﻿1
00:00:16.350 --> 00:00:33.850
قال وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم اخرجه السبعة وهم البخاري ومسلم

2
00:00:34.500 --> 00:00:54.250
والاماء واحمد وابو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجه وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه الى اخره قال النبي صلى الله عليه وسلم غسل الجمعة واجب فاضافه الى الجمعة والاصل ان الجمعة هي الصلاة

3
00:00:54.450 --> 00:01:20.100
لليوم ولهذا يقال يوم الجمعة وبه نعلم ان الغسل هنا للصلاة وليس لليوم وقوله واجب الواجب هو الشيء الثابت اللازم  ومنه قوله تعالى فاذا وجبت جنوبها اي سقطت ومنه قولهم وجبت الشمس يعني غابت

4
00:01:20.600 --> 00:01:49.450
لان هذا وثبوت وهو عند الوصوليين الواجب ما امر به على وجه الالزام ويثاب فاعله امتثالا ويستحق العقاب تاركه على كل محتلم اي على كل بالغ وذلك ان البلوغ يحصل بالاحتلام وهو انزال من الشهوة في حال النوم

5
00:01:50.800 --> 00:02:17.500
فيكون هذا القيد مبينا لما سنذكره ان شاء الله تعالى في هذا الحديث نصف صريح واضح على ان غسل الجمعة واجب والمتكلم به افصح الخلق والمتكلم به انصح الخلق والمتكلم به اعلم الخلق

6
00:02:19.750 --> 00:02:46.650
فهو عليه الصلاة والسلام اجتمع في كلامه العلم والثاني؟ الفصاحة والثالث النصح ومثل هذا لا يمكن ان يقول قولا نوهم معنى غير ظهير ونحن اذا نظرنا الى الظاهر عرفنا انه انه الوجوب المحتم

7
00:02:47.250 --> 00:03:11.800
ويدل لهذا انه علقه بوصف يقتضي التكليف وهو الاحتلام فيكون هذا دليلا واضحا على ان المراد بالوجوب اللزوم وهذه المسألة اختلف بها العلماء رحمهم الله منهم من قال ان الاغتسال للجمعة اغتسال لليوم

8
00:03:12.750 --> 00:03:32.250
فيجوز ان يغتسل قبل الصلاة وبعد الصلاة لكن هذا قول ضعيف وولولا انه قيل لا ما حصل لكم والصواب ان الغسل قبل قبل الجمعة لكن اختلفوا هل هو واجب او سنة مطلقا في الارض

9
00:03:32.400 --> 00:04:01.700
في القولين او واجب على من كان فيه رائحة او حيث تتوقع الرائحة كايام الصيف التي يكثر بها العرب والنتن فالاقوال ثلاثة الاول الوجوب والثاني الاستحباب والثالث التفصيل فاذا كان مظنته

10
00:04:01.850 --> 00:04:25.150
انبعاث الرائحة الكريهة او كان نفس نفس الانسان فيه عرق ووسخ كثير تنبعث منه الرائحة الكريهة كان الغسل واجبا والا فلا والذي تقتضيه الادلة ان الغسل واجب مطلقا لان الاحاديث عامة

11
00:04:25.250 --> 00:04:45.650
غسل الجمعة واجب والقائل بهذا يعرف بماذا يتكلم ويعرف من يخاطب عليه الصلاة والسلام ويدل للوجوب اولا ان الرسول عليه الصلاة والسلام صرح به  ولو ان هذه العبارة في متن من متون الفقه

12
00:04:46.100 --> 00:05:05.000
ما توقف شارح المتن لان المؤلف يرى ايش؟ يرى الوجوه فكيف وهي في الحديث ويدل لذلك ايضا ان الرسول عليه الصلاة والسلام علق الحكم بوصف يقتضي التكليف والالزام وهو البلوغ

13
00:05:06.000 --> 00:05:25.900
ويدل لذلك ايضا الاوامر الاخرى اذا اتى احدكم الجمعة فليغتسل والاصل في الامر الوجوب ويدل لذلك ايضا ان امير المؤمنين عمر بن الخطاب كان يخطب الناس يوم الجمعة فدخل عثمان

14
00:05:26.500 --> 00:05:47.100
وهو يخطب فكأنه لامة على تأخره فقال والله يا امير المؤمنين ما زدت على ان توظأت ثم اتيت فقال والوضوء ايضا وقد قال النبي صلى الله عليه واله وسلم اذا اتى احدكم الجمعة فليغتسل

15
00:05:48.650 --> 00:06:13.100
فلامه على عذره حيث انه اقتصر على الوضوء. وتعلمون ان المتكلم عمر رضي الله عنه خليفة المسلمين والمخاطب عثمان افضل الصحابة بعده والجمع من الصحابة رضي الله عنهم فكيف يمكن لعمر ان يوبخ عثمان

16
00:06:13.150 --> 00:06:32.400
على الاقتصار على الوضوء في هذا الجمع العظيم مع علو منزلته رضي الله عنه لولا ان الاغتسال واجب فالصواب عندي كالمقطوع به ان ان غسل الجمعة واجب على كل انسان

17
00:06:33.250 --> 00:06:50.500
وما تركته منذ علمت بهذا الحديث لا صيفا ولا شتاء ولا حرا ولا بردا ولا اذا كان في مرظنا تحمل الاغتسال وقلت هذا حتى تعلموا انني لا اشك في وجوههم

18
00:06:51.250 --> 00:07:07.800
وارى انه لابد ان ان يغتسل الانسان وسبحان الله ماذا يكون جوابنا لله رب العالمين يوم القيامة اذا قال ابلغكم رسولي بانه واجب فنقول لا ما هو واجب قال واجبي ان اؤكد

19
00:07:08.650 --> 00:07:32.600
هذا لا يمكن للانسان ليس جوابا صوابا فاذا قال قائل اذا كان واجبا فهل هو شرط لصحة الصلاة الجواب لا لدني لدنيلي الدليل الاول ان امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه

20
00:07:32.700 --> 00:07:50.000
لم يلزم عثمان ان يذهب ويغتسل ولو كان شرطا لالزمه لان لان معه وقتا كان معه وقت يدرك به الجمعة يمكنه ان يذهب ويغتسل ويرجع ويصلي الجمعة ثانيا ان الله سبحانه وتعالى

21
00:07:50.700 --> 00:08:23.950
انما اوجب الغسل للصلاة من الجنابة فقال وان كنتم جنبا تتطهر فاوجبت التطهر للصلاة من الجنابة فقط وعليه فلو ان الانسان ترك الغسل يوم الجمعة ثم صلى فهل نقول ان صلاته باطلة؟ لا. بل نقول صلاته صحيحة ولكنه اثم بترك

22
00:08:24.300 --> 00:08:51.850
الغسل فاذا قال قائل لو انه نوى بغسل الجمعة الغسل من الجنابة وللجمعة ايجزي ام لا فالصواب انه يجزئ لانهما عبادتان من جنس واحد متفقتان في الهيئة والوصف فقامت احداهما مقام الاخرى

23
00:08:52.500 --> 00:09:11.200
ولكن لو اراد ان ان لو اراد ان يفرد احدهم احدهما بنية فهل ينوي الغسل من جنابة ويندرج فيه غسل الجمعة او بالعكس الاول نقول اذا كنت تريد ان تقتصر على نية واحدة

24
00:09:12.050 --> 00:09:31.500
فانوي غسل الجنابة لانك اذا نويت الغسل جنابة اديت ما يجب بالنسبة لغسل الجمعة لانه حصل المقصود بالاغتسال لكن اذا نويت غسل الجمعة وانت وانت عليك جنابة فانه لا فانها لا ترتفع

25
00:09:32.100 --> 00:09:50.750
لقول النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى هناك قول اخر اشار اليه وهو ان انه لا بد ان يغتسل للجنابة غسلا تاما

26
00:09:51.300 --> 00:10:17.050
وللجمعة غسلا تام وهذا رأي ابن حزم رحمه الله يقول لانهما طهارتان واجبتان اختلف سببهما فوجب ان يجعل لكل طهارتهم لكن الصحيح الاول وهو ان انه اذا نواهما جميعا حصل وان نوى غسل الجنابة سقط به غسل جمعة

27
00:10:17.750 --> 00:10:35.400
وان نوى غسل الجمعة لم ترتفع الجنابة لان هذا الغسل ليس عن حدث وانما هو واجب للجمعة لا لكونه عن حدث وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى

28
00:10:35.600 --> 00:10:55.350
لكن بعض العلماء يقول اذا نسى الجنابة او جهل واغتسل الجمعة ثم ذكر او علم فانه يجزئ لانه حينئذ معذور لكن في نفسه من هذا الشيء والاولى ان يعيد الغسل

29
00:10:55.650 --> 00:11:22.050
ويعيد الصلاة والصلاة ستكون ظهرا طيب نعود الى القول بالوجوب والقول بالاصطفاف في الغسل من العلماء من قال ان هذا الحديث حديث ابي سعيد لا يدل على الوجوب وانما يدل على التأكد واستدلوا بحديث سمرة بن جلدة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من توظأ

30
00:11:22.050 --> 00:11:51.250
يوم الجمعة فبها ونعمة من توظأ شرطية اي انسان يتوضأ يوم الجمعة لايش للجمعة فبها اي فبالرخصة اخذ ونعمة اي ونعمة الرخصة ويجوز ان يكون الضمير يعود على الطهارة اي فبالطهارة اخذ ونعمة الطهارة يعني طهارة الوضوء

31
00:11:51.350 --> 00:12:11.300
ومن اغتسل فالغسل افضل قالوا انه قال الغسل افضل وهذا يدل على ان الغسل ليس بواجب لانه اه نعم لانه بالانظمام الى قوله فبها ونعمة لو كان واجبا لم يقل انه افضل

32
00:12:12.850 --> 00:12:32.900
ولكن هذا الحديث اولا فيه مقال من حيث السند فهو ضعيف من حيث السلف ومعلوم انه لا يمكن لهذا الحديث الضعيف السند ان يقاوم حديث ابي سعيد الخدري الذي اخرجه الائمة كلهم

33
00:12:33.900 --> 00:13:00.950
ثانيا ان هذا الحديث اذا تأملت لفظه وجدته لفظا ركيكا يبعد ان يصدر من النبي عليه الصلاة والسلام. لان كلام الرسول عليه الصلاة والسلام عليه طلاب وحلاوة ورونق من حين ما تقرأه تعرف انه كلام الرسول لا سيما اذا كنت آآ تكرر الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ويكثر عليك وروجها

34
00:13:00.950 --> 00:13:18.300
فانك ربما تعرف الشيء من كلامك. كما انك لو ان لو كنت معتادا ان تقرأ كلام عالم من العلماء لعرفت انه كلامه انه كلام وان لم ينسب اليه اذا مر بك في موضع اخر

35
00:13:19.350 --> 00:13:30.050
فالصواب ان هذا الحديث في سنده مقال فلا فلا يثبت على قدميه فضلا عن ان يعارض حديث ابي سعيد الخدري