﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:23.900
فالشيخ محمد نود في بداية لقائنا هذا ان نعرف عقيدة السلف في القرآن الكريم الحمد لله رب العالمين وعلى اله واصحابه اجمعين عقيدة السلف القرآن الكريم كعقيدتهم في سائر صفات الله تعالى واسمائه

2
00:00:25.450 --> 00:00:43.300
وهي عقيدة مبنية على ما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وكلنا يعلم ان الله سبحانه وتعالى وصف القرآن الكريم لانه كلامه وانه منزل من عنده

3
00:00:44.350 --> 00:01:06.700
فقال جل وعلا وان احد من المشركين استجارك فاجبه حتى يسمع كلام الله ثم ابلغه مأمنه والمراد بلا ريب بكلام الله هنا القرآن الكريم. القرآن الكريم وقال تعالى ان هذا القرآن يخص على بني اسرائيل اكثر الذين هم فيه يختلفون

4
00:01:07.750 --> 00:01:26.450
فالقرآن كلام الله تعالى لفظا ومعنى تكلم به الحقيقة والقاه الى جبريل الامين ثم نزل به جبريل على قلب النبي صلى الله عليه وسلم ليكون من المنذرين بلسان عربي مبين

5
00:01:29.050 --> 00:01:52.550
ويعتقد اهل ويعتقد السلف ان القرآن منزل نزله الله عز وجل على محمد صلى الله عليه وسلم منجما في ثلاث وعشرين سنة حسب ما تقتضيه حكمة الله عز وجل ثم ان نزوله

6
00:01:53.700 --> 00:02:22.050
يكون ابتدائيا ويكون سببيا بمعنى ان بعضهم ينزل لسبب معين اقتضى مهولة  بعضه ينزل بغير سبب وبعضهم ينزل في حكاية حال مضت للنبي صلى الله عليه وسلم واصحابه وبعضهم ينزل في احكام

7
00:02:22.300 --> 00:02:45.350
شرعية ابتدائية على حسب ما ذكره اهل العلم في هذا الباب ثم ان اهل السلف يقولون ثم ان السلف يقولون ان القرآن من عند الله عز وجل ابتداء واليه يعود

8
00:02:46.900 --> 00:03:12.750
في اخر الزمان هذا هو قول السلف في القرآن الكريم ولا يخفى علينا جميعا ان الله تعالى وصف القرآن الكريمة باوصاف عظيمة وصفه بانه حكيم وبانه كريم وبانه عظيم وبانه مجيد

9
00:03:13.300 --> 00:03:37.350
وهذه الاوصاف التي وصف الله بها كلامه تكون لمن تمسك بهذا الكتاب وعمل به ظاهرا وباطنا فان الله تعالى يجعل له من المجد والعلمة والحكمة والعزة والسلطان ما لا يكون لمن لم يتمسك بكتاب الله عز وجل

10
00:03:38.000 --> 00:04:04.700
ولهذا ادعو من هذا المنبر جميع المسلمين احكاما ومحكومين علماء او عامة ادعوهم الى التمسك بكتاب الله عز وجل ظاهرا وباطنا حتى تكون لهم العزة والمجد والظهور في مشارق الارض ومغاربها

11
00:04:05.150 --> 00:04:28.750
نعم اي نعم آآ ما دمنا عرفنا عقيدة السلف من القرآن الكريم نود ان نعرف ابرز احكام ابرز احكام التلاوة اريد من حيث اه تلاوة القرآن او من حيث ما ينبغي للتالي او ما

12
00:04:28.900 --> 00:04:49.300
نريد ان نجمع نعم كل ما نستطيع ان نظفر به من فائدة الذي الذي ينبغي الثاني لتاني القرآن ان يكون على طهر من الحدثين الاصغر والاكبر ولا يجوز له ان يقرأ القرآن وعليه حدث اكبر

13
00:04:51.500 --> 00:05:17.550
فالجنب مثلا لا يقرأ القرآن حتى يغتسل لان السنة وردت في المنع منه بحال الجنابة اما الحائض قد اختلف اهل العلم هل يجوز لها ان تقرأ القرآن فله في ذلك على قولين فمنهم

14
00:05:17.850 --> 00:05:39.850
من قال انه يجوز ان تقرأ القرآن لانه ليس بمنعها من القرآن سنة صحيحة صريحة والاصل براءة الذمة وعدم الالزام كما ان الاصل ايضا عدم المنع ويرى بعض اهل العلم

15
00:05:41.250 --> 00:06:04.650
انه لا يجوز لها ان تقرأ القرآن وهي حائض لانها ممن يلزمها الغسل فهي كالجنب ولانه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك احاديث كله على المنع والذي

16
00:06:04.950 --> 00:06:27.300
ارى في هذه المسألة انها لا تقرأ القرآن اذا كان غرظها بذلك مجرد التلاوة اما اذا كانت تريد ان تقرأ القرآن لحاجة تخشى نسيانه مثلا او تقرؤه ابناءها او بناتها

17
00:06:28.200 --> 00:06:51.550
او الطالبات او تكون طالبة تريد ان تقرأه باسماء المدرسة فان هذا لا بأس به للحاجة وكذلك لا بأس ان تقرأ الايات التي تكون وردا اية الكرسي لان هذا حاجة

18
00:06:53.300 --> 00:07:14.450
فيكون هذا القول الذي اراه اقرب الى الصواب مبنيا على حاجة المرأة الحائض ان احتاجت الاستلاوة فلها ان تقرأ القرآن وان لم تحتج فلا تقرأوا القرآن  ذلك ينبغي لقارئ القرآن

19
00:07:16.000 --> 00:07:42.500
ان يكون مستحضرا بقلبه ما تدل عليه كلمات القرآن العظيم من المعاني الجليلة سواء كانت هذه الايات تتضمن الاخبار والقصص او الاحكام لان الله سبحانه وتعالى انزل القرآن بهذا بهذه الحكمة

20
00:07:43.150 --> 00:08:02.400
كتاب انزلناه اليك مبارك ليتدبروا اياته وليتذكر اولو الالباب والانسان يجد الفرق العظيم اذا تلا القرآن وقلبه غافل واذا فالقرآن وقلبه حاول يتدبر ما يقول يجدوا فرقا عظيم بين هذه الحال

21
00:08:03.350 --> 00:08:30.100
والحالة الاخرى ويجد انه ينتفع اكثر اذا قرأ القرآن بتدبر تفكر فان ذلك يؤثى بقلبه قوة الايمان والتصديق وقوة الانقلاب والالعام للاحكام التي يتضمنها كتاب الله عز وجل واما ما

22
00:08:31.150 --> 00:08:55.950
ينبغي ان تكون التلاوة عليه فينبغي ان تكون التلاوة تلاوة هادئة ليس فيها سرعة تسقط بعض الحروف او يخفى بها تخفى بها الكلمات فليقرأوا القرآن بتمهل وترسل ولا بأس بالعجلة احيانا بشرط

23
00:08:56.650 --> 00:09:22.350
الا يسقط الحروف او شيئا منها او يدقن ماذا يجوز ادغامه او ما اشبه ذلك اي نعم اه اثابكم الله نود ايضا في اه بقية حديثنا اصول الدين ان نود حكم التلاوة لروحه

24
00:09:25.000 --> 00:09:42.650
تلاوة لروح الميت يعني ان يقرأ القرآن وهو يريد ان يكون ثوابه لميت من المسلمين فقد اختلف العلماء في هذه المسألة منهم من يرى ان ذلك غير مشروع وان الميت لا ينتفع به

25
00:09:43.350 --> 00:10:00.300
الى ان تتوب القرآن في هذه الحال ومنهم من يرى انه ينتفع بذلك وانه يجوز للانسان ان يقرأ القرآن بنية انه لفلان او فلانة ممن من المسلمين سواء كان قريبا له او غير قريب له

26
00:10:01.600 --> 00:10:28.350
وهذا هو الارجح لانه ورد من جنس العبادات زوال تركها للميت كما في الحديث عبادة فسعد ابن عبادة رضي الله عنه لنتصدق بمخافه اي ببستانه بامه كما في قصة الرجل الذي قال للنبي عليه الصلاة والسلام

27
00:10:28.900 --> 00:10:50.150
ان امي افتلتت نفسها واظنها لو تكلمت لتصدقت افاتصدق عنها؟ قال نعم وهذه قضايا اعيان تدل على ان صرف جنس العبادات باحد من المسلمين جائز وهو كذلك ولكن افضل من هذا ان يدعو للميت

28
00:10:50.800 --> 00:11:05.800
وان يجعل الاعمال الصالحة لنفسه لان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا مات الانسان انقطع عمله الا من ثلاثة الا من صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له

29
00:11:07.150 --> 00:11:20.150
ولم يقل او ولد صالح يتلو له او يصلي له او يصوم له او يتصدق عنه بل قال او ولد صالح يدعو له والسياق في سياق العمل دل ذلك على ان الامال

30
00:11:21.150 --> 00:11:40.000
على ان الافضل ان يدعو الانسان للميت لا ان يجعل له شيئا من العمل الصالحة والانسان محتاج الى العمل الصالح ان يجد ثوابه مدخرا له عند الله عز وجل اما ما يفعله بعض الناس

31
00:11:40.400 --> 00:11:57.850
من التلاوة للميت بعد موته يؤجره من ان يحضروا قارئا يقرأ القرآن باجرة ليكون ثوابه للميت فان هذا بدعة ولا يصل الى الميت ثواب لان هذا القارئ انما قرأ من اجل الدنيا

32
00:11:58.500 --> 00:12:17.200
ومن اتى بعبادة من اجل الدنيا فانه لا حظ له منها الاخرة كما قال الله تبارك وتعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها ان يوفي اليهما ما لهم فيها وهم فيها لا يبخصون اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطن ما كانوا يعملون

33
00:12:18.800 --> 00:12:41.250
واني بهذه المناسبة اوجه نصيحة الى اخواني الذين يعتادون مثل هذا العمل ان يحفظوا اموالهم بانفسهم وان او بورثة الميت وان يعلموا ان هذا العمل بدعة في ذاته وان الميت لا يصل اليه ثوابه

34
00:12:41.650 --> 00:13:05.200
لان القارئ الذي ليس له نية في قراءته الا اخذ الاجرة ليس له ثواب عند الله عز وجل وحينئذ يكون اخذ الاموال ولم ينتفع الميت بذلك لا نعم طيب بالنسبة للذين يوصون ان تقرأ الفاتحة آآ اما لروح النبي صلى الله عليه وسلم او له عند القبر النبي صلى الله عليه وسلم

35
00:13:05.800 --> 00:13:21.900
نعم هذه الوصية لا يلزم تنفيذها لانها وصية بامر غير مشروع النبي صلى الله عليه وسلم لا يشرع لاحد ان يعبد الله ثم يجعل ثواب العبادة للرسول صلى الله عليه وسلم

36
00:13:22.600 --> 00:13:35.650
لان هذا لو كان مشروعا لكان اسبق الناس اليه الصحابة رضي الله عنهم ولان النبي صلى الله عليه وسلم لا يحتاج الى امتهال فانه ما من انسان يعمل عملا صالحا

37
00:13:35.850 --> 00:13:53.050
الا كان للنبي صلى الله عليه وسلم مثل اجره لانه هو الذي دل عليه والدال على الخير كفاعله فهذا يكون من العبث ومن البدعة التي لم ترد عن السلف الصالح

38
00:13:53.450 --> 00:14:10.900
رضي الله عنه وكذلك لو قال تقرأ الفاتحة عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم انه لا لا يلزم الوفاء بهذه الوصية لان تخصيص مكان لعبادة معينة لم يرد به الشرع

39
00:14:11.400 --> 00:14:31.900
من البدع كما هو معلوم في البحث عند ذكر المتابعة للرسول عليه الصلاة والسلام وانها لا تتحقق المتابعة حتى توافق العبادة الشريعة في امور ستة بسببها وجنسها وقدرها وكيفيتها وزمانها ومكانها

40
00:14:33.250 --> 00:14:49.800
شكرا جزاكم الله خيرا بهذا نأتي ايها السادة على نهاية وقائلنا هذا الذي استلفنا فيه فضيلة الشيخ محمد ابن صالح العثيمين الاستاذ بفرع جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية في القصيم وامام وخطيب الجامع الكبير من مدينة عنيزة

41
00:14:50.000 --> 00:14:57.150
شكرا لفضيلة الشيخ وشكرا لكم ايها السادة. والى ان نلتقي بحضراتكم نستودعكم الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته