﻿1
00:00:16.350 --> 00:00:34.050
باب ليبلغ العلم الشاهد الغائب. قاله ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا عبد الله بن يوسف قال حدثني الليث قال حدثني سعيد عن ابي شريح انه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث

2
00:00:34.050 --> 00:00:54.050
يا مكة ائذن لي ايها الامير احدثك قولا قام به النبي صلى الله عليه وسلم الغد من يوم الفتح سمعته اذنايا ووعاه قلبي وابصرته عيناي حين تكلم به. حمد الله واثنى عليه ثم قال ان مكة حرمها الله ولم

3
00:00:54.050 --> 00:01:12.900
يحرمها الناس فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الاخر ان يسفك بها دما  ولا يعضد بها شجرة فان احد ترخص لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فقولوا ان الله قد اذن لرسوله

4
00:01:12.900 --> 00:01:32.900
ولم يأذن لكم وانما اذن لي فيها ساعة من نهار ثم عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالامس. وليبلغ الشاهد الغائب فقيل لابي شريح ما قال عمرو؟ قال انا اعلم منك يا ابا شريح لا لا يعيد عاصيا ولا

5
00:01:32.900 --> 00:02:00.550
فارا بدم ولا فارا بخربة كلمة قربة عندي  نعم لا هو ان الحرم في بعض روايات المحراب هذا الحديث حديث عظيم فيه فوائد كثيرة منها انه يجب على الشاهد ان يبلغ الغائب احاديث رسول الله صلى الله عليه

6
00:02:00.550 --> 00:02:16.600
وعلى اله وسلم وكذلك العالم بها الذي لم يشهد الرسول عليه الصلاة والسلام يجب عليه ان يبلغ الجاهل بها لان الله اذا حملك علما فقد اخذ عليك الميثاق ان تبلغه

7
00:02:17.400 --> 00:02:35.250
واذا اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه ولا تحتقر نفسك لا تقول انا لست عالما اذا علمت حديثا واحدا بلغ ومن فوائد هذا الحديث نعم وهذا هو الذي ساقه المؤلف من اجله

8
00:02:35.600 --> 00:03:00.050
من فوائد هذا الحديث اولا مخاطبة الامراء ولو فساقا مخاطبة الاحترام فهذا ابو شريح صحابي وعمرو بن سعيد الاشدق ليس بصحابة الوفاة ومع ذلك يناديه هذا الصحابي يقول ائذن لي ايها الامير

9
00:03:01.900 --> 00:03:21.050
ففي هذا دليل على ان الجلف لا ينبغي ان يخاطب به الامراء لان الامراء الافهم رفيعة وعنده من الكبرياء ما يجعلهم يردون الحق الا اذا خوطبوا على وجهه ليش اللين

10
00:03:21.300 --> 00:03:41.200
والحمد لله انت لم تتواضع هذا التواضع لهذا الامير الا لرفعة الحق فانت لا تريد ان ان ان تخضع له لكن تريد ان يخضع هو لاي شيء للحق ومخاطبة الامراء باللين خير من مخاطبتهم بالجلع

11
00:03:41.650 --> 00:04:00.400
ولهذا قال ائذن لي هذا ادب. ايها الامير ولم يقل ائذن لي هذا او ائذن لي يا امير بل اتى بايها ايها الامير وهي ارق وابلغ في التعظيم من قوله ائذن لي يا امير

12
00:04:01.350 --> 00:04:22.100
ومن فوائد هذا الحديث اه انه ينبغي للانسان ان يقرن الحكم بالدليل لان ابا شريح لم يقل ان مكة لا يجوز اضافة البحوث اليها ام اشبه ذلك؟ قال ان احدثك حديثا قام به النبي صلى الله عليه وسلم

13
00:04:23.150 --> 00:04:45.350
ومن فوائده حرص النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم على احترام مكة وتعظيمها ولهذا قام بهذا الحديث في اليوم الثاني من الفتح ومن فوائده انه ينبغي للانسان ان يذكر

14
00:04:46.250 --> 00:05:11.500
ما يكون سببا لقبول خبره وتقوية له لقول ابي شريح رضي الله عنه سمعته اذنان ووعاه قلبي وهذا يعود الى القول وابصر ابصرته عيناي وهذا يعود الى القائل لان القول لا يبصر

15
00:05:11.850 --> 00:05:36.250
انما الذي يبصر هو القائد. فهو يقول انا ابصرت وسمعت اذناي ووعاه قلبي ولم انسى منه شيئا ومن فوائده ان استماع الانسان للمتكلم مع رؤيته اياه ابلغ فيما اذا سمعه من دون من دون رؤية

16
00:05:37.050 --> 00:05:59.450
ولهذا قال العلماء لا ينبغي ان يكون بين الامام والمأمومين فاصل يحجبه عن رؤيتهم وهذا شيء مجرب تسمع الخطيب في الخطبة وان تشاهده فيهز مشاعرك وتتأثر به واذا سمعته في شريط تسجيل

17
00:05:59.950 --> 00:06:25.150
لم يكن عندك ذاك التاسع لان مشاهدة العين للانسان وهو يتكلم تعطي الانسان قوة في الاستماع والفهم والوعي ومن فوائد هذا الحديث ابتداء الخطبة بالحمد والثناء على الله وهكذا كانت خطب الرسول عليه الصلاة والسلام يبتدأها بالحمد والثناء عليه

18
00:06:26.000 --> 00:06:44.100
ومن احسن ما احسنها خطبة الحاجة التي علمها النبي صلى الله عليه وسلم امته كما يعلمهم السورة من القرآن وهي الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا الى اخره

19
00:06:45.700 --> 00:07:06.700
وسمعت بعض الناس يزيد فيها وينقص ممن يحبون ان يأخذوا بالاثار فتجده يقول الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه من اين جاءت ونستهديه نحن نعلم نعم نستعين نطلب يداه منه لكن ما دمنا نريد ان نحافظ على ما ورد في هذه الخطبة

20
00:07:07.050 --> 00:07:27.900
بل يكن كلامنا فيها حسب ما ورد ولهذا كنا نقول نستغفره ونتوب اليه ثم تبين لنا ان كلمة نتوب اليه ليست واردة في هذا الحديث وانما الوارد الحمد لله نحمده ونستغفره نحمده نحمده ونستعينه ونستغفره

21
00:07:28.600 --> 00:07:49.200
كذلك ايضا في الحديث ومن يضلل فلا هادي له ونسمع بعض الاخوة يقولون ومن يضلل فلن تجد له ولي مرشدا انتم انتم اعلم من الرسول بالاقتباس من القرآن صحيح انه ومن يضلل فلن تجده ولي مشرع في القرآن اية عناية الله

22
00:07:49.850 --> 00:08:06.300
لكن ما الذي صرف الرسول عنها عليه الصلاة والسلام اجهلا بها؟ ام ماذا فاذا كنا نريد ان نتبع الاثر في في هذه الخطبة فليكن على ما ورد ولا نغير فيها شيئا

23
00:08:06.750 --> 00:08:23.950
لان تغيير الشيء غير سديد في الواقع ونحن نعلم ان الاخوة الذين يقولون هذا انهم لا يريدون يعني الاعتراض على الرسول عليه الصلاة والسلام وانه كان ينبغي ان يقول ومن يضل فلن تجد له وليا مرشدا

24
00:08:23.950 --> 00:08:46.750
لا يريدون هذا قطعا لكن استحسنوا هذا استحسان العقول الذي يقتضي تغيير المنقول ليس بحزنه وكان الرسول يبدأ بالحمد والثناء من فوائد هذا الحديث ان مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس

25
00:08:49.100 --> 00:09:07.700
قال حرمها الله لان التهليل والتحريم عند من عند الله ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذبة هذا حلال واحد وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده

26
00:09:08.300 --> 00:09:28.400
والطيبات من الرزق اذا التحريم والتحريم لله عز وجل لكن تأمل قوله ولم يحرمها الناس لانه لو كان تحريمها بيد الناس لكان تحليلها ايضا بيد الناس فكأنه يقول ليس لنا ان نحلله

27
00:09:28.950 --> 00:09:44.400
والله تعالى هو الذي حرمه وليس لاحد ان يحللها. والله تعالى هو الذي حرمها ثم قال ومن فوائده ايضا انه لا يجوز لانسان ان يسلك بها دما ان يسبت ان

28
00:09:45.350 --> 00:10:14.700
يسفك بها دما البهنا للظرفية البالغ للظرفية بمعنى في وهي تأتي لظرفية كثيرا كما قال تعالى وانكم لتمرون عليهم مصبحين بعده؟ وبالليل ايوه في الليل فالباء هنا للظرفية يعني لا يحل ان يقتل فيها احدا

29
00:10:15.600 --> 00:10:36.200
وفي قوله يؤمن بالله واليوم الاخر يعني والكافر يجوز  هذا من باب الاغراء وان مقتضى الايمان بالله واليوم الاخر ان يحترم الانسان مكة فلا يصدق بها دما ولهذا يسمى هذا الوصف

30
00:10:36.350 --> 00:11:00.850
الوصف المثير على الالتزام ان الانسان يلتزم بما علق عليه الايمان بالله واليوم الاخر واليوم الاخر هو يوم القيامة وسبق معناه اه تسميته باليوم الاخر ومن فوائد هذا الحديث انه لا يحل ان يعبد بها شجرة

31
00:11:00.950 --> 00:11:27.050
يعضد يعني يقطع وان كانت مؤذية نعم وان كانت مؤذية لا يحل ان يقطع في مكة شجرة ولو كانت مؤذية وذهب بعض اهل العلم الى جواز قطع الشجر المؤذي وقال انه بمنزلة الصائم

32
00:11:27.850 --> 00:11:50.300
فتحيم الصيد اقوى من تحريم الشجر ومع ذلك لو صال عليك صيد وانت في في مكة ولم يندفع الا بالقتل ايش قتلته ولا حرج عليه وتحريم الصيد اشد فكيف بالشجرة

33
00:11:50.400 --> 00:12:15.300
قالوا هذه الشجرة المؤذية كالصائل لك ان تقطعها يعني مثل لو كانت شجرة فيها شوك في الطريق وقال اكثر العلماء انه لا يحل قطعها ولو كانت مؤذية لانه في بعض الفاظ الحديث لا يعضد شوكها

34
00:12:16.700 --> 00:12:35.950
لا يعذر بشوكة وهذا نص صريح واما قياسها على الصائل من الصيد فقياس فاسد من وجهين الوجه الاول انه في مقابلة النص وكل قياس في مقابلة النص فانه فاسد الاعتبار

35
00:12:36.500 --> 00:12:59.050
ولا عبرة به والوجه الثاني ان انه لا يصح القياس مع الفارق والفرق بين بين الشجرة وبين الصائل ان الصائم هو الذي اتى اليك واراد اذيتك اما الشجرة فان مشت اليك الشجرة لتخبطك

36
00:13:00.150 --> 00:13:17.300
فاقطعها ولا بأس لكن ان جئت انت اليها فانت انت الصائم عليها ليست هي الصائلة عليه ففرق بين الشجرة وبين الصيد ان الصيد هو الذي يأتي بنفسه واما الشجرة فليست تأتي بنفسها

37
00:13:18.100 --> 00:13:39.350
ولكن لو سأل سائل وقال هنا هذا هذا طريق مسلوك من زمان ثم نبتت فيه الشجرة فهل يجوع شجرة مؤذية يعني فهل يجوز قطعها ونقول هذه صائلة الان هي التي جاءت في طريقنا

38
00:13:40.350 --> 00:13:59.250
ولم ينتفع اذاها الا بقطعها نعم هذا ربما يكون ربما يكون قياسا صحيحا ويخص به عموم الحديث لا يعبد بها شجرة وقول النبي عليه الصلاة والسلام لا يعبد بها شجرة

39
00:13:59.900 --> 00:14:25.250
مخصوص بما زرعه الادمي كرجل غرس نخلة او شجرة البرتقال او ما اشبه ذلك فله ان ان يقطعه لماذا  لأنه ملك لانه ملكه وفي بعض الفاظ الحديث لا يقطع شجره

40
00:14:26.250 --> 00:14:43.650
يعني الشجر الذي هو نبت بامر الله عز وجل لا بفعل الادمي كيف ان قال قائل ما تقولون فيما لو ملك الانسان صيدا في الحل. ثم دخل به الى الحرام

41
00:14:44.300 --> 00:15:12.000
هل له ان يذبحه ان قلتم نعم ان قلتم نعم قلنا الان صح القياس وهو ان من زرع شجرة من غرس شجرة فله قطرها وان قلتم لا ففي النفس شيء