﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:15.400
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصل اللهم على النبي محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا صباح الخير يا شباب هذا هو الدرس الخامس من قراءتنا لكتاب الحسنة والسيئة للامام ابن تيمية رحمه الله

2
00:00:16.000 --> 00:00:33.650
وهو الكتاب الذي قصد فيه الامام رحمه الله ان يبين المعاني والحكم في قول الله تبارك وتعالى ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك وصلنا الى صفحة آآ ستة واربعين

3
00:00:34.200 --> 00:00:51.000
وآآ كان الامام رحمه الله يتكلم في استطراد آآ عن من اخطأوا في باب القدر. بدأه من آآ صفحة آآ ثلاثة واربعين لما قال وهذا الموضع ضل فيه فريقان ظل فيه فريقان من الناس

4
00:00:52.100 --> 00:01:15.500
من الخائضين في القدر ورد عليهم   ورد عليهم رحمه الله وبين ان هذا الاستطراد يعني آآ لم يكن مقصودا في كلامه هو انه توسع فيه في غير هذا الموضع وذكرنا ان الموضع الذي توسع فيه ابن تيمية رحمه الله في كتبه

5
00:01:15.700 --> 00:01:41.700
والتي تكلم فيها عن باب القدر وكذلك الحمد لله  وكذلك التي آآ تكلم فيها عن آآ النبوات ونحن الان وصلنا الى صفحة ستة واربعين قال رحمه الله والمقصود هنا على قوله والمقصود هنا الكلام على قوله ما اصابك من حسنة فمن الله

6
00:01:41.850 --> 00:01:57.850
وما اصابك من سيئة فمن نفسك. وان هذه تقتضي ان العبد لا يزال شاكرا مستغفرا ابن تيمية رحمه الله بين لماذا جمع الله وفرق بين الحسنة والسيئة؟ فقال قل كل من عند الله

7
00:01:57.950 --> 00:02:12.950
ثم فرق بينهما فقال ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك. وبين ان الحكمة العظيمة من ذلك ان الله ذكر ما ينفع العبد فاذا علم العبد ان ما به من نعمة فمن الله

8
00:02:13.300 --> 00:02:29.450
سواء آآ العمل الصالح او آآ النعمة التي رزقها العبد اذا علم انها من الله بقي شاكرا. ولم يغتر بنفسه. ولم ينسب الفضل الى نفسه. واذا علم ان السوء والشر والسيئات من نفسه

9
00:02:29.450 --> 00:02:47.750
وان المصائب تصيبه بسبب ذنوبه فان ذلك ينفعه لانه يبقى مستغفرا ويسعى في ازالة ذلك السبب الذي نتجت عنه المصيبة فانفع ما للعبد هنا ان يعلم ان ما به من نعمة فمن الله وما به من مصيبة فمن نفسه

10
00:02:49.200 --> 00:03:05.800
قال رحمه الله وقد ذكر احنا في صفحة ستة واربعين شباب اخر سطرين  قال رحمه الله وقد ذكر ان الشر لا يضاف اه وقد ذكر ان الشر لا يضاف الى الله الا على احد الوجوه الثلاثة

11
00:03:05.850 --> 00:03:24.450
وقد تضمنت وقد تضمنت الفاتحة للاقسام الثلاثة آآ هو سبحانه الرحمن الذي الرحمن الذي وسعت ورحمته كل شيء. وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه ارحم بعباده من الوالدة بولدها وقد سبقت

12
00:03:24.950 --> 00:03:42.150
وغلبت رحمته غضبه وهو الغفور الودود الحليم الرحيم. فارادته اصل كل خير ونعمة وكل خير ونعمة فمنه وما بكم من نعمة فمن الله وقد قال تعالى وقد قال سبحانه انبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم

13
00:03:42.250 --> 00:03:58.950
وان عذابي هو العذاب الاليم. وقال تعالى اعلموا ان الله شديد العقاب وان الله غفور رحيم المغفرة والرحمة من صفاته المذكورة باسمائه فهي من موجب نفسه المقدسة ومقتضاها ولوازمها. واما العذاب فمن مخلوقاته

14
00:03:59.350 --> 00:04:14.900
فمن مخلوقاته الذي خلقه بحكمة هو باعتبارها حكمة ورحمة. فالانسان لا يأتيه الخير الا من ربه واحسانه وجوده. ولا يأتيه الشر الا من نفسه فما اصابه من حسنة فمن الله وما اصابه من سيئة فمن نفسه

15
00:04:15.900 --> 00:04:37.450
يعني ابن تيمية رحمه الله يا شباب كما سبق آآ بين هنا آآ المعاني آآ في قول الله تبارك وتعالى وما اصابك من سيئة فمن نفسك وبين ان الخير من الله وان الشر من العبد. وآآ هذا آآ مما يبينه قول القول المنسوب لعلي ابن ابي طالب وهو قول من

16
00:04:37.450 --> 00:04:58.700
الاقوال العظيمة جدا انه قال لا يرجون عبد الا ربه ولا يخافن عبد الا ذنبه وسيأتي معنا ان شاء الله شرح هذا الكلام وقد اه بينت قبل ذلك في مواضع ولكن سيأتي ان شاء الله رسالة خاصة للامام ابن تيمية شرح فيها هذا القول. وهو منسجم جدا مع معنى هذا الكلام

17
00:04:59.850 --> 00:05:12.100
آآ اليوم ان شاء الله سيكون كلام الامام ابن تيمية رحمه الله في هذه الاية عن كاف الخطاب هذه ما اصابك هل المراد هنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

18
00:05:12.250 --> 00:05:26.200
آآ وهل المراد رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده ام آآ مراد الامة ام تراد الامة ولا يراد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا اه من المواضع التي اختلف فيها بشكل عام

19
00:05:27.150 --> 00:05:45.350
آآ مواضيع كثيرة جدا في تأتي في القرآن. آآ يوجه فيها الامر لرسول الله صلى الله عليه وسلم او تأتي كاف الخطاب يا ايها النبي اتق الله. وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه. مثلا في قول الله تبارك وتعالى لان اشركت ليحبطن عملك ولا تكونن من الخاسرين بل الله فاعبد

20
00:05:45.550 --> 00:06:00.850
فهذه الايات كثيرة جدا في القرآن فلابد لطالب العلم ان يعرف كلام العلماء حولها هل المقصود هنا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وآآ وحده ام المقصود رسول الله صلى الله عليه وسلم وتدخل الامة معه

21
00:06:01.150 --> 00:06:17.700
آآ او المقصود الامة وليس المقصود رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن تيمية هنا سيحاول ان يشرح ذلك بعد ان يذكر كلام اهل العلم. وفي رأيي ان هذا من اهم المواضع صفحة سبعة واربعين

22
00:06:18.250 --> 00:06:34.000
احد بيسأل صفحة كم؟ صفحة سبعة واربعين قال رحمه الله وقوله وما اصابك اما ان تكون كاف الخطاب له صلى الله عليه وسلم كما قال ابن عباس وغيره. وهو الاظهر لقوله بعدها بعد ذلك وارسل

23
00:06:34.000 --> 00:06:50.700
ارسلناك للناس رسولا. واما ان تكون لكل واحد من الادميين كقوله يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم. لكن هذا ضعيف فانه لم يتقدم هنا ذكر الانسان ولا مكانه ذكر الانسان ولا مكانه

24
00:06:51.100 --> 00:07:06.550
آآ وانما تقدم ذكر طائفة قالوا ما قالوه فلو اريد ذكرهم لقيل ما اصابهم من حسنة فمن الله وما اصابهم من سيئة كذا كذا يبقى نلاحظ هنا يا شباب  آآ ان ابن تيمية رحمه الله

25
00:07:06.700 --> 00:07:28.150
آآ يبين كاف الخطاب هنا. ونلاحظ انه يرجح ان الاظهر ان المراد هنا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم والسبب في ذلك آآ ان هذا هو الاصل يعني ربنا يكلم النبي صلى الله عليه وسلم ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك وارسلناك للناس رسولا

26
00:07:28.250 --> 00:07:52.400
فالكاف هنا يعني متفقة آآ فقال والقول الاخر ايه وايه اما ان تكون لكل واحد من الادميين كقول يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم؟ فقال هذا ضعيف. لماذا يعني طبعا القول الثاني ماذا يقصد الشباب؟ يقصد لكل واحد من الادميين يعني غير رسول الله صلى الله عليه وسلم لان بعض الناس فسروا هذه الاية فقالوا ليس المراد

27
00:07:52.400 --> 00:08:11.300
رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا يأتي لظنهم آآ يعني سيأتي الكلام عن هذا هي مسألة التي تكلموا فيها في عصمة الانبياء وهذه المسألة فيها كلام كثير. ان شاء الله تقدم شيء منه وسيأتي بيانه ان شاء الله. فهم لظنهم ان هذه الاية تقتضي

28
00:08:12.000 --> 00:08:32.000
آآ ان يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يصيبه من سيئة فمن نفسه. وان هذا ربما يعني يشعر بانتقاص. فلذلك قالوا لا ليس المراد رسول الله صلى صلى الله عليه وسلم بل المراد غيره. يعني قالوا الخطاب له والمراد غيره. وهذا ليس صحيحا بل ما جاء في القرآن من ذلك فاول من يدخل فيه والنبي

29
00:08:32.000 --> 00:08:45.500
صلى الله عليه وسلم. وسيأتي بيان المعاني ان شاء الله ابن تيمية هنا يرجح القول الاول آآ بقرينة او بشاهد انه قال وارسلناك للناس رسولا وكذلك ان هذا هو الاصل وهذا هو تفسير

30
00:08:45.500 --> 00:09:07.400
الصحابة ومن بعدهم آآ الامر الثاني ان اننا لو قلنا المراد هنا آآ غير آآ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا ضعيف لانه لم يتقدم ذكر الانسان من هنا وانما تقدم ذكر طائفة قالوا آآ يعني اللي هم قالوا آآ

31
00:09:07.500 --> 00:09:21.300
قال الله عنهم آآ اينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشايدة وان تصيبوا حسنة يقولوا هذه من عند الله الله سبحانه وتعالى لم يقل ما اصابهم من حسنة وما اصابهم من سيئة وانما قال ما اصابك

32
00:09:21.600 --> 00:09:37.200
فواضح هنا ان الكلام ان الكاف هنا ايراد بها النبي صلى الله عليه وسلم. سنفهم لماذا اه يعني رجح ابن تيمية هذا القول قال لكن خوطب الرسول بهذا لانه سيد ولد ادم. واذا كان هذا حكمه

33
00:09:37.300 --> 00:09:55.750
واذا كان هذا حكمه كان هذا حكم غيره بطريق الاولى والاحرى. كما في مثل قوله اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين وقوله لئن اشركت لاحبطن عملك وقوله فان كنت في شك مما انزلنا اليك فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك

34
00:09:56.500 --> 00:10:14.400
آآ ثم هذا الخطاب نوعان نوع يختص لفظه به لكن يتناول غيره بطريق الاولى كقوله يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك تبتغي مرضات ازواجك. ثم قال قد فرض الله لكم تحلة ايمانكم. يعني يقصد لكم هنا هي كاف للمخاطبين

35
00:10:15.100 --> 00:10:33.850
قال ونوع قد يكون خطابه به خطابا لجميع الناس كما يقول كثير من المفسرين الخطاب له والمراد غيره وليس المعنى انه لم يخاطب بذلك بل هو المقدم فالخطاب له خطاب لجميع الجنس البشري. وان كان هو لا يقع منه ما نهي عنه

36
00:10:34.550 --> 00:10:50.650
ولا يترك ما امر به. بل هذا يقع من غيره. كما يقول ولي الامر للامير سافر غدا الى المكان الفلاني. اي انت ومن معك من العسكر. وكما ينهى اعز من عنده عن شيء فيكون نهيا لمن دونه وهذا معروف من الخطاب

37
00:10:50.750 --> 00:11:08.150
سبق شباب في كتاب في آآ عدد من الكتب منها كتاب الاستغاثة في الرد على البكري آآ هذا الكلام وهو آآ ان يخص اشرف الناس واعلاهم بامر او نهي. وليس معنى ذلك انه آآ سيعصي الامر

38
00:11:08.150 --> 00:11:23.150
او اه او انه سيفعل النهي وانما هو خطاب له وكذلك ذكرنا قاعدة ان تعليق الحكم على شرط لا يستلزم وقوع الشرط كما في قول الله سبحانه وتعالى لئن اشركت لاحبطن عملك

39
00:11:23.500 --> 00:11:37.050
اه وكذلك في قول الله تبارك وتعالى آآ من يأتي منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها

40
00:11:38.050 --> 00:11:56.800
كل هذه آآ احكام علقت على شروط لا يستلزم وقوع الشرط فهنا الامام ابن تيمية رحمه الله يبين الخطأ المشهور ان كثيرا من المفسرين يأتي الى مثل هذه الايات فيقول لا ليس المقصود رسول الله صلى الله عليه وسلم بل المقصود امته

41
00:11:57.100 --> 00:12:14.350
وهذا ليس صحيحا. انما اول من يدخل في الامر والنهي هو النبي صلى الله عليه وسلم لشرفه وآآ ليس معنى ذلك ان ان النبي صلى الله عليه وسلم آآ وقع منه هذا الشرط مثلا فان كنت في شك مما انزلنا اليك ليس المراد انه حصل منه شك

42
00:12:14.350 --> 00:12:32.250
ولكن الله يبين الحكم على فرض هذا التقدير او على فرض هذا الشرط وانا لما تتبعت في القرآن الامر والنهي للنبي صلى الله عليه وسلم وجدت اكثر من امر ونهي وذلك لشرفه وذلك لمقامه عند الله

43
00:12:32.250 --> 00:12:57.650
تبارك وتعالى وكلما يعني آآ عظم قدر الانسان آآ كثر آآ كثرت عباداته وكثر الامر والنهي له. وبهذا تميز الانبياء عليهم السلام فاذا كاف الخطاب هنا آآ كما بين الامام رحمه الله انه او ان اول من يدخل فيه هو النبي صلى الله عليه وسلم ثم هو خطاب لجميع من بعده. واذا كان النبي صلى الله

44
00:12:57.650 --> 00:13:11.400
صلى الله عليه وسلم قد امر ونهي فمن بعده اولى ان يؤمر وينهى طيب قال وليس المعنى انه لم يخاطب بذلك بل هو المقدم في الخطاب له خطاب لجميع الجنس البشري وان

45
00:13:11.700 --> 00:13:28.250
ما نهي عنه ولا يترك ما امر به  قال بل هذا يقع من غيره كما يقولوا خلاص دي انهيناها. فقوله ما اصابك من حسنة فمن الله. وما اصابك من سيئة فمن نفسك. الخطاب له صلى الله عليه وسلم وجميع الخلق وجميع الخلق داخله

46
00:13:28.250 --> 00:13:44.100
في هذا الخطاب بالعموم وبطريق الاولى بخلاف قوله وارسلناك للناس رسولا يبقى اذا الامام رحمه الله هنا شباب يبين ان كاف الخطاب ليست دائما تكون للنبي صلى الله عليه وسلم ولمن بعده

47
00:13:44.200 --> 00:13:58.900
قد تكون خاصة به يعني مثلا قول الله سبحانه وتعالى ولسوف يعطيك ربك فترضى هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم آآ والذين جعلوا هذا عام عاما في كل الناس اخطأوا

48
00:13:59.250 --> 00:14:14.950
لان سورة الضحى بتتكلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قد يكون من وجه ما المسلم ينتفع من هذا مثلا اذ ان الله اذا اعطاه فانه يتحدث بنعمة الله ونحو ذلك. لكن هذا يراد به النبي صلى الله عليه وسلم

49
00:14:14.950 --> 00:14:34.050
وارسلناك للناس رسولا. هذه كاف الخطاب لا شك انها خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم آآ طيب قال بخلاف قوله وارسلناك للناس رسولا فان هذا له خاصة ولكن من يبلغ

50
00:14:34.500 --> 00:15:00.300
لأ قال ولكن من يبلغ عنه يدخل في آآ معنى الخطاب آآ كما قال صلى الله عليه وسلم بلغوا عني ولا ايه نعم وقال نضر الله امرأ سمع مني منا حديثا فبلغه الى من لم يسمعه وقال ليبلغ الشاهد منكم وقال ان العلماء ورثة الانبياء

51
00:15:00.300 --> 00:15:15.550
قال تعالى واوحي الي هذا القرآن لانذركم به ومن بلغ. يعني يقصد انها ان كل من بلغ عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الخطاب يدخل في يعني انه يدخل ايضا في هذا المعنى انه بلغ الناس

52
00:15:15.600 --> 00:15:36.650
وكأنه رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الناس قال والمقصود هنا ان الحسنة مضافة الى الله. طبعا هو يرجع هنا شباب للكلام الذي بدأه. لو تذكرون آآ لماذا فرق بين الحسنات والسيئات؟ اللي هي بدأت معنا في الصفحة

53
00:15:37.100 --> 00:15:59.650
اه ثمانية وثلاثين لي آآ فان قيل اذا كانت الطاعات والمعاصي مقدرة آآ مقدرة والنعم والمصائب مقدرة فما الفرق فما الفرق الحسنات التي هي النعم والسيئات التي هي المصائب. هو يستمر في بياني لماذا اضيفت الحسنة الى الله واضيفت السيئة الى النفس او الى الانسان

54
00:16:00.150 --> 00:16:15.950
قال والمقصود هنا ان الحسنة مضافة اليه سبحانه من كل مضافة اليه كما خلق الحسنة. فلهذا قال كل من عند الله ثم انه انما خلقها لحكمة ولا تضاف اليه من جهة انها سيئة. بل تضاف الى النفس التي تفعل

55
00:16:15.950 --> 00:16:31.550
افعلوا الشر بها لا لحكمة وتستحق ان يضاف الشر والسيئة اليها ان يضاف الشر والسيئة اليها فانها لا تقصد بما تفعله من الذنوب خيرا. يعني هو يفرق هنا بين تقدير الله للذنب

56
00:16:31.800 --> 00:16:52.050
وخلق الله للذنب وانه يخلقه لحكمة تبارك وتعالى وبين فعل الانسان منا للذنب. فالانسان منا اذا فعل الذنب لا يفعله لحكمة وانما يفعله لهوى نفسه فبالتالي هو شر يعني اه لكن الله سبحانه وتعالى اذا قدره وخلقه وشاءه فانما يشاءه لحكمة. فهذه الحكمة هي التي تضاف اليه

57
00:16:52.600 --> 00:17:06.800
ومن هنا الشر ليس اليه تبارك وتعالى قال فانها لا تقصد بما تفعله من الذنوب خيرا يكون خيرا يكون فعله لاجله ارجح هو هنا بيعمل فصلات اظن خطأ. لان تقدير الكلام

58
00:17:06.950 --> 00:17:24.300
فانها لا تقصد بما تفعله من الذنوب خيرا يكون. فيكون هذا صفة لايه؟ لخير يكون فعله لاجله ارجح. بل ما كان بل ما كان هكذا فهو من باب الحسنات. ولهذا كان فعل الله حسنا لا يفعل قبيحا ولا سيئا قط

59
00:17:24.600 --> 00:17:42.800
قال وقد دخل في هذه سيئات الجزاء والعمل سيئات الجزاء يا شباب اللي هي العقوبات التي تصيبنا بسبب ذنوبنا يعني في قول النبي صلى الله عليه وسلم نعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. لان الانسان حينما يفعل الذنب فربما يصاب بسبب هذا الذنب

60
00:17:42.850 --> 00:18:01.250
يحرم من خير كان يفعله يصيبه غم وهم يعني آآ نلاقي آآ وربما عوقب بان يسهل عليه ذنب اخر او يقع بسبب الذنب الاول في ذنب ثاني. وهكذا فهذه عقوبات الاعمال

61
00:18:02.600 --> 00:18:21.150
ابن تيمية هنا بيقول وقد دخل في هذا سيئات الجزاء والعمل لان المراد بقول ما اصابك من حسنة ومن سيئة النعم والمصائب. كما تقدم آآ لكن اذا كانت المصيبة من نفسه يعني من نفس الانسان لانه اذنب فالذنب من نفسه بطريق الاولى. فالسيئات من نفسه بلا ريب

62
00:18:21.300 --> 00:18:37.450
وانما جعلها جعلها منه مع الحسنة بقوله قل كل من عند الله كما تقدم لانها لا تضاف الى الله مفردة بل اما في العموم كقوله كل من عند الله. وكذلك الاسماء التي فيها ذكر الشر لا تذكر الا مقرونة. كقولنا الضار

63
00:18:37.450 --> 00:18:54.500
نافع المعطي المانع المعز المذل. او مقيدة كقوله ان من المجرمين منتقمون. هذه في رأيي من الفوائد المهمة جدا في باب اسماء الله وافعاله علي تبارك وتعالى ان من اسماء الله سبحانه وتعالى ما لا ينبغي ان يذكر الا في سياقه

64
00:18:55.150 --> 00:19:12.050
مثل مثلا صفة المكر واصفة الخداع وآآ وكذلك آآ صفة الاستهزاء كل هذه الصفات آآ هي منها وجه حسن. آآ ذكره الله سبحانه وتعالى مثلا انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا

65
00:19:12.100 --> 00:19:32.500
مثلا آآ الله يستهزئ بهم. او يخادعون الله وهو خادعهم. فلابد ان تذكر في سياقها لان الكمال فيها ان تذكر هكذا آآ مثلا صفة الانتقام ان من المجرمين منتقمون. لا لا يقال بشكل عام ان الله منتقم. وانما يقال ان الله منتقم من من

66
00:19:32.500 --> 00:19:47.000
المجرم مثلا وهكذا فابن تيمية رحمه الله يريد هنا ان يقول ان الحسنة تضاف الى الله من كل وجه الحسنة سواء هي فعل الحسنات او النعم التي آآ يرزقها الناس

67
00:19:47.900 --> 00:20:02.350
طيب السيئة السيئة لا تضاف الى الله الا من جهة العموم. كأن نقول كل من عند الله. خلاص؟ او انها تضاف آآ من جهة من جهة آآ ان الله خلقها وقدرها

68
00:20:03.100 --> 00:20:19.300
آآ واضح فابن تيمية هنا بشكل عام بقى يعطيك فائدة ان من اسماء الله تبارك وتعالى ما لا ينبغي ان يذكر الا في سياقه الذي ذكره الله آآ ومنها كذلك آآ ما آآ

69
00:20:19.550 --> 00:20:38.950
ما ذكره الله سبحانه وتعالى آآ مثلا ان من المجرمين منتقمون اه فهنا هنا قيد واضح فالانسان ينبغي ان يتبع ذلك. مسلا المكر والخداع والكيد والاستهزاء والنسيان اه نسوا الله فنسيهم

70
00:20:39.050 --> 00:20:58.050
فانا في رأيي ان هذه الافعال لا تذكر الا في سياقها الذي جاء في القرآن. بعكس مثلا الصفات الاخرى وربك الغفور ذو الرحمة. وهكذا قال وكل ما خلقه مما فيه شر جزئي اضافي ففيه من الخير العام والحكمة والرحمة اضعاف ذلك

71
00:20:58.250 --> 00:21:17.650
يعني هذه قاعدة ان ابن تيمية رحمه الله يقول كل ما هو موجود من الشر آآ هو شر جزئي اضافي يعني لا يمكن ان يكون شرا من كل وجه. هذا سبق بيانه ويكون فيه خير عام آآ ربما يعلم الانسان منه شيئا وربما لا يعلم

72
00:21:17.650 --> 00:21:41.500
هنا هيضرب امثال بقى. قال مثل ارسال موسى الى فرعون فانه حصل به التكذيب والهلاك لفرعون لفرعون وقومه. وذلك شر بالاضافة اليه  لكن حصل به من النفع العام للخلق الى يوم القيامة والاعتبار بقصة فرعون ما هو الا خير خير عام. يعني يعني ابن تيمية بيضرب مثال هنا ان فرعون كذب موسى وهذا شر

73
00:21:41.800 --> 00:22:04.650
لكنه شر جزئي لكن حصل به اهلاك فرعون واهلاك قوم فرعون وكذلك حصل به نفع عام للخلق اه وانهم اعتبروا بقصة فرعون قال فانتفع بذلك او فانتفع بذلك اضعاف اضعاف آآ فانتفع بذلك اضعاف اضعاف من استبصر به. كما قال تعالى فلما اسفونا انتقمنا منه فاغرقنا

74
00:22:04.650 --> 00:22:20.900
اجمعين فجعلناهم سلفا ومثلا للاخرين. يعني جعلناهم عبرة آآ الله سبحانه وتعالى يضرب الامثال آآ ليعتبر بها الناس. فالله سبحانه وتعالى جعل فرعون عبرة واية وقال تعالى بعد ذكر قصته

75
00:22:21.300 --> 00:22:33.950
ان في ذلك لعبرة لمن يخشى وقوله لعبرة لمن يخشى يعني ليس كل الناس يعتبرون بما يقص عليهم وما يمر عليهم من احداث. انت ممكن احيانا مثلا تذهب الى المقبرة

76
00:22:35.050 --> 00:22:55.650
ترجع متأثرا جدا بانك مثلا دفنت صديقا لك او اخا لك وتتأثر بذلك وتنتفع حتى سواء انتفعت يوما او يومين. المهم انك تأثرت لكن كثير من الناس لا يتأثر بما يحدث حوله وكأي من اية في السماوات والارض يمرون عليها وهم عنها معرضون. ليس كل انسان يعني آآ

77
00:22:55.650 --> 00:23:11.200
يتأثر او يعتبر بما يمر به من الحوادث. ممكن انسان كثير منا الان نسمع شبابا ماتوا كل يوم تقريبا نعرف ان فيه شاب مات سواء كان كافرا او مؤمنا اي ايا كان لا نعتبر

78
00:23:11.250 --> 00:23:27.750
ونسمع ان شيخا مثلا ضل او ان عالما زل او ان مثلا آآ فتاة ماتت على الكفر او ان فلانا آآ آآ مات وهو يعني ملحد بالله. ولا نتأثر. فليس كل ليس مجرد وجود

79
00:23:27.750 --> 00:23:49.400
الاية يستلزم ان يعتبر بها الانسان قد يكون الانسان غافلا كما قال الله سبحانه وتعالى ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرطا فالله سبحانه وتعالى قال ان في ذلك لعبرة لمن يخشى. لقد كان في يوسف واخوتي ايات للسائلين. آآ فالانسان منا ينبغي ان

80
00:23:49.400 --> 00:24:08.150
ان يعتبر بكل ما يجري حوله من الحوادث ويحاول ان يجعل ذلك فرصة تقربه من الله سبحانه وتعالى قال وكذلك محمد صلى الله عليه وسلم شقي برسالته طائفة من مشركي العرب وكفار اهل الكتاب. وهم الذين كذبوه واهلكهم الله بسببه. ولكن

81
00:24:08.150 --> 00:24:28.600
سعي سعد به اضعاف اضعاف هؤلاء انا بينت بينت قبل ذلك يا شباب معنا وما ارسلناك الا رحمة للعالمين وان هذا المعنى آآ ان الله سبحانه وتعالى ارسله لذلك لكن هل آآ تحققت الرحمة بالنبي صلى الله عليه وسلم لكل احد انفقت بالمؤمن

82
00:24:29.100 --> 00:24:46.950
آآ انا في رأيي ان ان الرحمة في هذه الاية هي مرادة بالعالمين لكن لم يتنعم بهذه الرحمة الا من امن به صلى الله الله عليه وسلم واعلم ان في الاية بعض الاقوال الاخرى التي تبين ان النبي صلى الله عليه وسلم كان رحمة لكل

83
00:24:47.000 --> 00:25:05.600
آآ احد يعني كل انسان نال به رحمة ولكن في رأي هذا القول ليس قويا وفيه شيء من التكلف آآ يعني ارادوا ان يجعلوا رحمة آآ الرحمة بالنبي صلى الله عليه وسلم تطال المنافق والكافر سواء الذي كان محاربا او قتل وهو يحارب

84
00:25:05.600 --> 00:25:25.600
او آآ يعني آآ المنافق الذي اخفى آآ كفره واظهر ايمانه. انا في رأيي ان هذا ليس مرادا من الاية. وانما المراد من الاية ان الله ارسله لذلك وفرق بينما ارسل له وبين عاقبة الامر. كما ان الله سبحانه وتعالى قال ما ارسلنا من رسول الا ليطاع

85
00:25:25.900 --> 00:25:44.750
فهذا ارسله الله ليطاع لا شك الله سبحانه وتعالى ارسل ليطاع وانزل الكتاب ليعمل به. لكن هل آآ كل رسول اطيع؟ لأ منهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة. كذلك القرآن هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الا خسارا

86
00:25:44.800 --> 00:26:00.250
وفرق بينما ارسل له الرسل وبين العاقبة التي حدثت فارسل المرسلون ليكونوا رحمة للناس. لكن هل كل الناس تحققت لهم الرحمة بارسال الرسل لا منهم من هلك ومنهم من ظهر كفره ونفاقه وهكذا

87
00:26:01.450 --> 00:26:20.350
وفي رأيي ان آآ ان من من زعم او من يعني جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة لكل احد ان هذا فهم ليس دقيقا من الاية وانما الاية انه ارسل لذلك ولكن ليس معنى ذلك ان هذا هو الذي ستؤول اليه الامور

88
00:26:21.000 --> 00:26:38.700
طيب قال ولذلك من شقي به من اهل الكتاب كانوا مبدلين محرفين قبل آآ قبل ان يبعث قبل ان يبعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم فاهلك الله بالجهاد طائفة واهتدى به من اهل الكتاب اضعاف اضعاف اولئك

89
00:26:38.750 --> 00:27:02.800
هنا آآ ابن تيمية يبين ان ان الرحمة برسالة النبي صلى الله عليه وسلم اعظم آآ قال والذين اذلهم الله يعني الشاهد من الموضوع يا شباب هنا ان اه ان ابن تيمية في رأيي انه لم لم يجعل رسالة النبي صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين بهذا المعنى الذي فهمه بعض المفسرين

90
00:27:02.800 --> 00:27:18.100
ان عموم الناس رحموا بالنبي صلى الله عليه وسلم لأ هناك من رحم به وهناك من شقي برسالته كما ان القرآن هناك من اهتدى به وهناك من شقي به. آآ ليست المشكلة

91
00:27:20.450 --> 00:27:34.300
اه نعم ابو القاسم كاتب وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون هذا نوع من الرحمة التي قيلت في هذه الاية لكننا نتكلم هنا عن هل هذا هو مقصود الاية ام لا

92
00:27:34.350 --> 00:27:54.350
يعني هل الاية مقصود منها ان كل احد في في العالمين سيرحم بالنبي صلى الله عليه وسلم من وجه ما انا في رأيي ان الاية لا تعين على هذا المعنى. وانما الاية تتكلم عن الغاية من ارسال الرسل. كما ان الله قال وما ارسلنا من رسول الا

93
00:27:54.350 --> 00:28:15.400
يطاع او مثلا بين ان القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان. لكن هل كل الناس اهتدوا بالقرآن؟ هل كل كل الناس اعتبروا به لا هو للذين امنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في اذانهم وقر وهو عليهم عمى. فبين ان القرآن هدى لبعض الناس وعمى لبعض الناس. كذلك

94
00:28:15.400 --> 00:28:28.500
النبي صلى الله عليه وسلم كان خيرا لكثير من الناس وكان كذلك شرا لكثير من الناس ليس لان النبي صلى الله عليه وسلم آآ حاشا لله ذلك وانما المقصود انهم هم الذين

95
00:28:28.500 --> 00:28:51.150
كفروا فكان شرا عليهم كما ان القرآن وصف هو يعني وصف بانه عمى ولكن على من؟ على الكفار. بينما القرآن نور وهدى. ولكن لمن اهتدى به طيب يعني باختصار الذي جاءه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يؤمن به فهو ليس مرحوما بالنبي صلى الله عليه وسلم

96
00:28:51.500 --> 00:29:10.550
يعني الرحمة لا تناله من جهة النبي صلى الله عليه وسلم ورحمة للذين امنوا منكم والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب اليم طيب قال والذين اذلهم الله من اهل الكتاب بالقهر والصغار او من المشركين الذين احدث فيهم الصغار

97
00:29:10.600 --> 00:29:28.950
فهؤلاء كان قهرهم رحمة لهم لئلا يعظم كفرهم ويكثر شرهم. اه هنا ابن تيمية بيبين يبين هذا المعنى قال والذين اذلهم الله من اهل الكتاب بالقهر والصغار او من المشركين الذين احدث فيهم الصغار. فهؤلاء كان قهرهم رحمة لهم

98
00:29:28.950 --> 00:29:44.100
يعني ابن تيمية هنا نريد ان نبين ان هناك وجه من الرحمة بان هؤلاء لو بقوا لكان كفرهم اعظم. هذا هو الذي لاحظه ايضا بعض من اه ذكر هذه الاية بان وما ارسلناك الا رحمة

99
00:29:44.100 --> 00:29:58.400
للعالمين وحاولوا ان يبينوا ان النبي صلى الله عليه وسلم لابد ان يكون رحمة لكل احد. انا في رأيي ان هذا ليس هو مقصود الاية يعني في رأيي ان الاية لا تتحدث عما ستؤول اليه الامور

100
00:29:58.550 --> 00:30:19.750
وانما تتحدث عن مقصد الرسالة ان الله ما ارسله الا ليرحم به العالمين متى يرحمون بالنبي صلى الله عليه وسلم اذا اطاعوه فهل هذا يدخل فيه من عصاه ويكون آآ يعني رحم به من وجه ما؟ الله اعلم. لكني ارى ذلك آآ ليس مرادا من الاية

101
00:30:20.650 --> 00:30:42.000
قال ثم بعدهم حصل من الهدى والنور لغيرهم ما لا يحصيهم الا الله. وهم دائما يهتدي منهم ناس من بعد ناس ببركة ظهور دينه بالحجة واليد خالف المصلحة بارساله واعزازه واظهار دينه فيها من الرحمة التي حصلت بذلك ما لا نسبة لها الى ما حصل بذلك لبعض الناس من شر جزئي اضافي

102
00:30:42.000 --> 00:31:01.300
ابن تيمية هنا يبين ان الخير الذي حدث بالنبي صلى الله عليه وسلم اعظم من الشر الذي حدث به بمعنى ان الشر اساسا كان اضافيا. الناس هم الذين تسببوا في هذا الشر لانهم لم يطيعوه. فكان شرا عليهم استحقوه

103
00:31:01.300 --> 00:31:21.300
بذنوبهم واعمالهم انما الخير الذي حدث برسالته اعظم بما لا مجال للمقارنة بينه وبين غيره اه طيب قال فالمصلحة بارساله واعزازه واظهار دينه فيها من الرحمة التي حصلت بذلك ما لا نسبة لها الى ما حصل بذلك لبعض

104
00:31:21.300 --> 00:31:35.200
الناس من شر جزئي اضافي. يعني هو يبين هنا ان الخير بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم خير عام. ونعمة عامة. انما الشر الذي حدث كان جزئيا وكان بسبب اعراض الناس

105
00:31:36.300 --> 00:31:46.300
قال لما في ذلك من الخير والحكمة ايضا اذ ليس فيما خلقه الله سبحانه وتعالى شر محض اصلا. بل هو شر بالاضافة. سبق ان احنا بينا ان هذا شر ايه؟ نسبي

106
00:31:47.800 --> 00:32:04.600
قال الفرق الخامس اللي هو الفرق الخامس يا شباب بين الحسنات والسيئات. لو تفتكروا ان احنا عندنا الفرق الاول كان صفحة آآ صفحة ثمانية وثلاثين واضح وانا قلت لكم انه سيفرق

107
00:32:04.650 --> 00:32:19.600
انه سيفرق الاوجه في التفريق بين الحسنة والسيئة. يعني لماذا اضيفت الحسنة الى الله؟ الحسنة هنا بمعنى العمل الصالح. وبمعنى النعمة ولماذا آآ يعني آآ اضيفت السيئة الى الانسان او الينا يعني

108
00:32:21.000 --> 00:32:39.400
قال الفرق الخامس ان ما يحصل للانسان من الحسنات التي يعملها كلها امور وجودية انعم الله بها عليه وحصلت بمشيئة الله ورحمته وحكمته وقدرته وخلقه ليس في الحسنات امر عدمي غير آآ امر عدمي غير مضاف الى الله. بل كلها امر وجودي

109
00:32:39.450 --> 00:32:59.350
وكل موجود وحادث فالله هو الذي يحدثه قال وذلك اه ان الحسنات يعني سيفسر هذا يعني قال وذلك ان الحسنات اما فعل مأمور به او ترك منهي عنه. والترك امر وجودي فترك الانسان لما نهي عنه ومعرفته بانه

110
00:32:59.350 --> 00:33:20.200
ذنب قبيح وبانه سبب للعذاب وبغضه وكراهته له ومنع نفسه منه آآ اذا هويته واشتهته وطلبته. كل هذا هذه امور وجودية كل هذه امور وجودية كما ان معرفته بان الحسنات كالعدل والصدق حسنة وفعله له امور وجودية

111
00:33:20.300 --> 00:33:42.600
آآ ابو القاسم كاتب الا تكون الرحمة الجزئية في حياته بعدم نزول عذاب عذاب عليهم وبعد موته في الشفاعة يوم المحشر وبذلك تكون رحمة للعالمين اه لأ يا ابو لأ يا ابا القاسم ليس هذا هو المقصود لان اه كثيرا من الكفار هلكوا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم قتلوا قتلهم النبي صلى الله عليه وسلم

112
00:33:42.600 --> 00:34:01.450
وقتلهم اصحابه فعذبوا يعني نالهم شر في الدنيا ايضا وكثير منهم ظهر كفره. وزهبت رياسته واضح والشفاعة يوم القيامة لا تكون آآ لو تقصد يعني الشفاعة بالحساب ان ربنا سبحانه وتعالى يحاسب الناس

113
00:34:01.600 --> 00:34:14.150
نعم هذا نوع من الرحمة لكن هل هذا هو تفسير الاية؟ يعني نحن هنا هنا يا ابا القاسم لا نتكلم في صحة هذا المعنى. وانما نتكلم هل هو تفسير للاية ام لا

114
00:34:14.150 --> 00:34:35.800
فرق بين صحة المعنى في نفسه وبين ان يكون تفسيرا للاية واضح فنحن لا نخالف ان وجود النبي صلى الله عليه وسلم وان دين الاسلام كان رحمة للمنافق من وجه ما. ان هو مثلا عصم دمه وماله. نعم. ما عندناش مشكلة في هذا

115
00:34:35.800 --> 00:34:55.800
وان الله سبحانه وتعالى ما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون. لا لا نتكلم في هذا. نحن نتكلم عن معنى واحد. هل هذا هو تفسير قول الله وما ارسلناك الا رحمة للعالمين. يعني هل المقصود ان الله في هذه الاية يبين

116
00:34:55.800 --> 00:35:12.700
ان كل احد من العالمين لابد ان يرحم برسالة النبي صلى الله عليه وسلم ام لا ليس المقصود هنا آآ ان بعض الكافرين حصل له نوع من الرحمة بالنبي صلى الله عليه وسلم. لأ هذا شيء وهذا شيء اخر

117
00:35:12.900 --> 00:35:29.300
كون المعنى صحيحا شيء وكونه تفسيرا للاية شيء اخر واضح طيب يعني عموما المسألة فيها الاية فيها آآ فيها خلاف في هذا المعنى ما المقصود بها؟ انا يعني قلبي يميل الى ان هذه الاية

118
00:35:30.250 --> 00:35:43.800
ليس المراد منها آآ ان بعض الناس رحموا بالنبي صلى الله عليه وسلم. وانما هي بيان لان رسالته كانت لهذا المقصد. ان يرحم كما قال الله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

119
00:35:44.200 --> 00:36:04.550
والله ما خلقهم الا ليعبدوه. لكن هل هذا الامر حصل؟ هل كل الناس عبد الله؟ وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه. هل كل الناس استجابوا لهذا لا الله سبحانه وتعالى قال ولقد ابعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. الله ارسلهم لذلك. لكن قال منهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة

120
00:36:04.550 --> 00:36:24.000
ففرق بينما ارسلوا له وبينما حدث او وقع او يعني ال اليه الامر طيب  ابن تيمية هنا شباب يريد ان يفرق بين الحسنة والسيئة واضح فبين ان الحسنة لابد ان تكون وجودية

121
00:36:24.200 --> 00:36:40.550
قال حتى طيب كون الحسنة وفيكم بارك الله ابا القاسم آآ كون الحسنة يا شباب يعني آآ في فعل الحسنات هذا واضح ان ده امر وجودي. الانسان صلى او صام او تصدق تمام. طيب لو

122
00:36:40.550 --> 00:37:06.300
انسان ترك الفاحشة وترك المنكرات هل هذا ايضا امر وجودي؟ ابن تيمية؟ قال طبعا هو امر وجودي. لماذا قال ان الانسان اذا نهي عن شيء فعلم هذا النهي وآآ قصد تركه وعلم انه ذنب قبيح وبانه سبب للعذاب يعني كره هذا الفعل ونهى نفسه

123
00:37:06.300 --> 00:37:18.200
هذا الفعل اذا اشتهته كل هذه امور وجودية واضح؟ والله سبحانه وتعالى لا يثيب الا آآ على امر وجودي. وليس على امر عدمي. يبقى ابن تيمية هنا يبين ان الترك

124
00:37:18.250 --> 00:37:38.400
امر وجودي على عكس بعض الناس ما يجعله امر عدمي. لأ انت اذا تركت الذنب فهذا امر آآ وجودي امر حاصل لانك تكره الذنب وهذا شيء موجود. الكره وانك نهيت نفسك عن هواها وانك

125
00:37:39.200 --> 00:38:02.600
آآ كذلك اشتغلت بالحسنات في مقابل هذا الذنب كل هذه امور وجودية قال ولهذا انما يثاب الانسان على فعل الحسنات اذا فعلها محبا لها بنية وقصد فعلها ابتغاء وجه ربه وطاعة وطاعة لله ولرسوله. ويثاب على ترك السيئات اذا تركها بالكراهة لها. والامتناع منها. قال الله تعالى

126
00:38:03.550 --> 00:38:13.550
ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكر اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون. وقال تعالى واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى

127
00:38:13.550 --> 00:38:27.200
وقال تعالى ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. وفي الصحيحين عن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ثلاثة ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان. من كان الله ورسوله احب اليه مما سواهما. ومن كان يحب المرء

128
00:38:27.600 --> 00:38:38.000
لا يحب الا لله ومن كان يكره ان يرجع في الكفر بعد اذ انقذه الله منه كما يكره ان يلقى في النار ابن تيمية يبين ان كل هذه الامور امور وجودية

129
00:38:38.350 --> 00:38:52.100
لان الانسان لا يثاب آآ على مجرد ترك الشيء الا اذا تركه لله يعني الانسان اذا ترك مثلا شيئا من المعاصي. يعني انا صديقي مثلا قابلته في في احدى البلاد الاوروبية

130
00:38:52.200 --> 00:39:12.600
فحكى لي عن اصدقائه في العمل لا يشربون الخمر ولا يأكلون لحم الخنزير ولا يفعلون الفواحش. والسبب في ذلك انهم يعلمون ان هذه امور مضرة  فتركهم ليس لله. فهذا الترك لا لا لا يثاب الانسان عليه. كما ان انسانا مثلا يفعل الحسنة ولا يثاب عليها

131
00:39:13.400 --> 00:39:26.700
اذا فعلها لغير الله او فعلها بغير نية او مثلا لم يكن مؤمنا بالاخرة. يعني واحد فعلها رياء للناس او آآ وحتى الذي فعلها. يعني مثلا نرى بعض الناس غير مسلمين يتصدقون

132
00:39:26.700 --> 00:39:48.450
الله سبحانه وتعالى يرزقهم ويطعمهم بهذه الحسنة في الدنيا. لكن لم يعملوها ابتغاء الله ولا الدار الاخرة. فبالتالي ليس لهم في الدار الاخرة نصيب فالشاهد من الموضوع هنا ان الامام ابن تيمية يريد ان يبين هذا المعنى ان الانسان اذا عمل حسنة ولم يرد بها وجه الله فهي ليست حسنة

133
00:39:48.700 --> 00:40:06.850
واذا آآ ترك السيئة آآ لمجرد انه لا يشتهيها ولم يلاحظ فيها اي معنى من معاني العبودية فلا يثاب عليها كما ذكرت لكم ناس كثيرة جدا من الذي قال ان كل كافر بيزني او بيشرب خمرة او بيعق والديه لأ

134
00:40:07.650 --> 00:40:27.650
يمكن ان يفعل كثيرا من الخير ويترك كثيرا من الشر. لكنه لا يثاب آآ ثوابا كاملا على ذلك. قد يثاب شيئا في الدنيا آآ ويطعم ويرزق ويشفى. نعم لكن ليس له ثواب كامل. وليس له ثواب في الاخرة لانه لم يرد بذلك وجه الله

135
00:40:27.650 --> 00:40:44.450
شاهد هنا ان ابن تيمية يريد ان يثبت ان هذه امور وجودية وان العبد اذا ترك معصية فان تركها لله اثيب عليها ولو في السنن عن البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله

136
00:40:44.550 --> 00:40:57.950
وفيها عن ابي امامة عن النبي صلى الله عليه وسلم من احب لله وابغض لله واعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان وفي الصحيح عن ابي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من رأى منكم منكرا فليغيره بيده

137
00:40:58.000 --> 00:41:12.900
فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان قال وفي الصحيح من حديث ابن مسعود رضي الله عنه لما آآ ذكر الخلوف خلوفي عن الناس الذين سيأتوا بعد الصحابة يعني

138
00:41:13.200 --> 00:41:26.050
قال من جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن. وليس وراء ذلك من الايمان حبة خردل يقصد هنا وجه الشاهد جاهدهم بقلبه يعني

139
00:41:26.450 --> 00:41:44.200
انه كره افعالهم. فهذا الكره امر وجودي لانهم سيفعلون شيئا لا يرضي الله وقد قال تعالى قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم انا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العذاب

140
00:41:44.200 --> 00:42:07.950
والبغضاء وابدا حتى تؤمنوا بالله وحده الا قول ابراهيم لابيه لاستغفرن لك وما املك لك   الحمد لله قال الا قول ابراهيم لابيه لاستغفرن لاستغفرن لك وما املك لك من الله من شيء

141
00:42:08.050 --> 00:42:25.050
يعني وجه الشاهد هنا يا شباب ان ابراهيم عليه السلام والذين معه كرهوا آآ يعني كرهوا ما عليه قومهم من الكفر ومن الكفر بالله وهذا الكره هو العمل الصالح الذي تكلم عنه آآ ابن تيمية رحمه الله

142
00:42:25.300 --> 00:42:41.050
وقال على لسان الخليل اني براء مما تعبدون الا الذي فطرني فانه سيهدين وقال افرأيتم ما كنتم تعبدون انتم واباؤكم الاقدمون فانهم عدو لي الا رب العالمين. وقال فلما افلت قال يا قومي اني بريء مما تشركون اني وجهت

143
00:42:41.050 --> 00:42:56.400
وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا وما انا من المشركين يواجه الشاهد هنا يا شباب قال فهذا البغض والعداوة والبراءة مما يعبد من دون الله ومن عابديه هي امور موجودة في القلب وعلى اللسان والجوارح

144
00:42:57.450 --> 00:43:13.000
كما ان حب الله وموالاة وموالاة وموالاته وموالاة اوليائه امور موجودة في القلب وعلى اللسان والجوارح. وهي تحقيق لا اله الا الله وهو اثبات تأليه القلب لله حبا خالصا وذلا

145
00:43:13.250 --> 00:43:31.450
وذلا صادقا ومنع تأليه ومنع تأليهه لغير الله وبغض ذلك وكراهته فلا يعبد الا الله ويجب ان يعبد ان يعبده ويبغض عبادة غيره هو كاتب هنا ويجب لأ هو ويحب

146
00:43:31.750 --> 00:43:52.800
وآآ يحب التوكل عليه ممكن بس هو في رأيي انه آآ يحب التوكل عليه وخشيته ودعاءه لان هو قال هنا دعاءه فهو دعاء هنا هتكون مفعول به. فما ينفعش نقول واجب. لان لو قلنا يجب هتبقى دعاؤه

147
00:43:52.850 --> 00:44:05.400
لكن هي في رأيي وهو اساسا يتكلم عن الحب والبغض وكما ان الانسان يبغض آآ عبادة غير الله فهو يحب التوكل على الله. ففي رأيي ان كلمة يجب هنا خطأ. والصواب هي يحب

148
00:44:05.700 --> 00:44:28.200
قال ويحب التوكل عليه وخشيته ودعاءه واه واه ويبغض التوكل على غيره وكاتب المتوكل. لأ. التوكل. الكتاب فيه اخطاء كتيرة جدا آآ يعني يجب ان تنتبه لها قال ويبغض التوكل على غيره وخشيته ودعاءه

149
00:44:28.700 --> 00:44:47.350
يواجه الشاهد هنا ايه يا شباب ان ابن تيمية يريد ان يقول ان تركك للمعاصي وبغضك لها هذه امور موجودة هو يريد هنا ان يفرق بين الايه؟ بين الحسنة والسيئة. فيبين ان الانسان لا يثاب الا على شيء موجود وليس على شيء معدوم. فالترك

150
00:44:47.650 --> 00:45:03.000
ترك الانسان المقصود هذا عبادة  قال فهذه كلها امور موجودة في القلب وهي الحسنات التي يثيب الله عليها. واما مجرد عدم السيئات من غير ان يعرف انها سيئة ولا يكرهها بل لا يفعلها لكونها لم تخطر

151
00:45:03.000 --> 00:45:18.950
في باله او تخطر كما تخطر الجمادات التي لا يحبها ولا يبغضها فهذا لا يثاب على عدم ما يفعله من السيئات ولكن لا يعاقب ايضا على فعلها. يعني يا شباب خلينا نتصور كده شخص لا يشرب الخمر لكونه لا يحبها

152
00:45:19.800 --> 00:45:32.000
لا يزني لكونه لا يريد ذلك ولا يشتهيه. هل هذا يمكن ان يثاب عليه الانسان؟ لا لا يثاب لا يثاب عليه لا يثاب عليه الا اذا كان تركه فيه معنى العبادة

153
00:45:32.400 --> 00:45:51.050
انه تركه لله. لان الله نهى عنه. ولان الله يبغضه ولا يحبه ولا يرضاه فكما ان الحسنة لا يثاب عليها الا اذا فعلها لله. فكذلك السيئة لا يثاب على تركها الا اذا كان تركه لله

154
00:45:53.250 --> 00:46:14.500
قال ولكن اه قال فكأنه اه ولكن لا يعاقب على فعلها فكأنه لم يفعلها فهذه فهذا تكون السيئات في حقي بمنزلتها في حق الطفل والمجنون والبهيمة لا ثواب ولا عقاب. يعني بيقول كما ان الطفل مثلا لا يفعل هذه الموبقات لكونها لا تخطر على باله فكذلك الشخص الذي لم يلاحظ فيها معنى العبودية

155
00:46:14.600 --> 00:46:30.050
فتركه لها لا يثاب عليه قال ولكن اذا قامت عليه الحجة بعلم بعلمه تحريمها فان لم يعتقد تحريمها ويكرهها والا عوقب على ترك الايمان بتحريمها اه هذا بقى امر جديد

156
00:46:30.250 --> 00:46:50.600
ان شخص مثلا يعلم ان الله حرم ذلك في الاسلام حرم مثلا الزنا وحرم عمل قوم لوط مثلا. ثم هو يبقى بعد هذا العلم لا يكرهه ولا يحبه فهذا يعني آآ يكون ناقص الايمان لانه كان يجب عليه ان يكره ما يكرهه الله ويحب ما يحبه الله

157
00:46:51.750 --> 00:47:06.150
طيب قال وقد تنازع الناس في الترك دي مسألة اصولية يعني ابن تيمية يستطرد لها لكنه سيعود مرة اخرى الى الكلام. يعني يستطرز سترات سريع يعني واحنا يا شباب سبق ان احنا بينا ان الامور التي يخرج

158
00:47:06.600 --> 00:47:23.250
عنها المؤلف. يعني المؤلف يكون ويتكلم في قضية معينة فيخرج الى بحث قضية اخرى آآ فهذا يسمى الاستطراد. لابد ان تعرف لماذا استطرد ومن اين بدأ واين انتهى؟ فهو الان يستطرد لماذا؟ لانه يتكلم

159
00:47:23.250 --> 00:47:37.750
عن الترك ويبين ان الحسنات فيها امور وجودية وليست امور عدمية فجاء السؤال هنا طيب ترك السيئات او ترك المعاصي هل هو امر وجودي؟ فسيتكلم بقى عن مسألة الايه؟ الترك

160
00:47:38.250 --> 00:47:59.600
هي مسألة اصولية يعني تكلم فيها المعتزلة وغيرهم ولو قد تنازع الناس في الترك. هل هو امر وجودي او عدمي؟ والاكثرون على انه وجودي وقالت طائفة طبعا مكتوب عندنا طائفة. يعني قلت لكم يعني ان هذا الكتاب فيه اخطاء كثيرة. وقالت طائفة كابي هاشم الجبائي طبعا من من ائمة المعتزلة

161
00:47:59.700 --> 00:48:16.100
انه عدمي. يعني ابو هاشم قال آآ ان الترك امر عدمي. وان المأمور يعاقب على مجرد عدم الفعل لا على ترك يقوم بنفسه. ويسمون الذمية لانهم رتبوا الذم على العدم المحض. يعني

162
00:48:16.100 --> 00:48:34.100
بيقول ان هؤلاء الذين قالوا بهذا القول كابي هاشم وغيره يسميهم الناس الذمية يعني لانهم يذمون الناس او يرتبون الذم على العدم المحض. قال الاكثرون يقولون الترك امر وجودي. فلا يثاب من ترك

163
00:48:34.100 --> 00:48:54.450
الا على ترك يقوم بنفسه. وتارك هو كاتب الامور. لأ هو المفروض المأمور قال وتارك المأمور انما يعاقب على ترك يقول بنفسه. وهو يأمره وهو ان يأمره الرسول صلى الله عليه وسلم بالفعل فيمتنع. فهذا الامتناع امر وجودي

164
00:48:54.550 --> 00:49:09.750
يعني ابن تيمية شباب هنا يخطئ الذين قالوا ان الترك عدمي صح الترك يا شباب هو شيء وجودي. يعني نحن هنا نتكلم عن تعمد الترك. يعني الانسان يا شباب الذي ترك شيئا عامدا

165
00:49:09.750 --> 00:49:32.650
خلاص هل هذا فعل؟ نعم هو فعل. هو شيء موجود. يعني انسان ترك شرب الخمر وترك الكذب وترك الفجور وترك الفواحش وهو قاصد لهذا الترك فهذا فعل هذا شيء موجود هذا شيء وجودي وليس شيئا عدميا. من الذي قال ان الترك امر عدمي

166
00:49:32.650 --> 00:49:54.250
لا الترك يكون عدميا اذا لم يخطر ببالك يعني خليني اضرب لك مثال كده. تصور انك انت آآ عندك سيارة ومتعود انك تاخد مفتاح السيارة عشان هتروح الشغل بالسيارة فانت نزلت من البيت وانت ناسي المفتاح. انت لم تتعمد

167
00:49:54.500 --> 00:50:14.500
آآ النسيان هذا لم تتعمد ترك المفتاح لأ انت نسيته فعلا فاضطررت انك انت تمشي لانك خلاص نزلت من البيت فمش عايز تطلع تاني فانت الى العمل لكن في اليوم اللي بعده انت وجدت ان المشي سهل فانت تعمدت انك تترك المفتاح هذه المرة

168
00:50:14.500 --> 00:50:25.900
ففي فرق بين الترك الاول والترك الثاني الترك الاول لم تكن عامدا له. وانما الترك الثاني كنت عامدا له. لانك تريد ان تمشي. يعني انت خارج من البيت وانت مخطط انك

169
00:50:26.050 --> 00:50:48.350
هتمشي ولا ولن تركب السيارة فبالتالي قد يكون الترك عمدا ومقصودا وقد لا يكون ذلك كذلك. فكل من علم ان السيئة هي سيئة وذنب وقبيح. وان الله لا يحبها وتركها بناء على ذلك. سواء بقى اشتهاها او لم يشتهها. من

170
00:50:48.350 --> 00:51:04.300
قال ان الانسان لا يثاب على الذنب الا اذا اشتهاه وتركه. لأ من الذي قال ذلك؟ لا مجرد ان اعرف انه ذنب وان الله يكرهه واني اكرهه بكراهية الله له هذا هذه حسنة

171
00:51:04.750 --> 00:51:21.400
واضح كده؟ يعني لا يلزم ان انا اكون مشتهي للذنب واتركه. آآ حتى اثاب عليه. وان كان ذلك اعظم. يعني ان كان يعني اذا كان الانسان يهوى شيء ومع ذلك ترك فعله لله فهذا لا شك ان هو لانه سيجاهد نفسه وشهوته

172
00:51:22.550 --> 00:51:36.550
وكما في الحديث رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال قال اني اخاف الله وفي حديث الرجل الذي قال قمت عنها وهي احب الناس الي في حديث اللي هي الثلاثة الذين يعني انطبق عليهم الغار

173
00:51:36.650 --> 00:51:53.600
لكن آآ ليس معنى ذلك ان الانسان لا يثاب الا اذا اشتهى المعصية. لأ. اذا ترك هذه المعصية وهو يعلم انها معصية. ويعلم ان الله حرمها وكرهها ويكره ان يراها فلا شك ان هذا امر وجودي. هذا ليس امرا عدميا

174
00:51:55.950 --> 00:52:09.950
قال ابن تيمية فهذا الامتناع امر وجودي صفحة ثلاثة وخمسين يا شباب قال ولذلك فهو يشتغل عما امر به بفعل ضده. كما يشتغل عن عبادة الله وحده بعبادة غيره فيعاقب على ذلك. نعم

175
00:52:09.950 --> 00:52:25.200
يقول يا شباب ولذلك فهو يشتغل عما امر به بفعل ضده كما يشتغل آآ عن عبادة الله وحده بعبادة غيره فيعاقب عليه يعني هو عايز يريد ان يقول ان هذا الامتناع امر وجودي يا شباب ان الانسان اذا امتنع

176
00:52:25.250 --> 00:52:40.850
عن فعل الحسنات او امتنع عن فعل السيئات فهذا امر وجودي وليس امرا عدميا طيب قال ابن تيمية ولهذا كان كل من لم يعبد الله وحده فلابد ان يكون عابدا لغيره يعبد غيره فيكون مشركا

177
00:52:41.000 --> 00:52:56.600
وليس في بني ادم قسم ثالث. بل اما موحد او مشرك واو من خلط هذا بهذا كالمبدلين من اهل الملل والنصارى. ومن اشبههم من الضلال المنتسبين الى هو كاتب الامام. لأ الى الاسلام

178
00:52:56.600 --> 00:53:11.850
الصواب اللي هي الى الاسلام وسيأتي حتى النص على ذلك قال الله تبارك وتعالى فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم انه ليس له سلطان على الذين امنوا وعلى ربهم يتوكلون. انما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم بهم

179
00:53:11.850 --> 00:53:29.950
يعني باختصار يا شباب اي انسان يعني يترك عبادة الله او يستكبر عن عبادة الله فلابد انه يعبد شيئا. يعبد هواه يعبد الشيطان يعبد سيده. لابد يعبد الدينار يعبد الدرهم اي انسان لابد ان يكون له معبود

180
00:53:30.150 --> 00:53:46.450
ليس انسان في هذه الدنيا الا وله معبود يقصده. وله آآ من يستعين به مش ممكن يخرج انسان عن هذه الثنائية. اللي هي العبادة والاستعانة. فاما ان يكون عابدا لله مستعينا به واما ان يكون

181
00:53:46.450 --> 00:54:02.900
عابدا آآ لغير الله ومستعينا بغيره. ويمكن ان يكون عابدا لله ولكن يقصر في الاستعانة ويمكن ان يستعين بالله ولكن على غير عبادة وانا بينت ذلك بالتفصيل في آآ درس اللي هو الاسلام لرب العالمين

182
00:54:03.100 --> 00:54:21.300
اللي هو دراسة مسائل الايمان الكبرى. وبيانته كذلك في تفسير سورة الفاتحة للامام ابن تيمية في درس سابق ان كل انسان اما ان يكون عابدا لله او عابدا للشيطان او عابدا لهواه. المهم ان الانسان لا يمكن ان يتخلى عن كل انواع العبادة

183
00:54:24.400 --> 00:54:39.600
وقد قال الله تبارك وتعالى ان عبادي ليس لك عليهم سلطان الا من اتبعك من الغاوين لما قال ابليس لازينن لهم في الارض ولاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين قال تعالى ان عبادي ليس لك عليهم سلطان الا من اتبعك من الغاوين

184
00:54:41.000 --> 00:54:55.550
قال فابليس لا يغوي المخلصين ولا سلطان له عليهم انما سلطانه على الغاويين وهم الذين يتولونه والذين هم به مشركون وقوله الذين يتولونه والذين هم به مشركون صفتان لموصوف واحد

185
00:54:55.600 --> 00:55:10.900
فكل من تولاه فهو به مشرك يعني يا شباب يعني الذين يتولونه والذين هم به مشركون. هل هم هل هما صنفان لا هما صنف واحد يعني احيانا يعطف الشيء على نفسه

186
00:55:10.950 --> 00:55:31.650
مثلا قال الله هو الاول والاخر والظاهر والباطن. وقال رب المشرقين ورب المغربين اه تلك ايات الكتاب وقرآن مبين. يمكن ان يعطف الشيء على نفسه ولكن تختلف الصفة فلما ربنا قال انما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون

187
00:55:31.750 --> 00:55:47.600
قال ابن تيمية هما صفتان لموصوف واحد. فكل من تولاه فهو به مشرك. يعني باختصار يا شباب الشيطان ليس له سلطان علينا ولكننا نجعل له علينا سلطانا بالخطوات التي نطيعه فيها

188
00:55:48.350 --> 00:56:06.900
لذلك الشيطان قال لما قضي الامر ان الله وعدكم وعد الحق وعدتكم فاخلفتكم. وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي لا تلوموني ولوموا انفسكم. فلو قصد بالسلطان هنا الاجبار والتحكم فالشيطان ليس له سلطان ابدا

189
00:56:07.000 --> 00:56:28.500
واضح ولكن الشيطان يغوي ويوسوس ويدعو فمن استجاب له فقد جعل له عليه سلطانا. ومن لم يستجب له فلا سلطان له عليه قال الله تبارك وتعالى اي نعم. قال ابن تيمية وكل من اشرك به فقد تولاه. قال الله تبارك وتعالى

190
00:56:28.950 --> 00:56:45.800
الم اعهد اليكم يا بني ادم الا تعبدوا الشيطان انه لكم عدو مبين وان اعبدوني هذا صراط مستقيم كلمة ان شباب كثيرا تأتي جملة ان وما بعدها في موضع التعليل. مثلا كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء انه

191
00:56:45.800 --> 00:57:00.750
من عبادنا المخلصين مثلا او اخرجوا ال لوط من قريتكم انهم اناس يتطهرون. ماشي فهنا في هذه الاية الم اعهد اليكم يا بني ادم الا تعبدوا الشيطان انه يعني لانه

192
00:57:00.900 --> 00:57:17.200
يعني هو هو عدو لكم فكيف تتخذونه معبودا قال وان اعبدوني هذا صراط مستقيم قال وكل من عبد غير الله فانما يعبد الشيطان. وان كان يظن انه يعبد الملائكة والانبياء

193
00:57:17.450 --> 00:57:36.400
قال الله تبارك وتعالى ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة اهؤلاء اياكم كانوا يعبدون؟ قالوا سبحانك انت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن اكثرهم بهم مؤمنون يعني هذا يؤكد المعنى العام ان كل من لم يعبد الله فانه يعبد الشيطان

194
00:57:36.600 --> 00:57:51.650
وان ظن انه يعبد غيره. يعني ربما يظن انه يعبد الانبياء او يعبد الصالحين او يعبد مثلا الاولياء او يعبدوا آآ مثلا بوذا او يعبد اي اله. لأ هو في الواقع يعبد الشيطان الذي امره بذلك

195
00:57:51.750 --> 00:58:09.900
حتى في الاية ان ابراهيم عليه السلام لما قال آآ يا ابتي لا تعبد الشيطان معنا اباه كان يعبد الاصنام ولكنه يعبد الشيطان الذي سول له عبادة الاصنام قال ولهذا يتمثل الشياطين. يعني كل هذا استطراد يا شباب

196
00:58:10.550 --> 00:58:28.100
يعني كل هذا استطراد بدأ من ماذا؟ لما بين ابن تيمية ان من لم يشتغل بعبادة الله لابد ان يشتغل بغيرها وبين ان من لم يعبد الله لابد ان يكون عابدا لغيره. فهنا استطرد في هذا الامر. وسيعود يعني آآ سينتهي قريبا منه ويدخل في غيره

197
00:58:29.400 --> 00:58:49.100
قال ولهذا يتمثل الشياطين لمن يعبد الملائكة والانبياء والصالحين ويخاطبونهم فيظنون ان الذي خاطبهم ملك او نبي او ولي وانما هو شيطان جعل نفسه ملكا من الملائكة كما يصيب آآ عباد الكواكب واصحاب العزائم والقلسمات يسمون اسماء

198
00:58:49.200 --> 00:59:13.100
يقولون هي اسماء الملائكة مثل آآ  اه مي طيطرون وغيره يعني كأنها اسماء من اسماء الجن يعني قال وانما هي من اسماء الجن وكذلك الذين يدعون المخلوقين من الانبياء والاولياء والملائكة قد يتمثل لاحدهم من يخاطبه فيظنه النبي او الصالح الذي دعاه وانما هو شيطان تصور في صورته

199
00:59:13.100 --> 00:59:33.800
او قال انا هو آآ لمن لم يعرف صورة ذلك المدعو. يعني لو انت مسلا لو شخص مسلا لا يعرف صورة مسلا الولي الذي آآ يذهب الى آآ ضريحه. مثلا شخص ذهب الى ضريح مثلا آآ الحسين او ضريح آآ البدوي او ضريح السيدة زينب مثلا اي

200
00:59:33.800 --> 00:59:54.250
تصريح من هذه الاضرحة وطبعا اكثر هذه الاضرحة يعني مكذوبة آآ ليس مدفونا فيها آآ صاحب هذا القبر المزعوم يعني فاذا دعاه فاذا كان لا يعرف شكله سيخرج له الشيطان ويخاطبه. وسبق ان احنا بينا هذا المعنى بتفصيل في كتاب الفرقان بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان

201
00:59:54.250 --> 01:00:16.900
وغيره من الكتب مثل كتاب قاعدة جليلة وقاعدة عظيمة المهم ان هي صورة من اضلال الشياطين لبني ادم الذين يشركون عند القبور وغيرها قال وهذا الشر يجري لمن يدعو المخلوقين من النصارى ومن المنتسبين الى الاسلام. هذا يؤكد فكرة اللي هو ايه؟ ان كلمة الامام اللي في صفحة اربعة وخمسين لا هي الاسلام

202
01:00:17.750 --> 01:00:34.800
قال يدعونهم عند قبورهم او مغيبهم. ويستغيثون بهم فيأتيهم من يقول ان ذلك المستغاث به ان ذلك انه ذلك المستغاث به في سورة ادمي راكبا. آآ واما غير راكب فيعتقد المفروض المستغيث

203
01:00:35.200 --> 01:00:54.150
ويعتقد المستغيث انه ذلك النبي والصالح او انه سر سره او ريحانته او رقيقته يعني طيفه وخياله يعني تشكل او يقول انه ملك جاء على صورته وانما هو شيطان يغويه لكونه اشرك بالله ودعا غيره الميت

204
01:00:54.350 --> 01:01:11.350
من دونه. فصار للشيطان عليه سلطان بذلك الشرك. يعني ابن تيمية هنا يريد ان يستدل لفكرة ايه اه ان عبادي ليس لك عليهم سلطان الا من اتبعك. او مثلا اه الذين يتولونه والذين هم بمشركون. يعني حينما يشرك الانسان بالله يكون

205
01:01:11.350 --> 01:01:37.100
الشيطان عليه سبيل وسلطان وحجة فهو يذكر نوعا من هذه من هذا السلطان والاغواء قال فصار للشيطان عليه سلطان بذلك الشرك بذلك يعني بسبب ذلك الشرك فظن انه يدعو النبي او الصالح او او الملك وانه هو الذي شفع له او هو الذي اجاب دعوته وانما هو الشيطان ليزيده غلوا في كفره وضلاله

206
01:01:37.100 --> 01:01:52.200
يعود بقى ابن تيمية مرة اخرى يا شباب قال فكل من لم يعبد الله مخلصا له الدين. فلابد ان يكون مشركا عابدا لغير الله. وهو في الحقيقة عابد للشيطان قال فكل واحد من بني ادم اما عابد للرحمن واما عابد للشيطان

207
01:01:52.250 --> 01:02:04.750
قال تعالى ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين. وانهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون انهم مهتدون. حتى اذا جاءنا قال يا ليت بيني وبين بينك بعد المشرقين فبئس القرين

208
01:02:05.550 --> 01:02:17.700
ولن ينفعكم اليوم اذ ظلمتم انكم في العذاب مشتركون وقال تعالى ان الذين امنوا والذين هادوا والصابين والنصارى والمجوس والذين اشركوا ان الله يفصل بينهم يوم القيامة. ان الله على كل شيء شهيد

209
01:02:18.250 --> 01:02:35.250
فبنو ادم منحصرون في الاصناف الستة وبسط هذا له موضوع اخر. يعني هذا لا يتكلم عنه الامام رحمه الله. وانما هذا كان استطرادا ليبين ان من لم اشتغل بطاعة الله فلابد ان يشتغل بمعصيته. ومن لم يكن عابدا لله فلابد ان يكون عابدا لغير الله

210
01:02:36.250 --> 01:02:49.950
قال المقصود هنا يبقى هو يرجع مرة اخرى يا شباب الى يعني كان استطرد في بيان امر ما فيعود مرة اخرى. قال المقصود هنا ان الثواب والعقاب انما يكون على عمل وجودي بفعل الحسنات كعبادة الله وحده. وترك

211
01:02:49.950 --> 01:03:03.050
سيئاتك ترك الشرك امر وجودي قال وفعل السيئات مثل ترك التوحيد. هنا بقى ابن تيمية انتهى من الكلام عن الحسنة. فالحسنة يا شباب سواء كانت فعلا او تركا هي امر

212
01:03:03.050 --> 01:03:28.600
الذي فعل الصلاة والصيام والزكاة والصدق ونحو ذلك من الاعمال الصالحة هو امر موجود امر وجودي. والذي ترك والذي ترك المعاصي وترك الكفر والفسوق والعصيان. لا شك كأنه اجتمع معه امور وجودية. منها انه آآ ابغض هذه المعصية. وانه تركها لله. ومنها انه آآ آآ

213
01:03:28.600 --> 01:03:44.200
اشتغل بغيرها من اعمال الخير ونحو ذلك. فكل هذه امور وجودية. لكن فعل السيئات بقى يا شباب هو الذي سيتكلم عنه الان قال وفعل السيئات مثل ترك التوحيد وعبادة غير الله امر امر وجودي

214
01:03:46.050 --> 01:04:01.150
قال اه قال الله تعالى من جاء بالحسنة فله خير منها ومن جاء بالسيئة فليجز الذين عملوا السيئات الا ما كانوا يعملون. وقال تعالى ان احسنتم احسنتم لانفسكم وان اسأتم فلها. وقال تعالى من عمل صالحا

215
01:04:01.650 --> 01:04:20.400
فلنفسه ومن اساء فعليها وقال تعالى للذين احسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهقوا وجوههم قطر ولا ذلة. اولئك اصحاب الجنة هم فيها خالدون. والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها ذلة الى قول اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون

216
01:04:20.550 --> 01:04:39.400
وقال تعالى ثم كان عاقبة الذين اساءوا السوء ان كالذوا بايات الله وكانوا بها يستهزئون قال فاما عدم الحسنات والسيئات فجزاؤه عدم الثواب والعقاب يعني هذا هذا خلاصة ما يريد ابن تيمية ان يبينه يا شباب

217
01:04:39.450 --> 01:04:55.000
ان الثواب او العقاب لا يكون الا على امر وجودي. امر متحقق قال واذا فرض رجل امن بالرسول مجملا وبقي مدة لا يفعل كثيرا من المحرمات. ولا سمع انها محرمة فلم يعتقد تحريمها

218
01:04:55.450 --> 01:05:17.350
مثل من امن ولم يعلم ان الله حرم الميتة والدم ولحم الخنزير. ولا علم انه حرم نكاح الاقارب سوى اربعة اصناف ولا حرم بالمصاهرة اربعة اصناف حرم آآ آآ حرم على كل آآ حرم على كل من الزوجين الزوجين آآ اصول الاخر وفروعه. فاذا

219
01:05:17.350 --> 01:05:30.350
امن ولم يفعل هذه المحرمات ولا اعتقد تحريمها لانه لم يسمع ذلك فهو لا يثاب ولا يعاقب يعني ابن تيمية الشباب هنا يبين ان الثواب والعقاب لابد ان ان يسبقه علم

220
01:05:30.800 --> 01:05:46.750
لابد ان يسبقه علم والا فمجرد الفعل والترك فقط لا ثواب فيه ولا عقاب لابد ان يكون عندك علم بان الله امر بهذا وان الله نهى عن هذا قال ولكن اذا علم التحريم فاعتقده

221
01:05:46.850 --> 01:06:07.050
يعني انسان علم ان الله حرم الزنا وشرب الخمر والميتة ونحو ذلك. واعتقده يعني اعتقد ان ذلك محرما بتحريم الله هذا المقطع جميل جدا يا شباب قال اثيب على اعتقاده. هذا اول ثواب. واذا ترك ذلك دعاء النفس اليه يعني نفسه تدعوه اليه اثير

222
01:06:07.050 --> 01:06:26.900
ثوابا اخر. كالذي تدعوه نفسه الى الشهوات فينهاها. يبقى هذا ثواب اخر. الثواب الاول انك اعتقدت انه محرم فهذا ثواب الثواب الثاني ان نفسك تدعوك وانت تنهاها. هذا ثواب كالصائم الذي يشتهي تشتهي نفسه الاكل والجماع فينهاها فينهاها

223
01:06:27.150 --> 01:06:42.750
والذي تشتهي نفسه شرب الخمر والفواحش فينهاها فهذا يثاب ثوابا اخر يعني غير مجرد اعتقاد انها محرمة واضح كده يا شباب؟ قال بحسب نهيه لنفسه وصبره على المحرمات واشتغاله بالطاعات التي ضدها

224
01:06:42.800 --> 01:06:58.300
فاذا فعلت تلك الطاعات كانت مانعة له عن المحرمات وهذا شباب في واقع الامر يبشر الانسان بالخير وكثير من الشباب اذا حدثته بهذه الطريقة فانها تكون عونا له على كثير

225
01:06:58.350 --> 01:07:14.250
من الخير وترك كثير من المحرمات. ليه لان الشاب مثلا تدعوه نفسه لكثير من المحرمات التي يهواها فاذا انت عددت له الثواب اه الذي يحصل له اذا ترك هذا الذنب فان ذلك يكون مشجعا له

226
01:07:14.350 --> 01:07:31.550
الثواب الاول انه يعتقد انها محرمة. لان الله حرمها. والامر الثاني انه يبغضها لبغض الله لها تمام؟ طب والامر الثالث انه ينهى نفسه عنها مع ان نفسه تطلبها والامر الرابع

227
01:07:32.600 --> 01:07:52.150
انه يشتغل بغيرها من الخيرات حتى يعني يصرف عنها. فكل كل جهة من هذه الجهات ثواب خاص قال واذا تبين هذا فالحسنات التي يثاب عليها كلها وجودية. نعمة من الله وما احبته النفس من ذلك وكرهته من السيئات. فهو الذي حبب الايمان الى

228
01:07:52.150 --> 01:08:11.550
وزينه في قلوبهم وكره اليهم الكفر والفسوق والعصيان  قال واما السيئات قال واما السيئات فمنشأها الجهل والظلم. هو انتهى الان يا شباب من الكلام عن ماذا انتهى الان من الكلام عن الحسنات

229
01:08:15.500 --> 01:08:37.100
مم نعم  اه انتهى الان يا شباب من الكلام عن الحسنات وسيتكلم عن السيئات وعن منشأ السيئات. وهذا ايضا من المواضع الجميلة جدا يا شباب قال واما السيئات فمنشأها الجهل والظلم. فان احدا لا يفعل سيئة قبيحة الا لعدم علمه بكونها سيئة قبيحة. او لهواه

230
01:08:37.100 --> 01:09:01.950
لنفسه اليها. الله يعني الانسان منا يا شباب سيقع في المعصية بسبب من اتنين. اما لجهله بها وبعقبتها او لكونه يهواها مع انه يعلم عاقبتها ولكن يغلب هواه علمه   قال ولا يترك حسنة واجبة الا لعدم علمه بوجوبها او لبغض نفسه لها

231
01:09:02.350 --> 01:09:17.500
قال وفي الحقيقة ركز بقى عشان دي خلاصة مهمة قال وفي الحقيقة فالسيئات كلها ترجع الى الجهل والا فلو كان عالما علما نافعا بان فعله هذا يضره الراجح لم يفعله

232
01:09:17.700 --> 01:09:33.750
فان هذا خاصية العقل لذلك ربنا قال اتأمرن الناس بالبر وتنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب افلا تعقلون يعني يبين ان الانسان الذي علم ان هذه سيئة وعلم سوء عاقبتها ثم فعلها

233
01:09:33.850 --> 01:09:50.500
فهذا يدل على ضعف علمه. والا فلو كان علمه كاملا نافعا لما فعلها والانسان في المقابل الذي يعلم ان هذه حسنة ويعلم حسن عاقبتها ومع ذلك يتركها فهذا يؤكد ضعف علمه

234
01:09:51.600 --> 01:10:18.050
وهذا معنى يا شباب انما التوبة على الله الذين يعملون السوء بجهالة. كل انسان فعل السوء فلابد انه فعله لجهالة. فالجهالة هي عدم العلم او عدم الفعل  قال ولهذا كان ولهذا اذا كان من الحسنات ما يعلم انه ما يعلم انه يضره ضررا راجحا

235
01:10:18.050 --> 01:10:31.000
سقوطي من مكان عال او في نهر يغرقه او المرور بجنب حائط مائل مائل او دخول نار متأججة او اه رمى رمي ماله في البحر نحو ذلك لم يفعله. يعني ابن تيمية بيقول

236
01:10:31.650 --> 01:10:56.350
لو ان علمك لو ان علمك بعاقبة المعصية كان علما كاملا تاما نافعا لكان يشبه علمك بانك اذا دخلت في النار حرقت واذا رميت نفسك وفي في بحر وانت لا تستطيع السباحة انك ستغرق. لان علمك هذا سيمنعك من الفعل

237
01:10:56.650 --> 01:11:11.050
فالذي دخل في المعصية وهو يعلم انها معصية فهذا لنوع جهل فيه. حتى لو كان يعلم انها معصية. فنحن هنا نتكلم عن العلم التام وعن العلم النافع. والا فكل كافر فهو عالم

238
01:11:11.050 --> 01:11:30.700
كل كافر ذكره الله في القرآن فهو عنده علم بكفره الله سبحانه وتعالى قال وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا. يعني كفرهم لم يكن من جهة الجهل وكذلك فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله يجحدون. وسيدنا سيدنا موسى قال لفرعون لقد علمت

239
01:11:30.950 --> 01:11:48.450
ما انزل هؤلاء الا رب السماوات والارض بصائر. انت تعلم ذلك وانت مبصر بذلك. وقال الله سبحانه وتعالى وكانوا مستبصرين فليس المقصود هنا مجرد العلم وانما المقصود العلم التام. لذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ بالله من علم لا ينفع. فليس كل العلم نافعا يا شباب

240
01:11:48.850 --> 01:12:04.600
قلت قبل ذلك لن يبقى لنا من هذا العلم الذي نتدارسه لعدد الكتب التي قرأناها ولا الكلام الذي كتبناه ولا المنشورات ولا الدروس التي سمعناها سيبقى لنا يعني نصيب واحد من العلم وهو

241
01:12:04.600 --> 01:12:27.550
العمل الذي عملناه فكل عملناه هو هو ما يبقى لنا من معنى العلم. اما غير ذلك فهو صورة فنعوذ بالله تعالى من علم لا ينفع آآ قال مم لعلمه بان هذا ضرر لا لا منفعة فيه. نعم. يعني لن يفعله لعلمه بان هذا ضرر

242
01:12:27.750 --> 01:12:49.950
لا منفعة فيه. قال ومن لم يعلم ان هذا يضره كالصبي والمجنون والساهي والغافل فقد يفعل ذلك. نعم الانسان يعني الصبي ممكن يعني آآ لو ولد آآ طفل قدامه نار ممكن يحط ايده عليها لانه لا يعلم انها تضره. وممكن يعني آآ يمسك مثلا آآ ثعبانا مثلا او يفعل شيء يضره

243
01:12:49.950 --> 01:13:06.450
يلعب بالكبريت مثلا هو مش ما يعرفش ان هذا يضره. وكذلك الساهي والغافل وحتى شوف سيدنا آآ يوسف عليه السلام قال الا تصرف عني كيدهن اصبو اليهن واكن من الجاهلين. يعني كأنه قال يا رب

244
01:13:06.450 --> 01:13:26.150
انا اذا اقدمت على هذا الفعل مع علمي انك لا تحبه انك نهيت عنه. وعلمي بانه فاحشة وساء سبيلا فاكون من الجاهلين في هذا الوقت يعني لذلك صرفه الله تبارك وتعالى عنه. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يصرفنا عن السوء والفحشاء

245
01:13:26.350 --> 01:13:39.550
وان يحبب الينا الايمان وان يزينه في قلوبنا وان يكره الينا الكفر والفسوق والعصيان وان يجعلنا من الراشدين قال ابن تيمية ركز بقى عشان دي تعتبر قاعدة يعني ومن اقدم على ما يضره

246
01:13:39.600 --> 01:14:02.700
مع علمه من الضرر عليه فلظنه ان منفعته راجحة هذا جميل جدا يا شباب الانسان الذي يقدم على شيء يعلم ان به ضررا فلا يقدم عليه الا لمنفعة يظن انها ارجح مثلا. لو ان انسانا يعلم ان ان اكله

247
01:14:02.750 --> 01:14:15.900
بياكل اكلة معينة وعارف ان فيها ضرر مسلا بياكل شيبسي بياكل اي حاجة من الاكلات اللي هي ثبت ان فيها ضرر طب لماذا يأكل ومع علمه ان بها ضررا لكونه يرى ان فرحته او لذته بها

248
01:14:16.600 --> 01:14:39.400
او استمتاعه بها يغلب ما عليها من الضرر. والا لو تحقق لديه يعني لو حد قال له انك بعد بعد كيس الشيبس ده هتموت مسلا عمره ما هياكله او بعد المعصية الفلانية هذه مسلا ستدخل النار لن يفعلها وانما يفعل ذلك لظني ان الله سيغفر له ويفعل ذلك لكونه يظن انه

249
01:14:39.400 --> 01:14:54.500
عوضوا ذلك بالحسنات وهذا ايضا لجهله نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعيننا على اهواء انفسنا قال فاما ان يجزم بضرر مرجوح او يظن ان الخير راجح فلابد من رجحان الخير

250
01:14:54.750 --> 01:15:11.350
اما في الظن واما في المظنون. كالذي يركب البحر ويسافر الاسفار البعيدة للربح. فانه لو جزم بانه يغرق او يخسر لما سافر. لكنه يترجح عنده السلامة والربح وان كان مخطئا في هذا الظن. يا سلام! تشبيه بديع

251
01:15:11.500 --> 01:15:27.050
يقول ابن تيمية يا شباب الانسان الذي يركب البحر وفيه اهوال يريد ان يتاجر مسلا يعني يريد ان يذهب مثلا الى بلد والرحلة يعني ستكون رحلة عن طريق البحر فهو لو تأكد

252
01:15:27.500 --> 01:15:44.200
ان انه سيغرق لما سافر حتى لو انه وعد بكنوز الدنيا صح كده لكن يبقى لديه احتمال انه يمكن ان يغرق لكن الاحتمال الاكبر انه آآ سيسلم وآآ سيكسب هذا المال

253
01:15:44.200 --> 01:16:05.600
ذلك يجاهد نفسه في ركوب البحر مع بقاء هذا الظن. نفس الشيء الانسان الذي يعني اجتمع في قلبه العلم بالمعصية واجتمع في قلبه الخوف من سوء عاقبتها. وكان بصيرا بذلك لا يمكن ان يقدم عليها. وانما يقدم عليها لغفلة. او لجهل

254
01:16:05.600 --> 01:16:23.850
او لهوا غلبه. اما لو تحقق عنده العلم فلا يمكن ان يقدم على شيء فيه ضرره قال وكذلك الذنوب اذا جزم السارق بانه يؤخذ ويقطع لم يسرق. وكذلك الزاني اذا جزم بانه يرجم لم يزني. والشارب يختلف حاله فقد يخدم

255
01:16:23.850 --> 01:16:46.000
على جلد اربعين وثمانين ويديم الشرب مع ذلك. ولهذا كان الصحيح ان عقوبة الشرب غير غير محدودة بل يجوز ان تنتهي الى القتل اذا لم ينتهي الا بذلك. هذه مسألة يعني مختلف فيها هل يمكن ان تصل عقوبة شارب الخمر الى ان يقتل؟ لان في حديث اذا شرب

256
01:16:46.000 --> 01:17:03.600
في الرابعة فاقتلوه. يعني لو تكرر شربه وحد آآ يعني اربع مرات فيقتل فالحديث ضعيف لكن ابن تيمية يريد ان يقول يمكن ان آآ يرى القاضي ان هذا الشارب لا ينتهي شره الا بالقتل فيقتل حينها

257
01:17:03.600 --> 01:17:17.500
تعزيرا وليس حدا. وابن تيمية ذكر ذلك في كتاب الايمان الاوسط سيأتي ان شاء الله الشاهد هنا ان ابن تيمية بيقول ان ممكن انسان يعلم بوجود ضرر ومع ذلك يصبر

258
01:17:17.550 --> 01:17:35.900
على آآ هذه المعصية لكونه عليكم السلام ورحمة الله وبركاته يعني لكونه يرى ان ان هذا الضرر اقل من المنفعة في المعصية. يعني مثلا انسان يا شباب قيل له آآ يعني تحمل عني يعني مثلا في رجل قتل

259
01:17:36.500 --> 01:18:00.850
وقال اه لشخص انت ستتحمل عني حكم القتل ولكن ساعطيك مثلا مليون دولار مثلا فهو قال له وبعدين هنقوم لك محامي. المحامي سيجعلك تأخذ مسلا خمستاشر سنة فهو يقدر كده يقول طيب الخمستاشر سنة مثلا انا سني عشرين سنة ساخذ خمستاشر سنة يعني هخرج وانا خمسة وتلاتين سنة استمتع بالمليون دولار وهكذا

260
01:18:00.850 --> 01:18:20.800
في قدر ان المصلحة اكثر عنده من المفسدة. فحينها يقدم على ما فيه ضرره. فابن تيمية هنا بيقول هذا هو الذي يحدث لبعض الناس انه  تغلبه شهوته لامر ما في علم انه سيناله ضرر معين ولكن مع ذلك يقدم عليه مع علمه بالضرر

261
01:18:20.850 --> 01:18:33.100
ولكن هذا ايضا نوع من الجهل طيب قال كما جاءت بذلك الاحائذة لم ينتهي الا بذلك كما جاء بذلك الاحاديث كما هو مذكور في غير هذا الموضع. يعني اللي هو حديث من شرب

262
01:18:33.150 --> 01:18:50.900
آآ الخمرة في الرابعة فاقتلوه حديث ضعيف. ولكن يعني آآ من ناحية الحكم يعني قيل انه يمكن ان يصل الحكم الى القتل اذا لم ينتهي الا بذلك قال ابن تيمية وكذلك العقوبات متى جاز مطالب الذنب بانه يحصل له به الضرر الراجح

263
01:18:51.050 --> 01:19:07.100
لم يفعله بل اما الا يكون جازما بتحريمه او يكون غير جازم بعقوبته بل يرجو العفو بحسنات او توبة او بعفو الله او آآ يغفل عن هذا كله. يعني زي بالضبط اخوة يوسف لما قالوا وتكون من بعده

264
01:19:07.100 --> 01:19:20.750
قوما صالحين. يعني قال له هي غلطة واحدة وايه يعني غلطة واحدة وهتعدي. هذا هو الذي يحدث لكثير منا. اننا مثلا نكسل عن كثير من الخير لاننا سنعوضه. وآآ يعني نقع في بعض المعاصي

265
01:19:20.750 --> 01:19:41.250
لكوننا يعني نأمل اننا سنتركها بعد ذلك او سنكون صالحين بعدها او سنعوضها بالحسنات. وهذا ايضا نوع من الجهل  قال ولا يستحضر تحريمها ولا وعيدا فيبقى غافلا غير مستحضر للتحريم والغفلة من اضداد العلم. هذا جميل جدا يا شباب

266
01:19:41.300 --> 01:19:57.800
بيان ان العلم آآ ليس عكسه فقط الجهل. لأ الغفلة كذلك ان الانسان يغفل عن يغفل عن حظ نفسه والغفلة والشهوة. وابن تيمية حتى سيتكلم عن هذا المعنى. قال فالغفلة والشهوة اصل الشر

267
01:19:58.000 --> 01:20:09.600
قال الله تعالى ولا تطع صفحة تسعة وخمسين. حد بيسأل صفحة كم؟ صفحة تسعة وخمسين قال الله تعالى ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرطا

268
01:20:09.800 --> 01:20:27.800
واضح يا شباب ان امره صار فرطا لماذا؟ لانه اغفل لانه غافل اتبع هواه وغفل. يعني الشهوة والغفلة قال والهوى وحده لا يستقل بفعل السيئات الا مع الجهل. والا فصاحب الهوى اذا علم قطعا ان ذلك يضره ضررا راجحا انصرفت نفسه

269
01:20:27.800 --> 01:20:47.250
وعنه بالطبع فان الله جعل في النفس حبا لما ينفعها وبغضا لما يضرها فلا تفعل ما تجزم بانه يضرها ضررا راجحا. بل متى فعلته كان لضعف العقل. يعني ايه يعني ابن تيمية يقول الله سبحانه وتعالى جعل في قلب الانسان ما يجعله

270
01:20:47.450 --> 01:21:06.250
يرجح فعل آآ النافع له. بمعنى لو ان انسانا مثلا يعني آآ قيل له انت ستأخذ كل ملايين الدنيا وهو يريدها ولكنك ستموت بعدها ستقتل مثلا يعني يقينا ستقتل ولا شك انه

271
01:21:06.700 --> 01:21:23.850
آآ يقدر الامور فسيرى ان القتل يعني مفسدة اعظم. فلا يقدم على هذا الفعل مع انه يهواه. لماذا؟ لانه علم ان الضرر راجح سيحصل له طيب لماذا بقى مع علمنا بالمعصية يمكن ان نقع فيها

272
01:21:23.950 --> 01:21:35.100
اما لغلبة الشهوة او للغفلة. ان الانسان يكون ناسي وهذا هو معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين. ان المؤمن ينبغي ان يكون يقظا

273
01:21:35.600 --> 01:21:52.350
ينبغي ان يكون عاقلا منتبها لا يكون غافلا لانه لو غفل سيتكرر منه الخطأ. فاذا سلك الانسان منا سبيلا معينا فانتهى به الى معصية ثم فعل نفس الخطوات ونفس الاسباب

274
01:21:52.550 --> 01:22:16.700
فانه لدغ من الجحر مرتين. لماذا؟ لان الخطوات اوصلته لهذا الخطأ. فلما تعمد نفس الخطوات كان سيحصل له نفس المصير طيب فاذا الشباب وقوع الانسان او لدغ الانسان من جحر مرتين يكون بسبب ضعف ايمانه وبسبب آآ شهوته ويكون كذلك بسبب غفلته

275
01:22:16.700 --> 01:22:38.300
قال ولهذا يوصف بانه عاقل وذو نهى وذو حجة اللي هو الانسان العاقل يعني الذي يترك المعاصي يعني قال ولهذا كان البلاء العظيم من الشيطان لا من مجرد النفس فان الشيطان يزين لها السيئات. ويأمرها بها ويذكر لها ما فيها من المحاسن

276
01:22:38.300 --> 01:22:50.150
التي هي منافع لا مضار. كما فعل ابليس بادم وحواء فقال يا ادم هل ادلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى؟ فاكلا منها فبدت لهما سوءاتهما قال ما نهاكما ربكما

277
01:22:50.650 --> 01:23:00.650
عن هذه الشجرة الا ان تكون ملكين او تكونا من الخالدين. ولهذا قال تعالى يعني آآ ابن تيمية هنا يريد ان يقول ان هوى النفس اذا اجتمع مع تزيين الشيطان يبقى

278
01:23:00.650 --> 01:23:15.950
اجتمع الشر ليه؟ لان النفس تهوى وتشتهي لكن ممكن تمنع يعني ممكن الانسان يمنع نفسه فاذا زين له الشيطان فحسن له هذا الشر في غير صورته. وده بالضبط يا شباب معنى قول الله

279
01:23:16.850 --> 01:23:36.050
ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون. يعني كان الانسان اعمى بسبب تزيين الشيطان ولكنه تذكر فحينما تذكر ابصر. فرأى الامور على صورتها. رأى القبيح قبيحا ورأى الحسن حسنا. والشيطان يريد ان

280
01:23:36.050 --> 01:23:55.050
ليس عليه فيريد الشيطان ان يريه الحسنة قبيحا والقبيح حسنا. فنعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولهذا قال تعالى ومن يعش عن ذكر الرحمن يقيض له شيطانا فهو له قرين وانهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون انهم مهتدون. وقال تعالى افمن زين له سوء عمله فرأى

281
01:23:55.050 --> 01:24:13.050
وقال تعالى ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم. كذلك زينا لكل امة عملها. عملهم ثم الى ربهم مرجع فينبئهم بما كانوا يعملون. قوله زينا لكل امة عملهم هو بتوسيط تزيين الملائكة والانبياء والمؤمنين للخير

282
01:24:13.100 --> 01:24:36.400
وتزيين شياطين الجن والانس للشر قال تعالى وكذلك زين لكثير من المشركين قتل اولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم. يبقى كأن ابن تيمية يريد ان يقول هنا يا شباب ان المؤمن تزين له الحسنات والكافر تزين له السيئات. واي سيئة زينت لك فهي من تزيين الشيطان

283
01:24:36.400 --> 01:24:54.050
واي حسنة زينت لك فانما هي من آآ تزيين آآ من تزيين الله وتزيين الملائكة وتزيين الانبياء ونحو ذلك آآ فاصل ما يوقع الناس في السيئات الجهل وعدم العلم بكونها تضرهم ضررا راجحا

284
01:24:54.150 --> 01:25:07.350
او ظنوا انها تنفعهم نفعا راجحا. ولهذا قال الصحابة رضي الله عنهم كل من عصى الله فهو جاهل وفسروا بذلك قوله انما التوبة على الله الذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب

285
01:25:07.700 --> 01:25:20.650
كقوله واذا جاءك الذين يؤمنون باياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة انه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده واصلح ثم تاب من بعده واصلح فانه غفور رحيم

286
01:25:20.800 --> 01:25:36.200
اسأل الله سبحانه وتعالى ان يتوب علينا وان يغفر لنا وان يزين في قلوبنا الايمان وان يقبح في قلوبنا الكفر والفسوق والعصيان قال ابن تيمية ولهذا يسمى حال فاعل السيئات الجاهلية

287
01:25:36.300 --> 01:25:57.400
اه ولهذا يسمى حال فعل السيئات الجاهلية. فانه يصاحبها حال من حال من حال جاهلية. قال ابو العالية ابو العالية من من كبار المفسرين  قال ابو العالية سألت اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم عن هذه الاية. انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب. فقال

288
01:25:57.400 --> 01:26:16.100
كل من عصى الله فهو جاهل وكل من تاب مكتوب هنا ايه ؟ قبيل الموت يعني تنفع قبيل الموت ولكن هي في رأيي قبل الموت. وهذه الرواية الاشهر. يعني انا لا اعلم هذه الرواية اللي هي قبيل يعني. قبيل هذه يعني معناها ان هي قبل يعني قبل الموت بايه

289
01:26:16.650 --> 01:26:32.650
بقليل يعني. لأ هي قبل الموت يعني كل من تاب قبل ان يموت قال ومن تاب قبل الموت فقد تاب من قريب. وعن قتادة قال اجمع اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ان كل من عصي من عصى ربه في جهالة عمدا

290
01:26:32.650 --> 01:26:50.450
كان او لم يكن وكل من عصى الله فهو جاهل وكذلك قال التابعون ومن بعدهم. يعني باختصار يا شباب ان المعصية هي جهل. المعصية نوع من الجهل حتى لو كنت اعلم الناس. حتى لو كنت تعلم في هذه المعصية مائة اية ومئة حسنة

291
01:26:50.450 --> 01:27:10.750
يعني الذي يكذب هو جاهل حتى لو كان يعلم مائة اية في فضل الصدق ومائة اية في سوء الكذب. هو جاهل لماذا؟ لان العلم الذي لا يحملك على الفعل هو جهل. او هو نوع من الجهل او هو علم ناقص او علم غير نافع. هذا باختصار

292
01:27:10.900 --> 01:27:24.650
قال مجاهد احنا في صفحة ستين يا شباب. قال مجاهد من عمل ذنبا من شيخ او شاب فهو بجهالة. وقال من عصى ربه فهو جاهل حتى ينزع عن معصيته. وقال ايضا هو اعطاء الجهل العمد

293
01:27:24.650 --> 01:27:41.650
وقال مجاهد من عمل سوءا خطأ او اثما عمدا فهو جاهل حتى ينزع منه. يعني يا شباب جعل علامة العلم هي ان تخرج من حال السيئة. يعني ان تستغفر وان تتوب وان تجاهد نفسك في تعويض

294
01:27:41.650 --> 01:27:57.550
ذلك بالحسنات. اما ان تبقى مذنبا بغير توبة واستغفار فهذا من اعظم الظلم. لذلك ربنا سبحانه وتعالى بين ان المؤمن يمكن ان في ذنب او فاحشة لكنه لا يرضى ان يبقى مذنبا بغير استغفار

295
01:27:57.750 --> 01:28:09.500
والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم. ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون لا يرضى ان يبقى مذنبا يعني بغير استغفار

296
01:28:09.750 --> 01:28:36.300
وقال مجاهد خلاص قال هو كاتب اه اه وراهن هي المفروض اه رواها المفروض رواها يعني رواها ابن ابي حاتم فنصلحها رواها ابن ابي حاتم ثم قال روى عن قتادة وعن وعمرو بن مرة والثوري ونحو ذلك خطأ او عمدا. يعني ان الشخص اذا وقع في

297
01:28:36.300 --> 01:28:49.300
ذنب خطأ او عمدا فهو جاهل قال وروى عن مجاهد والضحاك قال ليس من جهالته الا يعلم حلالا ولا حراما. ولكن جهلته حين دخل فيها. يا سلام! اهي الكلمة دي

298
01:28:49.300 --> 01:29:02.750
خلاصة. يعني ما معنى الجهالة؟ معنى الجهالة مش مش ليس عدم العلم فقط. الجهالة هي فعل الشر الانسان الذي فعل الشر حتى لو كان اعلم الناس به ويحفظ فيه مائة دليل

299
01:29:02.950 --> 01:29:18.950
ما دام ان هو فعله يبقى جاهل وهذا يفسر لك لماذا يقع كثير من اهل العلم في الباطل وفي الشهوات وفي المنكرات لماذا؟ لان العلم ليس المراد منه ان ان تسود الادلة في الباب وانما المراد ما يحملك على فعل الخير وترك الشر

300
01:29:20.700 --> 01:29:35.900
طيب. وقال عكرمة الدنيا كلها جهالة. وعن الحسن البصري انه سئل عنها. فقال هم قوم لم يعلموا ما لهم مما عليهم قيل له ارأيت لو كانوا قد علموا؟ قال فليخرجوا منها فانها جهالة

301
01:29:37.500 --> 01:29:52.550
قلت ومما يبين ذلك يعني يقصد يعني الناس الذين يغترون بالدنيا ويحرصون على كل ما فيها هم جهلة. لانهم لو علموا هذه الدنيا بميزان ياه لا يمكن ان يحرصوا عليها هذا الحرص

302
01:29:52.750 --> 01:30:15.000
وهذا يا شباب يعني تأمله كده انت. تصور ان شخصا يخليني اضرب لكم مثال كده. في طبيب مثلا يعرف ان الحلويات مضرة جدا وهو بنفسه عمل عمليات كثيرة جدا آآ وجد ان ناس قلبها ضعف او وزنها زاد او حصل لها ضرر بسبب الحلويات مثلا

303
01:30:15.150 --> 01:30:35.000
فهو اه يعني عزمه صديقه صديقه يعني طلبه مثلا على العشاء وضع له حلويات من افخر الانواع والناس كلها يعني اه نفسها فيها. طب لماذا هذا الطبيب يترك هذه الحلويات مع ان ظاهرة انها خير. ونفسه تشتهيها

304
01:30:35.300 --> 01:30:56.150
لكون العلم عنده غالب. غالبا على الجهل. يعلم ما فيها ويعلم آآ يعني شرها. فلذلك تركها. فهذا العلم يعني علمه بضررها كان اغلب من شهوته عليها. وكان اغلب من علمه بحسنها او بزينتها او بطعمها الجميل

305
01:30:56.700 --> 01:31:16.400
هو ده بالضبط يا شباب حال من يعرف معنى الدنيا بميزان الله الذي يعرف معنى الدنيا بميزان الله اعلموا انما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الاموال والاولاد كمثل غيث اعجب الكفار نباتوا ثم يهيج فتراه مصفرا ثم

306
01:31:16.400 --> 01:31:34.950
كونوا حطاما وفي الاخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان. وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور الذي ينظر الى كل معنى في الدنيا من زينة الدنيا بهذا المعنى لا يمكن ابدا ان يحرص على شيء فيها حرص الغاية

307
01:31:35.450 --> 01:31:58.700
ولا يمكن ان ان ان يبتئس ولا ان يفرح بشيء ناله منها فرح المغرور. وانما يكون فرحا عاديا. ويحزن حزنا عاديا. لكنه لا يسرف ابدا في الحزن على شيء فاته في الدنيا. ولا يسرف في الحرص على شيء من الدنيا الا انسان جاهل بمعنى هذه الدنيا. وهذا هو المعنى

308
01:31:58.700 --> 01:32:10.200
شباب الذي قصده الحسن هنا لما قال الحسن انه سئل عنها فقال هم قوم لم يعلموا ما لهم مما عليهم. قيل له ارأيت لو كانوا قد علموا. قال فليخرجوا منها فانها جاهزة

309
01:32:10.200 --> 01:32:28.100
هالة قال ابن تيمية قلت ومما يبين ذلك قوله انما يخشى الله من عباده العلماء وكل يعني الانسان يا شباب باختصار الانسان الذي يعلم انه سيلقى الله تبارك وتعالى بغير كل هذه الامور التي كان يحرص عليها في الدنيا

310
01:32:28.150 --> 01:32:53.150
ولن يلقاه الا بعمله انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه. والكدح هو العمل هو السعي آآ هو الخلق يعني الذي كلمة الخلق هنا معناها الواسع. يعني العمل التخلق يعني فالذي علم انه سيلقى ربه بالباقيات التي بقيت له من الاعمال وان ليس للانسان الا ما سعى وان سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء

311
01:32:53.150 --> 01:33:11.450
اوفى الذي علم ذلك يقينا هو الذي سيحرص على الباقيات. وسيتخلى عن زينة الدنيا ولن يحرص عليها الا بالقدر الذي يتبلغ به. وانما لجهالتنا ولضعف ايماننا ولقلة علمنا. نحرص على ما لا

312
01:33:11.450 --> 01:33:29.000
ينبغي لنا ان نحرص عليه ونزهد فيما ينبغي ان نحرص عليه نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلق قلوبنا بالباقيات وان يصرفنا عن زينة الدنيا طيب آآ خلينا ناخد اخر فقرة يا شباب عشان احنا طولنا شوية

313
01:33:29.700 --> 01:33:53.200
قلت ومما يبين ذلك قوله تعالى انما يخشى الله من عبادي العلماء وكل آآ وكل وكل من خشية الله او وكل من خشي الله مفروض الله المفروض خشي وكل من خشي وكل من خشيه تنفع طبعا وكل من خشيه واطاعه وترك معصيته فهو عالم كما قال تعالى امن هو قانت ان

314
01:33:53.200 --> 01:34:10.200
الليل ساجدا وقائما يحذر الاخرة وارجو رحمة ربه. قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون وقوله انما يخشى الله من عباد العلماء يقتضي ان كل من خشي الله فهو عالم فانه لا يخشاه الا عالم. ويقتضي ايضا ان العالم من يخشى الله كما قال السلف. قال ابن

315
01:34:10.200 --> 01:34:28.950
سعود كفى بخشية الله علما وكفى بالاغترار به جهلا سبق ان احنا اتكلمنا عن هذا المعنى الشريف يا شباب وهو ان العلم الذي يبقى لك هو العمل وان العلم الذي هو مجرد علمك بالادلة وسوق الادلة وحسن البيان وكتابة المنشورات. هذا لن يبقى لك

316
01:34:29.050 --> 01:34:48.700
انما يبقى لك عملك. ومثل هذا الحصر يكون من الطرفين. حصر الاول في الثاني وهو مضطرد وحصر الثاني في الاول نحو قوله آآ نحو قوله انما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب. وقوله انما انت منذر من يخشاها وقوله انما يؤمن باياتنا الذين اذا ذكروا بها خروا سجدوا

317
01:34:48.700 --> 01:35:19.550
فسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون تتجافى جنوبهم عن المضاجع سانية واحدة نسجد لان دي اية فيها سجدة  يعني ابن تيمية شبابي يريد ان يقول هنا ان العمل مضطرب مع العلم فكلما كان الانسان اكثر علما كلما كان اكثر عملا وكلما كان اكثر عملا فهذا دليل على كثرة علمه

318
01:35:19.750 --> 01:35:43.850
فاذا قل احدهما فيدل على قلة الاخر آآ قال ومن ذلك انه اثبت الخشية للعلماء ونفاها عن غيرهم وهذا كالاستثناء فانه من النفي آآ اثبات فانه من النفي اثبات عند جمهور العلماء كقولنا لا اله الا الله وقول وآآ قوله تعالى ولا يشفعون الا لمن ارتضى

319
01:35:43.850 --> 01:36:07.150
وقولي ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. ولا يأتونك وقول ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا الحمد لله  اه قال وقد ذهب طائفة الى ان المستثنى مسكوت عنه لم يثبت له ما ذكر ولم ينفى عنه

320
01:36:07.250 --> 01:36:23.050
يعني يا شباب هذه الاية انما يخشى الله من عباده العلماء. هل هي للحصر يعني تثبت ان من لم يخش الله فهو جاهل وتثبت ان كل من خشي الله فهو عالم

321
01:36:23.500 --> 01:36:35.500
واضح فابن تيمية تكلم عن هذا المهام. قال وهؤلاء يقولون ذلك في صيغة الحصر بطريق الاولى فيقولون نفي الخشية عن غير العلماء نفى الخشية عن غير العلماء ولم يثبتها لهم

322
01:36:36.600 --> 01:36:58.650
قال والصواب قول الجمهور ان هذا كقوله قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن. والاثم والبغي بغير الحق. فانه ينفي التحريم عن غير هذه الاصل ويثبتها لها. لكن آآ لكن اثبتها للجنس. او لكل واحد كما يقال انما يحج المسلمون. ولا يحج الا

323
01:36:58.650 --> 01:37:22.100
وذلك ان المستثنى هل هو مقتض او شرط ففي هذه الاية وامثالها هو مقتض فهو عام فان العلم بما انذرت آآ انذرت به الرسل يوجب الخوف فاذا كان العلم يوجب الخشية الحاء. يوجب الخشية الحاملة على فعل الحسنات وترك السيئات. وكل عاص فهو جاهل ليس بتام العلم

324
01:37:22.600 --> 01:37:38.750
وكل عاص فهو جاهل ليس بتام العلم يبين ما ذكرنا من ان اصل السيئات الجهل وعدم العلم. واذا كان كذلك فعدم العلم ليس شيئا موجودا بل هو مثل عدم القدرة وعدم السمع والبصر وسائر الاعدام. يعني ايه يا شباب؟ ماذا يريد ان يقول ابن تيمية هنا

325
01:37:39.600 --> 01:37:56.100
يريد ان يقول ابن تيمية ان العلم الذي جاءت به الرسل او العلم المحمود في كتاب الله وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم ليس مجرد المعرفة وانما العلم التام الذي يحمل الانسان على العمل بما علمه. على العمل بما علم

326
01:37:56.250 --> 01:38:14.300
فكل علم لم يتحرك به الانسان فهو علم ناقص او هو والجهل سواء فكل انسان علم شيئا من الخير ولم يجاهد نفسه عليه فهذا لقلة علمه او لغلبة هواه او لغفلته

327
01:38:14.450 --> 01:38:36.550
وكل انسان علم شيئا من الشر وعلم عاقبته ومع ذلك اقدم على فعله فهذا لضعف ايمانه او لغفلته. لا يمكن ان يوجد علم تام الا ويوجد عمل مقتضى هذا العلم فاذا وجد العلم ولم يوجد هذا الفعل او العمل فهذا لجهل او غفلة او شهوة. يعني هناك مانع

328
01:38:37.100 --> 01:38:53.250
هذا مختصر الكلام. فقوله هنا يا شباب لما هو كان يتكلم عن انما يخشى الله من عباده العلماء فهذا فيه حصر فهذا الحصر في الاتجاهين يا شباب يعني ايه كل من خشي الله فهو عالم

329
01:38:53.400 --> 01:39:11.400
واضح كده ولا يخشاه الا عالم. يبقى معناها ايه؟ حيث وجدت الخشية وجد العلم وحيث وجد العلم وجدت الخشية. تمام طيب احيانا يوجد العلم ولا توجد الخشية. نعم ولكنه يكون علما غير تام

330
01:39:11.750 --> 01:39:25.850
فابن تيمية هنا دخل في آآ قاعدة لغوية واختلف فيها. مثلا كلمة لا اله الا الله هذه فيها نفي واثبات يعني لا اله يعني لا اله حق الا الله فهذا نفي الالوهية

331
01:39:26.000 --> 01:39:43.350
عن غير الله واثبات الالوهية لله. صح. تمام. ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. تنفي نفع الشفاعة اه لمن لم يأذن له الله فتثبت نفع الشفاعة لمن اذن له الله تبارك وتعالى. فهو يتكلم هنا عن هذه القاعدة

332
01:39:43.550 --> 01:39:59.050
فهو رجح قول الجمهور ان هذا كقوله قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير حق قال ايه فانه ينفي التحريم عن غير هذه الاصناف ويثبتها له. يعني يثبت ان هذا شباب فيه نفي واثبات

333
01:39:59.100 --> 01:40:14.200
فكلمة انما يخشى الله من عباده العلماء يبين ان لم ان من لم يخشى الله فهو جاهل. وان من خشي الله فهو عالم طيب كيف نفسر وجود انسان عالم ومع ذلك لم يخشى الله

334
01:40:14.550 --> 01:40:34.550
اه نفسر ذلك بان هذا نقص في العلم او انه غفلة او انه لغلبة هواه وشهوته. لا يوجد العلم التام الا وتوجد الخشية لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم انا اعلمكم بالله واشدكم له خشية. فمتى وجدت المعرفة دون علم او حركة فهذا نقص في هذه

335
01:40:34.550 --> 01:40:58.700
المعرفة وهذا حتى موجود عند الفلاسفة وموجود عند عند الجهمية وغيرهم من المرجئة. الذين زعموا ان الايمان مجرد المعرفة او التصديق دون العمل واضح وهذا باطل. فان فان تمام او او ان صحة العلم هي بصحة العمل. والا لو علم الانسان مثلا ان النار تحرق

336
01:40:58.700 --> 01:41:13.000
يديه ثم وضع يديه في النار فهذا جاهل. ما الفرق بينه وبين وبين الجاهل؟ لان العلم كان ينبغي ان يمنعك من فعل ما يضرك وينبغي ان يحملك على فعل ما ينفعك

337
01:41:13.550 --> 01:41:33.550
طيب وذلك قال الله سبحانه وتعالى اتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب افلا تعقلون. فهذا هو المعنى ان من من عمل شيئا وهو يضره فهو غير عاقل. ومن ترك شيئا ينفعه فهو غير عاقل. ومن ومن جاهد نفسه لفعل ما ينفعه وترك ما يضره فهو العاقل. حتى لو لم يكن

338
01:41:33.550 --> 01:41:48.500
احفظ ادلة في هذا وانا تكلمت عن هذا المعنى ربما انسان يعلم مائة دليل في في مسألة معينة ولا يعمل بها. كانسان مثلا آآ يقيموا الحجج على ان الله ينزل الى سماء الدنيا

339
01:41:48.550 --> 01:42:03.950
حين يبقى ثلث الليل الاخر ويناظر سنوات يناظر المخالفين في ذلك وهو لم يقم لله ليلة واحدة يدعوه او يسأله او يستغفره او يستهديه في في هذا الوقت المبارك فما فائدة علمه بهذا

340
01:42:04.750 --> 01:42:25.150
اذا لم يتحرك به طيب قال ابن تيمية صفحة ثلاثة وستين يا شباب قال والعدم لا لا فعل له وليس هو شيئا وانما الشيء الموجود وآآ وانما الشيء الموجود والله تعالى خالق كل شيء. وانما الشيء الموجود. يعني ده كده كلمة تم جملة تامة. وانما الشيء الموجود يعني الذي هو شيء هو

341
01:42:25.150 --> 01:42:40.050
والشيء الموجود قال والله تعالى خالق كل شيء فلا يجوز ان يضاف العدم المحض الى الله لكن قد يقترن به ما هو موجود يعني باختصار ابن تيمية يريد ان يقول ان السيئات معدومة

342
01:42:40.450 --> 01:42:56.350
السيئات لا وجود لها. فلذلك لا تضاف الى الله بمعنى لا يعني لماذا اضيفت الى الله الحسنة اللي هي وما ما اصابك من حسنة فمن الله. والسيئة اضيفت الى الانسان ولم تضف الى الله الا من جهة الخلق والتقدير العام

343
01:42:56.650 --> 01:43:12.950
ابن تيمية يبين هذا المعنى ان السيئة هي عدم الحسنة واضح يعني او آآ يعني انها عدم فبالتالي هي تختلف عن الحسنة. آآ قال فاذا لم يكن عالما بالله لا يدعوه الى الحسنات وترك السيئات

344
01:43:13.000 --> 01:43:29.000
قال والنفس بطبعها متحولة فانها حية والارادة والحركة الارادية من لوازم الحياء. ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح اصدق الاسماء حارث وهمام فكل ادم

345
01:43:29.100 --> 01:43:49.100
كل ادمي فكل ادمي حارث وهمام. اي عامل كاسب وهو همام ان اي يهم ويريد فهو متحرك بالارادة يعني يا شباب ابن تيمية يريد ان يقول ان الانسان لابد له من ارادة يعني شيء يعني يتحرك له ولابد له من حركة

346
01:43:49.350 --> 01:44:03.350
اي انسان في الدنيا هو عنده آآ ما يشغله وما يفكر فيه وما يريده وعنده ما يفعله تمام كده آآ قال وقد جاء في الحديث مثل القلب مثل ريشة ملقاة بارض فلاة

347
01:44:03.400 --> 01:44:23.400
ولا القلب اشد تقلبا من القدر اذا استجمعت غليانا. الحديس ضعيف يعني. لكن ابن تيمية يريد ان يستشهد به في ان الانسان له ارادات وله خواطر قال فلما كانت الارادة والعمل من لوازم ذاتها فاذا هداها الله علمها ما ينفعها وما يضرها فارادت ما ينفعها وتركت ما يضرها

348
01:44:24.300 --> 01:44:46.750
طيب نقف عند هذا الحد يا شباب وهذا الفصل كان جميلا جدا. وربما يكون احسن ما آآ يعني نستخلصه من هذا الفصل مع ما فيه من فوائد كثيرة هو ان العلم التام ليس بمجرد حفظك للادلة والقرآن والاحاديث ومعرفتك بحسن البيان والاستدلال

349
01:44:46.750 --> 01:45:02.200
لا العلم الذي يبقى لك هو حركتك بناء على ما تعلمت سواء في ترك ما نويت عنه او فعل ما امرت به لو ما يعني آآ احبه الله تبارك وتعالى. ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا

350
01:45:02.750 --> 01:45:19.300
من اصحاب العزم على الهداية والعزم على الرشد والصبر في هذا الطريق وان ان يصرف قلوبنا الى طاعته وان يصرف قلوبنا عن معصيته وان يسعدنا بما يرضيه جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم وقفنا عند صفحة ثلاثة وستين

351
01:45:19.550 --> 01:45:21.400
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته