﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:38.200
قال المؤلف بن حجر رحمه الله في كتابه بلوغ المرام. كتاب الصيام العلماء رحمهم الله في تصنيفهم تارة يقولون كتاب وتارة يكون من باب وتارة يقولون فصل فالكتاب للجنس والباب للنوع

2
00:00:38.800 --> 00:01:11.150
والفصل للمسألة مسائل مثلا الطهارة كتاب الطهارة. هذا للجنس باب الوضوء من نوع قصد في شروط الوضوء للمسائل هكذا الغالب وقد يخرجون عن هذا لكن الغالب هو هذا ان الكتاب للجنس والباب للنوع والفصل

3
00:01:11.350 --> 00:01:43.750
للمسائل الصيام مصدر صام يصوم وهو في اللغة الامساك  ومنه قول الله تعالى اني نذرت اني نذرت للرحمن صوما ثم فسرت هذا الصوم بقولها فلن اكلم اليوم انسيا  فقولي اني نذرت الرحمن صوما فلن اكلم اليوم فسر الصوم بقوله

4
00:01:44.300 --> 00:02:09.300
فلن اكلم اليوم وعندنا في اللغة العامية يقول الارض صامت على البذر الارض صامت على البدر يعني اذا وظعنا الحب في الارض ليخرج زرعا ثم ثم لم ينبت يقولون الارض صامت عليه

5
00:02:09.550 --> 00:02:33.550
يعني امسكت اما في الشرع الصيام فهو التعبد لله عز وجل بالامساك عن المفطرات من طلوع الفجر الى غروب الشمس التعبد لله لابد ان يكون هذا امساك تعبدا لله عز وجل

6
00:02:34.050 --> 00:03:08.150
لا تشهي للنفس ولا لمجرد العادة. التعبد لله عز وجل بالامساك عن المفطرات من طلوع الفجر الى غروب الشمس هذا هو الصيام واعلم انه لا بد ان تقول كلمة التعبد في كل عبادات في كل عبادة في كل عبادة تريد ان تعرفها

7
00:03:08.400 --> 00:03:29.000
الوضوء مثلا ما تقول غسل اعضاء مخصوصة قل التعبد لله بغسل اعضاء مخصوصة وكذلك الصلاة. لا تقل هي آآ مثلا اقوال وافعال معلومة مفتتة بالتكفير مبتسمة ترسيمه لا قل التعبد لله

8
00:03:29.650 --> 00:03:57.900
بعبادة ذات اقوال وافعال معلومة مفتتحة بالتكفير بالتسليم المهم لاحظ هذا لان كثيرا من المعرفين من الفقهاء رحمهم الله لا يذكرون التعبد وحينئذ تبقى العبادة كانها تعريف لغوي اذا الصيام هو التعبد لله ايش

9
00:03:58.300 --> 00:04:19.250
بالامساك عن المفطرات. من طلوع الفجر الى غروب الشمس وقولنا التعبد يكفي ان نقول بنية ما حاجة لان لان كل عبادة لابد لها من نية قال صاحب الفروع وهو فرض اجماعا

10
00:04:19.450 --> 00:04:41.000
وفرض في السنة الثانية اجماعا فصام النبي صلى الله عليه وسلم وصلى الله عليه وعلى اله وسلم تسع رمضان اجماعا ثلاث جماعات فرض بالاجماع ما احد يخالف من الامة فرض في السنة الثانية بالاجماع

11
00:04:41.700 --> 00:05:09.100
الثاني من الهجرة صام النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم تسع رمضانات اجماعا والحكمة اي نعم اه مرتبته في الدين انه احد اركان الاسلام احد اركان الاسلام والحكمة من فرضه الابتلاء

12
00:05:09.650 --> 00:05:42.100
بصدق بصدق القصد والامتثال تأمل العبادات الخمس ما ما عدا الشهادتين الصلاة اقوال وافعال وليس فيها بذل مال خاص وان كان احيانا يكون فيها بذل مال مثل الجمعة يسن ان يكون الانسان يلبس احسن ثيابه وما اشبه ذلك

13
00:05:42.650 --> 00:06:13.600
لكن هذا تبع لكن ذات الصلاة هي مجرد ليش؟ اقوال وافعال ما فيها بذل مال ولذلك صارت تتكرر في اليوم خمس مرات لانها يسيرة على الانسان الزكاة بذل مال والمال محبوب للانسان

14
00:06:14.250 --> 00:06:39.000
طبيعة الانسان محبة المال قال الله تبارك وتعالى ان الانسان لربه لكنود وانه على ذلك لشهيد وانه اي الانسان طبيعته لحب الخير يعني المال لا شديد وقال عز وجل وتحبون المال حبا جما. اي كثيرا

15
00:06:40.100 --> 00:07:02.650
بذل المحبوب لا يكون الا بصدق نية وايمانك بان هذا المبذول وهو المحبوب لا يبذل الا لما هو احب اليس كذلك؟ ما هو الاحب؟ رضا الله عز وجل والوصول الى دار كرامتي

16
00:07:05.550 --> 00:07:26.600
فصار في ابتلاء غير ابتلاء الصلاة الصلاة ابتلاؤها بدني محض وهذه ما لي المحض ما لي ما هو ولا يرجو على قولنا ما لي محض ايصالها الى الفقير لان هذا مما لا يتم الواجب الا به

17
00:07:26.850 --> 00:07:43.050
ليس داخلا في نفسي العبادة بدليل انه لو كان الفقير عندك وبيدك الزكاة هل اقول له يا فلان رح لبيتك واجي لامك ولا اعطيه اياه فورا اذا ليس داخل في مضمون الزكاة

18
00:07:43.150 --> 00:08:09.800
لكن لما كان بذل محبوب حبا شديدا خفف الله فيه فظيقه بالشروط اولا لا يجب الا في الحول بره هذي واحد ثانيا لا يجب الا في اموال مخصوصة ما كل مال في زكاتي

19
00:08:10.850 --> 00:08:38.550
ثالثا لا يجب الا لا يجب منه منها الا مقدار مخصوص ضعيف ربع العشر نصف العشر العشر لانهم محبوب للنفوس فخفف نأتي للصيام الصيام فيه ابتلاء وهو الامساك عن محبوب

20
00:08:39.650 --> 00:09:02.700
وما اشد الامساك عن المعقول يمسك الانسان عن الشهوات الثلاثة اللي هي اعظم شيء شهوة الاكل وشهوة الشرب وشهوة النكاح يمسك من طلوع الفجر الى غروب الشمس الايام التي هي ايام عمل

21
00:09:03.000 --> 00:09:17.250
يعني ما جعل في الليل الليل سكن وينام الانسان من من صلاة العشاء الى الفجر. جعل في النهار الذي يحتاج الانسان فيه الى العمل ومع العمل يحتاج الى ايش الى اكل وشرب

22
00:09:18.200 --> 00:09:41.050
فصار الابتلاء في هذا الزمن لانه لان الامتثال فيه اصدق فيدع الانسان شهوته وطعامه وشرابه من اجل الله عز وجل حتى لو ضرب الانسان على ان يأكل تمرة او يشرب جرعة من ماء

23
00:09:41.150 --> 00:10:01.250
في ايام الصيام يفعل لا يخشى حتى لو خلا بنفسه لا يطلع عليه احد ان الله لا يمكن ان يقدم على هذا ولهذا قال العلماء الصوم سر بين العبد وبين ربه

24
00:10:02.850 --> 00:10:29.450
فاختص الله به من بين سائر الاعمال قال الصوم لي وانا اجزي به كل الاعمال للانسان الا الصوم فهو لله  وفسره العلماء بان الاعمال الصالحة غير الصوم يقتص منها للمظلوم اذا كان العابد قد ظلم غيره

25
00:10:29.950 --> 00:11:03.950
الا الصوم فلا يقتص منه لان الله قال ولي وانا اجزي به اما الحج وهو العبادة الرابعة من بعد الشهادتين فهو جامع بين ايش او بدني بدني معه وما ينفقه الانسان للوصول الى مكة فهو من باب ما لا يتم الواجب الا به

26
00:11:05.650 --> 00:11:20.450
والا فهو بدني محض. لو ان الانسان مشى على رجليه من بلده الى مكة ما قلنا هات فلوس ولو خرج من مكة الى الى المشاعر ما قلناها تفلوس فهو بدني معه

27
00:11:23.900 --> 00:11:54.150
ولقد كان الناس يأتون من الهند وباكستان واسيا الشرقية البعيدة ادركناهم يأتون على ارجلهم الى مكة خمسة اشهر او اربعة او ستة حتى يصل الى مكة ومثلها حتى يرجعوا الى بلادهم

28
00:11:54.950 --> 00:12:18.450
ما يحتاجون الى مال الا ما يحتاجه الانسان الباقي في البلد من اكل وشرب ولباس فهي عبادة ايش هي؟ بدنية لكنها لما كانت يؤتى اليها من بعيد تارة لابد ان يكون هناك مال يوصله اليه

29
00:12:20.050 --> 00:12:43.450
وهذا هو الحكمة من ان الله خصها بقوله من استطاع اليه سبيلا والا فكل العبادات يشترط فيها الاستطاعة نعود الى الصيام. الصيام فرض في السنة الثانية وفي شهر رمضان بالاجماع

30
00:12:45.500 --> 00:13:05.950
لا يصام غيره على وجه الفريظة بل على وجه القضاء يمكن الحكمة من هذا اشار الله اليها في قوله شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن فكأن الله خص هذا الشهر

31
00:13:06.000 --> 00:13:33.350
بالصوم لانه انزل فيه القرآن وانزال القرآن على الامة اكبر النعم اكبر والله من آآ انزال المطر ورا انضاج التمر والحب وغير ذلك لانها لا تقوم الامة الا به هذا وجه تخصيصه برمضان

32
00:13:34.450 --> 00:14:03.900
وسمي رمضان الشهر ذكروا فيه اقوالا منها انه اول ما عينت العرب الشهور صادف ان رمضان في وقت الحرب والرمضة فسمي رمظان هذا احسن ما قيل وقيل لانه يرمظ المعدة بالعطش

33
00:14:04.900 --> 00:14:30.100
وقيل انه يرمظ الذنوب يحرقها لكن كل هذه فيها نظر احسن شيء ان يقال ان المسألة توقيتية انه سمي رمظان لانه عند تسمية الشهور صادف ان انه في في وقت الحر الذي تشتد فيه الرمضاء

34
00:14:30.300 --> 00:15:03.500
وقال بعضهم انه لا يعلل بل وصف صاده مثل شعبان صعد من سمي رمظان ولكن الاول انه ناسب ناسب تسميته ان وقعت في شدة الحرب قال المؤلف رحمه الله كاتبا حديثا عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا تقدموا

35
00:15:03.500 --> 00:15:36.950
رمضان بصوم يوم ولا يومين الا رجل كان يصوم صوما فليصمه لا ناهية والخطاب للامة جميعا وقولهم رمضان يعني به الشهر وقوله الا رجل بالرهب على الافصح لان ما قبله

36
00:15:37.000 --> 00:16:10.250
تام منفي تام منفي واذا كان تاما منفيا كان الافصح فيما بعد الا ان يكون تابعا للمستثنى منه والمستثنى منه وقوله الواو في قوله لا تصوموا رمضان الا رجل كان يصوم صوما فليصوم يعني انه صادف ما قبل رمظان بيوم او يومين يوم صوما كان يصومه

37
00:16:10.250 --> 00:16:42.700
فلاح والرجل هنا ليس مخرجا للمرأة لكنه لما كان الرجال اشرف من النساء صارت خطابات الشرع دائما معلقة برجولية قوله صلى الله عليه وسلم لا تصوموا رمضان يستفاد منه النهي عن تقدم رمظان بصوم يوم او يومين

38
00:16:43.750 --> 00:17:09.450
وهل هو للتحريم او للكراهة قال بعضهم انه للتحريم وقال اخرون انه لكراهة فمن قال انه للتحريم قال لو صام قبل رمضان بيوم او يومين كان عاصيا وصومه مردود عليه

39
00:17:10.650 --> 00:17:30.950
ومن قال للكراهة قال انه ليس باثم وصومه مقبول ولكن في القلب شيء من قولنا انه مقبول ولو كان النهي عن الكراهة لانه اذا كان للكراهة لم لم يعد طاعة

40
00:17:32.000 --> 00:17:52.250
وكيف يكون مقبولا وليس بطاعة وكيف يمكن ان نقول انه مقبول؟ وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد فنجزم بان صومها مردود

41
00:17:52.750 --> 00:18:13.500
لكن هل يأثم او لا؟ ينبني على النهي هل هو للكراهة؟ او للتحريم ومن فوائد هذا الحديث انه يجوز الصوم بعد منتصف شعبان وقد ورد فيه نهي اذا انتصف شعبان فلا تصوموا

42
00:18:15.150 --> 00:18:40.400
لكن لم يقل احد بان النهي للتحريم في هذا الحديث لكن من صححه قال ان النهي للكراهة ومن لم يصححه لم يعتبره شيئا هذا اذا لم يكن يصوم شعبان كله

43
00:18:41.950 --> 00:19:15.100
فان كان يصوم شعبان كله فلا بأس ولو بعد النصف الشهر ومن فوائد هذا الحديث حماية الحدود حدود الشريعة لان النهي عن الصوم قبل رمضان بيوم او يومين لئلا يتجرأ احد فيقول ساصوم احتياطا

44
00:19:15.950 --> 00:19:35.300
فان هذا من تعدي الحدود كيف تحتاط في امر حدده الله عز وجل حيث قال فمن شهد منكم الشهر فلسوا ومن فوائد هذا الحديث ان فيه دليلا على القول الراجح

45
00:19:35.850 --> 00:20:06.200
في صوم يوم الغيب ليلة الثلاثين من شعبان فان العلماء  مختلفون في هذا كما سيأتي ان شاء الله سبق لنا في فوائد حديث ابي هريرة الاول حماية حماية الشريعة من الاعتداء فيها. وذلك دليله النهي عن تقدم

46
00:20:06.200 --> 00:20:24.150
رمضان بصوم يوم او يومين. حتى لا تتعدى الحدود وهنا لم يقل لا تصوموا قبل رمضان بيوم او يومين قال لا تقدموا رمضان. فكأن الصائم صام من باب  وهذا غلط

47
00:20:25.500 --> 00:20:51.900
ومن فوائد هذا الحديث انه اذا وجد سبب ظاهر ينفي ما قصد الشرع فانه يزول النهي بقوله الا رجل كان يصوم صوما فليصمه لانه اذا كان يصوم صوما زال احتمال ان يكون صام هذين اليومين على سبيل الاحتياط

48
00:20:52.750 --> 00:21:13.800
ونظير هذا من بعظ الوجوه النهي عن الصلاة في اوقات النهي فانه اذا كان لها سبب زال النهر لانه يزول المحظور الذي من اجله نهى الشارع عن الصلاة في هذه الاوقات

49
00:21:14.400 --> 00:21:37.800
ومن فوائد هذا الحديث ان من كان من عادته ان يصوم شيئا فانه لا ينهى عن الصيام المتقدم على رمظان بيوم او يومين وهذا له صور منها ان يكون من عادته ان يصوم يوم الاثنين والخميس

50
00:21:38.500 --> 00:21:59.300
فيصادف ان يكون يوم الاثنين والخميس قبل رمضان بيوم او يومين نقول صم ولا نهي عليك ومنها ان يكون من عادته ان يصوم ثلاثة ايام من كل شهر فتمادت به الايام

51
00:21:59.400 --> 00:22:26.550
حتى اذا لم يبقى الا يوم او او يوم ان صامت في الاخر ومنها ان يكون عليه قضاء من رمضان الماضي فيكمل ولو قبل رمضان بيوم او يومين ومنها ان ينظر ان يندر صيام يوم قدوم فلان

52
00:22:28.750 --> 00:22:53.150
فيصادف قدومه قبل رمضان بيوم او يومين ومنها ان يكون من عادته صيام يوم صيام يوم وافطار يوم فيصادف يوم صومه قبل رمضان بيوم او يومين ففي هذه الصور كلها

53
00:22:53.400 --> 00:23:06.350
لا حرج على الانسان ان يصوم اليوم التاسع والعشرين من شهر شعبان او الثلاثين منه