﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:40.800
وكون هذا الكتاب لامام الحرمين هذا امر مشهور بين العلماء وثابت ايضا في مصادر القديمة وفي النسخ الخطية ايضا. ولم يشكك فيه الا بعض العلماء المتأخرين القرن التاسع الشيخ شهاب الدين الدلجي. فشكك في نسبة هذا الكتاب الى امام الحرمين. واعتمد على

2
00:00:40.800 --> 00:01:00.800
القرينة الاولى هي اختلاف الاسلوب. فالاسلوب في الورقات اسلوب سهل وواضح وليست فيه عبارات طيحة وبليغ. بينما امام الحرمين في كتبه الاخرى ولا سيما في البرهان في اصول الفقه صاحب عبارة بليغة عالية في

3
00:01:00.800 --> 00:01:20.800
البلاغة والفصاح حتى لقب كتابه هذا بلغز الامة. لقبه ابن السبكي بلغز الامة لعلو الفصاحة ودقة العبارات وغموض الاستدلالات التي ذكرها. بينما هذا المعنى قال لا يوجد في في الورقات. الامر الثاني هو اختلاف

4
00:01:20.800 --> 00:01:40.800
فامام الحرمين في الورقات رجح في بعض المسائل اشياء تخالف ترجيحه في كتابه الاخر البرهان في اصول الفقه كما فعل في باب الاحكام مثلا هنا قال الاحكام سبعة بينما هنا قال الاحكام خمسة. فقال اختلاف الترجيح ايضا يشكك في نسبة الكتاب. وهذا كله

5
00:01:40.800 --> 00:02:00.800
غير وارد. اما اختلاف الاسلوب فالدافع له هو اختلاف المقصود. لان هذا الكتاب مؤلف للمبتدئين. والمبتدئ لا يصلح ان تخوض به في العبارات البلاغية والتوسع في تعبيرات واختيار الالفاظ الفصيحة. وانما تخاطبه بما يفهم. بعكس الكتابة

6
00:02:00.800 --> 00:02:20.800
اخر هذا كتاب الف للعلماء. فناسب ان تكون عباراته بليغة وفصيحة لانه يخاطب شريحة العلماء. واما اختلاف الترجيحات فهو تلاف الاجتهاد وهذا امر طبيعي ومشاهد في العلماء انه يرجح شيئا في وقت وقد يرجع عنه في وقت اخر. وهذا امر طبيعي في العالم في

7
00:02:20.800 --> 00:02:40.800
مسائل الاجتهادية الظنية يحكم بشيء ويرجح شيئا في زمن كما فعل الشافعي رجح اشياء في الحجاز والعراق ولما ذهب الى النصر رجح اشياء اخرى تخالف ترجيحه الاول. فهذا ليس عيبا ولا يشكك في نسبة هذا الكتاب المشهور الى امام الحرمين

8
00:02:40.800 --> 00:02:46.243
