الامن هنا عدم الابتلاء. لا الانسان يبتلى ويختبر لكنه يكون مطمئن القلب

81
00:24:37.500 --> 00:24:56.100
طيب قال ابن تيمية وكان وكان تارة يقدحون فيما جاء به. ويقولون ليس هذا لما امر الله آآ لما امر الله به ولو كان مما امر الله به انا في رأيي ان هي ان في هنا كأن في خطأ ليس هذا مما امر الله به

82
00:24:57.450 --> 00:25:10.000
اه ولو كان مما امر الله به لما جرى على اهله هذا البلاء فهمنا كده يا شباب؟ ارجو ان يكون الكلام واضحا يعني لو كان من عند الله يبقى كان هيترتب عليه خير

83
00:25:10.100 --> 00:25:28.350
ظنوا ان الخير هو عدم الابتلاء. قال وتارة لا يقدحون في الاصل يعني في اصل الرسالة لكن يقدحون في القضية المعينة. يعني مثلا احيانا يقولون امرك لنا بما تسبب لنا في هذا العنت يؤكد انك لست رسول الله. فهمنا

84
00:25:28.450 --> 00:25:42.800
طيب وهذا تكلمنا عنه اللي هو المعنى الرقيق في هذه الاية الذي آآ يعني الانسان اذا آآ استعمل هذا المعنى في حياته يعني يعني آآ كما اقول يطمئن قلبه. اللي هو وكفى بالله

85
00:25:42.800 --> 00:25:58.350
شهيدة وارسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا. يعني ان هؤلاء استعملوا هذه الجزئيات ليقدحوا في رسالة النبي صلى الله عليه وسلم يقولون لو كنت رسول الله حقا لما امرتنا بما نتج عنه العنت

86
00:25:58.550 --> 00:26:14.200
فارادوا ان يجعلوا ذلك طعنا في رسالته. فالله سبحانه وتعالى طمأن قلبه وقال له وارسلناك للناس رسولا هذه شهادة الله وكفى بالله شهيدا. يعني ان كذب هؤلاء وكل من في الارض

87
00:26:14.200 --> 00:26:33.800
برسالتك فيكفيك ان ربك الذي ارسلك يشهد لك بانك رسوله وكفى بالله شهيدا. شيل بقى كلمة الرسالة هذه وحط اي معنى ضع اي معنى لك انت كشخص. اذا شهد الناس عليك بانك كذاب او انك

88
00:26:34.000 --> 00:26:54.000
لست صادقا او انك آآ ضعيف الهمة او انك آآ مدلس او اي معنى وانت كنت تعلم من نفسك الصدق والامان فيكفيك ذلك. وكفى بالله شهيدا. والانسان الذي يهتم بشهادة الله تبارك وتعالى يكون سلما لله

89
00:26:54.000 --> 00:27:12.350
اما غيره فيكون فيه شركاء متشاكسون يتعب كثيرا جدا حتى يحسن صورته ويدافع عن نفسه آآ امام الناس وكفى بالله شهيدا. انا احب ان تكتب هذه الايات امامك لان هذه الايات توفر عليك كثيرا من التعب

90
00:27:13.300 --> 00:27:30.450
طيب قال وتارة لا يقدحون في الاصل لكن يقدحون في القضية المعينة فيقولون هذا بسوء تدبير الرسول يعني مثلا يقولون نعم انت رسول الله فعلا لكنك في المسألة المعينة لأ احنا كنا المفروض ما نسمعش كلامك انت كنت سيء التدبير هذا هو كلام

91
00:27:30.450 --> 00:27:42.400
قال ابن تيمية كما قال عبدالله ابن ابي ابن سلول يوم احد اذ كان رأيه مع رأي النبي صلى الله عليه وسلم الا يخرجوا من المدينة فسأله صلى الله عليه وسلم

92
00:27:42.400 --> 00:27:54.800
ممن كان لهم هو مكاتب له هنا. لأ لهم رغبة في الجهاد ان يخرج فوافقهم ودخل بيته ولبس لأمته. فلما لبس لمته ندموا وقال وقال للنبي صلى الله عليه وسلم

93
00:27:55.250 --> 00:28:15.600
وقالوا المفروض وقالوا بقى وقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم انت اعلم انت اعلم فان شئت الا نخرج فلا نخرج اه فقال ما ينبغي لنبي اذا لبس ان ينزعها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه بين عدوه. يعني ان الجهاد يلزم بالشروع فيه كما يلزم الحج

94
00:28:15.600 --> 00:28:34.800
لا يجوز ترك ما شرع فيه منه الا عند العجز بالاحصار في الحج هذه مسألة يا شباب اللي هي هل المندوب يلزم بالشروع فيه ام لا؟ هي مسألة اصولية لا داعي للبحث فيها الان. المهم ان هي تجدها في كتب الاصول. هل المندوب اذا يعني مثلا انسان صام

95
00:28:35.450 --> 00:28:53.100
آآ انسان صام آآ يوما من النوافل آآ فهل يجب عليه ان يتمه؟ ام انه بالخيار يمكن مثلا ان يتمه ويمكن الا يتمه انت مسلا كنت صايم النهاردة وروحت لقيت مسلا والدتك او زوجتك عاملين اكلة حلوة. هل يجوز لك ان تفطر

96
00:28:53.950 --> 00:29:05.150
واضح ام لا يجوز؟ وهل اذا افطرت يجب عليك القضاء ام لا؟ هذه مسألة يعني تدرس في في كتب اصول الفقه. لكن هل هذا الحديث يشهد لها في رأي انه

97
00:29:05.200 --> 00:29:22.600
آآ لا يشهد لها وربما يكون كلمة ما ينبغي لنبي هذا وصف النبي هنا يقيد هذا الحديث وان هذا حكم خاص للنبي صلى الله عليه وسلم او لاي نبي بشكل عام. المهم ان هذه مسألة يعني آآ تدرس في كتب الاصول

98
00:29:23.400 --> 00:29:46.500
نرجع بقى هنا يا شباب للكلام عن فكرة تطير آآ آآ المشركين وغيرهم من الرسل عليهم السلام قال ابن تيمية ما هو كاتب والمفسرين هو المفروض المفسرون والمفسرون ذكروا في قوله وان تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك هذا وهذا

99
00:29:47.100 --> 00:30:10.500
يعني انهم آآ يذكرون انه من عندك يعني بسببك او بسبب سوء تدبيرك او انهم تشاءموا منه او نحو ذلك من المعاني اه قال فعن ابن عباس والسدي وغيرهما انهم يقولون هذا تشاؤما بدينه. يعني يبقى كده بيقدحون في اصل الدين اساسا. احنا اساسا

100
00:30:10.500 --> 00:30:32.900
في دينك هو سبب كل البلاوي دي. طيب اه او ان هم يقدحون في المسألة المعينة او في الرأي المعين للنبي صلى الله عليه وسلم او ما امرهم به آآ فعن ابن عباس والسدي وغيرهما انهم يقولون هذا تشاؤما بدينه وعن عبدالرحمن بن زيد بن اسلمة قال بسوء تدبيرك

101
00:30:33.500 --> 00:30:53.500
يعني كما قاله عبدالله بن ابي وغيره يوم احد. وهم كالذين قالوا لاخوانهم وقعدوا لو اطاعونا ما قتلوا. هذه نظائر. يعني ابن تيمية يريد ان يجمع لك ويبين لك ان هذا امر مستقر ان المنافقين وضعفاء الايمان والمرتابين كانوا آآ يستعملون المصائب

102
00:30:53.500 --> 00:31:12.600
التي اصيب بها المؤمنون بعد اسلامهم فيجعلون ذلك اما سببا في الطعن في رسالة النبي صلى الله عليه وسلم من الاساس او الطعن في آآ امره معين بالجهاد او بغير ذلك. كالذين قالوا لاخوانهم وقعدوا. يعني هم قعدوا عن الجهاد

103
00:31:12.750 --> 00:31:34.800
وقالوا لاخوانهم يعني قالوا عن اخوانهم الذين قتلوا في سبيل الله لو اطاعونا ما قتلوا. لو كانوا سمعوا كلامنا ولم يذهبوا الى الجهاد ما كان يحصل لهم هذه المصائب قال ابن تيمية في بكل حال قولهم من عندك هو طعن فيما امر الله به ورسوله من الايمان والجهاد. وجعل ذلك هو الموجب للمصائب

104
00:31:34.800 --> 00:32:00.500
التي تصيب المؤمنين وكتب المؤمنون لاي المؤمنين المطيعين كما اصابتهم يوم احد وتارة تصيب عدوهم. فيقول الكافرون هذا بشؤم هؤلاء. كما قال اصحاب القرية للمرسلين اما يرنا بكم يعني ابن تيمية يريد ان يقول ان المتكلمين في هذا او المتطيرين اما يقصدون ان ما اصاب اتباع الرسل من المصائب

105
00:32:00.500 --> 00:32:20.500
طيب هو بسبب الدين. او ما اصاب اعداء الرسل من المصائب ايضا بسبب هؤلاء الرسل. كما ان آآ في قوم مثلا ثمود وآآ غيرهم قالوا آآ مثلا اضطرنا بك وبمن معك او انا تطيرنا بكم فيجعلون اما

106
00:32:20.500 --> 00:32:39.750
ما يحدث لاتباع الرسل او ما يحدث لاعداء الرسل بسبب الرسل وهذا شباب اصل عام حتى موجود الى الان كثير من الناس الان كلما تحدث اي مصيبة اي مصيبة يجعلونها بسبب الدين وبسبب الاستقامة وبسبب اهل الايمان وبسبب

107
00:32:39.750 --> 00:32:59.750
الطاعة ويقولون لاي شخص مثلا يطلب الخير انت ستجد بلاوي في حياتك ومشاكل ما دمت اردت الاستقامة انت كامرأة اذا طلبت مثلا العفة ستجدن ستجدين يعني مشكلات كثيرة جدا وهكذا. لابد ان تفهم ان هذا من اخص

108
00:32:59.750 --> 00:33:17.950
صفات المنافقين والكفار انهم يجعلون دين الاسلام بشكل عام او الطاعة اه بشكل خاص يجعلونها سببا في المصائب. وهم ارادوا ان يتوصلوا من ذلك الى الطعن في الدين نفسه وتزييد الناس فيه

109
00:33:18.650 --> 00:33:33.850
فانت لابد ان يكون منك ذلك على بال آآ طيب قال كما قال اصحاب القرية المرسلين انا تطيرنا بكم وكما قال تعالى عن ال فرعون فاذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه

110
00:33:33.950 --> 00:33:54.650
وان تصبهم سيئة سيئة يطيروا بموسى ومن معه. يعني ايه لنا هذه يا شباب؟ يعني ان الكافر من هؤلاء اذا اصابته حسنة قالوا لنا هذه يعني نحن يستحقها كما قال قارون انما آآ اوتيت على علم عندي. يعني انا استحق ذلك. وكما قاله الرجل من آآ من اللي هو آآ صاحب الجنتين

111
00:33:55.800 --> 00:34:12.400
اللي هو قال ولئن رددت الى ربي لاجدن خيرا منها منقلبا. يعني انا انا آآ ذلك جاء بمجهودي. وانا لو رجعت يوم القيامة لو حتى فرضا كان ربنا هو اللي اعطاني ذلك بما انه اعطاني في الدنيا سيعطيني في الاخرة. يعني انا مستحق لذلك

112
00:34:13.100 --> 00:34:28.150
اما المؤمن اذا اصابته حسنة او نعمة آآ يعلم انها من عند الله وانها ابتلاء. هذا من فضل ربي ليبلوني ااشكر ام اكفر هذا قول سليمان وكذلك قول آآ آآ ذي القرنين. قال هذا رحمة من ربي

113
00:34:28.250 --> 00:34:46.050
فاذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقا. فالمؤمن اذا آآ اصابته حسنة آآ يعلم انها من الله ويعلم كذلك انها ابتلاء يعني ان الله سبحانه وتعالى يختبره ليرى شكره وكيف يعمل فيها

114
00:34:47.200 --> 00:35:05.550
طيب آآ فاذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وان تصيبهم السيئة يطيروا بموسى ومن معه. الا انما طائرهم عند الله ولكن اكثرهم لا يعلمون. وقال الله تعالى آآ آآ عن قوم صالح قالوا اطيرنا بك وبمن معك. قال طائركم عند الله بل انتم قوم تفتنون

115
00:35:05.900 --> 00:35:30.400
اه ولما قال اصحاب اهل القرية مم انا تطيرنا بكم لان لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب اليم قالوا قالوا طائركم معكم اان ذكرتم بل انتم قوم مسرفون في رأيي ان التعبير آآ الذي جاء في القرآن هو الادق هنا ان القرآن آآ تكلم عن اصحاب القرية

116
00:35:30.800 --> 00:35:46.450
ولم يتكلم عن اهل القرية لان في سورة هذه الاية في سورة يس واضرب لهم مثلا اصحاب القرية اذ جاءها المرسلون. وفي رأي ان الاصحاب غير الاهل لفظ الاصحاب في القرآن جاء في هذا الموضع

117
00:35:46.950 --> 00:36:12.550
ولفظ الاهل غير لفظ الاصحاب. الاصحاب كانهم رؤساء او زعماء البلد او مالكوا هذه القرية او كبراء هذه القرية انما اهل القرية هم الذين ولدوا فيها ونسبوا اليها آآ ففي رأيي ان الادق هنا آآ كان الاولى ان ان نتبع لفظ القرآن في التعبير لان هل اهل القرية كلهم قالوا ذلك؟ ام ان الذي قاله هو آآ

118
00:36:12.550 --> 00:36:25.950
اصحاب القرية فقط طيب قالوا طائركم معكم ان ذكرتم بل انتم قوم مسرفون. قال الضحاك في قوله الا انما طائرهم عند الله يقول الامر من قبل الله. يعني ليس من الرسل

119
00:36:25.950 --> 00:36:39.800
وانما هو بتقدير الله وقدره. ما اصابكم من امر فمن الله بما كسبت ايديكم. يبقى هنا يا شباب اثبت امرين. الامر الاول انه من الله وبتقدير الله وبخلق الله وليس من الرسل

120
00:36:39.850 --> 00:37:03.000
والامر الثاني انه بما كسبت ايديكم. واضح كده؟ وقال ابن ابي طلحة عن ابن عباس معايبكم اه وقال قتادة عملكم عند الله. يبقى كلمة طائركم او طائرهم فسرت بانها آآ ما كسبت ايديهم او معايبهم او عملهم. آآ عند الله اما يعني انه بتقديم

121
00:37:03.000 --> 00:37:25.350
وبسبب ذنوبهم وفي رواية غير علي اللي هو علي ابن ابي طلحة يعني عن ابن عباس. وفي رواية غير علي آآ عملكم عند الله ولكنكم قوم تفتنون اي تبتن لونا بطاعة الله ومعصيته رواهما ابن ابي حاتم وغيره. وطبعا ابن ابي حاتم والطبري وعبد الرزاق وغيرهم البغوي هم الذين يروون وغيرهم طبعا

122
00:37:25.350 --> 00:37:47.150
هم الذين يرون هذه الاثار في تفسير الايات وعلي ابن اسحاق قال قالت الرسل طائركم معكم اي اعمالكم. يعني بسبب اعمالكم. يعني انتم تتشائمون بالرسل واضح يعني كما يأتي شخص مثلا ولم آآ لم يذاكر طول السنة وبعد كده يقول لصديقه الجالس بجواره

123
00:37:47.150 --> 00:38:00.250
انا رسبت في الاختبار بسببك يعني انا تطيرت بك. فيقول له لأ يعني طائرك عندك. انت السبب انت اللي ما كنتش بتزاكر. هو انا آآ منعتك من المذاكرة يعني؟ فهذا هو المعنى

124
00:38:00.500 --> 00:38:16.500
ان هذا من عند الله يعني ان الله خلقه وقدره ومن عندكم يعني او معكم يعني بسببكم وبسبب اعمالكم فقد فسروا الطائر بالاعمال وجزائها لانهم كانوا يقولون انما اصابنا انما اصابنا

125
00:38:17.800 --> 00:38:38.750
آآ انما اصابنا ما اصابنا. اه من آآ من المصائب بذنوب آآ بذنوب الرسل واتباعهم يعني ابن تيمية هنا يفسر لك معنى الطائر تأتي الطائر كثيرة في القرآن آآ فبين سبحانه ان طائرهم وهو الاعمال وجزاؤها. الاعمال يا شباب اللي هو فعلك انت

126
00:38:38.900 --> 00:38:51.650
والجزاء هو الحسنة او السيئة او النعمة او المصيبة. تكلمنا عنه اللي هو حديث النبي صلى الله عليه وسلم نعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. شرور النفس ذنوب وسيئات الاعمال عقوبات الاعمال

127
00:38:51.700 --> 00:39:13.050
يعني ان شخصا فعل سيئة فاصيب في نفسه او في اهله بسبب هذه السيئة. نعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. وهذا من ادعية الشباب التي اكثر ومنها جدا لان المشكلة في الذنب ليست مجرد الاثم. وانما المشكلة في الذنب ان تصاب بسبب الذنب. ربما تحرم من خير كنت تواظب عليه. ربما تدخل في

128
00:39:13.050 --> 00:39:27.750
اخر عقوبة لك ربما تصاب في نفسك في اهلك في علمك في قرآنك فلذلك ليست المشكلة فقط في في الاثم انك هتاخد ذنب. لا هي المشكلة انك انت قد تعاقب بسببه

129
00:39:27.900 --> 00:39:42.200
وهذا موجود في القرآن كثيرا جدا. ذلك جزيناهم ببغيهم فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم. بل طبع الله عليها بكفرهم. هذا موجود كثير جدا انصرفوا صرف الله قلوبهم بانهم قوم لا يفقهون

130
00:39:43.100 --> 00:39:57.050
قال ابن تيمية فبين الله احنا في صفحة ثلاثة وثلاثين يا شباب. قال فبين الله سبحانه ان طائرهم وهو الاعمال وجزاؤها هو من عند هو عند الله وهو معهم يعني هو من عند الله يا شباب يعني انه بتقدير الله وهو معهم

131
00:39:57.100 --> 00:40:14.050
فهو معهم لان اعمالهم وما قدر من جزائها معهم. كما قال تعالى وكل انسان الزمناه طائره في عنقه. وهو من عند الله لان الله قدر تلك المصائب باعمالهم. فمن عنده تتنزل عليهم المصائب

132
00:40:14.050 --> 00:40:34.050
جزاء لاعمالهم. ده شباب ملخص آآ كل الايات السابقة في آآ تعقيب الله على كلام هؤلاء الكفار الذين تشاءموا بالرسل واتباعهم. فالخلاصة هي من عند الله وهي معكم. يعني هي تتنازل المصائب تتنزل عليكم من عند

133
00:40:34.050 --> 00:40:50.950
الله بتقدير الله بخلق الله بمشيئة الله وهي جزاء لاعمالكم. يبقى هذا هو مختصر التفسير يا شباب. كما قال الله سبحانه وتعالى آآ مثلا آآ فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم ان هي مصيبة ترتبت على اعمالهم

134
00:40:51.250 --> 00:41:07.500
قال لا بسبب الرسل واتباعهم. يعني هم الرسل ده الرسل واتباعهم لم يصنعوا لكم شيئا يعني انتم لماذا تتشاءمون بهم؟ بالعكس آآ يعني جزء من هذه المصائب انما يحدث لكم بسبب كفركم آآ بدعوة الرسل

135
00:41:08.700 --> 00:41:26.700
قال وفي هذا يقال انهم انما يجزون باعمالهم لا باعمال غيرهم. اللي هي يا شباب لا تزر وازرة وزر اخرى ولذلك قال في هذه الاية لما كان المنافقون والكفار ومن في قلبه مرض يقولون هذا الذي اصابنا هو بسبب ما جاء به محمد عقوبة

136
00:41:26.700 --> 00:41:43.750
عقوبة دينية وصل الينا بين سبحانه ان ما اصابه من المصائب انما هو بذنوبهم واضح كده يا شباب؟ يبقى هنا ابن تيمية بين ان القائلين هذا هم كفار ومنافقون ومن في قلوبهم مرض. وفي فرق يا شباب على فكرة بين الثلاثة

137
00:41:43.850 --> 00:42:06.700
يعني الثلاثة قد يدخلون في معنا واحد. لكنهم آآ احيانا القرآن يفرق بين الكفار واذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض فيه فرق بينهم على فكرة الذين في قلوبهم مرض ربما يكونوا مؤمنين صحيح الايمان لكنهم ضعفاء الايمان. لا يصبرون على الجهاد ويردون احكام الشريعة. لا يصبرون على

138
00:42:06.700 --> 00:42:23.000
الامتحان وعلى الاختبار في قلوبهم ريب. والمرض قد يكون مرض شهوة كما قال فيطمع الذي في قلبه مرض. وقد يكون مرض شبهة او شك او ريب كما مثلا قال في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا

139
00:42:23.050 --> 00:42:40.700
فلابد ان تفهم ان القرآن فرق بين المنافق الخالص الذي آآ اساسا وليس بمسلم الذي في قلبه مرض  قال رحمه الله ففي هذا هنا بقى ابن تيمية سيستنبط الفائدة بعد هذا العرض

140
00:42:40.750 --> 00:42:57.850
ففي هذا رد على من اعرض عن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم لئلا تصيبوا تلك المصائب وعلى من انتسب الى الايمان بالرسول ونسبها الى فعل ما جاء به الرسول. وعلى ما اصابته مع كفره بالرسول ونسبها الى ما جاء به

141
00:42:57.850 --> 00:43:11.900
الرسول يا سلام والله فايدة زي الفل. حاجة كده يعني مش عارف اقول ايه يعني. يعني ابن تيمية رحمه الله لما لما بيحط اية كده في دماغه عشان يستنبط منها الفوائد بيبدع

142
00:43:12.800 --> 00:43:30.400
ابن تيمية هنا يستنطق الاية ليستخرج لك ثلاث انماط من البشر ترد عليهم هذه الاية اللي هي الايات اللي هي طائركم معكم او طائركم عند الله. طائرهم آآ طائرهم عند الله او كل انسان الزمناه طائره في عنقه. ما هي هذه الفوائد يا شباب

143
00:43:30.500 --> 00:43:53.200
اولا انها رد على الشخص الذي يرفض اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم خشية ان يصاب بمصيبة يبقى ده اول صنف. طب الصنف الثاني الصنف المؤمن الذي يظن ان استقامته على الطاعة هي التي سببت له المصيبة التي حدثت له

144
00:43:53.450 --> 00:44:08.650
يبقى ايه الفرق بين الاول والثاني؟ ان الاول لا يريد ان يدخل في الدين حتى لا يصاب انما الثاني دخل في الدين بالفعل لكنه يظن مثلا لو لو امن الدولة خدوه او او مثلا آآ انسان غلس عليه بسبب انه ملتحي

145
00:44:08.650 --> 00:44:26.650
او بسبب ان زوجته محجبة او منتقبة. يعني اي مصيبة تحصل له بيحاول يربطها آآ يربط بينها وبين انه مستقيم او يظهر شيئا من الايمان او انه قال الحق وهذا ليس صحيح. وفي الاية رد عليه. طيب وايه كمان بقى؟ وفيها رد على الكافر

146
00:44:27.100 --> 00:44:46.600
الذي يزعم ان المصائب التي تصيبه هي بسبب آآ كفره بالرسول فربنا اللي هي في اخر سطر. قال وعلى ما اصابته مع كفره بالرسول ونسبها الى ما جاء به الرسول. يعني عايز يقول له احنا جات لنا المصائب دي بسببك انت. لا يا حبيبي المصائب

147
00:44:46.600 --> 00:45:01.700
بسبب اعمالك فهذا في رأي يا شباب استنباط بديع جدا وينبغي حتى ان تعلمه لاهلك ولابنائك انه لا يمكن ابدا ان يكون طاعته لله ولرسوله سببا في اي ضرر يحدث له

148
00:45:01.700 --> 00:45:18.850
انما تحدث له المصائب اما ابتلاء واختبارا اه ليرى الله قوته وصبره واحتسابه او بسبب ذنب ليتطهر منه او لتكفر عنه خطاياه. اما ان تكون طاعة النبي صلى الله الله عليه وسلم سببا في مصيبة فهذا لا يمكن ابدا

149
00:45:19.500 --> 00:45:35.400
وهذا الفصل بقى من اجمل الفصول. قال ابن تيمية والمقصود ان ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم آآ كاتب سببا لشيء من المصائب. لأ هو المفروض ليس سببا. ليس سببا لشيء من المصائب ففيه كلمة هنا ناقصة طبعا هتغير المعنى

150
00:45:36.850 --> 00:45:55.350
آآ قال المقصود ان ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم سببا ليس سببا لشيء من المصائب ولا تكون طاعة الله ورسوله قط سببا لمصيبة بل طاعة الله والرسول لا تقتضي الا جزاء اصحابها بخير الدنيا بخيري الدنيا والاخرة. ولكن هنا بقى سيفسر لك

151
00:45:55.800 --> 00:46:15.800
ولكن قد تصيب المؤمنين بالله ورسوله مصائب بسبب ذنوبهم لا بما اطاعوا فيه الله والرسول. كما لحقهم يوم احد بسبب ذنوبهم اولا ما اصابتكم مصيبة قد اصابتهم مثلي قلتم ان هذا قل هو من عند انفسكم. فهذا ليس بسبب انهم جاهدوا. لا لا يمكن ان يكون الجهاد هو سببا في ذلك. وانما

152
00:46:15.800 --> 00:46:29.700
اما ابتلاء واما بسبب ذنوبهم لا بما اطاعوا فيه الله والرسول كما لحقهم يوم احد لا بسبب طاعتهم الله والرسول ورسوله صلى الله عليه وسلم  قال وكذلك ما ابتلوا به

153
00:46:30.750 --> 00:47:00.350
زلزال ليس هو بسبب نفسي ايمانهم وطاعتهم. لا ولكن امتحنوا. يبقى هذا هو الوجه الثاني يا شباب. الوجه الاول هو ايه؟ الوجه الاول هو بسبب الذنوب والوجه الثاني امتحان قال ولكن امتحنوا ليتخلصوا مما فيهم من الشر وفتنوا وفتنوا به كما يفتن الذهب بالنار ليتميز طيبه من خبيثه. والنفوس فيها شر

154
00:47:00.350 --> 00:47:16.350
هو الامتحان يمحص المؤمن من ذلك الشر الذي في نفسه. قال تعالى وتلك الايام نداولها بين الناس. وليعلم الله الذين امنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين وليمحص الله الذين امنوا ويمحق الكافرين. يا سلام

155
00:47:16.400 --> 00:47:33.950
يا ريت بقى ناخد بالنا من هذه الفكرة يا شباب ان نفس المحنة ونفس الفتنة ونفس الابتلاء لا يمكن ان يخرج منه الانسان الا زائد او ناقص. يعني ايه؟ يعني سيدنا موسى قال ان هي الا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء

156
00:47:33.950 --> 00:48:00.700
نفس المحنة شخصان ثم يخرج احدهم ناجحا والاخر راسبا. ازاي مثلا؟ خليني اضرب مثال بسيط جدا انسان مثلا آآ ذهب يقدم على وظيفة لم يخطر يعني ما اختارهوش. رفضوا ان يوظفوه. فطلع يلعن الدنيا ويقول العالم كله ضدي وانا انسان بائس

157
00:48:00.700 --> 00:48:20.700
شخص اخر لما رفضوه بدأ يبحث لماذا رفضته؟ اكيد فيه سبب فبدأ يفتش فجعل تلك المشكلة فرصة له ان ينمي قدراته ومواهبه. ويحاول ان يبحث عن آآ الخطأ في نفسه. نفس المشكلة. شخص مثلا دخل يصلي بالناس جماعة

158
00:48:20.700 --> 00:48:43.250
كثيرا في القرآن فقال والله دي فرصة ان انا اراجع واعلم ان ان حفظ القرآن هذا من فضل الله وحتى لا اغتر. فاستخرج من المشكلة فرصة. انما الشخص قال لك والله ما انا داخل مصلي تاني. انا اساسا لا احسن الصلاة واصبح جبانا واصبح يعني يخاف ان هو آآ يصلي بالناس وهكذا. يعني آآ

159
00:48:43.250 --> 00:49:03.800
نفس الامتحان يتعرض له اه اه شخصان فهذا يخرج منه رابحا والاخر يخرج خاسرا. بالضبط هذا ما جاء في القرآن اه المؤمنون لما رأوا الابتلاء في الجهاد قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم الا ايمانا وتسليما. نفس هذا راه

160
00:49:03.800 --> 00:49:17.950
وضعفاء الايمان والمنافقون قالوا ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا وقالوا غر هؤلاء دينهم وقالوا لو اطاعونا ما قتلوا الى اخر هذه المقالات. اذا يا شباب الابتلاء الابتلاء هو ابتلاء

161
00:49:17.950 --> 00:49:33.150
اختبار هذا الاختبار قد قد يعني يخلص الانسان منه بطاعة آآ يعني ان يزيد طاعة او تظهر يظهر ضعف ايمانه وهذا الشباب هو الذي ذكرته كثيرا في الفرق بين المعافى والثابت

162
00:49:34.100 --> 00:49:55.050
وان الانسان آآ كثيرا ما يظن في نفسه انه ثابت وهو في غاية الامر معافى هو معافا من هذا النوع من الابتلاء فاذا ابتلي لا يستطيع ان يصبر فكثير من الناس هكذا. لذلك ربنا سبحانه وتعالى قال فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرما

163
00:49:55.100 --> 00:50:12.200
واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي اهانن كلا يعني ليس الامر كذلك من الذي قال ان الله اذا اعطاك فانما يكرمك؟ ومن الذي قال ان الله اذا حرمك فانه يهينك؟ من الذي قال ذلك؟ من الذي

164
00:50:12.200 --> 00:50:32.200
جعل العطاء الدنيوي علامة موجبة على حب الله للعبد. من الذي قال ذلك؟ بالعكس الله سبحانه وتعالى ذكر في قرآن ما يدل على انه يعطي اكثر الناس الملك والقوة والعزة وتكون ابتلاء ولولا ان يكون الناس

165
00:50:32.200 --> 00:50:51.200
امة واحدة لجعلني من يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون. ولبيوتهم ابوابا وسررا عليها يتكئون وزخرفا. وان كل ذلك متاع الحياة الدنيا والاخرة عند ربك للمتقين فمن اخص الامور التي نزل بها القرآن المكي

166
00:50:51.350 --> 00:51:07.700
ابطال ما آآ يتوهمه الانسان. ايحسبون انما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون هذا ايضا مما ابطله القرآن المكي والمدني ولكن قصدت ان القرآن المكي

167
00:51:07.750 --> 00:51:24.650
جاءت فيه هذه المعاني لان المؤمنين كانوا يتعرضون لابتلاء فربما ظن ان هذا الابتلاء اهانة. من الذي قال من الذي قال ان العطاء آآ الذي هو المال والبنين؟ من الذي قال ان هذا علامة رضا من الله؟ بالعكس هو هو فتنة

168
00:51:25.250 --> 00:51:41.700
قد يخلص الانسان منها وهو ناجح وقد يخلص الانسان منها وهو راسب فحتى الطاعة الانسان قد يبتلى بان اه يوفق الى طاعة فيغتر بها قد يوفق الى تعلم القرآن ثم يكون حجة عليه

169
00:51:41.950 --> 00:51:57.350
قد يوفق ان يكون صوته حسنا آآ ثم يبتلى به ويغتر ويتاجر بصوته فبالتالي القرآن هنا يؤكد للمسلم ان كثيرا مما يتوهمه في حكمه على نفسه وعلى الناس ليس صحيحا

170
00:51:57.650 --> 00:52:15.700
فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه. انسان مثلا يكون جالس فتأتيه شغلانة يكسب فيها مثلا عشرين الف جنيه. فيقول والله ده ربنا راضي عني. من الذي قال لك ان هذا من علامة رضا الله؟ انت لا تدري. ربما هذا المال تفتن به. ربما هذا المال تكفر بسببه. ربما

171
00:52:15.700 --> 00:52:41.600
هذا المال تتعرض بسببه للسرقة او للحقد او للحسد. فبالتالي لا العطاء علامة رضا ولا المنع علامة رضا. العطاء والمنع ابتلاء هذا من فضل ربي ليبلوني. ااشكر ام اكفر؟ خلاص كده؟ فهذه قاعدة جاءت في القرآن مبكرا للصحابة لانهم كانوا يتعرضون لنوع من الابتلاء شديد يحتاجون فيه النظر الى هذه

172
00:52:41.600 --> 00:53:00.500
في المعاني اذا لا يمكن ان تكون طاعة الله ورسوله سببا في مصيبة تصيب المؤمن. يعني اي انسان يصاب ويربط مصيبته بسبب ايمانه فهو جاهل وهذا هو بالضبط الذي جاء القرآن ينفيه

173
00:53:00.800 --> 00:53:21.650
سواء في انسان يخاف ان يدخل في الاسلام حتى لا يبتلى. الذين قالوا ان نتبع الهدى معك نتخطف من ارضنا. ده صنف يبقى في صنف يخاف من الاستقامة او من الاسلام لانه يظن ان الاسلام او الاستقامة سببا في المصائب. يبقى ده

174
00:53:21.650 --> 00:53:34.800
الصنف الثاني آآ الصنف الثاني هو المسلم الذي اذا اصابته مصيبة قال اه ده دي بسبب ان انا رحت صليت في المسجد فحصل لي المصيبة دي. او بسبب ان انا مثلا ملتحي

175
00:53:34.800 --> 00:53:58.450
او بسبب ان زوجتي محجبة او منتقبة في ربط بين المصائب التي تحدث له وبين الطاعة. ايضا هذا مما ابطله القرآن. طيب الصنف الثالث الصنف الثالث هم الذين هم كفار ويظنون ان آآ عدم ايمانهم او كفرهم بالرسول هو آآ السبب في هذه

176
00:53:58.450 --> 00:54:13.850
بينما هذه المصائب من ذنوب انفسهم ولا شك ان كفرهم بالرسول مما يعجل بهم او يعجل لهم به العقوبة. الشاهد من هذا شباب ان ان تعلم ان الذي يصيبك آآ له وجه من اثنين

177
00:54:14.000 --> 00:54:27.000
اما ان يكون بسبب شر نفسك او لما اصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها قلتم ان هذا قل هو من عند انفسكم ما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير. هذا هو الخط الاول

178
00:54:27.100 --> 00:54:46.450
طب الخط الثاني هو انه ابتلاء وتمحيص ليستخرج الله منك معاني الصبر والاحتساب والرضا ومعاني الامانة وهكذا. فاما ان تظن ان اتباعك للنبي صلى الله عليه وسلم سبب في اي مصيبة فهذا

179
00:54:46.450 --> 00:55:03.100
من الجهل وانا اعلم ان كثيرا من الناس ربما كما تقول المرأة مثلا لابنتها المحجبة حجابك او نقابك سيكون سببا لك في الا تتزوجي وان يتأخر زواجك هذا يدخل في هذا المعنى ايضا

180
00:55:03.150 --> 00:55:22.100
آآ او مثلا آآ رجل وانا يعني كان في صديقي صديقي كان عايش في آآ هولندا وكان عنده مطعم آآ بيقدم فيه بيقدموا فيه خمرة آآ سألني قال لي يعني ان انا آآ اقدم خمرة في المطعم لناس كفار يعني حرام ولا حلال؟ قلت له حرام

181
00:55:22.300 --> 00:55:42.300
بيتهيألي بس كده المطعم هيخسر. فقلت له مش مشكلة يخسر. لكن المال اللي بيجي لك منه حرام. فالمهم شوية شوية هو بدأ يظن والحمد لله ترك ذلك لله الحمد لله اللهم لك الحمد واحسبه من اهل الايمان واهل الاحتساب. وان كان افتقر قليلا لكن ربنا سبحانه وتعالى عوضه في اهله وفي ولده

182
00:55:42.300 --> 00:56:04.100
ورزقه يعني اشياء المال يستصغر امامها. لكن الشاهد من الموضوع ان هو للحظة من اللحظات ظن ان الحرام سيكون خيرا لها وان الحلال لن يكون خيرا له. ليه يا شباب؟ لان كثيرا من الناس بيفكر ان ان المال بعدد الفلوس. يعني

183
00:56:04.100 --> 00:56:18.200
مسلا انا باخد عشرين الف جنيه في الشهر. لأ القصة مش كده القصة في امور اول شيء ان يوفقك الله لطاعته هذا اعظم رزق لله. ده بقى الرزق الذي لا خسارة

184
00:56:18.200 --> 00:56:41.100
تمام ده دي البداية كده طيب الامر الثاني من الذي قال ان المال بعدده انت لا تدري ابواب الشر التي تغلق عليك بسبب ايمانك وطاعتك ما انت ممكن تكون بتاخد فلوس كثيرة جدا من جهات مشبوهة او محرمة. لكن تفتح عليك ابواب تجعل مثلا زوجتك لا تكون راضية

185
00:56:41.100 --> 00:57:01.100
ابناؤك لا يكونون راضين. آآ او مثلا انت عندك اكتئاب ومشاكل. واو مثلا هذه الاموال تنفق في مرض او هذه الاموال تنفق بانك تتعرف باشكال مشبوهة في شركات معينة وتدخل في تجارة مشبوهة. يعني من الذي قال ان الرزق هو عدد المال؟ لأ الرزق ليس كذلك

186
00:57:01.100 --> 00:57:16.900
الرزق اوسع من ذلك. فلابد ان تفهم ان المال ينظر الى بركته. لا يمكن ابدا ان تكون المعصية سببا في خير يحصل لك لا يمكن الشيطان هو الذي يزينها لك. والعكس

187
00:57:17.150 --> 00:57:35.000
يعني شف الشيطان ماذا قال لادم قال هل ادلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى. يبقى هنا وعده بحاجتين الاول انه سمى الشجرة هي شجرة المعصية فزهده في الحلال الكثير

188
00:57:35.050 --> 00:58:03.850
وصور له ان هذه الشجرة هي متعته وفرحته وانه اذا حرم من هذه الشجرة فقد حرم الخير يبقى اولا سماها بغير اسمها وثانيا اه وعده بالملك. وملك لا يبلى لانه حتى هم يقولون ان اول ما عصي الله به الكبر والحرص. كبر ادم اسف كبر ابليس وحرص ادم. الحرص الانسان مننا

189
00:58:03.850 --> 00:58:22.350
يعني عنده حرص يعني يعني عنده حرصه جهل فهو لا يجهل ما ينفعه فجاءت هذه القصة وتكرر ذكرها ليبين ليبين الله تبارك وتعالى ان كل ما يعد به الشيطان الانسان

190
00:58:22.350 --> 00:58:36.000
لا يمكن ان يكون خيرا وانما هو كذب من الشيطان يا بني ادم لا يفتننكم الشيطان كما اخرج ابويكم من الجنة. اوعى الشيطان يضحك عليك. لذلك ربنا يقول ان وعد الله حق فلا

191
00:58:36.000 --> 00:58:49.500
لا يغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور. يعني ايه يعني ربنا يقول لك اذا قلت انا لك شيئا وعرفت ان هذا امري فثق تماما ان هذا هو الخير لك

192
00:58:49.700 --> 00:59:12.300
واذا دعاك الشيطان الى شيء فثق تماما ان هذا شر عليك. ولكن الشيطان هو الذي يزينه لك. يبقى الشيطان بيشتغل معك في اتجاهين. الاتجاه الاول يخوفك من طاعة الله. شف ربنا قال الشيطان يعدكم الفقر. نفسك تتصدق فيقول لك لأ. ما انت بعد كده مش هتلاقي تاكل. طب وبعدين

193
00:59:12.300 --> 00:59:26.150
عايز تروح تصلي طب ما انت كده هتروح تصلي الفجر مش هتعرف تروح الشغل. فدائما الشيطان يقف لك على باب الطاعة ويصور لك ان الطاعة سببا في العمل سبب في العنت الذي يحدث لك. طب الاتجاه التاني بقى

194
00:59:26.950 --> 00:59:42.800
يزهدك في الحلال المباح وانت مسلا متزوج يجعلك لا آآ تفرح مع زوجتك ولا تنظر اليها نظرة رضا. وفي المقابل يزين لك كل امرأة وان كانت زوجتك افضل منها الف مرة

195
00:59:43.000 --> 00:59:59.850
هذا هو عمل الشيطان في الاتجاهين دول. ان يزهدك في الحلال وان يقبحه في عينك وان يزين لك الحرام ويحسنه في وجهك في عينك ويجعلك تشعر ان متعتك لن تتحقق الا بهذا الحرام

196
00:59:59.850 --> 01:00:19.400
بقى كده ربنا قال الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء وفي المقابل والله يعدكم مغفرة منه وفضلا فلذلك ربنا دايما يا شباب يدعونا لهذه الفكرة ان وعد الله حق. طب وبعدين؟ ما هو ربنا عالم ان الشيطان هيضحك

197
01:00:19.400 --> 01:00:49.500
فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور. فربنا يبين لك انك اذا اطعت الله ثم اصبت بشيء اياك ان تفسره ان طاعتك لله هي سبب في هذه المصيبة الامر الثاني انك لو آآ بسبب المعصية حدث لك شيء شعرت ان فيه خيرا مم هذا ليس خيرا انما هو خير مزيف

198
01:00:50.150 --> 01:01:07.250
هو صورة من الخير زخرف من الخير لكنه لا هو خير ولا هو باقي ركز كده لا هو خير ولا هو باقي. يعني حتى لو كان متعة ستكون متعة زائلة. لذلك الذين كانوا سحرة ماذا قال

199
01:01:07.250 --> 01:01:23.400
لفرعون لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا اقض ما انت قاض انما تقضي هذه الحياة الدنيا. انا امنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما اكرهتنا عليه من السحر

200
01:01:23.450 --> 01:01:47.950
والله شف قالوا ايه خير وابقى خير وابقى. كذلك طاعة الله خير وابقى طاعة الله هي العلامة الوحيدة في هذه الدنيا التي تشعرك ان الله يرضى عنك. بس اي علامة اخرى فهي ليست خاصة بمن يحبهم الله. الجمال

201
01:01:47.950 --> 01:02:10.350
الشكل القدرة السيارة المال كل هذا يعطيه الله لاكثر الناس كفرا. عادي جدا قارون. ان مفاتحه لتنوء بالعصبة اولي القربى ويعني عنده كنوز وعنده خزائن ما حدش يقدر يشيلها وهل هذه علامة ان الله يحبه؟ من الذي قال والنبي صلى الله عليه وسلم كان رزقه قوتا

202
01:02:10.500 --> 01:02:22.600
يعني يا دوبك كده بيبقى عايش به. فبالتالي يا شباب هذه الافكار مهمة جدا نحن لا ندرس هذه الكتب لتكون مجرد علم. يعني نعرف تفسير الاية لا نريد ان نعيش هذه المعاني

203
01:02:22.950 --> 01:02:40.050
وان تعيش هذه المعاني في وسط عالم يفرض عليك فكرة عولمة الافكار العلمانية هذا صعب جدا. لان كل ما حولك ينطق بزخرف الدنيا وزينتها الله سبحانه وتعالى جعل الزينة ابتلاء

204
01:02:40.200 --> 01:03:00.200
وكثير من الناس جعل الزينة غاية ما نعيش له. لأ. يعني انت سترى الفرق بين شخص عادي بيلبس كويس وبيخرج كويس وعنده سيارة وعايش وبين انسان يعيش لهذه الامور. يعني ينفق من يومه يوم واربعة وعشرين ساعة لا يفكر في الاربعة وعشرين ساعة الا فيما يأكل وهيروح يصيف

205
01:03:00.200 --> 01:03:19.800
وكذا وكذا وكذا. لكن اول ما تيجي تطعم لا يفكر فيها ولا يفكر اساسا هو هيروح يصلي ولا لأ ما يتشلط فوته الصلاة ومش في دماغه اصلا كل انسان منا يزن نفسه. فاذا كنت يعني فيما يمضي يومك فيما تفكر والى اي شيء تسعى وماذا تطلب؟ وهل

206
01:03:19.800 --> 01:03:37.550
الحياة الدنيا بالنسبة لك غاية ام او وسيلة يعني انت تعيش لها او تعيش بها فرق كبير والله جدا يا شباب يعني الحياة الحياة انت عارف الايام بتمر. بتمر سريعا. وانت ممكن ترجع يعني تنظر في يومك. انت بتعمل ايه

207
01:03:37.700 --> 01:03:49.350
بتعمل ايه كده ؟ فكر انت ممكن تلاقي نفسك جلست على الفيسبوك عشر ساعات فيه كلام فارغ وجدال فارغ او بتتفرج على حاجة تافهة. واول ما تيجي تفتح المصحف ما لا تصبر عليه عشر دقائق

208
01:03:49.350 --> 01:04:09.350
هل هذه مش علامة ضعف ايمان؟ كيف؟ كيف لا يكون هذا ضعف ايمان؟ كيف؟ اذا كنت انت مثلا تحرص على انك انت تروح شغلانة تمشي بها اكثر من ثلاثمائة كيلو وانت جنبك المسجد مش قادر تروح له. تقول لي ده مش ضعف ايمان؟ لأ ضعف ايمان طبعا. واي شخص يوهمك ان ايمانك سليم

209
01:04:09.350 --> 01:04:23.300
انت لا تحافظ على فرائض يومك يبقى بيضحك عليك اصل انا انسان طيب اصل انا والله جدع وابن حلال. على فكرة انا ما بصليش بس قلبي طيب. ليه يا حبيبي؟ قلبك طيب ازاي؟ مين اللي قال ان ان الشخص الذي يفرط في فرائض الله هو

210
01:04:23.300 --> 01:04:39.800
هو هو انسان صالح كيف هذا كيف كيف يكون الانسان صالحا وهو يفرط في فرائض الله؟ لذلك يا شباب هذه الكتب ما اخترت ان ندرسها في بداية طريق طلب العلم الا لهذه المعاني. ان تفرق بين زينة الحياة الدنيا وبين الباقيات الصالحات

211
01:04:40.100 --> 01:04:56.550
واعظم الناس خسارة من جعل الزينة هو الباقي وزهد في الباقي. هو ده انت لن يبقى لك الا سبحان الله والحمد لله والصدقة والصدق ورعاية اولادك وزوجتك لن يبقى لك. لذلك ربنا

212
01:04:56.550 --> 01:05:13.900
سبحانه وتعالى يعني جعل آآ سمى العمل الصالح الباقيات ليه؟ لانه سيبقى لك كل شيء هالك الا وجهه في في يعني في خلاف في تفسير الاية. مما قيل فيها يعني الا ما ابتغي به وجه الله. هو ده اللي هيبقى لك

213
01:05:14.050 --> 01:05:32.450
او هذا هو الباقي. اما بقية الامور بقى ولا ولا اي شيء. يعني انت في الاخرة يعني يعني ستتحسر مع نفسك على اشياء من دنيا آآ انت بكيت عليها. لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم. يعني انت هتقول يا ايه التفاهة اللي انا فيها دي

214
01:05:32.750 --> 01:05:42.750
انا كنت زعلان اني مش عارف ان فاتني كزا وان ضاع مني كزا هتعرف ان دي اشياء لا يعني لا تستحق اساسا ان تحرص عليها. في المقابل يا شباب بقى

215
01:05:42.750 --> 01:06:00.250
يتحسر الانسان سيد يعني آآ يوم يتذكر الانسان ما سعى وفي الاية الاخرى يقول يا ليتني قدمت لحياتي. فربنا سبحانه وتعالى الذي خلق الدنيا هو الذي حكم على الدنيا. هو اللي خلقها سبحانه وتعالى

216
01:06:00.450 --> 01:06:14.050
اعلموا انما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم. كان لي صديقي تاجر بيقول لي بصراحة قالها لي بصراحة قال لي انت عارف يا حسين اساسا انا اشتريت العربية دي ليه ؟ انا مش محتاجها

217
01:06:14.450 --> 01:06:28.250
قال لي ولا في دماغي. قال لي بس عشان آآ في ناس جيرانا في الشغل اشتروا عربية زي دي وانا مش عايز ابقى اقل منهم. تصوروا قلت وساعتها جه قدامي معنى الاية وتفاخر وتكاثر

218
01:06:28.450 --> 01:06:49.600
يعني انت رحت كان عندك عربية كويسة ورحت جبت عربية تانية زودت عليها ميت الف جنيه عشان جارك ما تبقاش اقل منه ايه التفاهة دي ايه التفاهة اللي احنا فيها؟ يعني عشان ايه يعني؟ وانت ما لك اساسا هو يرضى عنك او ما يرضاش عنك يعني ما يتحرق جارك ده انت شاغل بالك به ليه

219
01:06:50.000 --> 01:07:04.750
اشقى الناس من ينظر الى نفسه بعين الناس وهذا معنى قول عتبة ابن غزوان. اعوذ بالله ان اكون في نفسي عظيما وعند الله صغيرا. انا حاولت ان اطيل قليلا او اتوسع قليلا في هذه الفكرة يا شباب لاننا نحتاج

220
01:07:04.750 --> 01:07:26.550
الى هذه الفكرة لماذا؟ لاننا نعيش في عالم يعني يفرض عليك زينة الدنيا ويجعلك تقيم المجتمعات والاشخاص بقدر ما هم في فيه من الترف آآ وبقدر ما واحد يقول لك في كليات القمة. آآ اصل ده فلان ده دكتور. ده مهندس. ده ده رجل اعمال. ده ده لعيب كورة

221
01:07:26.600 --> 01:07:46.600
ويجعلك تحتقر ضمنا ربات البيوت ومبيض المحارة والنجار والنقاش. يعني اصبحت تزن الناس بغير ميزان الله. هو حد قال لك ان آآ ان تبقى دكتور يا عم ولا تبقى عالم في الفلك لكن لماذا تحقر الناس؟ ومن الذي قال ان اكرم الناس عند الله هو الطبيب او المهندس او كذا او كذا فقط لأ اكرم الناس

222
01:07:46.600 --> 01:08:03.800
عند الله اتقاهم. فالفكرة دي تسربت يعني في الحكم على الاشخاص والحكم على المجتمعات يعني مجتمع يكون فاقد لكل معاني الايمان فيصنف ان هو اعظم المجتمعات. لمجرد ان الناس تعيش فيه في ترف

223
01:08:03.850 --> 01:08:23.850
وانت كذلك تنظر بتقدير وتوقير لاشخاص لا يقيم الله لهم وزنا لمجرد انه مشهور او لمجرد ان هو غني او لمجرد ان هو سور او كذا او كذا وتحقر اخاك المسلم وانت تعرف انه على ايمان وعلى صدق لأ موازين الناس باطلة. يمكن ان يكون الناس عند يعني

224
01:08:23.850 --> 01:08:39.650
في نظر الناس هو آآ افضل انسان وهو عند الله لا يساوي شيئا. ان اكرمكم عند الله اتقاكم. فخلاصة هذه الفكرة شباب فكرتان الاولى ان العمل الصالح لا يمكن ان يكون سببا في شر يحدث لك

225
01:08:39.950 --> 01:08:56.700
انما ما يحدث لك من شر اما بسبب ذنوبك او هو امتحان وابتلاء الامر الثاني ان خير ما تحرص عليه في هذه الدنيا هو طاعة الله. وهذا هو الذي يبقى لك. فانظر الى يومك فيما يمضي وامتحن يومك. انت عندك اربعة

226
01:08:56.700 --> 01:09:15.300
ساعة بتعمل فيهم ايه؟ بس. سهل جدا لن يستطيع احد في الكون ان يعرف كيف انت الا انت من البشر ما حدش عارفك. لا احد يعرف ما في باطنك ولا ما يشغلك ولا ما تعمل. انت ممكن تكون بتكتب منشورات على الفيسبوك انك انت اتقى الناس وانت افجر الناس

227
01:09:15.300 --> 01:09:33.000
ما حدش يعرفك الذي ستحاسب عليه ليس هو صورتك الموجودة في وسائل التواصل او عند الناس ستحاسب عن نفسك واضح وهذا من معاني قول بل الانسان على نفسه بصيرة طيب نرجع تاني يا شباب يعني خدنا تقريبا وقت طويل

228
01:09:33.050 --> 01:09:50.100
اه في استطراد لكن ارجو ان يكون مفيدا. قال وكذلك ما ابتلوا به في السراء احنا في صفحة اربعة وثلاثين وكذلك ما ابتلوا به في السراء والضراء والزلزال ليس هو بسبب ايه ؟ بنفس ايمانهم وطاعتهم، ولكن امتحنوا به ليتخلصوا مما فيهم من الشر. وفتنوا به

229
01:09:50.100 --> 01:10:08.250
لا يفتن الذهب بالنار ليتميز طيبه من خبيثه. والنفوس فيها شر والامتحان يمحص المؤمن من ذلك الشر الذي في نفسه. قال تعالى وتلك الايام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين امنوا. اللام هنا يا شباب هي لام التعليل

230
01:10:08.550 --> 01:10:24.600
وهذه الاية من الايات التي اشكلت على كثير من المفسرين وكثير من الناس كيف يقال ليعلم هل الله ليس بعالم؟ لا. الله سبحانه وتعالى بكل شيء عليم  ويعلم كل شيء قبل ان يوجد. الله سبحانه وتعالى هو خالقه

231
01:10:24.850 --> 01:10:47.850
فهو بكل شيء عليم. لكن المراد هنا وليعلم الله الذين امنوا يعني ان يعلم ذلك واقعا منهم بعدما علمه مقدرا ففرق بين العلم المقدر والعلم الواقع. مثلا انا اعلم اني ساصلي العصر. لكن العصر لسه لم يؤذن فهذا علم بالشيء مقدرا. فاذا صليت العصر علمت اني صليت العصر ولكن

232
01:10:47.850 --> 01:11:06.600
هذا علم بالشيء واقعا. ففرق بين العلم المقدر والعلم الواقع فهذا العلم لا يسبقه جهل واضح كده؟ ولكن فرق فالله سبحانه وتعالى لا يحاسب الناس على ما علم انهم سيعملونه. وانما يحاسبهم على ما عملوه. فاذا عملوه علمه

233
01:11:06.600 --> 01:11:21.450
توقيعا بعدما كان معلوما له سبحانه وتعالى مقدرا قال وليعلم الله الذين امنوا ويتخذ منكم شهداء. هذا من العلل. يعني هذا من العلل لهذا الابتلاء ان الله يصطفي منا شهداء. واضح كده؟ والله لا يحب

234
01:11:21.450 --> 01:11:37.100
الظالمين. يعني ربما يتعرض الانسان منا لمصيبة. ويظن ان هذه المصيبة ان الله يكرهه والله سبحانه وتعالى يحبه. يعني تحصل له المصيبة لتخلصك من مصيبة اخرى او تصبر عليها فتؤجر

235
01:11:37.200 --> 01:11:55.050
يعني يا شباب ركزوا معي كده. من الذي قال ان تفريج الله للكربات بان يزيل الله الكربات. من الذي حصر ذلك؟ لا يمكن ان يكون تفريج الله للكربة ان تبقى في الكربة. ليه

236
01:11:55.150 --> 01:12:15.150
لتشعر بفقرك وضعفك. ولانك كنت ستطغى وتبغي او ان الله سبحانه وتعالى سد عليك بها ابواب الحسد. ما انت ممكن يكون مثلا شايفك بتتقلب في النعم فاول ما شاف عربيتك عملت حادسة قال خلاص انا مش هحسده تاني ده ده اصلا متنيل. فبالتالي انت اذا

237
01:12:15.150 --> 01:12:33.800
انت ان تفريج الكربة هو في مجرد ازالتها يبقى انت اخطأت. يمكن ان تبقى الكربة ويكون الخير لك ان تبقى يا سلام ده خير كبير. منو مثلا انك تكثر الدعاء؟ ما انت كنت مكبر دماغك من الدعاء. منها انك كنت باغي

238
01:12:34.200 --> 01:12:55.700
فتستكن خلاص ولقد اخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون. ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى. تعرف انك ضعيف وانك فقير وانك محتاج. تمام؟ آآ من الابواب الاخرى ايضا الدعاء من الابواب الاخرى صرف الحسد عنك. كل هذا يا شباب لاجل ذلك احببت ان ابين هذه الفكرة

239
01:12:56.000 --> 01:13:19.600
ان الله سبحانه وتعالى حينما يبتلي العبد لا يمكن ان يكون البلاء شرا من كل وجه لا يمكن وانما يتحول هذا البلاء الى خير بالصبر والاحتساب قال النبي صلى الله عليه وسلم ان المؤمن امره كله له خير. طب ازاي؟ حاجة غريبة دي! لان الانسان طب ما بيمر بشر ان اصابته سراء شكر فكان

240
01:13:19.600 --> 01:13:36.800
فخيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له. فاصبحت الضراء هي الخير. ليه لان هذه الضراء ستكفر بها خطاياك. ما انت يمكن عندك ذنوب آآ حسناتك مش مكفياها. ادي باب. طب الباب الاخر ممكن يكون

241
01:13:36.800 --> 01:13:55.500
في مقام عالي من الايمان لن تبلغه الا بالصبر فتبتلى لتصبر. طب احتمال اخر انك كنت متقرن عايش في الوهم. فاكر نفسك مسلا انك انت مستغني عن الناس فربنا يجعلك تحوج لناس بسطاء عشان تعرف انت فين. وهكذا

242
01:13:55.750 --> 01:14:15.750
يا شباب احنا احنا ما نعرفش حاجة عن علم ربنا ولا حكمة ربنا. يكفيك ان تعلم علما مجملا ان الله حكيم. حكيم سبحانه وتعالى وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم. وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم. والله يعلم وانتم لا تعلمون. ما انت كثيرا جدا تكون

243
01:14:15.750 --> 01:14:36.000
اغلق عليك باب. فكر ان هذا عقوبة. ويكون هو الفرج في باب واحد فقط هو الذي تتحسر عليه. ما فاتك من الطاعة. بس اما ما فاتك من المال والبنين والحاجات دي كلها اساسا هي لن تبقى معك. لان ربنا سماها زينة

244
01:14:36.100 --> 01:14:53.350
المال والبنون زينة الحياة الدنيا. وبعدين؟ والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير املا. يعني باختصار الذي تؤمله عند الله هو الطاعة والعمل الصالح. هل معنى كده ان انا لا اسعى

245
01:14:53.600 --> 01:15:12.800
في حياتي ابدا اسعى يا عم الحاج زي ما انت عايز. لكن في فرق بين ان تسعى لتعيش بها وان تسعى لتعيش لها في فرق وكل انسان مننا عارف الفرق بين ان يكون يعيش للبسه وشكله وسيارته وكذا وكذا ويتحسر

246
01:15:12.800 --> 01:15:25.550
فوات هذه الامور ويمد عينيه الى ما في ايدي الناس. وهو في نفس الوقت لا يفكر في الطاعة اساسا ولو فاته كل انواع الطاعات ما عندوش اي مشكلة. فطبعا آآ

247
01:15:25.700 --> 01:15:35.700
ده هذه هي الفكرة التي اردت ان ابينها. قال وليمحي اه تمام ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين. وليمحص الله الذين امنوا ويمحق الكافرين. اذا يعني من اسباب هذا

248
01:15:35.700 --> 01:15:49.050
ابتلاء انه تمحيص للمؤمنين وانه يزيل ما فيهم من الشر ويستخرج ما فيهم من معاني الايمان اه قال وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم نفس الفكرة ولهذا قال صالح

249
01:15:49.500 --> 01:16:07.650
وصالح عليه السلام لقومه آآ آآ قال هو كاتب هنا لقوله لأ هي لقومه طائركم عند الله بل انتم قوم تفتنون. يعني طائركم عند الله يعني هي من الله. والله قدرها وخلقها وليست مني وليست من اتباعي. بل انتم قوم تفتنون

250
01:16:07.650 --> 01:16:28.350
يعني انتم تختبرون تبتلون طيب قال ولهذا كانت المصائب تكفر سيئات المؤمنين وبالصبر عليها ترفع درجاتهم. وما اصابهم في الجهاد من مصائب من مصائب بايدي العدو فانه يعظم اجرهم بالصبر عليها. هنا بقى يا شباب عندنا جمع بين حديثين

251
01:16:28.950 --> 01:16:45.700
الحديث الاول ما يصيب المؤمن هم ولا غم ولا نصب ولا وصب حتى الشوكة يشاكها الا كفر آآ بها من خطاياه او اه كفر عنه بها من خطاياه. طيب الحديث الاخر اللي هو لسه قايلينه احنا ما بال المؤمن ان امره كله له خير

252
01:16:45.800 --> 01:17:09.550
ان اصابته سراء شكر وان اصابته ضراء صبر فالفرق بين الحديثين شاب ان المصيبة للمؤمن تكفر آآ سيئته واضح كده؟ لكنه لا يأخذ بها اجرا انما يأخذ الاجر بالصبر عليها. يبقى نفهم بقى كده. والله يا شباب لو ان انسانا استحضر فقط عند المصيبة

253
01:17:09.550 --> 01:17:28.250
انها تكفر خطاياه لهانت عليه المصيبة. شف بقى حتى الشوكة يشكها. انت ممكن وانت ماشي رجليك تخبط في التلاجة مثلا او آآ العربية بتاعتك تتخدش خدشة او التليفون او شف ابسط الاشياء اهو انا انا مش بزكر لك البلاوي الكبيرة

254
01:17:28.450 --> 01:17:53.000
فاذا احتسب الانسان الاحتساب يهون جبال المصائب ويسهل صعاب الاعمال. الاحتساب وذلك في ذات الاله. مجرد ما الانسان يخطر بباله ان هي لله اه خلاص انما يعني يضعف عزم الانسان اذا آآ يعني بحث عن حظ نفسه. اما اذا رمى حمله على الله خلاص خلصت

255
01:17:53.850 --> 01:18:10.000
ضاعت العربية ضاعت كزا حصل كزا حصل كزا حصل لك مصيبة واحد شتمك واحد جهل عليك واحد اساء بك الظن احسنت الى اناس لا يستحقون جحدا فضلك انكر جميلك. كل ده اذا كان عند الله يبقى انت مستريح

256
01:18:10.050 --> 01:18:29.250
وما لاحد عنده من نعمة تجزى الا ابتغاء وجه ربه الاعلى. يعني ربنا بيصف ابا بكر من هم مثله من الصالحين يقول ابو بكر اذا احسن الى انسان لا يحسن ليكافئه الانسان. لأ. يحسن لوجه الله

257
01:18:29.300 --> 01:18:47.100
طيب مش انت عملتها لله؟ فربنا اقسم ولسوف يرضى. وهذه اللام التي تسبق هذا الفعل هي لام القسم. اللام لما تكون ويأتي بعدها الفعل المضارع تبقى لام القسم. مثلا لنسكننكم الارض لاغلبن انا ورسلي

258
01:18:47.800 --> 01:19:06.900
فربنا بيقول آآ تبارك وتعالى كما ان الانسان عمل لي فجزاؤه علي ولسوف يرضى. يبقى خلاص فهذه المعاني مهمة جدا يا شباب. ان تعلم ان المصيبة تكفر سيئتك. وبالصبر عليها ترفع درجتك. فهنا بقى ابن تيمية يبين

259
01:19:07.200 --> 01:19:24.600
ان ما يصيب المؤمنين في جهادهم انما هو تكفير لسيئاتهم وبالصبر آآ يعظم اجرهم قال وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من غازية يغزونا في سبيل الله فيسلمون ويغنمون الا تعجلوا ثلثي اجرهم لانهم اخذوا نصيبا من

260
01:19:24.600 --> 01:19:42.250
في الدنيا وان اصيبوا واخفقوا آآ آآ تم لهم اجرهم يعني ان هم آآ لم يغنموا فيكون اجرهم تاما عند الله تبارك وتعالى. قال واما ما يلحقون من الجوع والعطش والتعب. فذلك يكتب لهم

261
01:19:42.250 --> 01:19:58.300
به عمل صالح. يعني مثلا خليني اضرب لك مثال. تصور انك انت ذاهب الى المسجد انت في طريقك الى المسجد او في طلب العلم او تودي ابنك عشان يتعلم قرآن او اي طريق تسلكه في الخير فتصاب في هذا الطريق

262
01:19:58.300 --> 01:20:17.600
يكون كل مصيبة جوع عطش حر تعب كل هذا يكتب لك به عمل صالح ذلك بانهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطأون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو ميلا الا

263
01:20:17.600 --> 01:20:38.900
كتب لهم به عمل صالح. ان الله لا يضيع اجر المحسنين. يا سلام! طيب هل اساسا الجوع عمل صالح؟ لأ طب هل انك انت تتعب عمل صالح؟ لأ هل انك انت تمشي في الطريق عمل صالح؟ لأ. لكن لما اصبت بهذه المصيبة وانت تسلك الطاعة كتب لك

264
01:20:38.900 --> 01:20:52.550
في عمل صالح. ازاي؟ تصور كده مثلا انك انت رايح تحضر درس او رايح المسجد والدنيا حر في الطريق. اساسا انك انت تصاب بالحر ده عادي. لكن لما اصبت في الحرب

265
01:20:52.550 --> 01:21:06.000
حر وانت في طريق الخير يكتب لك به عمل صالح بصبرك عليه وبجلدك وبمجاهدتك لنفسك طيب قال والمقصود ان قوله وان تصيبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله كل هذا شباب كان استطرادا

266
01:21:06.350 --> 01:21:26.350
نعود تاني للاية. قال والمقصود ان قوله وان تصبهم سيئة آآ حسنة يقول هذه من عند الله. وان تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك. قل كل من عند الله فانهم جعلوا ما يصيبه من المصائب بسبب ما جاءهم به الرسول. وكانوا يقولون النعمة التي تصيبنا هي من عند الله. والمصيبة من عند محمد اي بسبب دينه وما امر به

267
01:21:26.350 --> 01:21:42.450
فقال الله آآ فقال الله آآ قل هذا وهذا من عند الله عن المصيبة والنعمة من عند الله يعني خلقا وتقديرا يعني لا من عند محمد. محمد لا يأتي لا بنعمة ولا بمصيبة. ولهذا قال بعدها فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديث

268
01:21:42.450 --> 01:22:03.700
اه الحديث هنا في هذه الاية يا شباب هو القرآن قال السدي وغيره هو القرآن فان القرآن اذا هم فقهوا ما فيه تبين لهم ان انه انما امرهم بالخير. انه انما امرهم بالخير. بالخير والعدل والصدق والتوحيد لم يأمرهم بما يكونوا سببا للمصائب. فانهم اذا فهموا

269
01:22:03.700 --> 01:22:24.450
ما في القرآن علموا انه لا يكون سببا للشر مطلقا. يا سلام وهذا يؤكد يا شباب ان جهل الانسان يكون سببا في معصيته ان الانسان لو قرأ كتاب الله وتدبره سيعلم ان ربه غني عنه. فهل ربك الغني عنك سيأمرك بشيء يكون فيه عذاب

270
01:22:24.450 --> 01:22:41.050
او يكون فيه هلاكك هلاكك نقصد به الهلاك يعني في الدنيا والاخرة لا يمكن وانما تكون طاعة الله هي الخير. وانما الشيطان هو الذي يصور لك ان طاعة الله. شف شف الشيطان قال ايه لادم والله يعني القرآن

271
01:22:41.050 --> 01:22:58.850
طور هذا المشهد تصويرا بديعا ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة الا ان تكونا ملكين. او تكونا من الخالدين. يعني شف بيخدعه ازاي بيقول له ربنا اصلا كاره لك الخير

272
01:22:59.550 --> 01:23:16.200
ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة ده ربنا بخل عليكم بالخير. لا يريد بكم الخير. فلذلك نهاك عن الشجرة التي تجعلك ملكا خالدا وكذا وكذا يعني يكون عندك ملك اقصد يعني ملكا

273
01:23:16.500 --> 01:23:36.500
آآ الشيطان يصور لادم عليه السلام ان طاعة الله سببا في العنت. وان هو يعني طاعة ادم للشيطان ستكون سببا في الخير. لذلك ربنا قال فدلاهما بغرور. فاذلهما الشيطان. هذا هو

274
01:23:36.500 --> 01:23:56.550
ما الذي يفعله الشيطان وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي. الشيطان ليس له سبيل او سلطان علينا. وانما فقط هو يزين ويزخرف. لكن من الذي يعمل؟ نحن نحن الذي نعمل. لذلك هو نفسه قال فلا تلوموني ولوموا انفسكم

275
01:23:57.400 --> 01:24:14.450
قال وهذا وهذا مما يبين ان ما امر الله به يعلم بالامر به آآ حسنه ونفعه. يعني مجرد ان يأمر الله فيكون هذا مأمور حسنا ونافعا وانه مصلحة للعباد وليس كما يقولون اه وليس كمن يقولون

276
01:24:14.800 --> 01:24:34.800
آآ قد يأمر الله العباد بما لمصلحة فيه بما لا مصلحة لهم فيه اذا فعلوه بل فيه مضرة هؤلاء هم الجبرية يا شباب الجبرية هم جهلة في باب القدر ولهم مقالات شنيعة غاية في البطلان. يزعمون ان الله وهذا هو القول الذي كان قريبا قاله بعض آآ المنسوبين

277
01:24:34.800 --> 01:24:46.400
الازهر الذي قال ان الله يمكن ان يقول لابي لهب ادخل الجنة. يلا. مش الناس بتقول لك يا ابو لهب. انك انت داخل النار. خد يلا خش بقى. خش. بهزه الطريقة. هذا

278
01:24:46.400 --> 01:25:07.200
كذب هذا كذب هو يزعمون ان الله يفعل ما يشاء لغير حكمة. ويزعمون ان الله يخلف وعده. وهذا من اجهل وابطل المقالات التي قالتها الجهمية الجبرية  يقولون ان الله يمكن ان يدخل كل الانبياء النار ويدخل كل الكفار الجنة. يعني تصوروا

279
01:25:07.300 --> 01:25:27.300
ابشع ما قيل وان الله يأمر بالزنا وينهى عن العفة ويأمر بالشرك وينهى عن عن الاخلاص. او التوحيد هذا من وهذا من جهلهم وظنهم ان هذا معنى ان الله على كل شيء قدير او آآ يفعل ما يشاء. وهذا باطل فان الله حكيم وان كان يفعل

280
01:25:27.300 --> 01:25:44.600
وما يشاء لكنه حكيم ولا يخلف وعده طيب قال فانه لو كان كذلك لكان قد يصدقه المتطيرون بالرسل واتباعهم آآ طيب قال ومما يوضح ذلك انه لما قال ما اصابك من حسنة فمن الله احنا اخذنا وقت قد ايه يا شباب

281
01:25:45.850 --> 01:26:03.900
آآ اظن ان احنا كده ساعة ونصف طيب اه لا خلينا نكمل جزء يعني عندنا صفحتين فقط آآ قال آآ ومما يوضح ذلك انه لو كان ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك. قال بعده ارسلناك

282
01:26:04.600 --> 01:26:22.150
آآ اسف ومما يوضح ذلك انه لما قال ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك. قال بعدها وارسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا فانه قد شهد له بالرسالة بما اظهره على يديه من الايات والمعجزات. طبعا لفظ المعجزات ابن تيمية ينكره

283
01:26:23.100 --> 01:26:38.250
ولكنه احيانا يتكلم به يعني لانه صار له دلالة عند المتلقي واللفظ الصحيح والايات والبينات والبراهين ورفظ المعجزات هو خطأ من جهة اللغة وحتى خطأ من جهة انه لا يعبر عن معنى الاية. لكن

284
01:26:38.250 --> 01:26:52.250
ابن تيمية هنا كانه تساهل يعني في استعماله قال واذا شهد الله له كفى بالله شهيدا. ولم يضره جحد هؤلاء لرسالته بما ذكروه من من الشبه التي هي عليهم لا لهم. بما ارادوا ان

285
01:26:52.250 --> 01:27:12.050
اجعلوا سيئاتهم وعقوباتهم حجة على ابطال رسالته. يعني ربنا سبحانه وتعالى يقول للرسول صلى الله عليه وسلم انا ارسلتك للناس رسولا وانا شاهد على ذلك وكفى بي شهيدا. تمام؟ فربنا سبحانه وتعالى يبين له انه لا يضره جحد هؤلاء لرسالته

286
01:27:12.400 --> 01:27:32.400
ويكفيه ان الله يشهد له. وقلنا ان هذا يستنبط منه معنى شريف ينفع كل انسان انك اذا كنت تعلم من نفسك الصدق سبك الناس لا يضرك تكذيبهم. واذا كنت تعلم من نفسك الكذب وصدقك الناس فلا ينفعك تصديقهم. بمعنى اصح قول الامام احمد قال اذا

287
01:27:32.400 --> 01:27:48.600
فعرف الرجل نفسه فما ينفعه كلام الناس آآ قال فكان ختم الكلام بهذا ابطال لقولهم ان المصائب من عند رسول الله. ولهذا قال بعدها هذا آآ بعد هذا من يطع الرسول فقد اطاع الله ومن تولى فما ارسلناك عليهم حفيظا

288
01:27:48.600 --> 01:27:58.600
انا في رأيي يا شباب ان هذا من اعظم ما جاء في طاعة النبي صلى الله عليه وسلم وكان جبرا لخاطره صلى الله عليه وسلم. لماذا؟ لان هؤلاء المنافقين والكفار

289
01:27:58.600 --> 01:28:21.350
الذين ارادوا الطعن في رسالته يعني آآ لا شك ان هذا احزنه فربنا يجبر خاطره ويطمئن قلبه ويقول انا ارسلتك للناس رسولا وكفاك ان اكون انا شاهدا عليك. ثم يعني جاءت جاء الامر بطاعته في في اقوى صورة. يعني مثلا في الايات

290
01:28:21.350 --> 01:28:43.200
السابقة آآ اطيعوا الله واطيعوا الرسول. لكن في هذه الاية بالذات قال من يطع الرسول فقد اطاع الله. يا سلام يعني جعل طاعته هي طاعة لله وهذا في رأي اقوى موضع في الامر بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم. وانها طاعة لله تبارك وتعالى. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما

291
01:28:43.200 --> 01:28:59.900
كثيرة طيب خلينا نقف هنا يا شباب لان احنا قلنا ان احنا لا نريد ان نتجاوز الساعة والنصف وآآ باذن الله يكون عندنا بعد صلاة العصر يعني تقريبا بعد آآ نصف ساعة. الدرس في كتاب الرسالة هيكون الدرس رقم ثلاثين

292
01:29:00.300 --> 01:29:13.050
وهنكون تقريبا انهينا آآ خمسمائة صفحة من كتاب الرسالة. وبقي لنا مائة صفحة يعني تكون سهلة ان شاء الله جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم واحسن الله اليكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته