﻿1
00:00:17.050 --> 00:00:41.700
وفي هذا الحديث ايضا استحباب دلك الاعضاء قوله فجعل يدلك نعم فيستحب منه الدلك ولكن هذا فيما اذا كان الماء كثيرا يسبغ بدون دلك الدلك يكون سنة لانه ابلغ في الاسباغ

2
00:00:42.200 --> 00:01:02.150
اما اذا كان الماء قليلا لا يمكن ان يجري على الاعضاء الا بدلك بدلكم واجب وهذا القول وسط بين قولين الاول ان الدلك واجب مطلقا لانه لا يتيقن ان الماء وصل الى جميع العضو الا بالدلك

3
00:01:03.200 --> 00:01:27.100
اذ ان الجلد فيه شيء من الدهون فقد يزل الماء ان موضع من الجلد فلا يحصل فلا يكون فلا يدرك الواجب وبعض العلماء وهم الاكثر يقولون ان التدلك سنة وفي هذا يقول القحطاني في رحمه الله

4
00:01:27.350 --> 00:01:51.350
الغسل فرض والتدلك سنة وهما بمذهب مالك فرظان لكن الصحيح التفصيل اذا كان الماء كثيرا ينتشر على الجلد بلا اشكال فلا الدلك سنة وان كان قليلا واجب اذا نزلنا هذا الحديث على ما ذكرنا من التفصيل

5
00:01:51.600 --> 00:02:11.100
يكون الدلك واجبة. نعم وعنه رضي الله عنه يعني عن عبد الله بن زيد ان النبي صلى الله عليه وسلم انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ الاذنيه ماء غير الماء الذي اخذه لرأسه

6
00:02:11.250 --> 00:02:27.650
فاخرجه البيهقي وهو عند مسلم من هذا الوجه بلفظ ومسعى برأسه بماء غير فضي يديه وهو المحفوظ عنه عبد الله بن زيد انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ لاذنيه ماء

7
00:02:27.700 --> 00:02:51.900
غير الماء الذي اخذه لرأسه والماء الذي اخذه لرأسه مسح هذه الرأس ثم اخذ باذنيهما جديدا غير الماء الذي اخذ برأسه يقول المؤلف معقبا على هذه الرواية اخرجه البيهقي وهو عند مسلم من هذا الوجه

8
00:02:52.400 --> 00:03:17.700
بلفظ ومسح برأسه بماء غير فظ يديه وهو المحفوظ وعلى هذا تكون رواية البيهقي شاذ لان المخرج واحد ورواية المسلم اقوى والمعروفة هي المصطلح انه يقدم الاقوى ولو ولو كان الثاني ثقة

9
00:03:18.650 --> 00:03:40.250
ويكون الاقوى محفوظا والثاني شاذة ولهذا نقول المخالفة ان لم تكن منافية اه نعم المخالفة بالزيادة ان لم تكن منافية وجاءت من ثقة فهي مقبولة كما لو روى الحديث مستقلا

10
00:03:41.100 --> 00:04:02.200
وان جاءت الزيادة منافية نظرنا ان كانت منافية لمن هو اوثق مع ثقة ناقلها فهي شاذة وان كان الزائد ضعيفا فهي من كرة وغير الزائد يسمى معروفة فعندنا معروف يقابل بالمنكر

11
00:04:02.350 --> 00:04:25.100
ومحفوظ يقابل بالشام اما حكم هذه المسألة فرواية البيهقي تدل على انه ينبغي للانسان انه ينبغي للانسان ان يأخذ باذنيه ماء غير ما مسح به رأسه ولكن هذا لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم

12
00:04:27.200 --> 00:04:43.300
ولولا ان ولولا انه ان الحديث اتى من وجه واحد لكنا لعل النبي صلى الله عليه وسلم يفعل هذا تارة وهذا اخرى او لعله يأخذ ماء لاذنيه اذا نشف نشفت يداه

13
00:04:44.200 --> 00:05:02.150
وكان لا بد من ان يأخذ ماءه لكن ما دام الوجه واحد ما دام الوجه واحدا والطريق واحدة وجاءت رواية مسلم انه اخذ ماء جديدا للرأس دون الاذنين فانها مقدمة على رواية البيهق

14
00:05:03.650 --> 00:05:20.550
اخذ الفقهاء رحمهم الله بما دل عليه بما دلت عليه رواية البيهق وقالوا يسن ان يأخذ ماء جديدا لاذنيه ولكن هذا القول ضعيف نعم لو فرض ان اليد يبست نهائيا ولم يكن فيها بلل اطلاقا

15
00:05:21.100 --> 00:05:43.800
فحينئذ يحتاج الى ان نبل ماء جديد لانه اذا يمسحها باي شيء اذا يابس وهذا يتصور  اذا كانت الريح شديدة وكان الشعر كثيفا والا فان الغالب انه يبقى البلد ومن فوائد هذا الحديث

16
00:05:44.450 --> 00:06:12.800
انه يمسح الاذنين بما بقي من من الرأس هذا على الواجب من على رواية مسلم ومن فوائده انه يأخذ ماء جديدا لكل عضو لقوله غير فضل يديه ولكن لو فرض انه لم يقرأ

17
00:06:14.250 --> 00:06:34.750
فهل يصح الوضوء او لا يعني لو ان انسانا غسل يديه وبقي بهما بلغ ومسح بهما رأسه فهل يجزي او يقول اما على قول من يرى ان الماء المستعمل في طهارة واجبة

18
00:06:35.150 --> 00:06:54.350
يكون طاهرا غير مطهر فانه لا يصح ان يمسح رأسه بالماء الفاضل بعد غسل اليدين لان هذا الفاضل مستعمل في طهارة واجبة فيكون طاهرا غير مطهر واما على القول الثاني

19
00:06:55.250 --> 00:07:18.050
انه لا انه ليس هناك قسم طاهر غير مطهر فانه اذا بقي بلل يبتل به الرأس فلا حرج لان المقصود مسح الرأس وقد حصل وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

20
00:07:18.150 --> 00:07:37.100
ان امتي يأتون يوم القيامة قرا محجلين من اثر الوضوء فمن استطاع منكم ان يطيل غرته فليفعل متفق عليه واللفظ لمسلم سمعت يقول ان امتي يأتون والمراد بالامة هنا امة الاجابة

21
00:07:37.800 --> 00:07:52.800
لان الامة يراد بها الدعوة يعني الامة التي وجهت اليها دعوة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا يعم جميع الناس منذ بعث الرسول عليه الصلاة والسلام الى يوم القيامة كلهم امته

22
00:07:53.700 --> 00:08:12.200
وامة الاجابة وهم الذين استجابوا للرسول عليه الصلاة والسلام فامة الدعوة وجهت اليهم الدعوة فمنهم من امن ومنهم من كفر وامة الاجابة هم الذين استجابوا فكل فظل ورد في الامة

23
00:08:12.250 --> 00:08:31.450
امة النبي صلى الله عليه وسلم فانه يحمل على امة الاجابة لان امة الكفر ليس لها فضيلة يقول يأتون يوم القيامة يوم القيامة يعني يوم يبعث الناس وسمي يوم القيامة

24
00:08:31.900 --> 00:08:56.300
بوجوه ثلاثة الوجه الاول ان الناس يقومون فيه من قبورهم لله عز وجل قال الله تعالى يوم يقوم الناس لرب العالمين والثاني انه يقام فيه العدل لقول الله تعالى ونضع الموازين القسط

25
00:08:56.400 --> 00:09:16.700
ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا والثالث انه يقام فيه الاشهاد كما قال تعالى انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد يأتون غرا هذه حال من فاعل يأتونه

26
00:09:17.350 --> 00:09:45.000
وهي جمع غر والاغر والفرس الذي في وجهه بياض وقوله محجلين ايضا حال اخرى لكن التحجيل بياض يكون في بالارجل في اطرافها وقوله من اثر من هنا للتعليم من اثر الوضوء

27
00:09:45.450 --> 00:10:07.400
يجوز فيه الوجهان الوضوء اي الماء والوضوء اي الفعل وكلاهما صحيح هذا لفظ النبي صلى الله عليه وسلم وفي لفظ ان امتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين ولا منافاة لانهم يدعون فيأتون

28
00:10:08.150 --> 00:10:32.550
يدعون فيأتون كما قال الله تعالى كل امة تدعى الى كتابها فمن استطاع منكم ان يطيل غرته فليفعل فمن استطاع فليفعل وهل يمكن ان يستطيع يقول ابن القيم رحمه الله

29
00:10:32.600 --> 00:10:50.700
انه لا يمكن اطالة الغربة لان الغرة بياض الوجه والوجه محدود طولا وعرضا فلا يمكن ان ان ان ان تطال الغربة لو انه لو انه خرج بالغسل عن حد الوجه

30
00:10:51.550 --> 00:11:13.200
لكان خرج الى غير الغرة ولهذا قال في النونية واطالة الغرات نعم ليس بممكن ايضا وهذا واضح التبيان فكيف نقول ان النبي صلى الله عليه وسلم تكلم بما لا يمكن

31
00:11:14.250 --> 00:11:31.350
الجواب ان هذا مدرج من قول ابي هريرة رضي الله عنه ولهذا جاء في رواية اخرى لهذا الحديث ليس فيها فمن استطاع لكن ادرجه بعض الرواة وما قاله ابن القيم في هذا الحديث هو الصواب

32
00:11:32.000 --> 00:11:54.000
انه مدرج والله سبحانه وتعالى حدد الغسل غسل الوجه قال اغسلوا وجوهكم ولو انا خرجنا عن حد الوجه فكنا تعدينا الحد الذي حده الله عز وجل اخذ بعض العلماء بهذه الزيادة كما سيأتي ان شاء الله

33
00:11:54.900 --> 00:12:19.700
في هذا الحديث فوائد اولا ان هذه الامة امة محمد صلى الله عليه وسلم تأتي يوم القيامة على هذا الوصف وجوههم بيض نور يتلألأ ايديهم كذلك ارجعهم كذلك  ومن فوائد الحديث

34
00:12:20.250 --> 00:12:47.300
ان هذا النور ان هذا النور والبياظ يختص باعضاء الوضوء فقط التي تغسل وهي الوجه واليدان والرجل واما الرأس فمسكوت عنه لان الغرة لا تكون الا للوجه ومن فوائد هذا

35
00:12:47.450 --> 00:13:04.750
هذا الحديث ان الجزاء من جنس العمل  لانهم لما طهروا هذه الاعضاء في الوضوء امتثالا لامر الله عز وجل وتأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم كان جزاؤهم مثل العمل

36
00:13:05.150 --> 00:13:27.100
ولهذا تجدون في القرآن الكريم ايات كثيرة جزاء بما كانوا يعملون وامثال ذلك اشارة الى ان الجزاء من جنس العمل ولكن ولكن الله عز وجل بفظله ورحمته جعل الجزاء في الحسنات اكثر من العمل

37
00:13:28.000 --> 00:13:47.450
حسنة في عشر امثالها الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة ومن فوائد هذا الحديث فضيلة هذه الامة حيث تأتي يوم القيامة على هذا الوشم الذي يشهد به الاولون والاخرون

38
00:13:48.450 --> 00:14:07.350
من عمل مضى في حين من الدهر سابع بعيد فيأتون على هذا الوجه جعلنا الله واياكم منهم ففي فضيلة لهذه الامة ولهذا جاء في الحديث سيما ليست لغيركم وذكر الحديث

39
00:14:07.800 --> 00:14:11.250
سيما يعني علامة والحمد لله